Dr. Mona Tawakkul Elsayed

Associate Prof. of Mental Health and Special Education

مقدمة في التوحد

مقدمة في التوحد

أشار كانر (Kanner, 1943)إلى أن التوحّد هو عبارة عن بعض أنماط السلوك المتمثلة في عدم القدرة على تطوير علاقات مع الآخرين، وتأخر في اكتساب الكلام، وعجز في التواصل، والمصاداة، واللعب النمطي، وضعف التحليل، والحفاظ على النمطية (في الزريقات، 2004). وبعد سنوات من البحث أتضح أن هناك عدة أنواع من التوحّد، أدت إلى تسمية التوحد بـ "اضطراب طيف التوحد"   (Autistic Spectrum Disorder)إشارة إلى النطاق الواسع في درجاته وشدته ومظهر الأشخاص المصابين به". حيث ينظر إلى التوحد في الوقت الحاضر على أنه من الاضطرابات النمائية الشاملة (Pervasive Developmental Disorders) التي تظهر في سن ما دون الثالثة، وقد تم تحديد خمسة أنواع من اضطراب طيف التوحد، وهي:

  1. متلازمة اسبيرجر Asperger Syndrome: وهو اضطراب شبيه بالتوحد البسيط وغالبا ما يظهر مصحوبا بتأخر ملحوظ في المعرفة واللغة.

  2. اضطراب ريت Disorder Rett : وهو اضطراب يحدث في مراحل التطور الطبيعي من خمس شهور إلى أربع سنوات مصحوبا بإعاقة عقلية.

  3. اضطراب الطفولة التفككي Childhood Disintegrative Disorder: وهو تطور طبيعي على الأقل من سنتين وحتى عشر سنوات متبوعا بفقدان ملحوظ للمهارات.

  4. الاضطراب النمائي العام غير المحدد   Pervasive Developmental Disorder Not Otherwise Specified : وهو تأخر عام في النمو غير موجود في أي معيار تشخيصي.

  5. اضطراب التوحد Autistic Disorder: وهو إعاقة نوعية في التفاعل الاجتماعي والتواصل، كما يمتاز بأنماط سلوكية نمطية وتكرارية محددة (الشامي، 2004).

    ويعرف القانون الأمريكي لتعليم الأفراد المعاقين (IndIvidual With Disabilities Education Act) التوحّد على أنه " إعاقة تطورية تؤثر بشكل ملحوظ على التواصل اللفظي وغير اللفظي والتفاعل الاجتماعي. وتظهر الأعراض الدالة عليه بشكل ملحوظ قبل سن الثالثة من العمر ويؤثر سلبيا على أداء الطفل التربوي (الزريقات، 2004).

    وهناك العديد من المظاهر والخصائص التي تميز أطفال التوحّد عن غيرهم من الأطفال ذوي الحاجات الخاصة، ويلخصها فراج (1996) والزريقات (2004) في عدم قدرة الطفل التوحّدي على التفكير الواقعي الذي تحكمه الظروف الاجتماعية المحيطة به، إذ إن إدراكه يكون محصورا في حدود رغباته وحاجاته الشخصية، لأن كل ما يلفت انتباهه هو الانشغال الزائد بتخيلاته من دون اكتراث أو مبالاة بالآخرين، وقد يثور إذا حاول أي شخص أن يقطع عليه عزلته أو يغير وضعه. فهو يعاني من قصور حسي حيث يبدو وكأن حواسه قد أصبحت عاجزه عن نقل أي مثير خارجي إلى جهازه العصبي، فقد يستجيب للمثيرات الحسية بطريقة غريبة وشاذة، أو قد لا يستجيب لها.

     ويعيش الطفل التوحدي في عزلة عاطفية تظهر في عدم تجاوبه مع والديه عندما يحاولان حمله أو ضمه أو تقبيله أو مداعبته، إذ لا يجدان منه اهتماما بحضورهما أو غيابهما عنه وفي كثير من الأحيان يبدو الطفل وكأنه لا يعرفهما. ولعل من أهم ما يميز الطفل التوحدي اندماجه الطويل في سلوك نمطي متكرر فقد يستمر لفترات طويلة بأداء حركات معينة متكررة ونمطية مثل هز رجليه أو رأسه أو جسمه، أو الدوران حول نفسه، وقد يتملكه الغضب عند إحداث أي تغيير في سلوكه الروتيني اليومي، وقد يدفعه ذلك إلى البكاء وإلى السلوك العدواني.

    كما يعاني الطفل التوحدي من قصور في أداء العديد من الأنماط السلوكية التي يستطيع أن يقوم بها الأطفال العاديون ممن هم في مستوى عمره الزمني ومستواه الاجتماعي والاقتصادي، ففي المرحلة العمرية ما بين (5-10) سنوات، قد لا يستطيع هذا الطفل أن يقوم برعاية نفسه أو حمايتها، فهو لا يشعر ولا يتفهم الخطر الذي قد يتعرض له.

    ومن الناحية التواصلية يعاني الأطفال التوحّديون من جملة من الصعوبات اللغوية تبدو آثارها واضحة في عدم القدرة على التواصل بأشكال ومستويات تتفاوت من حالة لأخرى، وذلك عبر المراحل العمرية المختلفة. فالتواصل عند أطفال التوحّد يختلف عن التواصل لدى الأطفال العاديين، وخصوصا في السنة الثانية من العمر (Frith, 1993). فالأطفال التوحّديون منهم من لا يستطيع الحديث، ومنهم من يتأخر في تطوير تلك المهارة، وهذا يشير إلى أن اضطراب التوحّد يؤثر على كل أنماط السلوك التواصلية للطفل منذ المراحل الأولى (Jordan, 1993).

    فعادة ما يظهرون نمطا مضطربا من تطور الاتصال يتضمن خللا في استخدام الأشكال غير اللفظية للتواصل وفهمها  (Stone et al., 1997). حيث لا يفهمون أساليب التواصل غير المباشر كلغة الجسد، ونغمة الصوت وتعبيرات الوجه، وقد يرجع ذلك لأنهم يجدون صعوبة في تفسير الرسائل غير اللفظية (Olney , 2002). كما أنهم يظهرون بأنهم أقل استخداما للتواصل البصري، وبإظهار الأشياء أو الدلالة عليها، وفي توزيع انتباههم بين الأشخاص والمثيرات التي يتعاملون معها (Stone et al., 1997).

    كما أنهم يخفقون في إظهار الكثير من مهارات التقليد الاجتماعي ولا يلوحون بأيديهم للآخرين عند مغادرتهم، كما أنهم أقل رغبة في تقليد أو اتباع أنشطة الأطفال الآخرين، كما تنقصهم الإيماءات، والإشارة إلى ما يرغبون. فهم يميلون في الحصول على احتياجاتهم إلى استخدام أسلوب القيادة بمسك رسغ يد الشخص البالغ وتوجيهه إلى ما يريدون، ولا يستخدمون مد إصبع السبابة، واستخدام إيماءة مرافقة للحركة (Rutter , 1979).

    أما من الناحية الاجتماعية فإن أطفال التوحد لا يطورن أنواع العلاقات الاجتماعية وفقا لعمرهم الزمني، إذ يظهر القصور الاجتماعي لديهم في صعوبة استخدام العديد من أنماط السلوك غير اللفظية كالتواصل البصري والتقليد، واستخدام الإيماءات وتعبيرات الوجه المستخدمة في تنظيم الأشكال المختلفة من التفاعلات الاجتماعية والتواصلية، وإضافة إلى ذلك  فهم يعانون من صعوبات في تكوين الأصدقاء، أو إقامة علاقات اجتماعية ناجحة والمحافظة عليها، وفي المبادرة، وتبادل الدور، والاندماج الفعال مع أقرانهم (كوهين وبولتون، 2000).

    إن أنماط السلوك الاجتماعي غير المناسب تظهر عادة عند أطفال التوحّد بشكل ملحوظ قبل سن الخامسة، إذ يصبحون أقل انخراطا في الأنشطة المتكررة، ويظهرون عدم مبالاة بالآخرين، وإذا أظهروا رغبة في الانضمام للحياة لاجتماعية فإنهم يستخدمون طرقا غير فعالة وغير ملائمة للتواصل مع الآخرين (wing, 1979). وبعد سن الخامسة تتمثل أهم المشكلات لدى الأطفال التوحّديين في عدم مشاركتهم اللعب الجماعي التعاوني مع الأطفال الآخرين، وفي الإخفاق في إقامة علاقات اجتماعية، وكذلك الإخفاق في فهم المشاعر العاطفية للآخرين واستجابتهم لها وإدراكها .(Rutter, 1979)

    فقد حاول كين(Keen, 2003) أن يفسر مشكلة أنماط السلوك التي يظهرها الأطفال التوحّديون، في أن تكون  شكلا من الاحتجاج أو الإخفاق في التعبير عن الاحتياجات والرغبات، حيث يظهر الأطفال التوحّديون سلوك إيذاء الذات أو العدوان لتوصيل رسالة معينة، وقد برهنت هذه الأنماط من السلوك فعاليتها في تلبية احتياجاتهم. فالعديد من المشكلات السلوكية التي يعاني منها أطفال التوحد ومن ضمنها التخريب، والانسحاب الاجتماعي، والنشاط الحركي المفرط، والعدوانية ما هي إلا مشكلات ثانوية في السلوك نتيجة ما يعانيه هؤلاء الأطفال من اضطرابات في التواصل (Charlop & Trasowech, 1990). وبهذا يمكننا القول أن السلوك التواصلي والاجتماعي المنحرف والمترافق مع التوحّد، فإنه غالبا ما يكون ناتجا عن اضطرابات في تطور اللغة لديهم (Wilner, 2001).

تواصل معنا

الجدول الدراسي


روابط مكتبات


https://vision2030.gov.sa/


التوحد مش مرض

متلازمة داون

روابط هامة

برنامج كشف الإنتحال العلمي (تورنتن)

روابط مهمة للأوتيزم


ساعات الإستشارات النفسية والتربوية

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


موعد تسليم المشروع البحثي

على طالبات المستوى الثامن  شعبة رقم (147) مقرر LED 424 الالتزام بتسليم التكليفات الخاصة بالمشروع في الموعد المحدد  (3/8/1440هـ)


m.ebrahim@mu.edu.sa

معايير تقييم المشروع البحثي الطلابي



m.ebrahim@mu.edu.sa

ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

حالة الطقس

المجمعة حالة الطقس

الساعات المكتبية


التميز في العمل الوظيفي

m.ebrahim@mu.edu.sa

(التميز في العمل الوظيفي)

برنامج تدريبي مقدم إلى إدارة تعليم محافظة الغاط – إدارة الموارد البشرية - وحدة تطوير الموارد البشرية يوم الأربعاء 3/ 5 / 1440 هـ. الوقت: 8 ص- 12 ظهرًا بمركز التدريب التربوي (بنات) بالغاط واستهدف قياديات ومنسوبات إدارة التعليم بالغاط

تشخيص وعلاج التهتهة في الكلام

m.ebrahim@mu.edu.sa

حملة سرطان الأطفال(سنداً لأطفالنا)

m.ebrahim@mu.edu.sa

اليوم العالمي للطفل

m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة ومخرجات التعلم


m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة

المهارات الناعمة مفهوم يربط بين التكوين والتعليم وبين حاجات سوق العمل، تعتبر مجالاً واسعاً وحديثا يتسم بالشمولية ويرتبط بالجوانب النفسية والاجتماعية عند الطالب الذي يمثل مخرجات تعلم أي مؤسسة تعليمية، لذلك؛ فإن هذه المهارات تضاف له باستمرار – وفق متغيرات سوق العمل وحاجة المجتمع – وهي مهارات جديدة مثل مهارات إدارة الأزمات ومهارة حل المشاكل وغيرها. كما أنها تمثلالقدرات التي يمتلكها الفرد وتساهم في تطوير ونجاح المؤسسة التي ينتمي إليها. وترتبط هذه المهارات بالتعامل الفعّال وتكوين العلاقات مع الآخرينومن أهم المهارات الناعمة:

m.ebrahim@mu.edu.sa

مهارات التفكير الناقد

مهارات الفكر الناقد والقدرة على التطوير من خلال التمكن من أساليب التقييم والحكم واستنتاج الحلول والأفكار الخلاقة، وهي من بين المهارات الناعمة الأكثر طلبا وانتشارا، وقد بدأت الجامعات العربية تضع لها برامج تدريب خاصة أو تدمجها في المواد الدراسية القريبة منها لأنه بات ثابتا أنها من أهم المؤهلات التي تفتح باب بناء وتطوير الذات أمام الطالب سواء في مسيرته التعليمية أو المهنية.

m.ebrahim@mu.edu.sa

الصحة النفسية لأطفال متلازمة داون وأسرهم

m.ebrahim@mu.edu.sa


m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa



لا للتعصب - نعم للحوار

يوم اليتيم العربي

m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa

موقع يساعد على تحرير الكتابة باللغة الإنجليزية

(Grammarly)

تطبيق يقوم تلقائيًا باكتشاف الأخطاء النحوية والإملائية وعلامات الترقيم واختيار الكلمات وأخطاء الأسلوب في الكتابة

Grammarly: Free Writing Assistant



مخرجات التعلم

تصنيف بلوم لقياس مخرجات التعلم

m.ebrahim@mu.edu.sa


التعلم القائم على النواتج (المخرجات)

التعلم القائم على المخرجات يركز على تعلم الطالب خلال استخدام عبارات نواتج التعلم التي تصف ما هو متوقع من المتعلم معرفته، وفهمه، والقدرة على أدائه بعد الانتهاء من موقف تعليمي، وتقديم أنشطة التعلم التي تساعد الطالب على اكتساب تلك النواتج، وتقويم مدى اكتساب الطالب لتلك النواتج من خلال استخدام محكات تقويم محدودة.

ما هي مخرجات التعلم؟

عبارات تبرز ما سيعرفه الطالب أو يكون قادراً على أدائه نتيجة للتعليم أو التعلم أو كليهما معاً في نهاية فترة زمنية محددة (مقرر – برنامج – مهمة معينة – ورشة عمل – تدريب ميداني) وأحياناً تسمى أهداف التعلم)

خصائص مخرجات التعلم

أن تكون واضحة ومحددة بدقة. يمكن ملاحظتها وقياسها. تركز على سلوك المتعلم وليس على نشاط التعلم. متكاملة وقابلة للتطوير والتحويل. تمثيل مدى واسعا من المعارف والمهارات المعرفية والمهارات العامة.

 

اختبار كفايات المعلمين


m.ebrahim@mu.edu.sa




m.ebrahim@mu.edu.sa

التقويم الأكاديمي للعام الجامعي 1439/1440


مهارات تقويم الطالب الجامعي

مهارات تقويم الطالب الجامعي







معايير تصنيف الجامعات



الجهات الداعمة للابتكار في المملكة

تصميم مصفوفات وخرائط الأولويات البحثية

أنا أستطيع د.منى توكل

مونتاج مميز للطالبات

القياس والتقويم (مواقع عالمية)

مواقع مفيدة للاختبارات والمقاييس

مؤسسة بيروس للاختبارات والمقاييس

https://buros.org/

مركز البحوث التربوية

http://www.ercksa.org/).

القياس والتقويم

https://www.assess.com/

مؤسسة الاختبارات التربوية

https://www.ets.org/

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3687

البحوث والمحاضرات: 1166

الزيارات: 188653