أ.د/ مصطفى فاروق عبدالعليم محمود

أستاذ الأدب والنقد في كلية التربية بالمجمعة

المعنى:

المعنى:
دلالة الحرف حقيقة حقيقة أو مجازاً هي معناه كقولنا: الباء الإلصاق.
ودلالة المفردة على جميع ما تستعمل له حقيقة ومجازاً هي معناها كقولنا: معنى العين الحاسة التي يبصر، والتي ينبع منها الماء، والذهب.. إلخ.

ودلالة الصيغة على جميع ما تستعمل له حقيقة ومجازاً هي معناها كقولنا: كل مفردة جاءت على وزن فاعل- بفتح العين- فمعناها متابعة الفعل من طرفين 

فأكثر كضارب، ومتابعة الفعل من طرف واحد كسافر.

ودلالة الجملة (المتألفة من معنى الحرف والمفردة والصيغة وقانون النحو والبلاغة) على مراد المتكلم هي معناها كقولنا: توضأ زيد من العين.. فكان المعنى أنه غسل أعضاء مخصوصة غسل عبادة من ماء يجري.
ودلالة الكلام المركب من جمل على مراد المتكلم هي معناه كقول الشاعر:
إن التي زعمت فؤادك ملها * * * خلقت هواك كما خلقت هوى لها
فالمعنى : لا صحة لزعم المحبوبة أن فؤادي ملها، لأنني جبلت على حبها، وهي جبلت على حبي، ولا مجال للملل مع الجبلة في الحب.
وهاهنا اقتضى بيان المعنى زيادة كلام ليس موجوداً في النص.. وهذا الاقتضاء هو معقول الكلام وضرورته.
إذن المعنى دلالة نقلية عن أهل اللغة حقيقة ومجازاً مأخوذة من دلالة الحرف والمفردة والصيغة والنحو والبلاغة ومعقول الكلام.. ومعقول الكلام بحثه أرباب أصول اللغة وأصول الفقة في علم الدلالة.
هذه هي المعاني الاصطلاحية لكلمة "معنى" .. وهذه الكلمة لم توضع لهذه المعاني حقيقة، بل وضعت للخضوع بعد مقاساة، ثم تجوز بها للقصد إلى الشيء.. ووجه المجاز أن القصد في العادة لشيء مطلوب يُحرص عليه، فيبذل له العناء- الذي هو مشقة ومقاساة، وذلك بغض المعنى الوضعي الذي هو خضوع ومقاساة-.
والكلام يحرص الناس على دلالته، ويقصدون البحث عنها، وربما حصل لهم عناء.. إذن دلالة الكلام معنية.. أي مقصودة.
وسميت معنى مجازاً، ووجه ذلك أن المعنى الكلام ذاته لأنه مكان القصد، ثم جعلت دلالته المقصودةمعنى.. وذلك مجاز مرسل.
قال أبو عبدالرحمن: والأصول الثلاثة التي ذكرها ابن فارس لمادة"المعنى" في كتابه مقاييس اللغة تعود إلى معنى واحد من مادتين هما الواواي واليائي.. وتفرع عن المادتين الفرع الرباعي"عانى" بمعنى قاسى.
فالمعنى الأولى الوضعي الأصلي الحقيقي المطابق هو الخضوع بعد مقاساة، أو المقاساة بعد خضوع.. وذليل ذلك أن العناء مشتقه، وفعلها عنا، وهو فعل واوي عنا يعنو بمعنى خضع وذل.
ويؤيد أن المراد الخضوع بعد مقاساة أن ذلك هو المعتاد.
ويؤيد أن المراد المقاساة بعد الخضوع قولهم: أَعْنِ هذا الأسير.. أي دعه حتى ييبس القد عليه.. والأول أرجح.
وكان الأول أرجح لأن المراد في أعنه أخضعه بعد المعاناة.
وجاء الفعل اليائي لازماً كالواواي ومتعدياً.. تقول: عَنيته، وعُنيت به.. وكل ذلك بالمعنى الذي ذكره ابن فارس، وهو القصد للشيء بانكماش فيه وحرص عليه.
ووجه أخذه من الواواي أنه نفيس يُحرص عليه، ومثل هذا يبذل له العناء..
إذن القصد في عنيت روعي فيه ابتداء القصد عن مشقة، ثم توسع به لمجرد القصد.
وأصل التصرف اللفظي أن الفعل الواوي بمعنى عنا هو، ثم تقول: عناني.. أي قصدته بمشقة حصلت لي لا له، فهو الذي شق بي.
وقيل: عناني فعنيته وعنيت به.. ولم يقل: فعنوته ليحصل معنى القصد، ولأنك لو قلت: عنوته كان المعنى أنك ألحقت المشقة به، وإنما المشقة حصلت لك.
والمعنيُّ بالياء المقصود، والمعنى بالألف المكان الذي يقصد ما فيه، ثم توسع به في المقصود ذاته.
وعنوان الكتاب ليس أصلاً مستقلاً كما ذكر ابن فارس، بل هو من اليائي، ووجهه أن يُلاحظ الدلالة العامة بالعنوان، فالعنوان إذن هو المعنى الأعم.
وكل دلالة للحرف، وكل دلالة للمفردة، وكل دلالة للجملة، وكل دلالة للكلام المركب من جمل فهي معناه، إلا أن المعنى يتنوع إلى معنى لغوي وفكري ونحوي وبلاغي.
والغالب إطلاق المعنى على مدلول الحروف والكلمات والكلام بمقتضى لغة العرب

ترحيب

وما توفيقي إلا بالله

حسابي على الفيسبوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000141657144

روابط مواقع مهمة


http://al-mostafa.com/ مكتبة المصطفى

http://www.alwaraq.net/Core/index.jsp?option=1 موقع الوراق

http://www.azhar.edu.eg/ موقع جامعة الأزهر

http://www.bibalex.org/Home/Default_ar.aspx مكتبة الاسكندرية

http://www.3rbco.com/vb/t22107.html المكتبة الشاملة الحديثة

http://www.mp3quran.net/ المكتبة الصوتية الإسلامية

http://quran.ksu.edu.sa/ رابط مصحف الملك سعود

http://www.mu.edu.sa/ موقع جامعة المجمعة

http://www.sdl.edu.sa/Pages/Default.aspx موقع المكتبة الرقمية السعودية

http://scholar.google.com/ الباحث العلمي جوجل

http://ahmadkelhy.blogspot.com/2012/02/blog-post_20.html?spref=fb

موقع الدكتور أحمد كلحي


إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 195

البحوث والمحاضرات: 11

الزيارات: 24320