منيره صالح السكران

(وحدة تقنية المعلومات الزلفي )

تجنب المشاكل



تجنب 90% في المئة من المشاكل



معظم المشاكل يمكن احتواؤها بشكل أفضل في بدايتها


 تقول القاعدة 90- 10  أن 90% من المشاكل يمكن تجنبها ب 10% من السلوكيات الإيجابية – السلوك كل قول أو فعل يصدر عن الإنسان بدافع خارجي أو داخلي – من خلال هذه القاعدة يمكن للإنسان تجنب الجزء الأكبر من مشاكله اليومية التي تنغص عليه حياته بسلوكيات سهلة يمكن تعلمها وممارستها بشكل يومي حتى تصبح جزء من شخصيته ؛ و بذلك يخطوا خطوة كبيرة نحو الهدف الأكبر للحياة السعادة و الفلاح.

معظم المشاكل يمكن احتواؤها بشكل أفضل في بدايتها ؛ حيث أن التحرك السريع   و الإيجابي يقتل المشكلة في مهدها أو على الأقل يخفف من أثرها، بينما التسرع       و السلوك السلبي يؤدي إلى مضاعفات يمكن أن تكون أكبر من المشكلة نفسها، إن لكل مشكلة مقدمات و نتائج و بين المقدمات و النتائج توجد ردود أفعالنا اتجاه المشكلة ؛ إذن ما يحدد صعوبة المشكلة و مدى تأثيرها ليس المقدمات أو الأسباب بقدر ما تحددها طريقة تعاملنا مع هذه المقدمات .

 و هنا وبعد بحث و تفكير معمق أَختصر مجموعة من النقاط التي أعتبرها مهمة في تعاملنا مع المشكلة:

·  أول الخطوط العريضة للتعامل مع المشكلة وصية الرسول الأكرم صلى الله عليه و سلم : " لا تغضب " ، إن الغضب يؤدي إلى نتائج كارتية، حيث يضطرب العقل و تضعف قدرته على معرفة الحقيقة فَتصور لنا المشكلة أكبر من حجمها و نعتبر الأوهام حقائق و تقل قدرتنا على التحليل؛ فبناء على معلومات خاطئة و عقل مضطرب لا يمكننا الوصول للحقائق و بالتالي إلى قرارات سليمة ؛ إذن علينا إمساك أنفسنا عند وقوع المشكلة أو ظهور مقدماتها و هذا أمر صعب لكنه يتأتى بالتدريب و المثابرة ، لأن القرارات السليمة تحتاج لمعلومات صحيحة و دقيقة و إلى عقل واع قادر على تحليلها.

·  من الأمور المهمة كذلك تجاهل الأمور البسيطة و غض الطرف عليها مع التنبيه إليها لكي لا تتكرر و هنا أسرد عليك هذه القصة لأقربك أكثر للمفهوم ، تخيل مثلا أبا استيقظ في الصباح وعند الفطور أسقطت ابنته كأس العصير و كسرته – هذه مقدمات المشكلة – غضب الأب و بدأ بانتقاض ابنته بشكل قاص و اتهمها بالإهمال و الغباء عند هذه الكلمة تدخلت الأم لدفاع عن ابنتها و نشب بينهما جدال حاد ، نظر الأب إلى الساعة فإذا  الأطفال تأخروا عن لمدرسة ، أنهى المشكلة على مضض و أمر الأطفال بالإسراع ، ذهب الأطفال و الوالد بدون فطور للسيارة، بدأ السياقة و هو متوتر بالإضافة أنه متأخر ، قادة السيارة بسرعة جنونية .

سأتوقف هنا لأن النهاية بديهية ، السؤال هنا لو أعدنا القصة بعد سقوط الكأس و تمالك الأب غضبه و نظر لابنته و نبهها كي لا تعيد الكرة ، تم طلب منها صب كأس أخر لها – لتتحمل المسؤولية عن إسقاط الكأس -  ثم بعد ذلك تناولوا الفطور و انطلقوا للمدرسة في الوقت المحدد ، هل للقصة في رأيك نفس النهاية ؛ الرد القاطع سيكون بالنفي ؛ إذن نفس المقدمات بتعامل مختلف تؤدي لنتائج مختلفة.

·  كذلك من الأمور المهمة في التعامل مع المشكلة التعاطف و التسامح مع الآخرين ؛ فالأصل في البشر أنهم يخطئون و في أغلب الأحيان بدون نية مبيتة ، وهنا لابد من التعامل بمبدأ جد مهم و سيُسهل علينا كثيرا طريقة التواصل مع الآخرين و بذلك تجنب العديد من المشاكل الناتجة عن سوء الفهم و صعوبة التواصل ؛ هذا المبدأ هو : " وراء كل قول أو فعل رسالة " ، لذلك علينا ألا نركز على السلوك نفسه بل علينا التركيز على الرسالة التي وراء السلوك وبذلك نتجنب و نتقي مجموعة من المشاكل التي لها صلة بسلوك الأخر ، لأنه وراء كل سلوك رسالة إيجابية .

·  إن لكل شيء أكثر من زاوية للرؤية ، فكم من خير ظاهر بعده مصائب و كم من شر ظاهريا ورائه خير كثير ، لذلك علينا دائما أن نغير زاوية الرؤية و هنا أنصح بثلاث زوايا رئيسية هي : زاوية الرؤية الخاصة بنا تم زاوية الرؤية الخاصة بالأخر و أخيرا زاوية رؤية القاضي المُستقل ، وبدلك نحصل على رؤية أقرب للحقيقة حاول دائما إتباع هذا المنهج و درب نفسك عليه.

·  أخيرا احتسب الأجر عند الله و تقبل المشكلة بأسرع وقت ممكن و لا تتهرب منها؛ لأن تقبل المشكلة أول خطوات حلها، و احتسب أجر الصابر على الله.

توصية:

إن شدة المشكلة و مدى تأثيرها يرجع لنا ، لذلك علينا تدريب أنفسنا و تزكيتها لنكون قادرين على احتوائها ، و لنتذكر دائما أن وراء كل محنة منحة.

تأصيل:

قال صلى الله عليه وسلم:" ليس القوي بالصرعة ، القوي من أمسك نفسه عند الغضب"       

أ. عبد الخالق نتيج


الساعه

جامعة المجمعه

.

الهيكل التنظيمي

لطلب الدعم الفني

قناة الجامعة على اليوتيوب

MajmaahUniversity


تغريدات



للتواصل


[email protected]



,

اللهم

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 723

البحوث والمحاضرات: 444

الزيارات: 19436