د/سعيد طه محمود أبو السعود

أستاذ أصول التربية ورئيس مركز الجودة كلية التربية بالزلفي

التربية البيئية2

التربية البيئية... الدكتور كاظم المقدادي
الفصل الخامس
دور رياض الأطفال في حماية البيئة

على الرغم من أن مرحلة رياض الأطفال لم تصبح جزءاً رسمياً من التربية النظامية ( الرسمية) في كثير من بلدان العالم، إلا أن معظم وزارت التربية والتعليم قد أخذت على عاتقها مسألة الإشراف عليها وتنظيمها ومتابعتها إيماناً منها بأهمية هذه المرحلة في حياة الفرد.وإذا كانت جميع مراحل عمر الإنسان تأخذ أدوراً هامة في تشكيل الصورة النهائية لشخصيته، إلا أن أحداً لا ينكر تمييز السنوات الخمس الأولى من عمر الإنسان عن باقي مراحل العمر في تكوين ألأسس التي تبنى عليها جميع الخصائص ذات العلاقة بشخصيته اللاحقة من عقلية وجسمية ونفسية وإنفعالية وإجتماعية.وهذا ما أكده كل المربين بلا إستثناء.ومن هنا تنامت موجة الإلتفات لهذه المرحلة، لأنها، أي الروضة، تمثل أولى البيئات التربوية المنظمة التي يواجهها الطفل خارج حياته الأسرية.ولذا فلا عجب ان نرى المؤتمر الدولي للتربية قد أوصى في دورته السابعة عشر التي إنعقدت عام 1939 بوجوب العناية بالأطفال في مرحلة رياض الأطفال، ثم عاد وأوصى عام 1961 بأن تعمل الدول على تشجيع إستحداث مؤسسات ما قبل المدرسة والتوسع فيها وتطويرها.
وتسعى روضة ألطفال كمؤسسة تربوية وسطى بين البيت والمدرسة، الى إعداد الطفل للمدرسة الإبتدائية، وذلك بمساعدة الأسرة في تكوين الطفل تكويناً سليماً في هذه المرحلة القاعدية من حياة الإنسان، خصوصاً وان المرأة وهي الجزء الأساسي من الأسرة دخلت الى سوق العمل.ولا تقف المشكلة عند أطفال النساء العاملات، فأطفال المدن يعانون من ضيق المساكن، وأطفال الريف –كما في الأحياء الفقيرة في المدن- يعانون من جوع ثقافي يؤثر في مستواهم المعرفي، وفي قدرتهم على مواجهة التحديات، وعلى التكيف لما قد يطرأ من عناصر التجديد على البيئة. ومن هنا جاءت أهمية رياض الأطفال نتيجة قيامها بشيء من التعويض عن جوانب القصور في التربية المنزلية، وتهيئة جو من الأمومة يعوض الأطفال عن فقدان أمهاتهم، علاوة على تنمية قدراتهم البدنية والعقلية والإجتماعية والإنفعالية [ [.
وتسعى رياض الأطفال، في مجال حماية البيئة، الى تجذير التوجيهات التي بدأتها الأسرة في مجال إستكشاف البيئة ومعرفة مكوناتها وما تعرضت له من مشكلات وكيفية المحافظة عليها.ولعل المدخل المستقل أكثر ملائمة لتضمين التربية البيئية في المناهج الدراسية في مرحلة رياض الأطفال من المدخلين الأخيرين، الوحدات الدراسية والإندماجي، ويتمثل المدخل المستقل في برامج دراسة متكاملة للتربية البيئية كمنهاج دراسي مستقل. ذلك أن الأطفال في هذه المرحلة غير معنيين بتفريع المعرفة، وينظرون الى الظاهرة او المشكلة نظرة كلية شمولية.كما أن معلمات الروضة يستطعن تدريس ذلك المنهاج بسهولة، لأن المضمون لا يشتمل على عمق علمي.وعلى عاتق معلمة الروضة يقع العبء الأكبر في تحقيق الأهداف التربوية في هذه المرحلة بروح بيئية.

التربية البيئية الصحية للأطفال

تُعنى التربية البيئية الصحية للأطفال بتزويدهم بالخبرات اللازمة لهم بهدف التأثير على معلوماتهم وإتجاهاتهم وممارساتهم فيما يخص البيئة الصحية تاثيراً جيداً بحيث يصبح لدى الفرد أنماط سلوكية صحيحة سليمة.
ولما كانت تربية الأطفال حقاً من حقوق الإنسانية الأساسية، فمن الواجب ان تعتبر التربية البيئية الصحية جزءاً لا يتجزأ من العملية التربوية التي تهتم بتوجيه نمو الطفل الجسمي وغرس العادات البيئية الصحية السليمة لدى الأطفال.

أهداف التربية البيئية الصحية للأطفال:
1- تكوين إتجاهات بيئية صحية سليمة، وذلك بتحفيز الطفل على الرغبة في إتباع التوجيهات والقواعد الصحية والرغبة للوصول الى أعلى مستوى بيئي صحي ممكن.
2- تكوين عادات صحية سليمة بإتباع إسلوب السلوك البيئي الصحي السليم في الحياة اليومية.
3- العمل على إتباع الخطوات التي تحد من إنتشار المرض والمساهمة في تحسن البيئة الصحية في المجتمع.
4- التزويد بالمعلومات والحقائق الأساسية بالنسبة للبيئة الصحية وكيفية المحافظة على صحة البيئة عامة، وصحة الأسرة، والصحة الشخصية.

مزايا البيئة الصحية للأطفال:
1- وقاية الأطفال من الأمراض المعدية.
2- حرية اللهو واللعب في بيئة نظيفة ومعقمة.
3- إعطاء الأم والأهل الراحة النفسية.
لذلك يجب متابعة نظافة وتعقيم المنزل والروضة، وتنظيف الشوارع، وغسل المسكن، وكنسه يومياً، وإستخدام المطهرات لتطهير وتعقيم الأرض، وتهوية المنزل، وتعريضه للشمس.إن نظافة الطرق العامة مسؤولية كل فرد في المجتمع.لذلك يجب على كل أسرة ان تنظف أمام مسكنها بعد رشه بالماء لتجنب تطاير الغبار.كما يجب عدم إلقاء القاذورات أمام المسكن، وعدم البصق في الطرق، بل في منديل.إن كل شخص إذا ما قام بدوره في نظافة الطريق أصبحت مدن بلادنا نظيفة، ونضمن بذلك سلامة الأطفال والمجتمع كله.
إن كل ما يحتاج الشخص في البيئة الصحية الطبيعية يشمل:
- التهوية غير الملوثة
- الإنارة الكافية
- الحرارة والدفء
- التعليم والثقافة والتربية والعلاقات الإجتماعية
- الماء النقي الصحي
- المسكن النظيف الصحي [ ].

والخلاصة،تعتبر البيئة جزءا اساسيا وهاما من مكونات المنهج المدرسي التربوي، وان صحة البيئة المدرسية اهم عامل في خفض نسبة انتشار الامراض، وخاصة المعدية مثل الانفلونزا والإسهال الصيفي التي تنتقل بواسطة الزحام او تناول بعض المأكولات غير الصحية او الماء الملوث. ويمكن التحكم في انتشار كثير من الامراض عن طريق الاهتمام بصحة البيئة المدرسية، ونعني بها كل ما يحيط بالمعلم والمتعلم من عوامل، سواء كانت حية او غير حية طبيعية او عكس ذلك[ ].وهذا ما سنتناوله بالتفصيل في الفصل التالي.

الفصل السادس
دور المدرسة في حماية البيئة

التربية تبدأ من البيت، وعن طريق الأسرة، ولكن ظروف الحياة قد تغيرت، ومتطلباتها قد تعددت وتنوعت، وأعمال الأسرة قد تشعبت وإتسعت، فاصبحت غير قادرة على القيام بدورها في تربية الطفل دون مساعدة، فأوجب ذلك وجود مؤسسة أخرى تساعدها على نقل التراث الثقافي ومساعدة الطفل على حسن التكيف مع الحياة، وتعليمه العادات والتقاليد والقيم والنظم والمعتقدات والسلوك الإنساني الذي يرضى عنه المجتمع.ومن هنا جاءت المدرسة كمؤسسة إجتماعية تربوية، تقوم بمهمة التربية، جنباً الى جنب، مع الأسرة، وهذا يحتم على كلتا المؤسستين، الأسرة والمدرسة، ان يتعاونا حتى يصلا بتربية الطفل الى الهدف المنشود، وحتى لا يحدث بينهما تناقض يترتب عليه تفكيك في شخصية الطفل وفقدان الثقة بالأسرة، او المدرسة، او بكليهما.
وعلى الرغم من ان المدرسة تمثل المؤسسة الإجتماعية الرئيسية المختصة بشؤون التربية والتعليم، إلا أنها ليست الوحيدة، إذ بالإضافة الى الأسرة، هناك مؤسسات أخرى، كالجمعيات العلمية والهيئات المهنية والدينية والأدبية والرياضية ووسائل الإعلام وغيرها من الهيئات التي تشاطر المدرسة مهمتها التربوية الخطيرة[ ].
وإزاء هذه المؤسسات الإجتماعية التي تسهم في عملية تربية النشئ يبرز للمدرسة 3 وظائف اساسية، وهي:
الوظيفة التكميلية، والوظيفة التصحيحية، والوظيفة التنسيقية، وذلك على النحو التالي:
1- المدرسة أداة إستكمال: إذ تقوم المدرسة بإستكمال ما بدأته المؤسسات الإجتماعية الأخرى، وفي مقدمتها الأسرة، من أعمال وتوجيهات تربوية.
2- المدرسة إداة تصحيح: إذ تقوم المدرسة بتصحيح الأخطاء التربوية التي قد ترتكبها المؤسسات والهيئات الإجتماعية الأخرى، فان كان هناك نقص تلافته، وإن كان هناك فراغ ملأته.
3- المدرسة أداة تنسيق: إذ تقوم المدرسة بتنسيق الجهود التي تبذلها سائر المؤسسات والهيئات الإجتماعية في سبيل تربية النشئ، وتظل على إتصال دائم بها لترشدها الى أفضل الأساليب التربوية. ومما لاشك فيه ان المدرسة هي المرجع الأساسي في كل ما يتعلق بعملية التربية[ ].

على أن ما ينبغي التوكيد عليه ان المدرسة لن تستطيع ان تحقق أهدافها التربوية أو ان تؤدي رسالتها على خير وجه، إلا إذا إتقت شر الإنعزالية عن المجتمع، وركزت على خدمته، وإنفتحت على البيئة وأخذت بالجيد، وأمسكت بزمام المعاصرة، وهي ترتكز بقوة الى تراث مجتمعها وأصالته، وإهتمت بمستقبل الطفل وحاضره على حد سواء.إن مدرسة كهذه هي التي يعول عليها في صياغة الإنسان وإعداده وكسبه المعارف والمهارات والإتجاهات المناسبة والمرغوب فيها، ليكون تكيفه مع بيئته على خير ما يرام.

مداخل تضمين التربية البيئية في المناهج الدراسية

أشرنا بأن البيئة تعتبر جزءا اساسيا وهاما من مكونات المنهج المدرسي التربوي، وتعد صحة البيئة المدرسية اهم عامل في خفض نسبة انتشار الامراض.ويمكن التحكم في انتشار كثير من الامراض عن طريق الاهتمام بصحة البيئة المدرسية،بما يعني كل ما يحيط بالمعلم والمتعلم من عوامل، سواء كانت حية او غير حية طبيعية او عكس ذلك.
هناك 3 مداخل لتضمين التربية البيئية في المناهج الدراسية، وهي: مدخل الوحدات الدراسية، والمدخل الإندماجي، والمدخل المستقل.وفيما يلي توضيح لكيفية توظيف هذه المداخل الثلاثة في المناهج الدراسية على مستوى المدرسة:

1- مدخل الوحدات المستقلة
يعتمد على هذا المدخل على تضمين وحدة دراسية او فصل دراسي Chapter في أحدى المواد الدراسية، أو توجيه منهاج مادة دراسية بكامله توجيهاً بيئياً.ومن الأمثلة على تضمين المناهج وحدة دراسية وحدة البيئة والتكييف في كتاب الأحياء للصف التاسع الأساسي، ووحدة البيئة- مواردها، مشكلتها في كتاب الأحياء الأساسي للصف العاشر الأردني، ووحدة المشكلة السكانية، ووحدة مشكلة الطاقة، في كتاب الجغرافيا، وغيرها.على ان بعض وزارات التربية والتعليم في العالم قد إستحدثت منهاجاً دراسياً كاملاً يناقش قضايا البيئة في الصفوف الثانوية، ومنها على سبيل المثال مادة علوم الأرض والبيئة للصف الأول ثانوي علمي في الأردن.

2- المدخل الإندماجي
ويتمثل هذه المدخل بتضمين البعد البيئي في المواد الدراسية التقليدية، عن طريق إدخال معلومات بيئية، أو ربط المضمون بقضايا بيئية مناسبة.وليس من شك في ان فاعلية مثل هذا التوجه يعتمد بشكل أساسي على إتجاهات المعلمين وجهودهم وفعاليتهم، غير مقللين من جهود الإدارات المدرسية والإشراف التربوي.
وتعد كل المباحث التعليمية لكل الصفوف الدراسية في المدرسة مؤهلة لتنفيذ هذا المخل، إذ يمكن تضمين مناهج اللغات نصوصاً بيئية وتوجيه الطلبة في حصص التعبير للكتابة عن موضوعات بيئية، وفي مبحث الرياضيات يمكن إستخدام أمثلة للعمليات الحسابية المختلفة من واقع البيئة ومكوناتها وعناصرها، وذكلك الحال في باقي المباحث.

3- المدخل المستقل
ويتمثل هذا المدخل في برامج دراسية متكاملة للتربية البيئية كمنهاج دراسي مستقل.وإذا كان مثل هذا المدخل مناسباً لمرحلة التعليم قبل المدرسي( رياض الأطفال) فانه يناسب أيضاً مرحلة التعليم الإبتدائي (الصفوف الأساسية الستة ألأولى)، ذلك لأن التلاميذ في هاتين المرحلتين غير معنيين بتفريغ المعرفة، وينظرون الى الظاهرة او المشكلة نظرة كلية شمولية، كما ان المعلمين أيضاً يستطيعون تدريس ذلك المنهاج بسهولة، لأن المضمون لا يشتمل على عمق علمي.وعلى الرغم من ذلك تجدر الإشارة الى ان هذا المدخل غير منتشر في مناهج التعليم العام، ولكنه أخذ في الإنتشار في مجال التعليم العالي[ ].

الفصل السابع
إستراتيجيات تعليم التربية البيئية في المدرسة

ان تحقيق أهداف التعليم البيئي النظامي، وعلى وجه الخصوص المدرسي، يتم- بحسب راتب السعود- من خلال إستخدام مجموعة من الأستراتيجيات التعليمية، والتي من أهمها:

1- إستراتيجية الخبرة المباشرة
تمثل أحد أهم ستراتيجيات تعليم التربية البيئية.ذلك ان تفاعل الطلاب المباشر مع البيئة يوفر الأساس المادي المحسوس لتعلم المفاهيم البيئية، وزيادة فهم هؤلاء الطلبة لبيئتهم، وتقديرهم لها.إن إستراتيجية الخبرة المباشرة تتضمن ان يتعلم الطلاب عن طريق أكثر من حاسة من حواسهم،. ومعلوم أنه كلما كثرت الحواس التي يستخدمها المتعلم، كلما كان تعلمه أسرع، وأثبت. ويمكن ان تشمل الخبرة المباشرة مواقع في البيئة الطبيعية كشاطئ البحر او منطقة جبلية او منطقة صحراوية او محمية طبيعية، او محطة تقطير مياه، او مصنع تعليب مواد غذائية، او محطة تنقية للمياه العادمة.

2- أستراتيجية البحوث الإجرائية والدراسات العملية
إن تكليف الطلاب بإجراء البحوث حول قضايا البيئة تجعل منهم مشاركين فاعلين في جمع المعلومات وتبويبها وتنظيمها وتحليلها وإستخلاص التوصيات اللازمة في ضوء تحليلاتهم.على انه يمكن الإستفادة من الزيارات الميدانية لربطها بإجراء البحوث العملية حول قضايا بيئية كثيرة، كمشكلات الصناعة على سبيل المثال.ويتولى الطلبة عملية جمع المعلومات عن المصنع المراد دراسته بحيث تتضمن: موقع المصنع، وسبب إختياره، ونوع المواد التي تصنع، والمواد الخام المستخدمة، والفضلات الناتجة عن المصنه، وطريقة التخلص من النفايات، وإجراءا حماية العاملين في المصنع من تعرض للملوثات المختلفة، وإجراءات حماية البيئة المحيطة بالمصنع، وغيرها. ويقوم الطلبة بتحليل المعلومات التي جمعوها وإستخلاص إيجابيات المصنع وسلبياته، وتقديم توصياتهم في ضوء ذلك.وهكذا يمارس الطلبة أساسيات إتخاذ القرار وحل المشكلات[ ].
أهداف تربوية هامة: يحقق إستخدام أستراتيجيات الخدمة المباشرة واستراتيجية البحوث الإجرائية والدراسات العملية أهدافاً تربوية هامة لدى الطلبة، ومنها:
- تنمية مهارات التفكير العلمي من ملاحظة دقيقة، وجمع بيانات، وتبويبها وتصنيفها، ومن ثم الخروج بقوانين او أحكام عامة.
- تنمية المهارات اليدوية، كإستخدام الأجهزة وجمع العينات وحفظها.
- تعزيز فرص التعليم عن طريق العمل.
- تنمية الإتجاهات العلمية كالحذر في إستخلاص النتائج، وتقدير خطورة الكوارث في البيئة الطبيعية، وتقدير قيمة الجهود التي تبذل للمحافظة على البيئة.
- تنمية فرص العمل الجماعي التعاوني.

3- استراتيجية دراسة القضايا البيئية
وهذه الأستراتيجية وثيقة الصلة بأسترتيجية إجراء البحوث. وتعد دراسة القضايا البيئية من الأستراتيجيات المفيدة في مساعدة الطلبة على تفهم عناصر القضية واسباب ظهورها وأساليب المحافظة الواجب إتخاذها. ولا تتضمن القضايا البيئية مشكلات فقط، بل تتناول أيضاً إجراءات نافعة، مثل إقامة سد، أو مصنع، أو مزرعة، أو إنشاء محمية طبيعية، وغير ذلك.
وتحتاج دراسة القضايا البيئية أخذ 3 أمور بالإعتبار:
*إختيار القضايا الهامة المرتبطة بحياة الطلبة اليومية وما تنشره عنها وسائل الأعلام بصورة متواصلة.
*إتباع أسلوب المناقشة في تناول القضية المختارة وذلك لأن المناقشة تساعد المتعلم على فهم نفسه وإحداث تغيير إيجابي في سلوكه، وتساعد على التعبير بلغة سليمة وعلى التفكير المنطقي وإحترام الآخرين.
*عرض مضمون القضية بتنظيم معين ليتمكن الطلبة من تفهم تنوع مكانتها وإدراك العلاقات المتبادلة بينها[ ].

4-أستراتيجية لعب الأدوار
يمكن إستخدام أستراتيجية لعب الأدوار وما يتخللها من مناقشات لإيجاد الحلول للمشكلات البيئية.وتتلخص هذه الأستراتيجيات في إختبار مشكلة بيئية معينة، ومن ثم إختبار مجموعات من الطلبة التي تمثل المصالح المتقاطعة حيال هذه المشكلة، وتوزيع ألدوار بينهم، وتمثيل هذه الأدوار، ومن ثم تقويم الأداء، وتحديد الآثار المترتبة على النتائج.
وتنبثق فلسفة أستراتيجية لعب الأدوار من ان المشكلات البيئية ذات طابع معقد ومتشابك، وتتصارع فيها مصالح الأفراد مع بعضهم البعض، من جهة، ومصالح الأفراد مع مصالح المجتمع، من جهة أخرى. فمشكلة الرعي الجائر، على سبيل المثال، تتصارع فيها مصالح أصحاب الماشية مع مصالح المجتمع المتمثل في سياسة الحكومة، ومع مصالح المستهلكين.كما تتصارع فيها فكرة الحرية الشخصية ومدى حدودها مع فكرة الصالح العام الذي تقتضيه مصلحة الجماعة.فاصحاب الماشية تواقون لزيادة أعداد حيواناتهم، والتقليل من الإعتماد على ألأعلاف التي يستخدمونها لتحسين مواشيهم، حيث يكلفهم ذلك أعباء مادية في مقابل الكلأ المتوفر طبيعياً.وتتناقض هذه المصالح مع سياسة الحكومة ورغبتها في المحافظة على البيئة، وعدم تدمير الغطاء النباتي وما يترتب عليه من إنجراف للتربة وظاهرة السيول ومخاطرها.كما تتصارع مصالح هؤلاء جميعاً مع مصالح المستهلكين ورغبتهم في زيادة أعداد الحيوانات لكي تنخفض أسعار اللحوم.

5-استراتيجية حل المشكلات
يعتبر إكساب الطلاب القدرة على إتخاذ القرارات الواعية والمسؤولة حيال القضايا البيئية أحد أهداف التربية البيئية الذي يتطلب تحقيقه مشاركة هؤلاء الطلاب في مناقشة مشكلات بيئية وإقتراح بدائل وحلول لها.وهذه المشكلات البييئة المطروحة للمناقشة يجب ان تكون واقعية ومناسبة لقدرات الطلبة وإهتماماتهم.
ومن الأساليب التي يمكن إستخدامها، في مجال حل المشكلات، المناقشات الجماعية المفتوحة والموجهة، وتمثيل الأدوار، والألعاب والمحاكاة، والقيام بمشروعات واقعية ( القيام بزراعة محمية، التغلب على إنجراف التربة، زراعة قطعة أرض زراعية بالري بالتنقيط، خفض إستهلاك الطاقة، وغيره)، كما يتضح في المثال الذي يعرض مناقشة قضية شق طريق في منطقة ريفية.
وسو تسهم المناقشة في إثراء معلومات المشاركين حول تلوث الهواء ودور الأشجار في تنقيته، والضوضاء والصحة، ومعنى التوازن البيئي الطبيعي.ويقرر الطلبة بعد المناقشة إمكانية شق الطريق أو عدم شقه، وتطبيق ذلك ي حالات أخرى.

6- أستراتيجية الرسوم الرمزية ( الكاريكاتير).
الرسوم الكاريكاتيرية تحمل في طياتها رسائل، وتترك للقارئ او المشاهد حرية التفسير.وقد تكون مثل هذه الرسوم أحياناً أبلغ في توصيل الرسالة من مقالات بأكملها.وللكاركاتير أهمية بالغة في تطوير مهارة التفكير، وتعويد الطلبة على قبول اَراء الآخرين، وبناء الإتجاهات، وتعزيز قيم النظافة والمحافظة على البيئة، وما إلى ذلك.

7- أستراتيجية المشاركة بالأنشطة البيئية
تعتبر مشاركة الطلبة بالنشاطات البيئية من أفضل الوسائل لتحقيق أهداف التربية البيئية.فالمشاركة تساعد هؤلاء الطلبة على:
• إكتساب المعلومات بشكل وظيفي عن النشاط الذي يقومون به.
• إكتساب مهارات يدوية عن طريق إستخدام الأجهزة والأدوات والمواد.
• تنمية مهارات التفكير العلمي، مثل الملاحظة الدقيقة، والقياس، وجمع البيانات، والتمييز، والتنظيم والتصنيف.
• إكتساب مواقف وعادات وقيم مرغوب بها، كالتأني في إستخلاص النتائج، وتقدير توازن الطبيعة وإحترامها، وتقدير الجهود التي تبذلها المؤسسات الرسمية والأهلية في خدمة البيئة[ ].

ومن الأنشطة النافعة التي يمكن ان يشارك فيها الطلبة:
- حملات النظافة داخل المدن وعلى الشواطئ.
- غرس الأشجار ورعايتها وقطف الثمار.
- الإحتفال بالمناسبات البيئية، كمعارض الصور المرسومة أو الفوتوغرافية التي حققها الطلاب والتي تعكس ممارسات سلبية وإيجابية لتعامل الإنسان مع البيئة.
- مسابقات حول موضوعات بيئية معينة عن طريق كتابة تقارير او أعداد البوم بيئي يتضمن صوراً عن ممارسات إيجابية وسلبية في البيئة.
- الألعاب التربوية البيئية التي تصمم للتسلية، التلفازية وغير التلفازية، الفردية والجماعية.
- تشكيل لجان او جمعيات أصدقاء البيئة لتتولى الإتصال بالمجتمع المحلي للتوعية البيئية، وإقامة مخيمات بيئية يتعرف أثناءها المشاركون على مكونات البيئة وطبيعة التوازن بينها ويقومون برعاية الأشجار وإقامة جدران إستنادية لحماية التربة من الإنجراف، وما الى ذلك.
- الإتصال بأخصائيين في موضوعات بيئية معينة، مثل أطباء الصحة العامة، ومهندسي الأحراج القائمين على المحميات الطبيعية، والمشرفين على حدائق الحيوان، ودعوتهم لإلقاء محاضرت حول النشاطات البيئية التي يمارسونها.
- إلقاء كلمات توجيهية في طابور الصباح، تتناول الأحداث البيئية الجارية: أمراض، وجفاف، وتصحر، وتلوث الماء، وإستخدام المبيدات، وغير ذلك.
- زراعة قطعة من الأرض، والعناية بها رياً وتسميداً، ويسبق ذلك تحليا تربتها لمعرفة مدى صلاحيتها للزراعة [ ].
الفصل الثامن
دور الجامعة في حماية البيئة

تعرف الجامعة بأنها المؤسسة التي تقوم بصورة رئيسية بتوفير تعليم متقدم لأشخاص على درجة من النضج، ويتصفون بالقدرة العقلية والإستعداد النفسي على متابعة دراسات متخصصة في مجال أو أكثر من مجالات المعرفة[ ]. وتلعب الجامعات دوراً هاماً وأساسياً في تنمية المجتمعات البشرية وتطورها، فهي التي تصنع حاضرها وتخطط معالم مستقبلها، بإعتبارها تشكل القاعدة الفكرية والفنية للمجتمعات البشرية.اما دور الجامعات في التنمية فيتم من خلال القيام بأدور متعددة ومتشعبة، والقيام بوظائف رئيسية ثلاث إتفق خبراء التعليم العالي على إسنادها للجامعات الحديثة، وهي:
التعليم، والبحث العلمي، وخدمة المجتمع ( الخدمة العامة).وهذه الوظائف الثلاث مترابطة ومتشابكة، ويصعب فصل أحدها عن الآخر. ويمكن للجامعة ان تسهم في حماية البيئة ودرء الأخطار عنها( كجانب وقائي) والتصدي لما أصاب البيئة من أخطار، ومعالجة ما إعتراها من أذى ( كجانب علاجي) عبر وظائفها الرئيسية الثلاث، وذلك على النحو التالي:

1- التعليم
تهدف وظيفة الجامعة التعليمية الى تنمية شخصية الطالب من جميع جوانبها وإعداده للعمل المستقبلي، من خلال تحصيل المعارف وحفظها وتكوين الإتجاهات الجيدة عن طريق الحوار والتفاعل وتوليد المعارف والعمل على تقدمها.وتعد عملية التعليم إحدى الوظائف التي تقوم بها الجامعة للإسهام في تنمية الأفراد تنمية كاملة وشاملة، أي تمكين الجامعة من أداء وظيفتها في تنمية الموارد البشرية.
ويتدلى دور الجامعة في حماية البيئة من خلال هذه الوظيفة، وظيفة التعليم في تركيزها على التربية البيئية او ما يعرف بالمنحى البيئي للتعليم الجامعي، على ان هناك 3 مداخل لتضمين التربية البيئية (الجامعية) في المناهج الدراسية الجامعية، وهي:
مدخل الوحدات الدراسية، والمدخل الإندماجي، والمدخل المستقل.

2-البحث العلمي
وتهدف هذه الوظيفة الى توليد المعرفة وتحقيق التقدم التكنولوجي.فالأبحاث هي التي قادت الى التكنولوجيا المتطورة والتقدم الذي نشهده اليوم في البلدان المتقدمة.وأصبح معروفاً ان لمعدل النشاطات في الأبحاث وكثافتها علاقة إيجابية بمعدل التنمية.
إن الأبحاث التي قامت بها الجامعات عبر التأريخ كان لها بالغ الأثر في مجالات الصناعة والزراعة ومختلف جوانب الحياة. وعلى الرغم من ان عدداً كبيراً من مراكز الأبحاث قد أنشئ بصفة مستقلة عن الجامعات، إلا أن أبحاث الجامعات ما زالت الى حد كبير أكثر أهمية وأكثر دقة من غيرها من الأبحاث.
والبحث العلمي الذي نقصده هنا هو تلك العملية النظامية للبحث عن المعلومات ذات العلاقة بالموضوع قيد الدراسة، ومن خلال تعريف المشكلة وتحديدها، وصياغة الفرضيات، وإقتراح الحلول، وجمع وتنظيم وتقسيم البيانات، والخروج بإستنتاجات ومضامين، وبالتالي فحص هذه التضمينات لمعرفة مدى إتساقها مع الفرضيات.وبهذا يكون البحث العلمي وسيلة الإنسان لدراسة الظواهر ذات الإهتمام.إنه لمحاولة دقيقة ومنظمة وناقدة للوصول الى حلول لمختلف المشكلات التي تواجهها الإنسانية وتثير قلق الإنسان وحريته[ ].
يبين السعود،في فصل( دور العلم في حماية البيئة) من مؤلفه"الإنسان والبيئة" كيف يسهم العلم في تسهيل سيطرة الإنسان على الوسط المحيط به، وتسخير هذا الوسط لما فيه مصلحته وإستمرار حياته من خلال تطوير الآلات والمعدات والأجهزة والأدوات.وكيف قام الإنسان بإستخدام العلم لمعالجة بعض الأضرار التي نشأت بسبب العلم أو بغيره، أو محاولة التقليل من تفاقمها وتزايدها.
ويوضح بان الحديث عن العلم يعني بشكل رئيس الحديث عن الجامعات.فالجامعة من خلال كلياتها ومراكزها البحثية المختلفة تقوم بالبحث العلمي، بواسطة أساتذتها الذين يشكل البحث العلمي لهم جانباً أساسياً من جوانب مسؤوليتهم الوظيفية.وينبه في هذا المقام بان طلبة الجامعات، وعلى الأخص طلبة الدراسات العليا، يقومون، بتوجيه وإشراف من أساتذتهم، بالبحث العلمي في مجالات شتى. ويورد بعض الأمثلة التي توضح وظيفة الجامعة البحثية في مجال حماية البيئة والتصدي لما يعتريها من مشكلات كما يلي:
أ- مجال مواجهة مشكلة الإنفجار السكاني: من خلال البحوث العلمية التي إستهدفت تطوير تكنولوجيا موانع الحمل، وتحديد جنس الجنين، وغيرها.
ب- مجال مواجهة مشكلة التلوث: من خلال البحوث العلمية العديدة، التي إستهدفت حماية الهواء والماء والتربة والغذاء، ومكافحة التلوث الذي لحق بها، وتطوير وسائل النقل والطاقة البديلة، وما الى ذلك.كما إنبرت بحوث كثيرة للتصدي لظاهرتي التلوث الكهرومغناطيسي والضوضاء.
ت- مجال مواجهة مشكلة إستنزاف موارد البيئة:من خلال البحوث التي إستهدفت حماية موارد البيئة الدائمة، والمتجددة، وغير المتجددة[ ].

3-الخدمة العامة ( خدمة المجتمع)
تهدف هذه الوظيفة الى جعل الجامعة وسيلة تغيير فاعلة في المجتمع، حيث تساعد على تكوين النظرة العلمية التي تهيئ الناس لتقبل التغيرات، ومعاينتها، وإستمرارها، ضمن فلسفة المجتمع وقيمه وثقافته.كما إنها تساهم في الملائمة بين الأصالة والمعاصرة، وتعد الأفراد لتقبل التغيرات الجديدة.
وتنطلق هذه الوظيفة الثالثة، من وظائف الجامعة، من أن الجامعة يجب أن تكون بؤرة علمية وثقافية في المجتمع، من خلال الإنفتاح على المجتمع المحلي وتقوية الروابط معه وتقديم المشورة له، والمساهمة في حل مشاكله، ومساعدته على إستغلال موارده الطبيعية، بتوفير القوى البشرية اللازمة المدربة.إذ لا يمكن للجامعة ان تعزل نفسها عن المشكلات الإجتماعية الراهنة، بل على العكس من ذلك تماماً، فان عليها ان تنوع من خدماتها التي تقدمها للجمهور خارج نطاق الحرم الجامعي، فهي بمثابة نماذج بين الإنجازات التي تقدمها الى جميع القطاعات، وبخاصة في مجال الإستشارات والدورات التدريبية ونشر المعارف[ ].

مفهوم الخدمة العامة كوظيفة للجامعة
لقد ظهر مفهوم الخدمة العامة كوظيفة للجامعة في النصف ألأخير من القرن التاسع عشر في الولايات المتحدة الأمريمية، عندما أدركت الدولة الحاجة الى إنشاء جامعات رسمية في كل ولاية تعنى بتطوير الزراعة ومكانتها بإستخدام البحث العلمي وإنشاء المحطات التجريبية وتدريب المرشدين الزراعيين في الميادين، وأنشأت نظاماً لتقديم الخدمات للمزارعين الصناعيين، وأصحاب المهن المختلفة، وإستمر هذا الدور بالنمو والإتساع ليشمل برامج التعليم المستمر في كافة المجلات ولكافة الفئات العمرية.
إن النظرة الشاملة للجامعات في العالم، تكشف عن تباين واضح في مدى إستجابة هذه الجامعات لهذه الوظيفة الحديثة، ومن الإستجابة المطلقة الى الرفض المطلق لهذه الوظيفة ما بين الدرجتين.ففي حين ان الجامعات الأمريكية على سبيل المثال إستوعبت هذا الدور وبلورته وطورته ووسعت اَفاقه ليشمل الخدمة العامة، ليس على صعيد الولاية او الدولة فحسب، بل وعلى صعيد العالم، نجد أن مثل هذا الدور ما زال محدوداً في كثير من الجامعات الأوربية.أما الصورة في كثير من جامعات العالم النامي فهي أقل إشراقا، إذ أنها قد تراوحت ما بين الرفض المطلق لهذا الدور وتضييق هامشه وتقييد مساحته بصورة كبيرة جدأ[ ].وإذا كانت كل المجتمعات بحاجة الى ان تقوم جامعاتها بوظيفتها الثالثة، وهي الخدمة العامة، فان مجتمعات الدول النامية تبدو أكثر حاجة لمثل هذه الوظيفة.على ان أي عمل تقوم به الجامعة في هذا المجال يمثل حماية للبيئة في جانب من الجوانب.
ونورد فيما يلي بعضاً من الأمثلة التي يمكن ان تقوم بها الجامعة في مجال الخدمة العامة، والتي تنعكس إيجابياً على البيئة:

أ-مجال القيادة الفكرية للمجتمع:
إذ ان على الجامعة ان تسهم في بناء الحس الوطني والقومي عند المواطن، وترسيخ قيم النظافة والمحافظة على مكنوزات المجتمع وثروته والتصدي لكل محاولات العبث والتدمير والإيذاء الذي قد تتعرض له بعض موارد البيئة، بطريقة عمدية أو تلقائية.ويمكن للجامعة ان تقوم بهذا الدور من خلال مجموعة من النشاطات، كإستخدام وسائل الأعلام، وتقديم البرامج الخاصة، وعقد الندوات والمحاضرات والمؤتمرات، وتقديم البرامج التدريبية للطلبة والمواطنين، وغير ذلك مما من شأنه ان يسهم في حماية البيئة.

ب-مجال التعليم المستمر:
وهو حقل واسع يشتمل على كل فرصة تعليمية او تدريبية تقدم للمواطنين الذين فاتتهم مثل هذه الفرص من خلال التعليم النظامي.ويمكن للجامعة ان تقدم هذه الخدمة للمواطنين من خلال برامج الدراسات المسائية النظامية والجامعة المفتوحة والتعليم عن بعد والدورات والبرامج المهنية المتخصصة والدورات الفنية والمهنية للعمال والفنيين والدورات العامة للراغبين والمهتمين، كدورات الإرشاد الأسري والأرشاد الزراعي والإرشاد الإستهلاكي والأرشاد الصحي والأرشاد البيئي، والبستنة، وتربية النحل، وتربية نباتات الزينة، وغيرها.وغني عن القول ان مثل هذه النشاطات تسهم في زيادة حصيلة المواطنين المعرفية وتوسيع مداركهم ونفض أقنعة الجهل والتخلف عنهم، مما يسهم بلاشك في زيادة وعيهم البيئي.

ج-مجال الإستشارات والدراسات:
إذ يمكن للجامعة ان تسهم في تطوير عمل كل مؤسسات الدولية من خلال الدراسة والتحليل والتشخيص وتقديم الإستشارة للإصلاح والتحديث.ولعل المجال لا يتسع لذكر كل أنواع الدراسات والإستشارات التي يمكن للجامعة ان تقوم بها والتي من شأنها التصدي لمشكلات البيئة كافة والإبقاء على البيئة في منأى عن كل أشكال الأذى.

د-مجال الخدمات النموذجية:
يتضمن هذا المجال قيام الجامعة بتقديم خدمات نموذجية لمجتمعها في كافة المجالات، من خلال بعض وحداتها ومراكزها .فمستشفى الجامعة وما يتبعه من مراكز وعيادات طبية يمكنها ان تزيد من وعي المواطنين حيال قضايا تنظيم النسل والتلوث الغذائي وكافة أشكال التلوث الأخرى.أما مدرسة الجامعة وروضتها فيمكنها تقديم العديد من النشاطات التي تساعد في زيادة الوعي البيئي لدى الدارسين فيها والمواطنين على حد سواء. وتشاركها في هذه المهمة مكتبة الجامعة ووسائلها الأعلامية ومراكزها المتخصصة ومتاحفها ومختبراتها ومراكز الخدمات الإجتماعية فيها.

ه-مجال المحاضرات والمؤتمرات والندوات:
إذ يمكن للجامعة ان تنظم المحاضرات (العامة والخاصة) والندوات والمؤتمرات واللقاءات العلمية التي تستهدف نشر المعرفة وتبادل الرأي والخبرة وعرض الدراسات والبحوث في مجالات كثيرة، ومنها تحليل مشكلات البيئة، وعرض وجهات النظر المختلفة للتصدي لها، وما الى ذلك.
و-مجال الإحتفالات بالمناسبات العامة:
وفي هذا المجال تنظم الجامعة الإحتفال بالمناسبات العامة، ومنها المناسبات البيئية، إذ ان على الجامعة ان لا تدع أي مناسبة ذات طابع بيئي ان تمر دون الإحتفال بها من خلال المحاضرات والندوات وتوزيع النشرات وعرض الملصقات والأفلام، وغير ذلك. ولعل من ابرز هذه المناسبات: يوم الشجرة (15 كانون الثاني) ويوم الماء العالمي ( 22 اَذار) واليوم العالمي للإمتناع عن التدخين( 31 اَيار) ويوم البيئة العالمي ( 5 حزيران) واليوم العالمي لمكافحة المخدرات( 23 حزيران) ويوم الأوزون العالمي ( 16 أيلول) ويم البيئة العربي ( 14 تشرين أول) ويوم الغذاء العالمي) 16 تشرين أول) ويوم الفقر العالمي ( 17 تشرين أول).

على ان ما ينبغي التنويه له في هذا المجال إن كثيراً من الجامعات قد إستحدثت دوائر مستقلة لتكون نافذتها التي تطل منها على المجتمع المحلي وذراعها التنفيذي لخدمة هذا المجتمع.وقد جاءت مثل هذه الدوائر- الوحدات تحت مسميات عديدة: دائرة التعليم المستمر،وخدمة المجتمع، ووحدة خدمة المجتمع، ووحدة الإستشارات والدراسات، ووحدة العلاقات الخارجية، وما الى ذلك.وقد توجت بعض الجامعات إهتمامها بهذه الوظيفة ( وظيفة الخدمة العامة للمجتمع) بإستحداث مركز قيادي عالي للإشراف على نشاطات الجامعة في هذا المجال، وهو مركز نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، كما هو الحال في جامعة حلوان بجمهورية مصر العربية[ ].

الفصل التاسع
التعليم البيئي

يعتبر التعليم البيئي نظاماً متداخلاً، يتركز حول المشاكل، ويرتبط بالقيم وبالمجتمع المحلي، في الحاضر والمستقبل، ويهتم ببقاء الإنسان بإعتباره نوعاً، ويعتمد على إندماج الطالب ونشاطه.وعلى هذا الأساس، فان نواة التعليم البيئي تقوم على العلاقات المتداخلة بين الأنشطة الإنسانية ومسائل البيئة، وهذا يتطلب دراسة كيفية حدوث التغيير المرغوب فيه، كما يتطلب التعرف على القيم العامة المتعارف عليها، وما تتطلبه من مستويات أخلاقية تشكل الدعامة الرئيسية لبناء هيكل التعليم البيئي، ومنها:القيم التي تربط بين الأفراد والمجتمع، والقيم التي تتناول العلاقة بين الفرد والأرض والحيوان والنبات الذي ينمو فوقها[ ].

أهداف التعليم البيئي
أ- أهداف تربوية
ب- أهداف عامة
ت- أهداف خاصة بالمجتمع
ث- أهداف خاصة بالأفراد

أ- الأهداف التربوية للتعليم البيئي
تقوم الأهداف التربوية للتعليم البيئي على رفع مستوى الوعي والمعرفة والفهم للبيئة الشاملة، والمشكلات الموجودة فيها، ومسؤولية الإنسان عن دوره فيها.كما تشتمل على السلوك والإتجاهات، والشعور بالإنتماء للبيئة، وبالأحساس بالمسؤولية إتجاه مشاكل البيئة، وتعزيز الدوافع للمشاركة في صيانتها وتحسينها، وإكتساب القيم الإجتماعية والمهارات اللازمة لحل مشاكل البيئة، والمشاركة في العمل على حلها.
فضلاً عن القدرة على تقويم مقاييس البيئة وبرامج التعليم البيئي في العلوم المختلفة.وقد لخص ميثاق بلغراد أهداف التعليم البيئي: بالإلمام، والمعرفة، والإتجاه، وخلق القيم الإجتماعية، والمهارات، والقدرة على تقييم المعايير، والمساهمة، والإحساس بالمسؤولية.

ب-الأهداف العامة
تتلخص الأهداف العامة للتعليم البيئي في رفع مستوى وعي المجتمع البشري بما حوله، وبالمشاكل المترتبة على ذلك، وتنمية إتجاهاته ومهارته وسلوكه بما يحفزه للعمل من أجل حل المشاكل المعاصرة، ومنع ظهور مشاكل أخرى على المستويين الفردي والجماعي.كما تتضمن هذه الأهداف رفع مستوى معرفة المواطنين بالبيئة، ومساعدتهم في أن يصبحوا مواطنين ماهرين ومنتمين وراغبين في العمل فردياً وجماعياً.وأعتبر احد مشاريع التعليم البيئي في المدرسة الإبتدائية والثانوية ان الأهداف العامة للمشروع التعليمي البيئي هي تنمية القيم الإجتماعية، وخلق وعي وإهتمام أكبر في البيئة.

ج- الأهداف الخاصة بالمجتمع
وتتضمن تطوير مفهوم جماهيري أساسي للعلاقات الإنسانية والتفاعلات البيئية ككل،وتفهم الحاجة للمحافظة على التوازن البيئي، وهذا يستدعي خلق الإهتمام، وإيجاد الحوافز للعمل على حل مشاكل البيئة.ولتحقيق هذه الأهداف، لابد من توافر معلومات دقيقة عن البيئة والمسائل المتصلة بها، حتى يتمكن المجتمع من إتخاذ القرارات السليمة لأساليب التعايش معها، وتوافر الحوافز والتدريب اللازم الذي يمكن المواطنين من إستيعاب المعلومات والمهارات ونقلها.
إن ذلك يساعد المجتمع على حل المسائل البيئية المتشابكة ومنع عودتها، والموازنة بين إحتياجات المدى القريب وإحتمالات المدى البعيد، وما قد يطرأ من إلتزامات عند إتخاذ القرارات الخاصة بالبيئة، وتشجيع المجتمع على المشاركة في إتخاذها.

د- الأهداف الخاصة بالأفراد
تتضمن الأهداف الخاصة بالأفراد مجموعة من القيم الإنسانية التي تتعلق بالتفاعلات الإنسانية مع البيئة والتي توجه الفرد،وتقود خطواته في الحياة، وتؤدي به الى الإلتزام بمنظور البيئة من أجل حياة أفضل للبشرية، وفهم العلاقة بين إحتياجات المجتمع وتفاعلاته مع البيئة من خلال الإلمام والمعرفة التامة بإحتمالات المشاكل المستقبلية للبيئة وإسلوب حلها، وفهم اشكال الإعتماد المتبادل بين الكائنات الحية، والتفكير بإسلوب نقدي، والبحث عن الأدلة، وتحدي الأفكار والأشياء الموجودة.وتكون هذه الأهداف على مستويين:
1- أهداف خاصة بالمعلمين- وتتمثل في خلق وعي أكبر في البيئة المحيطة لدى المعلمين وتلامذتهم، وفي تعلم سلسلة من المهارات تمكنهم من التعليم عن البيئة، وفي إكتساب مهارة كتابة الأدلة العملية والكتب التطبيقية لأعمالهم الميدانية في المدرسة والملاعب وحدائق الحيوان والمتنزهات الوطنية والشواطئ، وفي تشجيع تلاميذهم على تطبيق الطرق التعليمية التي تعلموها في الورشة التدريبية في بيئتهم المحلية الخاصة.
2- أهداف خاصة بالتلاميذ والأطفال- وتتمثل في خلق وعي لديهم بالأشياء المحيطة بهم، من نباتات وحيوانات وأدوات، وتنمية مهارات الإتصال اللفظي والقياس والقراءة والكتابة والفنون الإبداعية.
أهداف التعليم البيئي من حيث مستوياتها
تتنوع أهداف التعليم البيئي بتنوع الفئات المستهدفة فيه، وهذا يرتب تعدد وتنوع مستويات هذه الأهداف، وعليه، فان هناك 4 مستويات للأهداف التعليمية البيئة، تتلخص في ما يلي:
أ-المستوى الأول: ويعنى بالأساسيات الأيكولوجية،وتضم السكان(أفراداً ومجموعات) بصفتهم أعضاء في الأنظمة الحيوية، كما تضم التفاعلات والإعتماد المتبادل، والتأثيرات البيئية، والمضامين الإيكولوجية للأنشطة والمجتمعات الإنسانية، وتدفق الطاقة، والسلاسل الغذائية ( الدورة الغذائية)، وكذلك وقف النزيف الدموي والتتابع.

ب-المستوى الثاني: ويعنى بالوعي التصوري في القضايا والقيم.يشتمل المستوى الثاني من أهداف التعليم البيئي على تأثيرات الأنشطة البشرية الثقافية ( الدينية والإقتصادية والسياسية والإجتماعية) في البيئة، وتأثيرات السلوكيات الفردية في البيئة من منظور أيكولوجي، والتنويع الواسع في القضايا البيئية، والحلول البديلة المتاحة لحل القضايا البيئية ومضامينها الأيكولوجية والثقافية، بالأضافة الى ضرورة التقصي وتقييم القضايا البيئية كمتطلب أساسي لأتخاذ القرار البيئي والحاجة الى سلوك يعبر عن مواطنة مسؤولة في حل القضايا البيئية.

ج-المستوى الثالث: ويعنى بالمعرفة ومهارات التقصي والتقييم.ويتضمن هذا المستوى ما يلي:
-أن تتطور المعرفة والمهارة المطلوبتين ليصبح قادراً على تحديد وتقصي المسائل وتلخيص المعلومات التي تم جمعها، وقادراً على تحليل القضايا البيئية والقيم المرتبطة بها، ومضمونها الإيكولوجي والثقافي، وقادرة على تحديد الحلول البديلة للقضايا المحدودة، وقادراً على تحليل االحلول وابعادها القيمية ومضامينها الثقافية والأيكولوجية، وقادراً على تحليل القيم الخاصة وتوضيحها فيما يتعلق بالقضايا والحلول المطروحة، وقادراً على تقييم وتوضيح وتغيير هذه القيم في ضوء المعلومات المتاحة.
-أن تتوفر الفرصة للمتعلمين للقيام بالمشاركة في تقصي القضايا البيئية وتقييمها.

د- المستوى الرابع: ويشتمل على المهارات العملية والتدريب والتطبيق.

المشكلات التربوية، التي تواجهها برامج التعليم البيئي، وهي مشكلات خاصة بتطبيق التعليم البيئي،وأخرى خاصة بمحتوى التعليم، وثالثة خاصة بالبرنامج الدراسي، ورابعة مشكلات خاصة بالمفاهيم، ورابعة مشكلات خاصة بالتنوع في التعليم البيئي، وصعوبات تتعلق في كيفية تطبيق الآراء والمفاهيم والمهارات الجديدة [ ].

التربية البيئية في المؤسسات التربوية

المدرسة هي من أهم المؤسسات التي يعهد إليها المجتمع بمهمة رعاية أبنائه وتنشئتهم وإكسابهم القيم والإتجاهات وأنماط السلوك البناءة، الى جانب إكسابهم المعارف والمهارات، حيث أن المدرسة لها أهدافها التربوية والإجتماعية التي تعمل على تحقيقها لخدمة البيئة والمجتمع.فقد ظهرت الإتجاهات الحديثة في التربية التي ترمي الى ربط المدرسة بالبيئة المحيطة وربط البيئة بالمدرسة.
ولقد أدخلت العديد من دول العالم برامج نظامية في التربية البيئة بالمراحل التعليمية المختلفة من أجل المحافظة على البيئة المحلية ومقوماتها،إلا ان هذه البرامج لم تسهم في الحد من تدهور البيئة بالشكل المطلوب.
وهكذا ينبغي الإهتمام بربط المدرسة وبرامجها التربوية بالبيئة المحيطة.فالمدرسة تلعب دوراً كبيراً في تكوين الإتجاهات والقيم البيئية وأنماط السلوك البيئي السليم لدى التلاميذ، والتي تمكنهم من حسن التعامل مع البيئة، حيث ان التلاميذ يتأثرون بالأنشطة والممارسات التي تجري داخل وخارج المدرسة.
ولكي تقوم المدرسة بدورها المنتظر نحو البيئة يجب ان تتضافر جهودها مع العديد من الأجهزة والمؤسسات الموجودة بالبيئة المحيطة،مثل الوحدات المحلية والأحياء والمجتمعات الأهلية والوحدات الصحية ودور العبادة.بالأضافة الى تعاون المدرسة مع بعض الأجهزة المعنية بشؤون البيئة على المستوى القومي، مثل جهاز شؤون البيئة [ ].

برامج التربية البيئية

البرامج المقترحة لتنمية الوعي البيئي
1- إنشاء مراكز لمصادر تعلم وتدريب لدراسة التنوع الحيوي، وبالتعاون مع أندية حماية البيئة.
2- تدوير النفايات الورقية في المدارس ودور العلم.
3-برامج توعية وطنية.
4- برامج تدريب وطني في مجالات التعليم والتوعية والإتصال.
5-مدارس بيئية..الخ.

برامج التوعية الوطنية
يهدف هذا المشروع الى مخاطبة شرائح المجتمع كافة بهدف زيادة مستوى الوعي البيئي بقضايا البيئة، ويتضمن البرنامج ما يلي:
تعريف بالتوعية البيئية وأهميتها ودورها في الحفاظ على البيئة.
وصف الواقع الوطني والتحديات البيئة التي يواجهها.
وصف طرق ووسائل يستطيع الفرد بواسطتها الحد من التدهور البيئي.
إبراز أهمية المشاركة الشعبية في برامج التوعية وتحقيق التنمية المستدامة وإظهار أهمية التجارب العملية والمبادرات الناجحة الرفيقة بالبيئة.

دور المجتمع والأسرة في التربية البيئية

المجتمع ليس تجمعاً لبشر ومواطنين في فضاء مطلق.إنه تجمع في إطار جغرافي وطبيعي محدد،مما يعني أنه والبيئة في تفاعل مستمر،فإذا تحسنت حال البيئة إنتعش المجتمع وتأمنت له أجواء التفكير في حاضره ومستقبله، والعمل المثمر في الظروف كافة.

وتعد الأسرة من أهم مؤسسات المجتمع في تهيئة الأفراد للحفاظ على البيئة، وحمايتها من كل مكروه، وبناء الإستعداد لديهم للنهوض بها، ودرء المخاطر عنها، وإستيعاب وتمثل قيم النظافة، وترشيد الإستهلاك، والتعاون على ما ينعكس إيجاباً على البيئة.ويتمثل دور الأسرة بما يلي:
التصدي لمشكلة الإنفجار السكاني، بوصفها من أخطر مشكلات البيئة، حيث أصبح هناك تزايد في معدلات السكان بسبب إرتفاع معدلات المواليد وإنخفاض الوفيات، وأسباب هذه المشكلة هو الجهل المعرفي، والديني، والعادات، والتقاليد، وضعف وسائل التنظيم الأسري.
التصدي لمشكلة التلوث: يكتسب الأبناء السلوكيات من خلال تعايشهم اليومي مع أسرهم، وبالذات أمهاتهم، وتكاد التربية بالتقليد من أهم وسائل التربية، وتلجأ أليها الأسر لبناء إتجاهات إيجابية عند الأبناء نحو البيئة.فالأسرة لها دور في معالجة ما إعترى البيئة من مشكلات، ولها بعض الأساليب التي تستخدمها لبث الوعي البيئي لدى الأطفال حيال المياه وتلوث المياه، على سبيل المثال:
أ- أن يتعامل الأبوان مع المياه بمثالية، فلا إسراف و لا تلوث للمياه.
ب- أن لا يمل الأبوان النصح والإرشاد وتذكير الأبناء بأهمية المياه.
ج- أن يؤشر الأبوان الى بواطن الخلل في قضايا المياه، ويدلان الأنباء على مصادر التلوث.
د- أن يغرس الآباء في الأبناء قيمة النظافة في كل شيء.
ه- ان يشرك الأبوان الأبناء في عملية إبلاغ سلطة المياه عن أي تسرب للمياه.
التصدي لمشكلة إستنزاف موارد البيئة:إن للأسرة دورها في التصدي لمشكلة إستنزاف موارد البيئة بكافة اشكالها الدائمة والمتجددة وغير المتجددة.فالأسرة تسهم في بناء إتجاهات إيجابية عند أطفالها نحو البيئة ومكوناتها، ودعم قيم النظافة.وثمة كثير من المفاهيم البيئية تعلم في المنزل، مثل كيفية التخلص من النفايات الصلبة، ومقاومة الحرائق، والإعتناء بنباتات الحديقة أو الحيوانات الأليفة[ ].

الفصل العاشر
دور الإعلام في حماية البيئة

برامج واستراتيجيات الأعلام البيئي
إن حماية وسلامة الموارد البيئية والتراث هي مسؤولية كل مواطن، وهذا يتطلب وعياً إعلامياً بيئياً تربوياً، لذلك يجب تطوير الوعي البيئي عند المواطن للتعامل مع البيئة بحكمة ورشد.لذلك لابد من وجود أستراتيجية للتوعية البيئية لكي تسعى لتطوير القدرات البيئية في مجالات التعليم والتوعية والإتصال البيئي لغايات المحافظات على عناصر البيئة والعامل معها بعقلانية لتحقيق تنمية مستدامة تسهم في تحسين نوعية الحياة للمواطن والرفاه للأجيال[ ].

أهمية الحملات الإعلامية
أولى مؤتمر تبليسي أهمية خاصة لبرامج واستراتيجيات الإعلام البيئي، موصياً الدول الأعضاء بان تنظم حملة إعلامية بشأن المشكلات البيئية التي لها أهمية على الصعيدين الوطني والأقليمي، مثل المياه العذبة، لتعزيز التوعية العامة للجمهور.وان تقدم الحكومات المساندة لأنشطة التعليم البيئي غير النظامي..وأن تضع الحكومات برامج للتربية البيئية او تشجيع وضعها على مستوى التعليم النظامي وغير النظامي، وان تستعين في ذلك بالهيئات والمنظمات المعنية حيثما أمكن، وان تتضمن استراتيجيات التربية البيئية في الدول الأعضاء إعداد برامج تقدم معلومات عن الأنشطة الراهنة والمستقبلية التي قد يكون لها تأثير كبير على البيئة، وينبغي لهذه البرامج ان تبرز أهمية مشاركة عامة المواطنين والمنظمات غير الحكومية في عملية إتخاذ القرارات في هذا الصدد.
وركز المؤتمر على إستخدام وسائل الإعلام الجماهيري الواسعة، من صحافة وإذاعة وتلفزيون، لتشجيع نشر المعارف عن حماية البيئة وتحسينها، وتنظيم الدورات التدريبية للمحررين لهذا الغرض.

ما هو دور الإعلام في زيادة الوعي البيئي ؟
يوكد الأستاذ الدكتور عصام الحناوي بأن الإعلام عن قضايا البيئة ليس جديداً، فمنذ أكثر من 100 عام أنشئت جمعيات أهلية للحفاظ على الحياة البرية، وكان من نشاطاتها إعلام الناس عن فوائد الحياة البرية وضرورة صونها.وإتخذت تلك الجمعيات من الصحافة والمجلات العامة ووسائط لنشر رسالتها ،وأصدر بعض منها المجلات العلمية العامة، التي أولت البيئة الطبيعية إهتماماً خاصاً، مثل مجلة "الجغرافيا الوطنية" التي صدرت في أمريكا.ومنذ منتصف القرن العشرين، ومع تزايد نشاط الحركة البيئية، خاصة في أمريكا وأوربا، إهتمت وسائل الإعلام الأخرى، مثل الإذاعة والتلفزيون، إهتماماً متزايداً بقضايا البيئة المختلفة.
ويختلف إسلوب معالجة قضايا البيئة في وسائل الإعلام إختلافاً كبيراً، فبينما تركز بعض المجلات العلمية العامة على طرح قضايا البيئة بصورة دورية بتعمق وإسلوب علمي، تتوقف تغطية وسائل الإعلام العامة لهذه القضايا على الأحداث أو التطورات المثيرة التي يمكن تقسيمها الى قسمين رئيسيين: الكوارث البيئية ( مثل حوادث الضباب القاتل، الذي حدث في لندن 1952، وفي نيويورك عام 1963،أو حادث الإنفجار في مصنع كيمياويات سيفيزو في ايطاليا عام 1976،أو غرق ناقلة النفط أموكوكاديس عام 1978،أو حادث بوبال في الهند عام 1984،أو حادث تشرنوبيل عام 1986، أو حادث ناقلة النفط أكسون فالديز عام 1989)، والأحداث السياسية أو العلمية المستجدة، مثل عقد بعض المؤتمرات، كمؤتمر إستوكهولم عام 1972، وقمة الأرض عام 1992، والقمة العالمية للتنمية المستدامة في جوهانسبورغ 2002.
وتحكم وسائل الإعلام على القيمة الأخبارية للكارثة او الحادث من عدد ضحاياه وأضراره المادية.فعادة يتم التركيز على الكوارث النادرة الوقوع بالرغم من أن ضحاياها في معظم الأحوال أقل بكثير من الحوادث العادية الكثيرة الوقوع.فمثلاً تصبح حوادث السيارات ذات قيمة إخبارية عند وقوع حادث تتصادم فيه عدة سيارات مرة واحدة، بينما لا تشكل حوادث السيارات الفردية أكبر من عدد ضحايا الحادثة التي تصادمت فيها عدة سيارات.
ويعتمد التلفزيون في عرض الكوارث البيئية على المؤثرات الدرامية ( مثل النيران المشتعلة والإنفجارات والمحن الإنسانية)، كما تعتمد وسائل الإعلام الأخرى على الجوانب الدرامية للأحداث أكثر من الجوانب الموضوعية.ويؤدي هذا الميل الى الإشارة الى عدم دقة الأخبار التي تقدمها وسائل الإعلام عن المخاطر البيئية.ففي معظم الأحوال لا توضع المخاطر في منظورها السليم، وهذا من شأنه ترك المجال للتكهنات والتفسير غير السليم، ولاسيما في غياب المعلومات الأساسية.ففي أعقاب حادث بوبال في الهند عام 1984 كشف تحليل لـ 953 خبراً مطبوعاً ومذاعاً عن الحادث في الولايات المتحدة الأمريكية ان معظم ما ذكر ركز على الحادث نفسه، دون تعليق علمي،أو مناقشة للعوامل الإجتماعية والإقتصادية التي أدت الى نقل هذه التكنولوجيا الى الهند وإذا ما كانت هذه التكنولوجيا مناسبة أو لا.
ولا تدل خطورة الكارثة البيئية، بالضرورة، على قيمتها الأخبارية.فهناك عوامل إقتصادية وسياسية تتدخل في عملية التغطية الإعلامية.فوسائل الإعلام تريد ان تعرف أولاً اين وقعت الكارثة ومن هم ضحاياها.فحادثة في دولة غربية تلقى تغطية إعلامية أطول وأشمل من حادثة تقع في دولة شرقية أو نامية، إلا إذا كانت الحادثة ستؤثر على دول او مصالح غربية ( مثل حادثة تشرنوبيل). من ناحية أخرى تختلف التغطية الإعلامية للحوادث البيئية من المناطق الحضرية الى المناطق الريفية داخل الدولة نفسها، فيتم التركيز والتغطية الأشمل للحوادث التي تقع في المناطق الحضرية.
وبالرغم من هذه السلبيات، لعبت وسائل الإعلام دوراً كبيراً في تقوية إهتمام الجماهير بقضايا البيئة، ومن ناحية أخرى لعب إهتمام الجماهير بقضايا البيئة دوراً هاماً في تحريك الإعلام للإهتمام بهذه القضايا.ويحسب للإعلام دوره في الضغط على الحكومات في بعض الدول للتعامل مع بعض المشكلات البيئية القومية والأقليمية( مثل تدفق المساعدات على الدول الأفريقية التي تعرضت للجفاف الشديد في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي)[ ].

لقد تطور الأعلام كثيراً، فأصبح الآن يعتمد على الإنترنيت والإذاعة والتلفزيون، الخ.وأصبح الإعلام البيئي أحد المقومات الأساسية في الحفاظ على البيئة.وأهم أهداف الأعلام البيئي هو تحقيق الوعي وتنمية الحس بالبيئة.وتتمثل مهمة الإعلام البيئي في إستخدام وسائل الإعلام جميعها لتوعية الإنسان، ومده بكل المعلومات التي ترشد سلوكه، وترتقي به الى مسؤولية المحافظة على البيئة.وتعتبر وسائل الإعلام بكافة أشكالها المصدر الرئيس للمعلومات حول البيئة، ولها أثر كبير.
الباحثون يصنفون وسائل الإعلام كما يلي:
- وسائل الإعلام المقروءة: الصحف والمجلات.
- وسائل الإعلام المسموعة: الإذاعة.
- وسائل الإعلام المرئية: التلفاز والإنترنيت.
- وسائل الإتصال الشخصي، كالمقابلات الشخصية والمحاضرات.
- المتاحف والمعارض وتجارب المشاهدات التوضيحية.

أساليب إعلامية
يتمثل دور الإعلام في حماية البيئة، والتربية البيئية، بالأساليب التالية:
1- تنفيذ محاضرات متخصصة وندوات وحلقات بحث لنشر التوعية في قضايا البيئة.
2- تنفيذ البرامج الإذاعية والتلفازية التي تكشف الحقائق البيئية للمواطن.
3- تسخير الصحافة لنشر الوعي البيئي عبر مقالات وتحقيقات ورسوم وصور؟
4- تشجيع الأفراد على زيارة المتاحف والمعارض وحدائق الحيوانات والمحميات الطبيعية.
5- تشجيع الأفراد على تشكيل النوادي والجمعيات المهنية والهيئات الأهلية.
6- إنجاح برامج التوعية الصحية وبرامج التثقيف التي تنفذها المؤسسات الحكومية.
وهناك دور للمنظمات غير الحكومية ي التربية البيئة ودور الديانات السماوية في حماية البيئة[ ].

ما مدى ثقة الجماهير بالإعلام البيئي ؟
تتوقف ثقة الجماهير بوسائل الإعلام على دقة المعلومات التي تنشر عن الضحايا البيئية المختلفة.ولقد أوضحت دراسات متنوعة ان الإعلام يتأثر بدرجات متفاوتة، بطريق مباشر او غير مباشر، بما تمده به الجهات الرسمية والشركات من معلومات.وهناك أمثلة كثيرة لإستخدام الشركات نفوذها وأموالها للضغط على وسائل الإعلام لنشر او عدم نشر بعض المعلومات عن عملياتها او منتجاتها، وفي هذه الحالة يقتصر دور الإعلام على ما أسماه أدوارد هيرمان ونعوم تشكوميسكي " صناعة القبول"، أي حث الجمهور على تقبل معلومات او منتجات طبقاً لرغبات الشركات.ويحدث هذا مثلاً في حالات تسويق بعض الأدوية او المنتجات، وقد ثبت في حالات معينة خطورة الآثار الجانبية لبعضها، وتم سحبها من السوق، مما أحدث حرجاً شديداً لوسائل الإعلام التي روجت لها. وفي الدول التي تسيطر فيها الحكومة على أجهزة الإعلام المختلفة بطريق مباشر او غير مباشر تتحل صناعة القبول الى نوع من الدعاية الرسمية التي تحاول الترويج لإنجازات وهمية.وغالباً ما يؤدي هذا الى إضمحلال ثقة الجماهير بالإعلام ودوره في المساعدة على حل القضايا المختلفة، وبالتالي الى تفشي اللامبالاة بين الأفراد والجماعات، ومن شأن هذا إجهاض أية جهود جادة للمشاركة الشعبية ي حل القضايا البيئية المختلفة.

ولقد أوضحت الدراسات وجود بعض التناقض بين ما تنشره وسائل الإعلام من إعلانات تجارية وبين رسالة هذه الوسائل في التوعية البيئية وحماية صحة الإنسان.فهناك مثلاً إعلانات تلفزيونية أدت الى إحداث تغيرات سلبية في سلوكيات المشاهدين، خاصة الأطفال والشباب، مثل الإعلانات عن الوجبات السريعة التي أدت الى تغيير عادات الأكل لدى الأطفال والكبار، بما قد يترتب على ذلك من أضرار صحية، والإعلانات التي شجعت على إنتشار التدخين لدى المراهقين والمراهقات.
تختلف ثقة الجماهير بالإعلام البيئي بإختلاف وسيلة الإعلام، ففي الولايات المتحدة الأمريكية أوضحت إحدى الدراسات ان الغالبية ترى ان الصحف اليومية والتلفزيون هما أهم المعلومات البيئية، وانها تثق بدرجة مقبولة بما تنشره وتبثه الوسائل من معلومات بيئية.كما ان الغالبية ترى ان أهم مصدر للحصول على المعلومات البيئية الدقيقة هو الكتب العامة. وفي دراسة أخرى في انجلترا وجد ان 52 % من الناس يثقون أكثر بالبرامج الأخبارية التلفزيونية، بينما يثق 33 % بالصحف والمجلات الإسبوعية.ويختلف الوضع في الدول النامية، خاصة في تلك التي تسيطر فيها الحكومة بطريق مباشر او غير مباشر، على وسائل الإعلام، فالجماهير ترى ان وسائل الإعلام لا تنشر إلا ما تسمح به الجهات الرسمية، وان نشرت عن بعض الموضوعات، للإيحاء بحرية الإعلام، فهي تتفادى الدخول في التفاصيل وتعمل على طمس الكثير من الحقائق. ومعظم وسائل الإعلام في الدول النامية حريصة على عدم تجاوز ما يسمى " الخطوط الحمراء" منعاً لما قد يسبب ذلك من مشاكل مع الجهات الرسمية.ولذلك يرى الكثيرون ان وسائل الإعلام في الدول النامية لم تحقق الكثير في نشر الوعي وترسيخ الفكر والعمل البيئي.
فعلى سبيل المثال، أظهر مسح للموضوعات البيئية التي عالجتها الصحف اليومية في مصر أنها قد تركزت حول 10 موضوعات رئيسية مرتبة حسب أهميتها كما يلي: تلوث الأطعمة، مياه الشرب، الضوضاء، تلوث الهواء، تلوث نهر النيل، النفايات والمخلفات، البيئة البحرية، تلوث المحاصيل الأرضية، الإعتداء على الأرض الزراعية، الإضرار بالثروة الحيوانية.ووجد ان موقع نشر هذه الموضوعات هو في الغالب في الصفحات الداخلية وأن إسلوب معالجة هذه القضايا يغلب عليه الطابع الإخباري ويعرض وجهات نظر المسئولين أو الآراء التي تتمشى مع وجهات النظر الرسمية[ ].

خلاصة لمهمات التربية البيئية

تتم التربية البيئية النظامية من خلال مؤسسات 4، وهي: رياض الأطفال والمدارس( مؤسسات التعليم العام) والجامعات وكليات المجتمع، أو ما يعرف بالتعليم الجامعي المتوسط ( مؤسسات التعليم العالي)،إلا أن هناك جملة من النشاطات التربوية في مجال التربية البيئية تجري خارج إطار مؤسسات التعليم النظامي، وهي التي تعرف بالتربية البيئية غير النظامية.وتنفذ هذه التربية البيئية غير النظامية عبر مؤسسات إجتماعية عديدة، ومنها الأسرة، ودور العبادة، ووسائل الأعلام، والمتاحف، والمعارض، والجمعيات، والهيئات، والأندية، وغيرها.

إن قسم التربية البيئية يختص بوضع خطة إجتماعية ثقافية للتوعية البيئية، بما في ذلك:وضع برامج تدريسية علمية لتنمية وتطوير الطاقات البشرية في حقل البيئة ومجالات حمايتها وتطوير شؤونها.نشر الوعي البيئي وتجنيد الجهود للإسهام في تنفيذ خطط وبرامج البيئة من أجل توفير الحاجات الأساسية للإنسان. دراسة إنتاج وسائل سمعية وبصرية وبحوث ونشرات للتعريف بأهمية الحفاظ على البيئة، ودراسة الأسباب البيئية للأمراض الإجتماعية، مثل الضوضاء وتلوث الهواء والماء.التعريف بالنظم البيئية المختلفة ودورها في المحيط الحيوي للإنسان ونشر الأبحاث والدراسات لبيان العلاقة القائمة بينها.وضع الدراسات الخاصة بالمشاكل البيئة والتنموية، وبالتحديد مشاكل الغذاء والمياه والإسكان والطاقة وتلوث البيئة.زيادة المشاركة الشعبية في مسؤولية حماية البيئة من التلوث وتطوير المناطق المختلفة من خلال برامج تؤمن رفع مستوى الفعالية البيئة.التركيز على التوعية الصحية عن طريق التعليم وضرورة المحافظة على صحة البيئة وتطوير أعمال النظافة العامة. وضع مسودة التشريعات والأنظمة والبرامج لتدريس مادة البيئة وحماية عناصرها الأساسية، وذلك على مستوى المدارس بمختلف مراحلها[ ].

وعلى ضوء ذلك، تسهم التربية البيئة في الحد من مشكلة التلوث البيئي،عن طريق نشر الوعي الذي يتمثل في مساعدة الأفراد والجماعات على إكتساب الوعي والتفاعل مع البيئة ومشكلاتها وبناء المواطن الإيجابي الواعي لمشكلات بيئته.بالإضافة الى تزويد الأفراد بالمعرفة التي تساعد على إكتساب فهم اساسي بالبيئة الشاملة ومشكلاتها، والمساعدة على إكتساب القيم الإجتماعية والمشاعر القوية لأكتساب المهارات لحل المشكلات البيئة، وغرس روح المشاركة الإيجابية ،والعمل على تطوير الشعور بالمسؤولية، وضرورة المساهمة في وضع الحلول الملائمة للمشاكل البيئية المختلفة.
فالتربية البيئية تعتبر رسالة سامية من خلال أهدافها، ووسائلها إتجاه الإنسان، وعلينا أن نوظفها في منطقتنا العربية لأنها تسعى الى الحفاظ على الإنسان والحياة، بعد ان كادت ان تفقد الكثير من مصادر نظراتها وجمالها.ويدرك الإنسان ضرورة أن يتبع منهجاً يكون دافع للعمل في داخل بيئته فيعتبرها الصديق الوفي.وما أعظم قول جان جاك روسو، الذي خاطب الإنسان المتعب، الذي أنهكته متاعب الحياة، بقوله: عد الى الطبيعة وإستلق في أحضانها !.
نعم، علينا ان نعود للطبيعة ونكون أوفياء لها، وهذا يتطلب الإلتزام بأخلاقيات تربوية إتجاه البيئة، لكي نشعر بالهدوء و الأمان.والأمان بان هذه الأخلاقيات تعتبر ثورة قوية تعمل على تعديل الإتجاهات السلوكية للإنسان نحو إحترام البيئة مما يضمن إعادة التوازن البيئي، بعد أن هددته الكثير من المخاطر بسبب غياب الأخلاقيات البيئية عن الممارسات التي كان يمارسها الإنسان وهو يسير في عكس التيار ضد نفسه وبيئته[ ].

وهكذا،يمكن للتربية البيئية ويتحتم عليها ان تلعب دورا أساسيا في درء مشكلات البيئة وحلها، ولكنه من الواضح ان الجهود التربوية لن تؤتي ثمارها الكاملة إذا تجاهلت بعض العوامل الهامة الأخرى، ومنها على سبيل المثال ان يكون هناك تشريع يسعى الى تحقيق نفس الأهداف، وان تتخذ التدابير اللازمة للسهر على حسن تطبيق القوانين وان تفرض قرارات حازمة وان يستعان بأجهزة إعلام الجماهير التي يتزايد نفوذها بين الناس. وينبغي لكل هذه العوامل ان تتظافر فيما بينها، وان تشكل كلآً مترابطاً حتى تستطيع ان تسهم في حماية البيئة وتحسينها بصورة فاعلة.. ومن أجل ذلك فعلى التربية ان تعمل على تصريف رجال السياسة وغيرهم من المسؤولين ممن يتمثل في قراراتهم رد المجتمع على مشكلات البيئة، بما يقوم بين البيئة والتنمية من تكافل وتكامل مع توعيتهم بالحاجة الماسة لأتباع أساليب أكثر رشاداً في تدبير أمور البيئة. وإذا كانت التنمية عملية مستمرة، ينبغي ان تعود بالنفع على جميع قطاعات الناس، فمن اللازم لسياسات التنمية ان تضع البيئة في إعتبارها.. وإذا أسقطت متطلبات التنمية من إعتبارات الإهتمامات البيئية فسيؤدي ذلك على العكس الى وضع سياسات لا تعود بالنفع على المجتمع المحلي في مجموعه.

 

 

 


 

 

 

ايميلات الاتصال

 

الايميلات الشخصية

[email protected]

[email protected]

[email protected]

الساعات المكتبية

السبت  8-10ص

الأحد 12-2م

----

بسم الله الرحمن الرحيم

اعجاز متواصل

هناك 10 حروف من أصل 28 حرف باللغة العربية مستحيل أن تجد إسماً لإنسان عربي لايوجد به أحد هذه الحروف .
والحروف هي ( ب ، س ، م ، ا ، ل ، هـ ، ر ، ح ، ن ، ي ) .
جربوا مهما حاولتم لن تجدوا أبدا أي إسم عربي لايحوي على احد هذه الحروف، دققوا فيها قليلا تجدوها احرف جملة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) .
فسبحان الله العظيم أعجز البشر حتى بالحروف دقق ايها الانسان فيما اختاره الله لك فلابد ان تجد الاعجاز حولك في كل مكان حتى في نفسك .
سبحان الله و بحمده..
 

ابداع الخالق المصور

ابداع الخالق المصور

صور للنهر الأجمل في العالم(نهر Cano Cristales في كولومبيا ..)

بقية الصور نهر   Cano Cristales في كولومبيا ..

على الرابط التالي:

http://forum.arabia4serv.com/t54513.html


لا تملك الا ان تقول سبحان الله

من اجمل ما تلقيت من رسائل 1

قصة مؤثرة 1

نماذج وكتب


 

نماذج البيانات والمعلومات الاحصائية المطلوب  تعبئتها من كليات التربية باأقسامها المختلفة(عربي)

نموذج استمارة البيانات (عربي)

نموذج استمارة البيانات (انجليزي)

متطلب تاهيل البرنامج للاعتماد


هل أنت متوتر ؟

هذه الصورة فى الأصل  ثابتة
ولكن كل إنسان يراها على حسب نسبة التوتر الداخلى الذى يشعر به
 فلو شاهدها الإنسان ثابتة إذاً فهو إنسان معتدل فكرياً و لا يوجد لديه أى شىء من التوتر النفسى أمّا لو الإنسان شاهدها تتحرك ببطء فهو لديه توتر نفسى خفيفأمّا لو الإنسان شاهدها تتحرك بسرعة فهو لديه توتر نفسى و غير  مستقر  فكرياً  

 هل انت متوتر؟

 

رابط مجلة بحوث ودراسات جودة التعليم

رابط بمجلة حوث ودراسات جودة التعليم

للتحميل

من هنا

http://vb.naqaae.eg/naqaae3152/

•تحفيز الطلاب على التعلم (عرض تقديمي د/ عبدالعزيز الريس

تحفيز الطلاب على التعلم (عرض تقديمي د/ عبدالعزيز الريس

قصة اعجبتني(اعمل بإخلاص مهما كان الوضع)

كان هناك رجل بناء يعمل في أحدى الشركات لسنوات طويلة ، فبلغ به العمر أن أراد ان يقدم إستقالته ليتفرغ لعائلته ، فقال له رئيسه : سوف أقبل أستقالتك بشرط أن تبني مَنْزلا أخيراً ،فقبل الرجل العرض على مضض ،وأسرع في بناء المنزل دون (( تركيز وإتقان))  ثم سلم مفاتيحه لرئيسه . فابتسم رئيسه وقال له : هذا المنزل هدية نهاية خدمتك للشركة طوال السنوات الماضية  .. فصدم الرجل وندم ندماً شديداً أنه لم يتقن بناء منزل العمر .. " هكذا  العبادة التى تكون على مضض وسرعة من غير تركيز وخشوع "
اعلم أن عبادتك في النهاية لك وليست لله ..
( فالله غني عن عبادتك ).

حكمة اليوم

حاول أن تعمل ما بوسعك للحاق بقافلة الصالحين التي ستعود إلى ”وطننا الجميل“ الواسع ولا تضيع وقتك فالوقت محدود

جل جلاله

جودة التعليم والحياة

مقالات مفيدة  في مجال جودة التعليم والحياة

راجع الرابط التالي

http://vb.naqaae.eg/naqaae3396/

 

حكمة اليوم (الخير أصيل)

لا تعاشر نفسا شبعت بعد جوع فإن الخير فيها دخيل وعاشر نفسا جاعت بعد شبع فإن الخير اصيل .. اغلق اذانك إذا كنت لا تستطيع إغلاق افواه الاخرين .. لا تقاس العقول بالاعمار فكم من صغير عقله بارع وكم من كبير عقله فارغ ألاحترام فن ليس كل من تعلمه اتقنه . المال يجلب لك اصدقاء المصلحه والجمال يجلب لك اصدقاء الشهوه اما الاخلاق فتجلب لك اصدقاء العمر .لا تتاخر بالصفح عن الاخريناجعل خطواتك في الحياة كمن يمشي على الرمل لا يسمع صوته ولكن اثره واضح .

كما تزرع تحصد

إذا زرعت الأمانة فستحصد الثقة

إذا زرعت الطيبة فستحصد الأصدقاء

إذا زرعت التواضع فستحصد الاحترام

إذا زرعت المثابرة فستحصد الرضا

إذا زرعت التقدير فستحصد الاعتبار

إذا زرعت الاجتهاد فستحصد النجاح

إذا زرعت الإيمان فستحصد الطمأنينة

لذا كن حذرا اليوم مما تزرع لتحصد غدا
وعلى قدر عطائك في الحياة تأتيك ثمارها

قصة اعجبتني الإبن الأسير


)رجل عجوز يعيش لوحده
 ... رغب أن يزرع البطاطس في حديقة منزله
 و لكنه لا يستطيع لكبر سنه
 فارسل لابنه الأسير رسالة
 هذه الرسالة تقول :
 ... —
 ابني الحبيب أحمد
 تمنيت أن تكون معي الآن
 و تساعدني في حرث الحديقة لكي أزرع البطاطس
 فليس عندي من يساعدني
 و بعد فترة استلم الأب الرسالة التالية :
 —
 أبي العزيز
 أرجوك
 إياك أن تحرث الحديقة
 لإني أخفيت فيها شيئا مهمّا
 عندما أخرج من المعتقل سأخبرك ما هو
 (ابنك أحمد)
 —
 لم تمض ساعة على الرسالة و إذ برجال الموساد و الإستخبارات
 و الجيش يحاصرون المنزل و يحفرونه شبرا شبرا
 فلما لم يجدوا شيئا غادروا المنزل
 
وصلت رسالة للأب من ابنه في اليوم التالي :
 —
 أبي العزيز
 أرجو أن تكون الأرض قد حُرثت بشكل جيد
 فهذا ما استطعت أن أساعدك به
 و إذا احتجت لشيء آخر أخبرني
 و سامحني على التقصير

 

 

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 375

البحوث والمحاضرات: 39

الزيارات: 37743