د. محمود رجب يس غنيم

أستاذ المحاسبة والمراجعة بالكلية التطبيقية-جامعة المجمعة

اصول المراجعة

 

المراجعة: طبيعتها وأهدافها.

 

 

نبذة تاريخية:

 

ظهرت المراجعة منذ العصور القديمة من أيام المصريين القدماء واليونان والرومان.

فقد استخدموا وسائل بدائية في مراجعة أموال الدولة العامة.

ولكن المراجعة بمعناها الحديث يرجع تاريخها إلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر فخلال هذا القرن اتسع حجم المشروعات الصناعية اتساعاً كبيراً.

  • وقد أدى ظهور الشركات المساهمة في القرن التاسع عشر إلى توسيع دائرة رأس المال المتاح للاستثمار في الصناعة (طرح أسهم للاكتتاب العام للجمهور) وفي ظل الشركات المساهمة يوكل المساهمون إدارة الشركة إلى مجلس الإدارة الذي يقوم دورياً بعرض القوائم المالية للشركة على المساهمين ليتعرفوا على المركز المالي للشركة ومقدار الأرباح والخسائر التي تنفقها الشركة.

  • لذلك ظهرت الحاجة إلى وسيلة يطمئن بها المساهمون إلى الاقتناع بأن المعلومات (الحسابات الختامية) المقدمة من مجلس الإدارة تعطي صورة صادقة عن المركز المالي للشركة.

  • لذلك ظهرت الحاجة إلى وسيلة يطمئن بها المساهمون إلى الاقتناع بأن المعلومات (الحسابات الختامية) المقدمة من مجلس الإدارة تعطي صورة صادقة عن المركز المالي للشركة.

     

    لهذا السبب يعين مراجع خارجي يقوم نيابة عن المساهمين بفحص حسابات الشركة ودفاترها لأنه من المستحيل مادياً إعطاء حق فحص حسابات الشركة لجميع المساهمين لكثرتهم.

     

     

    المفاهيم المختلفة للمراجعة

     

    المفهوم الأول:

    المراجعة علم يتمثل في مجموعة المبادئ و المعايير والقواعد والأساليب التي يمكن بواسطتها القيام بفحص انتقادي منظم لأنظمة الرقابة الداخلية والبيانات المثبتة في الدفاتر والسجلات والقوائم المالية للمشروع بهدف إبداء رأي فني محايد في تعبير القوائم المالية الختامية عن نتيجة أعمال المشروع من ربح أ وخسارة و عن مركزه المالي في نهاية فترة محددة.

     

    وتشتمل عملية المراجعة على  :

    1ـالفحص: و هو التأكد من صحة قياس العمليات التي تم تسجيلها وتحليلها وتبويبها.

    2ـالتحقيق: وهو إمكانية الحكم على صلاحية القوائم المالية كتعبير سليم لنتائج الأعمال خلال فترة معينة .

    3ـ التقرير: وهو بلورة نتائج الفحص والتدقيق وإثباتها بتقرير مكتوب يقدم لمستخدمي القوائم المالية .

     

      المفهوم الثانى :

    تعرف جمعية المحاسبة الأمريكية المراجعة بأنها :

     

    عملية منظمة للحصول بموضوعية على أدلة إثبات وتقويم هذه الأدلة عن التأكيدات بشأن تصرفات وأحداث اقتصادية لتحديد درجة  التوافق والتطابق بين هذه التأكيدات والمعايير المقررة ( معلنة) وتوصيل هذه النتائج إلى المستخدمين المعنيين.

     

    المراجعة عملية منظمة:

    تخطيط عملية المراجعة ووضع إستراتيجية لها هي أجزاء مهمة من عملية المراجعة.

     

    الحصول بموضوعية على أدلة إثبات وتقويم هذه الأدلة:

    هي أساس عملية المراجعة فمثلاً في مراجعة القوائم المالية تتكون أدلة الإثبات من البيانات المحاسبية الأساسية (اليوميات ودفاتر الأستاذ) والمعلومات المؤيدة (الفواتير، التشكيلات، الجرد الفعلي للأصول..)

     

  • تأكيدات بشأن تصرفات وأحداث اقتصادية:

     

    تأكيدات الإدارة في شكل بيانات بالقوائم المالية هي موضوع عملية المراجعة.

     

    فمثلاً: " 000 750 مخزون" ظهرت في ميزانية الشركة فهذا البيان يفيد التأكيدات التالية:

  • أن المخزون موجود فعلاً.

  • أنه يشمل جميع المنتجات والمواد التي يملكها المشروع والموجود بالمخازن أو أي مكان آخر.

  • أنه لا يشمل إلا هذه المنتجات والمواد المملوكة.

    لازم هذه التأكيدات قابلة للقياس الكمي لإمكان مراجعتها.

     

     

     

    أهداف المراجعة:

    الأهداف الرئيسية:

  • التحقق من صحة ودقة وصدق البيانات المحاسبية المسجلة بالدفاتر والسجلات ومدى الاعتماد عليها.

  • إبداء رأي مهني محايد يستند إلى أدلة وقرائن قوية عن مدى مطابقة القوائم المالية عن نتائج أعمال المشروع من ربح أو خسارة خلال فترة زمنية معينة وحقيقة مركزه المالي في نهاية تلك الفترة.

    الأهداف غير المباشرة:

  • اكتشاف ما قد يوجد بالدفاتر من أخطاء أو تزوير.

  • تقليل فرص ارتكاب الأخطاء والتزوير عن طريق تدعيم أنظمة الرقابة الداخلية بالمشروع وما تحدثه زيارات المراجع الخارجي المفاجئة من أثر نفوس العاملين بها.

  • طمأنة من يطلع على الحسابات الختامية والميزانية المرفق بها تقرير مراقب الحسابات.

    الفرق بين المحاسبة والمراجعة

    من خلال المفاهيم والفروض والمبادئ المحاسبية يمكن ايجاز العمل المحاسبي فى الاتي:

    1-تحليل وتصنيف المستندات

    2-تسجيل العمليات

    3-تبويب العمليات التى تم تسجيلها فى دفاتر القيد

    4-الترحيل الى دفتر الاستاذ

    5-اعداد ميزان المراجعة

    6-اعداد الحسابات الختامية وقائمة المركز المالي

    ان قمة ما يصل اليه المحاسب هو اعداد قائمة المركز المالي. وتعتبر هذه النقطة بمثابة نهاية عمله وفى نفس الوقت هى بداية عمل المراجع والذى يقوم بفحص هذه القوائم للتأكد من صحتها وذلك من واقع الدفاتر والمستندات المؤيدة لها ومن ثم ابداء الرأي الفني المحايد عن مدى صحة البيانات الواردة بهذه القوائم، ومن خلال هذه المقارنة يتضح لنا الآتي:

    1-المراجع يبدأ عمله بعد أن يفرغ المحاسب من اعداد القوائم المالية.

    2-المحاسبة علم إنشائي يبدأ بكثير من العمليات وينتهى بقوائم مالية والمراجعة علم تحليلي يبدأ بالقوائم المالية ليتأكد من صحة الأرقام الواردة بها.

    3-المحاسب موظف تابع للمنشأة أما المراجع فهو شخص مستقل لا يخضع لسلطات المنشأة.

    نخلص من هذه المقارنة الى أن المحاسبة والمراجعة لا يمكن أن ينفصلا عن بعضهما البعض  ,   ويمكن توضيح االعلاقة بينهما في الآتى :

     

  • لا يلزم للمحاسب أن يكون ضليعاً في المراجعة وعلى العكس فإن المراجع يجب أن يكون خبيراً في المحاسبة.

  • المراجعة لا تؤدي إلى خلق بيانات أو معلومات محاسبية وإنما تهدف إلى إضفاء الثقة على صحة هذه المعلومات.

  • ولكن المحاسبة تؤدي إلى خلق قوائم مالية ومعلومات أخرى مفيدة.

     

     

    الطوائف المختلفة التى تخدمها مهنة المراجعة:

    إن الخطوة النهائية لعملية المراجعة هى تقديم تقرير مفصل الى أصحاب المشروع والعديد من الطوائف على النحو التالي:

    1/ أصحاب المشروع:

    دائماً ما يحتاج أصحاب المشروع الى جهة محايدة تقوم من خارج المنشأة بمراجعة حساباتها وقوائمها المالية وابداء رأيها الفنى المحايد المستقل وذلك ليطمئن صاحب المشروع على سير العمل بداخله.

    2/ ادارة المشروع:

    يعتبر المراجع الخارجي المستقل خير من يقيم الإدارة ويؤكد حسن ادارتها .

    3/ طائفة المستثمرون:

    وهى أكثر الطوائف التى تهتم بتقرير المراجع فى نشاط المشروع ومدى ما حققته من نتائج قراراتها الاستثمارية.

    4/ البنوك التجارية المتخصصة:

    ان البنوك يجب أن تدرس جميع تقارير المراجعين ليتوفر لديها مرجعاً سليماً عن موقف المنشآت ومراكزها المالية قبل منحها القروض.

    5/ الهيئات الحكومية:

    من أكثر الجهات الحكومية اهتماماً بالحسابات المراجعة والمعتمدة من المراجع القانوني ديوان الضرائب.

    6/ الدائنون:

    هم الفئة التى تمد المشروع بالمواد الخام فكلما كانت المنشأة محققة لأرباح كلما ضمن هؤلاء تحصيل مستحقاتهم لذلك يهمهم كثيراً تقرير المراجع عن تلك المنشأة.

    7/ الهيئات النقابية:

    أنواع المراجعة:

     

  • يمكن تقسيم المراجعة إلى أنواع متعددة وفقاً للمعيار أو الزاوية التي ينظر منها:

     

    أولا:ً من حيث نطاق المراجعة:

     

  • مراجعة كاملة:

    هي المراجعة التي يكون نطاق العمل الذي يقوم به المراجع غير مقيد بأي صورة من الصور (وهو الذي يكون له حق تقرير كمية الاختبارات التي يراها مناسبة والعمليات التي يقوم بفحصها) وذلك للتأكد من صحة حسابات المشروع ومدى دلالة قوائمه المالية على نتيجة أعماله ومركزه المالي وتنتهي هذه المراجعة بقيام المراجع بإعداد تقرير يبدي فيه برأيه في القوائم المالية التي قام بفحصها.

     

     

  • مراجعة جزئية:

    ويقصد بها تلك العمليات التي يقوم بها المراجع وتكون محددة الهدف كأن يعهد إليه بفحص العمليات النقدية من مقبوضات أو مدفوعات التي أجراها المشروع خلال فترة معينة ومثل هذا النوع من المراجعة لا يهدف إلى الحصول على رأي مهني محايد للمراجعة.

     

    والفرق بين النوعين من المراجعة هو الفرق في نظام الفحص نفسه وليس في المبادئ أو الأصول العلمية التي تحكم النوعين.

     

     

    ثانياً: من حيث الوقت الذي تتم فيه عملية المراجعة:

     

  • المراجعة النهائية:

    يقصد به المراجعة التي يبدأ العمل فيها في نهاية الفترة المالية للمشروع الذي تراجع حساباته أي بعد أن تكون الدفاتر قد أقفلت وقيود التسويات الجردية قد أجريت والقوائم المالية قد أعدت.

  • المراجعة المستمرة:

    هي التي يقوم فيها المراجع بعملية الفحص والمراجعة بصفة مستمرة أثناء وبعد انتهاء الفترة المحاسبية حتى ينتهي من إعداد تقريره.

    ثالثاً: من حيث درجة الالتزام في عملية المراجعة:

  • مراجعة التزامية:

     وهي المراجعة التي تتم بناءً على التزام قانوني بتوفيرها. أي أنها تتميز بوجود عنصر الإلزام والجبر ومن ثم يمكن توقيع جزاء على المخالفين لأحكامها. كما في حالة الشركات المساهمة حيث لها مراجع خارجي.

  • مراجعة اختيارية:

     وهي التي تتم بمحض إرادة أصحاب المشروع كما في حالة شركات الأشخاص والمشروعات الفردية حيث ليس لها التزام قانوني بتعيين مراقب للشركات.

    رابعاً: من حيث الهيئة التي تقوم بعملية المراجعة:

    مراجعة داخلية:

    هي فحص العمليات والسجلات يقوم بها موظفون من داخل المشروع.

    الهدف الرئيسي للمراجعة الداخلية هو التأكيد لإدارة المشروع:

    1. أن نظام الرقابة الداخلية سليم.

    2. أن النظام المحاسبي للمشروع سليم.

    3. أن كلا النظامين يؤديان غرضهما بطريقة فعالة عند التنفيذ      .

      • المراجعة الخارجية. تحصر أوجه الاختلاف بين المراجعة الداخلية والخارجية :

 

م. الداخلية.

م. الخارجية.

 

الهدف

سلامة الإدارة.

إعداد تقرير يبين تطابق الفحص الذي قام وإبداء الرأي المالي بنتائج الأعمال والمركز المالي.

درجة الاستقلال

موظف لدى الشركة لا يتمتع بالاستقلال.

المراجع مستقل عن الشركة فهو شخص محايد.

الطوائف المخدومة

تخدم إدارة المشروع.

تخدم كل من يقوم باستخدام المعلومات المحاسبية سواء مساهمين حاليين أو مستقبليين كالبنوك، مصلحة الضرائب أو هيئات كنقابات العمال.

نطاق العمل

إدارة المشروع هي التي تحدد نطاق العمل وهو أعم وأشمل.

إحكام القانون هي التي تحدد نطاق عمله وحقوقه وواجباته يعتمد على عينه.

 

      • تقرير المراجع:

         

        هي المرحلة الأخيرة من أي عملية مراجعة ويمكن الإدلاء بهذا الرأي عن طريق تقرير مختصر (موجز) أو مطور أو إصدار كلا التقريرين في مهمة واحدة وهو تقرير على القوائم المالية لمعرفة تطابقها مع المبادئ المحاسبية المتعارف عليها.

         

  1. الفقرة الأولى:

     فقرة تطابق الفحص: توضح العمل الذي تم وكيفية القيام بهذا العمل.

  2. الفقرة الثانية:

    فقرة إبداء الرأي: توضح النتائج التي توصل لها عن العمل الذي تم.

    وهي تعبر عن عنصر التقدير فالمرجع لا يقرر حقائق. وتبين أن مبادئ المحاسبة المتعارف عليها هي المعيار المتفق عليه وتقاس عليه القوائم المالية.

     

  1. الرأي غير المتحفظ: هو الرأي الخالي من التحفظات ويسمى تقرير نظيف.

     

  2. الرأي المتحفظ: يذكره المراجع بعبارة (فيما عدا) ويسمى الرأي المقيد.

    ومن هذه التحفظات:

    • تحفظ يتعلق بوجود قيد على نطاق الفحص.

    • تحفظ يتعلق بالمبادئ المحاسبية أو الإفصاح.

    • تحفظات تتعلق بالثبات.

    • تحفظات تتعلق بأحداث غير مؤكدة.

       

  1. الامتناع عن إبداء الرأي:

     لعدم وجود أدلة كافية عن القوائم المالية إما لكونه مراجع غير مستقل أو وجود قيود جوهرية على نطاق الفحص أو أحداث غير مؤكدة قد تؤدي نتيجتها إلى أثر جوهري وشامل على القوائم المالية (المراجع ليس لديه معلومات).

    د-   الرأي السالب:

    لعدم وجود معلومات لدى المراجع تفيد بأن القوائم المالية قوائم غير شاملة ومضللة تذكر، أسباب الرأي السالب، أثار رأيه السالب على القوائم المالية (المراجع لديه معلومات).

     

الحمد الله

الحمد لله حمداً كثيراً كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك

ذكر الله

سبحان الله ..والحمد لله ..ولااله الا الله .. والله أكبر

أعلان هام

* الإختبار الشفوى الأول  فى مقرر ACC 230   يوم الثلاثاء الموافق 29-1-1440 هـ الساعة العاشرة صباحاً فى قاعة 4 بالكلية .

* مناقشة شفوية لطلاب مقرر FIN 210 يوم الاثنين 18/1/1440 هـ , الساعة العاشرة صباحاً فى قاعة 4 بالكلية .



سبحان الله

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته 

الساعات المكتبية

السبت :- من الساعة 11-12 .

الإثنين :- من الساعة 11-12.

الأربعاء :- من الساعة 11-12 .

شكر

شكر وتقدير لكل من ساهم معى بكلمة طيبة وعمل صالح لنكون معاً فى خدمة الجميع.

أرقام الاتصال


Cell No. 00966 - 561622746

Email: [email protected]

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 87

البحوث والمحاضرات: 188

الزيارات: 32654