التعليم والتعلم

التحصيل العلمي
مشكلات وأساليب علاج

الدكتورة/ نهلة
محمد عوكل

                            Email: [email protected]        

Email:[email protected]

كلية التربية للطالبات –
جامعة المجمعة

مشكلة الدراسة:

الواقع العملي الذي يعيشه الباحث كأحد أعضاء هيئة التدريس
بجامعة المجمعة يفرض ملاحظات هامة  لشكوى
الطلاب من بعض المشكلات الإدارية أو الأكاديمية أو الاجتماعية ، والتي لها أثر على
مستوى أداء الطلاب الأكاديمي وتكرار مرات الرسوب والتسرب من الجامعة؛ إضافة إلى ما
توصلت إليه الدراسات السابقة من رصد لبعض المشكلات الإدارية والأكاديمية
والاجتماعية التي يواجها طلاب الجامعات سواء السعودية أو العربية والعالمية ، وإن
هذه المشكلات قد تؤثر على مستوى الأداء الأكاديمي للطلاب سواء من حيث الرسوب أو الإنذار
أو الحرمان أو عدد السنوات التي يقضيها بعض الطلاب حتى يتم تخرجهم .  إن ذلك يتطلب إجراء دراسة ميدانية لتحديد تلك
المشكلات من وجهه نظر الطلاب بجامعة المجمعة والتعرف على أسبابها وتحديد الآليات الملائمة
لحلها . ومن ثم فإن هذه الدراسة محاولة لتحديد أهم تلك المشكلات المتعلقة بالتحصيل
العلمي لدى طلاب جامعة المجمعة ، وأساليب علاجها.

و قد تحددت
مشكلة الدراسة في السؤال الرئيس  التالي:

ما واقع مشكلات
التحصيل العلمي التي يواجهها طلاب جامعة المجمعة وعلاقتها بمستوى أدائهم، وما هي
أساليب العلاج؟

ويتفرع عن هذا السؤال الأسئلة الفرعية التالية:

1.     ما مستوى مشكلات
التحصيل العلمي التي يواجهها طلاب جامعة المجمعة ؟

2.     ما أهم
المشكلات الأكاديمية التي يواجهها طلاب جامعة المجمعة ؟ أثناء فترة الدراسة؟

3.     هل توجد
فروق دالة إحصائياً بين طبيعة المشكلات التي يواجهها الطلاب بجامعة المجمعة وفقاً
لبعض المتغيرات ( الكلية – المعدل التراكمي – المستوي الدراسي – الإنذارات
الأكاديمية – الحالة الدراسية )؟

4.     ما هي
احتمالات تأثير المشكلات الأكاديمية التي يواجهها طلاب جامعة المجمعة علي المستوي
الأكاديمي لهم ؟

أهداف الدراسة:

هدف البحث الرئيسي هو الوقوف على أسباب ضعف التحصيل
االعلمي وإنخفاض نسبة النجاح لدى طلاب جامعة المجمعة ، والتوصل الى أساليب العلاج
المناسبة.

وهذا الهدف يتفرع منه مجموعة من الأهداف الفرعية هي:

1.     الوقوف على
واقع المشكلات الأكاديمية / التعليمية التي يواجها طلاب جامعة المجمعة.

2.     التعرف على
ترتيب المشكلات الأكاديمية لطلاب جامعة المجمعة وعلاقتها ببعض المتغيرات  كالمستوى الدراسي، الكلية).

3.     الوقوف على
طبيعة العلاقة بين المشكلات الأكاديمية التي يواجهها الطلاب ومستوى الأداء لديهم.

4.     وضع تصور
مقترح لآليات التغلب على هذه المشكلات للارتقاء بالأداء الأكاديمي للطلاب.

أهمية  الدراسة:

تتضح أهمية الدراسة الحالية من خلال ما يلي:

·   تناولت
الدراسة أحد الموضوعات الهامة وهو موضوع التعليم الجامعي بصفة عامه بالمملكة العربية
السعودية ، جامعة المجمعة بصفة خاصة.

·   سعت الدراسة
الى تحديد أهم المشكلات الأكاديمية التي تواجه الطلاب بكليات الجامعة أثناء فترة
الدراسة، ومدى تنوع تلك المشكلات في ضوء متغيرات الدراسة.

·   توجيه أنظار
القائمين على التعليم الجامعي بطبيعة المشكلات القائمة ومسبباتها المرتبطة وبيئة
النظام الجامعي التعليمية.

·   إعداد تصور
مقترح لمواجه المشكلات الأكاديمية التي تواجه الطلاب أثناء الدراسة للارتقاء بمستوى
الأداء الأكاديمي للطلاب.

منهج الدراسة
وإجراءاتها:

استخدمت الدراسة المنهج الاستنباطي ، لأنه من أنسب
المناهج لطبيعة الدراسة الحالية وأهدافها للوقوف على المشكلات الأكاديمية لطلاب
الجامعة في الأدبيات التربوية، ورصد الأسباب الكامنة وراء هذه المشكلات، ، ومن ثم
اقتراح آليات قائمة على أسس علمية من منظور تربوي قد تفيد في التغلب على تلك
المشكلات.

خطة الدراسة :

تم تقسيم
الدراسة الى مبحثين هما:

المبحث
الاول:مشكلات التحصيل العلمي لدى طلاب جامعة المجمعة.

المبحث
الثاني: أساليب علاج مشكلات التحصيل العلمي.

المبحث الاول

مشكلات التحصيل العلمي لدى طلاب جامعة المجمعة.

المقدمة :

         تعد مشكلة  ضعف التحصيل العلمي مشكلة عالمية لا يكاد يخلو
منها مجتمع من المجتمعات؛ إذ يقول  فيزرستون _وهو من الأوائل الذين اهتموا بدراسة مشكلة ضعف التحصيل العلمي_ :
بأن عشرين طالبا من أصل مئة لديهم ضعف في التحصيل العلمي وتم التأكد من تلك النسبة
بأخذ عينات عشوائية من مجتمعات مختلفة ومتنوعة. وفي الأردن أشارت العديد من
الدراسات (جرادات1986، وأبو زينة 1985، لطفية 1984، الحايك، 1983) إلى أن
هناك  إنخفاض في نسبة النجاح لدى طلاب
الجامعة بالاردن، وأكد ما أشارت إليه الدراسات ما لاحظه الباحث بجامعة المجمعة منذ
بداية  العام الدراسي الحالي. 

يعرف زهران
(1986)  ضعف التحصيل االعلمي بأنه: حالة
تأخر أو نقص في المستوى العادي  لأسباب
عقلية أو جسمية أو اجتماعية  بحيث تنخفض
نسبة التحصيل والنجاح الى ما دون  المستوى
العادي (المتوسط). أما تشاليد (1973) فيعرف ضعف التحصيل العلمي بأنه: هبوط في
مستوى إنجاز  الطلبة بفعل أسباب
متعددة  في مستوى القدرة العلمية لديهم
ويتوقع تحسن أدائهم إذا ما تمت رعايتهم رعاية خاصة ،ويصنف الفقيه (1974) ضعف
التحصيل الدراسي إلى  نوعين رئيسين هما ضعف
التحصيل الخلقي ومصدره
 خلل أو قصور  في الجهاز العقلي، وضعف  التحصيل
الوظيفي ومصدره أسباب اجتماعية أو إضطرابات  أسرية  ويصنف لوجال (1978) ضعف  التحصيل الدراسي إلى نوعين هما:

1.     ضعف  التحصيل الحقيقي: يرتبط بانخفاض مستوى الذكاء .

2.     ضعف تحصيل
ظاهري:  ضعف زائف يرجع لأسباب غير عقلية.

           على الرغم من
التطورات والإصلاحات التي مرت بها العملية التعليمية داخل الجامعات العربية إلا
إنها مازالت تعاني الكثير من جوانب الضعف ويمكن تلخص أسباب ذلك من وجه نظر الطلاب
الى :

1.      مبان جامعية
مهيبة الظاهر محبطة الباطن.

2.      مكتبات
جامعية متخلفة الإمكانيات.

3.      برامج تعليم
وتدريب مغرقة في بعدها التاريخي.

4.      تسلط
الإدارة الجامعية القاهرة لاماني الشباب.

5.      قصور
المعامل والأجهزة والمراجع العلمية.

6.      تخريج أعداد
في تخصصات سوق العمل لا يحتاج إليها .

      كل هذه الأسباب أدت
إلى انخفاض ملحوظ في المستوى العلمي للطلاب، وظهور البطالة، وقبول الخريجين لبعض
الوظائف التي تختلف عن الوظائف التي أهلتهم لها الجامعات، وقبول أجور أقل من
الأجور التي توقعوا الحصول عليها بعد تخرجهم ومن ثم يصبح على الجامعات  مسئولية إعادة النظر في فلسفتها ،وبرامجها،
وتنظيماتها الحالية، لتحقيق المطالب التي تمليها التنمية في ثوبها المجتمعي
الجديد، الذي يستهدف توفير كوادر فنية مؤهلة لفهم هذه التحولات الخطيرة في بنية
المجتمع وقطاعاته وتهيئة الفرص للمشاركة الفعالة في اتخاذ القرارات المتصلة بتطوير
حياة الإنسان والمجتمع ككل.

       لتحقيق
ما سبق فإن الأمر يتطلب إكساب الشباب الجامعي  معرفة أساسية في مهارات معينة وعلوم معينة، والاختبار الحقيقي هو في قدرة
الشباب على مواجهة المشكلات التي كان قد أعد لمواجهتها، لذلك فإن وظيفة الجامعة لم
تعد فقط تعليم الشاب كيف يعيش ،إن وظيفة الجامعة تزويد الشاب برؤية نافذة وبصيرة
واضحة في طبيعة الأفكار والتيارات والقيم التي تعصف من حوله، وقدرته على التعايش
مع نفسه وواقعه ومشكلاته بصورة صحيحة .

          هناك
عدد من العوامل التي لها تأثير مباشر وغير مباشر على حدة المشكلات الأكاديمية، وقد
أرجعت الدراسات هذه العوامل إلى عاملين رئيسين:

·  عوامل ذاتية
للطالب نفسه

·  عوامل
تنظيمية تعود للمؤسسة التعليمية.

وتتمثل العوامل المرتبطة بالطالب في :

· غموض الرؤية
والهدف لدى الطالب لالتحاقه بالكلية، واختياره التخصص الذي قد يكون بسبب إرضاء
الوالدين أو الزملاء،
انخفاض  المستوى المعيشي للأسرة
وانخفاض دخلها ما يدفع الوالدين أولادهم للعمل من أجل مساعدتهم  على المعيشة وبالتالي  إهمال الطلاب لدروسهم ، أصدقاء السوء ومصاحبة
الطالب المنحرف من العوامل الأساسية التي تؤدي لانحراف الطلاب من خلال المحاكاة
لزملائه، ارتفاع مستوى  الاقتصادي للأسرة وهو
ما يجعله يفكر بأمور غير الدراسة
.

·  القصور لدى
الطالب في كيفية إدارة الوقت واستخدامه الأمثل.

·  ضعف
المهارات الدراسية لدى الطلبة.

·  الصعوبات
والمشاكل النفسية التي تواجه الطلبة كالقلق، والإحباط ،والفقدان، والتوتر......الخ

وتتمثل
العوامل المرتبطة بالمؤسسة التعليمية في:

·  البيئة التربوية والتنظيمية التي يتلقى فيها
الطالب تعليمه، فلها تأثير كبير على إنتاجيته. وذلك من حيث زيادة أعداد الطلبة
،والتزاحم في قاعات المحاضرات ، وزيادة الضغط النفسي ، والميل إلى التنافس العام ،
مع الإعلاء من شأن الطلبة المتفوقين دراسياً ، وإهمال عملية التوجيه والإرشاد .

· وضعف
الإمكانات بصفة عامة ،كل ذلك يتسبب في وجود كثير من المشكلات التي تواجه الطلبة
كالتسرب و الهدر في التعليم ،وضعف الإنتاجية العلمية وضعف التحصيل ،والتخلف الدراسي
وظواهر تربوية أخرى (أحمد ،1991) ، وإضافة إلى ذلك نجد أن عدم فهم الطالب للنظام
الدراسي الأكاديمي والإجراءات الإدارية المستخدمة ، وضعف نظام الإرشاد الأكاديمي ،
وتركيز الإدارة على التدريس وإهمالها الأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية
اللازمة لتجديد نشاط الطلبة ، وإجراءات العقاب والثواب المتبعة ، لها تأثير على
ظهور المشكلات الأكاديمية وبالتالي على مستوى التحصيل الدراسي للطلبة.

المبحث الثاني:

أساليب علاج مشكلات التحصيل العلمي

توصيات موجهة لإدارة الجامعة :

1- ضرورة وضع
إستراتيجية شاملة لمنع حدوث المشكلات الأكاديمية التي تواجه الطلاب
بالجامعة،وإيجاد الحلول المناسبة لها، حتى يتحسن
المستوي الدراسي لهم . 

2-إعادة تصميم
المناهج والبرامج الجامعية وتنفيذها وتقويمها وتطويرها من فترة لأخرى في مختلف
التخصصات الجامعية والتخطيط الجيد لها بحيث تصبح أكثر كفاءة وفعالية.

3-ضرورة إنشاء
مبان ذات قاعات متعددة تستوعب عدد الطلاب المتزايد مع مراعاة عدم تكدس الطلاب داخل
القاعات بحيث لا يزيد عدد الطلاب عن 30 طالب بالقاعة.                                     

4-ضرورة تخطيط
وتنظيم عمليات الإرشاد الأكاديمي لضمان توجيه الطلاب وحل مشكلاتهم المختلفة
ومساعدتهم في اختيار التخصص المناسب وتعريفهم بالطرق العلمية للمذاكرة وتعريفهم
بأنظمة ولوائح الكلية ، وتقديم خدمات الإرشاد النفسي  من خلال وحدة الإرشاد الأكاديمي اللامركزية في
كل كلية .

5-ضرورة تنظيم
وعقد برامج تدريبية لأعضاء هيئة التدريس بالجامعة لتنمية مهاراتهم في استخدام طرق
التدريس الحديثة والاختبارات و تقديم خدمات تعليمية أفضل بما يضمن الدقة والشمول في
التقييم المتوازن والعادل للطلاب.

6-مراعاة
التوزيع الجيد والمتوازن للجداول الدراسية وجداول الاختبارات من قبل المسئولين في
الكليات ، بحيث يراعى فيها التنظيم الجيد للوقت والدقة  والموضوعية وغيرها.

7-وضع
خطط  داخل الكليات والأقسام تستهدف توفير
الكتب الدراسية قبل بداية العام الدراسي أو مع بداية العام الدراسي مباشرة .

8-إدخال خدمات
المكتبة الالكترونية بحيث تكون متاحة لجميع الطلاب لتلافى مشكلة نقص وتقادم
المراجع .

9- ضرورة عقد مجموعات تقوية للطلاب والطالبات ضعاف المستوي في
الأقسام التي تحتاج لذلك مقابل رسوم رمزية

توصيات
موجهة للطالب وأولياء الأمور:

1.     التواصل  بين البيت والجامعة وإطلاع  أولياء أمور  الطلبة على مستوى أبنائهم  وبناتهم
وحاجاتهم ومشكلاتهم  للمساهمة في حلها بأن
يكون التعليم مرتبط بحياة الطالب فكلما كان التعليم منطقيا من احتياجات الإنسان
الأساسية ازداد  ارتباط  الطالب بالتعليم نفسه وأصبح اقدر على الاستمرار
فيه وأكثر استيعابا له ومقدرة على الإبداع فيما يتلقاه من دروس علمية

2.     التأكيد على
الأسلوب المتبع في معاملة الأبناء حيث يجب أن يتسم باللين والشفقة فالمربي الناجح
الذي يعامل أبناءه معاملة قوامها المودة والحب ويتجنب الشدة في التعامل معهم فهذا
يؤدي إلى خلق نوع من العلاقة الحميمة بين الطلاب وأساتذتهم  ويغرس لدى الطالب حب المادة العلمية مما يكفل
له التفوق فيها.

توصيات
موجهة لأعضاء هيئة التدريس :

1.  تقوية
العلاقة بين أعضاء هيئة التدريس والطلاب وإتاحة الوقت الكافي للحوار والمناقشة ،
وعقد لقاءات دورية بين أعضاء هيئة التدريس والطلاب .

2. ضرورة قيام
أعضاء هيئة التدريس باستخدام أساليب وطرق التدريس والتقويم الحديثة التي تشجع روح التفكير
والابتكار والحوار والمناقشة بين الطلاب , وتجنب الأساليب التي تعتمد على الحفظ
والتلقين .

3.   ضرورة تدريب الطلاب أثناء الفصل الدراسي علي
كيفية التعامل مع الاختبارات الموضوعية وكيفية الإجابة السليمة .

4.    ضرورة إتباع
عضو هيئة التدريس لنظام ثابت ومعلن ومتفق عليه في الكلية أو القسم في وضع الاختبارات
وتقييم الطلاب خلال الفصل الدراسي .

5.  ضرورة قيام
أعضاء هيئة التدريس بانتقاء الأنشطة المطلوبة من الطلاب  بحيث تكون في الجوانب الهامة في المقرر وتنسجم
مع ميول وقدرات الطالب .

6. 

 

الساعات المكتبية

الساعات المكتبية

الاحد من 8  إلى 10 ومن 12 إلى 2

الاثنين من الساعة 10  إلى  2

الاربعاء من الساعة 10إلى 12

أعلان هام

إعلان هام  1:

تحدد موعد اختبار مادة فقه الطهارة الخميس الموافق 5/5/ 1435- والأحد 8/5/35

إعلان هام  2:

سوف يتم استلام  مشاريع الأبحاث لمادة البحث العملي وعرضها قبل إجازة منتصف الفصل الدراسي .

أرقام الاتصال

أرقام الاتصال

البريد الالكتروني هو :[email protected]

رقم هاتف المكتب : 456

التحويلة : 3652

موعد الإرشاد الأكاديمي

مواعيد الإرشاد الأكاديمي هي :

الثلاثاء من 10 إلى 12

الخميس من 10 إلى 12

إعلان

إعلان لطالبات كلية العلوم الطبية التطبيقية

لقد تم الإعلان عن درجات أعمال السنة 

عليكي الدخول على الصفحة ومعرفة الدرجة الرقم الجامعي

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 18

البحوث والمحاضرات: 6

الزيارات: 9812