اصول التربية

السلام عليكم ورحمة الله




عزيزتي الطالبة:

أرجو منك قراءة المراجع  والمقالات الآتية فهي ذات قيمة كبيرة لفهم المقرر:


1. أصول التربية الإسلامية للنحلاوي

مستخلص:
يتناول الكتاب التربية الإسلامية، وأنها هي العلاج، ويوضح مفهومها ومفهوم الدين والإسلام، والعلاقة بينه وبين التربية.
ويبين استقاء مصادر التربية الإسلامية من القرآن والسنة، ويبين أسسها الفكرية، ومميزات التصور الإسلامي عن الإنسان، والكون والحياة.
ويوضح أسسها التعبدية والتشريعية، وأثر الشريعة في تربية الفكر والخلق، والحفاظ على الضروريات الخمس: الدين والنفس والمال، والعقل والعرض والنسل والأنساب، من خلال بحث الأسس الدينية، والاجتماعية والسياسية والحضارة والإنسانية، والتعليمية والغريزية والجسمية.
ويعرض للعقيدة الإسلامية وأثرها التربوي، وأهمية الإيمان وضرورته، من خلال دراسة أركان الإيمان بالله والملائكة، والكتب المنزلة والرسل واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره، متحدثا عن الآثار التربوية، والمعنوية لكل ركن إيماني إسلامي.
ويبحث في أهداف التربية الإسلامية موازنا بينها، وبين التربية الغربية، ويوضح أهميتها بمعناها الخاص في تحقيق الأهداف.
ويعرج على وسائط التربية الإسلامية من مسجد، ومدرسة ومرب مسلم، ومجتمع مدرك مسئوليته التربوية، ودور النشاط المدرسي في التربية، وأهمية المنهج التربوي الإسلامي وخصائصه.
ويدرس أساليب التربية الإسلامية بالحوار القرآني، والنبوي والخطابي والتعبدي والوصفي، والقصصي والجدلي، والعاطفي والإقناعي، وبالقصص القرآني والنبوي، وبضرب الأمثال، وبالقدوة الحسنة، والنضج، والممارسة والعمل، والرياضة، وبالعبرة والموعظة، وبالترغيب والترهيب، والنتائج التربوية لكل ذلك.


2.أهداف التربية الإسلامية ومقاصدها

يُقصد بالأهداف التربوية: «الأغراض أو الغايات، التي تسعى العملية التربوية إلى تحقيقها والوصول إليها، قريبة كانت أو بعيدة».

وتحديد الأهداف لأي عمل من الأعمال التربوية أمرٌ أساسي قبل الشروع في هذا العمل وتنفيذه؛ لأن هذا التحديد يؤثر تأثيرًا كبيرًا في تكييف وتحديد مجال الدراسة، وطرقها، ووسائلها، وأساليبها التي تحقق هذه الأهداف، كما أن الأهداف غالبًا ما تكون محركًا للسلوك وموجهًا إليه.

لذا؛ كان لزامًا على دارسي التربية الإسلامية أن يحددوا أهدافها أولاً؛ حتى يستطيعوا أن يحددوا الطرق والوسائل والأساليب التي يمكن أن تحقق لهم أهدافهم، وتحركهم تجاه هذه الأهداف بقوة وفعالية؛ فالإنسان عندما يضع لنفسه هدفًا محددًا ينشط كلما اقترب منه خطوة، وكلما حقق جزءًا منه ازداد فرحًا وسرورًا وبهجة، وتصميمًا على مواصلة العمل في سبيل تحقيق باقي الهدف، ويدفعه ذلك إلى تنظيم حياته، «وتجنب اللهو والأمور التافهة التي ينشغل بها عادةً - من ليست لهم الأهداف السامية، ولا يعرفون كيف يملَئُون أوقات فراغهم بما يعود على حياتهم بالنفع».

والإنسان الذي لا هدف له، لا يعرف لذة العمل، ولا يتذوق طعم الحماس، بل يحيا حياته ضائعًا، لا يعرف أين الجهة التي يولي وجهه شطرها، ولا يدري أين المنتهى، ولا يستطيع الجزم بأفضلية طريقة على طريقة أخرى، أو الأخذ بوسيلة دون أخرى.

إذن، فتحديد أهداف معينة للتربية الإسلامية يعد أمرًا لازمًا وضروريًّا لممارسة العملية التربوية في الإسلام، وضمان نجاحها واستمرارها وتطورها؛ لتؤتي ثمارها بأقل جهد، وأقصر وقت، وأفضل عطاء.

ما أن تحديد أهداف التربية الإسلامية يساعد على تحديد «مسارات التقدم العلمي والحضاري، ويُوَجِّه هذا التقدم إلى حيث يجب أن يتجه إليه. وكل ذلك يعد بمثابة موجهات واقية من انحراف التربية عن مسيرها المستقيم».

والأهداف التربوية الإسلامية تدور حول أربعة مستويات:
الأول: الأهداف التي تدور على مستوى العبودية لله - سبحانه وتعالى - أو إخلاص العبودية لله.
الثاني: الأهداف التي تدور على مستوى الفرد؛ لإنشاء شخصية إسلامية ذات مثل أعلى يتصل بالله تعالى.
الثالث: الأهداف التي تدور حول بناء المجتمع الإسلامي، أو بناء الأمة المؤمنة.
الرابع: الأهداف التي تدور حول تحقيق المنافع الدينية والدنيوية.

أما مصادر اشتقاق الأهداف التربوية فلا تخرج غالبًا عن مصدرين رئيسين، هما: الفرد والمجتمع؛ وعلى هذا اتفقت معظم الفلسفات والنظريات التربوية في الماضي والحاضر، وتتفق التربية الإسلامية مع هذه النظريات والفلسفات - في تحديد هذين المصدرين كمصادر لاشتقاق الأهداف التربوية، لكنها تنفرد عن غيرها من الفلسفات والنظريات في أن هناك مصدرًا ثالثًا يحتل مركز الصدارة بين مصادر اشتقاق الأهداف في التربية الإسلامية، وهو «الوحي الإلهي»، الذي يعد الضابط الذي تقوم عليه تربية الفرد في الإسلام.

وعلى هذا تكون مصادر اشتقاق الأهداف في التربية الإسلامية ثلاثة
، هي:
1 - الوحي الإلهي: المتمثل في كتاب الله تعالى - وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
2 - المجتمع المسلم: الذي يجب التعرف على احتياجاته، ومتطلباته، وظروفه، وأحواله المتغيرة؛ لتحديد الأهداف التي تناسبه.
3 - الفرد المسلم: الذي يجب التعرف على طبيعته، وميوله، ورغباته، ومواهبه؛ لوضع الأهداف التي تناسب ذلك.
ويمكن تقسيم أهداف التربية الإسلامية في ضوء المصادر التي اشتقت منها، والمستويات التي تعمل على تحقيقها إلى نوعين من الأهداف:
الأول: الهدف العام للتربية الإسلامية:
ويتمثل الهدف العام للتربية الإسلامية في تحقيق معنى العبودية لله تعالى؛ انطلاقًا من قوله تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات:56].
فالهدف الأساسي لوجود الإنسان في الكون هو عبادة الله، والخضوع له، وتعمير الكون؛ بوصفه خليفة الله في أرضه.

والعبودية لله تعالى - لا تقتصر على مجرد أداء شعائر ومناسك معينة: كالصلاة، والصيام، والحج - مثلاً - وإنما هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.

فالإنسان الذي يريد أن يتحقق فيه معنى العبودية، هو الذي يُخضع أموره كلها لما يحبه الله تعالى - ويرضاه، سواء في ذلك ما ينتمي إلى مجال الاعتقادات، أو الأقوال، أو الأفعال؛ فهو يكيف حياته وسلوكه جميعًا لهداية الله وشرعه؛ فلا يفتقده الله حيث أمره، ولا يجده حيث نهاه، وإنما يلتزم بأوامر الله فيأتي منها ما استطاع، وينزجر عن نواهيه سبحانه فلا يقربها؛ تصديقًا لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فَأْتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن أمر فاجتنبوه»؛ فالمسلم دائمًا إذا أمره الله تعالى - أو نهاه، أو أحل له، أو حرم عليه - كان موقفه في ذلك كله: ﴿ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ [البقرة: 285].

وهذا هو الهدف العام الذي تعمل التربية الإسلامية على تحقيقه.

ثانيًا: الأهداف الفرعية للتربية الإسلامية:
إن تحقيق الهدف العام للتربية الإسلامية - متمثلاً في العبودية الحقة لله تعالى - يتطلب تحقيق أهداف فرعية كثيرة، منها:
أولاً: التنشئة العقدية الصحيحة لأبناء المجتمع المسلم؛ لإعداد الإنسان الصالح الذي يعبد الله - عز وجل - على هدى وبصيرة.

ثانيًا: أن يتخلق الفرد في المجتمع المسلم بالأخلاق الحميدة: من صدق، وأمانة، وإخلاص... إلخ؛ مقتديًا في ذلك برسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي شهد له ربه سبحانه بقوله: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم: 4]، وعملاً بقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما بُعِثتُ؛ لأتمم مكارم الأخلاق»؛ وبذلك يمكن تهيئة المجتمع المسلم للقيام بمهمة الدعوة إلى الله تعالى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ثالثًا: تنمية الشعور الجماعي لأفراد المجتمع المسلم؛ بحيث يرسخ لدى الفرد الشعور بالانتماء إلى مجتمعه؛ فيهتم بقضاياه وهمومه، ويرتبط بإخوانه؛ عملاً بقوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات: 10]، وقوله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «ترى المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم، كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى»؛ وبذلك تتأكد روابط الأُخوَّة الإيمانية الصادقة بين أبناء الأمة المسلمة.

رابعاً: تكوين الفرد المتزن نفسيًّا وعاطفيًّا، وذلك بحسن التوجيه وحسن الحوار مع الأطفال، ومعالجة مشاكلهم النفسية... إلخ؛ مما يساعد على تكوين شخص فاعل وعضو نافع لمجتمعه.

خامسًا: صقل مواهب النشء ورعايتها؛ لتكوين الفرد المبدع، الذي يتمتع بالمواهب والملكات التي باتت ضرورة ملحة لتقدم المجتمعات في الوقت الحاضر، وذلك بتنمية قدرات النشء على التفكير الابتكاري، ووضع الحلول للمشكلات المختلفة، وتنمية قدراتهم على التركيز والتخيل والتعبير، واستثارة الذهن بالأسئلة والمناقشات، وتوجيه الأطفال إلى الأمور التي قد تكون أكبر من سنهم، ورفعِ همتهم، وتنظيم تفكيرهم.

سادساً: تكوين الفرد الصحيح جسميًّا وبدنيًّا، الذي يستطيع القيام بدوره وواجبه في عمارة الأرض واستثمار خيراتها، والقيام بأعباء الاستخلاف في الأرض ومهامه، التي جعله الله خليفته فيها؛ عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف»؛ ولهذا شجع الإسلام على أمور تقوي الجسم: كالرمي، والفروسية، والسباحة، وكان الصحابة يتبارَوْن ويتمرنون على رمي النبل، وصارع الرسولُ صلى الله عليه وسلم ركانة بن عبد يزيد فصرعه صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك سببًا في إسلامه.

هذا وسيأتي تفصيل القول في موقف الإسلام من هذه الأهداف، وكيفية سعيه إلى تحقيقها عند الحديث في مقالات لاحقة عن ميادين ومجالات التربية في ضوء السنة النبوية بمشيئة الله تعالى.




3.أهداف التربية الاسلاميه للاطفال


احمد سمير


الفصل الأول : ترسيخ العقيدة وتحقيق العبودية في كل أمر من أمور الحياة

يُعد هذا الهدف أهم أهداف التربية الإسلامية وكل الأهداف تنبثق منه ، وقد جبل الله- عز وجل- النفوس على التوحيد ولكنها تحتاج أن تتعلم أصول الإيمان وجزيئاته ، وأصْلَحُ أوقات غرس العقيدة السنواتُ الأولى في حياة الطفل؛ لأنه يصغي إلى المربي بكل جوارحه ، ويقبلها دون نقاش كما أن خياله الواسع يساعده على تخيل الجنّة والنار وأهوال القيامة والملائكة وعالم الجن وغيرها مما يتصور .

* وهناك عدة وسائل لتحقيق وغرس العقيدة وهي :

1- ترسيخ العقيدة الصحيحة عن طريق التلقين : أولُ ما يلقّن الطفل كلمة التوحيد ، إذ أن السلف يعلمون الطفل في أول حياته كلمة التوحيد ، ويؤذِّنون في أذنيه عند ولادته ، ليكون أول ما يقرع سمعه . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : افتحوا على صبيانكم أول كلمة بلا إله إلا الله
ثم يُعَلّم القرآن \"وَتَعَلُّمُ الصِّبيان القرآن أصل من أصول الإسلام ، فينشئون على الفطرة ويسبق إلى قلوبهم أنوار الحكمة قبل تمكّن الأهواء منها\" وهو خير من تعليم الجدل والفلسفة وقد يسر الله تعالى حفظ القرآن ، وإن الصبي ليحفظ منه كثيراً بقليل من الجهد ولو حاول حفظ غيره من العلوم لقضى في ذلك أضعاف ما يقضيه في حفظ القرآن ثم إن قصاره تشتمل على أصول الإيمان فيبدأ الطفل بحفظها وتدبر معانيها .
ثم مع حفظ القرآن يُعَلَّم السيرة النبوية والمغازي وسير الصحابة والتابعين وحكايات الأبرار والصالحين
كما على المربي أن يحدث الطفل عن حقائق الإيمان ويجيب على أسئلته بصدق ، مهتدياً بالرسول صلى الله عليه وسلم حين حدّث ابن عمر - رضي الله عنهما- فقال : يا غلام احفظ الله يحفظك . . . وقد كان الصغار يحضرون الجمعة والجماعات ويسمعون حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، وعلى المربي أن يحدّث الطفل عن الجنة والنار ، ويصفها بأوصاف يفهمها الطفل فيتخيلها ، ويرسخ في ذهنه وجودهما .

2- ترسيخ العقيدة عن طريق تعليمه الأذكار : وليس المراد فقط أن يحفظ أذكار الأحوال والمناسبات من أكل وشرب ونوم ويقظة ، بل يعلمه الدعاء وطلب الحاجة من الله ، وإذا مشى في الظلام علِّمه ذكر الله والاستئناس به ، والتسمية عند الفزع ، والدعاء عند المرض ، حتى يتعلم الاستغاثة ، ويعلمه الرُّقية الشرعية والتوكل على الله وطلب الحاجة منه وحده .

3- ترسيخ العقيدة عن طريق التدبر : بأن يلفت نظر الطفل إلى مظاهر الكون وارتباطها بالتوحيد ، وهذا الربط يشعر الطفل بالتوازن النفسي ، ويحس بأنه جزء من أجزاء الكون المتناسقة ويبين له أن هذا الكون بكل ما فيه يسبَح لله ، ويرشده إلى التسبيح ليكون مع الركب المسبّح .
كما أن المربي يستطيع تعليم الطفل صفات الله عز وجل وأسمائه عن طريق التدبر في جمال الكون وعظمة الطبيعة ونظامها
\"واعلم أن ما ذكرناه . . . ينبغي أن يقدم للطفل في أول نشوئه ليُحفظ حفظاً ، ثم لا يزال ينكشف له معناه في كبره شيئَاَ فشيئاً ، فابتداؤه الحفظ ثم الفهم ثم الاعتقاد والإيمان والتصديق به ، وذلك مما يحصل في الصبي بغير برهان \"

4- حمايته من الشرك ووسائله : فإن بعض الناس يلفت نظر الطفل إلى رقابة الناس والاستخفاء ببعض الأمور ، ويجعل الطفل مهتمّاً برضا الناس خائفاً من سخطهم ، ويتكرر هذا حتى يغلب على مراقبة الله والاهتمام برضاه والخوف من سخطه ، فيتعلم الرياء ، ويعمل طلباً لرضا الناس وإن غابوا عنه لم يعمل أي عمل ، أو يعمل عادةً دون ابتغاء الأجر من الله

الفصل الثاني : التنشئة على العبادات القلبية والبدنية والأخلاق الفاضلة

يسعى المربي الناجح إلى تنشئة ولده على العبادات ليضمن تعلقه بالدين وليحفظه من الانحراف ، ومن الخطأ أن نهمل الطفل ثم نلزمه بالتكاليف الشرعية بعد بلوغه ، وقد ذكر العلماء أن تعليم المميِّز الصلاة لا لوجوبها عليه ولكن ليتعود عليها حتى إذا بلغ الحُلم كانت الصلاة يسيرة عليه وتعلق قلبه بها ولم يقدر على تركها .
والصلاة أهمُّ عبادة قلبية بدنية يجب تعويد الطفل عليها ، فإن كان ذكراً أمرَ بالصلاة مع الجماعة وهو ابن سبع سنين ، ويؤمر بها إلى أن يبلغَ العشر ، فإذا بلغ العشر وترك الصلاة عوقب بالضرب .
وعلى الأب أن يأمر أولاده بالصلاة إذا دخل وقتها ، ويذكرهم بالله ويرغَبهم ويخوفهم ثم يدعوهم إلى الوضوء ويأخذهم معه إلى المسجد أو يشترط عليهم أن يراهم قريباً منه .
ويجب أن يلزمهم بكل ما يُشترط لصحة الصلاة من طهارة وخشوع وستر عورة وغيرها
وقد يكره بعض المميزين الصلاة في المسجد ؛ لأن والده يأخذه إلى المسجد مبكراً فينتظر عشر دقائق أو أكثر ، وهو يسمع أصوات الأطفال في الخارج ، ويؤمر بالجلوس وقراءة القرآن وهو الصبي المحب للحركة ، والوسط خير ، فإذا كان عمره أقل من الثالثة عشر عاماً فإنه يؤمر بالصلاة ويشترط والده أن يصلي قريبَا منه ويترك له الحرية في التبكير أو التأخير إلى وقت إقامة الصلاة ، وإذا كان بلغ الثالثة عشر فالواجب أن يأخذه منذ أن يؤذن أو يتركه يأتي بمفرده إلا أنه يجب أن يحرص على التأكد من حضوره للصلاة .
كما عليه أن يعودهم على العبادات المختلفة اهتداءً بمن سلف ، فقد كان الصحابة- رضوان الله عليهم- يصوِّمون أولادهم ويعطونهم اللعب ليتلهَّوا عن الجوع ، ويصلون معهم الجمعة والتراويح والعيدين ، ويؤذنون ، ويحجون معهم ، كل ذلك على سبيل التدريب والتعليم
وأفضل الوسائل للتعويد على العبادات مكافأة الصبي وترغيبه وتشجيعه على الإكثار من العبادات على منهج وسط ، ويرغَّب في الثواب الأخروي ، يربط بالقدوة الأول صلى الله عليه وسلم ، ولكن ينبغي الحذر من الإكثار من مكافأته حتى لا يرتبط بالهدايا ، بل يرتبط باللّه سبحانه وتعالى ، ومع استمرار العبادات يوجه الطفل إلى الخشوع وإحسان العمل وتصحيحه من الخطأ .
وأما التنشئة على الأخلاق الفاضلة فهي جزء من الدين ، لأن المسلم إنما يتحلى بالخُلق ابتغاء الجزاء من الله سبحانه

والتنشئة الخلقية تحتاج إلى مراحل هي :
(1) غرس العادات في مرحلة مبكرة فإن الطفل \"ينشأ على ما عوده المربي في صغره من حر وغضب ولجاج وخفة مع هواه ، وطيش وحدّة وجشع ، فيصعب عليه في كبره تلافي ذلك \" ومما يعين على جعل الطفل ذا طبيعة هادئة مراعاة حاجاته الفطرية ، فيرضع في وقت طلبه لأن التأخير الشديد يجعله متوتراً ، وعدم قطعه من الرضاعة حتى يرتوي ، فكثرة الانقطاع عن الرضاعة والقيام عنه مرات يجعله سريع الانفعال ، وملاعبته حتى في أيامه الأولى يجعله متزناً وكذلك تنويمه في الوقت الذي يريد في بداية الأمر ، وإذا بكى الطفل من الجوع أو المرض يترك قليلاً ليتعود الصبر ، وإذا طلب شيئَاَ قريباً منه أرشد إلى خدمة نفسه ليتعود الجد والاعتماد على النفس ، وإذا شاهد فقيراً بين له المربي حاله ليرحمه ويشفق عليه ، فيتعلم الرحمة والتواضع ، وهكذا يمكن للمربي أن يعوده على الفضائل في السنوات الخمس الأول .
(2) إلزامه الأحكام والآداب الشرعية كآداب الطعام واللباس والاستئذان والنوم وكافة الآداب التي وردت ، ويكون هذا التعويد في السنوات الأولى ، ويمنعه من مفسدات الأخلاق ، ومن المعاصي ، وإن أكبر ما يفسدها أشعار الغزل والأغاني إذ تبذرُ فيه بذرة الفساد ، ويُلحق بها الروايات والقصص الغرامية والأفلام المفسدة ، ويجب أن يحرص الوالدان على حماية أبنائهم من رؤية ما يخدش الحياء سواءً في وسائل الإعلام أو في البيت ، فتكون علاقتهما الجنسية في غاية السرية لأن الطفل الصغير الذي ينام مع والديه يرى من الأمور ما يجعله يقلد والديه تقليداً بريئاً ، فإذا زجره المربي عن تلك الحركات أ

الملفات المرفقة

الساعات المكتبية

الأحد: 10 - 12
الاثنين: 8 - 1
الثلاثاء: 8 - 1
الأربعاء: 8 - 10
الخميس: 8 - 12

 * تحويلة المكتب: 4895

         [email protected]

الجدول الدراسي

اليوم

8-10

10-12

12-2

الأحد

أصول التربية الاسلامية

تقنيات التعليم

الاثنين


الثلاثاء


الأربعاء

الإدارة والتخطيط التربوي

الخميس

المناهج التعليمية


 

كتب الكترونية

مواعظ وحكم

بوابة جامعية مهمة

 





التقويم الجامعي 1435

تقويم العام الجامعي

الوصول إلى البريد الالكتروني

البريد الإلكتروني

أوقات الصلاة

المكتبة التربوية الإسلامية

  •  البرنامج التطويري \"صناع التميز\"
  •  لمحات عن منهج القرآن الكريم في البناء التربوي ومعالجته
  •  تجربة المملكة في الرقي بالمستويات القرآنية في حلقات تحفيظ القرآن الكريم
  •  الجانب الخلقي من سورة القلم
  •  الجبال الرواسى فى حفظ وتثبيت كلام رب الناس
  •  تعظيم التوحيد في نفوس الصغار
  • لوحات تربوية
  •  كان صلى الله عليه وسلم
  •  دليل المعلم لحل مشكلات الانضباط في المرحلة الابتدائية
  • المحاضن التربوية والدور المفقود
  • البرنامج التطويري \"بصمة نجاح\"
  •  كيف تعلم الإيمان للنشء في تسعين دقيقة
  •  المدرس ومهارات التوجيه
  •  مجموعة من الأسئلة التربوية
  • رسالة إلى طالب نجيب
  •  مع المعلمين
  •  التربية الذاتية من الكتاب والسنة
  • 92 طريقة لتعويد أولادك على الصلاة
  •  المشكاة في تربية الضغار على الصلاة
  •  الطريق إلى الولد الصالح
  •  100 فكرة لتربية الأسرة
  •  كيف نربي أبناءنا تربية صالحة
  •  الإجمال في تربية الأجيال 230 وقفة في تربية الأبناء
  • طفلك من الثانية إلى العاشرة توجيهات تربوية
  • كيف نربي أولادنا وما هو واجب الآباء والأبناء
  •  مختصر كتاب 100 فكرة لإدارة سلوك الطلاب والطالبات
  •  كن نافعاً أين ما كنت
  •  محاسبة النفس
  • المسارعة إلى الخيرات
  •  فضل حسن الخلق
  •  التأسي بالسلف الصالح
  •  حاجتنا إلى الرقائق
  •  مراقبة الله في الخلوة
  •  بناء النفس
  •  من مشكلات الشباب
  •  حقوق الأخوة
  • ـتربية الأولاد على الآداب الشرعية
  •  الاستقامة حقيقتها أسبابها أثارها
  • تعليم الصبيان التوحيد
  • الاختلاف في العمل الإسلامي
  • وسائل الثبات على دين الله
  • ـظاهرة ضعف الالتزام
  • مسايقات هادفة

    مراكز مفيدة

    مركز الفكر الناجح للتنمية البشرية

    مركز اكمي كونز للاستشارات ACMECONS CONSULTANTS

    مكتبة التنمية البشرية

                       

    مهارات التميز الدراسي
    خطط لحياتك
    بناء تقدير الذات
    الإبداع والتفكير الإبتكاري
    مهارات الإتصال الفعال
    إدارة الوقت
    تشخيص المشكلات وإتخاذ القرارات ( دورة للطلبة )
    قبعات التفكير الست
    إدارة وتفعيل الذات
    قيادة الذات لتحقيق التفوق
    كن الأول
    فكر بإيجابية
    إدارة الصف
    مهارات الإشراف التربوي الفعال
    المدرس الفعال
    نظريات ومفاهيم ومبادئ التعلم الفعال
    المدير التربوي الفعال
    الجودة الشاملة وتطبيقاتها في المجال التربوي
    مدير المدرسة متعدد القدرات
    استراتيجيات الذكاء العاطفي وتطبيقاتها في التعليم
    التخطيط الاستراتيجي لمديري ومديرات المدارس بالاستناد إلى معايير ضمان الجودة الشاملة
    تنمية القدرات الإبداعية لدى الأطفال
    تنمية مائة مهارة في الأسئلة الصفية
    عادات العقل
    تنمية المهارات الإبداعية في إدارة الأنشطة الطلابية
    تفكير القبعات الست وتطبيقاتها في المناهج
    تنمية مهارات التخطيط الإستراتيجي للقيادات التربوية
    مهارات التفكير الناقد والتفكير الإبداعي ودمجها في المواد الدراسية

    اعلان مهم

    الى طالبات مقرر تقنيات التعليم :

    مرفق لك المحاور الأساسية التي يتم عرضها في المحاضرات من خلال العروض التقديمية1436

    كما ادرجت درجات الاختبار الاول والثاني 1436


    وادعو الله لكن بالتوفيق


    إعلان

    الى طالبات مناهج تعليمية

    مرفق لك فصل التقويم وفصل الاتجاهات العالمية 1436

    وقد ادرجت درجات الاختبار الاول والثاني 1436 الفصل الثاني

    وادعو الله لكن بالتوفيق

    إحصائية الموقع

    عدد الصفحات: 50

    البحوث والمحاضرات: 78

    الزيارات: 14928