التدريس المصغر


 

كلية العلوم والدراسات الانسانية بحوطة سدير

قسم التربية وعلم النفس

وحدة التدريس المصغر


دليل وحدة التدريس المصغر

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قائمة المحتويات

العنوان................................................................................الصفحة

رؤية وحدة التدريس المصغر..........................................................3

رسالة وحدة التدريس المصغر.........................................................3

اهداف وحدة التدريس المصغر.........................................................3

رابعا: جوانب وحدة التدريس المصغر..................................................4

_الجانب  المعرفي:...................................................................4

 مفهوم التدريس المصغر.............................................................4

 مزايا التدريس المصغر..............................................................6

مبررات استخدام التدريس المصغر...................................................8

 مبادئ التدريس المصغر............................................................9

 متطلبات التدريس المصغر.........................................................9

 عناصـــر التدريس المصغـــر .......................................................9

 أنواع التدريس المصغر............................................................10

مهارات التدريس المصغر ...........................................................11

 درس أنموذجي مصغر لتدريب على تعلم مهارات  اللغة العربية .....................13

 الجانب الزمنى........................................................................35

الجانب التنظيمي لألية التنفيذ..........................................................36

الجانب التقييمي.......................................................................40


رؤية وحدة التدريس المصغر

 

 


     تتطلع وحدة التدريس المصغر إلى اعداد معلمة مبدعه تمتلك الخبرات التعليمية العملية، ومعلمة قادرة على القيام بدورها في خدمة مجتمعها. وتكون قادرة على التدريس وفق أحدث الاستراتيجيات والاتجاهات التربوية الحديثة؛ ليكونن قادرات على التغيير، والتطوير، والمنافسة في سوق العمل، قادرات على المساهمة الفاعلة في العملية التعليمية التربوية، وتزويد الطالبات المستهدفات بالمعارف والمهارات والاتجاهات الإيجابية لمواكبة المستجدات التربوية. وذلك عن طريق التعليم التطبيقي الذي يركز على المتعلم، ويتسم بالإبداع، ويستند على التخطيط العلمي المدروس ليقدم أحدث الانشطة التدريبية، والأنشطة العلمية.


رسالة وحدة التدريس المصغر

 

تسعى وحدة التدريس المصغر إلى إيجاد بيئة تعليمية علمية تعزز قدرات الطالبات المتدربات، والوصول بهمن الى أرقى المستويات التعلمية و تهيئتهم لدخول سوق العمل في ميدان التربية والتعليم.


اهداف وحدة التدريس المصغر

 

 

 

 

وتعمل وحدة التدريس المصغر إلى تحقيق  الأهداف  النظرية والتطبيقية، التي يمكن إيجازها في النقاط التالية: 1_التعريف  الطالبة المعلمة بالتدريس المصغر، وذكر أنواعه ومراحله ومهاراته.

2- تقديم نماذج تطبيقية للتدريس المصغر لطالبة المعلمة .

3- بيان مزاياه وأهميته في برامج إعداد المعلمات.

4- تطبيق المبادئ النظرية التي درستها الطالبة المعلمة  في المقررات .

5ـ تعريف الطالبة المعلمة بالموقف التعليمي كي تعتاد عليه.

4ـ تكوين اتجاهات إيجابية لدى الطالبة / المعلمة نحو مهنة التدريس.

5ـ إكساب الطالبة / المعلمة القادرة على تقويم العملية التعليمية تقويماً دقيقاً.

جوانب وحدة التدريس المصغر:


-         الجانب المعرفي

-         الجانب الزمني

-         الجانب التنظيمي

 

 

 

ال

ويتضمن الجوانب الاتية:

 

اولا: الجانب المعرفي: يتمثل هذا الجانب بتناول: مفهوم التدريس المصغر، عناصـــره، وأنواعه، ومزاياه وفوائده، متطلباته ومهاراته، مراحله وسوف يتم تناولها في الاتي:

 مفهوم التدريس المصغر : التدريس المصغر موقف تدريسي، يتدرب فيه المعلمون على المواقف التعليمية الحقيقية المصغرة التي تشبه غرفة الفصل العادي، غير أنها لا تشتمل على العوامل المعقدة التي تدخل عادة في عملية التدريس.  ويتدرب المعلم – في الغالب – على مهارة تعليمية واحدة أو مهارتين، بقصد إتقانهما قبل الانتقال إلى مهارات جديدة، والتدريس المصغر إجراء أو أسلوب منظم من أساليب تدريب المعلمين على تدريس الهدف  التعليمي، ويمثل صورة مصغرة للدرس ، أو جزءاً من أجزائه ، أو مهارة من مهاراته ، تحت ظروف مضبوطة ؛ منظمة ومرتبة، وعادة ما يقدم لعدد محدود من المتعلمين  المتدربين. ويتضح مما سبق أن المعلم المتدرب يمكن أن يُصَغِّر درسه بالتركيز على مهارة واحدة من مهارات التدريس، أو خطوة واحدة من خطواته، مع الاحتفاظ بالزمن والأنشطة المطلوبة لهذه المهارة في الحالات العادية. فقد يختار المتدرب، أو يُوَجَّه، إلى التدرب على التمهيد للدرس، أو شرح قاعدة من قواعده، أو شرح عدد معين من المفردات الجديدة، أو إجراء تدريب قصير، أو تقويم أداء الطلاب في مهارة معينة. وقد يكون التدريس موجهاً إلى التدرب على مهمة محددة، كإثارة انتباه الطلاب، وأسلوب طرح الأسئلة عليهم، والإجابة عن استفساراتهم، وتصويب أخطائهم.

   ويقوم المتدرب بهذه العملية مرة أو مرتين أو أكثر، ويحاول في كل مرة تلافي الأخطاء السابقة أو التقليل منها، حتى يتقن هذه المهارة.  فالتدريب على مهارة من هذه المهارات أو مهمة من هذه المهمات إذن لا يستغرق كل الوقت المخصص للدرس، وإنما يتطلب جزءاً يسيراً منه، يختلف حسب طبيعة المهارة المراد التدرب عليها. فالتقديم للدرس مثلاً لا يستغرق – في الغالب - أكثر من خمس دقائق، وإجراء التدريب الواحد ربما لا يحتاج إلا إلى ثلاث دقائق، وإثارة انتباه الطلاب أو طرح السؤال أو الإجابة عنه لا تحتاج إلا إلى دقيقة واحدة، أما شرح القاعدة فقد يتطلب مدة تتراوح ما بين خمس إلى عشر دقائق. بالإضافة إلى ذلك، فإن حجم الفصل يمكن تصغيره إلى أقل من عشرة طلاب، وهؤلاء قد يكونون طلاباً حقيقيين من المتعلمين، وقد يكونون من زملاء المعلم المتدرب، الذين يجلسون في مقاعد الدرس؛ يستمعون إليه، ويتفاعلون معه كما لو كانوا طلاباً حقيقيين من متعلمي التخصصات العلمية والأدبية ؛ لأن عدم توفر الطلاب الحقيقيين، أو صعوبة التدرب أمامهم، من أهم أسباب اللجوء إلى التدريس المصغر، بالإضافة إلى الاستفادة من الزملاء المعلمين في التعزيز والنقــد والمناقشة.

 لقد بني نموذج  التدريس المصغر على أساس من المفهوم السلوكي للتعلم بواسطة تعديل السلوك، كما هو عند رائد التعليم المبرمج ف سكنر B. F. Skinner، الذي يؤكد على أهمية التغذية الراجعة Feedback والتعزيز الفوري Immediate Reinforcement في تعديل السلوك. وبناء على ذلك؛ فإن المتدرب يحتفظ بالسلوك الصحيح، عندما يلقى تعزيزاً إيجابياً من أستاذه أو من الحضور، ويبتعد عن السلوك الخاطئ بناء على التعزيز السلبي، ويحسن من أدائه تدريجياً حتى يصل إلى الأداء المطلوب. ولكي يضمن المتدرب الاستفادة من التغذية الراجعة والتعزيز لتحسين أدائه؛ ينبغي أن تكون المهمة أو المهارة التي يتدرب عليها قصيرة قدر الإمكان. من هنا جاءت فكرة تقسيم الدرس إلى أجزاء، ثم تقسيم كل جزء إلى مهارات أو مهمات قصيرة، يمكن التدرب عليها مرات عديدة حتى يتم إتقانها.

وفي  نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات من القرن العشرين، بدأ التدريس المصغر يظهر، لكن بصورة غير الصورة السلوكية التقليدية التي كان عليها في الستينيات والسبعينيات. فقد بدأ التربويون يطبقونه  الاتجاه المعرفي The Cognitive Approach؛ انطلاقاً من المقولة التي ترى أن تغيير سلوك الفرد يتطلب التأثير على تفكيره واتجاهه نحو هذا السلوك أولاً، ثم توجيهه إلى السلوك المطلوب ثانياً. وبناء على ذلك؛ فإن التدريس المصغر يمكن أن يكون وسيلة لتغيير الاتجاه نحو أساليب التعلم والتعليم، وبالتالي بناء اتجاه معين نحو أساليب التدريس.

مزايا التدريس المصغر وفوائده

التدريس المصغر تدريس تطبيقي حقيقي، لا يختلف كثيراً عن التدريب على التدريس الكامل؛ حيث يحتوي على جميع عناصر التدريس المعروفة؛ كالمعلم، والطلاب أو من يقوم مقامهم، والمشرف، والمهارات التعليمية، والوسائل المعينة، والتغذية والتعزيز، والتقويم. وإذا كانت بعض المواقف فيه مصنوعة، فإن فيه من المزايا ما لا يوجد في غيره من أنواع التدريس العادية الكاملة، كالتغذية الراجعة والتعزيز الفوري والنقد الذاتي وتبادل الأدوار ونحو ذلك. وللتدريس المصغر فوائد ومزايا عديدة، لا توجد في التدريب على التدريس وحسب، بل في ميادين أخرى من ميادين التعلم والتعليم، كالتدريب على إعداد المواد التعليمية، وتقويم أداء المعلمين والطلاب، وإجراء البحوث التطبيقية ...

وفيما يلي بيان بأهم مزايا التدريس المصغر وفوائده

1-  حل المشكلات التي تواجه القائمين على برامج إعداد المعلمين؛ بسبب كثرة المعلمين المتدربين أو نقص المشرفين، أو عدم توفر فصول دراسية حقيقية لتعليم التخصصات المختلفة، أو صعوبة التوفيق بين وقت الدراسة ووقت المتدربين، أو غياب المادة المطلوب التدرب عليها.

2- توفير الوقت والجهد؛ حيث يمكن تدريب المعلمين في التدريس المصغر على عدد كبير من المهارات الضرورية في وقت قصير، وعدم إهدار الوقت والجهد في التدريب على مهارات قد أتقنها المعلمون من قبل، كما أن التدريس المصغر يقلل من الحاجة إلى تدريس كل متدرب جميع المهارات؛ لأن المشاهدة والمناقشة تفيد المشاهد مثلما تفيد المتدرب.

3- تدريب المعلمين على عدد من مهارات التدريس المهمة، كالدقة في التحضير والتدريس، وتنظيم الوقت واستغلاله، واتباع الخطوات المرسومة في خطة التحضير، واستخدام تقنيات التعليم بطريقة مقننة ومرتبة، وبخاصة جهاز الفيديو، بالإضافة إلى استغلال حركات الجسم في التدريس.
4- تدريب المعلمين على إعداد المواد التعليمية وتنظيمها بأنفسهم؛ لأن التحضير للدرس
المصغر غالباً ما يحتاج إلى مادة لغوية جديدة يعدها المتدرب بنفسه، أو يعدل من المادة التي بين يديه؛ لتناسب المهارة والوقت المخصص لها.

5- مناقشة المتدرب بعد انتهاء التدريس المصغر مباشرة، وإمكان تدخل المشرف أثناء أداء المتدرب، وإعادة التدريس، وبخاصة في حالة تدريس الزملاء المتدربين. وتلك أمور يصعب تطبيقها في التدريس الكامل، وبخاصة في الفصول الحقيقية.

6- اعتماد التدريس المصغر على تحليل مهارات التدريس إلى مهارات جزئية، مما يساعد على مراعاة الفروق الفردية بين المعلمين، اثناء تدريبهم على عدد كبير من هذه المهارات التي قد تغفلها برامج التدريب على التدريس الكامل. وإتاحة الفرصة للمتدرب لمعرفة جوانب النقص والتفوق لديه في النواحي العلمية والعملية والفنية، من  ما يتلقاه من التغذية والتعزيز من المشرف والزملاء في مرحلة النقد، مما يتيح له تعديل سلوكه وتطويره قبل دخوله ميدان التدريس حيث لا نقد ولا تغذية ولا تعزيز، كما أنه يساعد على التقويم الذاتي من  مشاهدة المتدرب نفسه على شاشة الفيديو غن امكن ذلك.

7- إتاحة الفرص للمتدربين لتبادل الأدوار بينهم، والتعرف على مشكلات تعليم اللغة ، وتعلمها عن قرب، وهي مشكلات المعلم والمتعلم، وذلك عند الجلوس على مقاعد الدراسة، وتقمص شخصية المتعلم ، والاستماع لمعلم اللغة ، والتفاعل معه، ثم القيام بدور المعلم وهكذا. (هذه الحالة خاصة بالتدريس للزملاء المتدربين)

9- اختبار قدرات المعلمين المتقدمين للعمل ،حيث يستطيع المخْتَبِرُ اختيار المهارة أو المهارات التي يريد اختبار المعلم فيها دون غيرها، مما يوفر له مزيداً من الوقت والجهد.

10_ التدريس المصغر يستطيع الباحث فيه رصد أثر تدريس مهارة واحدة أو عدد من المهارات على كفاية المتعلم، كما يستطيع رصد أثر التغذية الراجعة والتعزيز بأنواعه على بناء كفاية المعلم في التدريس، مع القدرة على ضبط المتغيرات الأخرى.

11- الربط بين النظرية والتطبيق؛ حيث يمكن تطبيق أي نظرية أو مذهب أو طريقة، تطبيقاً عملياً في حجرة الدرس، أثناء الشرح أو بعده لمدة قصيرة، إذا دعت الضرورة إلى ذلك.

مبررات استخدام التدريس المصغر

1- تسهيل عملية التدريب .

2- التمثيل .

3- التخفيف من رهبة الموقف .

4_التدرج في عملية التدريب . والتركيز اتقان على المهارات .

5_إتاحة فرصة التغذية الراجعة . وتعديل الأداء في ضوئها .

مبادئ التدريس المصغر:

من مبادئ التدريس المصغر في الاتي:

أ_ تحليل المهارات وتقسيمها إلى خطوات أدائية قصيرة عديدة ومتسلسلة، ولأن ذلك يؤدى إلى زيادة فرص النجاح فقصر الخطوات وتسلسلها يساعد على استيعابها.

   ب_ توافر عنصر الفهم في مجال التدريب: حيث يجب أن يفهم الطالب المتدرب فهماً جيداً المهارة التي يتدرب على ممارستها قبل أن يحاول تطبيقها في موقف مصغر ويتم ذلك بواسطة العرض الحي أو التسجيل بالفيديو أو تقديم درس تطبيقي مكتوب  .

ج. توفير مصادر التغذية الراجعة: تعتبر التغذية الراجعة عنصراً مهماً في عملية استخدام التدريس المصغر وهى توضح للطالب المتدرب مدى ابتعاد أو اقتراب مستوى أدائه الفعلي عن المستوى المطلوب للأداء.

ح _تبسيط وتصغير الموقف التعليمي: حيث يتدرب الطالب المعلم في بيئة آمنه قائمة على التخفيف من تعقيدات التعلم الصفي العادي.

خ_ إتاحة الفرصة لإعادة الأداء: فهو أسلوب يسمح بإعادة الأداء مرة أخرى بعد التدريب عليها في المرة الأولى وذلك لتلافى الأخطاء التي وقع فيها المتعلم.

متطلبات التدريس المصغر :

1.    التدريب العملي و يتمثل بالبنية الأساسية في عملية إعداد الطالبة المعلمة .

2.    التكامل العملي التطبيقي بين الخبرات الاكاديمية والخبرات المهنية داخل الكلية .

3.    تنمية  الكفايات والمهارات التدريسية  اللازمة لطالبة المعلمة.

4.    وضع قواعد لتحديث أسلوب التقويم،  وفق المهارات التي تبنيها استراتيجية التدريس المصغر .

7.    انشأ موقع الكتروني لوحدة التدريس المصغر للتواصل التكنولوجي المستمر مع الطالبة المعلمة، وجميع المسئولين عن وحدة التدريس المصغر وفقاً لمتطلبات عصر التكنولوجيا .

8.    انشأ دليل خاص بوحدة التدريس المصغر

9.    اعداد دليل لتوصيف مهام كل من الطالب المعلم المشرف الاكاديمي، وتوزيعها عليهم.

10.    تصميم كتيب يخص وحدة التدريس المصغر يتضمن (المفاهيم الخاصة بالتدريس المصغر وأهداف وحدة التدريس المصغر، وأهميتها، ومراحلها، ومبادئها، ومهارتها، ومسئوليات الأعضاء.

11.    اعداد برامج تدريبية لجميع المسئولين عن وحدة التدريس المصغر لدعم المهارات التوجيهية لديهم، وتحديد اماكن وزمن التدريب على موقع وحدة التدريس المصغر .

عناصـــر التدريس المصغـــر: يضم التدريس المصغر جملة من العناصر وهي:    

o       معلومة واحدة أو مفهوم أو مهارة أو اتجاه معين يراد تعليمه .

o       الطالب المعلم  المراد تدريبه .

o       عدد قليل من الطلبة ( 5- 10 ) طلاب في العادة .

o       زمن محدد للتدريس ( 10 ) دقائق في المتوسط  .

o       تغذية راجعة بشأن عملية التدريس.

o       إعادة التدريس في ضوء التغذية الراجعة .

o       مدرب متمكن  بإدارة مجموعة التدريس المصغر.


أنواع
التدريس المصغر
  يختلف التدريس المصغر باختلاف البرنامج الذي يطبق، والهدف من التدريب، وطبيعة المهارة أو المهمة المراد التدرب عليها، ومستوى المتدربين، ويمكن حصر هذه التقسيمات في الأنواع التالية:
1- التدريب المبكر (على
التدريس المصغر)Pre-service Training in Microteaching:  وهو التدريس المصغر الذي يبدأ التدرب عليه أثناء الدراسة، أي قبل تخرج الطالب وممارسته مهنة التدريس في أي مجال من المجالات. وهذا النوع يتطلب من الأستاذ المشرف اهتماماً بجميع مهارات التدريس العامة والخاصة؛ للتأكد من قدرة الطالب على التدريس.

2-  التدريب أثناء الخدمة (على التدريس المصغر)In-service Training in Microteaching: وهذا النوع يشمل المعلمين الذين يمارسون التدريس ويتلقون – في الوقت نفسه – تدريباً على مهارات خاصة لم يتدربوا عليها من قبل.

3- التدريس المصغر المستمر Continuous Microteaching: يبدأ هذا النوع من التدريس في مراحل مبكرة من البرنامج، ويستمر مع الطالب حتى تخرجه. وهذا النوع غالباً ما يرتبط بمقررات ومواد تقدم فيها نظريات ومذاهب، يتطلب فهمها تطبيقاً عملياً وممارسة فعلية للتدريس في قاعة الدرس، تحت إشراف أستاذ المادة.

3-  التدريس المصغر الختامي Final Microteaching: وهو التدريس الذي يقوم المعلم المتدرب بأدائه في السنة النهائية أو الفصل الأخير من البرنامج، ويكون مركزاً على المقررات الأساسية، كمقرر تدريس اللغة مثلاً، ومقرر تدريس العلوم الشرعية أو السيرة النبوية . وقد يدخل التدريس المصغر الاختباري ضمن هذا النوع.

5- التدريس المصغر الموجه Directed Microteaching: هذا النوع من التدريس يشمل أنماطاً موجهة من التدريس المصغر، منها التدريس المصغر النموذجيModeled Microteaching، وهو الذي يقدم فيه المشرف لطلابه المعلمين أنموذجاً للتدريس المصغر، ويطلب منهم أن يحذوا حذوه.

6- التدريس المصغر الحر (غير الموجه) Undirected Microteaching: هذا النوع من التدريس غالباً ما يقابل بالنوع السابق (الموجه)، ويهدف إلى بناء الكفاية التدريسية، أو التأكد منها لدى المعلم، في إعداد المواد التعليمية وتقديم الدروس وتقويم أداء المتعلمين، من غير ارتباط بنظرية أو مذهب أو طريقة أو أنموذج. وغالباً ما يمارس هذا النوع من التدريس المصغر في البرامج الختامية أو الاختبارية. وقد يمارس في بداية البرنامج للتأكد من قدرة المتدرب وسيطرته على المهارات الأساسية العامة في التدريس، أو يقوم به المتمرسون من المعلمين بهدف التدرب على إعداد المواد التعليمية وتقديمها من خلال التدريس المصغر، أو لأهداف المناقشة والتحليل أو البحث العلمي.

7- التدريس المصغر العام General Microteaching: يهتم هذا النوع بالمهارات الأساسية التي تتطلبها مهنة التدريس بوجه عام، بصرف النظر عن طبيعة التخصص، ومواد التدريس، ومستوى الطلاب؛ لأن الهدف منه التأكد من قدرة المتدرب على ممارسة هذه المهنة. وغالباً ما يكون هذا النوع من التدريس مقرراً أو ضمن مقرر من المقررات الإلزامية للجامعة أو الكلية، وأحد متطلبات التخرج فيها، وغالباً ما تقوم كليات التربية بتنظيم هذا النوع من التدريب، ويشرف عليه تربويون مختصون في التدريب الميداني، وفي هذا النوع من التدريس يتدرب المعلمون على عدد من المهارات الأساسية، مثل: إثارة انتباه الطلاب للدرس الجديد، ربط معلوماتهم السابقة بالمعلومات الجديدة، تنظيم الوقت، استخدام تقنيات التعليم، إدارة الحوار بين الطلاب وتوزيع الأدوار بينهم.

8_ملاحظة تحركات المتدرب داخل الفصل، ورفع الصوت وخفضه وتغيير النغمة حسب الحاجة، حركات اليدين وقسمات الوجه وتوزيع النظرات بين الطلاب أثناء الشرح، ملاحظة الفروق الفردية بين الطلاب ومراعاتها، أسلوب طرح السؤال على الطلاب وتوقيته، طريقة الإجابة عن أسئلة الطلاب واستفساراتهم، أساليب تصويب أخطاء الطلاب، ونحو ذلك.

8- التدريس المصغر الخاص Specific Microteaching: هذا النوع يهتم بالتدريب على المهارات الخاصة بمجال معين من مجالات التعلم والتعليم؛ كتعليم اللغات ، والرياضيات، والعلوم الطبيعية، والعلوم الاجتماعية، لمجموعة معينة من الطلاب المعلمين المتخصصين في مجال من هذه المجالات، في كلية أو قسم أو برنامج خاص. وقد يكون التدريب موجهاً إلى فئة من الطلاب ممن لديهم ضعف أكاديمي أو نقص في التدرب على مهارات معينة.

مهارات التدريس المصغر

مهارات التدريس المصغر لا تختلف كثيراً عن مهارات التدريس الكامل، بيد أنه ينبغي النظر إلى التدريس المصغر على أنه مهارة أو مهارات Skills محددة ومقننة، يقتنع بها المعلم المتدرب، ويسعى إلى فهم أصولها وقواعدها، ثم يتدرب عليها حتى يتقنها؛ لا مهمات Tasks أو إجراءات عملية مؤقتة، يعدل فيها المتدرب حتى يرضي أستاذه أو يقنع زملاءه. وفيما يلي بيان بأهم هذه المهارات، وما يندرج تحتها من مهارات فرعية:

1-مهارات الإعداد والتحضير:

أ- مناسبة خطة التحضير للزمن المخصص للدرس، وللمهارة المطلوبة.

ب- مناسبة المادة اللغوية لمستوى الطلاب وخلفياتهم.

ج- صياغة الأهداف صياغة تربوية، تسهل عملية التدريس والتقويم.

مهارات الاختيار:
أ- اختيار المواد اللغوية والتدريبات المناسبة لمستوى الطلاب وللوقت المحدد للدرس.
ب- اختيار الأسئلة المفيدة والمناسبة لمستوى الطلاب، وكذلك الإجابات عن استفساراتهم.
ج- اختيار الوسائل التعليمية المحققة للأهداف، مع قلة التكاليف وسهولة الاستخدام.
د- اختيار الأنشطة المفيدة والمحببة للطلاب، كالحوار والتمثيل وتبادل الأدوار.
هـ- اختيار الواجبات المنزلية المرتبطة بمادة الدرس، والمناسبة لمستوى الطلاب.

 و- اختيار مظهر أو مشهد من ثقافة اللغة الهدف؛ كأسلوب البدء في الكلام وإنهائه، وآداب استخدام الهاتف، وطريقة الاستئذان لدخول المنزل أو الفصل، وتقديمها للطلاب بأسلوب واضح يمثل ثقافة اللغة الهدف.

4-    مهارات التوزيع والتنظيم: توزيع الوقت بين المهارات والأنشطة بشكل جيد، وفقاً لخطة التحضير.
ب- توقيت الكلام والسكوت والاستماع إلى كلام الطلاب والإجابة عن استفساراتهم وإلقاء الأسئلة عليهم، وعدم استئثار المعلم بالكلام معظم الوقت.
ج- توزيع الأدوار على الطلاب والنظرات إليهم بشكل عادل، مع مراعاة ما بينهم من فروق فردية.
د- تنظيم الوسائل المعينة بشكل جيد، واستخدامها في الوقت المناسب فقط.
مهارات التقديم والتشويق والربط: ا_ التقديم للدرس في مهارة محددة (فهم المسموع – الكلام – القراءة - الكتابة) ولمستوى معين (المبتدئ – المتوسط - المتقدم).
ب- إثارة انتباه الطلاب وتشويقهم للدرس الجديد، وربط معلوماتهم السابقة بالمعلومات الجديدة، مع مراعاة مستوياتهم في اللغة الهدف.

ج- المحافظة على حيوية الطلاب وتفاعلهم مع الموضوع طوال الدرس.
د- ربط ما تعلمه الطلاب في الدرس بالحياة العامة، كتقديم موقف اتصالي طبيعي من ما قدم للطلاب في الدرس من كلمات وعبارات وجمل.

ه تشويق الطلاب للدرس القادم، وتشجيعهم للتفكير فيه والاستعداد له.

مهارات الشرح والإلقاء:
أ- وضوح الصوت، والطلاقة في الكلام، والدقة في التعبير.
ب- رفع الصوت وخفضه، وتغيير النغمة الصوتية، والتكرار عند الحاجة.
ج- بيان معاني الكلمات والعبارات الجديدة في النص المقروء أو المسموع، عن طريق الشرح أو التمثيل
أو تقديم المرادف أو المضاد.
دـ- شرح القاعدة الجديدة، وربطها بالقواعد السابقة، وطريقة استنباطها من النص، والقدرة على تلخيصها بأسلوب مفهوم ومناسب لمستوى الطلاب.

مهارات التعزيز:
أ- القدرة على حفظ أسماء الطلاب، ومناداة كل طالب باسمه الذي يحب أن ينادى به.
ب- استعمال عبارات القبول والمجاملة التي تشجع المصيب، وتشعر المخطئ بخطئه بطريقة غير مباشرة.

- مهارات الأسئلة والإجابات:

أ- اختيار السؤال والوقت المناسب لطرحه، واختيار كلماته وعباراته التي تناسب مستوى الطلاب. ب- صياغة السؤال صياغة سليمة وموجزة، والتأكد من فهم الطلاب له.

ج- تنويع الأسئلة من حيث الطول والعمق والابتكار.
د- الإجابة عن سؤال الطالب؛ إجابة موجزة أو كاملة، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، من قبل المعلم أو أحد الطلاب، والوقت المناسب لذلك.

- مراعاة مستوى الطلاب:
أ- مراعاة المعلم لمستوى الطلاب في طريقة النطق، وسرعة الحديث أثناء الشرح.
ب- استعمال الكلمات والعبارات والجمل والنصوص المناسبة لهم، والتي تقدم لهم مدخلاً لغوياً مفهوماً يفيدهم في اكتساب اللغة الهدف.

ج- التفريق بين الأخطاء والمشكلات التي تتطلب معالجة في الحال والأخطاء والمشكلات التي يمكن تأجيلها إلى مراحل لاحقة.

د- التفريق بين الموضوعات النحوية والصرفية التي يجب شرحها بالتفصيل والموضوعات التي ينبغي أن تقدم على مراحل.

مراعاة الفروق الفردية:
أ- القدرة على ملاحظة الفروق الفردية بين الطلاب في الخلفيات اللغوية والثقافية والاجتماعية.
ب- مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب في الاستيعاب والإنتاج وقدراتهم على التفاعل مع المعلم والزملاء، وظهور ذلك في حركات المعلم داخل الفصل، وطرح الأسئلة عليهم، وتقبل إجاباتهم.

ج- مراعاة الفروق الفردية في تصويب الأخطاء؛ تصويباً مباشراً أو غير مباشر؛ من قبل المعلم أو أحد الطلاب، والوقت المناسب لذلك.

10- مهارات الحركة:
أ- التحرك داخل الفصل؛ أمام الطلاب، وبين الصفوف والممرات، وفي مؤخرة الفصل، بطريقة منظمة وهادئة.
ب- تغيير النشاط أثناء التدريس، أي الانتقال من مهارة إلى أخرى؛ كالانتقال من الاستماع إلى الكلام، ومن الكلام إلى القراءة، ومن القراءة إلى الكتابة.
ج- توزيع الأدوار بين الطلاب وإدارة الحوار بينهم، وبخاصة أسلوب الالتفات والانتقال بين لطلبة.

 د- استخدام حركات اليدين وتغيير قسمات الوجه أثناء الشرح بشكل جيد ومعتدل، وتوزيع النظرات إلى الطلاب حسب الحاجة.
هـ- استخدام التمثيل بنوعيه؛ المسموع والصامت، وممارسة ذلك في
التدريس بطريقة معتدلة.
11- مهارات استخدام تقنيات التعليم:
أ- تحديد الوسيلة التعليمية المناسبة لكل مهارة، وكيفية استخدامها، والهدف منها.
ب- تحضير الوسيلة وتنظيمها بشكل جيد، ثم عرضها في الوقت المناسب.
ج- قدرة المعلم على إعداد الوسائل بنفسه، مع البساطة وقلة التكاليف.
د- الاعتدال في استخدام الوسائل التعليمية؛ بحيث لا تطغى على محتوى المادة اللغوية، أو تشغل المعلم أو الطلاب.

مهارات التدريب والتقويم:
أ- إجراء التدريب في مهارة أو نمط لطلاب في مستوى معين، مع القدرة على ربط ذلك باستعمال اللغة.
ب- تقويم الطلاب في المهارة المقدمة، وتحديد مواطن القوة ومواطن الضعف فيها لدى الطلاب.
ج- ربط التقويم بالأهداف السلوكية المرسومة في خطة التحضير.

 مراحل التدريس المصغر: يمر التدريس المصغر بعدة مراحل وتتمثل فبي الاتي:
المرحلة الأولى: الإرشاد والتوجيه

   يبدأ المشرف هذه المرحلة بتوجيهات عامة وشاملة تقدم لجميع المتدربين في الفصل، شفهياً أو تحريرياً، ويفضل أن يكتفي بتقديم الخطوط العامة؛ لأن إغراق المتدربين بالتفصيلات الجزئية قد تربكهم أو تقلل من إبداعهم، ويستثنى من ذلك المهارات والمهمات التي ينبغي الاهتمام بها بشكل خاص. وغالباً ما تبنى هذه التعليمات على ما قدم للمتدربين من نظريات واتجاهات ومذاهب في المواد النظرية المقررة.

 وقد تقدم لهم هذه التوجيهات بطريقة غير مباشرة؛ في شكل نماذج يقوم المشرف بأدائها عملياً أمام المتدربين، أو يستعين بمعلمين مهرة، أو يعرض عليهم درساً مسجلاً على شريط فيديو، ثم يناقشهم في نقاط القوة ونقاط الضعف فيما شاهدوه، ويفضل أن يقدم لهم عدداً من الدروس الحية والمسجلة بأساليب مختلفة وإجراءات متنوعة.

وقد يرشد المشرف طلابه إلى قراءة ما كتب حول إعداد التدريس المصغر وتنفيذه. ويفضل أن يقدم لهم جدولاً للملاحظة يحتوي على قائمة بالمهارات والمهمات والأنشطة التي ينبغي أن يراعيها المعلم، ويطالبهم بالاحتفاظ بها أثناء المشاهدة والحوار والنقد.

 وعلى المشرف أن يوضح لطلابه أثناء التوجيه أن الهدف من هذه النماذج هو الاستئناس بها، لا الاقتصار عليها ومحاكاتها بطريقة آلية، كما أن عليه أن يشجع طلابه على الإبداع ويدربهم عليه.ولا شك في أن طريقة الإرشاد والتوجيه ومدتها تختلف باختلاف مستويات المتدربين، وخبراتهم السابقة في التدريس، وخلفياتهم اللغوية والعلمية، والوقت المخصص للتدريب.

 فالمبتدئون الذين لم يسبق لهم ممارسة مهنة التدريس من قبل يحتاجون إلى إرشاد مكثف في المهارات العامة، بالإضافة إلى المهارات الخاصة بتعليم اللغة الثانية. كما يحتاجون إلى مشاهدة عدد من الدروس الحية أو المسجلة. ولا شك أيضاً أن المتدربين يتفاوتون في القدرات والاستفادة من الخلفيات السابقة في التدريس ومن الدروس النظرية الأكاديمية، حتى داخل الفئة الواحدة، والمشرف وحده هو القادر على التمييز بينهم، ومعرفة من يحتاج منهم إلى مزيد من الإرشاد والتوجيه والمشاهدة، حسب ما يسمح به الزمن المخصص لهذه المرحلة.   فعندما يبدأ التدريب العملي، يحدد المشرف لكل متدرب المهارة التي ينبغي أن يتدرب عليها، وقد يختارها المتدرب بنفسه، ثم يقدم المشرف إليه المعلومات والتعليمات اللازمة للتحضير للدرس، ويبين له الأساليب والإجراءات والأنشطة التي ينبغي أن يقوم بها. هذه المعلومات والتعليمات يمكن أن تقدم شفهياً، ويمكن أن تسلم للمتدرب مكتوبة؛ موجزة أو مفصلة. وعلى المشرف أن يكون مستعداً لمساعدة الطالب وتقديم المشورة له أثناء مرحلة الإعداد والتخطيط والتحضير، وقد يستمع إلى أدائه التجريبي على انفراد قبل تقديمه، ويقترح عليه التعديلات التي يراها. وعندما يشعر المشرف أن الطالب بحاجة إلى مزيد من الاطلاع والمشاهدة، يمكن أن يقترح عليه مزيداً من القراءة، وقد يسلمه نسخة أو نسخاً من أشرطة الفيديو لمزيد من المشاهدة.

المرحلة الثانية: المشاهدة هذه المرحلة مكملة للمرحلة السابقة، مرحلة الإرشاد والتوجيه؛ حيث تتداخل معها في كثير من الحالات والمواقف، بل إن بعض خطوات التوجيه والإرشاد قد تكون أثناء المشاهدة أو قبلها أو بعدها بقليل. والمشاهدة غالباً ما تتم على مرحلتين: المشاهدة المبدئية التي تهدف إلى إطلاع المتدربين على ما يجري في الفصول تعليم ، والمشاهدة التدريبية النقدية التي يقوم بها المتدربون للنقد والحوار والتعزيز. وفي كلتا المرحلتين ينبغي أن تكون المشاهدة منظمة وموجهة إلى مهارات ومهمات وأنشطة محددة، وقد يستعين المشاهدون بنماذج مكتوبة تحتوي على المهارات والأنشطة المطلوب ملاحظتها ونقدها.

وقد تكون مسجلة على شريط فيديو من دروس حية أو مسجله لأغراض التدريب. ولكل حالة مزايا وعيوب، ومن الأفضل الجمع بينهما؛ حيث يبدأ المتدربون في المشاهدة الحية إن أمكن ذلك، ثم ينتقلون إلى مشاهدة الدروس المسجلة. وقد أظهرت الدراسات التي أجريت في هذا الموضوع أن استخدام التسجيل أفضل من المشاهدة الحية في الفصل لمرة واحدة أو مرات محدودة، وبخاصة مع المتدربين الجدد.

      كما أثبتت الممارسة العملية أن مشاهدة التدريس المصغر المسجل على شريط فيديو يفوق الدروس المشاهدة في الفصل فقط؛ لأسباب كثيرة، منها: توفير الوقت والجهد، وسهولة اختيار المواقف المراد مشاهدتها، وتنويع المهارات والتحكم في الأنشطة، وإمكان المناقشة أثناء المشاهدة، بالإضافة إلى مراعاة الفروق الفردية بين المتدربين؛ حيث يستطيع كل متدرب مشاهدة الدرس وحده، وفهم النقاط التي أثيرت في الحوار، وتحسين أدائه بناء على ذلك.

       ومن الأفضل أن يحضر المشرف المشاهدة، وبخاصة مع المتدربين الجدد، سواء أكانت المشاهدة حية أم مسجلة؛ لإرشادهم وتوجيههم نحو الاستفادة منها، والإجابة عن أسئلتهم واستفساراتهم. وإذا لم يكن لدى المشرف وقت كاف لحضور جميع الدروس، بسبب كثرة المتدربين، فمن الأفضل تقسيمهم إلى مجموعتين أو ثلاث مجموعات، يجلس مع كل مجموعة جزءاً من الوقت، وينيب عنه مساعده أو أحد النابهين من المعلمين، وقد يتعمد التغيب عن المشاهدة أحياناً، ويتركهم يديرون الدروس والحوارات بأنفسهم؛ لطمأنتهم، وزرع الثقة في نفوسهم. وفي حالة استخدام الدروس المسجلة على شريط فيديو، ينبغي عرض بعض مواقف التدريس غير المرغوب فيها، على أن تكون قليلة قدر الإمكان، وألا تقدم في بداية المشاهدة، وبخاصة أمام المتدربين الجدد، مع ضرورة التنبيه عليها، وتقديم المواقف البديلة الصحيحة.

    وقد لوحظ أن التسجيل قد ينتج عنه مشكلات معينة لدى بعض المتدربين، غير أن معظم هذه المشكلات تزول بعد فترة قصيرة. ولتلافي بعض هذه المشكلات؛ ينصح بالتدريب على التسجيل ومشاهدة المتدرب نفسه على الشاشة قبل التسجيل الأخير، لأن بعض المتدربين قد ينشغلون للمرة الأولى بالصورة ويهتمون بها على حساب التدريس، وبخاصة من لم يمارسوا ذلك ولم يروا أنفسهم في الشاشة من قبل.  

وإذا لم تتوفر الأجهزة اللازمة، ولم تتح فرص للمشاهدة الحية؛ فإن المشرف نفسه يمكن أن يقوم بعرض نماذج حية لكل مهارة أو موقف أو مهمة، ويمكن أن يستعين ببعض المعلمين القادرين على تنويع المواقف والأنشطة حسب المهارة المطلوبة.

المرحلة الثالثة: التحضير للدرس

بعد أن يقدم الأستاذ المشرف لطلابه النموذج الذي ينبغي أن يُحتذى أو يستأنس به، ويمدهم بالمعلومات الضرورية، ويتيح لهم فرص المشاهدة؛ تبدأ مسؤولية المعلم المتدرب في التحضير لدرسه. والتحضير للدرس المصغر يختلف من حالة إلى أخرى، لكنه غالباً ما يحتوي على العناصر التالية:

1- تحديد المهارة أو المهارات المراد التدرب عليها وممارستها.

2- تحديد أهداف الدرس الخاصة والسلوكية، وكيفية التأكد من تحققها.

3- تحديد الأنشطة التي سوف يتضمنها الدرس، سواء أنشطة المعلم، كالتقديم للدرس، والشرح، وطرح الأسئلة، والتدريب والتقويم؛ أو أنشطة الطلاب، كالإجابة عن الأسئلة، وتبادل الأدوار، والكلام والقراءة والكتابة.

4- تحديد مدة التدريس، وتوزيع الوقت بين المهمات والأنشطة بدقة.

5- تحديد مستوى الطلاب، إن كانوا من الزملاء المتدربين، ومعرفة مستواهم إن كانوا من الطلاب المتعلمين.

6- إعداد المادة اللغوية المطلوبة، أو اختيارها من مواد أو كتب مقررة، مع ذكر المصدر أو المصادر التي اعتمد عليها المتدرب.

7- الإشارة إلى الطريقة التي اعتمد عليها، والمذهب الذي انطلق منه في التحضير للدرس، مع ذكر المسوغات لذلك.

7- تحديد الوسائل التعليمية التي سوف يستعين بها المتدرب، وبيان المسوغات لاستخدامها، والأهداف التي سوف تحققها.

8- تحديد أدوات التقويم وربطها بأهداف الدرس. ومن الأفضل تحديد الزمن الذي يستغرقه التحضير للدرس المصغر، والالتزام به قدر الإمكان، وتدريب المعلمين على ذلك؛ لأن هذا مما يساعدهم في تنظيم الوقت أثناء التحضير للدرس الكامل فيما بعد؛ إذ ليس من المعقول أن يمضي المتدرب ساعات عدة لتحضير درس لا يستغرق تقديمه سوى بضع دقائق، ولو كان الأمر كذلك لاستغرق تحضير الدرس الكامل عدداً من الأيام، وهذا أمر غير ممكن. وإذا اشترك في الدرس الواحد أكثر من متدرب، فينبغي توزيع مسؤولية التحضير بينهم، كل فيما يخصه. وقد تقوم المجموعة المتدربة، المشتركة في درس واحد، بممارسة بعض الأنشطة وتجريبها وتبادل الأدوار في ذلك أثناء التحضير، أي قبل عرض الدرس في الفصل أمام الأستاذ المشرف؛ لتخفيف التوتر وإزالة الرهبة، والتأكد من توزيع المهمات حسب الوقت المحدد لها.

المرحلة الرابعة: التدريس

        هذه هي المرحلة العملية التي يترجم فيها المتدرب خطته إلى واقع عملي؛ حيث يقوم بإلقاء درسه حسب الخطة التي رسمها، والزمن الذي حدده لتنفيذها. وهذه المرحلة تشمل كل ما وضع في خطة الدرس، من مهارات وأنشطة، وعلى المتدرب أن يتنبه للوقت الذي حدده لنفسه؛ بحيث لا يطغى نشاط على آخر، ولا يخرج عن الموضوع الأساس إلى موضوعات أو قضايا جانبية؛ فينتهي الوقت قبل اكتمال الأنشطة المرسومة.

    ومن المهم أن يحضر المشرف جميع وقائع التدريس، ما لم يكن مشغولاً مع مجموعات أخرى، أو يشعر بأن وجوده في الفصل يؤثر على أداء المتدرب. وإذا لم يحضر فعليه أن ينيب مساعده أو أحد النابهين من المعلمين، ويمده بالتعليمات والمعلومات الضرورية. وإذا حضر فمن الأفضل أن يجلس هو والزملاء المتدربون في الفصل على مقاعد الدراسة، يستمعون إلى الدرس ويدونون ملحوظاتهم؛ تمهيداً لتقويم الدرس، ومناقشته فيما بعد. وإذا اشترك في الدرس الواحد أكثر من متدرب، فينبغي التزام كل واحد منهم بالوقت المحدد له، وعلى المشرف أو من يقوم مقامه أن يتنبه لذلك؛ حتى لا تتداخل المهمات، وتختل الخطة بكاملها. ومن الأفضل تحديد فترة لا تزيد عن دقيقتين، تفصل بين كل متدربين، ولا تحسب ضمن المدة المقررة للتدريس. وإن من أهم ما يميز هذه المرحلة هو تبادل الأدوار بين المتدربين، وبخاصة إذا كان التدريس المصغر يقدم للزملاء من المعلمين؛ حيث يقوم كل واحد منهم بدور معين؛ بدءاً بالتحضير والتدريس، ومساعدة زميله المتدرب في تشغيل جهاز الفيديو ومراقبته، وانتهاء بالجلوس في الفصل على مقاعد الدراسة، والتفاعل مع المعلم كما لو كان طالباً من متعلمي اللغة الأجنبية.

 ولا شك أن هذه الحالة، وإن غلب عليها التصنع والتكلف، مفيدة لكل من المتدرب والمشاهد، ومهمة في التغذية والتعزيز، وتطوير عملية التدريس.

فالمتدرب سوف يتلقى تغذية مفيدة من زملائه المشاهدين، والمشاهد سوف يقدر موقف كل من المتدرب والمتعلم الأجنبي، ويستفيد من ذلك كله عندما يقف معلماً أمام زملائه أو أمام متعلمي اللغة الأجنبية في فصول حقيقية، وفي هذه المرحلة يتم تسجيل الدرس على شريط فيديو، وهي عملية يقوم بها مهندس التسجيل أو المسؤول عن المختبر، أو أحد الزملاء المتدربين، وقد يقوم بها الأستاذ المشرف أو يشارك فيها أحياناً؛ لإظهار الانشغال عن المتدرب، وبخاصة إذا شعر أن وجوده في الفصل يربك المتدرب أو يؤثر على أدائه.

المرحلة الخامسة: الحوار والمناقشة

    تعتبر هذه المرحلة من أصعب المراحل وأكثرها تعقيداً وشفافية، وبخاصة فيما يتعلق بحضور الأستاذ المشرف ومشاركته فيها؛ لأنها لا تقتصر على التحليل والحوار، وإنما تشمل أيضاً النقد وإبداء الرأي في أداء المعلم المتدرب. فقد رأى كثير من الباحثين ضرورة حضور الأستاذ المشرف في هذه المرحلة؛ لإدارة الحوار وتوجيه المناقشة توجيها سليماً، وإبداء رأيه في أداء المتدرب إذا لزم الأمر، وقد أيد هذا الرأي بعض الدراسات الميدانية المقارنة. بيد أن نتائج دراسات أخرى في هذا الجانب قد أشارت إلى أن حضور المشرف في هذه المرحلة قد يؤثر تأثيراً سلبياً على سير الحوار والمناقشة، ويقلل من قدرة المتدرب وزملائه على إبداء رأيهم بحرية تامة، فقد ينظر المعلم إلى رأي أستاذه نظرة أمر، ولا يتجرأ على إبداء رأيه الخاص، بينما يتحدث مع زملائه ويناقشهم بحرية تامة.

 وأياً كان الأمر، فإن حضور الأستاذ المشرف ضروري في معظم الحالات، بيد أن الأمر متروك له وحده؛ لأنه هو القادر على تقدير الموقف، وتقرير ما إذا كان حضوره ضرورياً في حالة من الحالات أو موقف من المواقف.

ومرحلة الحوار والمناقشة هذه يمكن أن تتم بطريقتين:

الأولى: تدريس فنقد؛ حيث يبدأ الحوار والنقاش بعد التدريس مباشرة، أي قبل تدريس المعلم الآخر، وهذه هي الطريقة المثلى، غير أنها قد تسبب تخوف المتدربين من التدريس، وتقلل من مشاركتهم، لكن ذلك غالباً ما يزول بمرور الوقت والحوار الهادئ البناء.

الثانية: تدريس فتدريس؛ وفي هذه الحالة يؤدي جميع المتدربين التدريس المصغر، ثم يبدأ الحوار والنقد واحداً تلو الآخر، وهذه الطريقة تقلل من فائدة التغذية والتعزيز، وبالتالي تقل من أهمية الحوار والنقد، وبخاصة إذا كان عدد المتدربين كثيراً. غير أن هذه الطريقة قد يُلجأ إليها عندما يشترك مجموعة من المتدربين في تقديم درس كامل لمتعلمين حقيقيين، كل واحد منهم يقدم جزءاً منه، ففي هذه الحالة يجب تأخير الحوار والنقد بعد انتهائهم من الدرس، حتى لا تنقطع السلسلة، وحتى لا يرتبك المتعلمون.

    وقبل أن تبدأ مرحلة الحوار والمناقشة، ينبغي تشغيل جهاز الفيديو ومشاهدة الدرس، الذي غالباً ما يستغرق بضع دقائق، هي مدة الدرس السابق. يوقف الجهاز بعد ذلك مدة قصيرة؛ ليتحدث المشرف خلالها عن الدرس؛ فيشيد بجهد المتدرب وقدراته، ويشير إلى نقاط القوة لديه، ويشجعه على تقبل النقد، وتوضيح موقفه بحرية تامة. ثم يعطيه الفرصة لشرح طريقته في الإعداد والتقديم، وإبداء رأيه وتوضيح موقفه من بعض القضايا، في مدة لا تتجاوز ثلاث دقائق. ثم يلقي المشرف على الحضور بعض الأسئلة التي تثير الحوار، وتنبههم إلى أهم القضايا والنقاط التي ينبغي أن تناقش. وعلى المشرف ألا يفرض رأيه على الحضور، بل يتركهم يتوصلون إلى النتائج السليمة بأنفسهم، وخير ما يعين على ذلك أن يفتتح الحوار، ثم يلخص آراء المشاركين، ثم يناقشهم فيما يختلف معهم فيه، أو ينبههم إلى القضايا التي أهملوها، وقد يلجأ إلى تذكيرهم بما درسوه في المحاضرات السابقة أو شاهدوه من دروس ونماذج.

ولا شك أن سيطرة المشرف على النقاش يعتمد على درجة المناقشة وأهميتها؛ فإذا كان النقد بناء والمتدرب حريصاً على التغذية والتعزيز من زملائه، فإنه يستحسن عدم تدخل المشرف، وإن لاحظ إحجام الحضور وضعف النقاش، تَدَخَّل ووجه المناقشة توجيهاً قوياً وسليماً. ويفضل أن يكون جهاز الفيديو مفتوحاً خلال النقاش؛ يُشَغَّل ويوقف عند الحاجة. وقد يتطلب الأمر تدخل الأستاذ المشرف لتنبيه المتدرب إلى بعض النقاط التي قد غفل عنها، فإن لم يستطع المتدرب توضيحها للحضور، طلب المشرف من الحضور إبداء رأيهم فيها قبل أن يوضحها بنفسه، وقد يتطلب هذا الإجراء إعادة الشريط حول هذه النقطة مرة أو مرتين أو ثلاث مرات. لكن ما القضايا التي ينبغي أن تناقش في هذه المرحلة؟ للإجابة عن هذا السؤال نذكر بأن التدريس المصغر غالباً ما ينطلق من نظرية أو مذهب أو طريقة قدمت للمتدربين في الدروس النظرية، وقد يعتمد على توجيه المشرف طلابه نحو استراتيجيات معينة، أو يقوم على نموذج يقدمه لهم حياً أو مسجلاً، ويرى أنه النموذج الذي ينبغي احتذاؤه. فيناقش في هذه المرحلة كل ما يتعلق بالنظرية أو المذهب أو الطريقة أو غيرها مما قدم في الدروس النظرية، كما يناقش في هذه المرحلة كل ما له علاقة بالنموذج الذي اتفق عليه. كما نذكر بقائمة التقويم التي كانت مع المشرف والزملاء؛ ليعودوا إليها ويناقشوا ما دونوه فيها من ملحوظات. وينبغي أن يدرب المشرف طلابه المعلمين على إثارة النقاط المهمة ولو بدت صغيرة، والابتعاد قدر الإمكان عن القضايا الجزئية الجانبية. ومما يساعد المتدربين على ذلك تقديم قائمة بالمهارات والمهمات والأنشطة التي ينبغي ملاحظتها ومناقشتها والبحث فيها. وعلى المتدرب وزملائه أن يدونوا جميع النقاط التي نوقشت في هذا الحوار في مذكرات خاصة؛ للاستفادة منها في المرحلة التالية، التي هي إعادة التدريس، والتي هي موضوع الحديث في الفقرة التالية.

المرحلة السادسة: إعادة التدريس

تعتبر مرحلة إعادة التدريس مرحلة مهمة من مراحل التدريس المصغر إذا دعت الحاجة إليها؛ لأن نتائج الحوار وفوائده لا تظهر لدى غالبية المتدربين إلا من إعادة التدريس. وقد تعاد عملية التدريس مرة أو مرات حتى يصل المتدرب إلى درجة الكفاية المطلوبة، بيد أن الحاجة إلى إعادة التدريس تعتمد على نوع الأخطاء التي يقع فيها المتدرب وكميتها، وجوانب النقص في أدائه، وأهمية ذلك كله في العملية التعليمية، بالإضافة إلى طبيعة المهارات المطلوب إتقانها، وعدد المتدربين، وتوفر الوقت. والأستاذ المشرف هو صاحب القرار في إعادة التدريس وعدد المرات، بعد أن تتوفر له المعلومات اللازمة لذلك.
وقد دلت بعض الدراسات المسحية على أن إعادة
التدريس غير مطبقة في كثير من برامج التدريب؛ إما لكثرة المتدربين وضيق الوقت، وإما لاقتناع القائمين على التدريب بعدم جدواها. وتشير نتائج بعض الدراسات الميدانية إلى أن الدرجة التي يحصل عليها المتدرب في إعادة التدريس لا تختلف كثيراً عن الدرجة التي حصل عليها في التدريس الأول، وقد تكون أقل منها، ولعل السبب في ذلك هو الطريقة التي كانت تؤدى بها إعادة التدريس، لا الإعادة بحد ذاتها. بل إن بعض المهتمين بهذا الأمر يرون أن إعادة التدريس مرحلة انتهت مع انتهاء الاتجاه السلوكي التقليدي، أما الآن، وفي ضوء الاتجاهات المعرفية، فإن التنبيه على السلوك كاف لتغييره.


ولكي تكون إعادة
التدريس مفيدة وفعالة؛ ينبغي ألا يفصل بين التدريس وإعادته أكثر من أسبوع؛ لأن طول الفترة بين التدريس وإعادته قد يقود إلى نسيان بعض النقاط التي أعيد التدريس من أجلها. ولا شك أن الإعداد والتحضير لإعادة التدريس لن يستغرق مدة تساوي مدة الإعداد للدرس الأول؛ لأن إعادة التدريس غالباً ما يركز فيها على الأخطاء ونقاط الضعف في الدرس السابق، مع الاحتفاظ بالخطوات والعناصر الجيدة فيه. ويرى بعض الباحثين أن يعاد الدرس بعد الحوار مباشرة في مدة لا تتعدى بضع ساعات، بل إن منهم من يرى ألا تزيد هذه المدة عن خمس عشرة دقيقة، هي مدة التحضير لإعادة التدريس. غير أن الواقع أثبت أن المتدرب يحتاج إلى وقت أطول، لا للتحضير وحسب، بل للراحة والاطمئنان النفسي والمراجع

المرحلة السابعة: التقويم

    يقصد بالتقويم هنا تقويم أداء المتدرب، ويتم ذلك من خلال ثلاث قنوات: الأولى تقويم المتدرب نفسه، ويخصص لها ثلاثون بالمائة من الدرجة، والثانية تقويم الزملاء المعلمين، ويخصص لها أربعون بالمائة من الدرجة، والثالثة: تقويم الأستاذ المشرف، ويخصص له ثلاثون بالمائة من الدرجة. وينبغي أن يكون هذا التقويم موضوعياً؛ حيث يتكون من مجموعة من الأسئلة، تحتها خمسة خيارات، ويفضل ألا يذكر اسم المقوِّمُ، حتى لا يؤثر على التقويم. وقد يكون التقويم في شكل استبانة، تحتوي على أسئلة مغلقة وأخرى مفتوحة؛ يقدم المشارك فيها آراءه واقتراحاته حول التدريس المصغر.

المرحلة الثامنة: الانتقال إلى التدريس الكامل

لكي يؤدي التدريس المصغر دوره، ويستفاد منه في الميدان؛ يحتاج المتدرب إلى الانتقال من التدريس المصغر إلى التدريس الكامل، غير أن الانتقال ينبغي ألا يتم فجأة، وإنما يتم بالتدريج. والتدرج في تكبير الدرس يكون بزيادة في زمنه؛ من خمس دقائق إلى خمس وعشرين دقيقة مثلاً، وفي عدد المهارات؛ من مهارة واحدة إلى عدد من المهارات، وفي عدد الحضور؛ من خمسة طلاب إلى عشرة طلاب، وقد يكونون من المتعلمين الحقيقيين، بدلاً من الزملاء المتدربين.

وفي المرحلة الأولى من تكبير الدرس ينبغي أن يشترك في الدرس الواحد أكثر من متدرب، حيث يؤدي كل متدرب جزءاً كاملاً من الدرس؛ كأن يبدأ الأول بالتقديم للدرس الجديد وربطه بالدرس السابق، ثم يأتي زميله الثاني فيشرح قاعدة الدرس، يليه الثالث لتدريب الطلاب عليه وتقويم أدائهم. ثم يُبدأ في تقليل عدد المتدربين المشاركين في الدرس الواحد، من ثلاثة طلاب إلى اثنين، ثم يستقل كل متدرب بدرس خاص في نهاية التدريب. وفي هذه المرحلة ينبغي أن يستمر التسجيل بالفيديو، وكذلك الحوار والمناقشة، لكن إعادة التدريس غير مطلوبة.


درس نموذجي مصغر لتدريب على تعلم اللغة العربية

 

 




     يبدأ هذا النموذج من المرحلة الثالثة من مراحل التدريس المصغر، التي هي مرحلة التحضير للدرس، وينتهي بالتقويم، متخطياً المرحلتين الأولى والثانية؛ باعتبار أن المتدربين قد أنهوا مرحلة الإرشاد والتوجيه، وشاهدوا عدداً من الدروس النموذجية؛ الحية والمسجلة.

أولاً: التحضير للدرس:  تشتمل كراسة التحضير على العناصر التالية: المادة/المقرر: قواعد اللغة العربية. الموضوع: الفعل المبني للمجهول ونائب الفاعل. مستوى الطلاب: المتوسط. عدد المتدربين: ثلاثة معلمين، يتبادلون الأدوار. الزمن: عشرون دقيقة موزعة بين المتدربين (خمس دقائق للأول، وعشر دقائق للثاني، وخمس دقائق للثالث). نوع المتدربين وخلفياتهم: الملتحقين ببرنامج إعداد معلمي اللغة العربية.  الحضور: 10 طلاب. نوع التدريس المصغر: ختامي، غير موجه.

أهداف الدرس:  محتوى الدرس:

أمثلة التراكيب المبنية للمعلوم (للتقديم):
أ- أَخَذَ المعلمُ الحضورَ.
ب- صلَّى الجميعُ صلاةَ الظُهرِ.
ج- قال المُرشِدُ كلمةً قصيرةً.
د- اعْتَمَدَ المديرُ مبلغاً كبيراً للنَّفَقاتِ.
هـ- تَمْنَحُ البلديةُ الناسَ أراضيَ لبناءِ المساكنِ.
و- تَبْنِي الوزارةُ المساجدَ والمدارسَ في داخلِ الأَحْياءِ.
ز- يُقِيمُ التُّجَّارُ المصانعَ في أطرافِ المدينةِ.
2- أمثلة التراكيب المبنية للمجهول (للشرح):
كان الطلابُ مُستعدِّين لرحلةٍ داخلَ المدينة. وفي تمامِ الساعةِ الثانيةَ عشرةَ أُخِذَ الحضورُ، وصُلِّيَتْ صلاةُ الظهرِ جماعةً في المسجدِ، ثم قِيلَتْ كلمةٌ موجزةٌ.

3- القاعدة: يبنى الفعل الماضي للمجهول بضم أوله وكسر ما قبل آخره، وإذا كان ما قبل آخره ألفاً قلبت ياء، وإذا كان مبدوءاً  بهمزة وصل وجب ضم ثالثه مع أوله، عند بناء الفعل للمجهول يحذف الفاعل، ويصبح المفعول به نائباً عنه مرفوعاً.
4
- التدريبات (للتقويم):

التدريب الأول: عيِّن الفعل المبني للمجهول ونائب الفاعل في الجمل التالية:
أ- قال تعالى: )وإذا قُرِىءَ القرآنُ فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم تُرحمون .
ب- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا دَخَلَ رمضانُ فُتِحَت أبوابُ الجنة، وغُلِّقَت أبوابُ النار، وصُفِّدَت الشياطينُ).

ج- يُجْزَى كلُّ إنسانٍ يومَ القيامةِ بما عَمِلَ في الدنيا.
د- يُسْتَقْبَلُ الضَّيفُ عندما يَنزِلُ من الطائرة.

التدريب الثاني: حَوِّل الأفعال المبنية للمعلوم في الجمل التالية إلى أفعال مبنية للمجهول، وغير ما يلزم تغييره:
أ- عَقَدَ المديرُ اجتماعاً طارئاً.
ب- يَفْتَحُ الحارسُ البابَ في الصباحِ ويُغلقُه في المساء.
ج- يَلُومَ الناسُ المُقَصِّرَ في أداءِ واجِبِه.
د- صامَ المسلون شهرَ رمضانَ.

مهارات التدريس

   يشترك المتدربون الثلاثة في اختيار المادة اللغوية اللازمة للتدريس، المناسبة للزمن ولمستوى الطلاب، كما يشتركون في التحضير للدرس وتوزيع الوقت وتحديد الوسائل المعينة، وتجريب جهاز الفيديو. كما أنهم يشتركون في عدد من المهارات الفرعية، منها: إلقاء السؤال - الإجابة عن السؤال - تصويب الخطأ – التعزيز - الالتزام بالوقت – مراعاة مستوى الطلاب – رفع الصوت وخفضه حسب الحاجة - استخدام اليدين وتغيير قسمات الوجه وحركات العينين – ملاحظة الفروق الفردية بين المتعلمين ومراعاتها… وينفرد كل واحد منهم في مهارة أساسية واحدة، على النحو التالي:

1- التقديم للدرس الجديد وربطه بالدرس السابق (للمتدرب الأول).

2- شرح الأمثلة واستنباط القواعد منها (للمتدرب الثاني).

3- إجراء التدريبات وتقويم الطلاب وتعيين الواجبات المنزلية (للمتدرب الثالث).

الأنشطة والمهمات داخل الفصل الافتراضي:

 أنشطة المتدرب الأول:

1- إحضار الأمثلة المبنية للمعلوم مكتوبة على ورقة تلصق على السبورة، أو ورقة شفافة توضع على جهاز العارض فوق الرأس، وتوزيع صور منها على الحضور.
2- قراءة الأمثلة المبنية للمعلوم، أو طلب قراءتها من أحد الطلاب.
3- سؤال الطلاب عن كل من الفعل والفاعل والمفعول به في الجمل المبنية للمعلوم التي أمامهم.
4- إلقاء الأسئلة التالية: هل يمكن الاستغناء عن الفاعل في هذه الجمل؟ ما ذا يحدث لو حذف الفاعل منها؟ ولماذا يحذف؟
5- ملاحظة  نشاط المتدرب الثاني، وأخذ الملاحظات أثناء المشاهدة.

أنشطة المتدرب الثاني:

1- تعليق اللوحة التي تحوي النص المشتمل على الجمل المبنية للمجهول، أو وضعها على سطح جهاز العارض فوق الرأس، بجانب الجمل المبنية للمعلوم، وتوزيع صور منها على الحضور.
2- قراءة النص أو طلب قراءته من أحد الطلاب.
3- وضع خطوط ملونة باللون الأخضر تحت الجمل المبنية للمعلوم.
4- الاستفسار عن كل من الفعل والفاعل والمفعول به في الجملة.
5- الاستفسار عما حدث لكل من الفعل والمفعول به من تغييرات في الشكل بعد أن حذف الفاعل.
6- وضع خطوط ملونة باللون الأحمر تحت الجمل المبنية للمجهول.
7- استنباط القاعدة من الأمثلة، وتلخيصها على السبورة، أو تعليق اللوحة الخاصة بها، أو عرضها على السبورة.
8- ملاحظة  نشاط المتدرب الثالث، وأخذ الملاحظات أثناء المشاهدة.

أنشطة المتدرب الثالث (التدريب والتقويم):

1- الإشارة إلى أحد الطلاب ليقرأ عنوان التدريب الأول، ثم الإجابة عن الفقرة الأولى منه، ثم الإشارة إلى طالب آخر ليجيب عن الفقرة الثانية، ويطبق هذا الأسلوب في التدريب الثاني.
2- سؤال الطلاب عن إعراب الجمل الواردة في التدريب الثالث إعراباً سليماً وموجزاً.
3- سؤال الطلاب عن سبب حذف الفاعل في بعض الجمل، وهل يمكن ذكر الفاعل بعد بناء الفعل للمجهول، ولماذا.
4- تكليف الطلاب بواجب منزلي هو: تحويل الأفعال التالية إلى أفعال مبنية للمجهول ووضعها في جمل مفيدة: قَرَأَ – يَمنَعُ – يَصُومُ – أَعْطَى – وَجَّهَ – يَنْشُرُ.
5- ملاحظة  نشاط المتدرب الأول، وأخذ الملاحظات أثناء المشاهدة.

ثانياً: التدريس
المرحلة الأولى: التقديم للدرس (للمتدرب الأول):
1- يدخل المتدربون الثلاثة الفصل، فيسلمون على الحضور، ثم يقف المتدرب الأول أمام الطلاب، ويجلس زميلاه الآخران في مقاعد الفصل مع المشرف وبقية الزملاء.

2- يضع المتدرب الأول الأمثلة المبنية للمعلوم على السبورة أو يعرضها على السبورة، ثم يقرأ الأمثلة أو يطلب من الطلاب قراءتها واحداً بعد الآخر.
3- يسأل الطلاب عن كل من الفعل والفاعل والمفعول به في الأمثلة التي أمامهم، ويطلب منهم إعراب مثالين إعراباً موجزاً.
4- يلقي على الحضور السؤال التالي: هل يمكن الاستغناء عن الفاعل في هذه الجمل؟ ما ذا يحدث لو حذف الفاعل منها؟ ولماذا يحذف؟
5- يلخص إجابات الطلاب في أن الجمل التي أمامهم قد ذكر فيها الفعل والفاعل والمفعول به، وتسمى جملاً مبنية للمعلوم. ثم يذكر أن هذه الجمل وأمثالها يمكن حذف الفاعل منها وتغيير صيغة الفعل، وأن الفاعل يحذف لأسباب منها: العلم به، أو الجهل به، أو الخوف منه، أو الخوف عليه، أو لشرفه، أو رغبة في الاختصار ...
6- يختتم كلامه قائلاً: إن هذه الأمور هي ما سوف نراه في الدرس الجديد، الذي سوف يقدمه زميلي الأستاذ (محمد).
7- تستغرق هذه العملية خمس دقائق فقط، بما فيها الأسئلة التي يلقيها المعلم، والإجابات عنها من قبل الطلاب، والأسئلة التي قد يثيرها الطلاب والأخطاء اللغوية التي قد يقعون فيها أثناء الإجابات أو الاستفسارات، وأسلوب المتدرب في معالجتها.

المرحلة الثانية: شرح الدرس (للمتدرب الثاني):
1- بعد أن يثير المتدرب الأول انتباه الطلاب، ويشوقهم للدرس الجديد، ويربطه بالدرس السابق؛ يجلس مع زملائه في مؤخرة الفصل، ثم يقوم المتدرب الثاني إلى مقدمة الفصل؛ لشرح الدرس الجديد.
2- يضع النص الجديد، المحتوي على الصيغ المبنية للمجهول، على السبورة ، ثم يقرأه أو يطلب من الطلاب قراءته.
3- يبدأ في شرح الموضوع بطريقة الحوار والاستنباط، على النحو التالي:
المعلم: إذا نظرنا إلى هذه الجمل (يشير إليها) نلاحظ أنها تشتمل على أفعال ماضية تختلف في أشكالها عن الأفعال الأولى التي رأيناها وتحدث عنها زميلي الأستاذ (أحمد) قبل قليل. فالفعل أَخَذَ في المجموعة الأولى (يشير إليه) فعل ماض جاء بعده فاعل مرفوع هو: المعلمُ، ثم مفعول به منصوب وقع عليه فعل الفاعل هو: الحضورَ، لكن هذا الفعل في المجموعة الثانية هنا (يشير إليه) قد تغيرت صورته، فمن منكم يوضح لنا ما ذا تغير فيه؟
أحد الطلاب: تحولت الفتحة التي على الهمزة إلى ضمة، وتحولت الفتحة التي على الخاء إلى كسره.
المعلم: نعم، هذا جواب صحيح، بارك الله فيك. لقد ضُمَّ أولُ الفعل وكُسِرَ ما قبل آخره.

 المعلم: يسأل طالباً آخر عن الفعل في الجملة الثانية: صُلِّيَتْ، ثم يسأل طالباً ثالثاً عن الفعل: قِيلَ …
المعلم: إذن ما حدث في هذه الأفعال الثلاثة الماضية هو ضم أولها وكسر ما قبل آخرها، لأنها بنيت للمجهول بدلاً من المعلوم، أما الفعل اُعْتمِدَ فقد ضُمَّ ثالثه بالإضافة ضم أوله؛ لأنه ماض مبدوء بهمزة وصل.
المعلم: نعود إلى الفعلين: صُلِّيَتْ واعْتُمِدَتْ، نلاحظ أنهما أنثا لتطابق نائب الفاعل المؤنث في الأول وجمع التكسير غير العاقل في الثاني، كما يؤنث الفعل المبني للمعلوم.
المعلم: يشير إلى المثال الأول فيقول: هل لاحظتم تغيراً آخر في هذه الجملة في المجموعة الثانية عن الجملة المقابلة لها في المجموعة الأولى؟ (يشير إليها).
يحجم الطلاب عن الإجابة، رغم إحساسهم بهذا التغير؛ لصعوبة التعبير الدقيق عن ذلك.
المعلم: أين الفاعل؟ أحد الطلاب: الحضورُ


المعلم: لاحظ زميلكم - بارك الله فيه - ملاحظة جيدة، وهي أن كلمة الحضور مرفوعة، وأنها يمكن أن تكون هي الفاعل، لكن هل يمكن أن يكون الحضور فاعلاً، أي يقوم بالفعل بنفسه؟
الطالب نفسه: لا يا أستاذ، الفاعل محذوف. المعلم: أحسنت، هذا جواب صحيح. إذن أين المفعول به؟

طالب آخر: الحضورُ.

المعلم: لقد فهمتَ المعنى - بارك الله فيك - لكن هل يمكن أن يكون المفعول به مرفوعاً؟
الطالب نفسه: هذا هو المفعول به في المعنى، لكن قد يكون حصل فيه بعض التغيير، لا أعرف!
المعلم: نعم، كلامك صحيح، لقد حصل تغيير في تركيب الجملة مثلما حصل تغيير في شكل الفعل الماضي بعد بنائه للمجهول. فعندما بني الفعل للمجهول حذف الفاعل الذي هو المعلم، وناب عنه المفعول به؛ فرفع كما يرفع الفاعل، ويسمى هذا نائب الفاعل.

يعود المعلم إلى بقية الأمثلة، فيشرحها بهذه الطريقة ويسأل من بقي من الطلاب كالطريقة السابقة، ثم يلخص لهم قاعدة الدرس. تستغرق هذه العمليات أربع دقائق فقط. ينتقل المعلم إلى الأفعال المضارعة في النص، فيشير إلى الفعل يُعْطَى، ويقارنه بالفعل المضارع تُعْطِي من المجموعة الأولى (المبنية للمعلوم)، فيوضح لهم أنه فعل مضارع جاء بعده فاعل مرفوع هو : البلدية ، ثم مفعول به منصوب وقع عليه فعل الفاعل هو : الناس ، ثم يقول : لكن هذا الفعل في المجموعة الثانية هنا ( يشير إليه ) قد تغيرت صورته، فمن منكم يوضح لنا ماذا تغير فيه ؟أحد الطلاب : ضُمَّ أوله وفتح ما قبل آخره.
المعلم: أحسنت ، بارك الله فيك ، هذه إجابة صحيحة ، وتعبير ممتاز.ثم يسأل طالباً آخر عن الفعل تُبنَى في الجملة الثانية، ثم يسأل طالباً ثالثاً عن الفعل يُرْسَلُ في الجملة الثالثة، ثم يسألهم عما حدث في هذه الجمل من حذف وتغيير، مثلما سألهم عن الجمل السابقة ذوات الأفعال الماضية.
هذه العملية تستغرق ثلاث دقائق فقط ...... ثم يقوم المعلم بتلخيص القاعدة على  السبورة، على النحو التالي: تستغرق عملية تلخيص القاعدة دقيقة واحدة، ثم يجيب المتدرب عن أسئلة الطلاب في الدقيقتين الباقيتين.
المرحلة الثالثة: التدريب والتقويم (للمتدرب الثالث):

   يعود المعلم الثاني إلى مكانه في مؤخرة الفصل، ثم يتقدم المتدرب الثالث، فيشكر زميليه على التقديم والشرح، ويشكر الطلاب على تجاوبهم، ثم يبدأ مرحلة التدريب والتقويم. يبدأ المتدرب الثالث هذه المرحلة بتوزيع ورقة تحوي التدريب الأول، الموضح في خطة التحضير، ثم يطلب من كل واحد منهم قراءة فقرة من الفقرات فيه ويجيب عنها. يكرر هذه العملية في التدريبين الثاني والثالث، مع مراعاة الإيجاز في الإعراب. إن حل التمرينات في هذه المرحلة عملية تقويم أيضا؛ حيث يتأكد المتدرب من فهم الطلاب للدرس وقدرتهم على التطبيق، وتحقق الأهداف الموضحة في خطة التحضير. وهذه العملية تستغرق خمس دقائق بما فيها الأسئلة والإجابات.

ثالثاً: الحوار والمناقشة

بعد انتهاء التدريس، يجلس المشرف مع طلابه المتدربين في حجرة الدرس ، فيقدم للمناقشة بكلام موجز؛ يشيد فيه بجهود المتدربين في التحضير والأداء، ويشير إلى نقاط القوة ونقاط الضعف لديهم، ويشجع الجميع على تقبل النقد والاستفادة منه. ثم يطلب من أحد المتدربين الثلاثة توضيح طريقة التحضير في مدة لا تتجاوز دقيقتين، ويعطي كل واحد منهم دقيقة واحدة لتوضيح وجهة نظره حول بعض القضايا أو المشكلات في التحضير أو الأداء، ثم يشير المشرف نفسه إلى أهم القضايا والنقاط التي ينبغي أن تناقش، ويذكرهم بما درسوه في المحاضرات السابقة أو شاهدوه من دروس ونماذج.وينبغي ألا تتعدى هذه المقدمة خمس دقائق. ثم يشغل جهاز الفيديو مدة خمس دقائق؛ لمشاهدة أداء المتدرب الأول في المرحلة الأولى، ويطلب من الجميع تتبع بطاقة الملاحظة أثناء المشاهدة؛ للتأكد من صحة ما دونوه فيها. ثم يوقف الجهاز إيقافاً مؤقتاً؛ ليبدأ الحوار، ويعاد تشغيله عند الحاجة لمشاهدة مقطع أو إعادة فقرة. وينبغي أن يقتصر الحوار والمناقشة على مرحلة التقديم لموضوع الدرس، وربطه بالدروس السابقة، وتشويق الطلاب إليه، وما يدخل ضمن هذه المرحلة من أنشطة وحركات جسمية، وما تتطلبه من وسائل تعليمية ومهارات فرعية، كتوزيع الوقت وطرح الأسئلة، والتعزيز ونحو ذلك. وينبغي أن يكون الحوار ضمن الإطار المتفق عليه في المحاضرات السابقة، المدون في بطاقة الملاحظة، وقد يتطرق الحضور إلى ما يرتبط بهذه المرحلة من خطوات التحضير للدرس. تستغرق عملية الحوار هذه مدة عشر دقائق، تضاف إليها الخمس الأولى. ثم ينتقل الحوار إلى المرحلة الثانية بطريقة لا تختلف كثيراً عن المرحلة الأولى إلا في الزمن وموضوعات المناقشة مدة لا تتجاوز عشر دقائق؛ لنقد أداء المتدرب الثاني في شرح الدرس الجديد. وقد تستغرق هذه المرحلة عشرين دقيقة؛ منها عشر دقائق لمشاهدة الدرس، وعشر دقائق أخرى للحوار والمناقشة. ثم ينتقل الحوار إلى المرحلة الأخيرة التي لا تختلف عن سابقتيها إلا في الزمن وموضوعات المناقشة؛ حيث تستغرق في مجموعها أقل من عشر دقائق. وهكذا يكون الزمن الذي استغرقته عملية التدريس المصغر بمراحلها الثلاث خمساً وأربعين دقيقة أو تزيد قليلاً، يضاف إليها خمس دقائق لتلخيص الحوار في المراحل الثلاث.

رابعا: التقويم

يأتي الأستاذ المشرف ببطاقة تقويم لكل مرحلة من مراحل التدريس الثلاث؛ التقديم، والشرح، والتدريب والتقويم. كل بطاقة منها تحتوي على خمس وعشرين أو ثلاثين فقرة، وكل فقرة تمثل مهارة جزئية من مهارات التدريس أو عنصر من عناصره. توضع المهارة في الجانب الأيمن من البطاقة، ويخصص لها أربع درجات تكون في الجانب الأيسر منها، مقسمة إلى خمسة مستويات حسب درجات الأداء: ممتاز له أربع نقاط، وجيد جداً له ثلاث نقاط، وجيد له نقطتان، وضعيف له نقطة واحدة، وغير موجود له صفر. فتكون الدرجة الكبرى لكل بطاقة مائة درجة إن كانت فقراتها خمساً وعشرين (25×4=100)، ومائة وعشرين إن كانت فقراتها ثلاثين (30×4=120). وقد يترك في نهاية البطاقة فراغ يسجل فيه المقوِّم ملحوظاته على أداء المتدرب واقتراحاته حول التدريس. ويفضل أن تقسم الفقرات أو تصنف إلى خمس أو ست مجموعات، تختلف باختلاف مرحلة التدريس؛ فمرحلة التقديم للدرس مثلاً يمكن أن تصنف فقراتها في المجموعات الست التالية:

 


1- مهارات الإثارة والتشويق.
2- مهارات الأسئلة والإجابات.
3- مهارات استخدام تقنيات التعليم أو الوسائل المعينة
4- مهارات الحركة، أي حركات الجسم، والتحرك داخل الفصل.
5- مهارات التعزيز، بنوعيه؛ الإيجابي والسلبي.
6- مهارات الدقة والتنظيم والتوزيع.


ثانيا: الجانب الزمني

 

 


يبين الجدول الاتي مدة تنفيذ البرنامج  وعدد الساعات والتخصصات واسماء المشرفات

مدة تنفيذ البرنامج

ايام التطبيق

التخصصات

عدد الساعات

الأنشطة

الدراسات

من  بداية الفصل الدراسي الاول إلى نهايته

الأثنين

الكيمياء

اللغة العربية

2

في نهاية الفصل سيتم اعداد معرض يخص وحدة التدريس المصغر  من انتاج الطالبات

في نهاية الفصل سيتم توزيع استمارة لتقييم برنامج التدريب عند الطالبات

الثلاثاء

الدراسات اسلامية الرياضيات

 

2

من الجدول السابق يتبين الاتي:

-         ان البرنامج يبدأ في بداية الفصل الدراسي حتى نهايته.

-         تكون ايام التطبيق في يوم الاثنين لتخصصي الكيمياء واللغة العربية، ويكون يم الثلاثاء مخصص لتخصصي الدراسات الاسلامية والرياضيات.

-         نهاية الفصل سيتم اجراء يوم مفتوح ، واعداد معرض يخص الوسائل التعليمية من انتاج الطالبات.

-          اخذ اراء الطالبات في البرنامج التدريبي وذلك بتوزيع استمارة يتم اعدادها من قبل القسم التربوي.


ثالثا: الجانب التنظيمي لآلية التطبيق

 

 

 


أولا: الاسبوع الاول:

- توزيع الطالبات إلى مجموعات على المشرفات التربويات في القسم بحيث لا يزدن عن 15 طالبة متدربة لكل مشرفة في التخصص الواحد.

_ تقديم محاضرة كمقدمة للتدريس المصغر  تتناول مفهوم التدريس المصغر واهميته، ومبادئه، ومهاراته، وخطواته.

-الاستماع لتساؤلات الطالبات حول التدريس المصغر  وإجابة المشرفات عنها

 -تقديم عرض تقدمي عن درس أنموذجي في التدريس المصغر.

- الاستماع لتساؤلات الطالبات حول التدريس المصغر  وإجابة المشرفات عنها.

-توجيه الطالبات بمراجعة المشرفات لتحديد المهام التدريبية الخاصة بهن قبل كل تدريب يخضعن له.

      يبين توزيع الجدول الاتي على الطالبات مكان التدريب والزمن المخصصين لذلك.

اسماء المشرفات

د/سناء

د/ايمان

د/زينب

د/نعمات

د/نهيل

يوم الاثنين

8-10

 

8-10

10-12

10-12

8-10

القاعة

(1-10)

(2-4)

(0-10)

(2-4)

(2-18)

عدد الطالبات

 

12عربى

15 كيماء

12عربى

15 كيمياء

13 عربي

يوم الثلاثاء

10-12

10-12

8-10

8-10

10-12

القاعة

(3-3)

(2-8)

(3-3)

(0-11)

المسرح

عدد الطالبات

15 دراسات

10 دراسات

15 دراسات

12 رياضيات

15 دراسات

 

ثانيا: باقي الاسابيع إلى نهاية الفصل: 

 _ تخضع الطالبات إلى التدريب ويتم الاتفاق مع المشرفات على موضوعات ومفردات التطبيق              وتوزيع المهام عليهن .

-          اجراءات التنفيذ داخل القاعة يترك لكل مشرفة مع طالباتها ولكن هناك معايير عامة يجب اتباعها وهى كالاتي:

1-                وجود كشوف الغباب والحضور مع المشرفة.

2-                وجود برنامج يخص المشرفة يعبأ فيه المهام التدريبية التي ستخضع لها في كل لقاء تدريبي.

3-                وجود استمارات التقييم الاداء التدريسي عند كل مشرفة لكل طالبة.

4-                وضع حد أدنى من الوقت للطالبة المتدربة ويتراوح في التدريس المصغر مابين(20-15)دقيقة، ويمكن تقييم ثلاث طالبات في اللقاء التدريبي اثناء  التدريس المصغر.

5-                  اتاحة وقت للتغذية الراجعة والنقد الذاتي.

 


رابعا: الجانب التقييمي

    التخصص: ..........................                                    الرقم الجامعي: .............................

 

 

 

 


يتم تقييم الطالبة اثناء مدة البرنامج ثلاث مرات ويتم احتساب الدرجة من مائة.

تدريب الطالبات على مهارات محددة في جميع جوانب الاداء التدريسي حتى يتم الوصول بالطالبة الى مستوى الإتقان المطلوب

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نموذج مقترح لآلية تقييم التدريس المصغر


اسم الطالبة: .................................                             العام الدراسي: ..............................

    التخصص: ..........................                                    الرقم الجامعي: .............................

 

 

 

 


تقييم مهارات الطالبة/ المعلمة

 

الدرجة المخصصة للمهارة

اللقاء (1)

اللقاء

(2)

اللقاء

(3)

اللقاء

(4)

المجموع

مهارات التدريس العام الأساسية والفرعية.

40

1.

مهارات تخطيط الدرس

·     تحديد النتاجات التعليمية.

·     تنوع نتاجات التعليم.

·     تراعي صياغة نتاجات التعليم.

·     تحدد استراتيجيات تدريس لتتناسب مع الموقف التعليمي.

·     اختيار استراتيجيات التقويم وأدواته.

20

 

 

 

 

 

2.

مهارات المتدربة الشخصية

·      الالتزام في المظهر.

·      احترام شخصية الطالبة بغض النظر عن المستوى الأكاديمي لها.

·      الاتصاف بالمرونة والقدرة على اتخاذ القرار.

·      تقبل النقد البناء من قبل المشرفة ومن زميلاتها.

 

20

 

 

 

 

مهارات التدريس المصغر الأساسية والفرعية.

60

3.

مهارات الإثارة والتشويق

·  استهلال الدرس .

·  إثارة انتباه الطلاب للدرس الجديد

·  تذكيرهم بمعلوماتهم السابقة المرتبطة بالموضوع .

·  مراعاة مستواهم اللغوي.

·  تشويقهم للدرس الجديد.

 

10

 

 

 

 

 

4.

مهارات الأسئلة والإجابات

·   اختيار السؤال ووضوح الهدف منه

·   مناسبة كلماته وعباراته لمستوى الطلاب .

·   تنويع الأسئلة وتوقيت طرح كل سؤال .

·   مراعاة مستوى الطلاب والفروق بينهم في قبول الإجابة

·   أساليب الإجابة عن أسئلة الطلاب

 

10

 

 

 

 

5.

مهارات استخدام تقنيات التعليم

·    مناسبة الوسيلة للمهارة ووضوح الهدف منها .

·    بساطة الوسيلة وقلة تكاليفها .

·    استخدامها في الوقت المناسب .

·    نجاح الوسيلة في تحقيق الهدف

·    سلامة استخدامها من الناحية الفنية

 

10

 

 

 

 

6.

مهارات الحركة

·  التحرك داخل الفصل بطريقة منظمة وهادفة .

·  تغيير النشاط والانتقال من مهارة إلى أخرى .

·  توزيع الأنشطة بين الطلاب بعدل .

·  الاستعانة باليدين والعينين وحركات الجسم

·  استخدام التمثيل. .

 

10

 

 

 

 

7.

مهارات التعزيز

·   مناداة كل طالب باسمه المحبب إليه

·   استعمال عبارات القبول والمجاملة باعتدال .

·   تشجيع الطالب المصيب

·   أسلوب تصويب الأخطاء

·   مراعاة الفروق بين الطلاب في التعزيز 

10

 

 

 

 

8.

مهارات التنظيم والتوزيع

·    توزيع الوقت بين الأنشطة وفقاً للخطة .

·    توقيت الكلام والاستماع إلى الطلاب

·    نسبة كلام المعلم إلى كلام للطلاب

·    الدقة في توزيع الأدوار بين الطلاب

·    مطابقة الأداء العملي لخطة التحضير

 

10

 

 

 

 

 

مجموع الدرجات الكلي من

 

100

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قائمة المراجع :

 

1_ عبد العزيز بن إبراهيم العصيلي" التدريس المصغر في ميدان تعليم اللغات الأجنبية وتطبيقه في برامج إعداد معلمي اللغة العربية للناطقين" جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

 

2_حسن حسيني جامع(1982) " التعليم المصغر ودوره في إعداد المعلمين" مجلة تكنولوجيا التعليم: العدد التاسع.

 3_عبد الله عمر الفرا (1999 م) ، وعبد الرحمن عبد السلام جامل " المرشد الحديث في التربية العملية والتدريس المصغر "عمان : مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع  :ص 153  .

4_وسام محمد إبراهيم" كتيب مهارات التدريس المصغر " كلية التربية

//www.megaupload.com/?d=85XJZ3OP]megaupload.com megaupload.com85XJZ3OP[/url]

5_وسام محمد إبراهيم "مهارات التدريس المصغر " جمهورية مصر العربية: جامعة الإسكندرية.

6_    عايش زيتون  " أساليب التدريس الجامعي "عمان : دار الشروق .

7_    مادان موهان ، رونالدا  .ترجمة ابراهيم محمد الشافعي " تفريد التعليم والتعلم في النظرية والتطبيق" ، الكويت ، مكتبة الفلاح .

8_   كمال يوسف اسكندر ومحمد ذبيان غزاوى " مقدمة فى تكنولوجيا التعليم " ط 1 ، الكويت –دار الفلاح.

9_   محمد اساعيل عبد المقصود " تدريس الدراسات الاجتماعية ، تخطيطه ، وتنفيذه وتقويم عائده التعليمى " الامارات العربية المتحده ، مكتبة الفلاح ،2001

 

_11_Ritasmilk estein, A Natural Teaching Method Based on learning theory “ in Gamut “ A Forum for teacher and learners، washington، seattle community college, 2002

    Robert E.Salvin , “cooperative learning” Theory ,Research، 12_practice “, second Edition, Allyn &Bacon , 1995

   Storm، 13_Sharon, “The Knowledge Base for Teaching “  ERIC  N: E D 330677، 1991

 

 

الاختبار الاول

عزيزاتي طالبات تقنبات التعليم أود التأكيد على ضرورة الدراسة والمذاكرة للاختبار مع امنياتي لكن بالتوفيق

أرقام الاتصال

0531423441

[email protected]

الورقة البحثية

لابد من تسليم الورقة للبحثية بعد الاختبار الثاني من هذا الفصل مستوفية جميع شروط البحث مع الشكر

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 14

البحوث والمحاضرات: 1

الزيارات: 6597