د/سعيد طه محمود أبو السعود

أستاذ أصول التربية ورئيس مركز الجودة كلية التربية بالزلفي

التربية البيئية

بقلــم: د. فهمـي حــسن العلــي
مدير إدارة حماية البيئة
مجلس التعاون لدول الخليج العربي :
________________________________________
العدد 55 / البيئة التربوية في « التربية البيئية »
الأربعاء 6 يناير 2010م

http://www.almarefh.org/news.php?action=show&id=3717

بدأت المناقشات حول العلاقة بين البيئة والتنمية أو الإنسان والبيئة الذي هو محور التنمية منذ مؤتمر الأمم المتحدة الأول للبيئة البشرية الذي عقد عام 1972م في استوكهولم، والذي نص على أن المحافظة على البيئة وتحسينها للأجيال الحاضرة والمقبلة أصبحت بالنسبة للبشرية هدفاً أساساً، وكان ينظر إلى المشكلات البيئية قبل ذلك بأنها تقتصر على ضرورة الحد من التلوث، في حين كانت التنمية تعرف بأنها مجرد زيادة الناتج القومي الإجمالي. وقد أدرك المختصون في هذا المجال منذ بداية السبعينيات أنه لا يوجد تعارض بين الأهداف والاستراتيجيات الخاصة بكل من البيئة والتنمية أو بمعنى آخر بين التوازن البيئي والتوازن الاقتصادي إذ انعقد العزم على تخطيط وتنظيم الجهود الرامية إلى تنمية البيئة وحمايتها بصورة شاملة ومتكاملة بقصد الوفاء بالاحتياجات الحيوية الأساسية وتحسين ظروف المعيشة وصون الموارد والعناية بها على نحو سليم؛ أي على تعزيز تنمية تحترم قدرات المحيط الحيوي على الاستيعاب والتجديد.

وقد أثبت هذا الوعي أن الدول ليست ملزمة بالاختيار بين التنمية والبيئة. وإنما عليها بالأحرى أن تختار تنمية من النوع والنمط الذي يلائمها واضعة في اعتبارها أن سلامة البيئة والحفاظ على مواردها الطبيعية هدف ينبغي مراعاته في كل خطوة من خطوات التنمية الشاملة

 

إن التربية البيئية من أهم دعائم الحفاظ على البيئة ومقوماتها، وتعتبر جزءاً أساساً لأي برنامج شامل لها. ولم تعد التربية البيئية عملية ارتجالية بل أصبحت اليوم مع تزايد المشكلات والكوارث البيئية في العالم من العلوم الفنية التقنية التي لها أسسها ومبادئها العلمية والتربوية، وعلى هذا الأساس فإنه مهما صدرت التشريعات، وتأسست الهيئات والجمعيات وعقدت المؤتمرات سواء الوطنية أو الإقليمية أو الدولية الخاصة بحماية البيئة فلن تؤدي إلى ضمان السلوك السليم من قبل الأفراد تجاه بيئتهم إذا لم يكن كل ذلك مسبوقاً بوعي ومعرفة كاملة بالمشكلات البيئية والشعور بخطورتها يمكن هولاء من اكتساب المعارف الضرورية والسلوكيات الصحية والقدرات والمهارات التي من شأنها أن تؤهل الفرد والمجتمع ليصبحوا قادرين على حل أو المساهمة في حل المشكلات البيئية، ويعتمد الأساس في ذلك على العنصر التربوي بالدرجة الأولى، وقد أجمعت كل المؤتمرات والاجتماعات على أن الوسيلة الرئيسة الفعالة لتنمية الوعي البيئي لدى الطلاب ولاكتسابهم الاتجاهات والقيم البيئية والسلوك البيئي السليم هو إدخال التربية البيئية ضمن برامج التعليم العام، كما اجمعت على أهمية توعية أفراد المجتمع في جميع الأعمال توعية بيئية مستمرة، فالتربية البيئية هي مسؤولية جميع المراحل وجميع المواد من المدرسة الابتدائية وما قبلها إلى المرحلة الجامعية وما بعدها، حيث لا سبيل إلى إحداث تغيير حقيقي في سلوك الناس تجاه البيئة إذا أمكن لغالبيـة الأفراد في مجتمع معين أن يسلكوا عن وعي وإرادة قيماً أكثر إيجابية تصبح أساساً لانضباط ذاتي.التربية البيئية:إن التربية البيئية هي عملية ترجمة الحقائق البيئية المعروفة إلى أنماط سلوكيات بيئية سليمة على مستوى الفرد والمجتمع؛ وذلك باستخدام الأساليب والمناهج التربوية الحديثة. وبمفهوم أوسع فإن التربية البيئية هي: (عبارة عن ناتج عملية إعادة توجيه وربط لمختلف فروع العلوم الأخرى الحيوية والكيميائية والفيزيائية والاجتماعية والاقتصادية) والخبرات التربوية بما ييسر الإدراك الحسي المتكامل لمشكلات البيئة وينتج عن ذلك جهود أرشد وأقدر على الوفاء باحتياجات المجتمع دون إهدار لمصادر الثروات الوطنية وعدم الضرر بالبيئة.وهذا معناه أن التربية البيئية يجب ألا تكون مادة جديدة تضاف إلى المواد التعليمية التقليدية الأخرى، وإنما هي مجهود تربوي ضخم يسعى إلى الاستفادة من جميع العلوم في إطار نظرة تكاملية وإلى تخصيص قسط وافر من الاهتمام بالعوامل الاجتماعية والثقافية والاقتصادية للبيئة التي يعيش بها الإنسان.أهداف التربية البيئية:تهدف التربية البيئية إلى تنمية القدرة على اكتساب المعلومات المتعلقة بالبيئة ونشرها بأبعادها وعلاقتها الطبيعية والمادية والبشرية. كما تسعى إلى خلق الاتجاهات الإيجابية نحو حماية البيئة وتحسينها في حدود الإمكانات المادية والفكرية والأخلاقية للفئات المستهدفة. وبعبارة أخرى تهدف التربية البيئية إلى الاحترام الواعي والمسؤول للوسط الطبيعي والمادي والبشري.إن مجال التربية البيئية كمكون من المكونات الأساسية في الصحة العامة لم يكن معروفاً من قبل بل كان من العلوم المجهولة، ولم يهتم العالم بالبيئة ككل إلا في الحقبة الأخيرة بعد أن تفاقمت الكوارث وكانت نتيجة لذلك أن حدثت في مجال هذا العلم تطورات وتغيرات جذرية في المفهوم والأسلوب وأهم هذه التغيرات:أولاً: التطور في فلسفة فهم البيئة:فبعد أن كانت التربية البيئية تبنى على فلسفة تزويد الأفراد والجماعات بالمعلومات والحقائق البيئية، أصبحت الآن تعتمد على اتباع أساليب تغيير اتجاهات وسلوك الناس نحو البيئة، وأصبحت مناهج التربية البيئية لا تقف عند حد نشر الحقائق البيئية بل تمتد إلى التغيير الإيجابي للسلوك لأن التزود بالمعلومات وحده لا يكفي فمثلاً هناك نسبة كبيرة جداً من الأطباء يمارسون عادة التدخين بالرغم من علمهم بأضرارها ومخاطرها.ثانياً: التطور في أساليب إيصال المعلومات عن البيئة:لقد كان إيصال المعلومات يعتمد أساساً على وسائل الإعلام المقروءة أو المسموعة في صحف وكتيبات ودوريات وإذاعة وتلفزيون لغرض الدعاية للبيئة والحفاظ على ما فيها والتغني بجمالها، وكان يقوم بتلك الأعمال مجموعة من الأفراد أو الجماعات باسم (أنصار الببيئة أو أصدقاء البيئة -مجموعة الخضر) أما اليوم فيجب أن تصل المعلومات مباشرة للفرد والمجتمع وذلك بالمواجهة بعقد الندوات وإجراء المقابلات وتكوين الجمعيات بالإضافة إلى وسائل الإعلام.ثالثاً: التطور في مناهج التعليم:كان التعليم مقصوراً في السابق على بعض العلوم الطبيعية والإنسانية البسيطة، وكانت تدرس كمبادئ متجاهلة تماماً البيئة وما فيها من عناصر، وكانت المناهج التعليمية تركز على الحقائق العلمية المجردة بعيدة عن ربطها بحياة المتعلمين وبيئتهم. فكثيراً ما يعتمد المنهج الدراسي على مواد تلقن في داخل فصول دراسية بعيدة كل البعد عن الواقع، دون أن يكون هناك دور للتجارب والابتكارات العلمية أو الزيارات الميدانية للملاحظة والمشاهدة. أما اليوم فالمناهج اختلف مضمونها وخرجت عن إطار التعليم التقليدي إلى مناهج تزود الطالب بالمعرفة البيئية الشاملة المبنية على الملاحظة والتجربة والاستنتاج، وذلك حتى تمكن الطالب من اكتساب القدرات والمواقف التي من شأنها أن تقود إلى سلوك سليم تجاه البيئة.إن الهدف الأساس من التربية البيئية الحديثة هو مساعدة المسؤولين والمخططين وتوعية عامة الناس لتحقيق التنمية المتوازنة التي تحافظ على البيئة وتصون مواردها دون أن تخل بالبيئة الاقتصادية والاجتماعية، ولذا فلابد من تضافر الجهود وبذل المزيد من التعاون والتنسيق بين الأجهزة ذات العلاقة بالبيئة حتى تتحقق الأهداف الرئيسة التالية وتأتي منسجمة مع بنود خطط التنمية وهي:1- إدراك الفرد والمجتمع لمختلف عواقب سلوكهم تجاه البيئة وما قد يكون لها من انعكاسات على توازنها.2- تغيير مفاهيم الفرد والمجتمع وزيادة معرفتهم فيما يتعلق بالبيئة ونظافتها وجعل حمايتها ومكافحة ما يلحق بها من أضرار هدفاً يسعى إليه الجميع، ويتوقف تحقيق هذا على النظم الاجتماعية القائمة في المجتمع ومستوى التعليم بين الأفراد ومدى ارتباطهم بمجتمعهم بالإضافة إلى الكفاية الكمية والنوعية للعاملين في مجال البيئة وصحة المجتمع.3- سرعة تجاوب الفرد والمجتمع مع الأوامر والتعليمات التي تصدرها الجهات ذات العلاقة والقائمة على حماية البيئة في المملكة العربية السعودية كمصلحة الأرصاد وحماية البيئة والهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها أو إدارة حماية البىئة في كل من وزارتي الصحة والشؤون البلدية والقروية وغيرها.وهذا يتم بتفهم الفرد والمجتمع للغرض الذي من أجله أصدرت هذه التعليمات مع تقبلهم لها وتجاوبهم مع أهدافها. بالإضافة إلى ثقتهم بالعاملين في هذه الجهات والإدارات التابعة لهم ومدى اهتمامهم بمشكلاتهم وكيفية إيجاد الحلول العلمية لها.ميادين التربية البيئية ومجالاتها:إن مجالات وميادين التربية البيئية في الحقيقة واسعة ومتعددة ويجب ألا تقتصر على المؤسسات التعليمية فحسب، بل يجب أن تتعدى هذا الإطار لتصل إلى جميع أفراد المجتمع بغض النظر عن سنهم وموقعهم نظراً لتأثيرهم المباشر أو غير المباشر على البيئة، ولو استغلت الميادين التالية استغلالاً علمياً دقيقاً لتحققت من خلالها أهداف التربية البيئية المنشودة، ولعل أهم تلك الميادين هي:1- بيئة الفرد الشخصية:يقصد ببيئة الفرد الشخصية نظافة الجسد والمسكن والغذاء حيث تتهيأ داخل المنزل مناهج وأساليب تربوية بيئية متعددة يربى عليها الأطفال ويسلكونها في مجالات حياتهم فيما بعد. ولعله من مثل تلك العادات البيئية الحميدة التي يمارسها الوالدان أمام أطفالهم يومياً العناية بنظافة الجسد ابتداء بالوضوء للصلوات الخمس إلى الاستحمام اليومي قال الله تعالى: {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} والاهتمام ببيئة المنزل من حيث التهوية السليمة وإزالة ما بها من فضلات ووضعها في أماكنها المخصصة لها ومكافحة ما بها من حشرات، والعناية بتنسيق الحديقة وزيادة الرقعة الخضراء وعدم الإسراف في استخدام المياه وترشيد استخدام الطاقة.2- بيئة المجتمع:أ- الحي:لقد قيل: (إذا رغبت التعرف على أخلاق الشعوب فانظر إلى أحيائها) وفي داخل الحي تتهيأ فرص كثيرة تؤثر في السلوك البيئي لعامة الناس. ولعل منها العناية بنظافة الأحياء ووضع المخلفات في أماكنها المعدة لها، ومحاولة إزالة كل ما من شأنه تشويه أو إتلاف بيئة الحي من آثار سيئة ومحاولة استبدالها بما هو أفضل كزيادة الرقعة الخضراء والعناية بالحدائق. وجمع المخلفات بعد قضاء وقت التنزه والراحة فيها أو في المتنزهات العامة. إن القيام بمثل تلك الأمور سيكون فيما بعد قدوة يحتذى بها ويقلد كل منا الآخر للوصول بحيّه أو منطقته السكنية إلى الحي الأمثل. ولا يتسنى ذلك إلا باتباع النصائح والتوجيهات التي يسديها القائمون على صحة البيئة.ب- المدرسة:سواء مدرسة ابتدائية أو متوسطة أو ثانوية أو معاهد عليا أو كليات جامعية يجب أن يتهيأ فيها فرص تربوية كثيرة لتعميق حب البيئة والمعرفة بمشكلاتها لدى الناشئين لكي يربوا على حبها والتفاني في نظافتها. كما أن السلوك البيئي للمدرسين وغيرهم يجب أن يكون قدوة للطلاب. وأن تنمى غرائزهم على حب البيئة وجمالها عن طريق الدرس والندوات والمجلات والجمعيات المدرسية والرحلات إلى المتنزهات الطبيعية والتعرف على ما فيها من كائنات نباتية أو حيوانية وربط ذلك كله بالتوازن البيئي والنظام البيئي والكوني الشامل.تعميق مفاهيم البيئة يعتمد على عملية التعليم:إن التربية البيئية أو التعليم بمفاهيم البيئة يجب أن يبنى على تنمية القدرة على اكتساب ونشر المعلومات المتعلقة بالبيئة بأبعادها وعلاقاتها الطبيعية والمادية والبشرية كما يجب أن يسعى إلى إيجاد الاتجاهات الإيجابية نحو حماية البيئة في حدود الإمكانات المادية والفكرية والأخلاقية لفئات المجتمع كافة وبالذات الشباب والطلاب في شتى مراحل التعليم من التمهيدي وحتى الجامعة ولا يجب أن يغفل عنه في مدارس محو الأمية والمدارس ذات التعليم الخاص. ويمكن إجمال الطرائق المستخدمة في التربية البيئية أو التثقيف البيئي إلى:أولاً: المدارس والمعاهد والجامعات:إن إدخال المفاهيم والمهارات والاتجاهات المناسبة وفق طبيعة ومستوى نضج الطلاب، يعتبر أمراً غاية في الأهمية إذا ما تنوعت وتداخلت هذه المفاهيم مع المواد الدراسية الأخرى كافة.حيث تقع على عاتق أجهزة التعليم المختلفة مسؤولية في تبصير الناس بتنبؤاتهم ويطلب فيمن يحملون مثل تلك المسؤولية التربوية أن يكونوا من ذوي خبرة عالية بمفهوم البيئة والذين قد يكون لمقترحاتهم أو قراراتهم أثر بارز لإضفاء المعرفة والمهارات اللازمة أثناء التدريب والتدريس. وأن ينموا عند الدارسين الشعور العميق بمسؤولياتهم تجاه بيئتهم ومواردها وينبغي للتربية البيئية بمفهومها السليم أن تكون تربية شاملة تستمر مدى الحياة وتستجيب لجميع ظروفها المتجددة باستمرار، ويجب أن يعد الفرد فيها للحياة عن طريق تفهم المشكلات البيئية للمحيط الحيوي الذي يعيش فيه والتزود بالمهارات والخبرات اللازمة للاضطلاع بدور بناء في سبيل تحسين ظروف البيئة المعيشية وحمايتها مع العناية التامة للحفاظ على القيم الأخلاقية والتقاليد الإسلامية. إن التربية البيئية حتى تفي بأغراضها يجب أن تتوجه إلى جميع أفراد المجتمع وفقاً لأسس علمية شمولية تعكس تكامل العلوم والمعرفة لتلبي احتياجات مختلف الأعمال والفئات الاجتماعية المهنية وتستجيب لمصالحهم واهتماماتهم وحوافزهم. ينبغي أن تبني لدى عامة الناس (أطفال وشباب من الجنسين) وعياً بالمشكلات الخاصة بالبيئة وتجعلهم يفهمونها فهماً واضحاً شاملاً. كذلك يجب أن تقدم التربية البيئية أو مناهج التعليم بالبيئة مفاهيم متخصصة للأفراد المنتمين لبعض الفئات المهنية التي تقوم بأنشطة ذات تأثير مباشر على البيئة (كالمهندسين، ومخططي المدن والمعماريين، والأطباء، والمعلمين، والإداريين، ورجال الصناعة، ورجال الأمن... إلخ) وعليه أخيراً أن يوفر التدريب المناسب للباحثين وغيرهم من المتخصصين في علوم البيئة.ولما كان ينبغي لهذه التربية أن تكون سهلة ومفهومة وميسرة للجميع فيجدر إدخالها في جميع مستويات التعليم المنهجي، وعندئذ يمكن لها أن تلعب دوراً أساساً في درء المشكلات البيئية وحلها، ولكن من الواضح أن الجهد التعليمي لا يمكن أن يؤتي ثماره ما لم تؤخذ أيضاً في الحسبان عوامل أخرى هامة مثل وضع القوانين الملائمة واتخاذ التدابير الرامية لمراقبة حسن تنفيذ تلك القوانين. وتأثير وسائل الإعلام المختلفة... إلخ، ذلك إن تأثير هذه العوامل في مجموعها يجب أن يسير في الاتجاه نفسه على نحو متناسق كي تسهم إسهاماً فعالاً في تحسين البيئة. وحتى تضفي نتائج هذه التربية البيئية مواءمة وفعالية جديدتين على العمليات التعليمية يجب أن تبتعد التربية البيئية من الوقوع في الخطأين الشائعين:1- أسلوب تلقين الأفكار:ينبغي أولاً ابتعاد المدرس عن المفهوم التربوي التقليدي الذي يتمثل في تلقينه أفكاراً مسبقة لمجموعة من الطلاب في الفصل إما مباشرة عن طريق المحاضرة وإما بصورة غير مباشرة على شكل نقاش يكون فيه موقف الطالب سلبياً إلى حد كبير، إذ إن أي تربية بيئية ستقتصر على تلقين مشكلات البيئة فقط لن تكون لها جدوى فعلية في تغيير السلوك. إن عملية التعليم يجب ألا تقتصر على تراكم المعرفة بل يجب أن نذهب إلى ما بعد هذا حتى نمكن الطالب من اكتساب القدرات والكفاءات واتخاذ المواقف التي من شأنها أن تقود إلى تدبير سليم للبيئة.2- عدم دمج المعلومات واختصارها:ينبغي العمل على ألا تقدم هذه المعرفة التي كثيراً ما تكون مختصرة وجزئية ضمن مواد دراسية معينة كمادة العلوم مثلاً، بل يجب أن تراعي في الأسلوب كيف تخاطب الطفل والشاب المتعلم، والجاهل بل والمطلع وغير المطلع على بعض الأمور البيئية؛ وينبغي من ناحية أخرى تجنب مبادئ التربية المنحصرة في مجرد نقل المعلومات وتسميعها فيما بعد، بل ينبغي للتربية البيئية أن تكون تربية نقدية هادفة كي تساعد على إجراء تحليل دقيق لمختلف المشكلات التي يمكن أن تلحق ضرراً بالبيئة. ومن المفيد قبل إدماج التربية البيئية في مراحل التعليم أن يتم معرفة جميع جوانب النقص في العملية التربوية لا على مستوى الأساتذة فحسب بل على المستوى التربوي ككل من حيث المحتوى، الطرائق، الوسائل الإيضاحية وبالتالي التقويم.ثانياً: وسائل الإعلام:هي الوسائل المستخدمة لإيصال المعلومات والخبرات إلى عامة الناس. وتمتاز بمساعدة المثقف البيئي على الاتصال بعدد كبير من الناس في وقت واحد، ومن أمثلتها الإذاعة والتليفزيون والصحف والمجلات والدوريات والكتب والنشرات والملصقات، ومن أهم عيوب وسائل الإعلام أنها تعمل في اتجاه واحد بمعنى أنها توصل المعلومات للمتعلم لكنها لا تشاركه مشاركة إيجابية في التخطيط والعمل مما قد يشعر المتعلم أن الأفكار تملى عليه من الآخرين. وأن اتباعها واجب عليه، وأن البرنامج والسلوك البيئي ككل مفروض عليه، وبذا لا يتقبلها بعكس من يشارك ويساهم بحوار ونقاش في برنامج معين فيقدم عليه برغية، وبذا يتحقق الهدف. ومما يقلل من فاعلية وسائل الإعلام في التربية البيئية ما يلي:أ- عدم وصول الوسيلة الإعلامية لمجموعات كثيرة من عامة الناس إما لأسباب فنية وإما اقتصادية أو لبعد المسافة، هذا بجانب أن هناك نسبة لا بأس بها ممن يشكلون جزءاً أساسياً في المجتمع وهم ربات المنازل اللاتي لا يمكنهن قراءة الصحف أو النشرات والملصقات أو متابعة البرامج البيئية الهادفة في الإذاعة والتليفزيون إما لظروف اجتماعية وإما أنه ليس لديهن الرغبة والدافع.ب- عدم وضع المعلومات البيئية بصورة تجذب انتباه السامع أو القارئ بدرجة كبيرة ولذا تمر به المعلومات دون أن تسترعي اهتمامه وتشد انتباهه.جـ- عدم الرغبة لدى المشاهد فمثلاً قد يكون ممن لا يحبون الاستماع من برامج الإذاعة والتليفزيون إلا للموسيقى والأغاني ويملون البرامج واللقاءات العلمية.د- لم يتوفر في الوقت الحاضر العدد الكافي من الإعلاميين البيئيين الذين بإمكانهم توصيل المعلومات البيئية بدقة وعلى الوجه المطلوب لعامة الناس.هـ- كثرة الفضائيات ونشرها من الغث أكثر من السمين الذي يلهي عن سماع البرامج الهادفة.ثالثاً: الجمعيات والندوات:ويتم خلال تلك الجمعيات والندوات الحوار الشخصي بين الأشخاص المعنيين بالبيئة وعامة الناس من الحضور، وربما تقتصر تلك الاجتماعات بعد ذلك على مجموعة محددة من الراغبين في زيادة المعرفة بالبيئة أو من تربطهم أعمالهم اليومية بهما كالعاملين في مجال الصحة العامة وحماية البيئة، ويجب أن يشمل برنامج تلك الاجتماعات ندوات خاصة لمناقشة كافة المشكلات البيئية وأن تدعم بوسائل إيضاحية عما تسببه المخلفات والنفايات بشتى صورها وأشكالها من ضرر للبيئة سواء في ذلك الهواء أو الماء أم التربية.كيف تتحقق أهداف التربية البيئية:1- تحديد المشكلة البيئية التي يراد السيطرة عليها.2- جعل الأفراد وعامة الناس يعايشون المشكلة ويشعرون بوجودها ويحسون بأضرارها وتأثيرها في بيئاتهم.3- جعل الأفراد والجماعات يدركون أهمية التوازن داخل النظم البيئية وتأثيرهم السلبي عليها وبالتالي يحرصون على المحافظة عليه واستمراره.4- تشكل لجنة من العلماء والخبراء في مجال البيئة والمهتمين بها على أن يشارك معهم نخبة من ذوي الاختصاص وأصحاب القرار لزيادة فاعلية وجدية مراقبة تنفيذ القوانين والأنظمة إذا دعت الحاجة، على أن تقوم تلك اللجنة بمناقشة المشكلة وتفهم جوانبها ووضع الخطوات اللازمة والإيجابية لحلها.مهام من يقوم بعملية التثقيف البيئي:يعتبر التثقيف البيئي والتربية البيئية مسؤولية تقع على عاتق جميع العاملين في مجال البيئة وصحة المجتمع بشكل خاص، ولكن هناك فئة متخصصة في التثقيف البيئي وهم البيئيون من أساتذة الجامعات والأكاديميات العلمية ومعاهد البحوث، وهؤلاء هم الذين يشكلون حلقة الاتصال بين المؤسسات البيئية والوحدات التثقيفية الأخرى في المدارس والجامعات والمصانع والهيئات الأهلية، وتتناول اختصاصاتهم بصفة عامة ما يلي:1- المشاركة في تحديد المتطلبات البيئية الأساسية للمجتمع والتي تضمن نقاء الهواء وصفاء الماء وخلو التربة من أي خلل ضار بها ويؤثر بالتالي على حياة الفرد وسلوكه فيها.2- استخدام وسائل الإعلام واستغلالها كطريق وأسلوب للاتصال بينه وبين عامة الناس في مجال التثقيف البيئي.3- الإعداد للقاءات دورية في البلديات الفرعية للأحياء أو مراكز الرعاية الأولية في المستشفيات من أجل مناقشة المشكلات الخاصة بالبيئة.4- التعاون مع الهيئات والمؤسسات الحكومية والأهلية في مجال التثقيف البيئي مثل المدارس وأقسام العلاقات العامة في المصالح الحكومية وغيرها والأندية الثقافية والجمعيات السعودية العلمية.5- تدريب وتوجيه الفئات المختلفة العاملة في مجالات الصحة العامة والتعليم والمتصلين بالمواطنين فيما يتعلق بالتثقيف البيئي ومجالاته وأساليبه. وقد يكون المثقف البيئي طبيباً أو مدرساً أو متخصصاص. ويتم إعداده باستكمال أوجه النقص في دراساته الأساسية فإن كان مدرساً ذا خبرة تربوية يتم إعداده في النواحي البيئية وهكذا.وخلاصة القول أن التربية البيئية يجب أن تسعى إلى تكوين أشخاص واعين مهتمين بالبيئة وبمشكلاتها، أشخاص يستطيعون، بمعرفتهم وكفاءتهم والتزامهم وسلوكهم وشعورهم بالمسؤولية، المساهمة في حماية البيئة وتحسينها وحفظ مواردها للأجيال القادمة.

ايميلات الاتصال

 

الايميلات الشخصية

[email protected]

[email protected]

[email protected]

الساعات المكتبية

السبت  8-10ص

الأحد 12-2م

----

بسم الله الرحمن الرحيم

اعجاز متواصل

هناك 10 حروف من أصل 28 حرف باللغة العربية مستحيل أن تجد إسماً لإنسان عربي لايوجد به أحد هذه الحروف .
والحروف هي ( ب ، س ، م ، ا ، ل ، هـ ، ر ، ح ، ن ، ي ) .
جربوا مهما حاولتم لن تجدوا أبدا أي إسم عربي لايحوي على احد هذه الحروف، دققوا فيها قليلا تجدوها احرف جملة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) .
فسبحان الله العظيم أعجز البشر حتى بالحروف دقق ايها الانسان فيما اختاره الله لك فلابد ان تجد الاعجاز حولك في كل مكان حتى في نفسك .
سبحان الله و بحمده..
 

ابداع الخالق المصور

ابداع الخالق المصور

صور للنهر الأجمل في العالم(نهر Cano Cristales في كولومبيا ..)

بقية الصور نهر   Cano Cristales في كولومبيا ..

على الرابط التالي:

http://forum.arabia4serv.com/t54513.html


لا تملك الا ان تقول سبحان الله

من اجمل ما تلقيت من رسائل 1

قصة مؤثرة 1

نماذج وكتب


 

نماذج البيانات والمعلومات الاحصائية المطلوب  تعبئتها من كليات التربية باأقسامها المختلفة(عربي)

نموذج استمارة البيانات (عربي)

نموذج استمارة البيانات (انجليزي)

متطلب تاهيل البرنامج للاعتماد


هل أنت متوتر ؟

هذه الصورة فى الأصل  ثابتة
ولكن كل إنسان يراها على حسب نسبة التوتر الداخلى الذى يشعر به
 فلو شاهدها الإنسان ثابتة إذاً فهو إنسان معتدل فكرياً و لا يوجد لديه أى شىء من التوتر النفسى أمّا لو الإنسان شاهدها تتحرك ببطء فهو لديه توتر نفسى خفيفأمّا لو الإنسان شاهدها تتحرك بسرعة فهو لديه توتر نفسى و غير  مستقر  فكرياً  

 هل انت متوتر؟

 

رابط مجلة بحوث ودراسات جودة التعليم

رابط بمجلة حوث ودراسات جودة التعليم

للتحميل

من هنا

http://vb.naqaae.eg/naqaae3152/

•تحفيز الطلاب على التعلم (عرض تقديمي د/ عبدالعزيز الريس

تحفيز الطلاب على التعلم (عرض تقديمي د/ عبدالعزيز الريس

قصة اعجبتني(اعمل بإخلاص مهما كان الوضع)

كان هناك رجل بناء يعمل في أحدى الشركات لسنوات طويلة ، فبلغ به العمر أن أراد ان يقدم إستقالته ليتفرغ لعائلته ، فقال له رئيسه : سوف أقبل أستقالتك بشرط أن تبني مَنْزلا أخيراً ،فقبل الرجل العرض على مضض ،وأسرع في بناء المنزل دون (( تركيز وإتقان))  ثم سلم مفاتيحه لرئيسه . فابتسم رئيسه وقال له : هذا المنزل هدية نهاية خدمتك للشركة طوال السنوات الماضية  .. فصدم الرجل وندم ندماً شديداً أنه لم يتقن بناء منزل العمر .. " هكذا  العبادة التى تكون على مضض وسرعة من غير تركيز وخشوع "
اعلم أن عبادتك في النهاية لك وليست لله ..
( فالله غني عن عبادتك ).

حكمة اليوم

حاول أن تعمل ما بوسعك للحاق بقافلة الصالحين التي ستعود إلى ”وطننا الجميل“ الواسع ولا تضيع وقتك فالوقت محدود

جل جلاله

جودة التعليم والحياة

مقالات مفيدة  في مجال جودة التعليم والحياة

راجع الرابط التالي

http://vb.naqaae.eg/naqaae3396/

 

حكمة اليوم (الخير أصيل)

لا تعاشر نفسا شبعت بعد جوع فإن الخير فيها دخيل وعاشر نفسا جاعت بعد شبع فإن الخير اصيل .. اغلق اذانك إذا كنت لا تستطيع إغلاق افواه الاخرين .. لا تقاس العقول بالاعمار فكم من صغير عقله بارع وكم من كبير عقله فارغ ألاحترام فن ليس كل من تعلمه اتقنه . المال يجلب لك اصدقاء المصلحه والجمال يجلب لك اصدقاء الشهوه اما الاخلاق فتجلب لك اصدقاء العمر .لا تتاخر بالصفح عن الاخريناجعل خطواتك في الحياة كمن يمشي على الرمل لا يسمع صوته ولكن اثره واضح .

كما تزرع تحصد

إذا زرعت الأمانة فستحصد الثقة

إذا زرعت الطيبة فستحصد الأصدقاء

إذا زرعت التواضع فستحصد الاحترام

إذا زرعت المثابرة فستحصد الرضا

إذا زرعت التقدير فستحصد الاعتبار

إذا زرعت الاجتهاد فستحصد النجاح

إذا زرعت الإيمان فستحصد الطمأنينة

لذا كن حذرا اليوم مما تزرع لتحصد غدا
وعلى قدر عطائك في الحياة تأتيك ثمارها

قصة اعجبتني الإبن الأسير


)رجل عجوز يعيش لوحده
 ... رغب أن يزرع البطاطس في حديقة منزله
 و لكنه لا يستطيع لكبر سنه
 فارسل لابنه الأسير رسالة
 هذه الرسالة تقول :
 ... —
 ابني الحبيب أحمد
 تمنيت أن تكون معي الآن
 و تساعدني في حرث الحديقة لكي أزرع البطاطس
 فليس عندي من يساعدني
 و بعد فترة استلم الأب الرسالة التالية :
 —
 أبي العزيز
 أرجوك
 إياك أن تحرث الحديقة
 لإني أخفيت فيها شيئا مهمّا
 عندما أخرج من المعتقل سأخبرك ما هو
 (ابنك أحمد)
 —
 لم تمض ساعة على الرسالة و إذ برجال الموساد و الإستخبارات
 و الجيش يحاصرون المنزل و يحفرونه شبرا شبرا
 فلما لم يجدوا شيئا غادروا المنزل
 
وصلت رسالة للأب من ابنه في اليوم التالي :
 —
 أبي العزيز
 أرجو أن تكون الأرض قد حُرثت بشكل جيد
 فهذا ما استطعت أن أساعدك به
 و إذا احتجت لشيء آخر أخبرني
 و سامحني على التقصير

 

 

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 375

البحوث والمحاضرات: 39

الزيارات: 37732