د/سعيد طه محمود أبو السعود

أستاذ أصول التربية ورئيس مركز الجودة كلية التربية بالزلفي

دورالتربية الأسرية

دور التربية الأسرية
في حماية الأبناء من الإرهاب
إعداد
د. سارة صالح عيادة الخمشي
أستاذ مساعد في قسم التخطيط الاجتماعي
كلية الخدمة الاجتماعية
دور التربية الأسرية في حماية الأبناء من الإرهاب
2
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الأول
الإطار المنهجي للدراسة
أولا مشكلة الدراسة وتساؤلاﺗﻬا
ظهر الإرهاب في الآونة الأخيرة بالمملكة العربية السعودية ليكون مشكلة اجتماعية لها
مسبباﺗﻬا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بصورة لم يسبق لها مثيل في المملكة، ومما زاد
من خطورة هذه المشكلة نظرة بعض القائمين بتلك الأعمال الإرهابية على أن أفعالهم
بطولية، بالإضافة إلى الآثار السلبية التي تتركها على اﻟﻤﺠتمع بكل قطاعاته، وتعنى التربية
الأسرية برفع درجة وعي الفرد في مختلف الأعمار وفي شتى الظروف والملابسات وتنمية
السلوك الإنساني وتغييره وتطويره حتى تتكون لديه المواطنة الصالحة في مجتمعه .
ومن هنا برزت أهمية هذه الدراس ة في كوﻧﻬا تركز على دور التربية الأسرية في حماية
الأبناء من الإرهاب.
وعلى الرغم من أن اﻟﻤﺠتمع السعودي من اﻟﻤﺠتمعات التي تتصف بالأمن والأمان
والوحدة الوطنية وخاصة أن له ميزة تميزه عن بقية اﻟﻤﺠتمعات الأخرى وهو وجود الحرمين
الشريفين وتطبيقه للشريعة الإسلامية و ا تخا ذ ه د س ت ور ا وم ن هج ا ه ي ا لم ا د ة ا لأ و لى في ا ل نظ ا م
الأساسي للحكم، وأن إحدى المميزات لسياسة اﻟﻤﺠتمع السعودي هو المحايدة السياسية
وذلك عكس ما هو موجود في كثير من اﻟﻤﺠتمعات العربية والأجنبية التي تنحاز في تربيتها
لمذاهب سياسية عالمية شرقية أو غربية.
والحيادية في التربية مطلوبة في بلد مثل المملكة، فهي منبع الرسالة الإسلامية وعليها
تكرس جميع المواد الإعلامية والتعليمية بقوة لصالح العقيدة الإسلامية ونشرها وتثبيتها في
نفوس أفرادها وهذا هو ما يدعونا إليه الإسلام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة
والموعظة الحسنة دون مبالغة أو تطرف، فالإسلام هو دين المحبة والرحمة - واستخدام القوة
والعنف من قبل بعض الجماعات لإحداث التغيير ليس هناك أي سبب مقنع لها، وهؤلاء
دور التربية الأسرية في حماية الأبناء من الإرهاب
3
الأفراد هم من أبناء هذا اﻟﻤﺠتمع نشؤوا في ظل ظروف معينة وتربية أسرية كان لها الأثر
الكثير في هذه السلوكيات.
وفي المملكة العربية السعودية التي تعترف بالأسرة وتصفها ضمن النظام الأساسي
للحكم الذي نصت المادة التاسعة منه على أن (الأسرة هي نواة اﻟﻤﺠتمع السعودي وتربي
أفرادها على أساس العقيدة الإسلامية وما تقتضيه في الولاء والطاعة لله ولرسوله ولأولي
الأمر واحترام النظام وتنفيذه وحب الوطن والاعتزاز به وبتاريخه اﻟﻤﺠيد ).
ولكن في حقيقة الأمر وفي ظل الظروف الراهنة والأحداث المتوالية وانتشار المفاهيم
الخاطئة بين جماعات تتعارض مع الفهم الصحيح للإسلام والجنوح إلى التطرف والمبالغة
ف كر ا و مم ا ر س ة و إ ث ا ر ة ن ف و س ا ل ش ب ا ب و ت ع بئ ت ه ا ض د ال دولة وعلماء الدين .
وقد تبين من بعض الدراسات الاجتماعية والأنثروبولوجية التي أجريت في اﻟﻤﺠتمع
ا ل س ع و د ي و ت ن ا و ل ت ا ل ت غ ير ا ت في ع لا ق ة ا لأ ب ن ا ء ب ال و ا ل د ين أ ن ه ن اك ض ع ًف ا في ا لأ د و ا ر ا ل ت ر ب و ي ة
لبعض الأسر.
وهنا تبرز لنا مشكلة الدراسة الرئيسة في دور التربية الأسرية نحو حماية الأبناء من
الإرهاب.
ويتفرع من هذه المشكلة عدة محاور فرعية تستحق المناقشة :
* ما مدى غرس تعاليم الدين الإسلامي الصحيحة والقيم المعتدلة لحماية الأبناء من
الإرهاب.
* ما مدى إشباع الاحتياجات لحماية الأبناء من الإرهاب.
* ما مدى تكوين الاتجاهات الإيجابية نحو العمل بوصفه قيمة وشغل وقت فراغ
الأبناء.
* ما مدى ممارسة أسلوب الديموقراطية وحرية الرأي عند التعامل مع الأبناء لحمايتهم
من الإرهاب.
دور التربية الأسرية في حماية الأبناء من الإرهاب
4
ث ا ن يًا م ف ا ه ي م ال د ر ا سة
تعد المفاهيم العلمية بمثابة الوسيلة الرمزية التي يستعان ﺑﻬا في التعبير عن المعاني والأفكار
بغي ة ت و ضي ح ها ، و ت ع د تح دي دً ا مخ ت ص رً ا ﻟﻤﺠ م و ع ة م ن ا لحق ا ئ ق ا ل تي ت س ا ع د ع ل ى ت و جي ه م س ا ر
البحث:
1) تعريف التربية:
ه ي ت ع ل م م ه ا ر ا ت أ س ا س ي ة و لا ز م ة لا س ت م ر ا ر ا ﻟﻤﺠ ت م ع وت ك و ن ال ور ا ث ة دا ف عً ا ل ل ت فك ير
و ا ل ع م ل ا لخ لا ق ا ل ذي ي ع د ب د و ر ه ض ر و ر  يا ل ل ت غ ير ا ل ث ق ا في ، في ا ل وق ت ا ل ذي يك و ن في ه تغير
ا ل ثق ا ف ة د اف عً ا لم ز ي د م ن ا ل ت ج د ي د و ا ل ت غير ( غيث، 1998 م، 152 ). وﺗﻬتم التربية بتعليم
أفراد اﻟﻤﺠتمع من جيل الصغار - وعن طريق التعليم الرسمي وغير الرسمي سواء أكان ذلك
عن طريق الأسرة أو المدرسة - كيف يسلكون في المواقف الاجتماعية المختلفة على أساس
ما يتوقعه منهم اﻟﻤﺠتمع الذي ينشؤون فيه .
و ت ش ير أ ك ث ر ا س ت خ د ا م ا ت ه ذا الم ص ط ل ح ع م وم ا إ لى ا ل ت ن ش ئ ة و ا ل ت در ي ب ال ف ك ري
والأخلاقي وتطوير القوى العقلية والأخلاقية وبخاصة عن طريق التلقين المنظم سواء في
الأسرة أو في منظمات أخرى تتولى عملية التربية طوال اليوم ... وتتضمن التعريفات
المختلفة للتربية بعض الفروض المتعلقة بمناهج التربية ومضموﻧﻬا .
وتعنى التربية كذلك بالسلوك الإنساني وتنميته وتطويره وتغيره أي أن هدفها أن تنقل
أفراد الأجيال الصغرى المهارات والمعتقدات والاتجاهات وأنماط السلوك المختلفة التي تجعل
منهم مواطنين صالحين في مجتمعهم متكيفين مع الجماعة التي يعيشون فيه ا. بناء عليه فإن
التربية هي عملية تعليم وتعلم الأنماط المتوقعة من السلوك الإنساني.
وبناء عليه فالتربية هي نظام اجتماعي يحدد الأثر الفعال للأسرة والمدرسة في تنمية
النشء من النواحي الجسمية والعقلية والأخلاقية حتى يمكنه أن يحيا حياة سوية في البيئة التي
يعيش فيها، فالتربية أوسع مدى من التعليم الذي يمثل المراحل المختلفة التي يمر ﺑﻬا المتعلم
ليرقى بمستواه في المعرفة في دور العلم .
دور التربية الأسرية في حماية الأبناء من الإرهاب
5
إذن فالتربية هي عملية عامة لتكييف الفرد ليتمشى ويتلاءم مع تيار الحضارة الذي
يعيش فيه، وﺑﻬذا تصبح التربية عملية خارجية يقوم ﺑﻬا اﻟﻤﺠتمع لتنشئة الأفراد ليجاروا
المستوى الحضاري العام .
أما المقصود بالتربية الأسرية فتعني رفع درجة وعي الفرد من مختلف الأعمار بشتى
الظروف والملابسات والنواحي المختلفة المرتبطة بحياة الأسرة من الجوانب الاجتماعية
والثقافية والاقتصادية والسياسية والنفسية، بغية تحقيق السعادة والاستقرار للأسرة واﻟﻤﺠتمع .
وإذا كانت دروس التربية الأسرية تشمل التوعية العلمية المبسطة لجميع الأبعاد المختلفة
ا لمؤثرة في حياة ا لأسرة ا لمعاصرة والتي تؤثر بالتا لي في تنمية ا لمجتمع وخصوصا وأن الأسرة المعاصرة تعيش في عالم متغير... محاط بموجات متتالية من التغيرات على المستوى المحلي والعالمي... هذه التغيرات والمتغيرات يتأثر ﺑﻬا الفرد في الأسرة مهما كان البعد المكاني عن مركز التغيرات بعد اتساع شبكة الاتصالات وزيادة أدوات الاتصال الثقافي وتنوعها وتمايزها وسرعتها... فيعيش الفرد الآن في قرية صغيرة وهذا يتطلب منه أن يعرف من هو وطبيعة دوره المتغير وكيف يستطيع أن يحيى خلال الصراع الأبدي بين قوى الشر والخير... كيف
ي ب ح ث ع ن ق وت ي وم ه ب ع ي دً ا ع ن ا ل ص ر ا ع ا لم س ت مر ا ل ذ ي ي ؤ ث ر في ص حت ه ا ل ن ف س ي ة و ا ل تي تم ث ل في
.( ﻧﻬاية المطاف ركيزة أساسية لصحة اﻟﻤﺠتمع. ( دعبس، 1999 م، 117
(Terrorism) 2) تعريف الإرهاب
نشأت مشكلات عديدة حول تحديد مفهوم دقيق وواضح لمصطلح "الإرهاب "
و تح د ي د أ بع ا د ه ، ن ظر ا لا خ ت لا ف ن ظ ر ة ك ل مج ت م ع م ن ا ﻟﻤﺠ ت م ع ا ت ل ع م ل ي ة ا لإ ر ه ا ب
والإرهابيين. وبناء عليه يكون هناك حكم نسبي في النظر إلى تلك الأ عمال العنيفة
والقائمين عليها. فالإرهابي في نظر بعضهم مناضل من أجل الحرية والدين، وفي نظر
بعضهم الآخر مجرم.
وبالبحث عن المعنى اللغوي لكلمة "إرهاب " في اللغة العربية، نجد أﻧﻬا كلمة من أرهبه
أي أخافه، أقرها اﻟﻤﺠمع اللغوي من الفعل "رهب" أي خاف، وفزع والإرهابيو ن لفظ يطلق
دور التربية الأسرية في حماية الأبناء من الإرهاب
6
.( على الذين يسلكون سبل العنف والقوة لتحقيق أهدافهم (المعجم الوجيز، 1990 م، 32
وتطلق كلمة "إرهاب" للدلالة على أي فعل يتضمن إحداث خلل في الوظائف العامة
للمجتمع، وينطوي تحتها ألوان متعددة من العنف ابتداء من عمليات اختطاف الطائرات
في الفضاء إلى إلقاء القنابل بلا تمييز، إلى عمليات الاختطاف ذات الطابع السياسي،
والاغتيال، وحوادث القتل باسم الدين وإتلاف الملكيات العامة، أي أنه ﺗﻬديد باستعمال
عنف غير عادي لتحقيق غاياته السياسية والدينية، ويستخدم في إحداث تأثير معنوي أكثر
.( منه مادي. ( موريس، 1991 م، 53
وفي تعريف " واردلو Wardlow للإرهاب  على أنه "استخدام العنف أو التهديد باستخدامه من فرد أو جماعة تعمل إما لصالح سلطة قائمة، أو ضدها، عندما يكون القصد من هذا العمل خلق حالة من القلق الشديد عند عدد كبير من الضحايا ممن توجه إليهم سهام الإرهاب حتى يضمن الإرهابيون الموافقة على مطالبهم السياسية ".
وعرف " محمد السباعي " الإرهاب بأنه "رعب تحدثه أعمال العنف كالقتل، وإلقاء المتفجرات
.( أو التخريب، وذلك بغرض إقامة سلطة، أو تفويض سلطة أخرى " ( السباعي، 1991 م، 36
أي أن الإرهاب هو العنف المنظم بمختلف أشكاله أو حتى التهديد باستخدامه والموجه
لدول ما أو مجموعة من الدول أو جماعة سياسية أو عقائدية على يد جماعات لها طابع
تنظيمي ﺑﻬدف محدد هو إحداث حالة من التهديد والفوضى لتحقيق السيطرة على هذا
.( اﻟﻤﺠتمع أو التقليل من هيبة القائمين عليه ( دعبس، 1994 م، 9
وتتبني الباحثة المفهوم الذي يع رف الإرهاب بأنه محاولة يقوم ﺑﻬا فرد أو مجموعة أفراد
ينتمون لجماعة أو تنظيم معين، تحت قيادات محددة تعمل على بث الرعب وإحداث
الخراب باستخدام العنف بكل أشكاله المعنوية والمادية ضد الممتلكات العامة والخاصة
والأشخاص سواء كانوا مواطنين عاديين أو كانوا ممثلين للسلطة التي تعارض أهداف هذه
الجماعة أو التنظيم ويعتمدون في عملياﺗﻬم الإرهابية على مجموعة من الأسباب .
دور التربية الأسرية في حماية الأبناء من الإرهاب
7
ث ا ل ثًا  م ن ه ج ا ل د ر ا سة
يعد المنهج العلمي هو الإطار الموضح لمسار الدراسة أو البحث لتحقيق أهدافه واختيار
فروضه أو تساؤلاته، وعلى ذلك فهو طريقة علمية منظمة لتقصي الوقائع.
وتقوم هذه الدراسة على استخدام المنهج الوصفي التحليلي بوصفه المنهج الملائم
لطبيعة الدراسة وتساؤلاﺗﻬا.
ر ا ب ع ا ا ل ب ح و ث و ا ل د ر ا س ا ت ا ل س اب ق ة
اطلعت الباحثة على عدد من الدراسات والبحوث التي تتناول الإرهاب والتطرف
وا ل ث ق ا ف ة ا ل د ي ن ي ة و س و ف ت ست ع ر ض بع ض ا م ن ها ومما له علاقة مباشرة ﺑﻬذه الدراسة:
الدراسة الأولى بعنوان : " التوجيه الإسلامي لمواجهة التطرف في الدعوة الإسلامية "
قام ﺑﻬا السيد عفيفي.
وقد تناول البحث في إطاره النظري التوجيه الإسلامي في نشر الدعوة الإسلامية
وكيفية الدعوة للإسلام .
ومشكلات الدعوة التي من أهمها تخوف بعض حكام المسلمين من تطبيق الشريعة
الإسلامية في بعض اﻟﻤﺠتمعات الإسلامية وكذلك غياب التخطيط العلمي لنشر الدعوة
و ا لح ا ج ة إ لى ت ص ح ي ح ا لم ف ا ه ي م ا لخا ط ئ ة ع ن ها ل دى ا ل ش ب ا ب ا لمس ل م و أ يض ا ا ل ف ه م ا لخا طئ ل ل د ين
للشباب مع التركيز على الشباب المصري في ظل المتغيرات والتحول من الإحياء الديني إلى
التطرف، ثم اقترح الباحث إستراتيجية جديدة لمواجهة التطرف والرؤية المستقبلية وهي ما
أسماها بالإستراتيجية التربوية ( عفيفي، 1993 م ).
الدراسة الثانية بعنوان: "المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بمشكلة
الإرهاب" قام ﺑﻬا محمد حامد يوسف حيث ذكر أن من أهم الأسباب التي ساعدت على
تكوين الجماعات الإرهابية عوامل اقتصادية وعوامل اجتماعية أسرية ومشكلة وقت
الفراغ وجماعة الرفاق وعوامل نفسية، ثم عرض بعض مظاهر سلوك الجماعات الإرهابية
وبعض الخصائص النفسية والاجتماعية لهم ثم توص ل إلى بعض الآثار المترتبة على الانضمام
دور التربية الأسرية في حماية الأبناء من الإرهاب
8
إلى الجماعات المتطرفة وعملياﺗﻬم على أعضائها بالإضافة إلى عوامل نجاح واتساع نطاق
الجماعات والعمليات الإرهابية ( يوسف، 1995 م ).
الدراسة الثالثة بعنوان: " القيم الدينية للشباب من منظور الخدمة الاجتماعية " قامت
ﺑﻬا نورهان منير فهمي من منظور الخدمة الاجتماعية وقد توصلت الدراسة إلى أن الثقافة
الدينية وشغل وقت الفراغ بطريقة إيجابية من العوامل التي تحول دون تطرف الطلاب
الجامعيين أو تشددهم وأفعالهم بالدين، وأن الفراغ الفكري الذي يعيشه الشباب بصفة
عامة والشباب الجامعي بصفة خاصة يؤدي ﺑﻬم للوقوع فريسة للأفكار المتطرفة، وأن
الشباب الجامعي في حاجة للانضمام لجماعات دينية منظمة والتفقه في أمور دينه بطريقة
سليمة ( فهمي، 1999 م).
الدراسة الرابعة بعنوان:" اتجاهات الشباب ومشكلاته " - "الكويت- دراسة تطبيقية"
قام ﺑﻬا عبد الله غلوم حسين وعبد الرؤوف عبد العزيز وقد تناول هذا البحث في إطاره
ا ل ن ظ ري ع ر ضً ا لا ح ت ي ا ج ا ت ا ل ن م و في م ر ح ل ة ا ل ش ب ا ب و ا لم ش ك لا ت ا لم ص ا ح ب ة ل ن م و ا ل ش ب ا ب
مثل التمرد على السلطة والعنف والثورة، والانحرافات السلوكية والاغتراب .
كما ناقش وضع الشباب العربي في مواجهة الاغتراب، وأوضاع الشباب في الكويت
والخليج العربي، وعرض البحث نتائج الدراسة الميدانية التي طبقها باستخدام إستمارة بحث
شملت ( 71 ) س ؤ ا ًلا تم ت ط بي ق ه ا ع ل ى ع ي ن ة ع ش وا ئ ي ة م ن ا ل شب ا ب ا ل ك وي تي ممن ت را و ح
24 سنة وقد بلغ حجم العينة 73 حالة. - أعمارهم بين 18
وقد أسفر البحث عن اتجاهات إيجابية من المبحوثين نحو الأسرة والمؤسسات التعليمية
والمؤسسات الدستورية، والصحافة، والتعاون العربي والخليجي واتجاهات سلبية نحو العمل
ونحو مراكز الشباب والمكانة الاجتماعية وارتباطها بالمستويات الطبقية والعائلية، وظهور
المشكلات السلوكية بين الشباب وعجز المدرسة عن حل كث ير منها، ونقص مجالات
الترويح ( غلوم والجرداوي، 1985 م ).
الدراسة الخامسة بعنوان "الشباب والتطرف" دراسة تقويمية قام ﺑﻬا محمد سيد فهمي
دور التربية الأسرية في حماية الأبناء من الإرهاب
9
لاتجاهات شريحة من الشباب نحو قضية التطرف وﺗﻬدف إلى محاولة تحديد الاتجاهات
الاجتماعية وتقديم نشاطات الخدمة الاجتماعية لتكون م رش د ا ل ل ش ب ا ب و أ ه م ا ل ن ت ا ئ ج ا لتي
توصلت لها هذه الدراسة أن الفراغ الفكري وضعف الثقافة الدينية يجعلان الشباب فريسة
للوقوع في التطرف الديني، وأن هناك علاقة إيجابية بين أنشطة رعاية الشباب الجامعي
والوقاية من التطرف الديني وأوصت بالتأصيل الفكري للشباب حتى لا يتر ك التراث الديني
ﻧﻬ بًا ل تف س ير ا ت ج ا م د ة أ و ل دع و ا ت نا ق ص ة ( فهمي، 1995 م ).
الدراسة السادسة بعنوان "دور التربية الإسلامية في مواجهة الإرهاب " وقام ﺑﻬا خالد
صالح الظاهري وقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج أبرزها أن التقصير الحاصل في
تدريس المقررات الدينية في بعض البلاد الإسلامية كان السبب المباشر في بروز مشكلة
الإرهاب.
كما أوضحت الدراسة أهمية الدور التربوي للمدرسة الثانوية لكوﻧﻬا إحدى المؤسسات
ا ل ت ر ب و ي ة ا لإ س لام ي ة ا ل تي ت س ه م ع م ل ي ا في تح ق ي ق ا لأ ه د ا ف ا ل ن ظ ر ي ة ل ل ت ر ب ي ة ا لإ س لام ي ة م ن خلا ل
النشاطات المدرسية الصفية وغير الصفية كما أوصت الدراسة بضرورة تعاون جميع المؤسسات
الاجتماعية والتربوية مع الأجهزة الأمنية في مواجهة الإرهاب ( الظاهري، 2002 م ).
دور التربية الأسرية في حماية الأبناء من الإرهاب
10
الجزء الثاني
الإطار النظري للدراسة
إذا أمعنا النظر في التراث النظري لمشكلة الدراسة وجدناه قد برز في محاور معينة لها
أكبر الأثر في تشكيل الشخصية واتجاهاته حيث أيدت الكثير من الدراسات على أهمية
تلك العوامل.
وقد حرصت الباحثة على تناول التراث النظري بمنظور نقدي يقوم على الموضوعية
والتحليل العلمي وسوف تعرض تلك الموضوعات على النحو الآتي وفي إيجاز شديد نعرض
لتلك الموضوعات على النحو الآتي:
-1 غرس تعاليم الدين الإسلامي الصحيحة والقيم المعتدلة في الأبناء :
إن الإسلام هو الدين العظيم، كفل للبشرية النجاة والرفعة في الدنيا والآخرة إذا فقهوه
وطبقوا شريعته وأحلوا حلاله وحرموا حرامه لأنه مترل من خالق الإنسان، والصانع أدرى
ما يكون بصنعته فما بال الخالق بخلقه.
و ه ن ا ي أ تي د و ر ا ل ت ر ب ي ة ا لأ س ر ي ة و ه ي ت ب ني ا لم س ل م ا لح ق و ت ع د ه ف ه و ل ي س م ك و نا م ن جس م
و ع ق ل ف ح س ب ب ل ت ر ب ي ه ع ل ى أ ن له ق ل ب ا يخف ق و ر و ح ا ﺗﻬف و و نف س ا تح س و أ ش و ا ق ع ل ي ا ت د فع ه
إلى السمو والاستغراق في عالم العبادة والتطلع إلى ما عند الله من نعيم والخشية مم ا لديه من
أنكال وجحيم.
وهنا ترتكز التربية الأسرية على الفرد بالعناية بروحه ليقبل على صقلها بالعبادة
.  وم ر ا ق ب ة ا لله مح ت ذ ي ا ب ذل ك ب ر س و ل ا لله
وعلى التربية الأسرية أن تعلم الفرد تقوية الروح وإصلاح النفس وأن الطريق إلى ذلك
هو العبادة كتلاوة القرآن عن أناة وتدبر وخشوع والصلاة القويمة المستكملة شروط
ا ل ص ح ة و ح ض و ر ا ل ذ ه ن و غ ير ذ ل ك م ن أ ل و ا ن ا ل ع ب ا د ة و ا ل ر ي ا ض ة ال ر و ح ي ة ، م د ر ب ا ن ف س ه ع ل ى
القيام ﺑﻬذه الطاعات بحيث تصبح دنياه وعاداته وسجاياه التي لا مكان لها ولا انفصام منها
.(30 - ( الجوير، 1415 ه، 22
دور التربية الأسرية في حماية الأبناء من الإرهاب
11
ويجب أن تكون التربية الأسرية موضحة لمعنى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى
لا يقع الفرد ضحية لتلك الجماعات الإرهابية التي تستند إلى فهم قاصر لذلك المعنى
و تح ا و ل أ ن تض ر ب ا لم س ل م ين و غ ير ه م ا ع تق ا د ا م ن ه م أ ن ذ ل ك ه و ط ر ي ق ال ص و ا ب و تك ون
المرجعية عند من يعتقدون بأن لديهم القدرة على الف توى الشرعية، ولكن هنا يبرز دور
التربية الأسرية التي توضح للأبناء ﻧﻬج القرآن الكريم والسنة النبوية التي تعتمد في أساليب
الدعوة على الحكمة والموعظة الحسنة ومخاطبة الناس بالأسلوب المناسب لهم تنفيذا للتوجيه
الرباني.
 1) وقوله ) { ( ÏπuΖ|¡ptø:$# ÏπsàÏãöθyϑø9$#uρ Ïπyϑõ3Ïtø:$$Î/ y7nÎ/u‘ È≅‹Î6y™ 4’n<Î) äí÷Š$# } : في قوله تعالى
. (2) { 3 #ZÏWŸ2 #Zöyz u’ÎAρé& ô‰s)sù sπyϑò6Åsø9$# |N÷σムtΒuρ }
في جميع شؤون حياته فقال : { ما كان الرفق في شيء إلا  والأخذ بمنهج الرسول
. ( زانه ولا كان العنف في شيء إلا شانه } ( 3
وكذلك يجب استغلال الأحداث الإرهابية وحدوثها لتوضيح أن أسلوب التغير بالقوة
والذي يترتب عليه إضرار بالآخرين ليس هو منهج الإسلام في طريق الصلاح والإصلاح
وإيضاح ذلك للأبناء وأن من يقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من غير فقه أو علم
وبلا حكمة ونظر فيما يصلح وما لا ي صلح، ويمكن ولا يمكن فيصفهم الإمام ابن تيمية
بأﻧﻬم معتدون في حدود الله مع أﻧﻬم يأتون بالأمر والنهي معتقدين أﻧﻬم بذلك يطيعون الله
ورسوله، وقد فعل ذلك كثير من أهل البدع والأهواء كالخوارج والمعتزلة والرافضة .
و ك ذ ل ك يج ب أ ن يت ح قق أ ي ض ا في ن ف و س ا لأ ب ن ا ء ط ا ع ة أ و لي الأ م ر ام ت ث ا ًلا لق ول ه ت عا لى :
. 1) سورة النحل آية : 125 )
. 2) سورة البقرة آية : 269 )
.(58/ 3) مسلم البر والصلة والآداب ( 2594 ), أبو داود الأدب ( 4808 ), أحمد ( 6 )
دور التربية الأسرية في حماية الأبناء من الإرهاب
12
. (1) { ( óΟä3ΖÏΒ ÍöΔF{$# ’Í<'ρé&uρ tΑθß™§9$# (#θãè‹ÏÛr&uρ ©!$# (#θãè‹ÏÛr& (#þθãΨtΒ#u tÏ%©!$# $pκš‰r'¯≈tƒ }
ويجب توضيح ذلك المفهوم وأن تق وم التربية الأسرية على تفسير ما يقوم به هؤلاء
الجهلاء من عامة المسلمين لخروجهم عن طاعة أولي الأمر وخضوعهم لقادة الجماعات
الضالة المضلة وذلك لتقوية شوكة اﻟﻤﺠتمع وتضامنه الذي يجب أن يحرص عليه الأبناء
ويسعون إليه .
-2 إشباع احتياجات الأبناء:
ترتبط احتياجات الأفراد بخصائص المرحلة العمرية والأوضاع الاجتماعية التي يعيشوﻧﻬا
والتي تجعل لهم طبيعة خاصة ولكي يؤدي الأبناء الدور المطلوب منهم يجب أن تتفهم تلك
الاحتياجات وتوفر سبل إشباعها ويعرف علماء النفس الحاجة بأﻧﻬا حالة من النقص
والافتقار والاضطراب الجسمي والنفسي، إن لم ت كن إ ش ب اع ا أ ث ا ر ت ل د ى ا ل ف ر د ن وع ا من
التوتر والضيق لا يلبث أن يزول متى أشعت الحاجة . وترى نظرية الحاجات أن الحاجة هي
ا ل د ا ف ع و ر ا ء ك ل س ل و ك و ك ل إ ن س ا ن ل ه ع د د م ن ا لح ا ج ا ت ا ل تي ي تن ا ف س ب ع ض ه ا بع ض ا و ت و جه
سلوك الإنسان من أجل إشباعها وإذا لم تشبع يترتب على ذلك خلل يؤثر في صاحبها.
ومن هنا يأتي دور التربية الأسرية لإشباع احتياجات الأبناء الصحية والنفسية
والاجتماعية وذلك لكي يتحقق لهم التوافق الاجتماعي الأفضل ويعملوا على تحقيق
الأهداف اﻟﻤﺠتمعية في الوقت نفسه وقد أكدت الكثير من الدراسات أن انضمام الشباب
إلى الجماعات الإرهابية يرجع إلى أسباب نفسية ومن أهمها عدم إشباع الحاجات
الضرورية أو النمو المضطرب للذات أو بسبب الحرمان من الوالدين وخاصة الأم بل إن
%78 من أسباب ظهور الجماعات الإرهابية هو بديل لما يعانيه الفرد من الحرمان
النفسي.
و ك ذ ل ك نج د أ ن ع م ل ي ة ا ل ت ن ش ئ ة ت ل ع ب د و ر ا م هم ا في ت ش ك ي ل س ل و ك ا لإ ن س ا ن و من ثم
. 1) سورة النساء آية: 59 )
دور التربية الأسرية في حماية الأبناء من الإرهاب
13
ش خ ص ي ت ه ا لإ ن س ا ن ي ة و ل ذ ل ك ت ك و ن ا ل ذ ا ت وا ل ش خ ص ي ة ن ت ا ج ا ا ج ت م اع ي ا ي ت ك ون ا ن م ن تف ا عل
الإنسان مع البيئة في مراحل عمره المختلفة . وبناء عليه فإن الخلفية الاجتماعية والنفسية
للفرد لها أهمية كبرى في تحديد أنماطه السلوكية وتفاعله الاج تماعي مع الآخرين.
و يج ب ع ل ى الأ س ر ة أ ي ض ا ت أ ص ي ل و ت ع م ي ق ق ي م ا لا ن ت م ا ء ل د ى أ ف ر ا د ه ا و ا ل تي تع د من
الحاجات الأساسية للنمو النفسي والنمو الاجتماعي ومن ثم الانتماء باﻟﻤﺠتمع كله في
مرحلة تالية وهذا يدفع الوالدين إلى ضرورة عدم الإتيان بأي أفعال من شأﻧﻬا أن تشعر
الأبناء بأﻧﻬم غير مرغوب فيهم وإهمالهم وتوبيخهم ونبذهم بصورة متكررة، فلمثل هذه
الأفعال أثر سيئ في التكوين النفسي والاجتماعي للأبناء والصحة النفسية للفرد في مرحلة
تالية بصفة عامة.
مما تجعل الفرد يحاول أن ينتمي إلى جماعات وعصابات يحاول ﺑﻬا إشباع شعوره
بالانتماء والألفة لتلك العشرة والتوافق والانسجام عند التعامل وكلما انعزل الفرد عن
أسرته أو ابتعد عنها ازداد شعوره بالحاجة إلى تلك الجماعات البديلة التي يجد فيها ما
افتقده والتي تحاول تلك الجماعات الإرهابية تعويضه ذلك وتقوم باستدخال قيم ومعايير
الجماعة في شخصية الفرد وا ل تي ت ع ا ر ض قي مً ا و م ب ا د ئ ا ج ت م ا ع ي ة و د ي ن ي ة في ا ﻟﻤﺠ ت م ع بح ي ث
تدفع الضرر إلى أن يقوم لسلوك اجتماعي يتسق مع قيم ومعايير الجماعة التي لا تعطي على
الأقل أهمية بالالتزام بقيم ومعايير اﻟﻤﺠتمع الأساسية. ولا عجب أن وصل بعض الباحثين إلى
حقيقة أن طول الزمن والانتباه الل ذين يستثمرهما أولياء الأمور في التعامل مع أبنائهم يرتبط ا ر ت ب ا ط ًا ع ك س ي ا ب أ ث ر جم ا ع ة ا ل ر ف ا ق ع ل ى ا ل س ل و ك بم ع نى أ ن ا ل و ا ل د ي ن و ب ا ق ي أ ع ض ا ء ا لأ س ر ة إ ذا
ما تفاعلوا مع الشباب لوقت أطول وبانتباه مركز، يؤدي ذلك إلى اضمحلال تفاعل
الشاب مع رفاقه، وبالتالي إلى أن تكون علا قته بالجماعة علاقة سطحية لا تعرض الشاب
.( إلى الانحدار في مزالق الجنوح والجريمة ( السيف، 2003 م: 45
-3 تكوين الاتجاهات الإيجابية نحو العمل بصفته قيمة وشغل وقت فراغ الأبناء :
تلعب الأسرة الدور الرئيس في حياة الفرد ويكتسب من خلالها كل القيم والمعايير وﺑﻬا
دور التربية الأسرية في حماية الأبناء من الإرهاب
14
يبدأ أ و ل ًا ب ت ع ل م ا لا تج ا ه ا ت و ك م ا ت ش ير ا ل ك ث ير م ن ا ل د ر اس ا ت ا ل ن ظ ري ة ( مرعي، 1984 م،
الحيلة، 1998 م) حول هذا الموضوع من أن الوالدين هما المؤثر الأساسي في تكوين
ا لا تج ا ه ا ت و ذ ل ك م ن خ لال ا ل ت و ا صل مع ه م ا و أ ي ضً ا م ن خ لا ل ا ل ت ر ب ي ة الأ س ر ي ة و ب ا ل ت ا لي ي نط ب ق
ذلك على الاتجاه نحو التعليم والعمل وإبراز قيمته وأهميته سواء كان لإشباع حاجات
ا لإ ن س ا ن أ و ل ت ح ق ي ق ا ل ذ ا ت أ و ل ت ح ق ي ق ا لم ك ا ن ة و ي ت م ذ ل ك م ن خ لا ل ت ب ص ير ا لإ ن س ا ن ع م ل ي ا أ و
شف ه  يا أ و سم ع  يا أ و بص ر  يا م ن خ لا ل جم ي ع ا ل و س ا ئ ط ا ل ت ر ب و ي ة ا لم س م و ح ﺑﻬ ا و فق ا ل س ي ا ج ا ل ث ق ا في
والاجتماعي للمجتمع الذي ينمي اتجاهات الأبناء من مختلف الأعمار نحو اكتساب
المهارات الحرفية والتدريب على ممارستها حتى لا يتكون لدى الفرد الكثير من وقت
الفراغ الزائد الذي لا يجد ما يشغله بطريقة صحيحة حيث إن أوقات الفراغ تعد تربية
صالحة لاستنبات السلوك الإرهابي والإجرامي وخاصة لو أسيء استغلالها ويرجع ذلك إلى
أﻧﻬا ﺗﻬيئ الفرصة للاختلاط والرفقة السيئة من ناحية وللتعرض لاكتساب العادات السيئة
والرذيلة التي يشغل ﺑﻬا بعض الشباب أوقات فراغهم من ناحية أخرى . هذه النقطة تتفق
مع ما ذهب إليه ( جلوك ) في دراسته لبعض السلوكيات الانحرافية بما تتضمنه من جرائم،
ومدى صلتها بكيفية شغل أوقات هؤلاء المنحرفين حيث رأى أن هناك:
%1 كانوا يشغلون أوقات فراغهم بنشاط منتج .
%6 كانوا يشغلون أوقات فراغهم بنشاط غير منتج ولكنه غير ضار .
%93 كانوا يشغلون أوقات فراغهم بنشاط ضار ( يوسف، 1995 م).
وهنا يكون دور التربية الأسرية في محاولة شغل وقت فراغ الأبناء بما يفيد فقد تسهم
أنشطة الفراغ بالاتصال والتكامل الأسري عندما تتوحد الأنشطة بين الوالدين والأبناء
و أ يض ا ت و ج ي ه ا لأ ب ن ا ء نح و مم ا ر س ة ا لأ ن ش ط ة ا ل ت ر و يح ي ة ا لم ر غ و ب ة خ ا ص ة ب ا لإ ج ا ز ا ت ا لم در سي ة
كالرياضة وارتياد المكتبة وحفظ القرآن الكر يم والأنشطة الثقافية والمسرحية والجمعيات
العلمية والرحلات وذلك عن طريق المراكز أو الأندية ويكون ذلك تحت عناية ورعاية
أسرية.
دور التربية الأسرية في حماية الأبناء من الإرهاب
15
و أ يض ا يج ب أ ن ت غ ر س ا ل ت ر ب ي ة ا لأ س ر ي ة في ا ل ف ر د م ن ذ ط ف و ل ت ه ب أ هم ي ة ا ل ع م ل و ق ي م ت ه وأ ن
يتقبل العمل مهما كان نوعه وتزيل جميع التحفظات حول التعليم المهني والصناعي .
وقد نجد في السنة النبوية المطهرة عامرة بخير هدي وأعظم إرشاد في حديث رواه أبو هريرة عن
الرسول عليه السلام قال: { والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبًلا ويحتطب على ظهره خير
من أن يأتي رجًلا أعطاه الله من فضله فيسأله أعطاه أو منعه } ( 1) رواه مالك.
وبالتالي فإن التربية الأسرية عندما تشجع الأبناء على العمل أيا كان نوعه فتبعد بذلك
أبناءها عن التعرض للفراغ الذي يدفع بالشباب إلى الالتحاق بالجماعات الإرهابية
مستغلين وجودهم بلا عمل أو مورد رزق فالإنسان العاطل الذي ليس له مورد رزق
ث ا ب ت يج د ف ر اغ ًا غ ير مح د و د في و ق ت ه ي ؤ د ي إ لى ح ا ل ة م ن ا لإ حب ا ط ا ل و ق تي ت عط ي ا ل ق ا ئ م ين ع ل ى
ت ل ك ا لج ما ع ا ت م ن ف ً ذ ا س ه ً لا لج ذ ب ه بح ج ة ا ن ت ش ا ل ه م ن ث ا ل و ث ا ل ب ط ا ل ة و ا لف ر ا غ و ا ل فق ر ب عد
إغراقه على أمر يط البه.
وكما تشير إحدى الدراسات إلى أن من أسباب التطرف في مصر هو انعدام فرص
العمل والوظيفة أمام الخريجين ونتيجة للبطالة والظروف القاسية فهم لا يجدون أمامهم
سوى الانحراف والاستعداد للانخراط في الجماعات الإرهابية ( الشرقاوي، 1415 ه ).
-4 ممارسة أسلوب الديمقراطية وحرية الرأي عند التعامل مع الأبناء :
الحرية هي الحالة التي يستطيع فيها الأفراد أن يختاروا ويقرروا ويفعلوا بوحي من
إرادﺗﻬم، ودونما أية ضغوط من أي نوع عليهم، كما تشمل حرية الإنسان وكرامته لكونه
م س ؤ و ًلا ع ن أ ف ع ا ل ه أ م ا م ا لله و أ ما م ا لش ر ع م ست ه د ً فا ب ذل ك حم ا ي ة النفس والمال والعرض
والكرامة الإنسانية بشكل متوازن". (الموسوعة العربية العالمية، 1995 م) وحرية الرأي:
"حرية التعبير عن الأفكار، فالناس بحاجة للمناقشات لتبادل الآراء حتى يتمكنوا من
,( 1) البخاري الزكاة ( 1401 ), مسلم الزكاة ( 1042 ), الترمذي الزكاة ( 680 ), النسائي الزكاة ( 2589 )
.( 300 ), مالك الجامع ( 1883 / أحمد ( 2
دور التربية الأسرية في حماية الأبناء من الإرهاب
16
التواصل والتوصل إلى قرارات مبنية على المعرفة في شؤون حياﺗﻬم السياسية، والاجت ماعية،
وحرية التعبير ". (الموسوعة العربية العالمية، 1995 م، 299 ) وتأخذ حرية الرأي بعض
الصور منها: أسلوب المناقشة وأدب الحوار، وطريقة اتخاذ القرار، ومهارات الاستماع
والمناقشة، واحترام الرأي الآخر ( مع ا ر ض ا أ و ممث ً لا و ج ه ة ن ظ ر مخ ت لف ة )، والتعبير عن الرأي
وفق معايير محددة.
تدريب الفرد في مراحل العمر المختلفة على آداب الحوار والقدرة على الاستماع
والاستيعاب للرأي الآخر والتدريب على ممارسة حرية الرأي ما يقدره على تحمل
ا لمس ؤ و لي ة و يم ك ن إ ش ب ا ع ذ ل ك أ ي ض ا ع ن ط ر ي ق ت ش ج ي ع ا لأ ب ن ا ء ا لا ش ت را ك في جم ع يا ت ا لخ ط ا بة
والصحافة المدرسية ويجب أن تقوم الأسرة بالتعليق على الأحداث الإرهابية ولا تترك اﻟﻤﺠال
وتستغل ذلك لمناقشة الأبناء وتوضيح الصورة السلبية لتلك الأفعال المشينة ولا شك أن
بعض وسائل الإعلام المعادية تستغل تلك الأحداث لتؤلب الرأي العام ويتأثر الأبناء بذلك
وهنا يأتي دور التربية الأسرية أن توضح تلك الحقائق وتناقش الأبناء وتسمع وجهة نظرهم
وتوضح لهم الحقائق الخاصة بذلك الفكر الإرهابي والتطرف الذي يؤدي إلى العواقب
الوخيمة.
أ م ا ا ل د يم ق ر اط ي ة ا ل تي ت ع د أس ل و با ل ل م م ا ر س ة في ا لح ي ا ة الأ س ر ي ة ف إ ن ا ن ع ني ﺑﻬ ا ر و ح
التسامح، وأسلوب التعامل المرن الذي يقدر المواقف، ويعترف بالإمكانات، ويقدم النصح
و ا لم ش و ر ة في ق ا ل ب ال ت و ج ي ه و ا لإ ر شا د ب ش ك ل لا ي ف ْر ط في ا ل ت شد د ، ولا يف ْر ط في ا ل ت سي ب .
فمناخ الأسرة التي تنتهج أساليب التنشئة الاجتماعية هي التي يسودها جو من الوئام،
والتماسك، والتفاهم، والهدوء المصحوب بالوعي بكل أبع اد الموقف الاجتماعي داخل
الأسرة وخارجها من أجل المحافظة على قوامها بشكل ينمي لدى أبنائها أسلوب التسامح
مع الآخر، والعفو عند المقدرة، والقبول بالاختلاف في الرأي، والمساواة بين الجميع، وأن
يحترم الصغير الكبير، وأن يعطف الكبير على الصغير، ويتعامل الجميع دون ت فرقة بين أفراد
الأسرة، حتى يشب الجميع في بيئة صحية خالية من الاضطرابات النفسية .
دور التربية الأسرية في حماية الأبناء من الإرهاب
17
وفي هذا الصدد يمكن أن نقدم تعريف التربية الديمقراطية كما وردت في المعجمات :
"بأﻧﻬا نظام اجتماعي يؤكد على قيمة الفرد وكرامته، وشخصيته الإنسانية، ويقوم على
أساس مشاركة أعضاء اﻟﻤﺠتمع (أو الأسرة ) في إدارة شؤوﻧﻬم، و ت خ ذ ا لم شا ر ك ة ف ي ه أ نما ط ًا
مختلفة.
وتعنى الديمقراطية بصورﺗﻬا الحديثة حرية الفرد، مشتملة على المواطنة والحقوق
والمسؤوليات، من أجل النهوض بالوظائف التي يختارها الفرد دون تفرقة في التعليم، ودون
النظر للخلفية الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية، أو العرقية، أو الجنس، أو اللون . وأﻧﻬا
تعني الحق في الحياة، والتعبير عن الرأي والمعتقد دون معوقات أو ﺗﻬديد، وأن تختار
الشعوب مصيرها ( نذر، 2001 م، 60 ). ح تى لا ي ن ش أ ل د ى ا لأ ف ر ا د تع ص بُ با ل ر أي بل
يسمع الرأي الآخر ويحاول أن يقتنع به إذا كانت التفسيرات التي أمامه مقنعة.
ف ا لأ س ر ة ب ق ي م ه ا ا ل د يم قر ا ط ي ة ت ن ت ج جي ً لا د يم ق ر ا ط  يا مت س ل حً ا ب ا ل ق ي م ا ل تي ت ر ف ض ا ل ت س ل ط
والاستبداد وتعزز مفاهيم الخير والأمن وتتمسك بقيم العدالة وتنادي بحقوق الإنسان وفق
القنوات السليمة المستمدة من الشريعة الإسلامية وتعمل على احترام الحقوق والواجبات
وتؤمن بالتعايش السلمي واحترام الأقليات ونبذ العدوانية .
وحل الخلافات بالحوار والمناقشة وبمعنى آخر فالتربية الأسرية هي صانعة الديمقراطية
والديمقراطيين فهي أساس الحياة ونبذ التعصب والتربية الأسرية نواة التربية اﻟﻤﺠتمعية لأﻧﻬا
قلب الديمقراطية في اﻟﻤﺠتمع ( نذر، 2001 م، 88 ). بل أن تلك التربية الأسرية التي تعتمد
على حرية الرأي والديمقراطية تربي لدى الفرد القدرة على إبداء وجهات نظره وامتلاك
الوعي والإدراك ضد بعض صور الإرهاب كاختطاف الطائرات أو التفجيرات
والاغتيالات وإيهام أفراد أن من يقوم بمثل تلك الأعمال هو شهيد في سبيل الله.
وبالتالي يستطيع الفرد الابتعاد عن تلك الجماعات لأنه تكون لديه مانع دفاعي وهو
الحرية والكرامة التي ساعدت التربية الأسرية ووسائطها في التكوين السليم الواعي لها .
دور التربية الأسرية في حماية الأبناء من الإرهاب
18
المراجع
* الجوير 1994 ، إبراهيم مبارك، أثر تطبيق الشريعة الإسلا مية في حل المشكلات
الاجتماعية، الرياض، مكتبة العبيكان.
* حسين 1985 ، عبد الله علوم والجردواى عبد الرؤوف، اتجاهات الشباب
ومشكلاته دراسات وقضايا من اﻟﻤﺠتمع العربي الحلمي، المنامة، مكتب المتابعة ﻟﻤﺠلس وزراء
العمل والشؤون الاجتماعية .
* الحيلة 1989 ، محمد، التر بية المهنية وأساليب تدرسها، عمان، دار المسيرة.
* دعبس 1999 ، محمد دعبس التربية الأسرية وتنمية اﻟﻤﺠتمع، الإسكندرية، وكالة
البنا للنشر والتوزيع.
* دعبس 1994 ، محمد يسري الإرهاب، الإسكندرية، وكالة البنا للنشر والتوزيع.
* السباعي 1991 ، محمود محمد، الدلالات ا للغوية والسياسية لمفهوم الإرهاب مجلة
. الأمن العام، العدد 135
* السيف 1424 ، محمد إبراهيم، المدخل إلى دراسة اﻟﻤﺠتمع السعودي، الرياض، دار
الخريجي للنشر.
. * الشرقاوي 1995
* الظاهري، 2002 ،مريم، مدى إسهام الإدارة الجامعية في مواجهة العنف الطلابي،
مجلة كلية التربية، جامعة أسيوط، كلية التربية العدد ( 11 ) اﻟﻤﺠلد ( 1)، خالد صالح دور
التربية الإسلامية في مواجهة الإرهاب، الرياض، عالم الكتب .
* عفيفي 1993 ،السيد عبد الفتاح، التوجيه الإسلامي لمواجهة التطرف في الدعوة
الإسلامية جامعة الأزهر- المؤتمر الثاني للتوجه الإسلامي للخدمة الاجتماعية.
* فهمي 1995 ،محمد سيد الشباب والتطرف، الندوة العلمية السادسة، جامعة
الإسكندرية - كلية الآداب.
* فهمي 1999 ،نورهان منير، القيم الدينية للشباب من منظور الخدمة الاجتماعية،
دور التربية الأسرية في حماية الأبناء من الإرهاب
19
الإسكندرية - المكتب الجماعي الحديث.
* مرعي 1984 ، توفيق التوعية والإرشاد النفسي، القاهرة، عالم الكتب.
* موريس 1991 ، إريك الإرهاب التهديد والرد عليه ترجمة الدكتور أحمد محمود
القاهرة - الهيئة المصرية العامة للكتاب.
* نزر 2001 ، فاطمة، التنشئة الديمقراطية كما يدركها الوالدان والأبناء في الأسرة
.( الكويتية، الكويت، مجلة العلوم الاجتماعية، مجلد ( 29 ) العدد ( 4
* يوسف، 1995 ، محمد حامد، المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المرتبطة
بمشكلة الإرهاب، جامعة حلوان، المؤتمر العلمي الثامن لكلية الخدمة الاجتماعية .
* الموسوعة العربية العالمية، الرياض، مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع ، ج 9
. العالمية 1995
دور التربية الأسرية في حماية الأبناء من الإرهاب

ايميلات الاتصال

 

الايميلات الشخصية

[email protected]

[email protected]

[email protected]

الساعات المكتبية

السبت  8-10ص

الأحد 12-2م

----

بسم الله الرحمن الرحيم

اعجاز متواصل

هناك 10 حروف من أصل 28 حرف باللغة العربية مستحيل أن تجد إسماً لإنسان عربي لايوجد به أحد هذه الحروف .
والحروف هي ( ب ، س ، م ، ا ، ل ، هـ ، ر ، ح ، ن ، ي ) .
جربوا مهما حاولتم لن تجدوا أبدا أي إسم عربي لايحوي على احد هذه الحروف، دققوا فيها قليلا تجدوها احرف جملة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) .
فسبحان الله العظيم أعجز البشر حتى بالحروف دقق ايها الانسان فيما اختاره الله لك فلابد ان تجد الاعجاز حولك في كل مكان حتى في نفسك .
سبحان الله و بحمده..
 

ابداع الخالق المصور

ابداع الخالق المصور

صور للنهر الأجمل في العالم(نهر Cano Cristales في كولومبيا ..)

بقية الصور نهر   Cano Cristales في كولومبيا ..

على الرابط التالي:

http://forum.arabia4serv.com/t54513.html


لا تملك الا ان تقول سبحان الله

من اجمل ما تلقيت من رسائل 1

قصة مؤثرة 1

نماذج وكتب


 

نماذج البيانات والمعلومات الاحصائية المطلوب  تعبئتها من كليات التربية باأقسامها المختلفة(عربي)

نموذج استمارة البيانات (عربي)

نموذج استمارة البيانات (انجليزي)

متطلب تاهيل البرنامج للاعتماد


هل أنت متوتر ؟

هذه الصورة فى الأصل  ثابتة
ولكن كل إنسان يراها على حسب نسبة التوتر الداخلى الذى يشعر به
 فلو شاهدها الإنسان ثابتة إذاً فهو إنسان معتدل فكرياً و لا يوجد لديه أى شىء من التوتر النفسى أمّا لو الإنسان شاهدها تتحرك ببطء فهو لديه توتر نفسى خفيفأمّا لو الإنسان شاهدها تتحرك بسرعة فهو لديه توتر نفسى و غير  مستقر  فكرياً  

 هل انت متوتر؟

 

رابط مجلة بحوث ودراسات جودة التعليم

رابط بمجلة حوث ودراسات جودة التعليم

للتحميل

من هنا

http://vb.naqaae.eg/naqaae3152/

•تحفيز الطلاب على التعلم (عرض تقديمي د/ عبدالعزيز الريس

تحفيز الطلاب على التعلم (عرض تقديمي د/ عبدالعزيز الريس

قصة اعجبتني(اعمل بإخلاص مهما كان الوضع)

كان هناك رجل بناء يعمل في أحدى الشركات لسنوات طويلة ، فبلغ به العمر أن أراد ان يقدم إستقالته ليتفرغ لعائلته ، فقال له رئيسه : سوف أقبل أستقالتك بشرط أن تبني مَنْزلا أخيراً ،فقبل الرجل العرض على مضض ،وأسرع في بناء المنزل دون (( تركيز وإتقان))  ثم سلم مفاتيحه لرئيسه . فابتسم رئيسه وقال له : هذا المنزل هدية نهاية خدمتك للشركة طوال السنوات الماضية  .. فصدم الرجل وندم ندماً شديداً أنه لم يتقن بناء منزل العمر .. " هكذا  العبادة التى تكون على مضض وسرعة من غير تركيز وخشوع "
اعلم أن عبادتك في النهاية لك وليست لله ..
( فالله غني عن عبادتك ).

حكمة اليوم

حاول أن تعمل ما بوسعك للحاق بقافلة الصالحين التي ستعود إلى ”وطننا الجميل“ الواسع ولا تضيع وقتك فالوقت محدود

جل جلاله

جودة التعليم والحياة

مقالات مفيدة  في مجال جودة التعليم والحياة

راجع الرابط التالي

http://vb.naqaae.eg/naqaae3396/

 

حكمة اليوم (الخير أصيل)

لا تعاشر نفسا شبعت بعد جوع فإن الخير فيها دخيل وعاشر نفسا جاعت بعد شبع فإن الخير اصيل .. اغلق اذانك إذا كنت لا تستطيع إغلاق افواه الاخرين .. لا تقاس العقول بالاعمار فكم من صغير عقله بارع وكم من كبير عقله فارغ ألاحترام فن ليس كل من تعلمه اتقنه . المال يجلب لك اصدقاء المصلحه والجمال يجلب لك اصدقاء الشهوه اما الاخلاق فتجلب لك اصدقاء العمر .لا تتاخر بالصفح عن الاخريناجعل خطواتك في الحياة كمن يمشي على الرمل لا يسمع صوته ولكن اثره واضح .

كما تزرع تحصد

إذا زرعت الأمانة فستحصد الثقة

إذا زرعت الطيبة فستحصد الأصدقاء

إذا زرعت التواضع فستحصد الاحترام

إذا زرعت المثابرة فستحصد الرضا

إذا زرعت التقدير فستحصد الاعتبار

إذا زرعت الاجتهاد فستحصد النجاح

إذا زرعت الإيمان فستحصد الطمأنينة

لذا كن حذرا اليوم مما تزرع لتحصد غدا
وعلى قدر عطائك في الحياة تأتيك ثمارها

قصة اعجبتني الإبن الأسير


)رجل عجوز يعيش لوحده
 ... رغب أن يزرع البطاطس في حديقة منزله
 و لكنه لا يستطيع لكبر سنه
 فارسل لابنه الأسير رسالة
 هذه الرسالة تقول :
 ... —
 ابني الحبيب أحمد
 تمنيت أن تكون معي الآن
 و تساعدني في حرث الحديقة لكي أزرع البطاطس
 فليس عندي من يساعدني
 و بعد فترة استلم الأب الرسالة التالية :
 —
 أبي العزيز
 أرجوك
 إياك أن تحرث الحديقة
 لإني أخفيت فيها شيئا مهمّا
 عندما أخرج من المعتقل سأخبرك ما هو
 (ابنك أحمد)
 —
 لم تمض ساعة على الرسالة و إذ برجال الموساد و الإستخبارات
 و الجيش يحاصرون المنزل و يحفرونه شبرا شبرا
 فلما لم يجدوا شيئا غادروا المنزل
 
وصلت رسالة للأب من ابنه في اليوم التالي :
 —
 أبي العزيز
 أرجو أن تكون الأرض قد حُرثت بشكل جيد
 فهذا ما استطعت أن أساعدك به
 و إذا احتجت لشيء آخر أخبرني
 و سامحني على التقصير

 

 

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 375

البحوث والمحاضرات: 39

الزيارات: 37712