البحث الثاني

            جامعة المجمعة

مركز البحوث والدراسات

 

 

 

علاقة معدل الثانوية العامة ودرجة اختبار القدرات والاختبار التحصيلي بالمعدل التراكمي لأداء الطالب بالجامعة

(دراسة تطبيقية علي طلاب جامعة المجمعة)

         رئيس الفريق البحثي   

د.عبدالله بن أحمد الدهش

الفريق البحثي

د.محمد إبراهيم الحر                                                             

د.محمد عبدالقادر النمر

باحث مساعد

مساعد باحث

عام  جامعي

1432/1433هـ

مقدمة:

    تقوم مؤسسات التعليم الجامعي بدور فعال في تنمية الثروة البشرية، ويمثل التعليم الجامعي قمة السلم التعليمي فهو يتعامل مع صفوة شباب المجتمع من الفئة العمرية 18-24 عاماً، ويعول عليه إعداد العنصر البشري الذي هو المحور الأساسي للتنمية, وذلك من خلال إعداد الكوادر البشرية المؤهلة لتلبية احتياجات سوق العمل وتقليل البطالة, وإحلال الأيدي الوطنية مكان الوافدة. وقد حظي التعليم الجامعي باهتمام كبير نظراً لدوره في الاستجابة لمطالب المجتمع وخطط التنمية القومية، خاصة بعد أن شهدت السنوات الأولى من الألفية الثالثة الكثير من المتغيرات في مجالات المعرفة والاهتمام بجودة أداء المؤسسات التعليمية والخريجين ، و تعمل مؤسسات التعليم العالي والجامعي في المملكة العربية السعودية في إطار سياسة التعليم الصادرة عام 1398 هـ لرعاية ذوي الكفاءات والنبوغ وتنمية مواهبهم ومهاراتهم, لسد احتياجات سوق العمل وتحقيق التنمية والوصول بالنظام التعليمي الجامعي إلى المنافسة العالمية وتحقيق الجودة.

     وتولي الجامعات اهتماماً كبيراً للقضايا المتعلقة بقبول الطلاب في الكليات والتخصصات المختلفة وذلك من أجل تحقيق العدالة بين الطلاب في القبول واختبار الطلاب حسب قدراتهم وتحصيلهم العلمي بما يتناسب مع كليات الجامعة .

    وقد كانت الجامعات في الماضي تستخدم نسبة الثانوية العامة في المفاضلة بين الطلاب بالإضافة إلى بعض الاختبارات والمقابلات التي تجريها داخل الجامعة ، وعندما تأسس المركز الوطني للقياس والتقويم عام 1421هـ بهدف إعداد اختبارات القبول في مختلف مؤسسات التعليم العالي ، بدأت الجامعات في استخدام نتائج هذه الاختبارات وهي : اختبار القدرات العامة والاختبار التحصيلي بالإضافة إلى نسبة الثانوية العامة في المفاضلة بين الطلاب المتقدمين لها ، وذلك بناء على النسبة المكافئة أو الموزونة التي تعطي لكل درجة نسبة بحيث يكون المجموع  المكافئ مائة درجة وتختلف الجامعات في تحديد هذه النسب بشكل عام وعلى مستوى الكليات .إلا أن معظمها يطبق نسبة 60% للثانوية و40% للقدرات ما عدا الكليات الصحية والهندسة والحاسبات فتستخدم 40% من الثانوية و40% من القدرات 30% من التحصيلي بالإضافة إلى اختبار الكفايات الخاصة باللغة الانجليزية كمعايير للقبول بها .

          ومن المسلم به أن هذه الاختبارات لها تأثير في قدرات الطالب وتحصيله العلمي،إلا أنه يجب دراسة قوة هذه العلاقة واتجاهها ومدى تنبؤها بالمعدل التراكمي للطالب في الجامعة من أجل ترتيب هذه الدرجات حسب قدرتها التنبؤية ، إذ أن ذلك قد يساعد على اختيار الطلاب لتخصصاتهم وإمكانية التنبؤ بمدى استمرارهم في دراستها . إن قبول الطلاب بالجامعات ووضع معايير محددة يتم في ضوئها هذا القبول يعد من المشكلات التي يواجهها المجتمع ،وخاصة خريجو الثانوية العامة وكل من له علاقة بهؤلاء الخريجين (السيف ،1425).

  وتعتبر عملية تحديد المعايير والأسس الواضحة للقبول في الجامعات عملية صعبة في الغالب وتمثل –أحياناً- مشكلة تواجه الفرد والمجتمع والدولة ،وإن وجد أن معظم الدول العربية تعتبر تحصيل الطالب في نهاية المرحلة الثانوية هو المعيار الوحيد للقبول وعدم القبول في الجامعات مع الأخذ في الاعتبار عدد المقاعد الجامعية المتاحة في التخصصات المختلفة . وقد عمدت الكثير من الدراسات إلى تناول هذا المعيار (معدل الثانوية العامة)وتأثيره في المعدل التراكمي أو المعدل الأكاديمي الجامعي نظراً لأهميته ولدوره البارز في عملية القبول (المقدادي،2008).

  ويعتبر تحصيل الطالب الأكاديمي الجامعي بمثابة المحك الذي يتنبأ به من خلال عوامل تنبؤية مثل اختبارات الاستعداد المدرسي ،واختبارات القبول للكلية ،وعلامات المدرسة الثانوية ،وتقديرات المعلمين ،واختبارات القدرات العقلية ،والاختبارات الشخصية ،واختبارات الكفاءة والتحصيل ،وغيرها.وبالإضافة إلى كون معدل الطالب في الثانوية العامة عاملاً مهماً في التنبؤ بالمعدل التراكمي الجامعي إلا أن هناك عوامل أخرى قد يكون لها دور كبير في هذا التنبؤ ومنها درجة الطالب في بعض التخصصات التي درسها في المرحلة الثانوية،او الجامعية.

    ويعد الأداء الأكاديمي بالجامعة مؤشراً لإنتاجية الفرد في سوق العمل، كما تفيد دراسة الأداء الأكاديمي في تقييم كفاية مؤسسات التعليم العالي في توظيف الموارد، خاصة مع التوجه الملموس نحو تطبيق إجراءات ضمان الجودة. ولذلك، فقد شهدت السنوات الأخيرة جهداً ملموساً من قبل باحثي اقتصاديات التعليم -على الصعيد العالمي- للكشف عن محددات الأداء الأكاديمي للطالب الجامعي، وفق معالجات منهجية ناضجة. أما في المستوى العربي والسعودي فقد حظى الأداء الأكاديمي لطلاب الجامعات بعناية ملموسة من قبل باحثي اقتصاديات التعليم العالي في السنوات الأخيرة. وتقف خلف هذا الاهتمام مبررات عدة، أهمها -بالنسبة للاقتصاديين-أن الأداء الأكاديمي يعد مؤشراً للطاقة الإنتاجية للفرد في سوق العمل. فإذا ما أمكن التسليم بنظرية رأس المال البشري، والتي تفترض أن أجر الفرد يعادل إنتاجيته (Becker, 1993)، وأن الإنتاجية تعد محصلة لما يمتلكه الفرد من معارف ومهارات وميول (مخزون رأس المال البشري)، فإن المستوى الأكاديمي للفرد يعد مؤشراً لما يمتلكه من مخزون رأس المال البشري، وبالتالي ما يستحقه من أجر. ومما يؤكد هذا الاتجاه الارتباط القوي بين التقدير الجامعي للخريج ودخله في سوق العمل الذي اتضح في أمريكا وبريطانيا (Loury and Garman, 1993). وبناءً على

الساعات المكتبية

الساعات المكتبية

أعلان هام

إعلان هام

أرقام الاتصال

رقم التحويلة 3261

البريد الالكتروني [email protected]

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 16

البحوث والمحاضرات: 0

الزيارات: 5653