Dr. Mona Tawakkul Elsayed

Associate Prof. of Mental Health and Special Education

نحو مجتمع معلومات عربى

   إدارة المعادى التعليمية

الجمعية العامة للمعاهد القومية

مدارس القناة للغات بالمعادى

 

 

 

 

 

 

 

نحو مجتمع معلومات عربى

 

 

إعداد

محمد اسماعيل سالم

مسئول التطوير التكنولوجى بالمدارس

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إهداء

 

إلى كل العاملين بمجال التعليم

إ لى خبراء التعليم

إلى كل الباحثين فى مجالات تكنولوجياالتعليم

إلى واضعوا السياسات التعليمية ومتخذو القرار

إلى كل الساعين  لرفعة هذا الوطن

نحو عالم عربى اكثر قوة وأملا فى غد أفضل

نعرض هذه الوثيقة التى نأمل ان تكون لبنة فى بناء صرح تكنولجيا التعليم فى الوطن العربى ،،،

 

الباحث

 

 

 

 

 

 

 

 

المحتويات

 

1 - المقدمـة

2- الغايات والأهداف والمقاصد

3- خطوط العمل

..................................................................................

                                                                      

1 - المقدمـة.

يمثل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في نظر كثير من المفكرين وصانعي السياسات ورجال الأعمال فرصة ذهبية للدول النامية إذا ما أحسن استغلالها وتوظيفها، من اجل تحقيق التنمية وبناء قطاع اقتصادي من أهم قطاعات المستقبل. ولا يقتصر تأثير هذا القطاع على التغيير والتطوير الجذري لجميع القطاعات الاقتصادية الأخرى فقط، وإنما يوفر فرصا جادة لقفزات اقتصادية كبرى، إذا ما أحسن استغلاله من خلال التخطيط والتنظيم.

ونظرا لإهتمام جامعة الدول العربية بكل ما يهم المواطن العربى والنهوض به فقد أصدرت هذه الوثيقة والتى وجدت فيها الكثير مما يستحق الإشادة والتقدير والعرض على كل القائمين العملية التعليمية وكل محبى النهوض بالوطن العربى

 

 

مجتمع المعلومات:

يسود تفاؤل كبير حول إمكانيات تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفي عصر المعلومات الجديد أضحى تبادل المعلومات هو المتغير الثالث في مثلث المؤشرات المستخدمة في قياس ومراقبة الأداء الاقتصادي والمجتمعي، إلى جانب المتغير الاقتصادي والمتغير الاجتماعي، وتحدد أضلاع هذا المثلث مجتمعة مستوى الأداء التنموي لكل دولة، ومن ثم قدرتها العامة على جذب المستثمرين الخارجيين. ومن المتفق عليه أن الاستخدام الفعال للأدوات الجديدة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات سيكون له تأثير حاسم في كافة جوانب النظم الاجتماعية والحياتية، سواء في المنازل أوأماكن العمل أوالمدارس أوالحكومات أو أي مؤسسات اجتماعية أخرى، هذه المؤثرات جميعها سوف تقود إلى بزوغ ما يسمى "مجتمع المعلومات".

 

 ويعرف "مجتمع المعلومات" بأنه البيئة الاقتصادية والاجتماعية التي تطبق الاستخدام الأمثل لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الجديدة بما في ذلك الإنترنت، وتعنى بنشر هذه التكنولوجيات وتوزيعها توزيعا عادلا ليعم النفع على الأفراد في حياتهم الشخصية والمهنية. وتتنوع أمثلة استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتختلف مجالاتها بحيث تشمل التعليم، والخدمات الاجتماعية والصحية، والبنوك والموارد التمويلية، وفاعلية الجهاز الحكومي، وغيرها، إذ أن مجتمع المعلومات يستغرق وقتاً أقل في العثور على المعلومات التي يحتاج إليها ويتمتع بشكل عام بفاعلية وإنتاجية أفضل. وتمتد منافع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أيضاً إلى المهام اليومية الصغيرة؛ مثل البحث عن جداول القطارات، أو مستشفي تقدم خدمات، أو عنوان إحدى الجهات الحكومية المسئولة عن نشاط ما. كما يضيف كل من الإنترنت والبريد الإلكتروني وما لهما من انتشار في كل مكان إلى القدرة على تبادل المعلومات ونشرها بسرعة وبأسعار منخفضة.

 

وينشغل العالم اجمع بمشكلة الفجوة الرقمية وكيفية رأبها وتقام من أجل ذلك القمة العالمية لمجتمع المعلومات والتي تتبناها الأمم المتحدة و الاتحاد الدولي للاتصالات على مرحلتين الأولى كانت في جنيف في ديسمبر 2003 والثانية تنعقد هذا العام في إحدى الدول العربية الشقيقة: تونس. وقد أسفرت المرحلة الأولى للقمة بجنيف عن التوصل لإعلان مبادئ وخطة عمل للعالم لبناء مجتمع المعلومات وتعميم الاستفادة منه.

 

وإدراكا من الدول العربية لأهمية التحرك الفوري الذي يستهدف أن يتبوأ المجتمع العربي المكانة التي تليق به وبحضارته في عصر تكنولوجيا المعلومات، تم إقرار الإستراتيجية العربية في مؤتمر قمة عمان عام 2001.

 

ويتلخص دور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التنمية في محورين أساسيين: المحور الأول يتمثل في الدور الذي تلعبه صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كأحد أهم مصادر التقدم وزيادة الدخل القومي في معظم الدول المتقدمة فضلا عن الدول ذات الاقتصاديات البازغة عالميا، أما المحور الثاني فيشير إلى الآثار الإيجابية للتقدم في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات على جميع القطاعات الاقتصادية الأخرى.

 

وبالنسبة للمحور الأول، يمثل قطاع الاتصالات والمعلومات قطاعا اقتصاديا حيويا، يشتمل على عمليات إنتاجية مركبة تتسم بقيمة اقتصادية مضافة مرتفعة وعمالة ذات قدرات فنية عالية، وتتصل بها عمليات تجارية وخدمية واسعة النطاق تشمل شراء المعدات، والبرمجيات، وغيرها، مما يجعل من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات قطاعا ذا أهمية حيوية في كافة الدول تقريباً، بل وأكثر أهمية في الدول التي تعتمد عملية التنمية فيها اعتماداً مباشراً على القدرة على التواصل كما هو الحال في البلدان العربية. وقد اكتسب هذا القطاع أهمية مضاعفة نتيجة للنمو المطرد للإنترنت وشبكة الويب العالمية والتطبيقات الممكنة على الإنترنت، وتشمل أنشطته أيضا تطبيقات كل من الحكومة الإلكترونية والتجارة الإلكترونية والتعليم الإلكتروني والخدمات الطبية الخ. أما بالنسبة للمحور الثاني، فتساهم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في توفير وسائل دعم الأنشطة التي تنتفع من المعلومات الموجهة والموثوق بها بما في ذلك تحسين ظروف المجتمعات المحرومة وخفض من حدة الفقر؛ فعلى سبيل المثال، تجعل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الرعاية الصحية أكثر شمولاً وتتيحها لقطاعات أوسع من خلال العلاج عن بعد، كما تزيد من فاعلية التعليم عن طريق التعلم عن بعد.

 

ويعتبر وجود نظم معلومات موثوق بها أمرا ضروريا من أجل الإدارة الفاعلة وتشغيل القطاعين العام والخاص، حيث تغطي هذه النظم مجالات حيوية عديدة مثل المعلومات الداخلية للحكومة، وخدمات المواطنين، والتجارة، وأعمال البنوك، والعلاقات الدولية، الأمر الذي يبرز أهمية التأكد من أمن المعلومات والبيانات والشبكات لإنجاح مجتمع المعلومات. ومن ناحية أخرى، فمن الأهمية بمكان إيجاد محتوى باللغة العربية حتى تستفيد منه جميع شرائح المجتمعات العربية، الأمر الذي يستدعي وجود صناعة خاصة بالمحتوى وبتعريب المستويات المختلفة التي تتكون منها تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بالإضافة إلى استخدام أسماء النطاقات باللغة العربية.

 

لقد استفادت دول عديدة على مدار السنوات القليلة الماضية من الفرص التي أتاحتها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدعم اقتصادياتها وتحقيق معدلات غير مسبوقة في أدائها التنموي، وذلك من خلال وضع السياسات اللازمة، وإرساء الإرشادات المطلوبة لتنفيذها وتطوير خطط عمل إقليمية ووطنية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات كجزء من أهدافها التنموية الشاملة. كما أن التقدم خطوة بخطوة في العملية التنظيمية وما يتضمنه ذلك من استراتيجية منسقة ومتعددة الأفرع يعد أمراً أساسياً لتطوير هذا القطاع. ويلعب كل من التعليم وفرص الاستثمار وتوافر البنية التحتية و نقل التكنولوجيا للدول النامية دوراً كبيراً في التقدم في هذا المجال. وتتجه النية في البلدان العربية لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كعنصر التقدم الرئيسي نحو التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وتهدف هذه الوثيقة إلى بناء منطقة تستفيد استفادة كاملة من خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بحلول عام 2008.

 

وإذا أراد قادة العالم وصناع السياسات تطبيق الأدوات التي يتيحها مجتمع المعلومات بفاعلية وعدالة على التنمية الاقتصادية والاجتماعية يستوجب فتح باب المشاركة في المعلومات والخبرات، وإلى اتخاذ موقف جماعي حاسم يضمن توازن مصالح الأطراف المختلفة في العالم وإلى صياغة رؤية مشتركة لبناء مجتمع المعلومات وفي الوقت ذاته احترام تنوع الهويات الثقافية وتقديم فرص متساوية للتنمية للجميع بما في ذلك ضمان ما ورد في إعلان الألفية بشأن التزام الدول المتقدمة بتخصيص نسبة 0.7% من ناتجها القومي للمساعدات التنموية الرسمية المقدمة للدول النامية. وتبرز في هذا السياق القمة العالمية لمجتمع المعلومات كفرصة فريدة من نوعها لقادة العالم والأطراف الرئيسية كي يلتقوا في تجمع عالي المستوى سعياً للوصول الى "رؤية مشتركة وفهم أفضل لمجتمع المعلومات، وتبني إعلان مبادئ وخطة عمل" خلال الشق الثاني من القمة والذي سينعقد في تونس.

 

 

2- الغايات والأهداف والمقاصد

إن تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية هو الغرض الرئيسي من وضع خطة عمل تمكن المجتمع العربي من المشاركة بفعالية في مجتمع عالمي للمعلومات يتمتع فيه أعضاؤه كافة بفرص متساوية للنفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات واستخدامها. ومن المهم هنا النظر إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بوصفها أداة وليست هدفاً بحد ذاتها. فإذا أخذنا في الاعتبار العلاقة القوية بين نمو قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، فإن وضع وتنفيذ هذه الخطة سوف يستهدف عدة أولويات على المستوى القومي العربي منها التنمية الاقتصادية والاجتماعية وهى قضية خطيرة لكثير من البلدان النامية التي تواجه خطر التخلف عن ركب التقدم[1].

 

ومفهوم مجتمع المعلومات هو مفهوم ناشئ ومتطور، تعمل على تحقيقه جميع المجتمعات، ويتعلم كل مجتمع من المجتمعات الأخرى. وقد وصل مجتمع المعلومات الآن إلى مستويات مختلفة من التطور في مناطق العالم وأقطاره المختلفة. لذلك فمن الضروري والعملي أن يتسم تصميم خطة العمل بالمرونة لتكون إطاراً مرجعياً ودليلاً مرشداً وملهماً على الصعيدين الإقليمي والوطني. ومما لا شك فيه أن خلق مجتمع المعلومات العربي يمثل تحديا كبيرا للدول العربية مجتمعة، وان هذه الدول يجب أن تعمل مجتمعة وبأسرع وقت ممكن لبناء وتنمية هذا المجتمع حتى يمكنها اللحاق بركب التطور البشرى والإسهام بصورة فعالة في بناء مجتمع المعلومات العالمي. ولتحقيق ذلك فان على الدول العربية أن تعمل وبصورة حقيقية على مجموعة متوازية من المحاور تضمن لها الوصول إلى الأهداف التي تنشدها وفى ذلك الوقت المناسب لتحقيق هذه الأهداف.

 

لذا كان علينا قبول التحدي المصيري لبناء مجتمع المعلومات والالتزام بما يكفل تحقيق هذه الغاية في إطار عملية تنمية شاملة ومستدامة. وهنا كان لابد من التأكيد على الدور المحوري للمعرفة في صياغة المجتمع الإنساني الجديد "مجتمع المعرفة " والذي يختلف عن كل ما سبق من المجتمعات. ومن أهم ما يعتمد عليه هذا المجتمع العنصر البشري والذي يمثل أهم محاور التنمية المعلوماتية. وتتطلب مهمة بناء مجتمع المعلومات تسخير كافة الإمكانيات من اجل رأب الفجوة الرقمية التي تزداد اتساعاً يوماً بعد يوم بين العالم المتقدم وبلدان العالم النامي مما يؤدى إلى إقامة مجتمع أكثر رفاهية وأماناً، ويتيح الاستخدام الأمثل لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تحقيق هذا الهدف بالإضافة إلي الحد من الأمية ومكافحة الفقر والجوع وتحسين أوضاع المرأة  والقضاء على الفوارق الاجتماعية والاقتصادية وزيادة القدرة على المنافسة لتنمية فرص العمل وخلق قطاع خاص نشط يساهم في جهود التنمية المجتمعية[2].

 

ويمثل التكامل الإقليمي وحشد الإمكانيات والموارد العربية السبيل الوحيد للتحول إلى الاقتصاد المعرفي وبناء البنية التحتية اللازمة لنشر التطبيقات المعلوماتية العربية. وتعتمد أهم ملامح إطار خطة العمل المشترك على اعتماد خطة عمل جنيف باعتبارها المرجعية الرئيسية لخطط العمل التنفيذية على المستويات الإقليمية لتفعيل ودفع مجتمع المعلومات، وذلك لتطوير العمل في المرحلة الثانية من القمة في تونس 2005، وتفعيل خطة العمل العربية بما يمكن المنطقة العربية من رأب الفجوة الرقمية، وتأكيد دور المجتمع الدولي في هذا الصدد. وهنا كان لا بد من إبراز الحاجة الماسة إلى إحداث التقدم في خطة عمل جنيف من حيث تحديد المجالات والموضوعات التي يجب فيها بصورة عاجلة تحريك تنفيذ التزامات إعلان المبادئ وخطة العمل مثل مجالات البنية التحتية لقطاع المعلومات والاتصالات في الدول الصغيرة، والتعليم، وبناء القدرات، والاستثمارات وخلق الشراكات.

 

 

3- خطوط العمل

لقد بنيت هذه الوثيقة على الأهداف والاستراتيجيات العربية التي أقرت في قمة عمان 2001، وتم تفعيلها في شكل توجهات عمل وتنفيذ يمكن أن يضاف إليها كلما دعت الحاجة. وتقدم هذه الوثيقة الملامح العامة للسياسات التي تهدف إلى بناء مجتمع المعلومات، كما تحدد أولويات للعمل من أجل تنمية هذا القطاع بالدول العربية مع التأكيد علي الأهمية القصوى التي يلعبها هذا القطاع وخاصة في المرحلة الراهنة. وينصب الاهتمام الأساسي في هذه الوثيقة على أهمية بناء الاقتصاد المعرفي وتنشيطه، ولن يكون ذلك ممكنا إلا باستكمال البنية التحتية التي تسمح بزيادة اتصال الدول العربية بالإنترنت، وزيادة قدرات الدول العربية في مجال الاتصالات والمعلومات، بغية أن يترجم هذا الاتصال إلى أنشطة اقتصادية عن طريق توفير خدمات وتشجيع عمل تطبيقات بهدف خلق أسواق جديدة وخفض التكلفة والوصول إلى زيادة الإنتاجية في جميع قطاعات الاقتصاد. وتجدر الإشارة هنا إلى أنه بينما نجد أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يمكنها بشكل عام التكيف مع مختلف احتياجات المعلومات وظروفها، فإن فاعليتها في حل مسائل التنمية تعتمد اعتمادا أساسيا على حسن استخدامها وتوفر المحتوى المناسب، وعلى توافر التمويل المطلوب لاستخدامها في عمليات التنمية.

ولذا تم صياغة رؤى تنفيذية محددة للمنطقة العربية لتفعيل خطة جنيف ضمن بنفس لغتها ومنهجها وذلك من خلال طرح إجراءات تنفيذية ومشروعات محددة على طاولة قمة تونس، والتي تصب نحو دفع وتطوير مجتمع المعلومات في المنطقة العربية من وجهة النظر الإقليمية، وفتح النقاش حول كيفية مساهمة المجتمع الدولي في تنفيذ هذه المشروعات، مع استخدام هذه الوثيقة لخلق حلول لمواجهة المعوقات التي واجهت تنفيذ الالتزامات التي خلقتها خطة عمل جنيف وإعلان المبادئ.

 

هذا وسوف تتناول هذه الوثيقة كل محور من محاور خطة عمل جنيف من خلال النقاط الثلاث التالية: 

 

أولاً: الإطار العام

وفي هذا القسم يتم تناول التوجه العام الذي تنتهجه الرؤية العربية لكل محور من محاور خطة عمل جنيف والذي يدعم الجهود المبذولة من الدول العربية كأساس لما تصل إليه من نتائج وإجراءات ثم مشروعات تنفيذية في هذا المجال.

 

ثانياً: الإجراءات التنفيذية

وفقاً للإطار العام السابق، يخصص هذا القسم تناول أهم الإجراءات التنفيذية التي تمثل، من وجهة النظر العربية، الخطوات اللازمة لترجمة التوجهات العامة المتفق عليها في صورة خطوات تنفيذية فعلية يحتاجها الواقع العربي لتفعيل محاور خطة العمل.

ثالثاً: المشروعات التنفيذية المطروحة لمحاور خطة العمل العربية

ويتطلب العمل لتنفيذ الإجراءات التنفيذية السابقة صياغة مجموعة محددة من المشروعات العاجلة للبدء في تنفيذها، وسوف يتم تناول أهم الملامح العامة لهذه المشروعات في الجزء الخاص بها من محاور العمل بصورة أولية  ونظراً لأن العديد من المشروعات لها أكثر من تأثير في عدة محاور للعمل، فقد تم إيضاح ذلك في الجدول الملحقوفي إطار الوثيقة نفسها سوف يتم وضع المشروع في إطار أكثر المحاور ارتباطاً به، على أن يتم إيضاح تفاصيل بعضها في الملحق الخاص بهذه الوثيقة.

 

3-1 دور الحكومات وجميع أصحاب المصلحة في النهوض بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات للتنمية

أولاً: الإطار العام

ينبغي ابتداء تحديد الجهات المسئولة عن بناء وترسيخ مجتمع المعلومات، ووتوزيع الأدوار المسئوليات فيما بينها.  وفيما يلي وصف للأدوار الرئيسية للقطاعات المشاركة: الحكومات، والقطاع الخاص والمجتمع المدني، والجهات المانحة والمجتمع الدولي، ومسؤولية كل جهة في غرس بذور مجتمع المعلومات.

 

دور الحكومات

تتحمل حكومات الدول العربية المسئولية الأكبر في تنمية مجتمع المعلومات الإقليمي وملئ الفراغات التي ظهرت وسببت الفجوة الرقمية، وذلك من خلال آليات صنع السياسات الخاصة بها. وتتفاوت هذه الفجوات علي أساس التعليم ومستوى الدخل، والنوع (gender) وعدم التوازن بين الريف والحضر، الخ. وتسعى حكومات الدول العربية، من خلال دراسة وتعديل التشريعات والقوانين ذات الصلة بالمعلومات والاتصالات والتكنولوجيات، إلى تحفيز عملية النمو وخلق فرص هائلة للتوظيف وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية. وعلى صعيد آخر، فإن الاستثمار والأنشطة الاقتصادية المحسنة تتطلب إيجاد بنية تحتية أفضل وقدرات بشرية لها مهارات خاصة، وتسعى حكومات الدول العربية حثيثا لتحقيق هذه المتطلبات وتوجيه المنطقة نحو التنمية الدائمة المستدامة باستخدام الوسائل الحديثة مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإنترنت والتطبيقات الأخرى لمجتمع المعلومات.

 

وهنا يجب العمل على تفعيل شبكة الهيئات العربية لتنظيم قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، لتكون تجمعا يعمل على مستوى المنطقة العربية، ويهدف إلى تنمية القطاع في الدول العربية من خلال اقتراح وتطبيق تنظيمات وسياسات وإجراءات عادلة وشفافة مبنية على أسس واضحة في ظل بيئة جاذبة للاستثمار، وتشجيع تنفيذها ميدانيا على الأخص في مجالات تبادل وتنمية المعرفة والخبرات الإقليمية وأساليب التنمية المؤسسية، للتوصل إلى خدمة جميع شرائح المجتمع وضمان التنمية المستدامة في القطاع.

 

دور القطاع الخاص

أن القطاع الخاص له دور فاعل في قلب مجتمع المعلومات على المدى الطويل، فالشركات الخاصة قادرة على الارتقاء بالأنشطة وبلوغ تأثير أكبر مما تستطيعه الحكومات أو الجهات المانحة منفردة. ولذلك يجب دعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص أملاً في تحقيق أكبر عائد من استخدام البنية التحتية القائمة وتلك التي سيتم إنشاؤها، ومن الاستثمارات الجديدة، والإدارة التنافسية الكفء. ولدعم الاشتراك المتزايد للقطاع الخاص، فإن حكومات الدول العربية ستعمل كل وفق ظروفها الخاصة على الأخذ بزمام المبادرة في عملية تحرير القطاعات المتعلقة بالمعلومات وتنفيذ هذه المبادرات، حيث أظهر التحرير في قطاع الاتصالات عوائد إيجابية.

 

دور المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية

أخذاً في الاعتبار  لتوصيات وخطة عمل المرحلة الأولى للقمة العالمية لمجتمع المعلومات جنيف 2003، لمنظمات الأمم المتحدة لسنة 2005 ولتوصيات الاجتماعات التحضيرية الإقليمية المتعلقة بالمنطقة العربية ولإعلان تونس  أبريل/نيسان 2005 المتعلق بخطة العمل المستقبلية للمجتمع المدني في الثقافة الرقمية المنبثق عن المنتدى الدولي للمنظمات ذات الصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة. وباعتبار منظمات المجتمع المدني عناصر محورية في تكوين مجتمع المعلومات وترسيخ الثقافة الرقمية بالتعاون مع مختلف الأطراف الفاعلة في هذه القمة من حكومات وقطاع خاص ومنظمات دولية وإقليمية.

يتعين :

-        اعتبار تكنولوجيات الاتصال والمعلومات وسائل ضرورية لإنجاز بيان ألفية الأمم المتحدة للتنمية وأهدافها وإيجاد مجتمع معلومات للجميع وفي خدمة الشعوب.

-        توفير تكنولوجيات المعلومات والاتصال للجميع بدون تمييز وبدون تكلفة إضافية والاهتمام أساساً بالأصناف الاجتماعية ذات الاحتياجات الخصوصية والمعوقين.

-        تطوير استعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصال في برامج التعليم عن بعد والتدريب المهني لاستحثاث نتائج التنمية ولتحقيق التعليم عن بُعـد في الوطن العربي.

-        التأكيد مجدداً على الدعم الدولي في إطار تشاركي ودعم عمليات التقويم على كل المستويات الوطنية والإقليمية والدولية لإعلان تونس وكذلك المساهمة بشكل كامل في نتائج اجتماعات المتابعة +5  لبيان ألفية الأمم المتحدة للتنمية.

 

كما ينبغي أخذ بعين الاعتبار توصيات التالية المجتمع المدني العربي لبناء مجتمع المعلومات:

-        مساندة الجهود في مختلف مظاهر التضامن العالمي بما في ذلك البعد الرقمي للتضامن.

-        تأمين نفاذ الطفولة لتكنولوجيات المعلومات والاتصال مع ضمان حماية الأسرة.

-        نشر الثقافة الرقمية وتكوين الناشئة على احترام حقوق الملكية الفكرية.

-        إنتاج البرمجيات الحرة والمشاركة في تعريب أسماء النطاقات والعناوين وإنتاج البرمجيات المفتوحة.

-        إنتاج برامج جامعية حول الاقتصاد التضامني والتشريعات المتصلة بالجمعيات.

-        إنشاء مراكز مختصة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال وتنفيذ برامج تدريب لفائدة الأسرة وتوفير الحواسيب بأسعار مناسبة.

-        توفير تكنولوجيات المعلومات والاتصال للجميع عبر الفضاءات الثقافية والاجتماعية والعلمية للمجتمع المدني.

-        مساهمة منظمات المجتمع المدني في نشر الأخلاقيات والسلوكيات المتعلقة بالثقافة الرقمية.

-        المساهمة في إنشاء قاعدة بيانات لبنك المعلومات عن المجتمع المدني العربي والتشبيك بينها وتفعيلها.

-        تفعيل مبدأ الشراكة بين كل الأطراف الفاعلة في التنمية المستدامة من حكومات ومجتمع مدني وقطاع خاص لتحقيق الأهداف المرجوة.

-        إحداث أكاديمية عربية لتدريب كوادر المجتمع المدني على النشاط الرقمي.

-        دعم منظمات المجتمع المدني لمتابعة وتنفيذ قرارات وتوصيات قمة تونس العالمية لمجتمع المعلومات في إطار شراكة وتكامل مع مختلف الأطراف.

-        الحث على تعميم التشريعات والقوانين التي تتعلق بحرية وتداول المعلومات في كافة الدول الأعضاء.

-        إعداد تقرير دوري حول تقدم إنجاز هذه المشاريع في المنطقة العربية ونشره سنوياً.

-        السعي إلى توفير حاسوب وعنوان إلكتروني وموقع  "ويب" لكل منظمة من منظمات المجتمع المدني العربي.

-        العمل على نشر المعلومات المتعلقة بالمجتمع المدني عن طريق شبكات المعلومات والاتصال.

-        العمل بقرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول إسناد صفة مراقب ودعوة جامعة الدول العربية للإسراع في تفعيل وتنفيذ  هذا القرار وعلى أن تشمل الصفة الاستشارية منظمات المجتمع المدني الفاعلة في كل الدول الأعضاء.

 

دور المجتمع الدولي والجهات المانحة

إن التنمية أثناء النظام الثنائي القطبية في مجال المجتمع المعلوماتي كان يأخذ شكل توفير المساعدات المالية والفنية المجهزة خصيصاً لمشاريع بعينها. من ناحية أخري، يجب أن تأخذ هذه التنمية شكلا مختلفا في مجتمع متعدد القطبية، في هذا النظام، يساهم المجتمع الدولي، وخاصة هيئات الأمم المتحدة والبنك الدولي، إسهاماً جوهرياً في تنفيذ التكنولوجيات الجديدة. إلا أن أغلب الجهات المانحة تتحول اليوم إلى تنفيذ استراتيجيات شاملة للتنمية أكثر من توجهها نحو مشروعات منفردة، ومظاهر التحول الأساسية هذه تتمثل "الاستمرارية" وإشراك كل أطراف المجتمع. ولطالما طالبت حكومات الدول العربية بتوظيف نسبة أكبر من مساعدات التنمية محلياً وعن طريق شركات أهلية، وليس من خلال شركات أجنبية. وتزيد هذه الاستراتيجية من توليد فرص للتوظف وتنشئ طلباً على الخدمات وتقديمها، كما أنها بشكل عام توجه مساعدات التنمية نحو منهج معنى أكثر بالأعمال ومصمم لضمان الاستمرارية الفنية فيما وراء مداخلات الجهات المانحة. 

وهناك دور آخر للجهات المانحة له أهميته أيضاً وهو ضمان تنفيذ الأهداف الألفية للتنمية Millennium Development Goals (MDGs) في أوقاتها المحددة. وبما أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تعد عاملاً حيوياً في تنفيذ هذه الأهداف ضمن مجتمع المعلومات، فمن الأهمية بمكان المراقبة عن كثب لتأثير المبادرات التي تدعمها الجهات المانحة والنشر الواسع لأفضل الممارسات.

 

ثانياً: الإجراءات التنفيذية

 

الشراكة المجتمعية

من الضروري تشجيع أنماط الشراكة المختلفة بين مؤسسات القطاع الخاص وبعضها البعض و بينها وبين القطاع العام  وبينها وبين الشركات المتعددة الجنسيات للإسراع بعمليات توطين تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المؤسسات العربية، وذلك مع إتاحة الفرص لمؤسسات المجتمع المدني للمساهمة في الترويج لمجتمع المعلومات وتنمية الطلب المحلى و تقوية التضامن الرقمي. ويتضافر مع ذلك طرح بدائل عديدة ومبتكرة ونماذج متنوعة للأعمال الإلكترونية مشاركة بين الحكومة والقطاع الخاص، وهو ما يتطلب تبسيط الإجراءات وزيادة عناصر الجذب للاستثمارات الإقليمية والأجنبية للإسراع في إرساء البنى التحتية وإقامة صناعة المحتوى العربية مع توفير المعلومات اللازمة للاستثمار وتحديثها دورياً وإتاحتها للمجتمعين الإقليمي والدولي مع حث المستثمرين وجهات الدعم على الاستعانة بشركاء محليين[3].

 

وفي هذا السياق، ينبغي استخدام موارد القطاع الخاص بفاعلية أكبر من خلال شراكات متعددة بين القطاعين العام والخاص[4] من شأنها الاستفادة من خبرة القطاع الخاص في تمويل وتنفيذ مشروعات تطبيقات تكنولوجيا المعلومات وذلك مثل المشروعات الوطنية الهادفة إلى توفير أجهزة الحاسب الشخصي والإنترنت بتكلفة منخفضة وإتباع أساليب مبتكرة للسداد والتمويل والتقسيط وغيرها، بالإضافة إلى خلق وسائل ذات جدوى اقتصادية لإقامة البنية التحتية والخدمات اللازمة لتطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العديد من قطاعات الاقتصاد القومي، فإنه ومما لا شك فيه أنه لجميع الشركاء، أي منظمات القطاع العام والقطاع الخاص والمجتمع المدني، مصلحة أكيدة في تنمية هذا القطاع الحيوي، الأمر الذي يجب معه إشراكهم إشراكاً كاملاً في عملية اتخاذ القرارات على الأصعدة المحلية والوطنية والإقليمية والدولية. ويتطلب هذا العمل صياغة أشكال جديدة من الشراكة على أساس التكامل بين مختلف فئات أصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني؛ وكذلك القيام على الأصعدة المحلية والوطنية والإقليمية والدولية بإنشاء وتعزيز المؤسسات التي تؤدي إلى زيادة التماسك وتوثيق التعاون في تطوير مجتمع المعلومات.

 

ونظرا لأهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به الشركات العربية الصغيرة والمتوسطة الحجم في هذا العمل بشكل خاص وفي مجال تنمية مجتمع المعلومات بالبلاد العربية بشكل عام، يجب تذليل جميع العقبات التي تعيق تطوير أعمالها وتكاملها إقليميا، ومساندتها في التوسع بالأسواق العربية، ومن هنا كانت أهمية العمل الذي يتبناه منتدى الأعمال العربي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتقديم خدمات إقليمية لتمكين الشركات العربية الأعضاء بالمنتدى من التواجد وفتح فروع تجريبية مؤقتة بالبلاد العربية الأخرى[5].

 

استخدام وإشراك المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني كأدوات للتغيير

أظهرت تجارب الدول العربية أن الانتقال نحو مجتمع المعلومات يتطلب أن تعمل الأطراف الرئيسية كأدوات نشر بالتكنولوجيا، وبمقدور المنظمات غير الحكومية تهيئة المناخ اللازم للتغيير إلى مجتمع المعلومات؛ وذلك من خلال طريقتين: أولهما أن هذه الجهات تستطيع التحول إلى الأساليب القائمة على المعلومات لمساعدة جمهور المتعاملين معها وبذلك يشعر المواطنون بمنافع تكنولوجيات المعلومات والاتصالات (مثل أن يكون بمقدورهم طباعة نموذج إلكترونياً من الإنترنت بدلاً من تحويل المواطن إلى مكتب آخر ليحصل عليه بنفسه).  ثاني هاتين الطريقتين هو أن هذه الجهات تستطيع إعلام المواطنين بنقاط النفاذ المتاحة للمعلومات (مثل مراكز الاتصال المجتمعية) أو تقديم التدريب لهم على استخدام أدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

 

ويرتكز عمل المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني على عدة نقاط، فهذه المنظمات غير الحكومية تستطيع النفاذ إلى المجموعات السكانية  التي كان يصعب الوصول إليها في بعض الأحيان، وتتمتع هذه المنظمات بالمصداقية بين هذه المجموعات، كما أن بمقدورها فهم طبيعة وقدرات واستعداد الأفراد على استخدام التكنولوجيا. وفيما يخص منظمات المجتمع المدني، تستطيع المنظمات من خلال اتحاداتهم التعرف على اهتمامات جمهور المتعاملين معهم واحتياجاتهم مما يساعدهم على التعرف على أفضل المبادرات الإقليمية والوطنية. وبالإضافة إلى ذلك، ستصبح أنشطة المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني أكثر فاعلية من خلال وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إذا أن بمقدور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أن تساعد هذه الجهات في تحسين أنشطتها الرئيسية، وإتاحة الفرصة لهمم للنفاذ إلى المعلومات، والتواصل بكفاءة أكبر مع الجمهور، وترشيد تكاليفها الإدارية بما يمكنها من استخدام مواردها لخدمة جمهور المتعاملين معها.

 

ويمكن في هذا الشأن إنشاء شبكة تفاعلية لمنظمات المجتمع المدني في المنطقة العربية في مجالات عمل قطاع المعلومات والاتصالات، وذلك مع اتخاذ خطوات تنفيذية نحو تدريب كوادر المجتمع المدني العربي لضمان المساهمة بفاعلية في السياسات التنموية في هذا المجال.     

 

ثالثاً:بعض المشروعات التنفيذية المطروحة في مجال الشراكات المجتمعية للنهوض بمجتمع المعلومات العربي

 

v     توفير حاسب لكل منزل                                                         

v     الإنترنت منخفض التكلفة

 

البنية التحتية للمعلومات والاتصالات: أساس مكين لمجتمع المعلومات

من المتفق عليه أن مجتمع الاتصال والمعلومات يعتمد بالأساس على توفر بنية تحتية للاتصالات، تكون قادرة على استيعاب تدفق المعلومات الناتجة عن استخدام الخدمات وتطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الجديدة وتوفيرها لمستخدميها بتكلفة مقبولة. ويجب أن تقوم تنمية مجتمع المعلومات الإقليمي على أساس معايير تقنية قابلة للتشغيل المشترك دولياً، تكون متاحة للجميع، وابتكارات تكنولوجية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بالإضافة لأنظمة تساعد على تبادل المعرفة على الأصعدة الإقليمية ودون الإقليمية باستخدام أي نوع من أنواع الوسائط. وفي ضوء الزيادة الحادة المتوقعة في حجم حركة الإنترنت دولياً وإقليمياً يتعين تقوية المرافق التحتية لشبكات النطاق العريض الدولية والإقليمية لإتاحة ما يكفي من السعة لتلبية احتياجات بلداننا والمواطنين.

 

ويبين النظر إلى المنطقة ككيان واحد قدرات التعاون تشريعياً واقتصادياً وتكنولوجياً لتحقيق التكامل الإقليمي، ويمكن بلوغ هذا التكامل المرجو بعدة صور تتراوح بين العمل الجماعي المشترك بين الخبراء والمنظمات بالمنطقة لصياغة الدراسات وتحديد الأولويات، ومروراً بتناول وسائل فتح الأسواق والتكامل، وانتهاء بالتكامل المبني على الشراكة. إن التكامل الإقليمي شرط ضروري لتخفيض تكلفة خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ويمكن بلوغ هذا الهدف عن طريق: إعادة تشكيل حركة البيانات/الاتصالات عن طريق شراء السعة المطلوبة لربط المنطقة بالشبكة العالمية للإنترنت جملة و تفضيل شراء الأجهزة والمعدات من المنتجات المصنعة في المنطقة، و تبادل الخبرات المتوافرة بالمنطقة بدلاً من جلبها من الخارج. كما يعتبر التكامل الإقليمي خطوة البداية لمجابهة التأثيرات السلبية للعولمة والانفتاح المصاحب لها بالأسواق العربية أمام الشركات الأجنبية عن طريق خلق كيانات قادرة على الاستمرارية والمنافسة، وقد يكون لهذه الكيانات والمشروعات المصاحبة القدرة الكافية على جذب الخبراء العرب الذين هاجروا، بل والاستثمارات العربية أو الأجنبية، للمنطقة تمهيدا لترسيخ السوق العربية المشتركة. وبينما لم يحن الوقت بعد للمستهلكين والشركات للتمتع بمنافع النقل عبر النطاق العريض في معظم أرجاء المنطقة، فإن الاندماج بين الإذاعة والتلفزيون وتواصل البيانات بما في ذلك الإنترنت قد أصبح حقيقة في العديد من المناطق، وتم التخطيط لها منذ عده سنوات على نطاق إقليمي ولم تؤتِ ثمارها إلا مؤخراً.

 

أولاً: الإطار العام

إن الإطار العام الذي يدعم الجهود المبذولة من الدول العربية كأساس لما تصل إليه من نتائج يتطلب مؤكدا الإعداد المسبق وتهيئه البنية التحتية اللازمة للاتصالات وتقنية المعلومات مع وضع آلية لاستمرار تدفق الاستثمارات العامة والخاصة لتحديث تلك البنية وخاصة شبكات الاتصالات و تخفيض تكلفة الاستخدام في نقل المعلومات. الأمر الذي يتطلب وضع خطط لرفع معدل انتشار الخطوط التليفونية مع التوسع في استخدام تقنيات الشبكة الذكية وتسهيلات الخدمات التليفونية وخاصة خدمات الهواتف الخلوية (المحمول) والهواتف عبر الأقمار الصناعية مع زيادة استخدامات خدمات شبكة الإنترنت و الخدمات الإلكترونية الأخرى، ونظرا لما تمثله البنية التحتية من أساس فان الإسراع فـي تنفيذ شبكة رقمية فقرية Digital Backbone على مستوى المنطقة العربية لتشمل أحدث التقنيات. وتحديث شبكة الربط الإقليمي العربي لضمان سهولة نقل البيانات والمعلومات يمثل أحد عوامل اللحاق بتلك الدول السابقة فى هذا المضمار، كذلك الاستثمار الجيد للترددات داخل الوطن العربي مع إجراء التنسيق اللازم مع المجتمع الدولي والتجمعات الإقليمية الأخرى. ومن الضروري أن يكون التوجه العام خلال المرحلة القادمة في هذا الإطار من خلال تخصيص أراضى بالمناطق الصحراوية الجديدة وخارج المدن لإنشاء مناطق تجمع للصناعات التقنية والمعلوماتية تزود بالبنية التحتية المتكاملة والتي تشمل شبكة كابلات ضوئية واتصالات بالأقمار الصناعية وتقنيات التوصيل الأخرى.

 

ويتضمن الإطار العام للعمل في هذا المجال وضع آلية لجذب الاستثمارات العربية والأجنبية لتحديث البنية التحتية لشبكات الاتصالات والمعلومات والاستفادة من الشبكات والتقنيات المتاحة. مع استخدام التقنيات الحديثة والملائمة لوصول خدمات الاتصالات والمعلومات إلى المناطق النائية والريفية، واللجوء إلى الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص لتنفيذ الخطط الأساسية الوطنية والإقليمية. ووضع مقاييس لتقييم تطور مجتمع الاتصال والمعلومات، وقياس الفجوة الرقمية على المستوى الوطني والإقليمي والدولي من خلال مؤشر موحد يأخذ بالاعتبار مختلف المؤشرات ذات العلاقة[6].

 

ثانياً: الإجراءات التنفيذية

الواقع إن الإجراءات التنفيذية التي تحتاجها إقامة بنية تحتية عربية قوية لقطاع المعلومات والاتصالات تتضمن العديد من الخطوات المتشابكة والتي تتمثل أهمها في[7]:

 

  • إقامة العصب المحوري الإقليمي  لشبكة اتصالات عربية ذات سعات عالية لتبادل المعلومات بنظام السعات الفائقة  تضمن أقصى درجة من الترابط  ما بين الأقطار العربية وتستغل شبكة الألياف الضوئية القائمة بالفعل بين بعض البلدان العربية على أن يبدأ التخطيط لها في أقرب وقت ممكن وأن يتم الانتهاء منها بحلول عام 2010.
  • إتاحة عدة مستويات للنفاذ والربط مع شبكة المعلومات لضمان توفرها للفئات محدودة الدخل مع توفير مسارات بديلة للربط مع شبكة الإنترنت.
  • توفير حد أدنى من الخدمات الشاملة للاتصالات لجميع الفئات وذلك بتوفير الدعم اللازم للوفاء بها بحيث يمكن لـ 60% من سكان العالم العربي الوصول إلى خدمات الاتصالات بحلول عام 2008 على أن ترتفع هذه النسبة إلى 80% بحلول عام 2010.
  • العمل على زيادة تدفق المعلومات ما بين البلدان العربية وإزالة مواضع اختناقات هذا التدفق عن طريق شراء سعات إجمالية من وسائل الربط الدولية.
  • إجراء الدراسات الكافية لتقييم الموقف الراهن للبنى التحتية للاتصالات بالبلدان العربية لتحديد خطوات الانتقال إلى الأجيال الأحدث تكنولوجياً من شبكات الاتصالات والمعلومات  ذي السعة الفائقة خلال عام 2005.
  • العمل على توفير كامل الاحتياجات العربية من العناوين و أسماء النطاقات الخاصة باستخدام الانترنت ودعم التوجه نحو تنسيق وتخطيط وإدارة موارد هذه الشبكة بصورة حيادية من قبل المنظمات الدولية.
  • التوسع في إقامة مراكز الاتصال المجتمعية وإقامة شبكات وطنية وإقليمية للربط بينها.

 

وتتضمن أمثلة المشروعات الإقليمية المؤدية إلى التكامل تأسيس وتطوير شبكة فقرية إقليمية كمشروع أساسي وضروري للتوسع في تقديم خدمة الإنترنت بتكلفة أقل، وسوف يؤدي هذا الخفض في التكلفة بدوره إلى هبوط حاد في أسعار العديد من العناصر المتعلقة بتقديم الخدمة وعلى رأسها تكلفة النطاق العريض الذي يعادل 10 أمثال التكلفة في جميع أنحاء العالم، ومن المتوقع أن يحظى هذا البند بصورة خاصةً بزيادة مطردة خلال الفترة القادمة مع زيادة الطلب على تطبيقات النطاق العريض. وتتمثل أهم خصائص هذه الشبكة الفقرية فيما يلي:

·               ترتكز هذه الشبكة على مراكز محورية لنقل وتبادل البيانات عبر الإنترنت بالمنطقة              "Regional Internet Exchange Points".

·               تتطلب مراكز الاتصال المجتمعية والسنترالات خطوط اتصال سريعة من الألياف الضوئية لربط هذه النقاط ببعضها البعض.

·               تتصل الشبكة الإقليمية مع نظيراتها بالمناطق الأخرى (أوروبا وآسيا وإفريقيا وغيرها) والتي تم بالفعل إنشاء بعض منها والبعض الآخر لا يزال قيد الإنشاء، وفي الجانب الآخر تتصل هذه الشبكة بالشبكات الإقليمية المنطقة.

·               توفير كل التقنيات المتاحة في هذا المجال لربط المناطق المختلفة، بما فيها التقنيات اللاسلكية وتقنيات الأقمار الصناعية وغيرها.

·               توفير طرق ربط بديلة للانترنت للاستخدام في حالات الطوارئ والكوارث الطبيعية.

 

ويمكن أن تستفيد الدول العربية من شبكة الألياف الضوئية القائمة بالمنطقة لإقامة شبكة فقرية إقليمية، ويساعد هذا الحل على خفض تكلفة تشغيل كلتا الشبكتين، كما أنه يقلل من الوقت والمدة المطلوبة لبدء تشغيل الشبكة الفقرية الإقليمية في المستقبل، وبالتالي فسوف تنخفض تكلفة خدمة الإنترنت والتشغيل البيني بين دول المنطقة مما يزيد من حث الدول على التوسع في إقامة مراكز البيانات وسنترالات الإنترنت مما يسرع من توفير الخدمات الحديثة والتطبيقات التي تتطلب سرعات عالية.

 

واعترافاً منها بأهمية متابعة الاندماج العالمي للعديد من التكنولوجيات في مجتمع المعلومات، فإن حكومات الدول العربية توصى بما يلي:

·               أن تعمل حكومات الدول العربية اعترافاً منها بأهمية البنية التحتية على البدء في مراكز البيانات الخاصة بها أو إبرام اتفاقيات تناظر مع مراكز البيانات القائمة بالمنطقة مما يؤمن مرور البيانات من خلال المنطقة العربية دون الحاجة إلى مرورها خارج المنطقة أسوة بما يتم تنفيذه بين التكتلات الإقليمية الأخرى مما يزيد السرعة والأمن ويقلل التكلفة.

·               إجراء الدراسات الكافية لتقييم المواقف الوطنية الحالية من وجهة نظر البنية التحتية للاتصالات ولضمان تحديد خطوات الانتقال إلى النطاق العريض خلال عام 2005.

إنشاء مجموعة عمل لمتابعة هذه الدراسات وتحديد تخطيط الشبكة الفقرية الإقليمية وتمويلها وإمكانية بدء العمل في أقرب تاريخ، حتى يمكن الانتهاء من اكتمال بنية تحتية إقليمية بحلول عام 2008

 

ثالثاً: بعض المشروعات التنفيذية المطروحة في مجال البنية التحتية

 

v     ربط شبكات الإنترنت العربية من خلال نقاط النفاذ الشاملة                    

v     مشروع كوابل الألياف الضوئي الإقليمي

 

 

3-3 النفاذ إلى المعلومات والمعرفة

أولاً: الإطار العام

إن أحد الأهداف وراء ضمان توفير المعلومات لكافة قطاعات السكان والسعي وراء خلق مجتمع معلومات هو الإقلال من التهميش والتأكيد على وتعزيزالتوزيع المتساوي للفرص والموارد؛ ويعد النفاذ إلى المعلومات خطوة أساسية لبلوغ هذا الهدف. وتحول القدرات المحدودة للفقراء والفئات المحرومة بالمنطقة دون النفاذ إلى المعلومات، ولذا يجب إيجاد حلول مبتكرة لخفض التكلفة، وزيادة المساواة في الحصول على المعلومات وتوصيل المحتوى لكافة الفئات في المجتمع لتمكينهم من اكتساب مهارات جديدة، والتي لها أهمية قصوى في مجتمع المعلومات. وكما سلفت الإشارة، ففي منطقة تنتشر بها الأمية انتشاراً كبيراً، يجب أن يمثل محوها أولوية كبيرة. وفي هذا الإطار، يمكن أن يتم استحداث مراكز اتصال مجتمعية كمنافذ للمعلومات ونقاط للتدريب ومحو الأمية. كما يمكن العمل على استخدام طرق إلكترونية مبتكره لمواجهة الأمية تتضمن الأشكال والرسوم وغيرها. وذلك بالإضافة إلى تطوير استراتيجيات وطنية وعربية لمحو الأمية الإلكترونية.

 

ومن الهام في هذا السياق ضمان وتحسين فعالية مشاركة ومساهمة قطاعات الشباب في إطار أجندة عمل مجتمع المعلومات الذي هو القطاع الأشد تأثيراً في توجيه سلوكيات المجتمع وتفاعلاته، مع إعطاء عناصر التحفيز والتعبئة اللازمة في هذا الشأن.  

 

ثانياً: الإجراءات التنفيذية

وسعياً وراء بلوغ هذه الأهداف نوصى بأن تعمل حكومات الدول العربية على تحسين الوصول الشامل للمعلومات وتنفيذ السياسات الملائمة بغية:

·   استخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وشبكات الاتصالات لتعزيز النفاذ إلى كافة الخدمات بما فيها خدمات القيمة المضافة.

·   ضمان التخطيط للوصول الشامل للبنية التحتية للاتصالات وجاري البدء فى تنفيذه خلال عام 2005.

·   ضمان الإبقاء على تكلفة الاتصالات متكافئة مع مستوى الدخول وفي متناول الغالبية العظمى من مواطني الدول العربية و خاصة الأقل نموا منها.

·   إقامة شبكة وطنية وإقليمية لمراكز الاتصال المجتمعية Tele Centers باستخدام الآليات المالية الملائمة مثل منح حق الاستغلال لتسهيل الوصول إلى البنية التحتية للاتصالات.

·   إقامة بوابة إلكترونية إقليمية لأفضل الممارسات المجتمعية لتبادل المحتوى المجتمعي باللغة العربية.

·   تلتزم حكومات الدول العربية بتوفير الوصول التفاعلي للمعلومات لإجمالي 60% من السكان، وذلك عبر خطوط الهاتف أو الإنترنت بحلول عام 2008، على أن ترتفع هذه النسبة إلى 80% بحلول عام 2010.

·   استخدام التقنيات الحديثة لضمان وصول الخدمة إلى المناطق النائية والريفية.

·   نشر الوعي باستخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بين كل فئات المجتمع وخاصة المرأة والطفل وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

·   توفير الأجهزة الطرفية بأسعار مناسبة بالتعاون بين الهيئات التنظيمية والقطاع الخاص والبنوك.

·   إنشاء شبكة تفاعلية لقطاعات الشباب في مجال تكنولوجيا المعلومات وتسجيل المؤسسات القائمة فيها، وتبني المواهب الجادة في هذا المجال، وإنشاء جوائز تحفيزية للمساهمات الفعلية من جانب الشباب في تنمية وتطوير قطاع المعلومات. 

·   تقديم كافة أشكال المساعدة والدعم لدولة فلسطين من قبل المجتمع الدولي وكذلك تفعيل تنفيذ كافة قرارات الاتحاد الدولي للاتصالات الخاصة بفلسطين وخاصة فيما يتعلق بحق فلسطين في النفاذ المباشر إلى خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إعمالا بالفقرة 16 من إعلان المبادئ الصادر عن المرحلة الأولى من القمة (جنيف 2003) وتأكيدا للحاجة الملحة للشعب الفلسطيني على إعادة تأهيل ودعم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في فلسطين وذلك في ضوء الظروف الخاصة بالأراضى الفلسطينية

 

 

 

أولاً: الإطار العام

 

بناء القدرات: تنمية الموارد البشرية، والتعليم، والتدريب 

لا تقتصر أهمية تنمية الموارد البشرية على إمكانية استخدام المعلومات وتوزيعها، ولكن كوسيلة هامة لتحسين المستوى الاقتصادي والاجتماعي وقد اهتمت كثير من البلدان بأهمية الثروة البشرية، فهي حجر الزاوية في بناء مجتمع المعلومات. وتوفر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الآمال في أعمال جديدة وفرص أفضل في الإنتاجية ولكنها تتطلب توفر قدرات جديدة أيضا. وتواجه الدول العربية تحدياً ثنائياً فمن ناحية يجب ألا تواجه صناعة الاتصالات المعلومات بالنقص في الكفاءات اللازمة لها، ومن ناحية أخرى يجب أن يتم تجهيز القدرات اللازمة لاستخدام التكنولوجيات التي تنتجها. وقد قامت العديد من الدول العربية على مدار السنوات الماضية بإعادة هيكلة مناهجها الدراسية بحيث تتضمن تعليم البرامج المعدة مباشرة لمعرفة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المرحلة الثانوية والتى تناسب سوق العمل وبالإضافة إلى ذلك تدرك حكومات الدول العربية أنها بحاجة إلى رؤية خاصة في مجال التعليم لمواكبة متطلبات مجتمع المعلومات. وعلاوة على ذلك، فإن الخطط والتوقعات بشأن الاحتياجات المستقبلية من عمالة تكنولوجيا المعلومات تستند إلى متطلبات الحاضر أو الماضي أكثر من استنادها إلى استراتيجية إقليمية أو مستقبلية. ومن المهم أيضا تدريب الكوادر الإدارية الوسطى على تكنولوجيا المعلومات حتى يمكنها التعامل مع المشاريع في هذا المجال بنجاح في كلا القطاعين العام والخاص.

وتعتبر البرامج التدريبية، سواء المتخصصة أو المهارية أحد أهم روافد التنمية البشرية في المنطقة العربية خاصة مع قصور البرامج التعليمية في هذه البلدان عن سد الفجوة بين ما هو موجود من مناهج دراسية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وما هو مطلوب منها لمواكبة التطور المتلاحق في هذا المجال. ولذلك فمن الضروري وضع برامج تدريبية على مستوى عالمي لرفع مستوى المحترفين في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فضلا عن إتاحة برامج أخرى لمستخدمي هذه التكنولوجيا لرفع كفاءتهم في أداء الأعمال وضمان الاستخدام الأمثل للأدوات والبرامج المتاحة لتسهيل أداء الأعمال في كافة القطاعات الأخرى باستخدام هذه التكنولوجيا.

 

 

محو الأمية والأمية الإلكترونية

هناك وعى كامل أن الأمية يجب أن تواجه بتضافر الجهود بين الحكومات والمجتمع المدني لان هذا هو مدخل الوصول بالمجتمع إلى الاستفادة من الخدمات التي يقدمها مجتمع المعلومات وخصوصا الانترنت. ويجب تسخير تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات لخدمة قضية القضاء على الأمية. ويعد تضمين تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في محو الأمية عاملاً هاماً يتطلب عملا مشتركا بين الوزارات المعنية، ليس فقط لجلب الابتكارات التكنولوجية ولكن أيضاً لخلق المحتوى والمواد الدراسية وتحديثها. كما يمكن العمل على استخدام طرق إلكترونية مبتكره لمواجهة الأمية تتضمن استخدام الأشكال والرسوم وغيرها، وذلك بالإضافة إلى تطوير استراتيجيات وطنية وعربية لمحو الأمية الإلكترونية.

 

 

ثانياً: الإجراءات التنفيذية

نوصى بأن تتخذ حكومات الدول العربية الإجراءات التالية:

  • ضمان بذل الجهود الحثيثة والمتجددة للتعامل مع الأمية والخفض الحاد لها بحلول عام 2008، وذلك باستخدام كافة الأساليب والوسائط المتاحة بما في ذلك التليفزيون والاستفادة من الاستثمارات في مراكز الاتصال المجتمعية.
  • التوسع في إدراج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المناهج التعليمية للمدارس والجامعات وتبادل الخبرات ما بين البلدان العربية وضرورة ترسيخ المفاهيم المحورية وتنمية المهارات الأساسية[8].
  • الاعتراف بأهمية اللغة العربية لتنمية المنطقة وللمحافظة على هويتها الثقافية، وضمان وصول المحتوى باللغة العربية إلى اكبر قدر، واستخدامه استخداماً واسعاً في كافة الأنشطة التعليمية.
  • الاهتمام بالوعي التكنولوجي وتوسيع قاعدة استخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بين كل فئات المجتمع (الشباب – المرأة – ذوي الاحتياجات الخاصة)، مع التوسع فى استخدام التطبيقات الإلكترونية في مجال التعليم والتدريب من خلال الإكثار من مراكز الإنترنت في المدارس والمكتبات والنوادي وتشجيع البحث العلمي والتطوير في هذا المجال[9].
  • ضمان أنه بحلول عام 2008 ستقدم كافة المؤسسات المهنية مناهج ذات علاقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وأن دورات المناهج الإضافية ستكون متاحة لإعادة تأهيل الأفراد بمهارات أكثر ملائمة للسوق بما تقتضيه الحاجة.
  • قيام مؤسسات التعليم ومراكز التدريب المتخصصة ببرامج تدريب مكثفة لإعادة تأهيل الأفراد تلبية لمطالب سوق العمل في ظل اقتصاد المعرفة والتوسع في استخدام الانترنت للتعليم الذاتي المستمر.
  • توفير التدريب على نطاق واسع من خلال الشراكات مع القطاع الخاص لنظم المعلومات ذات حقوق الملكية ولنظم برمجيات المصدر المفتوح.
  • تشجيع المواطنين على تعلم المزيد عن التكنولوجيات الجديدة والإنترنت و توفير المحتوى الملائم القابل للاستخدام عبر هذه التكنولوجيات.
  • قيام الدول العربية إجراء مسح للعرض والطلب حول المهارات الإلكترونية ونشر نتائج هذا المسح على بوابة المعلومات المزمع إقامتها
  • إنشاء بنوك للمعرفة كمستودعات للأعمال الذهنية.
  • الاهتمام بالتدريب لتوفير المتخصصين في هذا المجال.  وتتكون الاستراتيجية المقترحة من التشاور بين صناع القرار ومؤسسات التدريب والخبراء لتحديد المناهج المتكاملة و احتياجات التدريب وتقوية هذه المؤسسات. كما يمكن السعي وراء تعاون أقرب مع الجهات المانحة والأطراف الأخرى والمنظمات المهنية  للمشاركة في تمويل أفضل الممارسات وتقييم الأنشطة التدريبية.
  • إعطاء أولوية قصوى لتدريب المدربين بهدف ضمان التأثير طويل المدى المقترح من منظمة اليونسكو في هذا المجال، بالإضافة إلى التدريب العملي وخاصة للنساء وشباب المهنيين بالدول العربية التي تمر بمرحلة انتقالية.
  • توفير الدعم لإنتاج وتوزيع الوسائط المتعددة والمواد الدراسية المفصلة للدورات التدريبية وأدوات معالجة المعلومات، استناداً إلى نموذج برمجيات المصدر المفتوح (open source software) كوسيلة أساسية لنشر المعلومات والمعرفة. وفي هذا السياق، فمن المتوقع أن توفر "بوابة المعرفة العربية" أساساً لتسهيل التعاون الدولي والإقليمي بين المجتمعات والمنظمات المهنية. إن تعزيز أساليب التعليم المفتوح والتعلم عن بعد والتعلم مدى الحياة بين العاملين في مجال المعلومات، وكذلك إرساء اتفاقيات مفتوحة بهدف التوسع في الوصول إلى المواد التدريبية وأدوات معالجة المعلومات، كل هذا من العناصر الهامة للاستراتيجية.
  • وتدرك حكومات الدول العربية أن التعليم وتوافر عمالة ماهرة أمران على قدر كبير من الأهمية في بناء مجتمع المعلومات، كما أن المجتمعات العربية تواجه تحدياً للتكيف مع نموذج معلومات سريع التغير ولاستخدام أدوات جديدة للوصول إلى ميزة اقتصادية تنافسية مع احترام الخصوصية والحفاظ على التراث الاجتماعي والثقافي.

 

ثالثاً: بعض المشروعات التنفيذية المطروحة في مجال بناء القدرات

   

v     حوسبة التعليم في رياض الأطفال والمتوسطة والثانوي

v     تدريب واعتماد معلمي تكنولوجيا المعلومات

 

 

 

 

الحكومة الإلكترونية:

أولاً: الإطار العام

ستساعد الأدوات التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على جعل السياسات أيسر فهماً وأكثر شفافية مما يؤدي إلى تحسين عمليات رصد الخدمات العمومية وتقييمها ومراقبتها ويزيد من كفاءة أدائها، وتستطيع الإدارات العربية العامة أن تستعين بأدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتعزيز الشفافية والمساءلة والكفاءة في تقديم الخدمات العمومية للمواطنين (التعليم والصحة والنقل وما إلى ذلك) وللمنشآت التجارية.

إقامة نظم للحكومة الإلكترونية وتوفير خدمات الحكومة الإلكترونية

تلعب الحكومات دورا قياديا هاما في تحسين المدى الذي تستفيد منه الأعمال والمجتمع من الفرص التي يقدمها اقتصاد المعلومات والمعرفة، ويتم ذلك بتعظيم الفرص التي تقدمها التكنولوجيا للمساعدة في تحويل أنشطة الحكومة من الطرق التقليدية إلى خدمات الحكومة الإلكترونية. ولهذا التحول "مظهر" هام وتأثير "قادر على اجتياز المراحل الخطرة" فيما يخص اقتصاد المعلومات الأوسع للمنطقة. وتتضمن الحكومة الإلكترونية تحويل عملية توصيل خدمات الحكومة من خلال الاستخدام المناسب للتكنولوجيات الجديدة، مما يؤدي لتوفير نفاذ أكبر للمواطنين، وتدفق أكبر للمعلومات، وعمليات تجارية محسنة، وكفاءات أفضل، كما ستحسن من حياة الأفراد عن طريق توصيل خدمات حكومية أفضل للمواطنين وللأعمال التجارية بتكلفة وجهد أقل. إلا أن التكنولوجيات الجديدة ليست سوى جزء من الحل؛ فبينما توفر هذه التكنولوجيات الأدوات أو "وسائل التمكين"، فإن تحول الإجراءات بالإدارات والوكالات هو الذي سيقوم بتوصيل المنافع والنتائج.

 

وتتسم استراتيجيات الحكومة الإلكترونية بستة أهداف رئيسية:

  • تحقيق كفاءة وعائد أكبر على الاستثمار
  • ضمان النفاذ المريح لخدمات الحكومة ومعلوماتها
  • توصيل الخدمات التي تستجيب لاحتياجات العميل
  • التكامل بين الخدمات ذات الصلة
  • بناء ثقة المستخدم
  • زيادة اشتراك المواطنين في الخدمات.

 

ويجب أن يوفر الاستثمار في الحكومة الإلكترونية عائدات ملموسة، سواء كانت في شكل خفض حقيقي في التكلفة أو رفع للكفاءة والإنتاجية أو تحسين للخدمات المقدمة للشركات والمجتمع الأشمل. كما أن الخدمات المباشرة جزء من إعادة التصميم الشامل لتوصيل الخدمات الحكومية، وبالنسبة للهيئات الحكومية يستتبع توصيل الخدمات إدارة قنوات متعددة للتوصيل، وسيستمر توصيل الخدمة عبر الوسائل التقليدية مثل النفاذ إلى الهاتف أو الفاكس أو الخدمات المماثلة. إلا أن الهدف الأعم هو تحسين جودة الخدمات على نطاق واسع وخفض تكلفة استخدام الخدمات وتوفيرها، ولا شك أن الخدمات المباشرة لها ميزة فريدة لسهولة النفاذ إليها في أي وقت ومن أي مكان به نفاذ إلى الإنترنت.

 

وعلى نفس القدر من الأهمية يأتي ضمان إلمام المواطنين بتوافر الخدمات من خلال بوابات الحكومة الإلكترونية، و ثقتهم في أن البدائل الجديدة القائمة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يعتمد عليها. وفي بعض الأحوال، و بالرغم من توافر البوابات الإلكترونية و إتاحتها للمواطنين، فقد لا يتمكن الأفراد من النفاذ إلى هذه الخدمات إلكترونياً بسبب انعدام الخبرة أو عدم الثقة. ولذلك يكون إبداء ودعم القبول بالاعتماد على البدائل الإلكترونية جانباً هاماً في ضمان اختيار المواطنين للمنهج الأسهل والأسرع القائم على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمجرد توافره على نطاق واسع.

 

إشراك الحكومة في عصر المعلومات مع خدمة المواطنين والخفض من حدة الفقر

لطالما احتلت كفاءة الخدمات الحكومية مقدمة الحوار السياسي والمالي والاجتماعي في مختلف الدول، وتتصف العلاقة بين المواطنين وحكوماتهم بالمنطقة بأنها معقدة أكثر من اللازم بينما تتصف التفاعلات بين الجانبين بأنها بطيئة وشاقة، ويعيق هذا من التنمية ويكبح جهود المغامرة ببدء المشروعات ونجاحها. وتقر حكومات الدول العربية بأنه من أجل التحرك السريع إلى مجتمع المعلومات، يجب تكريس الكثير من الجهد لإعادة تصميم العمليات التجارية (business processes)، وإعادة تأهيل موظفي الحكومة بغرض تمكينهم من استخدام هذه العمليات، وتنفيذ خدمات جديدة للمواطنين للإسراع بالنمو الاقتصادي والاجتماعي. كما ثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه لا يزال هناك الكثير مما يجب تعلمه حول الممارسات والإجراءات، ووضع الموازنات للحكومة الإلكترونية والأنظمة والتكنولوجيات الجديدة، وفاعليتها وتكلفتها، والمنحنى التعليمي لتنفيذها.

وتطبق نظم الحكومة الإلكترونية بشكل عام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحسين نوعية الخدمة ومراقبة الجودة، ولزيادة نفاذ المواطنين إلى الخدمات وعلاقتها بهم، وتوفير آلية لإبداء الآراء والمقترحات، وتعزيز الشفافية والانفتاح، كما يمكن لأنظمة الحكومة الإلكترونية توسيع مدى التوظيف الحكومي بإتاحة الوظائف للمواطنين بالمراكز النائية. وتتضمن التطبيقات الأخرى الداعمة للكفاءة التجارة الإلكترونية ونظم المراقبة والتقييم لمتابعة فاعلية خطط الخفض من حدة الفقر والوقوف على المشاكل التي تعترض تقديم الخدمات. كما يمكن تنفيذ العمليات الداخلية، مثل التراسل بين الجهات الحكومية وتبادل المعلومات، بفاعلية أكبر باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

 

خدمة المواطنين

تلتزم حكومات الدول العربية بالتحرك صوب مجتمع المعلومات والذي يجعل المواطنين أكثر إطلاعاً على المعلومات وأكثر إنتاجية من خلال نفاذهم إلى المعلومات والاتصالات وما ينطويا عليه من تكنولوجيات (تكنولوجيا المعلومات والاتصالات)، إيمانا منها بأن اطلاع المواطنين على المعلومات يجعلهم أكثر إنتاجية، وأن التواصل بين المواطنين يجعل منهم القوة المحركة وراء التحول إلى مجتمع المعلومات. وتستند رؤية المنطقة لمجتمع المعلومات إلى المشاركة الواسعة والأصيلة للمواطنين بما في ذلك قطاعات السكان المحرومة، و تلتزم حكومات الدول العربية باستخدام التحول إلى العصر الرقمي في توسيع فرص النفاذ وتقديم خدمة أفضل لكافة المواطنين وتعزيز المساواة بين المجموعات التي عانت من الاستبعاد من منافع التنمية بما في ذلك سكان المناطق الريفية والنائية، والنساء والفقراء، وذلك عن طريق استخدام الأدوات الجديدة لمجتمع المعلومات مثل مراكز الاتصال المجتمعية والحكومة الإلكترونية، مما سوف يؤدى إلى تعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي، والخفض من حدة الفقر، وتحسين حياة الأفراد في المجالات الحيوية مثل الصحة والتعليم والتوظيف.

 

* وصل المواطنين بالمعلومات

تعمل حكومات الدول العربية على تطبيق الاستراتيجيات القابلة للتنفيذ لوصل المواطنين بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بما يسمح لهم بالمشاركة الكاملة في التحول إلى عصر المعلومات، وقد أظهرت التجربة في الحقيقة أن الكم الكبير من المستخدمين المتصلين هو أمر ضروري لاستدامة مبادرات الحكومات والقطاع الخاص لتوفير البدائل الإلكترونية الهادفة إلى إرساء سبل التفاعل والتعامل. وقد برزت بالفعل بعض الدول العربية كرواد في جهود توسيع نفاذ المواطنين بإقامة مراكز مجتمعية (مراكز اتصال) تقدم النفاذ لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتوفر هذه المراكز دورات تدريبية، وخدمات مثل الهاتف، وأجهزة الفاكس، والنفاذ إلى الإنترنت والبريد الإلكتروني، وماكينات التصوير، والطباعة وتطبيقات الحاسبات.

 

إن مراكز الاتصال المجتمعية لديها القدرة على المساعدة في التغلب على عدد من أضخم عوائق التنمية والتي تقف حالياً في وجه السكان ذوي الدخل المنخفض في المناطق الريفية خصيصاً؛ فاستخدام مراكز الاتصال المجتمعية قد يمكَّن قاطني المناطق الريفية مثلاً من الحصول على نفاذ مباشر إلى المصادر والخدمات الإنتاجية البعيدة، وإلى فرص تعلم ممارسات أفضل عبر المصادر الرسمية وغير الرسمية. كما قد تتيح لهم هذه المراكز نفاذاً مماثلاً إلى السوق عبر الشبكات غير الرسمية التي تحسن من قوى التفاوض، وإلى معلومات عن المشروعات ومؤسسات التمويل وبدائل تقديم الدعم لسكان الريف، وإلى الفرص المتسعة للعمل والعمل عن بعد  (Tele Work)، وكذلك إلى أشخاص لهم اهتمامات متشابهة ورغبة للعمل من أجل قضية مشتركة. ويعد عنصر العمل عن بعد في مراكز الاتصال المجتمعية هو أكثر هذه العناصر تحدياً، ولا يتطلب الخبرة الضخمة كما هو الحال في التدريب وخدمات التكنولوجيا ومواردها، إلا أن هذه المكونات تقدم في الوقت ذاته فرصة عظيمة للابتكار والتفكير غير النمطي وتطوير مناهج مخصصة للوفاء باحتياجات وظروف مجتمعات ومناطق بعينها.

وسوف توفر مراكز الاتصال المجتمعية النفاذ لأغلب مواطني الدول العربية لأدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي قد يصعب عليهم فرادى تحمل نفقاتها نظراً للارتفاع الشديد في ثمنها، وتعمل حكومات المنطقة على التحول إلى مجتمع المعلومات كجزء من المنهج متعدد الأفرع لتعزيز النمو الاقتصادي. إلا أن تزويد المواطنين بالنفاذ لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في حدود إمكاناتهم المادية لحين ارتفاع متوسط دخل الفرد يعد خطوة هامة في التحول إلى اقتصاد يستند إلى المعلومات. وتبرز هنا هذه المراكز كوسيلة لتوفير النفاذ الواسع للمواطنين في هذه المرحلة الانتقالية، ومن المتوقع على المدى الطويل أن ترتفع معدلات استخدام الحاسب الآلي في المنازل مع زيادة مستوى الدخل في المنطقة جميعها.

 

وتقدم مراكز الاتصال المجتمعية منافع فورية للسكان في المناطق النائية بالدول العربية مثل قاطني المناطق الريفية والنساء والفقراء؛ حيث يمكن لصغار المزارعين أن يتلقوا عبر هذه المراكز المعلومات الهامة مثل توقعات الأرصاد الجوية أو أسعار السوق لمنتجاتهم مما يعطيهم وضعاً أفضل في التفاوض مع الوسطاء، ويمكن لغير العاملين أن يتلقوا معلومات عن الوظائف وموارد التدريب المتاحة، بينما يمكن للنساء أن يتلقين معلومات حول حقوقهن القانونية والفرص المتاحة لهن مثل القروض الصغيرة لبدء المشروعات الصغيرة و المتناهية الصغر. وبذلك تقدم هذه المراكز نقاط نفاذ طويلة المدى إلى المعلومات وبناء المهارات لهذه الفئات وغيرها من المجموعات التي تعاني من نقص في الخدمة.

 

* إنشاء المحتوى لنفع المواطنين

تظهر تجربة حكومات الدول العربية أن تزويد المواطنين بمحتوى تكنولوجيا معلومات واتصالات يحتل نفس القدر من الأهمية كتزويدهم بالنفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ويظهر بجلاء أنه إذا لم تقدم بوابات المعلومات محتوى نافع للمواطنين فلن يكون بمقدورهم إدراك المنافع المحتملة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وعلاوة على ذلك، وبينما من المهم أن توفر البوابات معلومات على المستوى الوطني مثل الأخبار الوطنية أو التحذيرات الصحية لجميع أنحاء الوطن، فمن المهم أيضاً أن تقدم معلومات معدة خصيصاً للسكان المحليين مثل الأسعار الزراعية المحلية أو توقعات الأرصاد الجوية. ويحظى توفير المحتوى باللغة العربية بأهمية بالغة، حيث تتحدث أقلية من السكان باللغات الأجنبية وهم بالفعل المجموعة التي من المرجح أن يكون لديها نفاذ لأدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. إن تقديم المحتوى باللغة العربية سيجعل محتوى الإنترنت متاحاً للأغلبية غير الممكَّنة من أدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

 

ثانياً: الإجراءات التنفيذية

وبتقديم الخدمة للمواطنين عبر الحكومة الإلكترونية، تتجه المنطقة للتحول الجوهري إلى عمليات التفاعل بين الحكومات والجهات التابعة لها،  وتشترك الحكومات في كافة الجهود الجارية لتحديد خدمات جديدة يمكن أتمتها، بما في ذلك تسهيل تنسيق أفضل الخدمات بين الجهات الحكومية بإنشاء "الشبكات الداخلية للحكومات". وتضم الخدمات التي ستقدمها حكومات المنطقة عبر الحكومة الإلكترونية الأمثلة التالية، دون الاقتصار عليها دون سواها:

·   التوسع في تقديم الخدمات للمواطنين إلكترونيا بحيث تغطى كافة القطاعات مع توفير الخدمات للمناطق النائية والفئات المحرومة بحلول عام 2010.

·   تعزيز مشاركة القطاع الخاص في عملية تطوير العمل بالمؤسسات الحكومية من اجل الإسراع في التحول من الطرق الورقية التقليدية إلى الأساليب الإلكترونية.

·   نمذجة الوثائق الحكومية غير السرية والعمل على توحيدها قياسياً وإزالة القيود التي تمنع تداولها.

·   إعفاء أو تخفيض الرسوم على المعاملات الإلكترونية لتشجيع الاستخدام الإلكتروني[10]

·   بنوك معلومات الوظائف المستندة إلى الويب وقواعد البيانات والتي تضم قوائم بالوظائف الخالية، وتسمح للباحثين عن عمل بالتقدم عبر الإنترنت (online) لشغل هذه الوظائف والتسجيل لخدمات التوظيف، وتقدم نصائح للبحث عن الوظائف، وتوفر معلومات عن قواعد العمل.

·   بوابات معلومات للأمور المتعلقة بالمنازل مثل أسعار الإيجار، والخدمات الحكومية للمستأجرين، والنماذج التي تيسر من طلبات مد شبكات المياه والكهرباء.

·   بوابات معلومات مصممة لتعزيز الإنتاج الزراعي المتقدم والأمن الغذائي للعاملين بالقطاع الزراعي بما في ذلك المعلومات الحالية عن متوسط الأسعار الزراعية المحلية وتوقعات الأرصاد الجوية ومصادر التعليم والتدريب و الدعم الفني.

·   المعلومات القانونية ذات الصلة بالعائلة وخدمات المساعدة القانونية الأخرى التي تقدم للمستخدمين نفاذاً للمشورة القانونية وتعرفهم بحقوقهم.

·   القدرة على التطبيق عبر الإنترنت للأذونات والتراخيص مثل رخصة القيادة ورخصة البناء، وذلك إلى جانب معلومات عن كيفية القيام بذلك.

 

وتأكيدا لما سبق، تقوم حكومات الدول العربية بما يلي:

·   إقامة تدريب إقليمي لصناع القرار بغرض تمكينهم من التفهم الأفضل لديناميكيات الحكومة الإلكترونية ومتطلبات تنفيذها.

·   تبادل الخبرات والتطبيقات الناجحة للحكومة الإلكترونية من داخل المنطقة وخارجها.

·   مساندة الحكومات العربية للجهود الرامية للارتقاء بالأداء الحكومي إلكترونيا.

·   إعداد خطة عمل خطوة بخطوة لتقديم خدمات للمواطنين لأول مرة وتنفيذها بحلول عام 2008.

·   تعزيز مشاركة القطاع الخاص في التعاون للتحول من العمليات والتطبيقات التي تستخدم النماذج الورقية إلى العمليات الرقمية.

·   إشراك الجهات المانحة والمجتمع الدولي في عمليات تقديم الدعم النشط للاستثمار في الحكومة الإلكترونية.

 

وسعياً وراء تحقيق هذه الغايات، تعزز حكومات الدول العربية من مساهمتها في خلق مجتمع المعلومات المرتكز حول توفير خدمات أفضل للمواطنين، وحلول لتوصيل هذه الخدمات، ويتم هنا اعتماد البنود التالية على وجه الخصوص؛ وذلك لما لها من مغزى إقليمي:

·   إقامة منافذ للمعلومات تكفل توصيل أغلبية المواطنين لمنافع مجتمع المعلومات.

·   كفالة امتلاك المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني للأدوات والمحفزات للعمل كشركاء للتغير بهدف الوصول إلى مجتمع المعلومات وذلك بتشجيع المواطنين على فهم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات واستخدامها.

·   إقامة بوابات للمعلومات تقدم معلومات على المستويين الإقليمي والمحلي باللغة العربية على أن تكون مفيدة للمواطنين.

·   الالتزام باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتزويد المواطنين بمجموعة خدمات الحكومة الإلكترونية التي يحتاجونها للمشاركة المنتجة في المجتمع.

 

وتمثل هذه الأهداف الركائز الأربع للمنهج الناجح لتوصيل أغلبية المواطنين بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وعلاوة على ذلك يجب أن يتم تحديث الأنشطة الأربعة جميعها في وقت متزامن كجزء من منهج متناسق ثبت أنه يعمل على تنفيذ مشروعات لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالمنطقة.

 

وفي مجال وصل المواطنين بالمعلومات، تتخذ الإجراءات التالية:

·   تنفذ حكومات الدول العربية سلسلة من الاستراتيجيات المصممة لإقامة وضمان التشغيل المستمر لشبكة إقليمية من منافذ المعلومات (مراكز اتصال مجتمعية)، وتعمل حكومات المنطقة على تأسيس مراكز اتصال مجتمعية بكثافة مقبولة لضمان توفير النفاذ لكافة المواطنين من خلال نقاط مركزية على بعد معقول من منازلهم.

·   بالرغم من أن مراكز الاتصال المجتمعية تأخذ العديد من الأشكال حول العالم، فقد أظهرت التجربة الإقليمية أن نموذج "حق الامتياز" قد يحمل أكبر الأمل في ضمان استدامة المراكز. ومن خلال هذا النموذج، يتم منح القروض إلى أفراد محليين لتشغيل المركز والانتفاع به مع تقسيط القروض على فترة تصل إلى 5 سنوات. وفي الأماكن التي لا يوجد بها هذا النوع من الأفراد تحدد الحكومة ترتيبات بديلة للملكية مثل عرض الإيجار أو البيع لحق الامتياز على الجمعيات التعاونية أو المنظمات غير الحكومية أو منظمات المجتمع المدني.

·   وبالتزامن مع بدء مراكز الاتصال المجتمعية، سيكون هناك نشاط إقليمي شامل لنشر المعلومات حول توافر هذه المراكز وأماكنها وكذلك الخدمات التي تقدمها. وسعياً وراء تحقيق هذه الغاية، تدعم حكومات المنطقة سلسلة من الحملات حول مجتمع المعلومات والنفاذ إلى مراكز الاتصال المجتمعية على أن يتم تنسيق هذه الحملات من خلال جهة إقليمية. وسوف تتضمن هذه الحملات أيضاً، رسائل حول أهمية ومنفعة اتصال كافة المواطنين بالانترنيت ضمن تحول المنطقة إلى مجتمع للمعلومات.

·   وعلاوة على ذلك، وكما هو الحال في كافة الترتيبات القائمة على حق الامتياز، يتوقع أن يدير مديرو مراكز الاتصال المجتمعية هذه المراكز بحق الامتياز وفق معايير عالية وموحدة للجودة، وأن يتم وضع هذه المعايير من خلال هيئة مرجعية لأفضل الممارسات المبنية على احتياجات المجتمع. وبما أن المشروعات القائمة على حق الامتياز قد تفتقر إلى الخلفية والخبرة لذلك، تكفل مراكز الدعم استدامة هذه المراكز وفاعلية خدمتها للمواطنين.

 

وضع إجراءات ولوائح تعنى بتنفيذ خطط عمل والتزامات مرحلتي جنيف وتونس كما نص عليها الفصل الأول من الوثيقة الرسمية والخاص بالتزام تونس على المستويين الدولي والإقليمي. ومن الهام في هذا الشأن أن يتم تفعيل دور القطاع الخاص على المستويين الإقليمي والدولي على أساس أن يكون له دور ريادي في العمل على تنفيذ خطط العمل للوصول إلى مجتمع المعلومات والمعرفة.

 

ويتمثل الهدف الأساسي من وضع آلية للتنفيذ في مرحلة "ما بعد تونس 2005" في تطوير وتبني مجموعة من المشروعات التنفيذية في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتي تكون لها الأولية كما تحددها خطط العمل الإقليمية التي تعرض في مرحلة تونس من قمة المعلومات، ويكون الغرض الرئيسي منها تنمية ودفع هذا القطاع في البلدان والمجتمعات التي تعاني من تبعات قضية الفجوة الرقمية ومساعدتها في تخطيها، وتؤدي في مجملها إلى دفع التقدم نحو إنجاز الأهداف المنشودة على المستوى الدولي من خلال تفعيل وتبني وتنفيذ خطوط العمل والمشروعات التنفيذية التي تطرحها تلك الوثائق الإقليمية ومشاركة المجتمع الدولي في تنفيذها. هذا، ويمكن النظر للآليات المطروحة على المستوى الدولي في هذا الشأن، وذلك لاختيار أي من هذه المقترحات الدولية والتي تكون أكثر مناسبة وفاعلية بالنسبة لعملية المتابعة.

 

وكما أسلفنا، فإنه يمكن وضع عدد من المؤشرات التي تقيس تأثيرات تنفيذ مشروعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الإقليمية على التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول، بحيث تكون هذه المؤشرات كمية كلما أمكن ذلك. وكذلك يجب وضع أهداف في الآجلين القصير والطويل لكل من هذه المشروعات وخاصة الكبرى منها وذلك بناء على تحليل حالة الأساس والتي تمثل الظروف الحالية، ويمكن من خلال ذلك ربط أهداف آليتي المتابعة والتنفيذ من خلال تكامل عملية التنفيذ من حيث تقديمها لمؤشرات تفيد في عملية المتابعة والتقييم.

 

ثانياً: الإجراءات التنفيذية

 

 آليات للمتابعة

 

إن وجود قنوات لتقييم وتجميع الملاحظات الخاصة بالأداء على كافة الأصعدة والمستويات الدولية والإقليمية والوطنية هو أحد العناصر الرئيسية في آلية المتابعة حيث يساعدنا على تقييم مدى نجاح العناصر المختلفة لخطط عمل مجتمع المعومات طبقاً للظروف المختلفة لكل منطقة، وتعتبر تلك القنوات بمثابة جهات لاختبار الفروض المختلفة وإدخال التعديلات الضرورية على خطة العمل أثناء تنفيذها، وفى هذا الإطار، يجب أن يكون لكل إقليم كيان يشرف على عملية التابعة ويقدم تقاريره إلى هذه الآلية المنوطة بالمتابعة على المستوى الدولي.

 

وتتمثل أهم الخطوات التنفيذية في مجال وضع المؤشرات على النحو التالي:

 

·   تشكل الدول العربية فريق عمل لوضع المؤشرات ذات الصلة المناسبة لها.

·   تطوير إطار منهجي عام لكيفية تحديد واستحداث المؤشرات الخاصة بالمنطقة العربية، وتبني مثل هذا الإطار المنهجي ليعبر عن الاحتياجات القومية والإقليمية والتي تأخذ في الاعتبار درجة التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتطور مجتمع المعلومات في دول المنطقة.

·   بناء القدرات اللازمة في مجال جمع ووضع وتحديد مؤشرات مجتمع المعلومات، وذلك في إطار المؤشرات التي تطرحها القمة العالمية لمجتمع المعلومات.     

·   إجراء مسح حول مجتمع المعلومات في الدول العربية للتعرف على المدى الذي وصلت إليه الدول وإعادة هذا المسح كل عام للوقوف على مدى تحقق مجتمع المعلومات على أرض الواقع.

·   بناء كيانات مؤسسية قومية وكيان مؤسسي إقليمي يختص بوضع المؤشرات وآليات جمع البيانات الخاصة بها، ونشر هذه المؤشرات بصورة دورية. 

 

 

 

الخلاصة

 

تمثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات –لو أحسن استغلالها– فرصة ثمينة للإسراع بجهود التنمية المجتمعية الشاملة والمستدامة بالوطن العربي والذي لا ينقصه الموارد التي تؤهله لتبؤ موقع متميز له على الخريطة الجيو- معلوماتية ورأب الفجوة الرقمية التي تفصل بين العالم العربي والعالم المتقدم وما بين البلدان العربية وفي داخلها ويتطلب ذلك بالأساس تكاملاً إقليميا فعالاً سواء على مستوى إقامة البنى التحتية أو نشر تطبيقات المعلوماتية المختلفة وكذلك قيام الحكومات العربية بالترويج لمجتمع المعلومات وبتوفير البيئة المناسبة من السياسات والتشريعات لزيادة مساهمة القطاع الخاص وتنمية القدرات الذاتية وتشجيع مبادرات الأفراد في إنشاء الشركات الوليدة التي يمثل الإبداع الفكري أهم عناصرها. ويتعين على الدول العربية كذلك تحقيق التوازن المطلوب للجمع بين الاقتصاد التقليدي والاقتصاد المعرفي وتنمية البنية التحتية وإقامة صناعة قوية للمحتوى العربي لبناء مجتمع المعلومات والمعرفة[11]. فجدير بالمنطقة أن تسرع الخطى نحو التطوير الشامل للبنية الأساسية وأن تؤكد على مقوماتها المشتركة بأخذ المبادرة في الشراكة والتكامل بين الجهات والكيانات المتعددة بالمنطقة، فإنه إذا ما أحسن التخطيط للبنية الأساسية على كافة الأصعدة فلا بد وأن تشهد المنطقة طفرة عظيمة، نوعاً وكماً،  يشهدها العالم من قبل.

 

إن تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات إذا أحسن استخدامها يمكن أن تحفز استخدام الموارد النادرة وتساعد على التغلب على المعوقات في البلاد النامية و تدعم الزيادة في سرعة التنمية، وتوضح هذه الخطة المجالات الحرجة لتنمية مجتمع المعلومات. ويجب على الحكومات العربية خلق المناخ الملائم للاستثمار والابتكار وتفعيل التعاون والتآخي الإقليمي بين القطاع العام والخاص، والاستثمار في مجال النفاد إلى المعلومات والتوعية بأهمية تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات في التنمية.

 

ومن الجدير بالذكر أن المعوقات التي تواجه مجتمع المعلومات من عدم توفر سرعات الربط المناسبة مع الشبكات العالمية والأمية وغياب المحتوى الملائم يجب التغلب عليها، وكذلك يجب أن يتوفر للمدارس والجامعات الموارد اللازمة لتخريج مهندسي ومبرمجي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات و منفذي المحتوى والمبتكرين. لهذا استفادت العديد من الأمم من الفرص المتاحة بواسطة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وصانعي السياسات وإجراءات التنفيذ ضمن خططهم التنموية ويعتبر إقرار هذه الوثيقة نقطة البداية إلى بناء مجتمع المعلومات. ويعتبر مواكبة التطورات الحادثة في تكنولوجيا المعلومات هو أهم التحديات التي تجابهها الدول العربية لتحقيق التغيرات الاجتماعية والاقتصادية اللازمة حتى تلحق هذه الدول بقاطرة التقدم وتحقق أهدافها من خطط التنمية.

 


المساهمون في إعداد الوثيقة

 

الجهات المساهمة بمداخلات و أبحاث:

  • جامعة الدول العربية
  • وزارة الاتصالات والمعلومات – جمهورية مصر العربية.
  • منتدى الأعمال العربى لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات
  • البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة – مشروع ICTDAR.
  • منظمة الأمم المتحدة للتربية و العلوم و الثقافة.
  • اللجنة الاقتصادية و الاجتماعية لغرب أسيا
  • المركز الإقليمي لتكنولوجيا المعلومات و هندسة البرامج "ريتسك"
  • خبراء الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات بالدول العربية
  • مجموعة العمل العربية للإعداد للقمه العالمية للمعلومات
  • مجموعة العمل المصرية للإعداد للقمه العالمية للمعلومات

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



[1]  إطار عام  لخطة عمل: نحو مشاركة عربية فاعلة في مجتمع عالمي للمعلومات "رؤية للقطاع الخاص العربي" يونيو 2003

[2]  إعلان القاهرة: الوثيقة العربية نحو مجتمع معلومات عربي خطة العمل المشترك القاهرة في 18 يونيو "حزيران"  2003 .

[3] إعلان القاهرة: الوثيقة العربية  نحو مجتمع معلومات عربي  خطة العمل المشترك القاهرة في 18 يونيو "حزيران"  2003  

[4]  أنظر في هذا السياق: الإسكوا: منتدى الشراكة، دمشق 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2004.

[5]  مساهمة قطاع الأعمال العربي في إطار الإعداد لوثيقة عمل عربية أمام المرحلة الثانية من القمة العالمية لمجتمع المعلومات WSIS تونس 2005

 

[6]  الورقة العربية للاجتماع الثاني للجنة التحضيريــة الدوليـة (prep-Com2) للقمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS)

جنيف 17-28/2/2003

[7]  إعلان القاهرة: الوثيقة العربية نحو مجتمع معلومات عربي خطة العمل المشترك القاهرة في 18 يونيو "حزيران" 

[8]  إعلان القاهرة: الوثيقة العربية  نحو مجتمع معلومات عربي  خطة العمل المشترك القاهرة في 18 يونيو "حزيران"  2003

[9]  الورقة العربية للاجتماع الثاني للجنة التحضيريــة الدوليـة  للقمة العالمية لمجتمع المعلومات جنيف 17-28/2/2003

[10]  إعلان القاهرة: الوثيقة العربية  نحو مجتمع معلومات عربي  خطة العمل المشترك القاهرة في 18 يونيو "حزيران"  2003

[11]  إعلان القاهرة: الوثيقة العربية  نحو مجتمع معلومات عربي  خطة العمل المشترك القاهرة في 18 يونيو "حزيران"  2003

تواصل معنا

الجدول الدراسي


روابط مكتبات


https://vision2030.gov.sa/


التوحد مش مرض

متلازمة داون

روابط هامة

برنامج كشف الإنتحال العلمي (تورنتن)

روابط مهمة للأوتيزم


ساعات الإستشارات النفسية والتربوية

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


موعد تسليم المشروع البحثي

على طالبات المستوى الثامن  شعبة رقم (147) مقرر LED 424 الالتزام بتسليم التكليفات الخاصة بالمشروع في الموعد المحدد  (3/8/1440هـ)


m.ebrahim@mu.edu.sa

معايير تقييم المشروع البحثي الطلابي



m.ebrahim@mu.edu.sa

ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

حالة الطقس

المجمعة حالة الطقس

الساعات المكتبية


التميز في العمل الوظيفي

m.ebrahim@mu.edu.sa

(التميز في العمل الوظيفي)

برنامج تدريبي مقدم إلى إدارة تعليم محافظة الغاط – إدارة الموارد البشرية - وحدة تطوير الموارد البشرية يوم الأربعاء 3/ 5 / 1440 هـ. الوقت: 8 ص- 12 ظهرًا بمركز التدريب التربوي (بنات) بالغاط واستهدف قياديات ومنسوبات إدارة التعليم بالغاط

تشخيص وعلاج التهتهة في الكلام

m.ebrahim@mu.edu.sa

حملة سرطان الأطفال(سنداً لأطفالنا)

m.ebrahim@mu.edu.sa

اليوم العالمي للطفل

m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة ومخرجات التعلم


m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة

المهارات الناعمة مفهوم يربط بين التكوين والتعليم وبين حاجات سوق العمل، تعتبر مجالاً واسعاً وحديثا يتسم بالشمولية ويرتبط بالجوانب النفسية والاجتماعية عند الطالب الذي يمثل مخرجات تعلم أي مؤسسة تعليمية، لذلك؛ فإن هذه المهارات تضاف له باستمرار – وفق متغيرات سوق العمل وحاجة المجتمع – وهي مهارات جديدة مثل مهارات إدارة الأزمات ومهارة حل المشاكل وغيرها. كما أنها تمثلالقدرات التي يمتلكها الفرد وتساهم في تطوير ونجاح المؤسسة التي ينتمي إليها. وترتبط هذه المهارات بالتعامل الفعّال وتكوين العلاقات مع الآخرينومن أهم المهارات الناعمة:

m.ebrahim@mu.edu.sa

مهارات التفكير الناقد

مهارات الفكر الناقد والقدرة على التطوير من خلال التمكن من أساليب التقييم والحكم واستنتاج الحلول والأفكار الخلاقة، وهي من بين المهارات الناعمة الأكثر طلبا وانتشارا، وقد بدأت الجامعات العربية تضع لها برامج تدريب خاصة أو تدمجها في المواد الدراسية القريبة منها لأنه بات ثابتا أنها من أهم المؤهلات التي تفتح باب بناء وتطوير الذات أمام الطالب سواء في مسيرته التعليمية أو المهنية.

m.ebrahim@mu.edu.sa

الصحة النفسية لأطفال متلازمة داون وأسرهم

m.ebrahim@mu.edu.sa


m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa



لا للتعصب - نعم للحوار

يوم اليتيم العربي

m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa

موقع يساعد على تحرير الكتابة باللغة الإنجليزية

(Grammarly)

تطبيق يقوم تلقائيًا باكتشاف الأخطاء النحوية والإملائية وعلامات الترقيم واختيار الكلمات وأخطاء الأسلوب في الكتابة

Grammarly: Free Writing Assistant



مخرجات التعلم

تصنيف بلوم لقياس مخرجات التعلم

m.ebrahim@mu.edu.sa


التعلم القائم على النواتج (المخرجات)

التعلم القائم على المخرجات يركز على تعلم الطالب خلال استخدام عبارات نواتج التعلم التي تصف ما هو متوقع من المتعلم معرفته، وفهمه، والقدرة على أدائه بعد الانتهاء من موقف تعليمي، وتقديم أنشطة التعلم التي تساعد الطالب على اكتساب تلك النواتج، وتقويم مدى اكتساب الطالب لتلك النواتج من خلال استخدام محكات تقويم محدودة.

ما هي مخرجات التعلم؟

عبارات تبرز ما سيعرفه الطالب أو يكون قادراً على أدائه نتيجة للتعليم أو التعلم أو كليهما معاً في نهاية فترة زمنية محددة (مقرر – برنامج – مهمة معينة – ورشة عمل – تدريب ميداني) وأحياناً تسمى أهداف التعلم)

خصائص مخرجات التعلم

أن تكون واضحة ومحددة بدقة. يمكن ملاحظتها وقياسها. تركز على سلوك المتعلم وليس على نشاط التعلم. متكاملة وقابلة للتطوير والتحويل. تمثيل مدى واسعا من المعارف والمهارات المعرفية والمهارات العامة.

 

اختبار كفايات المعلمين


m.ebrahim@mu.edu.sa




m.ebrahim@mu.edu.sa

التقويم الأكاديمي للعام الجامعي 1439/1440


مهارات تقويم الطالب الجامعي

مهارات تقويم الطالب الجامعي







معايير تصنيف الجامعات



الجهات الداعمة للابتكار في المملكة

تصميم مصفوفات وخرائط الأولويات البحثية

أنا أستطيع د.منى توكل

مونتاج مميز للطالبات

القياس والتقويم (مواقع عالمية)

مواقع مفيدة للاختبارات والمقاييس

مؤسسة بيروس للاختبارات والمقاييس

https://buros.org/

مركز البحوث التربوية

http://www.ercksa.org/).

القياس والتقويم

https://www.assess.com/

مؤسسة الاختبارات التربوية

https://www.ets.org/

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3687

البحوث والمحاضرات: 1166

الزيارات: 191789