Dr. Mona Tawakkul Elsayed

Associate Prof. of Mental Health and Special Education

مقياس الاكتائب1

 

مقياس الاكتائب

قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters

مؤسسة النور للثقافة والاعلام جائزة النور للابداع دورة الشاعر عيسى حسن الياسري 2008 البحث الفائز الجائزة الاولى في مسابقة النور للابداع في مجال...

 

 

 

مقياس الاكتائب


Share on facebookShare on favoritesShare on googleShare on twitterShare on printShare on liveShare on yahoobkmShare on emailShare on myspaceMore Sharing Services0

مؤسسة النور للثقافة والاعلام
جائزة النور للابداع
دورة الشاعر عيسى حسن الياسري
2008


البحث الفائز الجائزة الاولى
في مسابقة النور للابداع في مجال البحوث والدراسات







{
دراسة بعض أعراض الأكتئاب لدى المسنين من الجالية العربية في السويد}





الباحث  الدكتور حسن أبراهيم حسن المحمداوي  2008


(
أ )

بسم الله الرحمن الرحيــــــــم

((
اللهٌ الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفاً وشيبة يخلق مايشاء وهو العليـــــــــم القديــــــــر))

صــــــدق الله العظيـــــــم
آية رقــــــــم (54)
(
سورة الروم)

 
ب )

{
ملخص البحث}
دراسة بعض أعراض الأكتئاب لدى المسنين من الجالية العربية في السويد

تعد الشيخوخة من المراحل العمرية النهائية لدورة حياة الأنسان والتي قد يكتنفها العديد من الأعراض السلبية وعلى كافة النواحي سواء كانت فسلجية وسايكولوجيـــة وتكون متمثلة بالعزلة والحزن والخمـول، بعدما كانت حياته ترفل بالحيوية والنشاط والمتعة.
وتبدوا أن الشيخوخة في الغربة أشد وطئة وتعقيـــداً والماً على نفسية الفرد، حيث البيئــة الجديدة بكل جوانبها وحيث الأبتعاد عن ماتبقى من الأقران والأصدقاء والذي قد يسهم بشكل بالغ في أن تهيمن الكآبـة على نفسية المسن بشكل واضح وجلي.
أستهدفت الدراسة الحالية فضلاً عن بناء مقياس للآكتئاب لدى المسنين العرب في السويد الأجابـــة علـى الأسئلة التالية:ـ

1
ـ التعرف على مستوى الأكتئاب النفسي لدى المسنين.
2
ـ هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية في الأكتئاب وفقاً للمتغيرات التالية :ـ
أ ـ الجنس.
بـ ـ الحالة الأجتماعية.
ولتحقيق هذه الأهداف تطلب بناء مقياس للأكتئاب لدى المسنين، حيث أتبعت الأجراءات المتعلقة ببناء المقاييس وتم جمع الفقرات من مصادر متعددة ومنها العينة الأستطلاعيـــة والمقابلة ومراجعــة الدراسات السابقة بالأضافة الى ماكتب عن الأكتئاب بصورة عامة، ثم تم عرض فقرات المقياس على مجموعة مـن الخبراء في علم النفس لغرض تقييمها.
قام الباحث بأستخراج ثبات المقياس بإجراء طريقتين هما، أعادة الأختبار حيث بلغ معامل الثبات على التوالي (87%)، (89%)، وأما طريقة الأتساق الداخلي فقد أشارت الى وجود أرتباط موجب دال بيـــــن درجة كل بعد من أبعاد الأكتئاب والدرجة الكلية للمقياس .
وقد أختيرت عينة البحث بالطريقة العشوائية، حيث بلغ قوامها (50) مسن من أفراد الجالية العربيــــة المقيمة في السويد،وأسفرت النتائج عن وجود أعراض الأكتئاب لدى عينة البحث وأن الأناث والمترملين أكثر شعوراً بالأكتئاب من الأخرين.
وأوصت الدراسة ببعض التوصيات والمقترحات في ضؤ النتائج التي توصلت اليها.
(
ج )
{
المحتويــــات}

الموضـــــــــــــــــــــــــــــوع الصفحـــــــة
ملخص الرسالة باللغة العربية .................................................. ...... ب
المحتويات .................................................. ............................ ج ، د

{
الفصل الأول}

المقدمة( مشكلة الدراسة) .................................................. ......... 1 ـ 3
أهمية الدراسة .................................................. ...................... 3 ـ 5
أهداف الدراسة .................................................. ..................... 5
حدود الدراسة .................................................. ....................... 5
تحديد المصطلحات .................................................. ................. 6
{
الفصل الثاني}
الأطـــــــــــارالنظـــــــــــــري
المقدمة
الأدبيات السابقة ( مفهوم الأكتئاب ونظرياته، خصائص مرحلة المسنين) ... 7 ـ 12
الدراسات السابقة ومناقشتها .................................................. ....... 13 ـ 16
{
الفصل الثالث}

منهجية الدراسة .................................................. ...................... 17 ـ 20
المقدمة
أولاً:ـ الأدوات المستخدمة ( مقياس الأكتئاب) ..................................... 17
ثانياً:ـ ثبات المقياس .................................................. .................. 17 ـ 18
ثالثاً:ـ صدق المقياس :ـ .................................................. .............. 18 ـ 19
1
ـ الصدق الظاهري .................................................. ................ 18
2
ـ صدق المحتوى .................................................. ................. 18 ـ 19

(
د )

رابعاً :ـ التجربة الأساسية وتشمل:
1
ـ عينة الدراسة .................................................. ................... 20
2
ـ تصحيح المقياس .................................................. ............... 20
خامساً :ـ الوسائل الأحصائية .................................................. ..... 20

{
الفصل الرابع}

النتائج ومناقشتها .................................................. .................. 22 ـ 24
التوصيات والمقترحات .................................................. .......... 25
المصادر .................................................. ............................ 26 ـ 28
الملاحق .................................................. ............................. 29 ـ 32
ملخص الرسالة باللغة الأنكليزية .................................................. 33


الفصـــل الأول





المقدمة (مشكلة الدراسة)
أهميــــــــــة الدراســــــــــــــــة
أهــــــــــــــــداف الدراســــــــة
حــــــــــــــــــدود الدراســـــــــة
تحــــــــــــــــديد المصطلحـــــات


{
الفصـــل الأول}

مشكلة الدراسة :
تعد مرحلة الشيخوخة من أكثر المراحل العمريـة التي تنبؤ الأنسان بقرب أجله والتي يكتنفها بصــورة عامة نوع من الأضطرابات على المستوى الفسيولــوجي والسايكولوجي والذي يتمثل بالخمــول والعجـــز والعزلة والحزن والفراغ الكبير، بعد أن كانت حياته ترفل بالنشاط والفعالية والمتعة في المراحل العمريـة السابقة لهذه المرحلة ، حيث أن فتور حيوية الحياة وفعاليتها يضفي نوعاً من الحزن والقنوط بالنسبة للمسن وخاصة عندما يشعر بفارق التغيرات التي تحدث له مع مرور الزمن وعلى كافـــة الأصعدة والميادين وقد يكون من أشد هذه المتغيرات وطأة عليه ومن أكثرها مدعاة للحزن والعزلــة هو أنعدام حالــة التفاعل مــع الأسرة والمجتمع الذي يحيا فيه.
أن الشيخوخة في بلاد المهجر تبدوا أكثر تعقيــداً وألماً على نفسية المسن وذلك من خــــلال فقد المسن للأقران وأصدقاء الطفولة والعمل في البيئة الجديـدة وهو من العسير عليه تكوين صداقات جديدة وهذا مما ينعكس على عدم الكفايــة في إشباع مشاعر الحب والصداقة والأنتمــاء للمــكان والزمان معاً، حيث تلعـب البيئـة الجديدة دوراً كبيراً في التأثير على سلوكه النفسي والأجتماعي بشكل ظــاهر وقد ينعكس هذا التأثير سلباً على أنخراطه بالمجتمع الجديد وبالتالي يجعله أسيراً لمشاعر الحزن والتعاسة والأكتئاب.

إن كل أنسان يشعر بالحزن والآسى في بعض المواقف التي تتطلب ذلك، وهناك من الوان الحزن ما يكون وقعه شديد على الذات كفقدان شخص عزيز من محيط الأسرة أو المجتمع أو حالات الطــلاق الـتي تحدث بين الأزواج والتي قد تصبح هذه المشاعر فيما بعد أقل حدة بمرور الزمن، وقد يؤدي هذا الحــزن الشديد الى درجة من درجات الأكتئاب لدى المسنين الذين تؤرقهم الوحدة والذين فقدوا سلطتهم الوظيفيـة، حيث أثبتت البحوث والدراسات بأن الأنسان المسن قد يكون لديه أكتئاب نفسي دون أن يدري وقـد تتكون لديه أعراض هذا الأكتئاب عبر المواقف الصعبة والتي تنبؤ عن حزن شديد والمتراكمة عبر السنين، وقد أظهرت الأحصاءات أن (19%) من المسنين يعانون القلق وعدم الأرتياح وأن نسبة (8%) منهم يعـانون من الأكتئاب. ( 281:21 ).

أن من بين الأسباب التي تؤدي الى إكتئاب المسنين هي تلك المتعلقة بالتغيــرات الفسيولوجيـــــة والتي تحدث في هذه المرحلــة العمريـــــة والمتخذة خط الأنحدار السالب في العمليات الوظيفيــة لأجهـزة الجسم المختلفــة، ومايترتب على ذلك من أستخدام مفرط للدواء والعقاقير الطبيـــة والتي هي وأن كانت مفيدة من جانب الاأنها تكون ذات تأثيــــر سلبي من جوانب أخرى والمتمثل بالأعراض الجانبية لهذه العقاقير، حيث تكون الكأبة في صـدارة هذه الأعراض، وهذا ماتؤكد عليه بعض الدراسات من أن تعاطي أنواع معينة من الأدويـــة والعقاقير المتعلقة بضغط الدم وأدوية القلب أو مضادات الآلآم وغيرها تعد من العوامل المساعدة على أصابة المسنين بالأكتئاب النفسي بالأضافة الى ضعف القدرة على الحركة والأنتقال مما يجعل المسن يعيش في دائرة ضيقة وهذا ينعكس على نفسه بالضيق والملل.
وتفيــد الدراسات المتعلقة بهذا الشأن بأن هناك فروق دالــة لمشاعر الأكتئــــاب بين الجنسين ولصالح الأناث ، حيث أن المرأة أكثر معاناة من الرجل بالنسبة للأعراض الأكتئابيــة ، وهذا مادللت عليه دراســـة كلبرتسون (Culbertson, 1997) ، من أن النساء قد تفوقـن على الذكور خلال السنوات الثلاثين الأخيرة من حيث نسبة المعاناة والأصابة بالأكتئاب بما يعادل الضعف.( 25:24).
وقد عضد النتيجـــة أعلاه ماتوصل اليه كل (Rufaie & Absood,1994)، من أن نسبة المريضات من النساء قد فاق نسبة المرضى من الذكور وفي كل من اشكال أضطرابات الأكتئاب.( 245:32).
أن البحــوث الميدانيـــة أثبتت بأن الأكتئـاب الشديد لدى المسنين وخاصة الذين يتم إهمالهم ولايتمتعون بالمتابعة والعناية من قبل المختصين سيؤدي بهم هذا الى الأنتحــار ويكون ذلك بصـورة أكثـر أنتشاراً بين الرجال مقارنة بالنساء ، فالرجال البالغون من عمر(80 ـ 84) سنة ينتحر منهم مامقداره (479) مسن لكل مائة الف، في حين ينتحر من النساء من نفس الفئة العمرية(59) مسن لكل مائة ألف.( 96:6 ).
أن نسبة المسنين ونتيجـــة للتطــور التكنلوجي والصحي آخـــذ بالأزياد سنة بعد أخرى، وذلك لتطــور مستلزمات الرعايـــة الصحية قياساً بما كان سابقاً وأن أزدياد هذا العدد مع تعاظم وجود المشكلات النفسية وخاصة المعاصرة منها تنعكس سلباً على حياة المسنين، حيث تشير الأحصاءات العالميــة لعـــام (2006) بأنه يوجــد في الوقت الحاضر (688) مليــون مسن بعمر(60) سنة فما فوق ، وأن هذا العــــدد في أزدياد مضطرد ، حيث أنه سيصل الى ملياري مسن عام (2050) ، وسيكون المسنون حينــــها أكثر عـــــدد من مجموع فئـــــة الأطفال مابين يوم واحد الى أربعـــة أيام وهذا يعني أنهم سيشكلون نسبة(25%) من سكان الأرض خلال العقـود المقبلة، علماً أن نصف سكان المسنين في الوقت الحاضر والذين يبلغون سن الستين سنة يعيشون في المجتمعات النامية.(1:34).

أن أكتئاب المسنين يمثل بحـــد ذاته مشكلة طبية ونفسية وأجتماعية، فمن الناحية الطبية يكون الأكتئاب جزءاً من منظومة مرضية متعــددة الأركان وهذا ينعكس على صعوبة التشخيص والعلاج، أما من الناحية الأجتماعية فأنها تكمن في تزايد أعداد المسنين في الوقت الحاضر يرافقه تزايد إنشغال الأبناء عنهم بإعباء الحيـــاة المختلفة مما يضفي هذا أن يكون المسن عبئاً أخر عليهم وهذا الأمر قد يشعره بالعزلة حيث لم يعد أحد بحاجـــة اليه وهذا ماينعكس سلباً على شعوره الذاتي وبالتالي على تقديره لذاته، أما من الناحية النفسية فأن المسن يشعر ويتعايش مع مشاعر الفقد سواءاً تلك المتعلقة بفقدان الزوج أو الأصدقاء وخاصة اصدقاء صباه ورشده وكذلك فقــدان الوظيفــــة والقدرة على الكسب وفقدان الهدف من الحيــاة وخاصة وهو يشعر بقرب نهايته المحتومة، وهذا مايدفعه للوقوع في شباك الأكتئاب وبشكل يسير، حيث أن المسن يدور ظهره للحيــاة بعد أن كان مقبلاً عليها ومستئنساً بها ومتمسكاً بأذيالها ثم يبدأ بالشعور بأن زمن الرحيل قد آن وأن النضــــارة قد هجرته والقوة قد خذلته وبالتالي فهو مقبل على مجهول لايعرف كنهه ولايدري ماذا سيئول اليه المصير، ورحم الله الأمام علي(ع) حين يقول ( وكم أكلت الأرض من عزيز جسد وأنيـق لون ، كانت الدنيا له غدي ترف وربيب شرف ، يتعلل بالسرور في ساعة حزنــه ، ويفزع الى السلوة أن مصيبة نزلت به، ظناً منه بنظارة عيشه وسماحة بلهوهه ولعبه).
أن صـــور الأكتئاب لدى المسنين غالباً ما تكون مختلطـــة مع أعراض جسمانيــة مثل سؤ التغذيــــــة وأضطرابات الجهاز الهضمي وعته الشيخوخة ، حيث نجدهم غالباً مايشكون من مناطق متعددة من الجسم ويفقدون الشهيـة للطعام والشراب فيصابون بالضعف والأمساك وهذه ما قد يؤدي الى الشرود والوجوم في هيئتــه وحالتــه العامــه، وقد يصاحب الأكتئاب عند المسنين ظهور بعض أعراض الذهان لديهم وذلك من خــلال الأعتقادات التي تساورهم حــول المحيطين بهم كأن يعتقدوا في بعض الأحيــان بأن ذويهـم يمنعون عنهم الطعام والشراب أو يضعون السم له في الطعــام من أجل التخلص منهم ثم الأستيلاء على ممتلكاتهم، وقد يصل الحال بــه الى الشك بأقرب الناس اليـــه، أما في حالة الأكتئـــــاب الشديد فأن المسن قد يفكر في الأنتحار وقد يقدم عليه فعلاً ، ولايستبعد مثل هذا السلوك منه لاننا أمام منطق مرضي وليس عقلاني وهو مرتبط بأضطرابات كيميائية في المخ وقد تدفعه حقاً للاقدام على مثل هذه الأعمال.



أهمية الدراسة :ـ
تكمن أهمية الدراسة الحالية من خلال مايشكله مرض الأكتئاب بصورة عامة من أخطار على المجتمع وبدرجات متفاوتة، حيث يؤكـد ولسين ( Wulsin , 1996) أن خطر الأكتئاب في درجاته المرضية لاتقل أهمية عن خطر الأمراض الجسمية الشائعــة والشديدة كأمراض الأوعية الدموية والقلب ويعضد رأيـه هذا من خلال الدراســة المسحيــة التي أجــراها على عينــة أشتملت على (11242) من المصـــابين بمــرض الأكتئاب ، حيث خلصت الدراســـة الى أن مخاطر الأكتئـــاب سواء بلـــغ المستوى المرضي أو ظـــل في المستوى العصــابي تتساوى أو تفــوق الأمراض الجسمية المعروفــة بما في ذلك أمراض القلب وأمراض الروماتزم والسكري وكذلك أمراض الجهاز الهضمي.
كما يؤكد ولسين ، بأن هناك علاقـــــة مؤكـــــدة ودالـــه بين الأكتئاب والأنتحــار، حيث يبين أن نسبة المنتحرين من بين المكتئبين تزيد على غيرها لتصل الى ما يقارب(15%)، ومن بين حالات الأنتحار التي تبين أن نسبة(80%)، منها بسبب حالات الأكتئاب.( 74:35).

ويرى Ibrahim, 1996)) ، أن فرص الشفاء من الأمــــراض الجسميــة وأضطــرابات الـوظـــائف العضويــــة والتي ( غالباً مايعاني منها المسنين)، تأخذ زمناً أطول أذا كانت مصحوبة بالأكتئاب، في حين تزداد فرص الشفاء والعلاج السريع حينما يكون المريض من النوع المتفائل والمبتهج.(153:27).
وقد يكون هذا راجعـاً في حقيقــة الأمر الى أن المسنين ميالون الى تضخيم إحساسهم بالألم مع عدم الرغبة في متابعـــة العلاج الطبي أو اللتزام بالخطط العلاجيـــة وتناول الأدوية ، وهذا ماينعكس سلباً على فـرص الشفاء من الأمراض التي يعانون منها.
تشير البيانات التي خلصت اليهــا بعض الدراسات الى أن من بين (50 ـ 60 %) من المسنين يعانــون من أكتئاب الشيخوخـــة وهذا مايدفع في حقيقـــة الأمر للعمل والبحث للتعرف على الطبيعـة السايكولوجية للمسنين وتشخيص مظاهرها وأبعادها وكذلك دراســة الأضطرابات النفسية المصاحبة لها مما يساعد فعلاً على معرفـــة الأسلوب الأمثل للتعامل مع هذه الشريحــة من المجتمع والتي أعطت الكثيــر وأفنت ربيــــع عمرها من أجل خدمة المجتمع وتقدمه وأزدهاره ، وبذلك يمكن تقديــم النمـــوذج السليم لرعايتهـــم وإعادة تأهيلهـم والكشف عن جوانب العطاء لديهم لتحسين جودة حياتهم، فلا يزال في عمرهم المتبقي منفعة وخير وقد ينبري يوماً في شيخوختهم ما به من العطــاء الفكري والمعرفي مايعادل سنوات العمر اجمعها لوتهيأة له الظروف المناسبة، ورحم الله الشاعر الذي يقول:

قد تطول الأعمار لاخير فيها ويضـــم الأمجـــاد يوم قصيرُ
أن معاناة الشيخوخة في بـلاد المهجرقد تكون مضاعفة قياساً بمثيلتها في البلد الأم، وخاصة عندما يفقد المسن شريك حياتـــه ويترك مترمــلاً مكسور النفس والخاطر منتظراً يومـــه الآتي ويتفرق عنـــه الأولاد بالأضافـــة الى بعده ورحيلــه عن الأحبــة وأصدقاء الطفولة والشباب ، حيث يبتعــد عنهم حاملاً همومـــه وأوجاعـــه ويواسي تكسراته النفسية التي لاتجبر وجروحه الغائرة في أعماق نفسه والتي لاتندمل، كل هذا في حقيقـــة الأمر يجعلــه يعاني من الأغتراب والأكتئاب معاً ومالهــذه المعاناة من تأثير سئ على وضعـه النفسي والجسدي وعلى توافقه الذاتي والأجتماعي وعلى حياته بشكل عام.


ويمكننا إجمال أهميـــة هذه الدراسة في ناحيتين مهمتين، الناحية االثقافية والتي من خلالها نسلط الضؤ على ماهيـــة حقيقة الأكتئاب لدى المسنين وماهي الأسباب المؤديـــة اليـه ، حيث نحاول تقديم فهماً نظرياً لطبيعـــة العلاقة بين الأكتئاب والشيخوخة ، وعلى حد علم الباحث تعد هذه الدراسة الآولى من نوعها التي تتصدى لظاهـــرة الأكتئاب لدى المسنين العرب في بــلاد المهجر، وهي قد تسهم بذلك في إغنـــاء الجانب النظري للثقافة وطرق البحث بشكل عام، خاصة وأنها تقدم مقياساً لقياس الأكتئاب لدى المسنين العرب في بلاد المهجر والذي يمكن الأعتماد عليـــه في الدراسات المختلفــــة التي تتناول شئون المسنين ، من أجـــل الكشف المبكر عن حالات الأكتئـــاب لديهم قبل تعقـــد أحوالهم النفسيــة وتتحول بمرور الزمن الى حالـــة مرضية يكون من الصعب التعامل معها والتي قد تؤدي في الكثير من الأحيان الى الأنتحار.
أما من الناحيـــة التطبيقيـــة ، حيث من المتوقع أن تسهم هذه الدراسة في مجال التربية وعلم النفس بما تسلطه من ضـــؤ في الكشف عن مسببات الأكتئـــاب لـــدى المسنين والكشف عن عواملـــه وخصائصـــه ومجالاتــــه ، وبالتالي وضع البرامـــج والخطط العلاجيـة والأرشادية للتخفيف من حدة الأكتئاب لدى هذه الشريحــه من الأفراد من أجل تحقيق بعض الأجواء المناسبــة لتحسين جودة الحياة لديهــم وكذلك من أجل إبقائهم جهد الأمكان يتمتعون بمستوى مناسب من الصحة النفسية السليمة.

أهداف الدراسة :ـ
تهدف هذه الدراســـة بالأضافـــة الى بناء مقياس للأكتئاب النفسي للمسنين العرب في بلاد المهجر الى الآتي:
أولاً :ـ التعرف على مستوى الأكتئاب النفسي للمسنين العرب في بلاد المهجر.
ثانياً :ـ هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية في إكتئاب المسنين تبعاً للمتغيرات التالية:ـ
1
ـ الجنس ( ذكر، أنثى).
2
ـ الحالة الأجتماعية ( متزوج، مترمل).

حدود الدراسة :ـ
تقتصر الدراسة الحاليـــة على عينــــــة من المسنين والمسنات العرب في مملكة السويد والمقيمون في محافظات ( ستوكهولم ، مالمـــو، يتبـــوري ، لوند وهاسنبوري)، من العام (2008) وكذلك بالمتغيـــرات المستخدمة في هذه الدراسة.



تحديد المصطلحات :ـ
هناك العديد من التعاريف التي تصــدت لبيان مفهوم الأكتئاب ( Depression ) ، فمثلاً يعرفــــه بيك ( Beck, 1976)، بأنه أستجابة لاتكيفيــــه مبالغ فيها وتتم بوصفهــا نتيجــة منطقيــة لمجموع التصورات والأدراكات السلبية للذات أو الموقف الخارجي أو المستقبل أو للعناصر الثلاث مجتمعه. ( 34:19).
أما زهـــران فيرى بأن الأكتئاب هو حالة من الحزن الشديد والمستمر من الظروف المحزنــة والأليمة تعبر عن شئ مفقود وأن كان المريض لايعي المصدر الحقيقي لحزنه.( 169:12).
وتعرفه الجمعيــة الأمريكية للطب النفسي ، بأنه حالة تحتوي على عدد معين من الأعراض على الأقل من قائمة الأعراض التالية وتمتد هذه الأعراض لفترة زمنية معينة وهي كالتالي:ـ

المزاج المكتئب ( Depressed Mood)، ويكون معظم زمن اليوم تقريباً.
فقدان المرح ( Look of Pleasure)، ويكون ظاهر في الأنشطة اليومية.
التغير في الجانب الحركي ( Change of Mobility)، فيصبح بطيئاً مع ظهور الإيحاءات العصبية ( Nervous Gestures).
الشعور بعدم الأهمية والقيمة ( Worthless)، ولوم الذات ( Self- reproach), والشعور المفرط بالإثم ( Guilt).
الأفكار الأنتحارية ( Suicidal Thoughts).(2:22).
أما التعريف الذي يتبنــاه الباحث للأكتئاب ، فهو حالة من شعور الفرد بالهــم والحزن واليأس والقنوط مصحوباً بأحساس دائم بالذنب ولـوم الذات مع إنخفاض في مستوى الأداء النفسي والأنفعالي والأجتماعي ويلازمه شعور بكرهه الحياة وتمني الموت.
وأجرائياً يعـــرف الأكتئاب بأنه مجموع الأستجابات ( الدرجات) التي يحصل عليهـا الفرد على فقرات المقياس المعد لهذا الغرض.
ويمكن تعريف المسنون ( Elderly)، بأنهـــم مجموعــة من الأفراد من كــلا الجنسين والذين يحملون الجنسيات العربيـــة والذين يقطنون في مملكة السويد ومن الحاصلين على الجنسية أو الأقامـــة في المملكة والذين تتحدد أعمارهم من ( 60) سنة فأكثر.





{
الفصل الثاني}
الأدبيـــــــــــات السابقة

المقدمة:ـ
يتناول الباحث في هذا الفصــل مناقشة المفاهيـــم التي تضمنتها الدراسـة الحاليـــة ، أذ يعرض وبشكل مختصر مفهــوم الأكتئاب من حيث مراحلـه وتطوره واهم النظريات التي تصدت له، وكذلك التعرض الى مرحلــة الشيخوخة من حيث صفاتها وخصائصها العامة مستعرضاً أهم أقوال المختصين في هذا المجال ، بالأضافة الى عرض بعض الدراسات العربيــة والأجنبيــة التـــي تناولت متغيرات هذه الدراســة بالبحــث والتقصي.
أولاً :ـ مفهوم الأكتئاب : Depression
ورد مصطلح الأكتئـــاب في نصوص الحضارات القديمة ، حيث ميزه قدماء الأغريق كإضظراب في المــزاج ونسبوه الى زيـادة السوداء في جسم المكابد ، وكلمـة سوداء ( Melancholy ) مشتقة من الكلمة الأغريقيــة أسود ( Melan)، وصفراء ( Cholia)، وكذلك في النصوص الأنكليزيــة القديمـة حيث تشير كلمــة ( Melancholia) الى السوداء وهي الكلمــة التي أستخدمت طــوال عدة قرون لوصف إضطراب المزاج.
ويعــد هيرقراطس اول من أشار في كتاباته الأوليــة الى الميلانخوليا ( Melancholy) ، والذي يعــد المصطلــح الأول للأكتئـــاب ، وعرفـــهُ أرسطو طاليس منــذ حوالي (350) عاماً قبل الميـــــلاد على انه الميلانخوليا ، وهو طبع يحير العلماء والعظماء والفنانين والشعراء وحتى الساسة الكبار، وفي نهاية القرن الخامس عشر وصف فيلكس بلاتر ( Felix Platter) الميلانخـــوليا بانــها نــوع من الأغتــراب العقــلي ( Mental Alienation) الذي تكون فيه الأحكــام والتصورات محرفة بدون سبب أو داع، وكان كريبلن ( Kreapelin, 1921) أول من فصــل بين الجنــون كمــرض ذاتي والأكتئـــاب وأنه أوضح العديـــد من الأضطرابات النفسية المتعلقة به. (33: 117).
تحدث بيرتون ( Burton) قبل أكثر من ثلاثـــة قرون عن الميلانخوليا ووصف أعراض هذا المرض كما يصفها الطب النفسي المعاصر وكذلك وضع له من الأسباب الموضوعية والتي تخالف كثيراً ماجاءت به الشعوذات والخرافات التي كانت تسود عصـــره لتفسير الأضطــرابات النفسيــة بإنها نتــاج للــعفاريت والتلبس الشيطاني.( 115:31).
وللاسف الشديد لايزال قسم من هــذه المعتقدات والتفسيرات الغير منطقيـــة والاعلميـــة تسود عالمنــا العربي ولحد هذه اللحظة ، علماً بأننا نلمس وصف لحـالات الأكتئاب عند أعظم وجوه الطب العربي كأبن سينا (Avicenna,980) ، حيث يشير في كتاباته الى أمراض مثل الهستيريا، الصرع ، إستجابات الهوس والميـــلانخوليا ، حيث يعرض لنا كولمان ( Kolman) حالــة عالجها أبن سينا لإحــد المرضى الذي كان يعاتي من الميلانخوليا، والتي لامجال لذكرها الآن. ( 11 :124).
أن الأكتئاب من وجهة نظر سيلغمان ( Seligman, 1976) ، هو مظهر من مظاهـــرالشعور بالعجز حيال تحقيق الأهداف عندما تكون تبعية اليأس منسوبة الى علل الشخصية وفي هذا السياق فإن الأمل يكون مفهوماً كوظيفة لإدراك مدى أحتمال حدوث النجاح في صلته بتحقيق الهدف.(175:33 ).
أما موسوعـــة علم النفس فترى أن الأكتئاب هو حالــة من الأضطراب النفسي التي تبدوا أكثر ماتكون وضوحاً في الجانب الأنفعالي لشخصية المريض أذ تتميز بالحزن الشديد واليأس من الحياة ووخز الضمير وتبكيته القاسي على شرور لم ترتكبها الشخصية في الغالب، بل تكون متوهمة الى حد بعيد.(14 : 110 ).

ثانياً:ـ نظريات الأكتئاب : Depression Theories
الحقيقـــة هناك العديد من النظــريات التي تصدت لتسليط الضؤ على هذا المفهـــوم كل وفـــق مبادئــه وتطلعاته ، فمثــلاً ترى مدرسة التحليل النفسي ( Psychoanalysis) ، والذي يعد سيجموند فرويد ( S. Freud) الأب الشرعي لها ، بأن الأكتئـــاب هو نتاج لعملية الصراع بين الدوافع والرغبات من جهه وبين الجوانب الوجدانيـــة من جهــة أخرى بما يحويــه هذا النتاج من مشاعر الذنب، ويعبر علماء التحليل النفسي عن مفهـــوم الأكتئاب بانه ناتج عن عدم تلبيـــة الفرد لرغباته الجنسية المبكرة وإشباع حاجة الحب وهنا تنتاب الفرد حالــة من الشعور بالغضب والكراهية والعداء نحو موضوع الحب وتتحول هذه المشاعر وبفعل شعوره بالذنب الى الداخل أي نحــو الذات ، لــذا فأن الأكتئاب من وجهـــة نظر هذه النظريــة ماهو الأحنق وغضب بسبب الأحباط وخيبة الأمل في إشباع الحاجة الى الحب.
وتشير هذه النظريـــة على أن الأكتئاب هو عبــارة عن غضب موجه داخليــاً نحو الذات نتيجــة لفقدان حقيقي او رمزي ( غضب لاشعوري) ، على الرغم من أن العديـــد من الدراسات أثبتت أن كمية العدوانية لدى حـــالات الأكتئــاب ليست عاليـــة ذلك أن الأرتباط يكون منــوط بالفشل أكثر من أرتباطـه بالعدوانية. ( :3 642).
ويرى أصحاب هذه النظريـــة بأن الأكتئاب هو عمليـــة نكوص للمرحلة الفمية والسادية وأن الشخص المكتئب يحمل شعوراً متناقضاً من ناحية موضوع الحب الأول( الأم)، ونتيجة للإحباط وعدم الإشباع في مراحل نموه الأولى يتولد لديـه أحساس بالحب والكراهية والحرمان والنبذ وبعمليات دفاعية لاشعورية من الأسقاط والأدماج والنكوص ولتناقض عواطفـــه أزاء موضوع الحب المفقود يمتص طاقتــه ويدمجها نحو ذاته أي نحو ( الأنا). ( 8 : 134 ).

وقد وصفت النظريـــة السلوكيــــة الأكتئاب ، بأنه فقــدان عمليــة تدعيــم السلوك ، حيث يرى فيرستر (Ferster) أن السلوك المرضي هو نتيجــة مباشرة من خـــلال تفاعل الفرد مع البيئة ، ومحصلة تعليميــة لسيرة الفرد وهو يرى بأن وجود الأكتئاب يقلُ بالتدريج عن طريق التدعيم الأيجابي للسلوك.
ويؤكد لازاروس ( Lazarus)، على أن الأكتئاب هو عدم كفاية المدعمات للسلوك ، وهنا يتفق الأثنان بأن الأكتئاب أنطفاء يتعضد ويتضح مع نقص التدعيم وينتج عنه ضعف الأدوار التي يؤديها الفرد . ( 33 : 170).
وكذلك يرى أصحاب هذه النظريـــة ، بأن الأكتئاب هو خبرة نفسيــة سلبيــة مؤلمــة وماهو الا ترديــد لخبرات تعلمها او صادفها أو مر بها الفرد في صغره ولم يستطع أن يحلها أو يزيلها من عقله. (8 :134).
في حين يرى أصحاب النظريــــة المعرفية ( Cognative Theory)، وعلى رأسهم بيك ( Beck) ، والذي يقسم المفهـــوم الخاطئ للشخص المكتئب الى مفهوم ثلاثي المعرفــــة أو مايسمى بالثالوث المعرفي ( Cognitive Triad) والمتضمن معرفـة المريض أو منظوره لعالمه، ومعرفته لذاته وأخيراً معرفته لمستقبله ، وأن للمرضى المكتئبين مجموعـــة من الخصائص الإدراكيـــة والتي تتمثل في أنخفاض أحترام الذات ( (Self Low- regard ، وفقـــدان الذات ( Self-lose )، ولــوم الذات ( Self-blame )، ومطالب الذات ( Self-demands )، والرغبات الأنتحارية ( Suicidal Wishes).(8 :135 ).
أن لأضطرابات الأكتئابيـــة تنشئ من وجهــة نظر بيك على أساس الأضطرابات المعرفية ، أذ تتصف البنى المعرفيــة بالتشويه بدرجات مختلفـــة وهذه التشويهات المعرفيــة ( الأخطاء المعرفية) هي شكل من التمثل الغيـر ملائم للمعلومات بوصفها أستنتاجات عشوائية وتجريدات أنتقائيه وتعميمات مفرطة وتضخيم ( Magnification) وتفكير أخلاقي مطلق وشخصانيه ( Personalization ) الأمر الذي يؤدي الى أن يصبح محتوى المعرفيـات عند المكتئب مشحوناً بالنظرة المتطرفة والسلبية للذات والعالم والمستقبل، وهذا يعني ومن خلال ماسطره بيك ، من أن الأعراض الأكتئابيــــة ومن منطلق النماذج المعرفيــة السلبية ، أن الشخص المكتئب يكون مشلول الأراده ومنخور الهمـه مفتقر للدوافع للعمل والمشاركه وبالتالي فهو عاجز عن التصدي لمشكلاته أو حلها مهما كانت هذه المشكلات وهــــو في ذات الوقت متشائم وبائس ، وعندما تزيد هذه المعرفة الثلاثيـــــة السالبة وتطغى فأن درجـــة الأكتئاب لدى الفرد تكون عالية وقد تؤدي به الى الأنتحار.
وأشار كل من ميلجس و باولبـي ( Melges & Bowllby) ، الى أن لليأس ( Hoplessness) دور كبير في أحساس الفرد بالمشاعر الأكتئابية ، حيث ان الأمل واليأس يؤديان بالمريض الى تقييم قدرته على تحصيل أهدافه الأولية وهذا التقييم يعتمد على نجاحه الأول في تحصيل أو تحقيق أهدافه بشكل عام ويكون لدى المكتئب شعور باليأس حول مستقبله عندما يعتقد بأن إمكاناتــه ومهاراته غير قادرة على أن تبلغه الى الأهـــداف وأنه فاشل لانه لايمتلك القــدرة على بلوغ هذه الأهداف وهذا ما قد يجعله مدفوعاً للإعتماد على الأخرين وبالتالي فأن مجهوداتــه السابقة فشلت في تحقيق الأهـــداف ومع ذلك فأن مشاعر الأكتئاب تجعله غير قادر على تحقيق أهدافه وتبقى ذات أهمية ويصبح مشغولاً بها.( 33 : 173).

ثالثاً :ـ خصائص مرحلة المسنين :
تعــد هذه المرحلة العمرية من المراحل التي يختتم فيها الأنسان حياته بصورة عامة، وهي كغيرها من المراحـــل تتميز ببعض التغيرات الطبيعية والنفسية والأجتماعية والعقليــة وهذه التغيرات في حقيقة الأمر تأخذ خطاً منحياً نحو التدهــور والضعف بحكم الأستمرارية في التقدم العمري الذي يصحبة أستمرارية في موت وتدهور خلايا الجسم، وهذه التغيرات تأخذ مجالات وجوانب عديدة والتي يمكن أجمالها كالأتي:

1
ـ الخصائص الجسمية:
وتتضمن هذه الخصائص التغيرات الظاهريــة والمرئيــة مثل تغيرات الجلـــد والشعر والوجه واليدين وكذلك القدرة الحركيـــة بشكل عام والتي تتمثل بالبطء في المشي أو التوكئ على عكــازه بالأضافـــة الى التغيرات الداخلية التي تحدث للهيكل العظمي والأحشاء وأجهزة الجسم المختلفة.( 4: 96).
وبصورة عامــــة أن المسنين يعانــون من ضعف في الجهاز العصبي والذي ينعكس سلباً على النشاط الحركي حيث يفقد المسن الدقـة والمهارة والأتزان ، وكذلك فأن الأجهزة الداخليـة يصيبها الوهن ويتسرب الضعف الى القلب والمعدة والرئتين والجهاز العظمي لنقص مادة الكالسيوم فيه فتتقوس القامة وتضغف الساقين عن حمل الجسم وتتساقط الأسنان. ( 9 : 301).
أما بالنسبة للمخ فينقص وزنه وتمتد التجويفات من الجانبين ويضيق شريط اللحاء ويظهر التدهور في الجهاز العصبي مبكراً في الشيخوخة. ( 13 : 373).
بالأضافــة الى ذلك فأن هناك تغيرات أخرى والتي تتمثل في تغير قوة دفع الدم وتغير السعة الهوائيـة للرئتين وإنقطاع الحيض لدى المسنات. (16 : 53).
وهو من جراء كل هذا يشعر بالأحبــاط الشديد في نفسه من حيث فقــدان القدرة على ممارسـة الأعمال المختلفـــة وهذا مايضفي عليه شعوراً بأنه كيان ناقص يحتاج الى المساعدة والعون ، وقد يكون نتيجة لهذا الأحتياج الدائم لمساعدة الأخرين أن يتضايق و يبتعد الأخرون عنه، ورحم الله الأمام علي (ع) حين يقول: ( وليغتنمُ كل مغتنمّ منكم، صحته قبل سقمه، وشبيبته قبل هرمه، وفرغته قبل شغله، قبل سقمّ وكبرّ وهــرمّ يمله طبيبه ويعرض عنه حبيبه).
2
ـ الخصائص الأنفعالية :
أبتـــداءاً يمكن القول بأن الخصائص الأنفعاليـــة للمسنين تتسم بأنها ذاتية المركــز، أي أنها تدور حول الذات أكثر مما تدور حول الأخرين وهذا بدوره يؤدي الى نوع من أنماط الأنانية لديهم حيث يلجأ المسنون من خلالها لإستحواذ أنتبــاه المحيطين به ، وأن المسنين ليس لهم القــدرة على التحكم الصحيح بأنفعالاتهـم فهي خليط مزدوج من أنفعالات المراحل العمرية التي يمر بها الفرد، فترى بعضها يوافق أنفعالات مرحلة الطفولة وبعضها يتوافق مع أنفعالات المراهقة وبعضها الأخر يحاكي مرحلة الشباب والرشد، بمعنى أخـر أن هذه المرحلة العمرية تمثل محصلة الجوانب الأنفعالية المتعلقة بمراحل النمو المختلفة للفرد.
وبشكل عام يمكن القــول بأن الجانب الأنفعالــــي للمسن يغلب عليــه لون غريب من التعصب للــرأي والعواطف وللجيل الذي ينتمــون اليه وبالتالي لكل ما يمت اليهـــم بصله ، فنــراه متطرفاً في نقد سلوكيات الأجيال التاليـــة ومعاييرهم الأجتماعية وعندما لايتقبل الأخرون أرائهم وتعصبهم فأنهم يشعرون بنوع من الأضطهــاد في أعماق أنفسهم بحيث يؤدي بهم هذا الشعور بالاحساس العميق بالفشل وعدم القيمة والمهانة أحياناً أي تدني مفهــوم الذات لديهم وأعتقادهم بأن الأخرين لايتقبلونهم ولايرغبون بوجودهم في الحيـــاة ، الأمر الذي يؤدي الى نمو السلوكيات العدوانيـــة لديهم في مجابهة هذا الأضطهاد وأحياناً يكون موقفهم من هذه الأمـــور بشكل سلبي بحيث لاينفعلون أو يتفاعلون معها وكأنهم يعبرون بذلك عن الهوة الساحقة بينهم وبين الأجيال الأخــرى ، لذا فأن كثير منهم تتصف أنفعالاته بالخمول وبلادة الحس وأحياناً بالأغتراب عن البيئـة والمحيط وهذا مايزيد من تعاسته ونمو اليأس والسأم في ذاته، ورحم الله الشاعر الجاهلي زهير حين يقول:

سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ثمانين حولاً ، لاأباً لك يسئم

ويرى خطار( 1992 ) في هذا الصدد بأن أنفعــالات المسنين نحو المثيرات كثيـــراً مايكتنفها الخطــأ أزاء أدراك المواقف المحيطـة بهم ولذلك فأن أنفعالاتهم تكون شاذة لا تتناسب ومقومات الموقف الذي يثير في نفسه ذلك الأنفعال. (10 : 51 ـ 53).

3
ـ الخصائص العقلية :
في الحقيقـــة تشير دراسات النمـــو الى ان الكفاءة العقليـــة العامـــة للمرء تبقى ثابتـــه نسبياً حتى أول الخمسينات، ثم تبدأ بعد ذلك بالتدهور ببطء مع تقدم العمر نحو الستين.( 13 : 387).
أما من حيث قـــدرة المسنين على التعلم والتذكرفأنها ايضاً تبدأ بالتدهور قليلاً ومع تزايد العمر ولو أن هناك بعض الأراء التي تؤكـــد وخاصة بالنسبة لعمليـــة التذكر بأنها قد تتناسب طردياً مع التقدم العمري ، حيث ان المسن قد يتذكر أحداث وقعت له في السنوات الأولى من عمره.
ويرى الطحان (1984) ، أن قــدرة الفرد على الأدراك كعمليـة عقلية أساسية من عمليات التعلم تتأثر بضعف القشرة المخيــة نتيجة كبر السن ، وأن الدراسات أكدت على أن القدرة الأستدلاليــــة أكثر القدرات تدهوراً في سن الشيخوخة.( 5 : 134).

4
ـ الخصائص الأجتماعية :
أن الخصائص الأجتماعيــة للمسن ترتبط في حقيقة الأمر بالعديد من المتغيرات والتي تكمن في النسق الأجتمــاعي الذي يعيش فيه المسن بالاضافة الى سماته الشخصيــــة ، كما يلاحظ أن العلاقات الأجتماعية للمسن بشكل عام تكاد تكون مقتصرة الى حد كبيـر على أقرانه القدماء والذين يعيشون بالقرب منه ( لتعذر تنقله الى أماكن بعيــــدة حيث يقطن بعض أصدقائه) ، بالاضافـــة الى ذلك فأن المسن ليست لديـــه الهمــة والأندفاع لتكوين علاقــات جديدة وهذا مايجعل العـــلاقات الأجتماعيـــة لهم ضيقة وقد تقتصر أحياناً على الأبناء والأحفاد ، مما ينتج عن هذا شعور المسن بالوحــدة القاسية والذي يؤدي الى شعورهم بالسأم والملل وعدم الأبتهاج لما هم عليـــه ، ولهذا السبب تعتريهــم الوحشة بسبب انقراض أقرانهم واحداً تلو الأخر فـلا يرى أحد من أقرانه أو أصدقاء طفولته فتدب الوحشة في نفســه ويستوحش المكــان والزمــان وخاصة بعد رحيل رفيق العمر ( الزوج أو الزوجة) فعندها تتحول الحيـــاة بالنسبة اليـــه الى جحيـم مطبق ، ورحم الله السياب حين يقول:

ذهبت فأستحال بعدك النهـــار
كأنـــه الغروب
كأنما سحبت من خيوطه النضار
وظلل المدارج إنكسار
ومثلها أنكسرت، غام في خيالي الجنوب.



{
الدراسات السابقة}

أولاً :ـ الدراسات العربية:
أجرى فوزي وآخـــرون (1982) دراسة حول الأكتئـــاب لدى المسنين من مرضى العيادة الخارجيــة وتكونت العينـة من ( 80) مسن بعمر (65) سنة فأكثــر وقد أستخدم مقياس الزقازيق للأكتئــاب وقسمت العينـــة الى مجموعتين ، مجموعــة ( المرضى العاديون) ومجموعــة تم تشخيصها على أنهم يعانـون من الأكتئاب، وتوصلت الدراسة الى وجود فروق ذات دلالة أحصائية بين درجات الأكتئاب لدى المجموعتين، وأن المجموعــة الأولى تقل لديهــم مشاعر الأكتئاب في حين أن المجموعــة الثانيــة أرتفعت لديها درجات المزاج الأكتئابي ومشاعر الذنب والميول الأنتحارية.( 6:17)
وقامت سلوى عبد الباقي (1985) بدراسة حول العزلة الأجتماعيــة لدى المسنين وعلاقتهــا بالأكتئاب النفسي ، وهدفت الدراسة الى الكشف عن نوعيــة العلاقــة بين العزلة الأجتماعية لدى المسنين من الذكور ودرجة الأكتئاب النفسي ، وأشتملت العينـــة على ( 37) مسناً من الذكور وبمستوى تعليمي جامعي وبعمر ( 65 ـ 75) سنة ، وتوصلت الدراسة الى وجود علاقــة موجبة بين الشعور بالعزلة وبين الأكتئاب وعزت الباحثـــة ذلك الى عدم قيام المسنين بأي نشاط مما أدى الى ظهـــور الأعراض المرضيـــة المختلفة وبداية ظهور الأكتئاب نتيجة الأحساس بفقدان الأمل وإنخفاض الروح المعنوية.( 224:15).
وتناولت أحمد (1987) دراسة التعرف على مستوى الأكتئــاب والأنطواء لدى المسنين المتقاعدين في كل من مصر والسعوديــة بالأضافة الى التعرف على أثر الأخـــتلافات الحضاريـــة على التركيب النفسي للمسنين ، وشملت عينـــة الدراســة ثلاث مجمــوعات من المسنين ، مثلت المجموعــة الأولى عينـــة من المتقاعدين المصريين (20) مسن، والجموعة الثانية عينة من المسنين الذين يعملون بعد سن التقاعد (20) مسن ، أما المجموعـــة الثالثة فتمثل عينــــة من المتقاعدين السعوديين (20) مسن، وقد أستخدمت الباحثـة مقياس الأنطواء الأجتمـــاعي من أختبار الشخصية المتعدد الآوجه (MMPI ) ومقياس الأكتئاب من نفس الأختبار وأستماره بيانات عامه ، وتوصلت الدراسة الى أن مجموعة المسنين العامليـن بعد سن التقاعد هم أقل شعوراً بالأكتئاب النفسي مقارنة بمجموعة المسنين المتقاعدين.( 218:2).

وتناول الفحل (1990) ، دراســة بعض متغيرات الشخصيــة وإرتباطها بالأكتئـــاب لــدى المسنين من الجنسين ، هدفت الدراسة للتعرف على متغيرات العصابيــة والذهانية والأنبساط والكذب ودرجة الأكتئاب لدى المسنين ، وهل هناك علاقـــة بين التقدم في العمر ودرجة الأكتئاب، وبلغت عينة الدراسة (88) مسن منهم (58) ذكور و (30) أناث والذين تبدأ أعمارهم من (60) سنة فأكثر.
وطبق عليهم مقياس الأكتئاب النفسي للمسنين وأسفرت النتائج عن وجود علاقة أرتباطية موجبة ودالة بين درجات الأكتئاب وبين كل من درجات متغيري الذهانية والعصابية لدى المسنين من الجنسين، ووجود علاقــة عكسية داله بين درجات الأكتئاب ودرجات الكذب لدى المسنين من الجنسين، وأخيراً وجود فروق داله أحصائياً بين متوسط درجات الأكتئاب لدى المسنين ومتوسط درجات الأكتئاب لدى المسنات ولصالح المسنات( 5:7).
وهدفت دراسة عبد الرحمن (2006) ، للتعرف على مستويات القــلق والأكتئـــاب لدى المسنين الذيـن يعيشون بمفردهــم ويرتادون نوادي المسنين ، والذين يعيشون في دور المسنين ، وبلغت عينـــة الدراســـة (164) مسن من نوادي المسنين و (168) مسن من دور المسنين ، وتم تشخيص القلـــق والأكتئـــاب لدى المسنين بإستخدام مقياس هاملتـــون للقلق والأكتئاب ، وأسفرت النتائج بأن ملازمـــة القلق للأكتئاب كانت أعلى نسبة وبلغت (34 %) لدى المسنين الذين يعيشون بمفردهم ويرتادون نوادي المسنين و (57%) لدى المسنين الذين يعيشون في دور المسنين ، وكانت نسبـــة الأكتئاب للمسنين الذين يعيشون بمفردهم (22%) في حين بلغت النسبة للمسنين الأخرين (23%). (8:18).


ثانياً :ـ الدراسات الأجنبية :
أجرى بيل ( Bell, 1990) دراســة حول تأثير العزلة الأجتماعيــة والألم والأضطراب الجسمي على الأكتئاب لدى ثلاث مجموعات عرقية من المسنين ، على عينـة بلغ قوامها(105) مسناً من السود و(100) مسناً من اللاتينين و(112) مسناً من البيض من أصل أوربي واحتـوت فروض الدراســة على أثر العزلــة الأجتماعيـــة والألم والخلل الوظيفي الجسمي والأوضاع الأقتصاديـــة والأجتماعيـــة ونـــوع الجنس على الأستجابة لأعراض الأكتئاب لدى المسنين الذين يعانـــون من أعراض مشتركة ، وهل التأثيرات متشابهـة بالنسبة للعينات الثلاثـــة ، وأشارت النتائج الى وجود علاقـــة دالة بين العزلــة الأجتماعيــة والألم والخلل الوظيفي الجسدي والأكتئاب بالنسبة للعينة ككـــل ، وأظهرت كذلك بأن التدعيم الأجتماعي يمكن أن يخفف من شدة الأكتئــاب وأن هناك تفاوتاً في مستوى الأكتئـــاب ومؤشرات التنبـــؤ به بين المجموعات الثلاثة ، وأوضحت الدراسة ضرورة التدخل العلاجي بأسلوب يختلف مع كل فئة من الفئات عينة الدراسة. ( 4100:20).
وتصدى كل من برات و ويلسون ( Pratt & Wilson, 1991) لبناء نموذج لبرنامج تربوي جماعي لمواجهة الأكتئاب والأنتحار للمسنين، وقد صممت ورشة عمل من (7) مجموعــات من المسنين ستة منها تجريبــــه والأخرى ضابطة. وأشارت النتائج الى وجود فروق ذات دلالة أحصائية في مجال المعرفة وفي مجــال الأهتمامات وكذلك وجـــود نسبة تصل الى (80%) من المشتركين قــــد قرروا زيادة في قدراتــهم ومعرفتهم لمسؤلياتهم نحو الأكتئاب والأنتحار خاصة في السنوات الأخيرة من الحياة.( 292:30).
وهدفت دراسة جـوز ( Guse, 1992) للتعرف على الحالة المزاجية للمسنين الذين يتمتعون بالرعاية وكذلك تطوير الأداء عن طــريق أختبار نمــوذج للرعايـــة بشكل تجريبي وهو النموذج القائم على نظرية التدعيــم الأجتماعي ، وبلغت العينــة (1284) مسن وبعمر (60) سنة فأكثر، وأشارت النتائـــج الى وجود علاقة دالة بين الحالة المزاجية التي يعاني منها المسنين من دور الرعايــة وأستجاباتهم لإعراض الأكتئاب المختلفة.( 3031:25).
وفي دراسة مارتينيز ( Martinez, 1994) التي تطــرقت لبحث أختيار تقنيات للتعامل مـــع المسنين الذين أصيبوا بإصابات مخية، وكان الهدف من الدراسة هو تقييم تأثير هذه التقنيات على اعراض الأكتئاب لدى المسنين ، وبلغت عينـــة الدراسة (30) مسن من غيـــر المقيميــن بالمؤسسات التي تــرعى المسنين، وأسفرت النتائج عن وجود درجة من الأكتئاب الشديد لدى بعضهم والذي يحتاج معه الى ضرورة تطوير الطرق والوسائل التي يتم التعامل بها مع المسنين سواء داخل دور الرعاية أو خارجها.( 492:29).
ودرس لوفيلنس ( Lovelance, 1997) القلق والأكتئاب المرضي لدى المقيمين من المسنين في دور الرعاية وهدفت الدراسة للتعرف على مستوى القلق والأكتئاب لدى هذه الفئــــة العمرية ، وطبقت الدراسة على عينــة عمرية تبدأ من (60) سنة فأكثر في أحـــدى دور الرعاية وأوضحت الدراسة بأن أهمال عملية تشخيص الأكتئاب لـــدى هذه الشريحة يؤدي الى العته والخبل ( dementia) وكذلك يــؤدي الى الأنتحار (suicide) ، وأثبتت كذلك الى أن أعراض القلق قد تكون مفتاحاً للكشف المبـــكر عن الأكتئاب مع وجود فروق دالـــــة بين متوسطات درجات أعراض القلق والأكتئاب بين المسنين والمسنات لصالح المسنات في حين أن المسنات كن أكثر قلقاً وأكتئاباً قياساً بالمسنين.( 739:28).
وتصدت هوكسيما وآخـــــرون ( Hoeksema et ,al, 1999) لدراســـة الفروق الجنسيـــة والأعــراض الأكتئابيـــة وقد نص فرض الدراســة على أن الأناث المسنات أكثر قابليــــة للتعرض للأعراض الأكتئابية مقارنة بالذكــور المسنين ، ويعزوا ذلك الى حصولهن على معانِ ضعيفة للموضوع ويقمن بالتركيز عليه، كما أنهـــن ينجذبن نحو التعامل مع التخيلات والتأملات بشكل كبير، وأجريت هذه الدراسة على عينة تمتد من عمر (25 ـ 75) سنة وتم قياس الحالة المزاجية وضعف السيطرة والسرحان ، وتوصلت الدراسة الى أن هذه المتغيرات كانت أكثر شيوعاً لدى المسنات مقارنة بالذكـور وكذلك وجود فروق جنسية دالة بالنسبة
للأعراض الأكتئابيــة مع وجود علاقة دالة بين السرحان والسيطرة على الأعراض الأكتئابية ، كما أتضح وجود علاقــة متبادلة بينهما حيث تسهم الأعراض الأكتئابية في حالة السرحان وضعف السيطرة مع التقدم العمري.( 1061:26).

وبناءاً على ماتقدم من هذا الأستعراض للدراسات السابقـة ، نلمس بأن هذه الدراسات وخاصة الأجنبية منها تشير الى متغيرات مختلفة لسيكولوجيـة الأكتئاب وأعراضه ومدى أستجابة المسنين لهذه الأعراض، حيث ركزت معظم هذه الدراسات على إيجاد طرق ووسائل جديدة تساعد على التقليل من وطئة الأعراض الأكتئابيـــة كدراسة ( Martinez, 1994) وكذلك دراسة الحالة المزاجيــة للمسنين ومدى تأثيــر العزلــة الأجتماعية على مستويات أعراض الأكتئاب كدراسة كل من ( Bell, 1990- Guse, 1992- Lovelance,1997)، كما تعرضت بعض الدراسات الى بناء برامج تربوية وأرشادية من شأنها التخفيف من حدة الأكتئاب لدى المسنين وتحسين جودة الحياة لديهم وبالتالي انقاذهــم من الأفكار الأنتحاريــــة لديهم كدراسة (Pratt & Wilson, 1991).
وبمعنى أخر يمكن القول بأن كل هذه الدراسات تناولت موضــوعات متكاملة لحياة المسنين وخاصــة فيما يتعلق بالأكتئاب وكيفيــة التخفيف من أعراضه وبالتالي النصح بتحسين مستوى الأداء في دور رعاية المسنين بحيث يكون العمل مع المسنين وفقاً لنظريات تربويــة وأرشاديــة حديثة تكون كفيلة بتحسين جودة الحياة لدى هذه الشريحة المهمة من المجتمع.

{
الفصل الثالث}
منهجيــــــة الدراســـة
يمكن إجمال أجراءات الدراســة الحاليــة بالخطوات التي قام بها الباحث من أجــل تحقيــق الأهــــداف موضوعة البحث والتي هي كالأتي:ـ

أولاً :ـ الأدوات المستخدمة ( مقياس الأكتئاب النفسي) :
قام الباحث بتصميم مقياس لقياس الأكتئــاب النفسي لـدى المسنين العرب في بلد المهجر، حيث أحتوى هذا المقياس على ستة أبعاد تمثلت في ( الحزن والتشائم، الشعور بالذنب وعدم الرضا، الميول الأنتحارية، الأضطراب والطاقة النفسية، توهم المرض والشعور بالاجهاد والشعور باللوم والفشل).
ومرت عمليــــة تصميم المقياس بالعديد من الخطوات ، أبتداءاً من تحديد أبعاد المقيا س وفقراته والتي بناها الباحث نتيجــة للاطــلاع والقراءة الفاحصة للكتب والمراجـــع التي تناولت الأكتئاب بصورة عامة ، والأكتئاب لدى المسنين بصورة خاصه ، ومن هذه المراجــع ( Kupfer & Frank, 1981- Wilner, 1985- Appenzeller, 1989- Newman, 1999) ، بالأضافــــــــة الى الآطــــــلاع على المقاييـس والأختبارات التي تقيس الأكتئــــاب والتي منها ( مقياس الآنقباض MMPI وقائمة بيك للأكتئاب B.D.I ومقياس ( Reynold & Mazza, 1998) ، وكذلك أجراء أستبيان مفتــوح لبعض المختصين في التربية وعلم النفس يتضمن بعض الأسئلة المتعلقــة بكل بعــد من أبعــاد المقياس السته والمتعلقـــة بأهــم أعراض الأكتئاب لدى المسنين ، وبعد ذلك تم صياغــة الفقـــرات التي جمعت من الأجراءات أعـــلاه بصورة تتسم بالسهولة والوضوح والدقــــة في التعبير عن مفهوم الأكتئاب النفسي، ثم عرض المقياس بمجالاته وفقراته على مجموعـــة من المتخصصين وملحق رقم ( 1 ) يوضح ذلك، ونتيجة للخطوة السابقة تم أعتماد (52) فقــــرة موزعـــة على الأبعاد الستة للمقياس والتي وافق عليها (100%) من المحكمين وملحق رقم ( 2 ) يوضح ذلك، ثم بعد ذلك رتبت فقرات المقياس بشكل دائري يشمل كافة الأبعاد وأعدت التعليمات المتعلقــة بالأجابة على المقياس ووضع مفتاح لتصحيح المقياس وملحق رقم (3) يبين ذلك.

ثانياً:ـ ثبات المقياس :
قام الباحث بأ ستخراج ثبات المقياس عن طــريق أعادة الأختبار( T- retest ) ،على عينـه بلغ قوامها (20) مسن بفاصــل زمني قــدره أسبوعين ذلك أن المقياس ليس من الــنوع الذي يعتمد على الذاكــرة، ثـم حسبت المعامــلات بين درجات الأفــراد في الأختبارين ، حيث بلـــغ المعامل بين الدرجات ( 0,87) وهو معامــل ثبات عالي مقارنـــة بالدراسات السابقة ، وهنا يؤكـــد كرونبـــاخ (Cronback, 1964) مــن أن ( الأختبار الذي له معامل ثبات عالي هو مقياس جيد).( 429:23).
بالاضافـــة الى ذلك فقد تم حساب معامل ثبات الأبعاد الستة للمقياس كل على حـده وكذلك معامل ثبات المقياس ككل وذلك عن طريق( الفا كرونباخ) للأتساق الداخلي، وجدول رقم (1) يوضح ذلك:

جدول (1)
يبين معامل ثبات الأبعاد الفرعية والمقياس العام للأكتئاب

الرقم البعـــــــد حجم العينة عدد الفقرات معامل الثبات
1
الحزن والتشاؤم 20 7 74 %
2
الشعور بالذنب وعدم الرضا 20 11 71 %
3
الميول الأنتحارية 20 8 68 %
4
الأضطراب والطاقة النفسية 20 9 77 %
5
توهم المرض والشعوربالاجهاد 20 9 81 %
6
الشعور باللوم والفشل 20 8 78 %
7
الأكتئاب النفسي العام 20 52 85 %

وتشير النتائج الموضحــة في الجــدول أعــلاه الى أن معامل الثبات للأبعـاد المكونــة للأكتئاب وكذلك لمقياس الأكتئاب بشكل عام ، مقبولة ومرضية الى حد كبير.
ثالثاً :ـ صدق المقياس :
تحقق الباحث من صدق المقياس بطريقتين وهما:

1
ـ الصدق الظاهري : Face Validity
تم التحقق من هـــذا النــوع من الصدق وذلك عن طريـــق عرض فقـــرات المقياس على هيئــــة مــن المتخصصين في العلوم النفسيـــة والتربويـــة والمشار اليهم سابقاً ، حيث تـــم الأتفاق من قبلهم على جميع فقرات المقياس والبالغة (52) فقرة وملحق رقم ( 2) سابقاً يوضح ذلك.
2
ـ صدق المحتوى : Content Validity
يتمثل هذا النـــوع من الصدق بإرتباط كل فقـــرة من فقـــرات المقياس بالدرجة الكلية للمقياس ، وقد تم أستخام معامل إرتباط بيرسون ( Pearson Product Moment Correlation Coefficient)، لإيجاد هذه العلاقــــة الترابطيــة بين الفقرة والدرجة الكلية للمقياس، وتبين أن جميع الفقرات دالة أحصائياً وذلك من خلال مقارنة القيم المحسوبة بالقيمة الجدولية(*)، وجدول رقم ( 2) يوضح ذلك:
جدول ( 2)
يبين إرتباط الفقرات بالدرجة الكلية للمقياس

رقم الفقرة معامل إرتباطها حجم العينة الدلالــــة رقم الفقرة معامل إرتباطها حجم العينة الدلالــــة
1 0.497 50 0.000 27 0.370 50 0.000
2 0.448 = = 28 0.418 = =
3 0.395 = = 29 0.559 = =
4 0.450 = = 30 0.409 = =
5 0.407 = = 31 0.297 = 0.002
6 0.388 = = 32 0.449 = 0.000
7 0.474 = = 33 0.378 = =
8 0.489 = = 34 0.511 = =
9 0.366 = = 35 0.505 = =
10 0.409 = = 36 0.446 = =
11 0.507 = = 37 0.533 = =
12 0.451 = = 38 0.493 = =
13 0.379 = = 39 0.373 = =
14 0.520 = = 40 0.559 = =
15 0.402 = = 41 0.521 = =
16 0.454 = = 42 0.447 = =
17 0.360 = = 43 0.396 = =
18 0.444 = = 44 0.517 = =
19 0.512 = = 45 0.384 = =
20 0.501 = = 46 0.522 = =
21 0.433 = = 47 0.444 = =
22 0.288 = 0.002 48 0.399 = =
23 0.566 = 0.000 49 0.527 = =
24 0.485 = = 50 0.414 = =
25 0.394 = = 51 0.387 = =
26 0.413 = = 52 0.508 = =



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ

(*)
القيمة الجدولية( 0.273) عند مستوى دلالة ( 0.05) ودرجة حرية (49).

رابعاً :ـ التجربة الأساسية:ـ وتشمل الآتي:
1
ـ عينة الدراسة:
أجريت هذه الدراسة على عينـــة من المسنين العرب في السويد والتي بلغ قوامها ( 50) مسن، أختيروا بالطريقــــة العشوائية وأشتملت على (25) ذكورو (25) أناث وبعمر يبدأ من (60) سنة فأكثر، وقد عانى الباحث كثيـر من الجهد والمشقة في سبيل تأمين هذا العدد وذلك لصعوبة الحصول على أعداد من المسنين يمكن ان يتعاونـــوا مع الباحث من ناحية ، ومن ناحيـــة أخرى مدى توفر لديهم الدافعية والتفهم وصلاحية الحواس للأستجابة على المقياس بشكل سليم.
أخذت هذه العينة من مناطق مختلفة من السويد وهو ما منوه عنه في تحديد المصطلحات.
2
ـ تصحيح المقياس:
من أجل الحصول على الدرجة الكلية للأكتئاب النفسي لدى المسنين، فقد صمم الباحث مفتاح للتصحيح يقوم بوضعه مباشرةً على ورقــة الأجابة بحيث تتطابق الأرقام التي في المفتـــاح مع مثيلتها التي في ورقة الأجابة من أجل حساب الدرجة الكليــة على المقياس، بحيث تعطى درجة واحدة الى الأجابة التي تعبر عن وجود الأكتئاب وصفر الى الأجابة الغير معبرة عن الأكتئاب.

خامساً:ـ الوسائل الأحصائية:

للتحقق من أهـــداف الدراسة أعتمد الباحث على العديــد من الوسائل الأحصائيــة منها معامــل إرتباط بيرسون والأختبـــار التائي لإختبار دلالـــة الفـــروق في الأكتئـــاب النفسي تبعاً لمتغيـــر الجنس والحالــة الأجتماعيـــة ، وأعتمد الباحث على نظام الحزمـــة الأحصائيـــة (SPSS)، لما لها من مزايا كثيــرة تكمن في توفير الكثير من الوقت والجهد ، وأن نتائجها أكثر موضوعية ومعيارية وهي بالتالي تقلل أو تحد نهائياً من أخطاء تفريـــغ البيانات وتنئى بالباحث من الوقوع بالتصور المسبق أو الأنحياز في تفسير النتائج وهذا في حقيقة الأمر مايضفي شئ من الموضوعية بالنسبة للنتائج بحيث يمكن الأطمئنان اليها في مسألة التعميم على المجتمع الكلي.



{
الفصل الرابع}


النتــــــــــائج ومناقشتــها

التوصيـــــــــــــــــات والمقترحـــــــــــــــــات

تضمن هذا الفصل عرضــاً للنتائج التي تم التوصــل اليها بناءاً على بيانات الدراسة الحالية ومناقشتها في ضؤ أهداف البحث وعلى وفق تسلسلها:

أولاً :ـ وجد أن هناك مستوى من الشعور بأعراض الأكتئاب لدى جميع أفراد عينة الدراسة ، وهـذا يعني بوجود مشاعر الأكتئاب لدى الذكور والأناث، وجدول رقم ( 3) يوضح ذلك .

جدول ( 3)
يبين المتوسطات والأنحرافات المعيارية لدرجات أفراد العينة من الجنسين على مقياس الأكتئاب النفسي

أناث(ن=25) ذكور(ن=25)
أبعاد المقياس

أنحراف معياري متوسط أنحراف معياري متوسط
0.486 2.32 0.613 3.48
الحزن والتشاؤم
0.735 1.96 0.519 3.55
الشعور بالذنب وعدم الرضا
0.646 1.40 1.021 2.28
الميول الأنتحارية
0.810 1.64 0.614 3.28
الأضطرابات والطاقة النفسية
0.712 1.56 0.817 2.60
توهم المرض والشعور بالأجهاد
0.507 2.44 0.562 3.76
الشعور باللوم والفشل
0.649 1.87 0.691 3.16
مقياس الأكتئاب النفسي

















يشير الجدول أعـــلاه الى أرتفاع متوسطات درجات الأعراض الأكتئابية وعلى جميـع أبعاد ومجالات المقياس لدى المسنين الذكــور مقارنة بالمسنات ، ولكن بشكل عام تلمس بأن جميع أفراد العينة يعانون من الأعراض الأكتئابيـــة ولو بشكل متفاوت ، وفي الحقيقـة قد يكون هذا الأمر من المسلمات على أعتبار أن الأكتئاب قد يتناسب طردياً مع تقدم العمــر الزمني وذلك لاسباب تم التطــرق اليها سابقاً في متن الدراســة ولاحاجه لتكرارها ثانية.


ثانياً :ـ وجدت فروق ذات دلالة أحصائية في الأكتئاب النفسي تبعاً لمتغير الجنس( ذكور، أناث) ولصالح الذكور ، وهذا يعني أن الذكــور هم أشد شعوراً بالأكتئـــاب النفسي قياساً بالأناث بالنسبة لإفــراد الجاليـــة العربيـــة في السويد ، حيث بلغت الدرجة التائيـــة المحسوبة ( 2.94) وهي أكبر مقارنة بالدرجة الجدولية وجدول رقم (4) يوضح ذلك.

جدول (4 )
يبين الأختبار التائي لإختبار دلالة الفروق بين متوسطي المسنين
من الذكور والأناث من أفراد الجالية العربية في السويد
الدلاله درجة الحرية الدرجة التائية الأنحراف المعياري المتوسط العينة الجنس

0.01
49
3.884 10.362 38.25 25
ذكور
10.838 34.96 25
أناث

وتعليقاً على هذه النتيجـــة فأن الباحث يرى أن مسألة الفـروق بين الجنسين بالنسبة للأكتئاب النفسي لم تحسم بعد حيث أن الدراسات متباينه ومختلفة في هذا الجانب، وعلى العموم فأن نتيجة هذه الدراسة الحالية أسفرت عن أن الذكور هم أكثر شعوراً بالأكتئاب النفسي مقارنــة بالأناث وقد يرجع السبب في ذلك الى أن الأناث بشكل عام هن أكثر حظــوة في السويد مقارنة بالذكور، على اعتبار أن المرأة تأتي في المقام الأول بالمنزلة الأجتماعية وأن هذا الأمر قد ينعكس أيجاباً على تقدير الذات وبالتالي خلق نوع من الرضا النفسي والطمأنينة لتقبل الحياة وخاصــة عندما نقارن بما كانت تعاني منــه من ضغوط وتعاسه وقهر في بلاد الأم وقهر القوانيــن التي قد تكون متعسفة أزاء المرأة وحقوقهــا ، هذا من جانب ومن جانب أخر فأننا قد نلمس بأن المرأة العربية في بلاد المهجر تقيم العلاقات مع جنسهن بشكل أكثر وأيسر لما هو موجود عند الرجل، وهذا قد ينعكس أيجاباً على تدعيـــم مستوى التوافق النفسي والأجتماعي لديـهن ، في حين نرى الرجل في بلاد المهجر قد فقــد الكثير من سطوته وسلطته أزاء الحياة الأسريــــة وكذلك فأن هذا الفقد يمتد ليصل الى أقرانـه في البلد الأم على أعتبار ان تفاعله في المجتمع كان أكثر قياساً بالمرأة وهذا بدوره يؤسس لعلاقات أجتماعية كثيرة وغنية، أما في المهجر فقد تكون الصورة عكس ذلك تماماً، فنراه يحن لعلاقاته الأجتماعية القديمة ويفتقدها كثيراً وهذا مما قد يشعره بالأعراض الأكتئابية بشكل اكبر قياساً يالمرأة.

ثالثاً :ـ وجدت فروق دالة أحصائياً في الأكتئاب النفسي تبعاً لمتغير الحالة الأجتماعية (متزوج، أرمل) ولصالح المترملين منهم ، أي أن المترملين من المسنين هم أكثر شعوراً بالأكتئاب من أقرانهم المتزوجين بالنسبة لأفراد الجاليـــة العربيــة من المسنين في بلد السويد، حيث بلغت الدرجة التائية المحسوبة ( 3.22) وهي أكبر عند مقارنتها بالدرجة الجدولية وجدول رقم (5) يوضح ذلك.

جدول ( 5 )
يبين الأختبار التائي لإختبار دلالة الفروق بين متوسطي
المسنين من المتزوجين والأرامل من أفراد الجالية العربية في السويد

الدلاله درجة الحرية الدرجة التائية الأنحراف المعياري المتوسط العينة الحالة الأجتماعية

0.01
39
3.222 9.335 32.16 20
الأرامل
8.755 29.26 20
الأزواج


ويعزي الباحث هذه النتيجــة الى أن الأرامــل من المسنين والذين فقــدوا زوجاتهم وأزواجهـــم ينتابهم الشعور بالآسى والحزن واللوعــة على رحيل رفيق العمـــر الذي طالما كان يواسية ويخفف عليــه أحزانه وضغوطه الحياتيـــة المختلفة وكان يكسر عنـــه حواجز الوحشة والعزلـة والتي قد يكون نتيجتها الأكتئاب النفسي ، ولذا فأنه يشعر من جراء هذا الفقـــد بأن الحياة أدلهمت في نظـره وليس هناك من متسع أو صدر رحيــم وحنون يخفف عنه غصص الحيــاة المتوالية ، وأن هذا النـوع من الأحساس والشعور قد يؤدي الى فقـــدان الأمل بالحياة وكذلك الى إنخفاض الروح المعنويــة للمسن بشكل عام ، وهذا الأمــر قد يكون أيسر للمسنين المتزوجين والذين يقيمون مع شريك حياتهم ، حيث التفاعل بينهم يؤدي في الكثير من الأحيان الى التنفيس عن الضغوطات الحياتيـة التي يواجهونها بالأضافة الى أنهم لايشعروا بالكثير من العزلة والوحشة حيث تؤكــــد الدراسات بأن العزلة التي يعيش فيها المسن تؤدي الى ظهور العديد من الأعراض المرضية المختلفـــة وهي تعد كبدايــة لظهور أعراض الأكتئاب النفسي نتيجة للأحساس العميق بفقدان الأمل وفقدان الرغبة في الحياة.


{
توصيــــات الدراسة}

من خلال النتائج التي توصلت اليها هذه الدراسة ، فأن الباحث يوصي بالأتي : ـ

1
ـ ضــرورة العمل على الأكتشاف المبـكر لأعراض الأكتئاب لدى المسنين، ذلك أن الدراسات تؤكد على
أن إهمال عمليــة التشخيص المبكر لهذه الأعراض لدى هذه الشريحة العمريــة يؤدي الى العته والخبل
وكذلك يؤدي الى الأنتحار.
2
ـ أشراك المسنين قـــدر الأمكان بالأنشطة الأجتماعيــة والأستفادة من خبراتهم ، حيث أن هـذا يؤدي الى
تعزيز تقديــــر الذات وكذلك خفض درجة التشاؤم والعزلة لديهم وهذا من شأنه التخفيف من الأعراض
الأكتئابية.
3
ـ الأهتمام بالتدعيــم النفسي والأجتماعي للمسن وذلك عن طريق خلق حالة من الثقة بأن هذا الدور يمثل
دور النضـوج الكامل وعلى الفــرد ان يتقبله على علاتــة ، فهو وأن ضعف فسيولوجياً الأ أنه يملك من
القوى العقليــة والمعرفيـــة مايعوض هذا الضعف الفسيولوجي ، وكذلك يكون التدعيــم الأجتماعي عن
طريق أقامـــة البرامج الترويحية والتي من شأنها التخفيف من حـــالات الحــزن عند المسن وكذلك من
الأعراض الكتئابية.
4
ـ نحن وأن كنا في بـــــــلاد المهجر ولكننا عرب ومسلمون وديننا يوجب علينا كأبناء أن نراعي المسنين
ونخفض اليهم جناح الذل من الرحمة، ولاننكر ماعانوه في سبيل تربيتنا وتنشئتنا.
5
ـ مساعدة المسنين على تقبل ذواتهـم كما هي وأحداث حالة من التوافق النفسي والأجتماعي لديهم وكذلك العمل على أن لايصطدموا ببيئـــة الشباب المحيطة بهم عن طريق إقناعهم بتقيل هذه البيئة وأن خالفت معاييرهم وتقاليدهــم ، ذلك أن الصحــة النفسيــة تعتمد بشكل كبير على مدى تقبل الفرد لذاته كما هي وتقبله للناس الأخرين كما هم.
6
ـ العمل على تفهم مشاعروإحتياجات المسن ومشكلاته والصعوبات التي يعاني منها ، ومناقشــة مخاوفـه وأسباب قلقه وحيرته ومساعدته في أدارة حياته التي قد تكتنفها المصاعب وعلى كافة المستويات.

ويقترح الباحث بالعمل على أجـــراء المزيـــد من الدراسات المتعلقة بهـــذه المرحلة العمريـة من أجل تحسين جودة الحياة لدى هذه الشريحة الأجتماعية ، بالأضافـة الى أستحداث برامج تربوية وأرشادية تتأتى أساساً من الدراسات والبحوث في هــذا المجال من أجــل التخفيف من وطـــأة وشدة الأعراض الأكتئابيـــة والنفسية التي يتعرض لها المسنون في العالم اجمع.
{
المصـــــــــــــــادر}

أولاً :ـ المصادر العربية:

1
ـ القرأن الكريـــــــم. سورة الروم ـ الآية ( 54 ).
2
ـ أحمد، سهير كامل ( 1987). الأكتئاب والأنطواء الأجتماعي لـــدى المسنين المتقاعــدين في البيئتيـــن المصرية والسعودية . مجلة دراسات تربوية، المجلد الثاني، الجزء السابع. القاهرة.
3
ـ الشناوي، محمد محروس. خضر، علي السيد.( 1988). الأكتئاب وعلاقتـــــة بالشعور بالوحدة وتبادل العلاقات الأجتماعية. كتاب مؤتمرعلم النفس الرابع. القاهرة : مركزالتنمية البشرية والمعلومات.
4
ـ الشيخ، دعد ( 2003). رحلة مع المتقاعدين ( مفهوم الذات والتكيف)، ط (1). دمشق: دار كيوان.
5
ـ الطحان، محمد خالد (1984). قضايا الشيخوخة ، نظرة مستقبلية في التقدم في السن ودراسة أجتماعية
نفسية. الكويت : دار القلم.
6
ـ العفيفي، عبد الحكيم ( 1990). الأكتئاب والأنتحار. دراسة أجتماعية تحليلية. القاهرة: الدار المصـرية
اللبنانيــــــــــة.
7
ـ الفحل، نبيل محمد (1990). بعض متغيرات الشخصية وإرتباطها بالإكتئاب لـــدى المسنين من الجنس
رسالة ماجستير غير منشورة. القاهرة : جامعة طنطا . كلية التربية.
8
ـ المشعان، عويد سلطان ( 1995). دراسة الفروق في الأكتئاب بين المراهقين والشباب الكويتي. المجلة التربوية. المجلد (10)، العدد(37). جامعة الكويت.
9
ـ الهاشمي، عبد الحميد ( 1980). علم النفس التكويني، أسسه وتطبيقه من الولادة الى الشيخوخــة . جدة
دار المجتمع العربي.
10
ـ خطار، أمين . مي، محمود يوسف ( 1992). الشيخوخة. جامعة دمشق: كلية الطب البشري.
11
ـ ربيع، محمد شحاته (2004). تاريخ علم النفس ومدارسه. القاهرة: دار غريب للطباعة والنشر.
12
ـ زهران، حامد عبد السلام ( 1977). الصحة النفسية والعلاج النفسي. القاهرة: عالم الكتب.
13
ـ صادق، أمال. أبوحطب، فؤاد ( 1990). نمو الأنسان من المرحلة الجنينية الى مرحلــــــــة المسنين،
ط(2). القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية.
14
ـ طه، فرج عبد القادر وآخرون ( 1993). موسوعة علم النفس والتحليل النفسي، ط (1). القاهــــــرة:
دار سعاد الصباح.
15
ـ عبد الباقي، سلوى (1985). العزلة الأجتماعية عند المسنين وعلاقتها بالأكتئاب النفسي. مجلــــــــة
دراسات تربوية، المجلد الثاني، الجزء السابع. القاهرة.
16
ـ عوده، محمد ( 1986). مشكلات مرحلة الشيخوخة في المجتمع الكويتي، دراسة لعينــة من المسنين.
المجلة العربية للعلوم الأنسانية، المجلد السادس، العدد(23). جامعة الكويت.
17
ـ فوزي، منير حسين ( 1982). الأكتئاب النفسي لدى المسنين من مرضى العيادة الخارجية. القاهرة:
المؤتمر الدولي للصحة النفسية للمسنين.
18
ـ محمد، تماضر طه عبد الرحمن (2006). القلق والأكتئاب لدى المسنين الذين يعيشون بمفردهــــــــم ويرتادون نوادي المسنين وكذلك الذين يعيشون في دور المسنين،دراسة ميدانية.القاهرة: جامعة عيـــن
شمس.


ثانياً :ـ المصادر الأجنبية:

19- Beck, A., Rush, A.,Shaw, B., & Emery, G.(1979): Congnitive therap of
depression, New York: Guilford Press.
20- Bell, J.L. (1990): The impact of social isolation, pain, and physical dysfunc-
tion on depression, among three elderly Ethnic Minority Groups experiencing
joint symptoms, Dai. A50.
21- Blazer, D. (1990): Emotional problems in later life: Intervention stratgies for
professional caregivers. New York: Springer.
22- Carton. E.MA.(2001): Depression in older adults. Pioner development
Resources.
23- Cronbach, Lee.J.(1964): Essentials of psychological testing. New York:
Hold Ri,nehart and Winston.
24- Culbertson, F. M.(1997): Depression and gender. An international review.
Amercan Psychologist, 52,1.
25- Guse, L. W.(1992): Strain among Elderly primary caregivers, Dai. A,52,8.
26- Heoksema, S.N., Grayso, C.,& Larson.J.(1999): Explaining the gender
difference in depressive symptoms,Journal of personality and social
psychology,Vol. 77, No.5.
27- Ibrahim, A-S.,& Ibrahim, R. M.(1996): The foundations of human behavior
in health and illness. New York, N. Y,: Heartstone Book; Carlton Press.
28- Lovelance, G. C.(1997): Anxiety among recently admitted nursinghom
resistants, Aprecursor to clinical depression ( elderly, suicide) Mai,35,3.
29- Martinez, L.E.(1994): Coping and depression among elderly stroke victims
Mai, 32, 2.
30- Pratt, C.C & Wilson, W.(1991): A Model community education program on
depression and suicide in later life, the gerontologist, Vol.31 No.5.
31- Romanis, R.(1987): Depression. London: Faber and Faber Limited.
32- Rufaie, O.E.F.& Absood,L.G.(1994): Experimental therapeuticus in
addiction medicine. New York, N.Y,: Haworth Press.
33- Seligman,M.E.P., Klein.D.C., & Miller,W.R.(1976): Depression. In H.
Leitenberg(Ed.) Handbook of behavior modification and behavior therapy.
New Jersry: Prentice- Hall:
34- United Nation,(1982): Supplement of aginf, May.
35- Walsin, L.R.(1996): Depressive discorders, In.J.L. Jacobson, & A. H.
Jacobson Eds.), Psychiatric Secrets Philadephia, PA: Mosby.













ملحق (1)
الأستبيان المقدم الى لجنة المحكمين
بسم الله الرحمن الرحيم

أستاذي الفاضل ....................................... المحترم
تحية طيبة... يروم الباحث بدراسة تهدف الى بناء وقياس بعض اعراض الأكتئاب لدى المسنين من الجالية العربية في مملكة السويد ، ويسر الباحث أن تكون أحد أعضاء لجنة التحكيم لإبداء الرأي في كل فقرة من حيث صلاحيتها أو عدمه ولكم أن تذكروا متفضليــن ماترونه من تعديـــلات ومقترحات بشأن أي فقــــرة وإزائها..... وتقبلوا فائق التقدير والأحترام.
أخوكم / الدكتور حسن المحمداوي
ت الفقــــــــــــــــــــــــــــــرات صالحة غ صالحة الملاحظــــــــــــــات
أولاً: ـ الحزن والتشاؤم
1
أشعر بالحزن والكأبة طوال اليوم.
2
غالباً ماأميل الى البكاء.
3
مشاعري حزينة وتفوق طاقتي.
4
ينتابني الحزن عند التفكير بالمستقبل.
5
أحب أن أكون سعيداً كالأخرين.
6
لامل لي في المستقبل.
7
أشعر بيائس دائم من الحياة
ثانياً :ـ الشعور بالذنب وعدم الرضا
1
غالباً مايراودني الشعور بالذنب.
2
غالباً ماأعاني من تأنيب الضمير.
3
أحاسب نفسي بشدة.
4
أنا غير راضي عن نفسي.
5
ضميري يعذبني دائماً.
6
حدثت أشياء في حياتي كرهتني بكل الحياة.
7
غالباً ماأشعر بالضيق والضجر.
8
أهتم بمخالطة الناس والأصدقاء.
9
أنا يائس من نفسي.
10
لم أجد مايحقق لي المتعة في حياتي.
ثالثاً :ـ الميول الأنتحارية
1
لم يعد يهمني أي شئ في هذه الحياة.
2
أعتقد بأن عائلتي تتمنى موتي.
3
الموت والحياة سواء بالنسبة لي.
4
أفكر أحياناً في أيذاء نفسي.
5
مازال هناك متسع للعيش في هذه الحياة.
6
أشعر بأن حياتي ثقيلة على الأخرين.
7
أتنمى على الله أن يرحمني بالموت.
8
أتحدث مع أصحابي عن فكرة الأنتحار.
رابعاً :ـ الأضطراب والطاقة النفسية
1
أعاني من صعوبة التركيز دائماً.
2
أشعر بالقلق الكبير على صحتي النفسية.
3
فقدت الكثير من أهتمامي بالجنس الأخر.
4
أشعر بالرعب الزائد من أقل شئ.
5
أشعر بعدم الرغبة في ممارسة الجنس.
6
ينتابني دائماً الشعور بالضعف والهوان.
7
ليس لي قدرة على تحمل الهم أطلاقاً.
8
حياتي مليئة بالفشل.
خامساً :ـ توهم المرض والشعوربالأجهاد
1
أشعر بأن الأمراض تنتابني من كل صوب.
2
أقلق كثيراً على صحتي العامة.
3
عند سماعي بأي عرض مرضي يهيئ لي بأنه عندي.
4
يقلقني كثيراً الشعور بالألم في جسمي.
5
أعجز عن القيام بأي عمل الآن.
6
شهيتي للطعام ليست على مايرام.
7
تقدمي في السن لايقعدني عن العمل.
8
ينتابني الشعور بالاجهاد الكبير لاي عمل.
سادساً :ـ الشعور باللوم وعدم الرضا
1
ألوم نفسي كثيراً لما أرتكبه من أخطاء.
2
أشعر دائماً بالضيق والضجر.
3
أشعر بأنني ليس أسؤ من الأخرين.
4
لاأجد متعتي في الحياة التي أعيش فيها.
5
أنا راضٍ عن حياتي.
6
أنا مستاء من نفسي وحياتي.
7
أشعر بعدم الرضا عن ما يحيط بي .










ملحق (3)
مقياس الأكتئاب النفسي للمسنين
الجنس : ذكر ( ) ، أنثى ( ). العمر ( ) سنة.
الحالة الأجتماعية : متزوج ( ) ، مترمل ( ).
السادة والسيدات الأفاضل ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فيا يلي مجموعة من الفقرات والتي نرجوا تفضلكم بالأجابة على كل واحدة منها بوضع علامة ( / ) أمام كلمة " نعم" أوكلمة "لا"، مع العلم بأنه لاتوجد أجابات صحيحة وأخرى خاطئه، وأنما الأجابة الصحيحة هي التي تعبر عن حقيقة أرائكم....شاكرين سلفاً تعاونكم معنا.


الرقم الفقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــرات نعـــم لا

1
أشعر بالكأبة والحزن.
2
ينتابني الشعور بالذنب.
3
لم يعد يهمني أي شئ في هذه البحياة.
4
أعاني من صعوبة التركيز دائماً.
5
أشعر بأن الأمراض تنتابني من كل صوب.
6
ألوم نفسي كثيراً لما أرتكبه من أخطاء.
7
أشعر بالقلق الكبير على صحتي النفسية.
8
أعاني من تأنيب الضمير بشكل مستمر.
9
أعتقد بأن عائلتي تتمنى موتي.
10
أشعر بالقلق الكبير على صحتي النفسية.
11
أقلق كثيراً على صحتي العامة.
12
أشعر دائماً بالضيق والضجر.
13
مشاعري حزينة وتفوق طاقتي.
14
أحاسب نفسي بشدة.
15
الموت والحياة سواء بالنسبة لي.
16
فقدت الكثير من أهتمامي بالجنس الأخر.
17
عند سماعي بأي عرض مرضي يهيئ لي بأنه عندي.
18
أشعر بأنني لست بأسؤ من الأخرين.
19
ينتابني الحزن عند التفكير بالمستقبل.
20
أنا غير راضي عن نفسي.
21
أفكر في أيذاء نفسي كثيرأ.
22
ينتابني الخوف والرعب من أقل شئ.
23
يقلقني كثيراً الشعور بالألم في جسمي.
24
لاأجرأ على أتخاذ القرار بنفسي.
25
أحب أن أكون سعيداً كالأخرين.
26
ضميري يعذبني دائماً.
27
مازال هناك متسع للعيش في هذه الحياة.
28
لايخطر ببالي ممارسة الجنس.
الرقم الفقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــرات نعـــم لا

29
أعجز عن القيام بأي عمل الآن.
30
أشعر بأن الفشل يملأ حياتي.
31
لاأمل لي في المستقبل.
32
حدثت أشياء في حياتي كرهتني بكل الحياة.
33
أشعر بأن حياتي ثقيلة على الأخرين.
34
ينتابني دائماً الشعور بالضعف والهوان.
35
شهيتي للطعام ليست على مايرام.
36
أنا عاجز عن أدارة شؤون عائلتي.
37
حياتي عبارة عن بؤس وشقاء.
38
غالباً ماأشعر بالضيق والضجر.
39
أتنمى على الله أن يرحمني بالموت.
40
ليس لي قدرة على تحمل الهم أطلاقاً.
41
تقدمي في السن لايقعدني عن العمل.
42
لم أعد أهتم كثيراً بالنجاح والفشل.
43
أشعر بعدم الرضا عن ما يحيط بي .
44
رحيلي من هذه الحياة خير من بقائي فيها.
45
نومي متقطع ومضطرب.
46
ينتابني الشعور بالاجهاد الكبير لاي عمل.
47
غالباً ماأجد صعوبة في التركيز.
48
أنا يائس من نفسي.
49
أصاب بالارهاق لدرجة الإغماء أحياناً.
50
قراراتي الحياتية حاسمة رغم كبر سني.
51
لم أجد مايمتعني في هذه الحياة.
52
أنا مستاء من نفسي وحياتي.



(( Abstract ))

This research is aiming to study the psychological depression of elderly from Arabian communty who lived in Sweden, it also aims to discover the variable significance hn the psychological depression according to the following variable
1- Gender.
2- Social Status.

To realize these aims, it was found necessary to build depression scale for Arabic people in the Sweden. Items were collected from various sources including reconnaissance sample, interviews and previous studies.

The items were then submitted to a penal of experts in psychology for assessment then distinctive power was then taken out. It was found that all items were statistically significant.

Tow types of validity were concluded: face validity and content validity: Reliability has been measured by Test & Re-test, and amounted to ( 88%).

الموضوع الأصلي : هنا || المصدر : منتديات اكاديمية علم النفس

 

تواصل معنا

الجدول الدراسي


روابط مكتبات


https://vision2030.gov.sa/


التوحد مش مرض

متلازمة داون

روابط هامة

برنامج كشف الإنتحال العلمي (تورنتن)

روابط مهمة للأوتيزم


ساعات الإستشارات النفسية والتربوية

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


موعد تسليم المشروع البحثي

على طالبات المستوى الثامن  شعبة رقم (147) مقرر LED 424 الالتزام بتسليم التكليفات الخاصة بالمشروع في الموعد المحدد  (3/8/1440هـ)


m.ebrahim@mu.edu.sa

معايير تقييم المشروع البحثي الطلابي



m.ebrahim@mu.edu.sa

ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

حالة الطقس

المجمعة حالة الطقس

الساعات المكتبية


التميز في العمل الوظيفي

m.ebrahim@mu.edu.sa

(التميز في العمل الوظيفي)

برنامج تدريبي مقدم إلى إدارة تعليم محافظة الغاط – إدارة الموارد البشرية - وحدة تطوير الموارد البشرية يوم الأربعاء 3/ 5 / 1440 هـ. الوقت: 8 ص- 12 ظهرًا بمركز التدريب التربوي (بنات) بالغاط واستهدف قياديات ومنسوبات إدارة التعليم بالغاط

تشخيص وعلاج التهتهة في الكلام

m.ebrahim@mu.edu.sa

حملة سرطان الأطفال(سنداً لأطفالنا)

m.ebrahim@mu.edu.sa

اليوم العالمي للطفل

m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة ومخرجات التعلم


m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة

المهارات الناعمة مفهوم يربط بين التكوين والتعليم وبين حاجات سوق العمل، تعتبر مجالاً واسعاً وحديثا يتسم بالشمولية ويرتبط بالجوانب النفسية والاجتماعية عند الطالب الذي يمثل مخرجات تعلم أي مؤسسة تعليمية، لذلك؛ فإن هذه المهارات تضاف له باستمرار – وفق متغيرات سوق العمل وحاجة المجتمع – وهي مهارات جديدة مثل مهارات إدارة الأزمات ومهارة حل المشاكل وغيرها. كما أنها تمثلالقدرات التي يمتلكها الفرد وتساهم في تطوير ونجاح المؤسسة التي ينتمي إليها. وترتبط هذه المهارات بالتعامل الفعّال وتكوين العلاقات مع الآخرينومن أهم المهارات الناعمة:

m.ebrahim@mu.edu.sa

مهارات التفكير الناقد

مهارات الفكر الناقد والقدرة على التطوير من خلال التمكن من أساليب التقييم والحكم واستنتاج الحلول والأفكار الخلاقة، وهي من بين المهارات الناعمة الأكثر طلبا وانتشارا، وقد بدأت الجامعات العربية تضع لها برامج تدريب خاصة أو تدمجها في المواد الدراسية القريبة منها لأنه بات ثابتا أنها من أهم المؤهلات التي تفتح باب بناء وتطوير الذات أمام الطالب سواء في مسيرته التعليمية أو المهنية.

m.ebrahim@mu.edu.sa

الصحة النفسية لأطفال متلازمة داون وأسرهم

m.ebrahim@mu.edu.sa


m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa



لا للتعصب - نعم للحوار

يوم اليتيم العربي

m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa

موقع يساعد على تحرير الكتابة باللغة الإنجليزية

(Grammarly)

تطبيق يقوم تلقائيًا باكتشاف الأخطاء النحوية والإملائية وعلامات الترقيم واختيار الكلمات وأخطاء الأسلوب في الكتابة

Grammarly: Free Writing Assistant



مخرجات التعلم

تصنيف بلوم لقياس مخرجات التعلم

m.ebrahim@mu.edu.sa


التعلم القائم على النواتج (المخرجات)

التعلم القائم على المخرجات يركز على تعلم الطالب خلال استخدام عبارات نواتج التعلم التي تصف ما هو متوقع من المتعلم معرفته، وفهمه، والقدرة على أدائه بعد الانتهاء من موقف تعليمي، وتقديم أنشطة التعلم التي تساعد الطالب على اكتساب تلك النواتج، وتقويم مدى اكتساب الطالب لتلك النواتج من خلال استخدام محكات تقويم محدودة.

ما هي مخرجات التعلم؟

عبارات تبرز ما سيعرفه الطالب أو يكون قادراً على أدائه نتيجة للتعليم أو التعلم أو كليهما معاً في نهاية فترة زمنية محددة (مقرر – برنامج – مهمة معينة – ورشة عمل – تدريب ميداني) وأحياناً تسمى أهداف التعلم)

خصائص مخرجات التعلم

أن تكون واضحة ومحددة بدقة. يمكن ملاحظتها وقياسها. تركز على سلوك المتعلم وليس على نشاط التعلم. متكاملة وقابلة للتطوير والتحويل. تمثيل مدى واسعا من المعارف والمهارات المعرفية والمهارات العامة.

 

اختبار كفايات المعلمين


m.ebrahim@mu.edu.sa




m.ebrahim@mu.edu.sa

التقويم الأكاديمي للعام الجامعي 1439/1440


مهارات تقويم الطالب الجامعي

مهارات تقويم الطالب الجامعي







معايير تصنيف الجامعات



الجهات الداعمة للابتكار في المملكة

تصميم مصفوفات وخرائط الأولويات البحثية

أنا أستطيع د.منى توكل

مونتاج مميز للطالبات

القياس والتقويم (مواقع عالمية)

مواقع مفيدة للاختبارات والمقاييس

مؤسسة بيروس للاختبارات والمقاييس

https://buros.org/

مركز البحوث التربوية

http://www.ercksa.org/).

القياس والتقويم

https://www.assess.com/

مؤسسة الاختبارات التربوية

https://www.ets.org/

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3687

البحوث والمحاضرات: 1166

الزيارات: 194485