د/سعيد طه محمود أبو السعود

أستاذ أصول التربية ورئيس مركز الجودة كلية التربية بالزلفي

مسؤولية الاجتماعية

الموضوع:دور المسؤولية الاجتماعية لمنشآت الأعمال في دعم نظم الإدارة البيئية لتحقيق التنمية المستدامة
إعداد الباحثة: مقدم وهيبة


1.المقدمة
أصبحت حماية البيئة و المحافظة عليها إحدى أهم سمات النظام الدولي الجديد، حيث تحتل المعايير البيئية موقعا متميزا في الاتفاقيات الدولية المختلفة، و أصبحت مراعاة و تطبيق هذه المعايير من أهم الشروط التصديرية للعديد من الأسواق العالمية، و مع ذلك فإن الكثير من المؤسسات و خاصة في الدول النامية لازلت لا تولي اهتماما كبيرا بنظم الإدارة البيئية و بكل ما يتعلق بحماية البيئة و حماية مواردها.
ذلك على الرغم من أن مراعاة الجوانب البيئية من طرف منظمات الأعمال تعد ركيزة أساسية لزيادة قدرتها التنافسية و تعظيم ربحيتها، من خلال ما تسهم به في القضاء على التلوث و تطوير الأداء البيئي، إضافة إلى التقليل من التكلفة و تخفيض معدلات الحوادث، فضلا عن زيادة كفاءة العاملين و رفع مستوى أدائهم، كما أن احترام البيئة و الحفاظ عليها يحسن من سمعة المؤسسة و صورتها و زيادة قدرتها على اكتساب أسواق جديدة و مستهلكين جدد.
في ظل هذه الاهتمامات المتزايدة بالبيئة و الحفاظ على الموارد المختلفة فيها ظهرت مجموعة من المفاهيم الإدارية التي أصبحت تسخر لتحقيق هذا الهدف في منشآت الأعمال، و من أهم هذه المفاهيم المسؤولية الاجتماعية و التي هي من أهم المفاهيم المتداولة في أوساط المال و الأعمال حول العالم و تبرز أهمية هذا الطرح فيما جاء به من تضمين الدور الذي تقوم به الشركات في مجال التنمية المستدامة، و تحميلها –أي الشركات- مهمة أساسية في التطور الاقتصادي الذي ينعكس مباشرة على المستوى الاجتماعي.
و قد تبين من خلال عدة دراسات أكاديمية، أهمية تسخير المسؤولية الاجتماعية في منظمات الأعمال كأداة لدعم نظم الإدارة البيئية و تحقيق التنمية المستدامة، فالمفهومان متكاملان غاية التكامل.
من خلال هذا البحث سنحاول في البداية التطرق بشيء من التفصيل للمفاهيم النظرية بخصوص كل من الإدارة البيئية و المسؤولية الاجتماعية،  ثم نخلص في آخر البحث إلى التأكد على أهمية الارتباط بينهما و نوضح كيف أن الاهتمام بالبيئة و الحفاظ عليها جزء لا يتجزأ من المسؤولية الاجتماعية لمنظمات الأعمال التي يخصص له أهمية بالغة و يعنى به خصوصا في ظل الاقتصاد الدولي المعاصر و مظاهره الجديدة التي تملي على منظمات الأعمال شروطا و معطيات جديدة في كل الجوانب الاقتصادية و الاجتماعية و البيئية.
  
2.مشكلة البحث:
لم يعد اليوم في مصلحة المؤسسة سواء على المدى البعيد أو القصير إغفال الجوانب المتعلقة بحماية البيئة و الموارد البيئية المختلفة، اذ أصبح تبني نظم للادارة البيئية أمرا ضروريا لضمان استمرارية المؤسسة و تحسين أدائها الاقتصادي و كذا الحفاظ على صورتها في المحيط الذي تتواجد فيه، كما أن الحفاظ على البيئة هو في المصلحة الاقتصادية للمنظمة الأعمال ذلك أن معظم عناصر انتاجها هي من البيئة.
في ظل تنامي هذه الضرورة أصبح لزاما على المؤسسات تبني نظم فعالة لتحسين فعالية و كفاءة نظم الإدارة البيئية، و لعل المسؤولية الاجتماعية هي الأداة الفعالة التي يمكن أن يتحقق من خلالها هذا الغرض.
 فبالرغم من أن مفهوم التنمية المستدامة هو  مفهوم يرتبط بالاقتصاد الكلي في حين أن المسؤولية الاجتماعية له علاقة مباشرة بالاقتصاد الجزئي لكن هناك علاقة تكاملية بين المفهومين و هذا الذي سيكون محور بحثنا، محاولين الإجابة عن الإشكالية الأساسية التالية:
ما هو دور المسؤولية الاجتماعية لمنشآت الأعمال في دعم نظم الإدارة البيئية لتحقيق التنمية المستدامة؟
و ستفتح هذه الاشكالية تساؤلات فرعية في غاية الأهمية و هي:
 ما المقصود بنظم الادارة البيئية على مستوى منشآت الأعمال؟
 ما هي المسؤولية الاجتماعية للمنظمات و كيف يتم قياسها؟
 كيف يتم تفعيل المسؤولية الاجتماعية في منشآت الأعمال ليكون لها دور في دعم نظم الادارة البيئة؟
3.أهداف البحث:
تتركز أهداف البحث فيما يلي:
• تأصيل المفاهيم الأساسية المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية نظرا لقلة المراجع بخصوصها و اختلاط المفاهيم المرتبطة بها .
• تبيان أهمية ممارسة المؤسسة لدورها الاجتماعي ليس اتجاه أصحاب المصالح فقط و إنما تجاه بيئتها على المستوى الدولي.
•  من خلال البحث الموالي سنوضح كيفية دمج المسؤولية الاجتماعية في المؤسسة بشكل يجعلها تحقق الأهداف البيئية المرجوة منها، و تساهم في تحقيق التنمية المستدامة.
• دمج الاهتمامات الجزئية على مستوى المنشأة بالاهتمامات البيئية الدولية.


4.فرضيات البحث:
تعتبر المسؤولية الاجتماعية اصطلاح هام و مفهوم اقتصادي ذو أهمية فائقة يجمع بين تحقيق مصلحة المؤسسة الاقتصادية من دون إهمال الدور الاجتماعي و البيئي للمؤسسات و المتمثل في الحفاظ على البيئة و العمل على تحقيق التنمية المستدامة و تجنب كل ما من شانه أن يؤثر على البيئة و مواردها و استغلالها
و لا شك أن المسؤولية الاجتماعية يعتبر أداة مهمة بالنسبة للإدارة البيئية تساعد في تفعيل أهداف الإدارة البيئية فالاهتمام البيئي جزء لا يتجزأ من الالتزام الاجتماعي الذي يلقى على عاتق منظمات الأعمال.
5.منهجية البحث المستخدمة:
اعتمدنا بشكل أساسي على المنهج التحليلي الوصفي لأنه الأنسب في الدراسات المتعلقة بالعلوم الاجتماعية، حيث قمنا بجمع اكبر معلومات حول موضوع الدراسة و تحليلها تحليلا دقيقا للخرج بنتائج عن الظاهرة العلمية المدروسة.
6.خطة البحث:
للإجابة عن إشكالية البحث الأساسية تم تقسيم البحث إلى ما يلي:
 المبحث الأول: منظومة الإدارة البيئية في منشآت الأعمال
         من خلال هذا المبحث نتطرق إلى مفاهيم عامة عن الإدارة البيئية، و نتعرف على مستوياتها، و نركز على الإدارة البيئية في منظمات الأعمال، كما نتطرق للربط بين الإدارة البيئية و التنمية المستدامة.
 المبحث الثاني:التأصيل النظري لمفهوم المسؤولية الاجتماعية
    و نخصصه لإيجاد تعريف شامل و مستوفي للمسؤولية الاجتماعية في ظل غياب تعريف دقيق لها، و هذا بعد التعرف على مراحل تطور هذا المفهوم، كما نتطرق لأهم المؤشرات التي تقيس الأداء تجاه الالتزام الاجتماعي.
 المبحث الثالث: المسؤولية الاجتماعية و دورها في تفعيل الإدارة البيئية و تحقيق التنمية المستدامة
    و فيه نتعرف على كيفية تصميم نظام للإدارة البيئية في منظمات الأعمال، كما نوضح دور المسؤولية الاجتماعية في منشآت الأعمال لدعم نظم الإدارة البيئية و تحقيق معايير التنمية المستدامة.
 


المبحث الأول: منظومة الإدارة البيئية في المنشآت الاقتصادية
على الرغم من أهمية الإدارة البيئية كمفهوم إداري أساسي بالنسبة للشركات اليوم إلا أنه ما يزال لا يحظ بالاهتمام الكافي و لا بالتنظيم الإداري المناسب.
من خلال المبحث الموالي نتعرف على مفهوم الإدارة البيئية على مستوى الدولة و على مستوى منشآت الأعمال كما نتطرق لمفهوم التنمية المستدامة ذي العلاقة الوطيدة بالبيئة.
1.مفهوم الإدارة البيئية:
يعتبر مفهوم الإدارة البيئية امتداد لمفهوم الإدارة بمعناه العام و خاصة عند تطبيقه في مجالات معينة مثل الإنتاج، المال، البشر...الخ، و عند التنفيذ فهو يعتمد على أساليب الإدارة التقليدية: التخطيط، التنظيم، التوجيه، و ذلك من خلال آليات مختلفة الأنواع و الأشكال لتحقيق أهداف محددة و تقييم الأداء ثم تصحيح المسار.
و إشكاليات الإدارة البيئية يمكن طرحها على هيئة عدد من التساؤلات كما يلي:
• كيف نحدد "المرغوب" بيئيا؟
• ما المحددات(علمية، فنية، مالية، اجتماعية) التي يجري داخلها اختيار أدوات إدارة شؤون البيئة في مجتمع ما؟ و ما التركيبة المثلى من هذه الأدوات؟
• ما الأهداف ممكنة التحقيق (الواقعية) لعملية الإدارة(1).
2.خطوات إدارة شؤون البيئة:
تتمثل في ما يلي:
أولا: تجري عملية إدارة شؤون البيئة في سلسلة من الخطوات التي تتابع في تسلسل منطقي لتحقيق أهداف معينة في إطار سياسات و استراتيجيات تناسب ظروف كل منشأة أو مجتمع في وقت ما، و تتطور و تتعدل مع تطور أوضاعه و إمكاناته و مدى عمق إدراكه للمشكلة التي يتصدى نظام الإدارة لحلها.
ثانيا: نقطة البداية المنطقية في منظومة الإدارة  هي إدراك المشكلة، و المشكلة في نظام إدارة البيئية هي السعي المتواصل لتحسين أحوال البيئة و علاج ما قد يكون أصابها من ضرر، حيث يتم تحديد القضايا البيئية التي يرى التركيز عليها و تحليلها تحليلا دقيقا لفهم طبيعتها و أسبابها و مدى خطورتها.
ثالثا: عندما تتحدد المشكلة و أبعادها و أسبابها يتم الانتقال إلى إعداد الخطط لمواجهتها في إطار تخطيط استراتيجي يحدد الأهداف طبقا لترتيب الأولويات و الإمكانيات المتاحة للمجتمع.
رابعا:  هذه الخطة هي المدخل الرئيسي لدورة إدارة شؤون البيئة التي تسير في الخطوات الآتي(2):
• تفعيل هذا التصور الاستراتيجي من خلال مجموعة من الأدوات التشريعية و القوانين .
• توفير الإطار المناسب لتطبيق هذه التشريعات، و الذي يتمثل في التنظيمات و الهياكل اللازمة، و يتم من خلال هذه التنظيمات تحديد المتطلبات و المعايير التي تحقق أهداف التخطيط الاستراتيجي و ذلك من خلال حزمة من اللوائح التنفيذية و أساليب العمل و الأوامر الإدارية، بل و الأدوات الاقتصادية التي تساعد على تحقيق أهداف التشريع و على أن يتوفر لهذه التنظيمات الموارد المادية و البشرية اللازمة لتحقيق الأهداف و مع التحديد الأمثل لخطوط السلطة و المسؤولية و مراكز اتخاذ القرار و قنوات الاتصال الفعال.
• وضع مجموعة من الأدوات الإجرائية و الاشتراطات الخاصة، مثل التراخيص الخاصة بأنشطة معينة في حالات معينة و التشريعات و اللوائح و التراخيص تحدد تفصيلا ما يفترض الالتزام به في الأنشطة المختلفة في كل مكان و كل وقت حفاظا على أحوال البيئة طبقا للإستراتيجية و الأهداف المقررة على المستوى الوطني ثم على مستوى الوحدات الإنتاجية.
• إعداد نظام رقابي يعمل على جمع البيانات و تحليلها و تقييم النتائج من خلال دورة استرجاع الأثر.
• فإذا تبين أن الالتزام المطلوب لم يتحقق، فيجب اتخاذ إجراءات إضافية لتحقيق الالتزام ، أو للإلزام، و لا تعني هذه بالضرورة العقوبات بأنواعها بل تتدرج من تقديم المساعدة الفنية (و ربما المالية) لاتخاذ إجراءات تصحيحية مرورا بالتنبيه و الإنذار، وصولا إلى العقوبات المتدرجة طبقا لطبيعية واقعة عدم الالتزام و الضرر الناجم عنه .
• ضرورة مراجعة هذه الإجراءات و تحليل نتائجها و ما واجهها من صعوبات و ما يكشف عنه تطبيقها من قصور، تمهيدا لتعديل التشريعات و التنظيمات و اللوائح تمهيدا لدورة جديدة في الإدارة تكون أفضل من سابقتها في تحقيق الهدف.
3.مستويات الإدارة البيئية:
هناك مستويين للإدارة البيئية تربط بينهما علاقة تبادلية، و هما الإدارة البيئية على مستوى المنشأة و الإدارة البيئية على مستوى الدولة، و أهداف المستوى الأول هي الالتزام بما يحدده المستوى الثاني من صفات لنشاطات المنشأة، و بالذات ما يخرج عنها إلى البيئة الخارجية من انبعاثات و تصريفات و مخلفات صلبة.
و أهداف المستوى الثاني هي الحفاظ على بيئة صحية للإنسان و لكل مظاهر الحياة في المحيط الحيوي الذي يعيش فيه و العمل على التوازن البيئي و تحقيق الهدف الاستراتيجي للبيئة المستدامة.
1.3 الإدارة البيئية على مستوى الدولة:
الإدارة البيئية على مستوى الدولة تتطلب ما يلي (3):
• البيئة ليست قطاعا رأسيا قائما بذاته على نحو ما هو مألوف في التنظيم الخطي في أغلب الأجهزة الحكومية، كما في النقل أو الاتصالات أو المياه أو الكهرباء ، فقضايا البيئة تقطع عرضا في كل قطاعات التنظيم الرأسي.
• و من ثم إيجاد كيان مسؤول  عن شؤون البيئة في الدولة (إنشاء وزارة مستقلة أو جهاز مثلا) لضمان التنسيق بين مختلف الأجهزة الرأسية لتحقيق الأهداف البيئية و تحقيق الالتزام من جميع الجهات المعنية بنشر الوعي البيئي و التي هي أقرب إلى طبيعة المشاكل البيئية، و لضمان فاعلية عملية الالتزام و بالتالي تحقيق التنسيق البيئي بين الأجهزة المعنية بالبيئة فانه لا بد من اعتبار العوامل التالية:
- وضع متطلبات يمكن الالتزام بها دون تعسف، من ناحية، أو ضرر للبيئة يمكن تلافيه، من ناحية أخرى.
- المرونة و الاستمرارية و التقدم بإصرار نحو الهدف، دون القفز فوق محددات الواقع، و بما يسمح بالتكيف مع التحولات و التقلبات في النظام المؤسسي و المناخ السياسي السائد.
- إدخال أفكار حديثة في عملية و برامج الالتزام، مثل تشجيع "الإنتاج الأنظف" أو الاتفاقيات المرحلية مع المنشآت المطلوب منها الالتزام.
- تنمية علاقات تعاون مع المطلوب منهم الالتزام.
- تنمية الرقابة الذاتية و ضمان تحقيقها بنزاهة و شفافية.
2.3 الإدارة البيئية على مستوى المنشأة:
هناك فرق في الوطن العربي بين منشأة القطاع العام أو المشترك(التي تملكها أو تساهم فيها الدولة) و بين المنشأة الخاصة، و القدر الأكبر من النشاط الاقتصادي في بلادنا، و على اختلاف أنظمتها السياسية و الاقتصادية هو في القطاع الأول.
تهدف المنشأة الخاصة إلى تعظيم أرباحها في سوق تنافسية، في حدود ما تسمح به النظم و القوانين و التقاليد.
4. مفهوم الإدارة البيئية في منشآت الأعمال:
هي معالجة منهجية لرعاية البيئة في كل جوانب النشاط الاقتصادي في المجتمع، و أعمال هذه المعالجة هو أصلا عمل طوعي يأتي بمبادرة من قيادات المنشأة
أو المؤسسة القائمة بهذا النشاط، و تناول القيادات للأمر لا يقتصر على التقييم النقدي لمزايا إقامة منظومة للإدارة البيئية، بل يندرج أيضا إلى النظر في المخاطر التي تتعرض لها المنشأة إذا لم يشمل الاهتمام للاعتبارات البيئية(الحوادث، القدرة على الحصول على التمويل اللازم، أو التنافس في السوق أو دخول أسواق جديدة).
لقد أدرك قطاع الأعمال في السنوات الأخيرة أن أنماط الإنتاج و الاستهلاك الراهنة ليست مستدامة و أن على المنشأة الراغبة في الاستمرار في السوق أن تدرج بشكل تدريجي و متواصل الاعتبارات البيئية في استراتيجياتها و مخططاتها بعيدة المدى.
و لعل أهم أدوات تحقيق هذا الدمج هي إقامة منظومات الإدارة و المحاسبة البيئية التي تعمل على تحسين الأداء البيئي طبقا لسياسة المنشأة البيئية و ما زال العمل يجري بجدية في المنظومة العالمية للمواصفات القياسية (ISO) في إطار المواصفة ايزو 14000 ، لتطوير أدوات أخرى أكثر تعقيدا و عمقا و أساليب مختلفة للتقييم البيئي.
و لقد تحمست دوائر الأعمال لتطوير هذه الأدوات إيمانا منها بفائدتها، إلا أن تطبيقها قد كشف عن الحاجة إلى وضوح أكثر في شأن مفاهيم نظم الإدارة البيئية و مفاهيم مراجعة النظم البيئية، كما كشف أيضا و نظرا للابتعاد عن الأداة التشريعية في تطبيق هذه المفاهيم عن مسالة ضمان التزام جميع الأطراف المتنافسة بنفس القواعد في التطبيق ، الأمر الذي تتطلبه اتفاقيات التجارة الدولية الجديدة و المنظمة القائمة على تنظيم هذه الاتفاقيات (wto) و هذه المسألة التي انشغلت بها المنظمة العالمية للتوحيد القياسي في تطوير معايير لنظم الإدارة البيئية و مراجعتها و الأدوات الأخرى الجديدة التي تتدرج حول المغزى العريض لهذه المبادرة لتكون المعيار الدولي الذي تسير عليه كل المحاولات الوطنية لإقامة منظومات للإدارة و المراجعة البيئة.
5.أهمية منظومة الإدارة البيئية على مستوى الوحدة الإنتاجية:
هناك أسباب مهمة تدفع المنشآت الصناعية للاهتمام بإقامة منظومات للإدارة و المراجعة البيئية، و نوجزها فيما يلي(4):
 الالتزام بالتشريعات :
يسود العالم اليوم تزايد ملحوظ في سياسة حماية البيئة و إستراتيجيتها و التشريعات و اللوائح التنظيمية لتنفيذها، و في نفس الوقت هناك أكثر على تحقيق الالتزام بالتشريعات و اللوائح و بطرق مبتكرة في أحيان كثيرة تختلف في منطلقاتها عن الأسلوب التقليدي لتحقيق الالتزام عن طريق السيطرة، مثل أسلوب الاتفاقيات الطوعية بين أجهزة تحقيق الالتزام و المنشآت الصناعية، و التدقيق في تحديد المسؤولية المدنية أو الجنائية في أحداث التلف البيئي، و تقييم حجم التعويضات المطلوبة لإصلاح التلف، أو ابتكار أساليب جديدة قائمة على آليات السوق لتحقيق الالتزام أو تقديم حوافز اقتصادية لتنشيط جهود الالتزام و من ثم فلا بد من الاعتماد على نماذج مبتكرة لتحقيق الالتزام تقوم على جهد مشترك و التزام طوعي في جو من الصراحة و المكاشفة و اقتناع كل الأطراف بأهمية أهداف هذا التعاون لتحقيق الالتزام بالتشريعات السائدة.
 تزايد الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة:
تزايد الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة و تزايد الضغط الشعبي  على الأجهزة الحكومية و المنشآت الصناعية لوقف التلوث و إصلاح التلف البيئي مما فرض على المنشآت الصناعية اهتماما متزايدا بالاستجابة لهذا الضغط و تحسين صورة المنشأة و إظهارها بمظهر التنظيم الوطني الحريص على مصلحة الوطن، خصوصا و أن الضغط يأخذ الآن أشكالا جديدة مثل إشهار الأداء البيئي للمنشأة في وسائل الإعلام أو متابعته أو حتى مقاطعة منتجاتها.
 المنافسة:
     عزوف المستهلكين عن منتجات المنشأة ذات الأداء البيئي المتدهور يؤدي إلى إضعاف وضعها التنافسي، هذا الضعف التنافسي ناجم أيضا عن ارتفاع تكلفة إنتاجها نظرا لما يصاحب سوء الأداء البيئي من هدر في الموارد و الطاقة و تدهور في نوعية المنتجات، أما على المستوى الدولي فان عولمة النشاط الإنتاجي  و الاقتصادي في عالم اليوم و الاتفاقيات الدولية التي تحكم الأداء البيئي للدولة و منشآتها قد تنتهي باستبعاد إنتاج المنشأة الملوثة من السوق العالمية نتيجة لتشريعات و لوائح تنظيمية تصدر في أقطار بعيدة جدا عن دولة المنشأة ، لا تملك هذه الأخيرة أن تتدخل في شأنها، باعتبارها مسائل خاصة بالسيادة الوطنية، و هناك اليوم قائمة يتزايد طولها للمواد المحظور استخدامها في العالم لأسباب بيئية أو صحية، و قد يبدو لأول وهلة أنه ليس لهذه الإجراءات تأثير على السوق المحلية، إلا أن مسألة المنافسة في السوق الدولية مسألة تستحق أن تعالج بمزيد من التفصيل و الاهتمام.
 الاعتبارات المالية:
       - الخسائر الناجمة عن الحوادث ذات الآثار البيئية خارج حدود المنشأة.
       - تحديد التصريفات و مخلفات الإنتاج و فرض الضرائب أو الرسوم عليها.
       - مواقف البنوك و شركات التأمين من المنشأة و ما قد يؤدي إليه من ارتفاع تكلفة الاستثمارات أو رسوم التأمين.
عدم تحقيق الوفر في الخامات و السلع الوسيطة و الطاقة الناجم عن استخدام أساليب إنتاج لا ينتج عنها تلوث.
 متطلبات سوق التصدير:
ممثلو الدول النامية لم يشاركوا بشكل جدي في صياغة المواصفات و مقاييس جودة البيئة إلا أنه في النهاية لا بد من الالتزام بها لدعم قدرة هذه الدول على التصدير.
و يتوقف تطبيق هذه المواصفات على المستوى التكنولوجي و مستوى التنمية الاقتصادية في الدولة و مؤسساتها المنتجة و يتوقع أن تطبيق نظم الإدارة البيئية سيزيد من القدرة التنافسية في السوق العالمية.

6.الإدارة البيئية لتفعيل التنمية المستدامة:
   تستعمل نظم إدارة البيئة كوسيلة للوصل إلى التنمية المستدامة.
 1.6   مفهوم التنمية المستدامة:
      هي التنمية التي تلبي احتياجات الحاضر دون الإخلال بقدرات الأجيال القادمة عن تلبية احتياجاتها، أو هي تعبير عن التنمية التي تتصف بالاستقرار و تمتلك عوامل الاستمرار و التواصل.

أو هي التنمية قابلة للاستمرار و هي عملية التفاعل بين ثلاث أنظمة نظام حيوي، نظام اقتصادي، نظام اجتماعي.
و الاستراتيجيات الحديثة المرتبطة بقياس الاستدامة تركز على قياس الترابط بين مجموعة العلاقات و التي تشمل الاقتصاد و استخدام الطاقة و العوامل البيئية و الاجتماعية في هيكل استدامي.
فالاستدامة إذن تتميز بالشمول و المدى الأطول و الديناميكية(5)
2.6 عناصر التنمية المستدامة:
            عناصر التنمية المستدامة ثلاثة هي: البعد الاقتصادي و الاجتماعي، البعد البيئي، البعد التقني و الإداري.
أولا: البعد الاقتصادي
و يستند هذا البعد الذي يقضي بزيادة رفاهية المجتمع إلى أقصى حد و القضاء على الفقر من خلال استغلال الموارد الطبيعية على النحو الأمثل، و يندرج تحت هذا البعد:
 إيقاف تبديد الموارد الطبيعية.
 تقليص تبعية البلدان النامية
 مسؤولية البلدان المتقدمة عن التلوث و معالجته
 المساواة في توزيع الموارد
 الحد من التفاوت في مستوى الدخل
 تقليص الإنفاق العسكري
ثانيا: البعد الانساني و الاجتماعي
و يتناول هذا العنصر العلاقة بين الطبيعة و البشر و تحقيق الرفاهية و تحسين سبل الرفاهية من خلال الحصول على الخدمات الصحية و التعليمية ووضع المعايير الأمنية و احترام حقوق الإنسان.
و عناصره كالتالي:
 تثبيث النمو السكاني
 أهمية توزيع السكان
 الاستخدام الأمثل للموارد البشرية
 الاهتمام بدور المرأة
 الصحة و التعليم
 حرية الاختيار و الديمقراطية
ثالثا: البعد البيئي
و يتعلق بالحفاظ على الموارد المادية و البيولوجية مثل الاستخدام الأمثل للأراضي الزراعية و الموارد المائية، التنوع البيولوجي، المناخ في العالم و ذلك من خلال الأسس التي تقوم عليها التنمية المستدامة من حيث الاعتبارات البيئية و هي:
قاعدة المخرجات: و هي مراعاة تكوين مخلفات لا تتعدى قدرة استيعاب الأرض لهذه المخلفات أو تضر بقدرتها على الاستيعاب مستقبلا.
قاعدة المدخلات: مصادر متجددة مثل التربة و المياه و الهواء، مصادر غير متجددة مثل المحروقات
ثالثا: البعد التقني و الإداري: هو البعد الذي يهتم بالتحول إلى تكنولوجيات أنظف و أكفأ تنقل المجتمع إلى عصر يستخدم أقل قدرا من الطاقة و الموارد و أن يكون الهدف من هذه النظم التكنولوجية إنتاج حد أدنى من الغازات و الملوثات و استخدام معايير معينة تؤدي إلى الحد من تدفق النفايات و تعيد تدوير النفايات داخليا و تعمل مع النظم الطبيعية أو تساندها.
حيث يتم مراعاة عدة أمور أهمها:
 استخدام تكنولوجيا أفضل
 الحد من انبعاث الغازات
 استخدام قوانين البيئة للحد من التدهور البيئي
 إيجاد وسائل بديلة أو طاقة بديلة للمحروقات مثل الطاقة الشمسية و غيرها.
 الحيلولة دون تدهور طبقة الأوزون.

ختاما، فإن نظام الإدارة البيئية هو مجموعة من السياسات التي توضح في سبيل حماية البيئة و الحفاظ عليها و تزداد أهميته في منظمات الأعمال التي ترتبط نشاطاتها بشكل كبير بكل ما يتعلق بالبيئة، حيث تصبح المؤسسة ملزمة بالمشاركة في الحد من التلوث البيئي و الالتزام بالمعايير المحلية و الدولية لتحقيق ذلك.

 

المبحث الثاني: التأصيل النظري لمفهوم المسؤولية الاجتماعية
مع ظهور الأديان ترسخت المفاهيم الاجتماعية، حيث جاء الإسلام ليركز على التكافل الاجتماعي بأشكاله المختلفة: الصدقات، الزكاة، الوقف، و مع انطلاق الثورة الصناعية و سيادة معايير الربحية و سيطرة القطاع الخاص و آليات السوق ظهرت الحاجة لدور ملزم للشركات في التنمية الاجتماعية
و مع مطلع السبعينات من القرن الماضي بدأ مفهوم المسؤولية الاجتماعية يأخذ أبعاد أكبر حيث لم يعد الأمر يتعلق بالأنشطة التطوعية أو التبرعات بل تعداه ليصبح برامج و خطط استراتيجيات.
و قبل حلول الألفية الثالثة أطلق الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان مبادرة تسعى إلى تفعيل دور الشركات في المجتمع و التي سميت بالاتفاق العالمي(6)
1.تطور مفهوم المسؤولية الاجتماعية:
وردت مؤشرات أهمية الأداء الاجتماعي منذ أوائل منذ أوائل العشرينات من القرن ال 20، حينما أوضح "Sheldon"  على أن مسؤولية كل منظمة تتحدد من خلال أدائها الاجتماعي و المنفعة المحققة للمجتمع، ثم توالت أبحاث أخرى فقد أوصى المؤتمر المنعقد في جامعة كاليفورنيا عام 1972 تحت شعار "المسؤولية الاجتماعية لمنظمات الأعمال" بضرورة إلزام كافة المنظمات برعاية الجوانب الاجتماعية للبيئة و المساهمة في التنمية الاجتماعية و التخلي عن فلسفة تعظيم الربح كهدف وحيد.
و مع استجابة منظمات الأعمال لهذا الطرح الجديد وضع المشرع القانوني قواعد تضفي على هذه الأفكار سمة الإلزام للتأكيد على أن الالتزام بالأداء الاجتماعي لم يعد اختيار أمام المؤسسات إنما هو أمر ملزم إذا رغبت هذه المؤسسة في الاستمرار و عليه ظهرت دراسات الجمعية القومية للمحاسبين و جمعية المحاسبين الأمريكية و دراسات المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين للتأكيد على أهمية الإفصاح عن الأداء الاجتماعي حيث اتجهوا لإرساء الأسس اللازمة لقياس فاعلية البرامج الاجتماعية لمنظمات الأعمال.
كانت هذه الاتجاهات هي المنطلق الأساس لنشر الوعي الاجتماعي في إطار المحيط الاقتصادي و المحاسبي في بقية دول العالم فقد طالب مجمع المحاسبين القانونيين بانجلترا وويلز منظمات الأعمال بضرورة تضمين التقارير المالية نتائج الأداء الاجتماعي، أما في فرنسا فقد نادت الجمعيات المحاسبية المهنية بضرورة إلزام المنظمات المهنية بالإفصاح عن أدائها الاجتماعي لمعرفة درجة الالتزام الاجتماعي عندها.
حفزت هذه الدراسات المفكرين في الوطن العربي، فظهرت عدة دراسات و كتب تشير إلى أهمية الأداء الاجتماعي و المسؤولية الاجتماعية من منظور متعدد(2)


2.........نحو تعريف للمسؤولية الاجتماعية:
اختلفت الأطر النظرية المفسرة للدور الاجتماعي للمؤسسة من اقتصادي لآخر و من مدرسة إدارية لأخرى و من نظرية لأخرى و لعل أهم تلك النظريات الممهدة للتأصيل العلمي و الشرح الاصطلاحي لمفهوم المسؤولية الاجتماعية ما يلي:
1.2النظرية النيوكلاسيكية: ممارسة المسؤولية لفائدة المساهمين و يسمى أيضا نموذج (sharholder)
بالنسبة "لميلتون فريدمان" (Milton Friedman) و اقتصاديو مدرسة شيكاغو، المسؤولية الاجتماعية للمؤسسة لا تمارس إلا من خلال تلك القرارات الموجهة لتحسين المردودية و الربحية لفائدة المساهمين(8)، و أهم مبدأ تقوم عليه هذه النظرية : تعظيم قيمة المساهم هو الهدف الاجتماعي المناسب للمؤسسات لأنه يعادل أو يكافئ تعظيم الثروة الاجتماعية الجاري خلقها بواسطة المؤسسة(9).
فالاعتقاد بأن تعظيم قيمة الأسهم هو الذي يخدم الصالح الاجتماعي العريض لأنه يعادل تعظيم القيمة الكلية للمنشأة بواسطة المؤسسة مشتق من نظرية المنشأة التي يتبناها منظروا التمويل و الباحثون القانونيون في الثمانينات و تفهم فيها الشركة بأنها سلسلة مترابطة من العقود، حيث يذهب أنصار هذه النظرية إلى أن علاقات كل الأطراف المشاركة باستثناء علاقات المساهمين تحكمها عقود تحدد ما يجب أن يفعله كل طرف و ما ينبغي أن يحصل عليه في المقابل و دور المساهمين هو أن يكونوا "المطالب المتبقي" و إذا كانت مطالبات كل المشاركين الآخرين محمية تماما بواسطة العقد وفقا لمنطلق هذه النظرية فان تعظيم ما يتبقى للمساهمين يعادل تعظيم حجم الكعكة كلها(10).
2.2 نموذج أصحاب المصالح (Stakeholders) :
صاحب المصلحة هو كل طرف داخلي أو خارجي عن المؤسسة و مسؤول عن الإدارة الجيدة لهذه المؤسسة.
نظرية أصحاب المصالح تعتبر المؤسسة نتاج لعلاقات مختلفة بين مجموعة من أصحاب المصالح ليسوا فقط المساهمين، و إنما كل المهتمين بنشاطات و قرارت المؤسسة، و يمكن التمييز بين النوع الأول من أصحاب المصالح  و الذين لهم علاقة مباشرة بالنشاط الاقتصادي و لهم عقد ظاهر مع الشركة: المساهمون، المصارف، العاملون، الزبائن، الموردون.
و النوع الثاني من أصحاب المصالح (أصحاب المصلحة من الدرجة الثانية) أي الثانويون هم الذين لهم علاقة سواء طوعية أو لا مع المنشأة في إطار غير تعاقدي مثل الشركات غير المؤسسات و حماية البيئة(11).

الجدول الموالي يوضح أصحاب المصالح و أهم أهدافهم
أصحاب المصالح في المؤسسة و أهدافهم
صاحب المصلحة الأهداف
الإدارة العليا  الحاكمية، ثقافة المؤسسة، الاستراتيجيات، الكفاءة و الأداء.......
المساهمون الربح، قيمة السهم في البورصة
الزبائن خصائص المنتوج، نوعية الخدمة، ثقافة الزبون...
الحكومة أمن المجتمع، السيادة، احترام القوانين، دفع الضرائب
المجتمع المحلي الآثار البيئية و الاجتماعية، دفع الرسوم، المساهمة المالية...
العمال الأجر، الأمن الوظيفي، ظروف العمل، الرضا الوظيفي...
الموردون سعر و حجم الشراء، الاستمرارية، الشراكة...
البنوك أنظمة الدفع و مرونتها، إمكانية الإقراض..
المستثمرون معلومات حول السيولة و قابلية السداد...
شركات التأمين مستوى التعاون مع المؤسسة في مجال التأمينات

الفرق بين النموذجين التقليديين
النموذج Shareholder model Stakeholder model
هدف النموذج تعظيم حصة المساهم توازن المنفعة لكل الأطراف
آلية الرقابة خارجية داخلية

3.2 من نموذج أصحاب المصالح إلى المسؤولية الاجتماعية:
لنظرية أصحاب المصالح عدة محددات، فهي تعتبر الإطار المختصر و المحدد أو جزء من المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، فماذا عن أصحاب المصالح الأخرى التي لم تؤخذ بعين الاعتبار كالأجيال القادمة، ضحايا مرتقبين.......؟ و ماذا عن الأطراف ضعيفة التمثيل، هل يمكن أن نختصر المصلحة العامة في هذه المجموعة فقط؟ هذه الرؤية تسمى بالمسؤولية الاجتماعية تجاه
أصحاب المصالح.
هذه النظرية قد يكون تطبيقها مناسبا من أجل التصدي للاهتمامات الاقتصادية و الاجتماعية للمؤسسة و لكن لا يمكن تطبيقها على المستوى الكلي للتنمية المستدامة، من هذا المنطلق ظهرت نظرية ظهرت نظرية جديدة التي تأخذ بعين الاعتبار السلع الدولية أي السلع الأساسية التي تضمن استمرار و إنتاجية المجتمعات البشرية مثلا: إدارة النفايات...، باختصار ضمان الشروط الملائمة لحياة المجتمعات البشرية.
مفهوم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسة تأخذ بعين الاعتبار المساهمة في الإنتاج و الحفاظ على الموارد العالمية المشتركة، لكنه مع الأسف غير مطبق في نظريات المسؤولية الاجتماعية في المؤسسة (12)
أمثله عن بعض الموارد المشتركة العالمية :
• حماية المياه و الحفاظ عليها
• حماية طبقة الأوزون
• ضمان الاستقرار المالي
• تخفيض الفقر
• رفع العمالة على المستوى الدولي
3.تعريف المسؤولية الاجتماعية
1.3 تعارف مختلفة:
تعددت تعاريف المسؤولية الاجتماعية، نسوق منها ما يلي:
• عرف (Drucker)  المسؤولية الاجتماعية بأنها التزام المنشأة تجاه المجتمع الذي تعمل فيه(13).
• عرفها (Holmes) هي التزام على منشأة الأعمال تجاه المجتمع الذي تعمل فيه و ذلك عن طريق المساهمة بمجموعة كبيرة من الأنشطة الاجتماعية مثل محاربة الفقر و تحسين الخدمات الصحية و مكافحة التلوث، و خلق فرص عمل و حل مشكلة الاسكان و المواصلات و غيرها (13)
• عرف مجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة المسؤولية الاجتماعية على أنها الالتزام المستمر من قبل شركات الأعمال بالتصرف أخلاقيا و المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية و العمل على تحسين نوعية الظروف المعيشية للقوى العاملة و عائلاتهم و المجتمع ككل.
• المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات هي طريقة عمل المؤسسة و التي من خلالها تدمج الاهتمامات  و القضايا الاجتماعية و البيئية و الاقتصادية في صنع القرار و استراتيجيات و سياسات و قيم و ثقافة الشركة و العمليات و الأنشطة داخل الشركة بشفافية و محاسبة ليتم تطبيق أحسن الممارسات و تستخدم هذه المشاريع تسويقيا لتحسين صورة الشركة من خلال إضفاء الصبغة الأخلاقية عليها و زيادة مصداقيتها مما يؤدي إلى زيادة أرباحها و كخطوة هامة و منظمة أصبحت بعض المؤسسات الملتزمة أخلاقيا و اجتماعيا تتقيد بإعداد التقارير حسب المواصفات إلي تتعلق بالبيئة  ايزو 14000 و المعايير العالمية للمسائلة الاجتماعية SA00013 و الدليل الاسترشادي لكتابة التقارير المستدامة(14)
• تعرف موسوعة ويكيبيديا المسؤولية الاجتماعية بأنها المفهوم الذي تهتم بموجبه الشركات بمصالح المجتمع عن طريق الأخذ في الاعتبار تأثير نشاطاتها على المستهلكين و الموظفين و حملة الأسهم و المجتمعات و البيئة و ذلك في كل أوجه عملياتها.
• يعرف البنك الدولي المسؤولية الاجتماعية على أنها التزام أصحاب النشاطات الاقتصادية بالمساهمة في التنمية المستدامة من خلال العمل مع المجتمع المحلي بهدف تحسين مستوى معيشة السكان بأسلوب يخدم الاقتصاد و يخدم التنمية في آن واحد، كما أن الدور التنموي الذي يقوم به القطاع الخاص يجب أن يكون بمبادرة داخلية و قوة دفع ذاتية من داخل صناع القرار في المؤسسة.
• المنظمة العالمية للمعايرة تعتبر المسؤولية الاجتماعية بأنها نشاطات للمنشأة لتحمل المسؤولية الناجمة عن أثر النشاطات التي تقوم بها على المجتمع و المحيط لتصبح نشاطاتها منسجمة مع منافع المجتمع و التنمية المستدامة ، ترتكز المسؤولية الاجتماعية على السلوك الاخلاقي ، احترام القوانين و الادوات الحكومية و تدمج مع النشاطات اليومية للمنشأة(15)
2.3 الميثاق العالمي للمسؤولية الاجتماعية:
الاتفاق العالمي ليس أداة تنظيمية فهو لا ينظم أو يفرض أو يقيس سلوكيات أو أعمال الشركات، بل أنه يستند إلى المسائلة العامة و الشفافية و المصلحة الذاتية المتنورة للشركات و منظمات العمل للشروع في إجراءات هامة و تبادلها سعيا إلى تحقيق المبادئ التي يقوم عليها الاتفاق العالمي
المبادئ العشرة التي يقوم عليها الاتفاق العالمي هي:
• يتعين على شركات الأعمال دعم و احترام حماية حقوق الإنسان المعلنة دوليا ضمن نطاق تأثيرها
• ضمان عدم ضلوع الشركات في أي انتهاكات لحقوق الإنسان
• يتعين على شركات الأعمال الحفاظ على حرية اختيار العلاقات و الاعتراف الفعلي بحق إبرام الصفقات الجماعية
• القضاء على كافة أشكال العمل القسري و الجبري
• الإلغاء الفعلي لعمالة الأطفال
• القضاء على التمييز في الوظائف و المهن
• يتعين على شركات الأعمال دعم نهج وقائي يتعلق بالتحديات التي تواجهها البيئة
• الاضطلاع بمبادرات لتشجيع المزيد من المسؤولية تجاه البيئة
• التشجيع على تطوير و تعميم تقنيات صديقة للبيئة
• يجب أن تعمل مؤسسة العمل على محاربة الفساد بكافة أشكاله بما في ذلك الابتزاز و الرشوة

4.حصر تعريف شامل للمسؤولية الاجتماعية:
يؤرخ لظهور مفهوم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في منتصف التسعينات من القرن الماضي، و منذ ذلك التاريخ و هي تفرض نفسها على الساحة الاقتصادية الوطنية و الدولية، و يرجع غالبية الباحثين إلى أن المسؤولية الاجتماعية قد برزت نتيجة لردود الفعل التي اجتاحت العالم ضد العولمة، الأمر الذي دفع الشركات متعددة الجنسيات للبحث عن دور لها على المستوى الاجتماعي و خصوصا بعد تنامي ظاهرة الفقر نتيجة التطبيقات الصارمة لتحرير التجارة العالمية.
مفهوم المسؤولية الاجتماعية مفهوم متغير و دائم التطور و هو مرتبط بشكل عضوي بالتنمية المستدامة حيث يوجب على الشركات بجانب البحث عن الثروة و الربح الاهتمام بالبيئة و المشاركة في التنمية الاقتصادية و الاجتماعية، كما يتوجب عليها كذلك العمل في إطار من الشفافية و المحاسبة، و مراعاة أخلاقيات الأعمال و حقوق الموظفين و العمال، و محاربة الفساد و المنافسة الشريفة، وتتعدى مسؤوليات الشركات المساهمة في الأعمال الخيرية لتشمل توفير آليات فاعلة للتصدي للتحديات الاجتماعية القائمة و محاولة إيجاد الحلول لديها، و توفير الدعم و المساندة من قبل إداراتها العليا و مجالس إدارتها من أجل التوصل إلى التنمية المستدامة في المجتمعات التي تعمل بها سواء على المستوى المحلي أو العالمي، و تحرص بعض الشركات الكبرى على إصدار و نشر تقرير عن التزامها و تنفيذها لمسؤولياتها الاجتماعية يترافق مع إصدار تقريرها السنوي.
إن مبدأ المسؤولية الاجتماعية يحتم على الشركات احترام حقوق الإنسان في جميع المجالات بما في ذلك حقوق المرأة و الطفل و البيئة، كما تحتم عليها أيضا السعي لدعم المنظمات العاملة في هذا المجال ، و هنا يجب أن نفرق بين دعم العمل الخيري و دعم الأهداف التنموية التي تسعى لتحقيقها منظمات المجتمع المدني، فالعمل الخيري رغم أهميته في رفع المعاناة عن بعض الفئات الاجتماعية لا يحقق التنمية المستدامة.
و بقدر ما يحقق تطبيق المسؤولية الاجتماعية من فائدة للمنظمات و للمجتمعات عموما، فهي تفيد الشركات و تزيد من أرباحها في الوقت نفسه، و هنا لا بد من الإشارة إلى أمرين مهمين و هما أن بعض الشركات تهدف من إعلانها عن التزامها بالمسؤولية الاجتماعية و دعهما لمنظمات المجتمع المدني الى تحسين صورتها في المجتمع و دفعه للتغاضي عن الأضرار التي تسببها في البيئة أو التغاضي عن تعاملاتها غير السوية أو استغلالها لموظفيها و غير ذلك.
كما أن قيام الشركات بدورها تجاه المسؤولية الاجتماعية يضمن إلى حد ما دعم جميع أفراد المجتمع لأهدافها و رسالتها التنموية و الاعتراف بوجودها و المساهمة في إنجاح أهدافها وفقا لما خطط له مسبقا، علاوة على المساهمة في سد احتياجات المجتمع و متطلباته الحياتية و المعيشية الضرورية، إضافة إلى خلق فرص عمل جديدة من خلال إقامة مشاريع خيرية و اجتماعية ذات طابع تنموي.
فالمسؤولية الاجتماعية للشركات يتلخص مفهومها في أن كل منشأة عليها أن تتعامل مع جميع الأطراف من: مساهمين، مستثمرين، موظفين، عملاء، موردين، و المجتمع الذي تعمل في وسطه و البيئة بشكل مسؤول مبني على أسس أخلاقية و مباديء و شفافية تعود على هذه الأطراف بالايجابية، بحيث تحقق النمو و الحفاظ على الحقوق.
5.أهم المؤشرات التي تقيس الأداء الاجتماعي لمنظمات الأعمال:
هناك أربعة مؤشرات أساسية يتم من خلالها تقييم المسؤولية الاجتماعية:
• مؤشر الأداء الاجتماعي للعاملين بالمؤسسة: و يشمل جميع تكاليف الأداء بخلاف الأجر الأساسي الذي تقدمه المؤسسة للعاملين فيها بغض النظر عن مواقعهم التنظيمية أو نوع أو طبيعة أعمالهم و تقوم المؤسسة بالالتزام بتوفير كافة العوامل اللازمة لخلق و تعميق حالة الولاء و انتماء العاملين كالاهتمام بحالتهم الصحية و تدريبهم و تحسين وضعهم الثقافي و الاهتمام بمستقبلهم عند انتهاء فترة خدماتهم و ما إلى ذلك.
• مؤشر الأداء الاجتماعي لحماية البيئة: و يشمل كافة تكاليف الأداء الاجتماعي المضحى بها لحماية أفراد المجتمع المحيط الذي تعمل المؤسسة داخل نطاقه الجغرافي حيث تحاول جاهدة رد الأضرار عن البيئة المحيطة و المتولدة من أنشطتها الصناعية، وهذه تشمل على تكاليف حماية تلوث الهواء و البيئة البحرية و المزروعات و الأعشاب الطبيعية و تلوث المياه و ما إلى ذلك.
• مؤشر الأداء الاجتماعي للمجتمع: و يتضمن كافة تكاليف الأداء التي تهدف إلى إسهامات المؤسسة في خدمة المجتمع مشتملة بذلك على التبرعات و المساهمات للمؤسسات التعليمية و الثقافية و الرياضية و الخيرية ثم تكاليف الإسهامات في برامج التعليم و التدريب الاجتماعي و مشاريع التوعية الاجتماعية.
• مؤشر الأداء الاجتماعي لتطوير الإنتاج: و تشمل كافة تكاليف الأداء التي تنصب في خدمة المستهلكين حيث تتضمن تكاليف الرقابة على جودة الانتاج و تكاليف البحث و التطوير ثم تكاليف ضمانات المتابعة ما بعد البيع و تدريب و تطوير العاملين و غيرها من الخدمات التي تحقق حالة الرضا عن المنافع المتأتية من المنتجات و الخدمات المقدمة إلى المستهلكين.
و بذلك نكون قد أحطنا بأهم ما يتعلق بالمسؤولية الاجتماعية كاصطلاح إداري، و ليكون هذا المبحث أساس لما سيأتي.

 

المبحث الثالث: المسؤولية الاجتماعية و دورها في تفعيل الإدارة البيئية و تحقيق التنمية المستدامة
باعتبار المسؤولية الاجتماعية أداة مهمة لتفعيل نظم الإدارة البيئية في منظمات الأعمال فسنتعرف أولا على مفهوم نظام الإدارة البيئية أولا ثم نتطرق للترابطات التي تجمع بين المفاهيم الأساسية الثلاثة: المسؤولية الاجتماعية، الإدارية البيئية، التنمية المستدامة.
1.تصميم نظام الإدارة البيئية في منظمات الأعمال:
1.1 مفهوم نظام إدارة البيئة و أهميته :
   هو مجموعة من السياسات و المفاهيم و الإجراءات و الالتزامات و خطط العمل التي من شأنها منع حدوث عناصر التلوث البيئي بأنواعه و تفهم العاملين بالشركات المختلفة لذلك النظام كل في اختصاصه هذا بالإضافة إلى تطبيق هذه الأساليب و الإجراءات في الواقع العملي و إعداد التقارير الدورية عن نتائج ذلك التطبيق.
و ترجع أهمية تطبيق نظم الإدارة البيئية إلى ما يلي(16):
 تعد نظم الإدارة البيئية أداة لتطوير نظم الإنتاج و التشغيل مما يؤدي إلى زيادة حجم الطاقة الإنتاجية المحققة فعلا.
 يعمل نظام الإدارة البيئية على منع الإسراف و الضياع في الخامات و الطاقة.
 يؤدي تطبيق نظم الإدارة البيئية إلى تحقيق فائض للشركات و مؤسسات الأعمال ينتج عن عدم حدوث إهدار كميات الخامات و الطاقة و مستلزمات التشغيل المستخدمة في الإنتاج.
 منع الإصابات بأمراض أضرار تلوث البيئة الداخلية مما يؤدي إلى تخفيض تكاليف علاج الأفراد من هذه الأمراض.
 تحسين المراكز المالية للشركات و لمؤسسات الأعمال.
 اكتساب المزايا التنافسية لمنتجات الشركات التي تطبق نظم الإدارة البيئية.
 التحسين المستمر في مواصفات المنتوج  و تخفيض تكاليف مدخلات الإنتاج
2.1 تصميم نظم الإدارة البيئية بالشركات و مؤسسات الأعمال:
   يعتبر تصميم نظام الإدارة البيئية اختياريا لمنظمات الأعمال، غي أنه ضروري في حالة تعامل هذه الشركات في مجال التجارة الخارجية عن طريق تصدير منتجاتها إلى الخارج، و بصفة خاصة من خلال الاتفاقات الدولية مثل اتفاقية التجارة العالمية حيث تقوم هذه المنظمة بالتنسيق بين دول العالم لأغراض تنظيم عمليات تصدير و استيراد السلع و المنتجات الصناعية و الزراعية و تبادل الخدمات.
 السياسات البيئية لإدارة الشركة: و هي الرؤى و التطلعات الإدارية تجاه الإدارة البيئية مثل الحد من التلوث البيئي و الالتزام بالمعايير المحلية و الدولية للانبعاثات البيئية و إجراءات العمل.
 المراجعة البيئية: تقوم المراجعة البيئية على التحقق من مطابقة الانبعاثات الهوائية و المائية و المخلفات الصلبة للمعدلات و للمعايير الواردة في قانون البيئة المحلي ...
 اتخاذ الإجراءات البيئية الصحيحة: و يتم اتخاذ تلك الإجراءات البيئية الصحيحة في ضوء ما تسفر عنه المراجعة البيئية من أوجه القصور في نظام الإدارة البيئية المطبق بالشركة.
 إعداد تقارير الأداء البيئي: توضح الأنشطة البيئية التي تم انجازها خلال الفترة الماضية من أجل انجاز وظيفة الرقابة و المتابعة البيئية .
2.دور المسؤولية الاجتماعية في المؤسسة لدعم نظام الإدارة البيئية و تحقيق التنمية المستدامة:
المرحلة الأولى لاقامة سياسة للتنمية المستدامة في المؤسسة هي الحصول على موافقة المساهمين ليصبح موضوع التنمية المستدامة و حماية البيئة محورا استراتيجيا في منظمة الأعمال(17).
1.2 المسؤولية الاجتماعية و السياسة البيئية للمؤسسة
الإدارة العليا في المؤسسة لها دور كبير في تطبيق أسس و معايير الإدارة البيئية، و جعل البيئة هي أولى أسبقيات المؤسسة، و تحقيق التكامل بين تطبيقات نظم الإدارة البيئية لكل مؤسسة، و الاهتمام الدائم بمتابعة المشكلات البيئية من حيث تحديدها و أسبابها الرئيسية و منعها، و التركيز على التطوير المستمر و التعلم من الأخطاء و طرف منع المشكلات السابقة و التحلي بالمرونة في معالجة المشكلات البيئية.
كذلك فإن العاملين في المؤسسة بكافة تخصصاتهم و مستوياتهم لهم دور كبير في نجاح نظم الإدارة البيئية و لهذا يجب التأكد من تدريب العاملين و تعزيز قدراتهم على تنفيذ مسؤوليتهم البيئية و أن يكونوا على دراية بالآثار البيئية في المؤسسة، و السماح لكل عامل بأن يكون له دور في المقترحات و الأفكار الجيدة التي من شأنها تطوير نظم الإدارة البيئية  مع العمل على زيادة مهارات العاملين و تطوير أدائهم.
من أجل كل ما ذكر ، و لكي لا يكون موضوع الالتزام البيئي مجرد شعارات لا حظ لها من التطبيق، فان دمجه كأحد أهم دعائم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات يعتبر حلا مناسبا و يعطيه الإطار التنظيمي المناسب في المؤسسة، فبموجب الالتزام الاجتماعي للمؤسسة تجاه البيئة عليها أن تضع خطة ذات كفاءة تتضمن تحديدا لأهداف المؤسسة بغرض تطوير الأداء البيئي لها، يتم هذا أيضا من خلال تحديد نظم الإدارة البيئية اللازم تطبيقها و اختيار فريق التنفيذ القادر على تحليل القضايا و حلها، و الالتزام بعقد اجتماعات دورية مع تحديد دور كل من المسؤولين و العاملين في المستويات المختلفة.  
و بذلك فإن دور المسؤولية الاجتماعية يأتي من حيث أن تبني المؤسسة للالتزام الاجتماعي في رسالتها و رؤيتها الإستراتيجية يعتبر الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها في تحديد السياسة البيئية للمؤسسة و يعتبر الإطار العام الذي من خلال يتم استنباط الأهداف البيئية الكبرى في المؤسسة و تحويلها إلى خطط عملية.
و هذا يسهل إعداد السياسات البيئية بالاعتماد على ما تم تحديده من مظاهر الالتزام الاجتماعي تجاه البيئة، حيث تتم الخطوات التالية:
 تحديد عناصر بيئة العمل بالنسبة للمنظمة.
 تحديد الخطوات التنفيذية العريضة لكيفية تعامل المنظمة مع معطيات البيئة
 وضع الخطوات التنفيذية التي يجب أن تتخذ لرصد و متابعة الأحداث البيئية
 تحسين الوضع البيئي للمنظمة.
2.2 المسؤولية الاجتماعية وسيلة لترسيخ ثقافة المنظمة
إن تطوير المفاهيم الإدارة البيئية و الحفاظ عليها و تنميتها يتم وفقا لما تتبناه المؤسسة من ثقافة تنظيمية و هذه الثقافة التنظيمية بدورها لا تكون فعالة إلا إن كانت تراعي كل جوانب الالتزام الاجتماعي للمؤسسة(الجوانب التجارية و الاجتماعية و البيئية)، كلما كانت ثقافة المنظمة راقية و تعكس احتراما للإنسان و المجتمع و البيئة كلما كان الوضع أمثل سواء للمؤسسة ذاتها أو للمجتمع أو البيئة التي تعمل فيها، و يصبح من الضروري التعريف بهذه الثقافة التنظيمية لكل المستويات الإدارية حتى يسعى جميع من في منظمة الأعمال للعمل بما فيها و تنفيذه.
أما الجزء من الثقافة التنظيمية و الذي يعنى بالإدارة البيئية فهو يضم المرتكزات التالية:
 إيجاد الإدراك و اليقين على مستوى القيادة العليا و على مستوى باقي الأفراد بأهمية الحفاظ على البيئة و حمايتها و تنميتها بالسبل المتعدد و التي تتلاءم مع قدرات المنظمة.
 إيجاد النظم التي تعمل على تحسين الصورة العامة للمنظمة أمام المجتمع بأنها منظمة صديقة للبيئة.
 وضع الإطار التنظيمي لتحقيق الهدفين السابقين(إقامة إدارة بيئية و تحديد مسؤولياتها و وضع آليات التقييم و المتابعة،الأخذ بعين الاعتبار للأثر البيئي في كل القرارات الإدارية المختلفة).
3.2 المسؤولية الاجتماعية و التنمية المستدامة
مفهومي المسؤولية الاجتماعية و التنمية المستدامة مفهومين قريبين جدا فالأول يعني دمج الاهتمامات الاجتماعية و البيئية في النشاطات التجارية و الثاني يعني التوفيق بين الجوانب الاقتصادية و الاجتماعية و البيئية، فلو لاحظنا مجال تطبيق المسؤولية الاجتماعية و الذي يشمل العناصر التالية:
 احترام البيئة: مكافحة التلوث، إدارة الفضلات، الاستغلال العقلاني للمواد الأولية
 الأمان عند عملية الإنتاج و تحقيق الأمان في خصائص المنتوجات
 إثراء الحوار الاجتماعي، تكافؤ الفرص، تحسين ظروف العمل، أنظمة الأجور، التكوين المهني...............
 احترام حقوق الإنسان: في أماكن العمل، احترام القوانين الدولية لحقوق العامل، مكافحة عمل الأطفال...
 الالتزام بأخلاقيات الإدارة: مكافحة الرشوة و تبييض الأموال
 الاندماج في المجتمع من خلال التنمية المحلية.
 التحاور مع أصحاب المصالح
 الانضمام الى المقاييس العالمية للبيئة مثل Iso 14000  ، المعايير الاجتماعية...
نلاحظ أن نفس العناصر تقريبا أو بعضا منها التي تشملها المسؤولية الاجتماعية نراها مطروحة في المفاهيم المتعلقة بالتنمية المستدامة فالمفهومين متكاملان لا متعارضان و كلاهما يخدم الآخر.
هناك علاقات معروفة بين المؤسسة و المجتمع، فالمؤسسة تثري أو تفقر محيطها من خلال نشاطها الاقتصادي، و لكن من جهة أخرى لا يمكن للمؤسسة أن تستثمر لسنوات دون أن توفر بيئة تتوفر فيها شروط نجاحها و استمرارها(عمال مهرة، بنى تحتية، خدمات عمومية ذات جودة، استقرار و تكامل الجسم الاجتماعي...) لذلك فإن توفير المؤسسة لهذا الجو الملائم للعمل يعود عليها بالمنفعة في الأمد الطويل.
و تضمين المؤسسة في التنمية الاقتصادية المحلية لا يكون بالتركيز فقط على الجوانب الأخلاقية في المجتمع و لكن أيضا على أساس منطق من الشرعية و الفعالية، فالمؤسسة في نهاية الأمر لا تتعامل على أساس من المشاعر و الوطنية فحسب عندما تستثمر لإعادة تهيئة محيطها بل هي تقوم بذلك لأنها تنتظر عائدا من وراء ذلك.
ذلك أن العمل في محيط حساس و مظطرب اجتماعيا يعتبر تهديدا لعمل المؤسسة و تواجدها، في حين أن النسيج الاجتماعي المتماسك يحسن من أداء المؤسسة و المجتمع و البيئة، كما أن العائد على الاستثمار بالنسبة للمؤسسة المسؤولة هو إثراء و تحسين لنوعية الموارد الموجودة في المحيط و التي قد تحتاج إليها المؤسسة، لأجل ذلك كله من المهم أن تعبر المؤسسة عن التزامها تجاه المجتمع من خلال مناصب الشغل ، تكوين العاملين، تحسين الخدمة للزبائن، الاندماج في الخدمات التطوعية و حملات التوعية ، احترام حقوق الانسان و حماية البيئة، و هذه نفسها هي المباديء التي تقوم عليها التنمية المستدامة.
فأصبحت المؤسسات اليوم تهتم بإعداد التقارير المستدامة التي تشتمل على جوانب اجتماعية و أخلاقية و بيئية و اقتصادية، و تتقيد بإعداد التقارير حسب الموصفات التي تتعلق بالادارة البيئية ايزو 14000 و المعايير العالمية للمسائلة الاجتماعية SA 0008 و مواصفات المحاسبة و المسائلة  و الدليل الاسترشادي لكتابة التقارير المستدامة.
نافلة القول أن التنمية المستدامة تحتاج إلى التزام قبل التطبيق، و هذا ما يمكن تحقيقه من خلال وضع سياسة مؤسسية واضحة و طويلة الأمد تلتزم فيها الشركة بتخصيص نسبة مئوية من مواردها لعناصر مسؤولية الشركات في المجالات الاقتصادية و الاجتماعية و البيئية، المهم أن تكون هذه السياسة واضحة و قابلة للتطبيق و معلنة لجميع الأطراف بحيث يمكن متابعتها و الاستمرار في تنفيذ بنودها حتى لو تغيرت الإدارة.
 
  

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الخاتمة:
تعرف المسؤولية الاجتماعية للشركات بأنها الطريقة التي يجب أن تعمل بها الشركات و المؤسسات لدمج الاهتمامات و القضايا الاقتصادية و الاجتماعية و البيئية في صنع القرار و استراتيجيات و سياسات و قيم و ثقافة الشركة و العمليات و الأنشطة داخل الشركة  بشفافية و محاسبة ليتم تطبيق أحسن الممارسات، هذه الممارسات في نهاية الأمر تعتبر من أهم أدوات تحقيق التنمية المستدامة في الشركات.
و بقدر ما يحقق تطبيق المسؤولية الاجتماعية من فائدة للمنظمات و المجتمعات و للبيئة فهي تفيد الشركات و تزيد من أرباحها في الوقت نفسه.
من خلال هذا التعريف المختصر و الشامل يتضح تماما أن الاهتمامات البيئية  و تحقيق التنمية المستدامة هي جزء لا يتجزأ من ممارسات و تطبيقات المسؤولية الاجتماعية في الشركات، إذ أنه نتيجة لأهمية المسؤولية الاجتماعية في تحقيق التنمية المستدامة ظهرت بعض المحاولات لصياغة مواثيق و معايير تحدد مواصفاتها الأخلاقية و الاجتماعية على ضوء مبادئ حقوق الإنسان الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و المواثيق الدولية الأخرى.
و يكون دمج الاهتمامات البيئية من خلال المسؤولية الاجتماعية عن طريق وضع مجموعة من الأنشطة البيئية التي يكون لها وجود من خلال نظم للمحافظة على البيئة و كذا نشر الثقافة البيئية لدى الموظفين و العاملين في المؤسسة عبر التواصل مع الجهات الرسمية و الجمعيات المتخصصة من أجل رصد عملياتها و موائمتها مع الشروط البيئية بعد الحصول على الشهادات البيئية العالمية.
و لو أردنا الربط بصيغة مختصرة بين كل من المسؤولية الاجتماعية و الإدارة البيئية فإننا نقول بأنه ما من منظمة تطبق أساليب و أدوات المسؤولية الاجتماعية إلا و تحترم البيئة و تواجه التزاماتها البيئية بما يتناسب مع دورها ووظيفتها الاقتصادية، فالالتزام البيئي هو جزء من الالتزام الاجتماعي ككل و لا يكتمل إلا به ، و هو ضرورة على مستوى الاقتصاد الدولي كما هو ضرورة على مستوى منشأة الأعمال، فحث المنظمات على تبني المسؤولية الاجتماعية يقودها إلى تحقيق التزامها تجاه البيئة و دعم نظم الإدارة البيئية لديها في حدود إمكاناتها و نطاق مسؤولياتها.
                              

 

 

الهوامش:
(1)نادية حمدي صلاح، الإدارة البيئية(المباديء و الممارسات)، منشورات المنظمة العربية للتنمية الادارية، القاهرة، مصر، 2003 ،ص ص: 75-762
(2)نادية حمدي صلاح، نفس المرجع، ص ص : 76-78
(3)نادية مدي صلاح، نفس المرجع، ص :82
(4)نادية حمدي صلاح، نفس المرجع،ص ص: 84-87
(5)خالد مصطفى قاسم، إدارة البيئة و التنمية المستدامة في ظل العولمة المعاصر، الدار الجامعية، مصر، 2007، ص ص: 20-21
(6)www.csrkuwait.com
(7)د.حارس كريم العاني، دور المعلومات المحاسبية في قياس و تقويم الأداء الاجتماعي للمؤسسات الصناعية، المؤتمر العلمي الرابع : الريادة و الإبداع (استراتيجيات الأعمال في مواجهة تحديات الأعمال)، جامعة البحرين، مملكة البحرين، 2005/03/15-16.
(8)Michel Capron et Françoise QuairelLanoizelée; Mythes et réalités de l'entreprise responsable (acteurs;enjeux;stratégies); éditions la découverte; Paris;2004;p:94
(9)طارق عبد العال حماد، حوكمة الشركات (المفاهيم، المباديء، التجارب) ، تطبيقات الحوكمة في المصارف، الدار الجامعية، مصر، 2005، ص : 117
(10)طارق عبد العال حماد، نفس المرجع، ص ص : 118-119
(11)Michel Capron et Françoise Quairel-Lanoizelée; op-cit; pp:97-98
(12)Michel Capron et Françoise Quairel-Lanoizelée; op-cit; pp:100-101
(13)د.طاهر محسن منصور الغالبي و د.صالح مهدي محسن العامري، المسؤولية الاجتماعية لمنظمات الأعمال و شفافية نظام المعلومات، دراسة تطبيقية لعينة من المصارف الأردنية.
www.amanjoran.com(14)
(15) Michel Capron et Françoise Quairel-Lanoizelée;  la responsabilité  d'entreprise; éditions la découverte; Paris;
2007; p: 23
(16)د.أحمد فرغلي حسن، البيئة و التنمية المستدامة : الإطار المعرفي و التقييم المحاسبي، مداخلة في مؤتمر علمي.
(17) Lise Moutamalle; l'intégation du développement durable au management quotidien d'une entreporise; éditions l'Harmattan; Paris; 2004; p: 126. 

 المراجع:
أولا باللغة العربية:
الكتب:
1.خالد مصطفى قاسم، إدارة البيئة و التنمية المستدامة في ظل العولمة المعاصر، الدار الجامعية، مصر، 2007.
2.طارق عبد العال حماد، حوكمة الشركات (المفاهيم، المباديء، التجارب) ، تطبيقات الحوكمة في المصارف، الدار الجامعية، مصر.
3.نادية حمدي صلاح، الإدارة البيئية(المباديء و الممارسات)، منشورات المنظمة العربية للتنمية الادارية، القاهرة، مصر، 2003.
المداخلات في الملتقيات العلمية:
1.د.أحمد فرغلي حسن، البيئة و التنمية المستدامة : الإطار المعرفي و التقييم المحاسبي، مداخلة في مؤتمر علمي.
2.د.حارس كريم العاني، دور المعلومات المحاسبية في قياس و تقويم الأداء الاجتماعي للمؤسسات الصناعية، المؤتمر العلمي الرابع : الريادة و الإبداع (استراتيجيات الأعمال في مواجهة تحديات الأعمال)، جامعة البحرين، مملكة البحرين.
3.د.طاهر محسن منصور الغالبي و د.صالح مهدي محسن العامري، المسؤولية الاجتماعية لمنظمات الأعمال و شفافية نظام المعلومات، دراسة تطبيقية لعينة من المصارف الأردنية.
الكتب باللغة الفرنسية:

1.Cécile Renouard; la responsabilité éthique des multinationales; Presses universitaires de France; Paris; 2007
2.Lise Moutamalle; l'intégration du développement durable au management quotidien d'une entreprise; éditions l'Harmattan; Paris; 2004.
3.Michel Capron et Françoise Quairel-Lanoizelée; Mythes et réalités de l'entreprise responsable (acteurs; enjeux; stratégies); éditions la
Découverte; Paris; 2004.
4.Michel Capron et Françoise Quairel-Lanoizelée; la responsabilité d'entreprise; éditions la découverte; Paris; 2007.

مواقع الانترنت:
www.csrkuwait.com
www.amanjoran.com

ايميلات الاتصال

 

الايميلات الشخصية

[email protected]

[email protected]

[email protected]

الساعات المكتبية

السبت  8-10ص

الأحد 12-2م

----

بسم الله الرحمن الرحيم

اعجاز متواصل

هناك 10 حروف من أصل 28 حرف باللغة العربية مستحيل أن تجد إسماً لإنسان عربي لايوجد به أحد هذه الحروف .
والحروف هي ( ب ، س ، م ، ا ، ل ، هـ ، ر ، ح ، ن ، ي ) .
جربوا مهما حاولتم لن تجدوا أبدا أي إسم عربي لايحوي على احد هذه الحروف، دققوا فيها قليلا تجدوها احرف جملة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) .
فسبحان الله العظيم أعجز البشر حتى بالحروف دقق ايها الانسان فيما اختاره الله لك فلابد ان تجد الاعجاز حولك في كل مكان حتى في نفسك .
سبحان الله و بحمده..
 

ابداع الخالق المصور

ابداع الخالق المصور

صور للنهر الأجمل في العالم(نهر Cano Cristales في كولومبيا ..)

بقية الصور نهر   Cano Cristales في كولومبيا ..

على الرابط التالي:

http://forum.arabia4serv.com/t54513.html


لا تملك الا ان تقول سبحان الله

من اجمل ما تلقيت من رسائل 1

قصة مؤثرة 1

نماذج وكتب


 

نماذج البيانات والمعلومات الاحصائية المطلوب  تعبئتها من كليات التربية باأقسامها المختلفة(عربي)

نموذج استمارة البيانات (عربي)

نموذج استمارة البيانات (انجليزي)

متطلب تاهيل البرنامج للاعتماد


هل أنت متوتر ؟

هذه الصورة فى الأصل  ثابتة
ولكن كل إنسان يراها على حسب نسبة التوتر الداخلى الذى يشعر به
 فلو شاهدها الإنسان ثابتة إذاً فهو إنسان معتدل فكرياً و لا يوجد لديه أى شىء من التوتر النفسى أمّا لو الإنسان شاهدها تتحرك ببطء فهو لديه توتر نفسى خفيفأمّا لو الإنسان شاهدها تتحرك بسرعة فهو لديه توتر نفسى و غير  مستقر  فكرياً  

 هل انت متوتر؟

 

رابط مجلة بحوث ودراسات جودة التعليم

رابط بمجلة حوث ودراسات جودة التعليم

للتحميل

من هنا

http://vb.naqaae.eg/naqaae3152/

•تحفيز الطلاب على التعلم (عرض تقديمي د/ عبدالعزيز الريس

تحفيز الطلاب على التعلم (عرض تقديمي د/ عبدالعزيز الريس

قصة اعجبتني(اعمل بإخلاص مهما كان الوضع)

كان هناك رجل بناء يعمل في أحدى الشركات لسنوات طويلة ، فبلغ به العمر أن أراد ان يقدم إستقالته ليتفرغ لعائلته ، فقال له رئيسه : سوف أقبل أستقالتك بشرط أن تبني مَنْزلا أخيراً ،فقبل الرجل العرض على مضض ،وأسرع في بناء المنزل دون (( تركيز وإتقان))  ثم سلم مفاتيحه لرئيسه . فابتسم رئيسه وقال له : هذا المنزل هدية نهاية خدمتك للشركة طوال السنوات الماضية  .. فصدم الرجل وندم ندماً شديداً أنه لم يتقن بناء منزل العمر .. " هكذا  العبادة التى تكون على مضض وسرعة من غير تركيز وخشوع "
اعلم أن عبادتك في النهاية لك وليست لله ..
( فالله غني عن عبادتك ).

حكمة اليوم

حاول أن تعمل ما بوسعك للحاق بقافلة الصالحين التي ستعود إلى ”وطننا الجميل“ الواسع ولا تضيع وقتك فالوقت محدود

جل جلاله

جودة التعليم والحياة

مقالات مفيدة  في مجال جودة التعليم والحياة

راجع الرابط التالي

http://vb.naqaae.eg/naqaae3396/

 

حكمة اليوم (الخير أصيل)

لا تعاشر نفسا شبعت بعد جوع فإن الخير فيها دخيل وعاشر نفسا جاعت بعد شبع فإن الخير اصيل .. اغلق اذانك إذا كنت لا تستطيع إغلاق افواه الاخرين .. لا تقاس العقول بالاعمار فكم من صغير عقله بارع وكم من كبير عقله فارغ ألاحترام فن ليس كل من تعلمه اتقنه . المال يجلب لك اصدقاء المصلحه والجمال يجلب لك اصدقاء الشهوه اما الاخلاق فتجلب لك اصدقاء العمر .لا تتاخر بالصفح عن الاخريناجعل خطواتك في الحياة كمن يمشي على الرمل لا يسمع صوته ولكن اثره واضح .

كما تزرع تحصد

إذا زرعت الأمانة فستحصد الثقة

إذا زرعت الطيبة فستحصد الأصدقاء

إذا زرعت التواضع فستحصد الاحترام

إذا زرعت المثابرة فستحصد الرضا

إذا زرعت التقدير فستحصد الاعتبار

إذا زرعت الاجتهاد فستحصد النجاح

إذا زرعت الإيمان فستحصد الطمأنينة

لذا كن حذرا اليوم مما تزرع لتحصد غدا
وعلى قدر عطائك في الحياة تأتيك ثمارها

قصة اعجبتني الإبن الأسير


)رجل عجوز يعيش لوحده
 ... رغب أن يزرع البطاطس في حديقة منزله
 و لكنه لا يستطيع لكبر سنه
 فارسل لابنه الأسير رسالة
 هذه الرسالة تقول :
 ... —
 ابني الحبيب أحمد
 تمنيت أن تكون معي الآن
 و تساعدني في حرث الحديقة لكي أزرع البطاطس
 فليس عندي من يساعدني
 و بعد فترة استلم الأب الرسالة التالية :
 —
 أبي العزيز
 أرجوك
 إياك أن تحرث الحديقة
 لإني أخفيت فيها شيئا مهمّا
 عندما أخرج من المعتقل سأخبرك ما هو
 (ابنك أحمد)
 —
 لم تمض ساعة على الرسالة و إذ برجال الموساد و الإستخبارات
 و الجيش يحاصرون المنزل و يحفرونه شبرا شبرا
 فلما لم يجدوا شيئا غادروا المنزل
 
وصلت رسالة للأب من ابنه في اليوم التالي :
 —
 أبي العزيز
 أرجو أن تكون الأرض قد حُرثت بشكل جيد
 فهذا ما استطعت أن أساعدك به
 و إذا احتجت لشيء آخر أخبرني
 و سامحني على التقصير

 

 

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 375

البحوث والمحاضرات: 39

الزيارات: 37698