Dr. Mona Tawakkul Elsayed

Associate Prof. of Mental Health and Special Education

مناهج مدرسة المستقبل

مناهج مدرسة المستقبل

لا شك في أن المدرسة في المجتمع تلعب دوراً هاماً بحيث لم يعد ينظر إليها كمصدر للمعرفة بل تتعدى إلى صقل شخصية الطالب من كافة جوانبها. ومدرسة المستقبل تضطلع بدور أهم يحمل في ثناياه تحديات متلاحقة في ظل تسارع كبير في التقدم التكنولوجي ، ولا يمكن للمدرسة أن تواكب التطورات إلا إذا تمتعت بديناميكية في البرامج وسعة أفق بحيث تبتعد عن الجمود أو التقوقع . وسوف نتناول في هذه الدراسة المحور الثالث الذي يبحث في مناهج مدرسة المستقبل بمختلف أبعادها.

 

أ. الثبات والتغيّر في مناهج مدرسة المستقبل

إن أريدَ لمدرسة المستقبل أ ن تكون فاعلة وديناميكية فلا بدّ أن تأخذ بمبدأ المرونة لمواكبة التطورات المتسارعة التي انبثقت عن الثورة المعرفية في مختلف فروع التكنولوجيا.وهناك محددات لتلك المناهج ينبغي الالتزام بها إذا أريد لها أن تحقق طموحات المجتمع والأفراد ومنها:

- الاهتمام بغرس أنماط سلوكية وقيمية مقبولة لدى المجتمع تحافظ على تماسكه في العقود القادمة المفعمة بمختلف ألوان التحدي .

- القدرة على تلبية متطلبات المجتمع وحاجاته من العمالة الماهرة والفنيين في الصناعات والشركات ومواكبة التطورات العلمية والاهتمام باستمرارية التدريب أثناء الخدمة.

- الاهتمام بالحاجات التي تقتضيها المشكلات الطارئة وذلك لتوعية الأجيال القادمة من المخاطر التي تعتري مسيرة المجتمع وتعترض طريق نهوضه وتقدمه.

حرصاً على حماية المجتمع من المخاطر والأمراض التي تحدق به فإن جماعات كثيرة ترى ضرورة أن يشمل المنهاج على مساقات تتعلق مثلاً بالتوعية المرورية ، والتوعية بمضار المخدرات ، وإدمان الكحول ، وطرق الوقاية من الأمراض المختلفة مثل الإيدز  وطرق حماية المستهلك ، التوعية بمخاطر الأسلحة البيولوجية والنووية والدمار الشامل وثقافة السلام وقبول الرأي الأخر ...الخ.   (التعليم الياباني والتعليم الأمريكي من دراسة مقارنةص38 )

إن مرونة المناهج ومواكبتها للتغيرات لا ينبغي لها أن تبتعد عن الثوابت إذ أ ن كثيراً من الدول ترى أن هناك معارف مشتركة وبرامج يجب أن يخضع لها كافة الطلاب بحيث يتم تزويد كل طفل بقاعدة معرفية واحدة بمعنى أن يكون للمناهج بعض المعايير والسمات القومية.وهكذا تكون هناك مواضيع مشتركة وفي نفس الوقت تتاح للمدرسة حرية اختيار بعض المناهج أو تصميم بعض المقررات التي تلائم خصوصية المنطقة الجغرافية والمستوى العام للطلاب .

قمت بزيارة ضمن وفد تربوي أردني برعاية المجلس الثقافي البريطاني في مطلع كانون ثاني 2001 ميلادي لعدد من المدارس البريطانية وشاهدت كيف أن هناك هامش حرية ومرونة بحيث أن لمدير المدرسة والمعلمين اختيار برامج خاصة من السوق المحلي مما يلائم المدرسة وبرامجها المنفذة وأكد مديرو المدارس أن هناك مواضيع مشتركة تُدرس في كافة المدارس.

إن المناهج الخاصة بمدرسة المستقبل يجب أن تمتاز بدافعيه عالية وذات صبغة أكثر تحدياً من التقليدي ، مناهج تركز على النوع وليس على الكم وتتصف بالدقة والتميز على أن يتم اختبارها ميدانياً لضمان الجودة وقابلية التنفيذ. وحتى تكون المناهج فاعلة ومتطورة ينبغي أن يواكبها استخدام فعّال للوسائط التفاعلية ( Interactive Multimedia ) المتعددة ، والبرمجيات ، وكافة الوسائط السمعية والبصرية.

على أن مسألة إقرار كتب مدرسية وفرض رقابة على كتب التاريخ والعلوم الاجتماعية أو أية مواد مخالفة للتقاليد والمعتقدات أو مواضيع مثيرة للجدل تعتبر قضية ذات حساسية لدى بعض الدول. ففي اليابان مثلاً رفع البروفيسور ليناجا سابورو دعوة " قضائية بالطعن في عدم دستورية نظام المصادقة على الكتب المدرسية".

( التعليم الياباني والتعليم الأمريكي ص24)

 

ونجد أن شعار حيادية التعلم يتم استغلاله لمنع الترويج لبعض الأفكار الثورية أو التحررية في بعض المناطق.وفي دول كثيرة مثل هولندا لا يعتمد التعليم على نظام رسمي حيث لا تملي الحكومة أي منهج أو نصوص تعليمية معينة ولا تتبنى فلسفة تعليمية خاصة ، وإنما تكتفي بوضع القواعد الخاصة بمدة الدراسة ومستويات الإنجاز التي يجب تحقيقها.

(مجلة المعرفة عدد 81 ص13)

وفي ظل هذا التوجّه يترك للمدارس حرية اختيار أسلوب التدريس المناسب وكذلك الكتب. لذلك تجد في بعض المدارس اهتماماً بالقضايا البيئية واللغات وهناك مرونة لإدخال مساقات خاصة بأبناء المجتمع المحلي وخاصة أبناء الأقليات حيث تقدم لهم برامج خاصة لضمان سرعة تأقلمهم واندماجهم بالمجتمع ، وتقدم للأطفال خدمات مجانية. ويترك لكل مدرسة مسألة بداية الحصة ونهايتها وكافة الأمور المتعلقة بالدوام المدرسي.

في هولندا ، على سبيل المثال ، يدرس الطالب خمس عشرة مادة إجبارية في التعليم الثانوي الأساسي مثل " اللغة الهولندية ، اللغة الإنجليزية ، اللغة الفرنسية أو الألمانية ، التاريخ والعلوم ، الجغرافيا ، الاقتصاد ، الرياضيات ، الفيزياء والكيمياء ، علم الأحياء ، المهارات الاجتماعية والحياتية ، الكمبيوتر وتقنية المعلومات ، التربية البدنية  بالإضافة لاختيار مادتين من مواد مختلفة كالرسم ، الحرف اليدوية ، الحرف النسيجية ، الموسيقى   الرقص أو الدراما ".

(مرجع سابق ص17-18)

وهذا النموذج المطبق حالياً في هولندا يمكن أن تنتهجه مدرسة المستقبل مع شئ من التعديل لإدخال مواد علمية يفرضها التقدم التكنولوجي المتسارع. إن منهاج مدرسة المستقبل ينبغي أن يعمل على تكامل حقول المعرفة وربطها مع بعضها لتحقيق التطور المنشود.

وقد أكدّ بياجة على أهمية الابتكار في التعليم .

وجدير بالذكر أن تقديم " مناهج موحدة لكل الطلاب لا يحقق ديمقراطية التعليم "

(مفاهيم جديدة لتطوير التعليم في الوطن العربي)

إذ أن تطوير المناهج باستمرار في ضوء متغيرات المجتمع والتطور الحضاري يتطلب جهداً موصولاً لكي تكون المناهج متوافقة مع قدرات الطلاب وإمكانياتهم بحيث يكون هناك اهتمام بالمتفوقين والموهوبين ومتوسطي الإعاقة وبطيئي التعلم. بمعنى أن التنوع في المناهج منذ زمن مبكر أمر هام بالإضافة إلى الاهتمام بتوفير كادر متميز من المعلمين الملتزمين بتحقيق جودة في التعليم من خلال دافعيه عالية واستمرار وظيفي وتوفير جوّ من العمل بروح الفريق.

مناهج مدرسة المستقبل لا يقوى على تنفيذها إلا المعلم الكفء المؤهل أكاديميا وتربوياً وتكنولوجياً ، المهتم بالنمو المهني والإطلاع على أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال تخصصه ، والمثابر على حضور الندوات العلمية ، والالتحاق بالدورات التدريبية.

المناهج وتنمية التفكير

يستخدم التدريس من اجل تنمية التفكير في المناهج في أربعة مجالات رئيسة:

  1.   مهارات التفكير عملية إدراكية اجتماعية ينبغي أن تركز على كيفية تعلم الطالب واكتسابه لمختلف المعارف والعلوم .

     2.       التفكير المتضمن في المناهج عملية ديناميكية تدعو الطالب للتفاعل والمشاركة مع أقرانه.

  3.   إن تعلم كيفية التفكير يتجاوب مع الطموحات الشخصية ومع ذلك فإن نجاح الطالب في اكتساب مهارات التفكير الجيدة يتوقف على مدى الدافعية لدى المتعلم.

     4.       إن التفكير في مجال محتوى المادة الدراسية يأتي بعد الفهم والاستيعاب لمختلف المفاهيم التي تشكل المادة الدراسية.

لذلك فإن هناك أبعاداً رئيسة في تعليم التفكير منها على سبيل المثال لا الحصر: إ ن تصميم الدرس يراعي تناوله عدداً محدوداً من المواضيع وذلك لضمان حدوث دراسة عميقة له وبعد ذلك يتم عرضه بطريقة منطقية مترابطة وبأسلوب متناسق ، ومن ثم يمنح الطالب الفرصة المواتية لممارسة التفكير قبل الإجابة عن الأسئلة . ويحرص المعلم على توجيه أسئلة تتحدى تفكير الطلاب بحيث تناسب مستوياتهم وقدراتهم وتتجاوب مع اهتماماتهم.

وينبغي على المعلم أن يكون قدوة لتلاميذه في مجال التفكير العميق والمنطقي ، ويشجع التلاميذ على تقديم الشروحات وبيان المبررات والأسباب التي تدعم حجتهم وآراءهم.

ب0 ارتباط منهج المدرسة المستقبل بالأحداث والتغيرات اليومية:

ينبغي الحرص على تقوية أوامر الشراكة بين المدرسة والبيت وتفعيل دور مجالس الآباء والمعلمين لينعكس إيجابياً على العملية التعليمية التعلميّة ليشعر المجتمع أن المدرسة امتداد له وتسعى لتحقيق طموحاته فيسعى إلى إنجاح رسالة المدرسة فيتابع المجتمع المحلي ميزانية المدرسة ومشاريعها ويسعى لتمويل ما تحتاجه من تنفيذ برامج طموحة ويتعاون معها في حل بعض المشكلات مثل ظاهرة التسرب والدروس الخصوصية والانضباط.

المناهج التقليدية تتسم بالانغلاق إزاء المشكلات العامة على العكس مما يقتضيه عصر المعلوماتية الذي يزودنا برؤى متعددة وآراء مختلفة وتنوع كبير.

أما منهج مدرسة المستقبل فينأى عن التلقين والحفظ والاسترجاع ويركز على نقد المعرفة وانفتاح الفكر وإعمال العقل في ما نقرأ من معلومات لذلك يجب أن ترتبط المناهج بالبيئة والمشكلات ذات الصلة بالأحداث اليومية ، وأن تتيح مجالاً للأنشطة الفاعلة التي تنعكس إيجابيا على المجتمع.وإذا اندمج الطالب مع الأنشطة المدروسة فإنه سيجد معنى للتعلم وفائدة يجنيها هو ومجتمعه.

وحتى يحقق منهج المدرسة الهدف المرجوّ منه ينبغي أن يتم صياغته وإعداده من قبل مختصين بحيث يكون مرناً ومتضمناً أحداث وقضايا ذات مساس بالتغيرات اليومية وهموم المجتمع حتى لا تكون هناك فجوة معلوماتية أو علمية . وكذلك ضرورة أن تكون الأنشطة مرتبطة بمشكلات البيئة الجغرافية التي يطبق فيها المنهاج . أي أن يكون المنهاج متجاوباً مع الاحتياجات الفعلية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية.

 

ج ) مناهج مدرسة المستقبل وخدمة احتياجات التنمية

على مدرسة المستقبل أن تبني مناهجها وفق دراسة واقعية تأخذ بعين الاعتبار حاجات المجتمع التنموية بحيث تصبح المدرسة جزءاً متكاملاً وأساسياً من بيئة المجتمع فينخرط الطلاب في مختلف المؤسسات وتعمل المدرسة على تأهيلهم لرفع سوية المجتمع ودعم مؤسساته بالخبرات الضرورية والكفاءات اللازمة لاستمرار مسيرة التنمية حتى لا تعمل المدرسة على تفريخ عشرات العاطلين عن العمل.

إن الانتقال الفاعل إلى الألفية الثالثة بقوة واقتدار يتطلب أن يكون الطالب مسلحاً بعقلية مفكرة ناقدة إبداعية ولا يتم ذلك إلا إذا كان المنهج الدراسي معداً جيداً ومشتملاً على مهارات التفكير الناقد وثقافة الإبداع مبتعداً عن الأسلوب التلقيني بحيث نعمل على إعداد الجيل القادم للحياة وليس لاجتياز اختبارات المدرسة فقط.

إن منهاج مدرسة المستقبل يجب أن يعتني بتعليم عدد من المهارات التي تعتبر من الأمور الأساسية التي يجب أن يتسلح بها طالب المستقبل وهي:

- مهارات حل المشكلات.

- أسس الاتصال.

- المعرفة العلمية التكنولوجية.

 

وحتى تكون المدرسة فاعلة ينبغي أن تتفاعل مع المجتمع المحلي ، وعلى وسائل الإعلام أن تنشط لدعم العملية التعليمية التعلمّية وكذلك إثراء المنهاج المدرسي.

وإذا تم التواصل بين المراكز البحثية والمؤسسات الصناعية وكليات التربية لتحقيق الشراكة التربوية والتواصل بين تلك المؤسسات الإنتاجية والخدمية والتربوية فإننّا نكون قد ملكنا مقومات النجاح. 

هناك تعريف عام لخصائص التنمية يتمثل في أنها "عملية هادفة يقدم عليها الإنسان من اجل زيادة رفاهية أولئك الذين يعيشون معاً في مجتمع ما "      (عملية التخطيط التربوي ص37)

وحيث أن التنمية عملية متواصلة فإن منهاج مدرسة المستقبل ينبغي أن يأخذ ذلك في الحسبان ، وتعمل على تحسين إدارة العملية التنموية المستدامة.وحيث أن عملية التنمية عملية معقدة في طبيعتها فلا يجب أن تنحصر في فئة معينة أو تناط بفرد أو جماعة معينة.ثمة حاجة لمخططين من مختلف المجالات الاقتصادية والتربوية والزراعية والصناعية سواء في القطاع العام أو في القطاع الخاص وذلك لضمان تحقيق التنمية المنشودة والشاملة.

 

المناهج والتربية البيئية

ثمة من يرى أن المجاعة الأكثر خطراً وضرراً تكمن في المجاعة الإيمانية التي أدت إلى جحيم المنافسة والعبث بمصير الأمم ولذلك يرى عدد من المفكرين بأن التربية البيئة هي الحل إذ أن هناك ضرورة لتنشئة جيل جديد يتعامل مع البيئة المحيطة بوعي واتزان ، لذلك فعلى مناهج مدرسة المستقبل أن تعمق الوعي البيئي وغرس الأخلاقيات البيئية بحيث يكون الإنسان صديقاً للبيئة ويمكن أن تضم مناهج التربية البيئية عدداً من المحاور والمجالات مثل:

- المحافظة على الموارد وعدم استنزافها وترشيد الاستهلاك.

- عدالة التوزيع للموارد.

- صيانة البيئة ونظافتها.

- الوعي بمخاطر الزيادة السكانية والانفجار السكاني.

- التلوث بأنواعه.

يقول Beaz "أن رسالة البيئيين تسللت إلى عقول الناس ولكنها أخذت وقتاً طويلاً ".

(مناهج العلوم في التعليم العام بدول الخليج ص231)

 

سيبلغ سكان الأرض في أوائل القرن الحادي والعشرين ما بين ستة وسبعة بلايين نسمة وهذا بحد ذاته يجعل مسألة تضافر الجهود العالمية أمراً حتمياً وضرورياً من أجل التعاون بهدف الاستثمار الأمثل للأرض وزراعة الأصناف الملائمة للظروف المناخية.    

إن التغيرات المتسارعة في البيئة أدت إلى ظهور مشكلات مختلفة في طبيعتها وحجمها سواء في الدول النامية أو المتقدمة.وجدير بالذكر أن المشكلات المتعلقة بالدول النامية تنبع من عدة أمور منها:

- اتباع طرق تنموية غير مدروسة.

- تردي الوضع الغذائي وعدم كفايته.

- سوء الحالة الصحية.

- تدني خصوبة التربة.

- قلة إنتاجية الفرد بسبب الأميّة وسوء التغذية والفقر.

أما الدول الصناعية فلها مشكلاتها العويصة بسبب التجديدات التقنية التي كان لها عواقب وخيمة على البيئة مثل التلوث الصناعي والاستخدام المفرط للثروات الطبيعية والإهدار المتعمد للمياه والثروات الطبيعية ، بالإضافة إلى المشكلات الاجتماعية والانحلال.

يقرر شبابو أننا نحتاج إلى " مجموعة أخلاقيات وسلوكيات جديدة تتعاطف مع البيئة ".

(مناهج العلوم في التعليم العام بدول الخليج ص229)

حيث يرى أن المجاعة ناجمة عن سوء استخدام الموارد.

 

د. أهداف مناهج مدرسة المستقبل.

إن تطوير المناهج الدراسية لمدرسة المستقبل ينبغي أن ينبع من رؤية استشرافية لتحقيق أهداف قريبة المدى وأخرى بعيدة المدى ، ولا يمكن أن يتحقق ذلك الطموح إلا من خلال الانفتاح الواعي على خبرات المختصين في مجالات أخرى من غير التربويين أي المختصين في مجالات الاقتصاد والاجتماع.إن وجود الحوافز على المستوى القومي سوف يعمل على إحداث التغييرات المطلوبة يتطلب تطوير المناهج توفر عدة عناصر منها:

- إدراك الرأي العام لأهمية تحسين المناهج وتطويرها لمواكبة الحاجات المتغيرة وعلى جميع قطاعات المجتمع الاقتصادية والمهنية والإعلامية توفير الدعم اللازم.

- تشكيل فريق مستنير من التربويين والإعلاميين لقيادة مسيرة تطوير التعليم وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة. 

- التقويم المستمر للإنجاز في مسيرة التعليم وتحديد المعوقات ، وبيان موقف المناهج من الطلاب بمختلف الأصناف كالمتفوقين وبطيئي التعلم .

- توفير نوعية راقية من التعليم لجميع الطلاب والعمل على النهوض بقدراتهم ومهاراتهم.

إن الاهتمام بعلوم المستقبل مثل الرياضيات والعلوم والتكنولوجيا يبدأ منذ الخطوات الأولى في المرحلة الابتدائية مع مراعاة الاستمرارية والتنسيق بين المناهج واستخدام الوسائل التعليمية.

إذا كان من أهداف مدرسة المستقبل تنمية مهارات التفكير فإنه ينبغي لها أن تركز على أن محتوى المادة مجرّد أداة لنقل ما تحمله من مهارات التفكير ولذلك من الأهمية بمكان أن يعرف المعلم كيف يُعلم التفكير لطلابه وينمّي ذلك ، وتدريب الطلاب على مهارات التصنيف والتمييز والموازنة والتحليل إذ يجب أن لا ينحصر على عدد محدود من الطلاب المتفوقين ، ويمكن للمعلم أن يستخدم أسلوب التعلّم التعاوني الجمعي والتنافسي ، ويدرب طلابه على حل المشكلات والاكتشاف والإدراك البصري بمساعدة الرسوم لتعزيز عمليات التفكير.

أساليب تعزيز التفكير:

       qأسلوب الأسئلة

يطرح المعلم أسئلة حول أهداف الدرس وتدور حول ما وراء المعرفة كالتطبيق والتحليل والتقويم .ولا بد من تغيير نمط المعلم التقليدي الذي ينحصر في الالتزام بأساليب محددة ويتقوقع داخل قوالب جامدة. ويمكن إدخال تغييرات جوهرية في المفاهيم السائدة من خلال التحاق المعلم بورش تعليمية يطلع من خلالها على أنجع الأساليب الخاصة بالتدريس الجيد.

       qأسلوب الكتابة

تستخدم الكتابة في تعزيز مهارات التفكير العليا.        

 وحتى يمكن للمعلم أن يقوم بدوره على أتم وجه لابد في عملية تعلم مهارات التفكير أن يكون متمكناً من عدد من الخبرات من بينها:

- فرض الفروض واختبارها.

- فهم العلاقات بين متغيرات المشكلة.

- صياغة صحة العلاقات وتأكيدها.

- استخدام مداخل غير مألوفة لحل المشكلات.

(مفاهيم جديدة لتطوير التعليم في الوطن العربي ص28)

أهداف مناهج مدرسة المستقبل

تسعى مناهج مدرسة المستقبل إلى تحقيق عدة أهداف من أبرزها:

     1.       تعليم المستقبل ضماناً لتحقيق مستقبل مضيء للتعليم.

     2.       تخريج إنسان متعدد المهارات والقدرات.

     3.       مراعاة مستقبل سوق العمل واحتياجاته المتغيرة.

     4.       تزويد الخريج بمهارات الاتصال اللازمة.  

     5.       امتلاك المهارات التكنولوجية واللغوية.

     6.       اكتساب مهارات التعامل مع أجواء الانفتاح الاقتصادي في ظل والعولمة والمؤسسات متعددة الجنسية.

     7.       التفاعل الإيجابي مع خطط التنمية المستقبلية .

     8.       مواجهة انتشار البطالة .

     9.       إكساب الطلاب الاتجاهات والقيم الأخلاقية التي تشكل لهم درعاً أمام موجات التحلل والانحراف والرذيلة .

  10.    الانتقال من ثقافة التفاخر الأجوف إلى المشاركة الفاعلة .

  إن مواجهة المستقبل لا يتم إلا بذهنية جديدة قادرة على التخطيط السليم والتنبؤ بالتغير واستشراف المستقبل واتخاذ القرار المناسب والتعامل الذكي مع التقنيات المتطورة واكتساب العلاقات الإنسانية القادرة على التعامل مع الغير بغض النظر عن انتماءاته العرقية أو المهنية أو الاجتماعية . أي ذهنية جديدة ذات شفافية ترتقي بصاحبها إلى رحابة العالمية بدلاً من الاحتراق في أتون المحلية والانغلاق وعدم قبول الآخر .

على المنهاج الخاص بمدرسة المستقبل أن يعتني بالبعدين الإيماني والعلمي لمواجهة توهم امتلاك الحقيقة ، وأمراض أحادية الرؤية وبذلك تبتعد المناهج عن الأسلوب التلقيني والممارسات القمعية والوعظية وافتراض جهل الطرف الآخر.

ينبغي أن تحرص المناهج على غرس روح التسامح والحرية وتعليم القيم من خلال بيئة مشجعة تحترم كيان الطلاب وإنسانيتهم وتتيح لهم فرصة الانفتاح على عالم البحث والمعرفة.

 

ملامح منهاج مدرسة المستقبل:

التخطيط والإيجابية والتجديد والتعاون والاهتمام بالجوهر ، والفاعلية ، والعملية والانضباط الواعي ، ولا يتم ذلك إلا من خلال انتهاج وممارسة ثقافة الحوار والتفاوض والتفكير البنّاء والخيال المبدع ، وإحياء التيارات العقلانية .

كتب ومناهج مدرسة المستقبل لها مواصفات خاصة منها ارتباطها بحياة الطالب ومنها ارتباطها بالأصالة والمعاصرة ، كذلك تتيح فرصة ليتفاعل الطالب مع المادة المعطاة بعيداً عن التلقين .

تنظر تلك المناهج للكتب على أنها أحد مصادر المعرفة وتتيح للطالب حرية البحث عن المعلومة ، وتتضمن المناهج إرشادات وتعيينات تجعل الطالب ينقب عن الإجابة والحقيقة في المعاجم ودوائر المعارف والدواوين ، ولا بد للكتاب أن يدرب الطالب على مهارات التلخيص والتحليل وإبداء الرأي .

إن الاهتمام بعلوم المستقبل لا يتحقق بمجرد تزويد بعض المدارس بأجهزة حاسب ، فلا زال المعلم في كثير من المناطق يتعامل مع الأجهزة بعد تعرضه لجرعة تدريبية بسيطة لذلك تراه غير قادر على مسايرة التقدم بشكل فعّال.

" لابد أن نعد الطالب من خلال المناهج وأساليب التدريس لعالم جديد يحكمه الانفتاح والعولمة وفيض المعلومات " .                                                      (مرجع سابق ص 60)

التحفيز والمنهج الدراسي

حيث أن العملية المعرفية ومستوياتها العليا تعمل على خلق متعلّم يتّصف بالمهارة والإتقان فإن عملية التحفيز تجعل من عملية تحسين مستوى المتعلّم مسألة هامة ذات قيمة وهدف يسعى إلى تحقيقه ، ودور المعلم هام حيث يكون بمثابة المحفّز ومفتاح التشجيع ، وتقوم المناهج بلعب دور هام من خلال عرضها " لقضايا تعليمية تتحدّى تفكير الطلاب وتثير حب الاستطلاع لديهم ... وتتضمن المناهج المدرسيّة الجديدة اهتماماً واضحاً بالبعد الاجتماعي وحث الطلاب على العمل التعاوني ".(التدريس من أجل تنمية التفكير ص 40)

وغنيّ عن القول أن البيئة الصفية تعتبر عاملاً محفزاً أيضاً ومساندة لمستويات التعليم العليا.

معايير منهج مدرسة المستقبل

هناك معايير ينبغي أن تتبلور لمنهاج مدرسة المستقبل تتمثل في ارتباط المناهج بحياة التلميذ ومشكلات المجتمع ومناسبتها لمستوى نضج الطلاب وأن تسهم في تنمية الميول العلمية لديهم.

ولابد للمناهج أن تواكب الزيادة المضطردة في المعرفة العلمية وتدعم الثقافة العلمية وتؤكد على مبدأ التكامل في المعرفة وكذلك ربط المناهج بالتقنية ، ولابد للمناهج أن تحتوي على عدد من العناصر كالمحتوى والتقنيات والأهداف ولابد لها أن تعتني بالبيئة المحلية وما تواجهه من تحديات وأن تقدم الإحصائيات والبيانات ، ولابد أن تكون بعض المدارس ملحقة ببعض المصانع بحيث تقدم تلك المصانع الدعم المادي والفرص التدريبية للطلاب بحيث يكونوا على دراية بالحاجات الفعلية لسوق العمل من عمالة ماهرة.

ولابد أيضاً أن تولي المناهج اهتماماً كبيراً بالأنشطة اللاّصفية مثل زيارات النوادي العلمية والمتاحف ومؤسسات البحث العلمي والمراكز الإنتاجية. 

 

 

المراجع

- التدريس من أجل التنمية ، ترجمة د. عبد العزيز بن عبد الوهاب البابطين ، مكتب التربية العربي لدول الخليج ، الرياض ، 1995م  ( 1416 هـ ).

- بدران ، عبد الحكيم ، مناهج العلوم في التعليم العام بدول الخليج العربي ومواكبتها لمعطيات التطور العلمي والثقافي ، مكتب التربية العربي لدول الخليج ، الرياض 1991م (1411 هـ ).

- بيوشامب ، إدوارد ، التعليم الياباني والتعليم الأمريكي - دراسة مقارنة ، ترجمة أ. محمد طه علي ، ط1 ، الرياض 1420 هـ.

- شحاته ، حسن ، مفاهيم جديدة التطور التعليم في الوطن العربي ، مكتبة الدار العربية للكتاب ، ط1 ،  2001م ( 1421 هـ ).


-           ، عملية التخطيط التربوي - الوحدة الأولى - التربية في مجتمع متغيّر ، قسم السياسة التربوية والتخطيط - اليونسكو ، مكتب التربية العربي لدول الخليج ، 1991م.

- التعليم في هولندا ، مجلة المعرفة ، العدد 81 ، الرياض ، 1422 هـ.

 

 

    

تواصل معنا

الجدول الدراسي


روابط مكتبات


https://vision2030.gov.sa/


التوحد مش مرض

متلازمة داون

روابط هامة

برنامج كشف الإنتحال العلمي (تورنتن)

روابط مهمة للأوتيزم


ساعات الإستشارات النفسية والتربوية

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


موعد تسليم المشروع البحثي

على طالبات المستوى الثامن  شعبة رقم (147) مقرر LED 424 الالتزام بتسليم التكليفات الخاصة بالمشروع في الموعد المحدد  (3/8/1440هـ)


m.ebrahim@mu.edu.sa

معايير تقييم المشروع البحثي الطلابي



m.ebrahim@mu.edu.sa

ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

حالة الطقس

المجمعة حالة الطقس

الساعات المكتبية


التميز في العمل الوظيفي

m.ebrahim@mu.edu.sa

(التميز في العمل الوظيفي)

برنامج تدريبي مقدم إلى إدارة تعليم محافظة الغاط – إدارة الموارد البشرية - وحدة تطوير الموارد البشرية يوم الأربعاء 3/ 5 / 1440 هـ. الوقت: 8 ص- 12 ظهرًا بمركز التدريب التربوي (بنات) بالغاط واستهدف قياديات ومنسوبات إدارة التعليم بالغاط

تشخيص وعلاج التهتهة في الكلام

m.ebrahim@mu.edu.sa

حملة سرطان الأطفال(سنداً لأطفالنا)

m.ebrahim@mu.edu.sa

اليوم العالمي للطفل

m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة ومخرجات التعلم


m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة

المهارات الناعمة مفهوم يربط بين التكوين والتعليم وبين حاجات سوق العمل، تعتبر مجالاً واسعاً وحديثا يتسم بالشمولية ويرتبط بالجوانب النفسية والاجتماعية عند الطالب الذي يمثل مخرجات تعلم أي مؤسسة تعليمية، لذلك؛ فإن هذه المهارات تضاف له باستمرار – وفق متغيرات سوق العمل وحاجة المجتمع – وهي مهارات جديدة مثل مهارات إدارة الأزمات ومهارة حل المشاكل وغيرها. كما أنها تمثلالقدرات التي يمتلكها الفرد وتساهم في تطوير ونجاح المؤسسة التي ينتمي إليها. وترتبط هذه المهارات بالتعامل الفعّال وتكوين العلاقات مع الآخرينومن أهم المهارات الناعمة:

m.ebrahim@mu.edu.sa

مهارات التفكير الناقد

مهارات الفكر الناقد والقدرة على التطوير من خلال التمكن من أساليب التقييم والحكم واستنتاج الحلول والأفكار الخلاقة، وهي من بين المهارات الناعمة الأكثر طلبا وانتشارا، وقد بدأت الجامعات العربية تضع لها برامج تدريب خاصة أو تدمجها في المواد الدراسية القريبة منها لأنه بات ثابتا أنها من أهم المؤهلات التي تفتح باب بناء وتطوير الذات أمام الطالب سواء في مسيرته التعليمية أو المهنية.

m.ebrahim@mu.edu.sa

الصحة النفسية لأطفال متلازمة داون وأسرهم

m.ebrahim@mu.edu.sa


m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa



لا للتعصب - نعم للحوار

يوم اليتيم العربي

m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa

موقع يساعد على تحرير الكتابة باللغة الإنجليزية

(Grammarly)

تطبيق يقوم تلقائيًا باكتشاف الأخطاء النحوية والإملائية وعلامات الترقيم واختيار الكلمات وأخطاء الأسلوب في الكتابة

Grammarly: Free Writing Assistant



مخرجات التعلم

تصنيف بلوم لقياس مخرجات التعلم

m.ebrahim@mu.edu.sa


التعلم القائم على النواتج (المخرجات)

التعلم القائم على المخرجات يركز على تعلم الطالب خلال استخدام عبارات نواتج التعلم التي تصف ما هو متوقع من المتعلم معرفته، وفهمه، والقدرة على أدائه بعد الانتهاء من موقف تعليمي، وتقديم أنشطة التعلم التي تساعد الطالب على اكتساب تلك النواتج، وتقويم مدى اكتساب الطالب لتلك النواتج من خلال استخدام محكات تقويم محدودة.

ما هي مخرجات التعلم؟

عبارات تبرز ما سيعرفه الطالب أو يكون قادراً على أدائه نتيجة للتعليم أو التعلم أو كليهما معاً في نهاية فترة زمنية محددة (مقرر – برنامج – مهمة معينة – ورشة عمل – تدريب ميداني) وأحياناً تسمى أهداف التعلم)

خصائص مخرجات التعلم

أن تكون واضحة ومحددة بدقة. يمكن ملاحظتها وقياسها. تركز على سلوك المتعلم وليس على نشاط التعلم. متكاملة وقابلة للتطوير والتحويل. تمثيل مدى واسعا من المعارف والمهارات المعرفية والمهارات العامة.

 

اختبار كفايات المعلمين


m.ebrahim@mu.edu.sa




m.ebrahim@mu.edu.sa

التقويم الأكاديمي للعام الجامعي 1439/1440


مهارات تقويم الطالب الجامعي

مهارات تقويم الطالب الجامعي







معايير تصنيف الجامعات



الجهات الداعمة للابتكار في المملكة

تصميم مصفوفات وخرائط الأولويات البحثية

أنا أستطيع د.منى توكل

مونتاج مميز للطالبات

القياس والتقويم (مواقع عالمية)

مواقع مفيدة للاختبارات والمقاييس

مؤسسة بيروس للاختبارات والمقاييس

https://buros.org/

مركز البحوث التربوية

http://www.ercksa.org/).

القياس والتقويم

https://www.assess.com/

مؤسسة الاختبارات التربوية

https://www.ets.org/

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3687

البحوث والمحاضرات: 1166

الزيارات: 195740