أ.د/ مصطفى فاروق عبدالعليم محمود

أستاذ الأدب والنقد في كلية التربية بالمجمعة

الموضوع:

الموضوع:

الأصل في هذه المادة تنزيل الشيء في مكانه ولكن بقيد يميزه عن مرادفاته مثل الحط والإلقاء.. فإذا صح أن الحط إلقاء من أعلى كما ذكر ابن فارس 

فالعلو غير مشترط في الوضع.

والموضوع اسم مفعول فهو اسم لما تلقيه في مكانه.

وتوسعت المادة مجازاً فأطلقت على الإيجاد، لأن ما تم إيجاده يُلقى في مكانه.. وواضع الخبر مختلقة، وسمى اختلاقه وضعاً لأن معانيه كانت في ذهنه فألقاها على 

الألفاظ. وموضوع النص الادبي هو المعنى أو الفكرة التي تورد بقية معاني النص وأفكاره من أجله ، فكأنها أُلقيت عليه فأصبح موضعاً لها.

والموضوعجُعل للموضع كما سيأتي من كلام الجرجاني، فقد عرَّف الموضوع الاصطلاحي بالمحل.. ووجه المجاز أن المحل أُلقي ووضع ليوضع عليه غيره من المعاني.
فقصيدة أبو ماضي العينية موضوعها البحث عن السعادة، وموضوع قصيدة رؤيا فوكاي للسياب توتر العالم الجديد، وانعدام الرؤية المتفائلة.
وموضوع النص الادبي تُضيِّق دائرة عمومه بمقصد النص، فلا تقول: موضوع عينية أبو ماضي السعادة، لأن منحى القصيدة في البحث عنها فكأنما العنقاء المتوهمة.
والآن أستعرض أقوال اللغويين وأهل الاصطلاح.
قال ابن فارس :"الواو والضاد والعين أصل واحد يدل على الخفض للشيء وحطه"(18).
وذكر الراغب أن الوضع أعم من الحط، لأنه يأتي بمعنى الإيجاد والخلق (19).
قال أبو عبدالرحمن: هذا العموم في المجاز لا في الحقيقة اللغوية.
وقال الجرجاني :"الموضوع هو محل العَرَض المختص به، وقيل: هو الأمر الموجود في الذهن (20).
وموضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية كبدن الإنسان لعلم الطب، فإنه يبحث فيه عن أحواله من حيث الصحة والمرض.. وكالكلمات لعلم النحو، فإنه يبحث فيه عن أحوالها من حيث الإعراب والبناء.
مُوضوع الكلام هو المعلوم من حيث يتعلق به إثبات العقائد الدينية تعلقاً قريباً أو بعيداً، وقيل: هو ذات الله تعالى إذ يبحث فيه عن صفاته وأفعاله" (21).
وقال الكفوي :"والموضوع مخصوص بالعرض.. يقال: موضوع البياض والسواد، وغير ذلك، ولا يقال: موضوع الجوهر، بل يقال: محل الجوهر" (22).
وقال أيضاً :"الموضوع هو عبارة عن المبحوث بالعلم عن أعراضه الذاتية" (23).
وقال الدكتور جميل صليبا :"الموضوع بوجه عام هو المادة التي يبني عليها المتكلم أو الكاتب كلامه.. تقول: موضوع البحث.. أي مادته.
والموضوع عند ديكارت وعند من تقدمه من فلاسفة العصر الوسيط هو الأمر الذي تتمثله في الذهن.
فالحقيقة الموضوعية هي الحقيقة التي نتمثلها ذهنياً بخلاف الحقيقة الصورية المستقلة عن

ترحيب

وما توفيقي إلا بالله

حسابي على الفيسبوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000141657144

روابط مواقع مهمة


http://al-mostafa.com/ مكتبة المصطفى

http://www.alwaraq.net/Core/index.jsp?option=1 موقع الوراق

http://www.azhar.edu.eg/ موقع جامعة الأزهر

http://www.bibalex.org/Home/Default_ar.aspx مكتبة الاسكندرية

http://www.3rbco.com/vb/t22107.html المكتبة الشاملة الحديثة

http://www.mp3quran.net/ المكتبة الصوتية الإسلامية

http://quran.ksu.edu.sa/ رابط مصحف الملك سعود

http://www.mu.edu.sa/ موقع جامعة المجمعة

http://www.sdl.edu.sa/Pages/Default.aspx موقع المكتبة الرقمية السعودية

http://scholar.google.com/ الباحث العلمي جوجل

http://ahmadkelhy.blogspot.com/2012/02/blog-post_20.html?spref=fb

موقع الدكتور أحمد كلحي


إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 195

البحوث والمحاضرات: 11

الزيارات: 23495