Dr. Mona Tawakkul Elsayed

Associate Prof. of Mental Health and Special Education

مدخل لدراسة المكتبات وعلم المعلومات

عرض وتحليل

أيمن شعبان الدكروري

اختصاصي المعلومات

شبكة إسلام أون لاين

 

الاستشهاد المرجعي

أيمن شعبان الدكروري. مدخل لدراسة المكتبات وعلم المعلومات .- Cybrarians Journal.-ع 16، يونيو 2008 .- تاريخ الاتاحة >اكتب هنا تاريخ اطلاعك على الصفحة<.- متاح في: >أنسخ هنا رابط الصفحة الحالية<

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

يأتي هذا الكتاب محاولةً لرسم الصورة الراهنة لعلم المعلومات، بجانبيه النظري والتطبيقي، ويمهد الطريق لمن يريد أن يسلك سبيله في علم المعلومات، في هذه المرحلة من تطوره، مع ميل واضح لمجال المكتبات باعتباره أحد المجالات التطبيقية؛ ليسد بذلك فراغاً في المكتبة العربية بفضل جهد صاحبه، والذي يُعد أحد أبرز أساتذة المكتبات وعلم المعلومات في مصر والوطن العربي.. وهو الأستاذ الدكتور حشمت محمد علي قاسم، أستاذ المكتبات وعلم المعلومات بكلية الآداب – جامعة القاهرة، والذي ألف عدداً من الكتب الضالعة في المجال، وأضاف إلى مؤلفاته مترجمات متعددة لأهم وأبرز الكتب الأجنبية الجادة.

 

وقد قضى مؤلف هذا الكتاب أعواماً مديدة في تخصص المكتبات وعلم المعلومات، جمع فيها بين التدريس والممارسة العلمية والبحث وتقديم المشورة والتطوير، في مصر وخارجها، وقد أتاحت له هذه الخبرة العريضة القدرة على أن يقدم في هذا الكتاب، في طبعته الثانية، المزيدة والمنقحة، صورة متكاملة لمجال علم المعلومات من حيث طبيعته ومكوناته وعلاقاته، متناولاً الظاهرة الأساس التي يهتم بها، وأوجه اهتمامه بهذه الظاهرة من الناحيتين النظرية والتطبيقية، حارصاً على جعل هذا العمل نافذةً للانفتاح على الإنتاج الفكري الغزير في المجال.

 

وقد صدرت الطبعة الثانية، المزيدة والمنقحة، من هذا الكتاب، والتي نحن بصددها، بعد مضي ستة عشر عاماً من صدور طبعته الأولى، وقد حفلت تلك الفترة بالأحداث والتطورات، كما هي العادة في هذا المجال العلمي سريع التغير، وخصوصاً على جبهة التطبيقات التقنية، الأمر الذي جعل المؤلف يعيد النظر على نحو جوهري في بنيان هذا الكتاب ومحتواه. فلم تكن الإنترنت يوم صدرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب قد ظهرت للعلن، وها هي الآن قد تأكدت مكانتها كعنصر فاعل مؤثر في البنى الأساس لأي مستوى من مستويات نظم المعلومات، وأصبحت لها انعكاساتها على مختلف أوجه تداول المعلومات، من الإنتاج إلى الاستثمار، مروراً بالتسجيل والنشر والتجميع والتنظيم وتيسير سبل الإفادة. ومن الطبيعي في مثل هذه الظروف أن يكون نصيب الجوانب التطبيقية من المراجعة والتنقيح في هذه الطبعة أكبر بكثير من نصيب الجوانب النظرية.

 

يقع الكتاب في ثلاثمائة وسبع وستين صفحة، تشغل الاستهلاليات خمس صفحات، وتتكون من مقدمتي الطبعة الثانية والأولى للكتاب. وينتظم الكتاب قسمان رئيسان؛ نظري وتطبيقي. ويضم الكتاب بين دفتيه، إلى جانب مقدمتي المؤلف، والكشاف - ذلك الجهد المُقدر- ثمانية فصول، ظلت فيها الفصول الثلاثة الخاصة بالجوانب النظرية كما هي عدداً في طبعة الكتاب الثانية، بينما ارتفع نصيب الجوانب التطبيقية ليصبح خمسة فصول بدلاً من ثلاثة. ويبدأ كل فصل بتمهيد، وينتهي - عدا الفصل الأول والخامس - بخاتمة.

 

يتناول الفصل الأول "المعلومات؛ طبيعتها وأوجه الاهتمام بها" المعلومات كظاهرة، حيث يناقش طبيعة هذه الظاهرة وخصائصها، والمعنى اللغوي للمعلومات، والمعلومات اصطلاحاً، وتعريف المعلومات. كما يكشف هذا الفصل العلاقة بين المعلومات من جهة، وكل من البيانات أو الحقائق أو المعطيات، والمعرفة من جهة أخرى، موضحاً آراء برترام بروكس ومانفرد كوشان في علاقة المعلومات بالمعرفة، وكذلك رأي الإسلام في هذه العلاقة. ثم يتناول أوجه الاهتمام بالمعلومات من جانب الفئات المختلفة من المتخصصين؛ علماء الأحياء، وعلماء النفس، وعلماء الاجتماع، ورجال الإدارة، وعلماء اللغة، ومهندسو الاتصالات، واختصاصيو الحاسبات، وعلماء المعلومات واختصاصيو المعلومات. وتقسيم زيانج يوزياو للمعلومات مميزاً بين المدخل الدلالي والمدخل غير الدلالي، والمدخل البيولوجي واللابيولوجي. وكذلك تقسيم ميخائيلوف وزملائه للمعلومات إلى معلومات اجتماعية ولا اجتماعية. وفي نهاية الفصل يؤكد المؤلف على أهمية المعلومات، مشبهاً إياها بالماء والهواء والطاقة، وأنها للكافة لا للخاصة، ولها دور أساس في اتخاذ القرارات كمورد لا ينضب ولا يخضع للمقايضة، ولا غنى عنه بالنسبة للكائنات الحية، ولا ينحاز لزمان ولا لمكان.

 

وجاء الفصل الثاني "علم المعلومات؛ نشأته وتطوره" متناولاً تعريف علم المعلومات ونشأته وتطوره، مؤكداً على أن هذا العلم، كأي علم، نظام اجتماعي؛ فهو الإطار العام الذي يتم فيه التفاعل بين كل من العناصر البشرية التي تهتم بظاهرة المعلومات. ثم ينتقل إلى تتبع البدايات المبكرة لعلم المعلومات في مصر الفرعونية، والتي دعمت مقومات الذاكرة الخارجية، في مقابل الذاكرة الداخلية، وكذلك في الحضارة اليونانية والتي شهدت سلسلة من التطورات اللغوية ازدهرت خلالها القراءة وصناعة الكتاب. ثم تناول الدور البارز الذي لعبته مكتبة الأسكندرية القديمة، والتي كانت تشكل أهم مكونات مجمع علمي يضم المتحف والأكاديمية، وتطرق أيضاً إلى مكتبة برجامون التي أنشئت في القرن الثاني قبل الميلاد، والتي بلغت مجموعاتها حوالي مئتي ألف لفافة من البردي والرق والكاغد. ثم تناول هذا الفصل علم المعلومات في حضارة الرومان، والتي تميزت بالمكتبات الخاصة، وظهور الكتاب في شكل الحزمة أو الكراسة، وأيضاً في أوربا العصور الوسطى، وفي الحضارة العربية الإسلامية التي اهتم فيها المسلمون بتدوين القرآن الكريم، ثم الحديث النبوي الشريف، ثم كتب المغازي والطبقات والسير، كما ازدهرت حركة التأليف في تلك الفترة ولاسيما في اللغة وعلوم القرآن والأدب والتاريخ، وكان لنقل العرب عن الصين أسرار صناعة الورق أثرها البارز في ازدهار النشاط العلمي لديهم. ثم يعود مرة أخرى لإلقاء الضوء على النهضة الأوربية التي اتسمت بالبحث الدءوب عن مخطوطات قدامى مؤلفي اليونانية واللاتينية، وإنشاء المكتبات الكبرى اللازمة للمحافظة عليها والإفادة منها، ضارباً المثل بعدد من المكتبات الكبرى مثل: مكتبة الكونجرس، والمكتبة الوطنية المجرية، والمكتبة الوطنية اليونانية. ومما زاد من تأصيل علم المعلومات تنامي الإحساس بتداعيات ارتفاع معدلات تدفق أوعية المعلومات، ونشأة التجمعات المهنية، ونشأة الاتحاد الدولي للمعلومات والتوثيق، وانعقاد المؤتمرات المهنية، ونشأة برامج التأهيل المهني في مجال المكتبات، وظهور بعض أدوات العمل في المكتبات وصدور تشريعات المكتبات. ثم تم التطرق للبدايات الأولى التي استخدم فيها مصطلح المعلومات بدلا من التوثيق، واستخدام الحاسبات الآلية، وانتهاءً بظهور الإنترنت بوجه عام والعنكبوتية العالمية بوجه خاص.

 

أما الفصل الثالث "علم المعلومات؛ مجاله وعلاقاته" فيعرض لطبيعة علم المعلومات، مؤكداً على أنه علم سوي مكتمل الأركان والمقومات وتتوافر به شروط العلم، ذاكراً آراء الكثير من الضالعين بالمجال كفيري جوفمان، ومانفرد كوشان، وكارل بوبر، وبرترام بروكس، وأوتن، ودوجلاس فوكست، وبراين فيكري، وإلينا فيكري. وعلى النقيض يذكر الآراء التي أنكرت وجود علم المعلومات، ثم يذكر اتجاه ثالث نظر إلى علم المعلومات على أنه علم غير عادي، أو ما وراء علم المعلومات، متناولاً مفهومه، ومُحصياً القضايا التي يمكن أن يتصدى لها ذلك العلم، وموضحاً الفئات الأربع الرئيسة التي ذكرها ﭭرزج عند تقسيمه لمجموعة العلوم التي تهتم في نظره بالمعلومات، وهي: المجالات الأساس، ومجالات البث، والعلوم ذات الوظائف الأساس، والعلوم ذات الوظائف المساعدة. ثم يتم تسليط الضوء على تشابك علم المعلومات بعدد من العلوم أو المجالات الأخرى في تكامل مدعوم الأواصر، ويعرض أيضاً للتأملات النظرية لعلاقات علم المعلومات عند كل من روبرت تيلور وﭽﺴﻲ شيرا وكلاوس أوتن وأنطوني دبونز وواطسون.

ثم يستطرد المؤلف في هذا الفصل في الحديث عن الجهود المعتمدة على التحليلات المعجمية، والتي تأتي في مرتبة وسط بين التأملات النظرية وأساليب القياسات الوراقية. وتستخدم التحليلات المعجمية في التحقق مما بين المجالات التخصصية من علاقات، اعتماداً على أحد أشكال القياس الكمي، مشيراً إلى بعض الدراسات التي اعتمدت على هذه التحليلات، كالدراسة التي أجريت في الولايات المتحدة، ودراسة أخرى أجريت في الاتحاد السوفييتي السابق، والتي تم فيهما النظر في أرصدة المصطلحات التي تستعمل في مجال المعلومات من خلال الاستعانة بقوائم رؤوس الموضوعات والمكانز. أما القياسات الوراقية، فقد أوضح مؤلف الكتاب بأنها أكثر الطرق انضباطاً من الناحية المنهجية، وأقربها إلى الموضوعية، نظراً لاعتمادها على التحليل الكمي في دراسة الخصائص البنيانية لأوعية المعلومات، ودراسة عناصر نظام الاتصال العلمي الوثائقي، وتحليل الاستشهادات المرجعية. ثم قدم مؤلف الكتاب في هذا الفصل إطلالة تاريخية سريعة لبعض الدراسات التي استخدمت بعض أساليب القياسات الوراقية؛ كدراسة تفكو ساراتشيفك التحليلية (1971) للمجلدات الخمسة الأولى للمراجعة العلمية الحولية المتخصصة في علم المعلومات (ARIST). وفي عام 1975 كانت هناك دراسة تحليلية أخرى للإنتاج الفكري لعلم المعلومات الذي يصدر في الدوريات، اعتماداً على قانون برادفورد للتشتت. كذلك دراسة معهد المعلومات العلمية بالولايات المتحدة التي دارت حول التحقق من مجالات علم المعلومات وعلاقاته، معتمدةً على تحليل الاستشهادات المرجعية. ودراسة هارمون للبنيان التشابكي لعلم المعلومات وتطور هذا العلم، وتلك الدراسة التي قدمت للدكتوراه بجامعة كيس وسترن ريزرف بالولايات المتحدة عام 1984، والتي انتهت إلى أن الإنتاج الفكري لعلم المعلومات يتأثر بتسعة وأربعين مجالاً موضوعياً، وكذلك دراسة تهاني عمر عبد العزيز التي انتهت إلى أن مجال المكتبات وعلم المعلومات، بناءً على تبادل الاستشهاد المرجعي، قد أثر وتأثر بالإنسانيات والعموميات والعلوم الاجتماعية والعلوم البحتة والتطبيقية.

 

رأينا في الفصول الثلاثة السابقة للكتاب كيف تعرض مؤلفه للقضايا النظرية للمعلومات وعلم المعلومات. وتحت عنوان: نظام المعلومات، وهو عنوان الفصل الرابع، يبدأ عنده المؤلف التعامل مع القضايا العملية أو التطبيقية الخاصة بتوفير مقومات استثمار المعلومات، متناولاً مفهوم ومعنى النظام في اللغة العربية واللغة الإنجليزية، وعناصر النظام الثلاثة (المدخلات والتجهيز والمخرجات)، وفئات النظام المختلفة كالنظم الكونية والإنسانية والاجتماعية ...الخ، ودور تحليل النظم في مساعدة المسئولين عن اتخاذ القرارات في اختيار مسارات العمل المستقبلية المفضلة، موضحاً الخطوات الإجرائية التي ينطوي عليها تطبيق أسلوب تحليل النظم. ويؤكد مؤلف الكتاب هنا أن النظام والمعلومات من الظواهر الكونية الأساس، وهما أقدم من الحاسبات وغيرها من تقنيات المعلومات، مشيراً إلى مفهوم نظام المعلومات وتعريفه الوظيفي، ومكونات نظام المعلومات (المصدر – الرسالة – القناة – المحول – المتلقي)، وكيفية تدفق المعلومات بالنظام. ثم يسوق لنا المؤلف بعض الأمثلة التوضيحية لتصوير نظام المعلومات ومكوناته ومقوماته المؤسساتية و قنوات بثه في قطاع البحث العلمي. ثم ينتقل إلى الحديث عن التخطيط الوطني للمعلومات، وبداياته في الاتحاد السوفييتي السابق وغيره من دول أوربا الشرقية، وفي الولايات المتحدة وبريطانيا، وكيف نظرت تلك الدول إلى النظم الوطنية للمعلومات كعنصراً مهماً في خططها الخاصة بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية، من خلال رسمها الجيد للسياسات والاستراتيجيات، وتحديدها للأهداف والخطط والبرامج.

ثم أشار إلى الدور البارز الذي لعبته منظمات الأمم المتحدة المتخصصة، كاليونسكو واليونيسست، في الاهتمام بقضايا المكتبات والمعلومات، وتكفلها بمهام المحافظة على المعرفة وتنميتها ونشرها، موضحاً الهيكل التنظيمي لتلك المنظمات، وقطاعاتها، وبرامجها ومؤتمراتها وأنشطتها في مجال المكتبات والتوثيق والمعلومات والأرشيف، وكيف حرصت اليونسكو على إصدار التوجيهات العامة  والموجزات الإرشادية اللازمة لوضع السياسة الوطنية للمعلومات، وتنمية وعي المستفيدين، وتنمية العادات القرائية، والتحقق من احتياجات المستفيدين، وتحليل موارد المعلومات القائمة، وتحليل الموارد البشرية، وتخطيط الهيكل التنظيمي للنظام الوطني للمعلومات، وتوفير القوى البشرية اللازمة للنظام الوطني للمعلومات، وتخطيط الاحتياجات التقنية للنظام الوطني للمعلومات، ووضع الإطار التشريعي للنظام الوطني للمعلومات، وتمويل النظام الوطني للمعلومات، والضبط الوراقي العالمي، والبرنامج العام للمعلومات وأنشطته ودوره الفاعل في تشجيع وتنسيق جهود الارتفاع بمستوى توفير المعلومات والإفادة منها في شتى أنحاء العالم. كذلك أوضح المؤلف جهود التخطيط على المستوى العربي من خلال عرضه لدور المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، أحدى منظمات جامعة الدول العربية، والتي سارت على خطى اليونسكو في بنيانها التنظيمي، ومجالات اهتمامها، وسبل العمل في خدمة هذه الاهتمامات على الصعيد العربي.

 

Description: Text Box: 

 

كان الفصل السابق بمثابة تمهيداً للفصل الخامس "المكتبات ومرافق المعلومات" الذي أتى به المؤلف قبل الحديث عن أوعية المعلومات، على اعتبار أن الأوعية بالنسبة للمرافق جزء من كل، ومن ثم فضل المؤلف التدرج من العام إلى الخاص، موضحاً أن المكتبات ومرافق المعلومات ينتظمها خط رئيس تكون فيه المرافق شكلاً أقرب ما يكون إلى الهرم، وخطان فرعيان؛ يضم الأول تلك المرافق التي تهتم بأشكال أو أنواع معينة من أوعية المعلومات، في حين يضم الخط الفرعي الثاني المرافق التي تقدم أنواعاً بعينها من الخدمات، متناولاً المكتبات التي تشكل الخط الرئيس في المنظومة المتكاملة، مبتدءاً بالمكتبات المدرسية على أساس أنها أكثر فئات المكتبات عدداً وانتشاراً، وموضحاً وظائفها الخمس الرئيسة، وهي الوظيفة التعليمية، والوظيفة التربوية، والوظيفة التثقيفية، والوظيفة الإعلامية، والوظيفة الترويحية. ثم تأتي المكتبات العامة في المرتبة الثانية، مبرزاً أن لها نفس الوظائف الخمس للمكتبات المدرسية، ولكن مع اختلاف في الدرجة. وفي المرتبة الثالثة تأتي المكتبات الجامعية بوظائفها الثلاث، وهي التعليم، والبحث العلمي، وخدمة البيئة وتنمية المجتمع. وللمكتبات الجامعية سبعة أنماط رئيسة على الأقل لتنظيم مقومات الخدمة المكتبية الجامعي؛ النمط المعتمد على مكتبة مركزية واحدة – النمط المعتمد على المكتبة المركزية بالإضافة إلى عدد من المكتبات الفرعية – النمط المعتمد على وحدة أو إدارة مركزية بالإضافة إلى المكتبات الفرعية – النمط المعتمد على المكتبات القطاعية أو التخصصية – النمط المعتمد على التنظيم تبعاً لفئات المستفيدين – النمط المعتمد على أكثر من مكتبة مركزية واحدة – النمط المعتمد على مكتبتين مركزيتين. وفي المستوى الرابع لمدرج الخط الرئيس لمرافق المعلومات تأتي المكتبات المتخصصة، والتي تعمل عادة على خدمة أهداف البحث العلمي واتخاذ القرارات، وأوجه التشابه والاختلاف بينها وبين مراكز التوثيق. ثم يأتي على قمة هرم الخط الرئيس لمرافق المعلومات المكتبة الوطنية، أو مكتبة الدولة، بوظيفتيها الرئيستين؛ وهما المحافظة على التراث الفكري الوطني، وتقديم الخدمة المناسبة للباحثين كملجأ أخير، مع استيضاح المهام الأخرى التي تنهض بها المكتبة الوطنية. وتحت مظلة تقاسم الموارد اتجهت المكتبات نحو التعاون، بُغية توزيع أعباء الاقتناء والتجهيز والاختزان، وتبادل المنفعة والخدمات. ويسمى هذا الاتجاه الآن بتجمعات المكتبات.

 

أما الخط الفرعي الأول في منظومة مرافق المعلومات، فيضم تلك المرافق التي تهتم بنوعيات معينة من أوعية المعلومات، كالمقتنيات المتحفية، ومكانها المتاحف، والوثائق الأرشيفية، ومكانها دور الأرشيف، والمخطوطات، ومكانها مكتبات المخطوطات والكتب النادرة، والدوريات، ومكانها مكتبات الدوريات، ثم أوعية الإنتاج الفكري الرمادي، ومكانها مكتبات الأطروحات ومراكز تقارير البحوث، ثم تأتي بعد ذلك المطبوعات الرسمية، ووثائق المواصفات المعيارية، وبراءات الاختراع، والتي تُعامل على نفس النحو الذي تُعامل به الأطروحات وتقارير البحوث. ويضم الخط الفرعي الثاني المرافق التي تقدم نوعيات معينة من الخدمات، كتحليل المعلومات لصالح المسئولين عن اتخاذ القرارات، ومكانها مراكز تحليل المعلومات، والترجمة العلمية، ومكانها مراكز الترجمة العلمية، والإمداد بالوثائق، ومكانها مراكز الإمداد بالوثائق، وبث المعلومات، ومكانها مراكز بث المعلومات، والإرشاد، ومكانها مراكز الاتصال والإرشاد.

ويؤكد المؤلف في هذا الفصل على ضرورة التمييز بين نظام المعلومات من ناحية ونظام استرجاع المعلومات من ناحية أخرى. ثم يُنهي الفصل بالحديث عن انعكاس تطورات تقنيات المعلومات على صورة المكتبات، متمثلاً في ظهور المكتبات الإلكترونية، والنشر الإلكتروني، والإنترنت والمكتبات الافتراضية.

 

أما الحلقة الثالثة في سلسلة النظام الوثائقي لتدفق المعلومات، وهي الحلقة الخاصة بالقناة، فيعرض لها الفصل السادس "أوعية المعلومات"، والتي تشكل خلايا الذاكرة الخارجية. موضحاً ما هو المقصود بمصطلح وعاء، وأسس تقسيم أوعية المعلومات وفقاً للشكل المادي، ووفقاً لطريقة التعبير عن الخبرة المكتسبة، ووفقاً لمدى الأصالة في المحتوى. وتناول الفصل بالتفصيل الكتاب كوعاء للمعلومات، حيث نجد الكتب التمهيدية والكتب الدراسية والكتب المرجعية، فضلاً عن الكتب التجميعية، والكتب أحادية الموضوع، والمطبوعات الرسمية، والمراجعات العلمية، بالإضافة إلى الكتب المقدسة، والدوريات، والوراقيات (الحصرية – الانتقائية – النوعية – الشخصية). ثم ينتهي الفصل بالحديث عن الأوعية الإلكترونية الناتجة عن الرقمنة، والطبعات المتوازية من الأوعية نفسها، والنشر الإلكتروني. ذلك كله بهدف تقديم صورة شاملة متكاملة واضحة لدقائق هذا النظام الفرعي الخاص بأوعية المعلومات وظواهره ومتغيراته وخصائصه، بما يؤدي إلى ترشيد التعامل معه من جانب مرافق المعلومات والمستفيدين من خدمات هذه المرافق على السواء.

 

وفي محاولة للإجابة عن كيفية نهوض المكتبات ومرافق المعلومات بمهامها، يتناول الفصل السابع "الإجراءات الفنية" ما يدخل تحت مظلة التجميع والتنظيم، في محاولة الإحاطة بما يجري في تلك المؤسسات من عمليات التجهيز، تمهيداً لما تقدمه من خدمات. على اعتبار أن عمليات التجهيز هذه تبدو أكثر قطاعات مجال المكتبات وتنظيم المعلومات سرعة في التغير. مستشهداً في ذلك بالقوانين الخمسة لعلم المكتبات: الكتب ينبغي أن تستخدم – لكل قارئ كتابه – لكل كتاب قارئه – حافظ على وقت القارئ -  المكتبة كائن نامٍ. وتُعد هذه العبارات الخمس من منظور شروط القانون العملي، من الإيجاز والإحكام في الصياغة، والقابلية للتعميم، والتعبير عما بين المتغيرات من علاقات، والقابلية للقياس، نجدها مؤهلة لأن تكون قوانين علمية بكل جدارة. ثم يستفيض المؤلف في الحديث عن تنمية مجموعات المكتبات من أوعية المعلومات، وما تنطوي عليه من جوانب إدارية وتنظيمية، تشتمل على توزيع الوظائف والأعباء والمسئوليات، وسياسة تنمية المجموعات. وجوانب موضوعية متمثلة في الاختيار والتقييم واستطلاع آراء المستفيدين وتحليل بيانات الإفادة من المكتبات وتطبيق المواصفات المعيارية. وكذلك جوانب مهنية؛ وراقية، وقانونية، ومالية ومحاسبية، تكفل الإحاطة بظروف سوق العمل، بالإضافة إلى القدرات اللغوية، وكفاءة التعامل مع النظم الإلكترونية، والإفادة من الإنترنت... الخ. وكذلك الإجراءات التكرارية؛ التي لا تتطلب سوى القدرة على القراءة والكتابة، كأعمال إعداد أوامر التوريد أو الشراء، وترتيب الملفات البطاقية، وإعداد المراسلات، وتسجيل البريد الصادر والوارد...الخ.

وكانت الجزئية التالية في هذا الفصل هي العمليات والإجراءات اللازمة لتجهيز الأوعية وتنظيمها، وتبدأ بالفهرسة الوصفية، والتي تعتمد على مجموعة من الأدوات تشمل قواعد الفهرسة الوصفية، والقوائم الاستنادية لأسماء المؤلفين. موضحاً أنواع وأشكال الفهارس. ثم يتطرق إلى الفهرسة الموضوعية، والتي تعتمد على مجموعة من القواعد وقوائم رؤوس الموضوعات، ثم التصنيف، والذي يعتمد على خطط التصنيف. وتدخل كل من قائمة رؤوس الموضوعات وخطة التصنيف تحت مظلة ما يسمى لغة التكشيف؛ فالتكشيف إمتداد للفهرسة التحليلية للكتب التجميعية، وأعمال المؤتمرات، مع الاهتمام بالمعالجة الموضوعية فضلاً عن المعالجة الوصفية. مسلطاً الضوء على أنواع الكشافات الرئيسة؛ كشافات النصوص، وكشافات الكتب، والكشافات الوراقية، معتمدة في ذلك على المكانز. وفي المستوى ذاته من التعمق في التعامل مع المحتوى الموضوعي لأوعية المعلومات نجد الاستخلاص.

وفي النهاية كان التأكيد على استخدام النظم الإلكترونية في المكتبات، بإلقاء لمحة تاريخية على استخدام الحاسبات في تنظيم المعلومات، وصولاً إلى المشابكة الإلكترونية على اختلاف مستوياتها، وهو الأساس الذي تقوم عليه الإنترنت؛ حيث تطورت المواصفات المعيارية واللغات الخاصة بتهيئة النصوص بوجه عام، والنصوص الفائقة على وجه الخصوص، فضلاً عن ما وراء البيانات.

 

وينهي الكتاب فصوله الثمانية بالعنصر الثالث من مكونات المكتبة كنظام؛ أي المخرجات (خدمات المستفيدين). باعتبارها الواجهة التي تطل منها مرافق المعلومات على مجتمعاتها. حيث يستفيض في الحديث عن فئتي خدمات المستفيدين الرئيستين، وهما: خدمات تكفل للمستفيدين فرصة التعامل مع أوعية المعلومات؛ كالاطلاع الداخلي، وخدمة الإعارة، وخدمة التصوير، وخدمة الإمداد بالوثائق، وخدمة الترجمة العلمية. وفئة الخدمات المرجعية، متمثلة في الرد على استفسارات المستفيدين، وتلبية احتياجاتهم من المعلومات، والخدمات التعليمية أو التوجيهية التي يتم من خلالها تبصرة المستفيدين بطرق الوصول إلى المعلومات بأنفسهم، والخدمات الإرشادية التي تساعد المستفيدين في التحقق من الأوعية المتصلة بموضوع معين. ثم يتناول الفصل الخدمات المرجعية موزعة على فئتين: أولاهما الخدمات الإرشادية، وتشمل التعريف بالمكتبات ومرافق المعلومات، وتدريب المستفيدين، والثانية خدمات الرد على استفسارات المستفيدين وخطواتها، سواء كانت هذه الاستفسارات تسعى للحصول على حقائق، أو كانت تسعى للحصول على وثائق أو أوعية معلومات.

ثم يعرض الفصل للبحث في الإنتاج الفكري كإحدى الخدمات المرجعية المتميزة، وعادة ما يسلك البحث في الإنتاج الفكري مسارين؛ أولهما البحث الراجع، والثاني البحث الجاري. ثم يعرض أيضاً لنظم الاسترجاع على الخط المباشر، ودور الحاسبات وتقنيات المعلومات في دعم مقومات نظم الاسترجاع على الخط المباشر، ضارباً المثل ببعض هذه النظم، ومؤسساتها. ثم يلتفت إلى الوسائط المكتنزة كوسيط اختزان ونشر للمعلومات، ومراحل ظهورها وتطورها واستخدامها. ثم يشير إلى النظم الخبيرة، وما لها من مجالات تطبيقية عدة في خدمات المكتبات والمعلومات. وخدمات الإحاطة الجارية والبث الانتقائي للمعلومات. ولم ينسى مؤلف الكتاب في هذا الفصل أن يتناول الطفل كمستفيد من المكتبات العامة والمدرسية، وكذلك ذوي الاحتياجات الخاصة. ثم يتحدث عن الإنترنت كقناة للتواصل وتدفق المعلومات، ودورها في تقديم خدمات المستفيدين والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين، وتيسير سبل التعامل مع الوثائق.

 

"مدخل لدراسة المكتبات وعلم المعلومات" كتاب جدير بالقراءة، فهو بمثابة مرجع يُلجأ إليه عند التعرف على هذا المجال وتاريخه وخصائصه ونظرياته وقوانينه وقواعده...الخ. و هو أيضاً بمثابة برهان يُرد به على من يشككون في هذا التخصص بوجه عام، وعلم المعلومات على وجه الخصوص. كل الشكر للأستاذ الدكتور حشمت قاسم على جهده وتقديمه لتلك الخميلة في بستان إنتاجه الفكري.


 


*  حشمت قاسم. مدخل لدراسة المكتبات وعلم المعلومات؛ الطبعة الثانية، مزيدة ومنقحة. القاهرة: دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع، 2007.


تواصل معنا

الجدول الدراسي


روابط مكتبات


https://vision2030.gov.sa/


التوحد مش مرض

متلازمة داون

روابط هامة

برنامج كشف الإنتحال العلمي (تورنتن)

روابط مهمة للأوتيزم


ساعات الإستشارات النفسية والتربوية

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


موعد تسليم المشروع البحثي

على طالبات المستوى الثامن  شعبة رقم (147) مقرر LED 424 الالتزام بتسليم التكليفات الخاصة بالمشروع في الموعد المحدد  (3/8/1440هـ)


m.ebrahim@mu.edu.sa

معايير تقييم المشروع البحثي الطلابي



m.ebrahim@mu.edu.sa

ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

حالة الطقس

المجمعة حالة الطقس

الساعات المكتبية


التميز في العمل الوظيفي

m.ebrahim@mu.edu.sa

(التميز في العمل الوظيفي)

برنامج تدريبي مقدم إلى إدارة تعليم محافظة الغاط – إدارة الموارد البشرية - وحدة تطوير الموارد البشرية يوم الأربعاء 3/ 5 / 1440 هـ. الوقت: 8 ص- 12 ظهرًا بمركز التدريب التربوي (بنات) بالغاط واستهدف قياديات ومنسوبات إدارة التعليم بالغاط

تشخيص وعلاج التهتهة في الكلام

m.ebrahim@mu.edu.sa

حملة سرطان الأطفال(سنداً لأطفالنا)

m.ebrahim@mu.edu.sa

اليوم العالمي للطفل

m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة ومخرجات التعلم


m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة

المهارات الناعمة مفهوم يربط بين التكوين والتعليم وبين حاجات سوق العمل، تعتبر مجالاً واسعاً وحديثا يتسم بالشمولية ويرتبط بالجوانب النفسية والاجتماعية عند الطالب الذي يمثل مخرجات تعلم أي مؤسسة تعليمية، لذلك؛ فإن هذه المهارات تضاف له باستمرار – وفق متغيرات سوق العمل وحاجة المجتمع – وهي مهارات جديدة مثل مهارات إدارة الأزمات ومهارة حل المشاكل وغيرها. كما أنها تمثلالقدرات التي يمتلكها الفرد وتساهم في تطوير ونجاح المؤسسة التي ينتمي إليها. وترتبط هذه المهارات بالتعامل الفعّال وتكوين العلاقات مع الآخرينومن أهم المهارات الناعمة:

m.ebrahim@mu.edu.sa

مهارات التفكير الناقد

مهارات الفكر الناقد والقدرة على التطوير من خلال التمكن من أساليب التقييم والحكم واستنتاج الحلول والأفكار الخلاقة، وهي من بين المهارات الناعمة الأكثر طلبا وانتشارا، وقد بدأت الجامعات العربية تضع لها برامج تدريب خاصة أو تدمجها في المواد الدراسية القريبة منها لأنه بات ثابتا أنها من أهم المؤهلات التي تفتح باب بناء وتطوير الذات أمام الطالب سواء في مسيرته التعليمية أو المهنية.

m.ebrahim@mu.edu.sa

الصحة النفسية لأطفال متلازمة داون وأسرهم

m.ebrahim@mu.edu.sa


m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa



لا للتعصب - نعم للحوار

يوم اليتيم العربي

m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa

موقع يساعد على تحرير الكتابة باللغة الإنجليزية

(Grammarly)

تطبيق يقوم تلقائيًا باكتشاف الأخطاء النحوية والإملائية وعلامات الترقيم واختيار الكلمات وأخطاء الأسلوب في الكتابة

Grammarly: Free Writing Assistant



مخرجات التعلم

تصنيف بلوم لقياس مخرجات التعلم

m.ebrahim@mu.edu.sa


التعلم القائم على النواتج (المخرجات)

التعلم القائم على المخرجات يركز على تعلم الطالب خلال استخدام عبارات نواتج التعلم التي تصف ما هو متوقع من المتعلم معرفته، وفهمه، والقدرة على أدائه بعد الانتهاء من موقف تعليمي، وتقديم أنشطة التعلم التي تساعد الطالب على اكتساب تلك النواتج، وتقويم مدى اكتساب الطالب لتلك النواتج من خلال استخدام محكات تقويم محدودة.

ما هي مخرجات التعلم؟

عبارات تبرز ما سيعرفه الطالب أو يكون قادراً على أدائه نتيجة للتعليم أو التعلم أو كليهما معاً في نهاية فترة زمنية محددة (مقرر – برنامج – مهمة معينة – ورشة عمل – تدريب ميداني) وأحياناً تسمى أهداف التعلم)

خصائص مخرجات التعلم

أن تكون واضحة ومحددة بدقة. يمكن ملاحظتها وقياسها. تركز على سلوك المتعلم وليس على نشاط التعلم. متكاملة وقابلة للتطوير والتحويل. تمثيل مدى واسعا من المعارف والمهارات المعرفية والمهارات العامة.

 

اختبار كفايات المعلمين


m.ebrahim@mu.edu.sa




m.ebrahim@mu.edu.sa

التقويم الأكاديمي للعام الجامعي 1439/1440


مهارات تقويم الطالب الجامعي

مهارات تقويم الطالب الجامعي







معايير تصنيف الجامعات



الجهات الداعمة للابتكار في المملكة

تصميم مصفوفات وخرائط الأولويات البحثية

أنا أستطيع د.منى توكل

مونتاج مميز للطالبات

القياس والتقويم (مواقع عالمية)

مواقع مفيدة للاختبارات والمقاييس

مؤسسة بيروس للاختبارات والمقاييس

https://buros.org/

مركز البحوث التربوية

http://www.ercksa.org/).

القياس والتقويم

https://www.assess.com/

مؤسسة الاختبارات التربوية

https://www.ets.org/

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3687

البحوث والمحاضرات: 1166

الزيارات: 195952