. نادية أحمد محمد حجازي

محاضر بقسم الدراسات الإسلامية كلية التربية جامعة المجمعة

أدب العالم

أدب العالم في نفسه

وهو اثنا عشر نوعًا:
النوع الأول:
دوام مراقبة الله تعالى في السر والعلن والمحافظة على خوفه في جميع حركاته وسكناته وأقواله وأفعاله فإنه أمين على ما أودع من العلوم وما منح من الحواس والفهوم، قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } [الأنفال:27]، وقال تعالى: { بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ } [المائدة: 44].

وقال الشافعي: ليس العلم ما حُفِظَ, العلم ما نَفَعَ. ومن ذلك دوام السكينة، والوقار والخشوع والتواضع لله والخضوع.
ومما كتب مالك إلى الرشيد: إذا علمت علمًا فَلْيُرَ عليك علمه وسكينته وسمته ووقاره وحلمه لقوله - صلى الله عليه وسلم -: العلماء ورثة الأنبياء.
وقال عمر رضي الله عنه: تعلموا العلم وتعلموا له السكينة والوقار.
وعن السلف: حق على العالم أن يتواضع لله في سِرِّه وعلانيته ويحترس من نفسه ويقف على ما أشهر عليه.
الثاني:
أن يصون العلم كما صانه علماء السلف ويقوم له بما جعله الله تعالى له من العزة والشرف فلا يذله بذهابه ومشيه إلى غير أهله من أبناء الدنيا من غير ضرورة أو حاجة أو إلى من يتعلمه منه منهم وإن عظم شأنه وكبر قدره.
قال الزهري: هَوَانٌ بالعلم أن يحمله العالم إلى بيت المتعلم، وأحاديث السلف في هذا النوع كثيرة، وقد أحسن القائل أبو شجاع الجرجاني:

لأَخْدِمَ من لاقيت لكن لأُخْدَما
إذًا فاتباعُ الجهل قد كان أَحْزَما
ولو عظموه في النفوس لعظما

ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي
أأشقى به غرسًا وأجنيه ذلة
ولو أن أهل العلم صانوه صانهم

فإن دعت حاجة إلى ذلك أو ضرورة أو اقتضته مصلحة دينية راجحة على مفسدة بذله وحسنت فيه نية صالحة فلا بأس به إن شاء الله تعالى وعلى هذا يحمل ما جاء عن بعض أئمة السلف من المشي إلى الملوك وولاة الأمر كالزهري والشافعي وغيرهما لا على أنهم قصدوا بذلك فُضُول الأغراض الدنيوية وكذلك إذا كان المَأْتيُّ إليه من العلم والزهد في المنزلية العَلِيَّة والمحل الرفيع فلا بأس بالتردد إليه لإفادته فقد كان سفيان الثوري يمشي إلى إبراهيم بن أدهم ويفيده وكان أبو عبيد يمشي إلى علي بن المديني يُسْمِعه غريب الحديث.

أن يتخلق بالزهد في الدنيا والتقلل منها بقدر الإمكان الذي لا يضر بنفسه أو بعياله فإن ما يحتاج إليه لذلك على الوجه المعتدل من القناعة ليس يُعَدُّ من الدنيا وأقل درجات العالم أن يستقذر التعلق بالدنيا لأنه أعلم الناس بخستها وفتنتها وسرعة زوالها وكثرة تعبها ونَصَبِهَا فهو أحق بعدم الالتفات إليها والاشتغال بهمومها.
وعن الشافعي رضي الله عنه: لو أوصى إلى أعقل الناس صرف إلى الزهاد فليت شعري من أحق بالعلماء بزيادة العقل وكماله.
وقال يحيى بن معاذ: لو كانت الدنيا تِبْرًا يفنى والآخرة خَزَفًا يبقى لكان ينبغي للعاقل إيثار الخزف الباقي على التبر الفاني فكيف والدنيا خزفٌ فانٍ والآخر تِبْرٌ باقٍ.
الرابع:
أن ينزه علمه عن جعله سلمًا يتوصل به إلى الأغراض الدنيوية من جاه أو مال أو سمعة أو شهرة أو خدمة أو تقدم على أقرانه.
قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: وددت أن الخلق تعلموا هذا العلم على أن لا ينسب إليَّ حرف منه، وكذلك ينزهه عن الطمع في رفق من طلبته بمال أو خدمة أو غيرهما بسبب اشتغالهم عليه وترددهم إليه، كان منصور لا يستعين بأحد يختلف إليه في حاجة.
وقال سفيان بن عيينة: كنت قد أوتيت فهم القرآن فلما قَبِلْتُ الصرة من أبي جعفر سُلِبْتُهُ فنسأل الله تعالى المسامحة.
الخامس:
أن يتنزه عن دنى المكاسب ورذيلها طبعًا، وعن مكروهها عادة وشرعًا كالحجامة والدباغة والصرف والصياغة، وكذلك يتجنب مواضع التهم وإن بعدت ولا يفعل شيئًا يتضمن نقص مروءة أو ما يُسْتَنْكَرُ ظاهرًا وإن كان جائزًا باطنًا فإنه يُعَرِّضُ نفسه للتهمة وعرضه للوقيعة ويوقع الناس في الظنون المكروهة وتأثيم الوقيعة فإن اتفق وقوع شيء من ذلك لحاجة أو نحوها أخبر من شاهده بحلمه وبعذره ومقصوده كيلا يأثم بسببه أو يَنْفر عنه فلا ينتفع بعلمه وليستفيد ذلك الجاهل به.

ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للرجلين لما رأياه يتحدث مع صفية فَوَلَّيَا: "على رسلكما إنها صفية"، ثم قال: "إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فَخِفْتُ أن يقذف في قلوبكما شيئًا" أو قال: "فتهلكا".
السادس:
أن يحافظ على القيام بشعائر الإسلام وظواهر الأحكام كإقامة الصلاة في المساجد للجماعات وإفشاء السلام للخواص والعوام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على الأذى بسبب ذلك صادعًا بالحق عند السلاطين باذلاً نفسه لله لا يخاف فيه لومة لائم ذاكرًا قوله تعالى: { وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ } [لقمان: 17]. وما كان سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغيره من الأنبياء عليه من الصبر على الأذى وما كانوا يتحملونه في الله تعالى حتى كانت لهم العقبى وكذلك القيام بإظهار السنن وإخمال البدع والقيام لله في أمور الدين وما فيه مصالح المسلمين على الطريق المشروع والمسلك المطبوع. ولا يرضى من أفعاله الظاهرة والباطنة بالجائز منها، بل يأخذ نفسه بأحسنها وأكملها فإن العلماء هم القدوة وإليهم المرجع في الأحكام وهم حجة الله تعالى على العوام وقد يراقبهم للأخذ عنهم من لا ينظرون، ويقتدي بهديهم من لا يعلمون. وإذا لم ينتفع العالم بعلمه فغيره أبعد عن الانتفاع به، كما قال الشافعي رضي الله عنه: ليس العلم ما حُفِظَ، العلم ما نَفَعَ، ولهذا عظمت زلة العالم لما يترتب عليها من المفاسد لاقتداء الناس به.
السابع:
أن يحافظ على المندوبات الشرعية القولية والفعلية فيلازم تلاوة القرآن، وذكر الله تعالى بالقلب واللسان، وكذلك ما ورد من الدعوات والأذكار في آناء الليل والنهار، ومن نوافل العبادات من الصلاة والصيام وحج البيت الحرام والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن محبته وإجلاله وتعظيمه واجب والأدب عند سماع اسمه وذكر سنته مطلوب وسنة.

كان مالك رضي الله تعالى عنه إذا ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - يتغير لونه وينحني، وكان جعفر بن محمد إذا ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - عنده اصفر لونه، وكان ابن القاسم إذا ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - يجف لسانه في فيه هيبة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وينبغي له إذا تلا القرآن أن يتفكر في معانيه وأوامره ونواهيه ووعده ووعيده والوقوف عند حدوده وليحذر من نسيانه بعد حفظه فقد ورد في الأخبار النبوية ما يزجر عن ذلك.
والأولى أن يكون له منه في كل يوم وِرْدٌ راتب لا يخل به فإن غلب عليه فيوم ويوم فإن عجز ففي ليلتي الثلاثاء والجمعة لاعتياد بطالة الاشغال فيهما، وقراءة القرآن في كل سبعة أيام ورد حسن وورد في الحديث وعمل به أحمد بن حنبل، ويقال: من قرأ القرآن في كل سبعة أيام لم ينسه قط.
الثامن:
معاملة الناس بمكارم الأخلاق من طلاقة الوجه، وإفشاء السلام وإطعام الطعام، وكظم الغيظ، وكف الأذى عن الناس، واحتماله منهم والإيثار، وترك الاستئثار، والإنصاف، وترك الاستنصاف، وشكر التفضل، وإيجاد الراحة، والسعي في قضاء الحاجات، وبذل الجاه في الشفاعات، والتلطف بالفقراء، والتحبب إلى الجيران والأقرباء، والرفق بالطلبة، وإعانتهم وبرهم، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
وإذا رأى من لا يقيم صلاته أو طهارته أو شيئًا من الواجبات عليه إرشاده بتلطف ورفق كما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع الأعرابي الذي بال في المسجد، ومع معاوية بن الحكم لما تكلم في الصلاة.
التاسع:

أن يطهر باطنه وظاهره من الأخلاق الرديئة ويعمره بالأخلاق المرضية فمن الأخلاق الرديئة الغل والحسد والبغي والغضب لغير الله تعالى والغش والكبر والرئاء والعجب والسمعة والبخل، والخبث والبطر والطمع والفخر والخيلاء والتنافس في الدنيا والمباهاة بها والمداهنة والتزين للناس، وحب المدح بما لم يفعل، والعمى عن عيوب النفس والاشتغال عنها بعيوب الخلق، والحمية والعصبية لغير الله، والرغبة والرهبة لغير الله، والغيبة والنميمة والبهتان والكذب والفحش في القول، واحتقار الناس، ولو كانوا دونه فالحذر الحذر من هذه الصفات الخبيثة والأخلاق الرذيلة، فإنها باب كل شر، بل هي الشر كله.
وقد بُليَ بعض أصحاب النفوس الخبيثة من فقهاء الزمان بكثير من هذه الصفات إلا من عصم الله تعالى ولاسيما الحسد والعجب والرئاء واحتقار الناس وأدوية هذه البلية مستوفى في كتب الرقائق فمن أراد تطهير نفسه منها فعليه بتلك الكتب ومن أنفعها كتاب الرعاية للمحاسبي رحمه الله.
يقال: ومن أدوية الحسد الفكر بأنه اعتراض على الله سبحانه وتعالى في حكمته المقتضية تخصيص المحسود بالنعمة كما قال الشاعر العربي:

فلله إذ لم يرضكم كان أبصرا

فإن تغضبوا من قسمة الله بيننا

ومن أدوية العجب يذكر أن علمه وفهمه وجودة ذهنه وفصاحته وغير ذلك من النعم فضل من الله عليه وأمانة عنده ليرعاها حق رعايتها، وأن مُعْطِيه إياها قادر على سلبها منه في طرفة عين كما سلب بلعام ما علمه في طرفة عين وما ذلك على الله بعزيز { أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ } [الأعراف: 99].


ومن أدوية الرئاء الفكر بأن الخلق كلهم لا يقدرون على نفعه بما يقضه الله له ولا على ضيره بما لم يقدره الله تعالى عليه فَلِمَ يُحْبِطُ عمله ويضير دينه ويُشْغِلُ نفسه بمراعاة من لا يملك له في الحقيقة نفعًا ولا ضرًا مع أن الله تعالى يطلعهم على نيته وقبح سريرته كما صح في الحديث: "من سمّع سمّع الله به ومن راءى راءى الله به".
ومن أدوية احتقار الناس تدبر قوله تعالى: { لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ } الآية [الحجرات: 11]، { إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } [الحجرات: 13]، { فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى } [النجم: 32]، وربما كان المحتقر أطهر عند الله قلبًا وأزكى عملاً وأخلص نية كما قيل: إن الله تعالى أخفى ثلاثة في ثلاثة؛ وليه في عباده، ورضاه في طاعاته، وغضبه في معاصيه.
ومن الأخلاق المرضية دوام التوبة، والإخلاص، واليقين، والتقوى، والصبر، والرضا، والقناعة، والزهد، والتوكل، والتفويض، وسلامة الباطن، وحسن الظن، والتجاوز، وحسن الخلق، ورؤية الإحسان، وشكر النعمة، والشفقة على خلق الله تعالى، والحياء من الله تعالى ومن الناس، ومحبة الله تعالى هي الخصلة الجامعة لمحاسن الصفات كلها وإنما تتحقق بمتابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ } [آل عمران: 31].
العاشر:
دوام الحرص على الازدياد بملازمة الجد والاجتهاد والمواظبة على وظائف الأوراد من العبادة والاشتغال والإشغال قراءة وإقراء ومطالعة وفكرًا وتعليقًا وحفظًا وتصنيفًا وبحثًا.

ولا يضيع شيئًا من أوقات عمره في غير ما هو بصدده من العلم والعمل إلا بقدر الضرورة من أكل أو شرب أو نوم أو استراحة لملل أو أداء حق زوجة أو زائر، أو تحصيل قوت وغيره مما يحتاج إليه أو لألم أو غيره مما يتعذر معه الاشتغال فإن بقية عمر المؤمن لا قيمة له ومن استوى يوماه فهو مغبون وكان بعضهم لا يترك الاشتغال لعروض مرض خفيف أو ألم لطيف بل كان يستشفى بالعلم ويشغل بقدر الإمكان كما قيل:

ونترك الذكر إخلالاً فننتكس

إذا مرضنا تداوينا بذكركم

وذلك لأن درجة العلم درجة وراثة الأنبياء، ولا تنال المعالي إلا بشق الأنفس، وفي صحيح مسلم عن يحيى بن أبي كثير، قال: لا يستطاع العلم براحة الجسم،وفي الحديث: "حفت الجنة بالمكاره".

ولابد دون الشهد من إِبَرِ النحل

تريدين إدراك المعالي رخيصة

وكما قيل:

لا تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا

لا تحسب المجد تمرًا أنت آكله

وقال الشافعي رضي الله عنه: حق على طلبة العلم بلوغ غاية جهدهم في الاستكثار من علمه والصبر على كل عارض دون طلبه، وإخلاص النية لله تعالى في إدراك علمه نصًا واستنباطًا والرغبة إلى الله تعالى في العون عليه، وقال الربيع: لم أر الشافعي رضي الله عنه آكلاً بنهار ولا نائمًا بليل لاشتغاله بالتصنيف.
ومع ذلك فلا يحمل نفسه من ذلك فوق طاقتها كيلا تسأم وتمل، فربما نفرت نفرة لا يمكنه تداركها، بل يكون أمره في ذلك قصدًا وكل إنسان أبصر بنفسه.
الحادي عشر:
أن لا يستنكف أن يستفيد ما لا يعلمه ممن هو دونه منصبًا أو نسبًا أو سنًا، بل يكون حريصًا على الفائدة حيث كانت والحكمة ضالة المؤمن يلتقطها حيث وجدها.
قال سعيد بن جبير: لا يزال الرجل عالمًا ما تعلم فإذا ترك التعلم وظن أنه قد استغنى واكتفى بما عنده فهو أجهل ما يكون، وأنشد بعض العرب:
تمام العمى طول السكوت على الجهل

وليس العمى طول السؤال وإنما

وكان جماعة من السلف يستفيدون من طلبتهم ما ليس عندهم، قال الحميدي وهو تلميذ الشافعي: صحبت الشافعي من مكة إلى مصر فكنت أستفيد منه المسائل وكان يستفيد مني الحديث.
وقال أحمد بن حنبل: قال لنا الشافعي: أنتم أعلم بالحديث مني، فإذا صح عندكم الحديث فقولوا لنا حتى آخذ به.
وصح رواية جماعة من الصحابة عن التابعين وأبلغ من ذلك كله قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبيّ، وقال: أمرني الله أن أقرأ عليك { لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا } [البينة: 1]، قالوا: من فوائده أن لا يمتنع الفاضل من الأخذ عن المفضول.
الثاني عشر:
الاشتغال بالتصنيف والجمع والتأليف، لكن مع تمام الفضيلة، وكمال الأهلية، فإنه يطلع على حقائق الفنون ودقائق العلوم للاحتياج إلى كثرة التفتيش والمطالعة والتنقيب والمراجعة وهو كما قال الخطيب البغدادي: يثبت الحفظ ويذكي القلب ويشحذ الطبع ويجيد البيان ويكسب جميل الذكر وجزيل الأجر ويخلده إلى آخر الدهر.
والأولى أن يعتني بما يعم نفعه وتكثر الحاجة إليه وليكن اعتناؤه بما لم يُسْبَق إلى تصنيفه متحريًا إيضاح العبارة في تأليفه معرضًا عن التطويل الممل والإيجاز المخلف مع إعطاء كل مُصَنَّفٍ ما يليق به.
ولا يُخرج تصنيفه من يده قبل تهذيبه وتكرير النظر فيه وترتيبه، ومن الناس من ينكر التصنيف والتأليف في هذا الزمان على من ظهرت أهليته وعرفت معرفته، ولا وجه لهذا الإنكار إلا التنافس بين أهل الأعصار وإلا فمن إذا تصرف في مداده وورقه بكتابة ما شاء من أشعار وحكايات مباحة أو غير ذلك لا يُنكر عليه، فلمَ إذا تصرف فيه بتسويد ما ينتفع به من علوم الشريعة يُنكر ويُستهجن.
أما من لم يتأهل لذلك فالإنكار عليه نتيجة لما يتضمنه من الجهل وتقرير من يقف على ذلك التصنيف به ولكونه يضيع زمانه فيما لم يتقنه ويدع الإتقان الذي هو أحرى به منه.


(تذكرة السامع والمتكلم 17/1



الساعات المكتبية

الساعات المكتبية

نتيجة اختبارات اعمال السنة


اضغطي على الصورة






أرقام الاتصال

أرقام الاتصال

014045833


البريد الإلكتروني للتواصل

[email protected]

التقويم الأكاديمي للعام 1436/35هـ


بوابة النظام الأكاديمي


نظام التعلم الالكتروني




أهل الحديث هم أهل النبي وإن .......لم يصحبوا نفسه أنفاسه صحبوا

سبحان الله

سبحان الله

ذكر الله

الله

في رحاب آية

قال تعالى

 هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (24) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (25) فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (27) سورة الذاريات  

                                                               

وُجُوبِ الضِّيَافَةِ لِلنَّزِيلِ وآدابها

يقول الإمام ابن كثير هذه الآيات انْتَظَمَتْ فيها آدَابَ الضِّيَافَةِ

                                         

        من آداب الضيافة المستفادة من الآية :-

1- رد السلام بما هو أفضل من التسليم

ففي قوله تعالى: "فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ "الرَّفْعُ أَقْوَى وَأَثْبَتُ مِنَ النَّصْبِ، فَرَدُّهُ أَفْضَلُ مِنَ التَّسْلِيمِ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى:

"وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها [النِّسَاءِ: 86] فَالْخَلِيلُ اخْتَارَ الْأَفْضَلُ.

                                        

2-إطعام الضيف وعدم المن عليه والإتيان بأفضل ما يجد من الطعام

 فَإِنَّ إبراهيم عليه السلام جَاءَ بِطَعَامِهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ بِسُرْعَةٍ، وَلَمْ يَمْتَنَّ عَلَيْهِمْ أَوَّلًا فَقَالَ: نَأْتِيكُمْ بِطَعَامٍ بَلْ جَاءَ بِهِ بِسُرْعَةٍ وَخَفَاءٍ، وَأَتَى بِأَفْضَلِ مَا وَجَدَ مِنْ مَالِهِ، وَهُوَ عِجْلٌ فَتِيٌّ سَمِينٌ مشوي،

                                           

3-      حسن معاملة الضيف والتلطف معه

 فقد قال تعالى "فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ" لَمْ يَضَعْهُ وَقَالَ اقْتَرِبُوا، بَلْ وَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ أَمْرًا يَشُقُّ عَلَى سَامِعِهِ بِصِيغَةِ الْجَزْمِ بَلْ قَالَ: أَلا تَأْكُلُونَ عَلَى سَبِيلِ الْعَرْضِ وَالتَّلَطُّفِ، كَمَا يَقُولُ الْقَائِلُ الْيَوْمَ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَتَفَضَّلَ وَتُحْسِنَ وتتصدق فافعل.

                                   

 

 

هدي الحبيب


اهتم النبي صلى الله عليه وسلم بترية الجيل ، وكان اهتمامه مبكرا جدا

اهتم به مولودا وذلك أول ما يخرج من بطن أمه يحاط بعدد من الآداب التي تجعل من هذا المولود عبدا لله تعالى

من هذه السنن :-

1- الأذان

2- التحنيك

3- تسمية المولود

4-  حلق الرأس

5- التصدق بوزن الشعر

6- العقيقة

7-  الختان


الهمم العالية

لا إله إلا الله محمد رسول الله

أصحاب الحديث

                                                  

 

يا مبغضا أهل الحديث وشاتما ....أبشر بعقد ولاية الشيطان

أو ما علمت بأنهم أنصار ديـ....ن الله والايمان والقرآن

أو ما علمت بأن أنصار الرسو.... ل هم بلا شك ولا نكران

هل يبغض الأنصار عبد مؤمن....أو مدرك لروائح الايمان

شهد الرسول بذاك وهي شهادة....من أصدق الثقلين بالبرهان

أو ما علمت بأن خزرج دينه....والأوس هم أبدا بكل زمان

ما ذنبهم إذ خالفوك لقوله....ما خالفوه لأجل قول فلان

لو وافقوك وخالفوه كنت تشـ....ـهد أنهم حقا أولو الايمان

                               

 

الحمد لله

تابعينا على الفيس بوك

مواقع بعض الجامعات السعودية

جامعة أم القرى

جامعة طيبة

جامعة الملك سعود

جامعة الملك عبد العزيز

جامعة الإمام محمد بن سعود


جامعة المجمعة على الفيس


موقع الجامعة على تويتر

القرآن الكريم





TvQuran



محمد صلى الله عليه وسلم








محمد أشـرف الأعـراب والعجــم

محمد خير من يمشي على قدم

محمد باسـط المعــروف جـامعـه

محمد صـاحب الإحسان والكــرم

محمد تــــاج رســل الله قـاطبــة

محمد صـادق الأقــوال والكلـــم

محمد ثـابـت الميثــاق حـافــظه

محمد طـيب الأخلاق والشيــم

محمد خُـبِـيَت بالنــــور طــينتُـهُ

محمد لم يـزل نــوراً من القِــدم

محمد حــاكم بالعدل ذو شـرفٍ

محمد مـعـدن الأنعام والحكــم

محمد خير خلق الله من مضــر

محمد خــير رسـل الله كلهـــم

محمد دينــه حــق نـديــن بـــه

محمد مجملاً حقاً على علــم

محمد ذكــــــره روح لأنـفـسنـا

محمد شكره فرض على الأمم

محمد زينــة الدنيــا وبـهـجتـهـا

محمد كـاشف الغـمات والظلم

محمـد ســـيد طـابـت مناقـبـهُ

محمد صــاغه الرحـمن بالنعم

محمد صـفــوة الباري وخيرتـه

محمد طـاهــر من سائر التهم

محمد ضـاحـك للضيف مكرمه

محمد جــاره والله لــم يضــم

محمد طـابـت الدنيــا ببعـثتـه

محمد جــاء بالآيــات والحكـم

محمد يوم بعث الناس شافعنا

محمد نـوره الهادي من الظلم

محمد قـائـم للـه ذو هــــمم

محمد خـاتــم للرسـل كلهم

دعاء الاختبار

الله

تأكد من صحة الحديث

يحث عن حديث في موقع الدرر السنية



إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 190

البحوث والمحاضرات: 244

الزيارات: 14776