د/سعيد طه محمود أبو السعود

أستاذ أصول التربية ورئيس مركز الجودة كلية التربية بالزلفي

الحياة الزوجية

 أساليب مهارية في عُشِّ الزوجية


أ‌. عادل عبد الله هندي .


فكرة المقالة:
هى مقالة عبارة عن ذكر بعض المهارات اليسيرة؛ لاستعادة جو الحب والتوافق بين الزوجين في البيت المسلم.
الحمد لله ربنا، والصلاة والسلام على محمد بن عبدالله رسولنا ونبينا، وبعد:
فإن الحياة الزوجة عبارة –كما نعلم- عن شركة مساهمة بين رجل وامرأة، التقيا على كتاب الله وسنة رسول الله، وشهد على عقديهما وارتباطهما ملائكة سماوية وأرضية، والبشر من حولهما، وفرح الكون بهما، فقد أقاما أول أساس لتنشئة اللبنات المسلمة، الحاملة والحالمة، أما الحاملة: فتحمل همَّ الرسالة الخاتمة وتعمل لها ومن أجلها، وأما الحالمة: فتحلم بيوم ينتصر فيه الدين ويُعَزُّ فيه المسلمون، وينتشر دينهم في كل زمان ومكان.
والأصل أن كلا من الزوجين كانت تلك نيتهما عند أول لقاء بينهما، ولعلمهما بأهمية الأسرة المسلمة، وخطورة مسئوليتها ودورها، فإنهما – أى: الزوج والزوجة- على عِلْمٍ بأن الأسرة المسلمة يوجه إليها بين الحين والآخر، هذا إن لم يكن يوجه إليها كل لحظة بالفعل: سهام مسمومة شيطانية إبليسية وإنسية، محاولة خَرْقَ هذا السد المنيع والحصن والحصين، وحتى لا ينهدم ذلك الميثاق الغليظ، وصدق الله حين عبر عن الحياة الزوجية بقوله: {وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} "سورة النساء:21"،  فحتى لا ينهدم البيت المسلم، ونحافظ عليه من كل سهم فتاك، أحببنا أن نتوجه بهذه المهارات السلوكية والقولية والفعلية بين الزوجين، مما يوثق العلاقة ويحفظ البيت من الانفكاك والتفكك، وتعلم المهارات –أخي القارئ- لعله أمر مفروض، والقاعدة الأصولية تقول: (ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب)، وواجبنا نحو الأسرة الحفاظ، ووسائل الحفاظ إذا واجب تعلمها.
وبقي قبل أن نبدأ أن نقول: أن سعي كلا الزوجين نحو الأفضل هو شعور طبيعي ومهم، ولا مانع من السعي إلى الاستفادة من الآخرين المبدعين والمتميزين دون أن نضع العثرات في طريقنا، أو أن ننكس أعلام السلام والحب والوئام .


1. التقليل من الغيرة.
2. خاصما النكد والجدال الضار .
3. عدم التورط في النقد، ومنح التقدير والمدح المخلص.
4. فن الإنصات والاستماع والتفاهم .
5. عدم الإحراج القاسي.
6. استخدام الرسالة الرقيقة والبسمة الهادئة والهدية الهادفة.


من سلوكيات الزوج المسلم والزوجة المسلمة : كون المسلم والمسلمة إيجابيا في الحياة الزوجية بالخيرية:
قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : ( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ) [ رواه الترمذي في سننه وصححه الألباني في صحيح الترمذي رقم 3895 ].
وقبل أن أبدأ بذكر المهارات أذكرك أخي القارئ بمقولة: ديل كارنيجي (باحث اجتماعي أمريكي) صاحب كتاب: دع القلق وابدأ الحياة، وهو أول من تكلم في علم التنمية البشرية الحديث.
يقول  ديل كارنيجي: "من هواياتي أن اصطاد السمك, وبمقدوري أن أجعل الطُعم الذي أثبته في السنارة أفخر أنواع الأطعمة, لكني أفضل استعمالي طعوم الديدان على الدوام, ذلك أنني لا أخضع في انتقاء الطعوم  إلى رغبتي الخاصة, فالسمك هو الذي سيلتهم الطُعم... وهو يفضل الديدان فإذا أردت اصطياده قدَّمت له ما يرغب فيه . والآن: لماذا لا نجرب الطُعُومَ مع الناس (أزواجا وزوجات)؟.

 

من الطبيعي أننا كبشر جبلنا الله على الغيرة على المحارم والحرمات، ومن رزق هذه النعمة وأنا أعتبرها نعمة لأنها تتماشى مع الفطرة الإنسانية، بل العجيب أنها تتماشى مع الفطرة الحيوانية إذا صحت النسبة والتشبيه فقد ورد في صحيح البخاري: (قصة غيرة قرد على قردته)، وإن من أوائل ما يرفع قبل يوم القيامة أربعة أشياء، ومنها الغيرة، كما ورد في أثر: (إذا كان آخر الزمان أذن الله برفع أربعة أشياء، ومنها رفع الغيرة من رؤوس الرجال).
إذاً: لا مانع من الغيرة بل واجب أن يغار المسلم على محارمه وحرماته، والمرأة أكثر غيرة غالبا من الرجل، فهى تغار من نساء مثيلاتها عموما، ومن ضرائرها أشد، والسيرة زاخرة بنماذج عدة من حياة رسولنا في الغيرة، فهذه عائشة تغار من السيدة خديجة حتى بعد وفاتها، رغم أنها لم تعاصرها ولم تحيا معها، وغارت من صفية كما في بعض الروايات:    فعن حميد عن أنس قال كان النبي {صلى الله عليه وسلم} عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام فضربت التي النبي {صلى الله عليه وسلم} في بيتها يد الخادم فسقطت الصحفة فانفلقت فجمع النبي {صلى الله عليه وسلم} فلق الصحفة ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ويقول غارت أمكم ثم حبس الخادم حتى أتى بصحفة من عند التي هو في بيتها فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كسرت صحفتها وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت  ، وظلت حياة الصحابة قائمة على الغيرة من أجل الحرمات، وبسبب الغيرة كانت غزوة بني قينقاع، وتم جلاء اليهود عن المدينة بسبب الغيرة على النساء والأعراض.
• وإذا كنا لا نمانع من الغيرة، فإننا نقول: الغيرة نوعان: محمودة ومذمومة، وقد تحدث عنها رسولنا المصطفى، ووضح أن الغيرة منها ما يحبها الله ومنها ما يكرهها الله، ونحن في بيوتنا نبحث عن الغيرة السليمة التي لا توقعنا في شكوك وريب تدفع الطرف الآخر نحو الضجر والاندفاع نحو الإفساد والعناد.
• فالرجل لا يغير باستمرار بصورة هيستيرية، وكذا المرأة لا تفعل ذلك، ومهارة التقليل من الغيرة في البيت، لا تعني انسلاخا من الغيرة، وليس هذا مرادنا، فنحن نريد غيرة متوازنة ومفهومة، لا إفراط فيها ولا تفريط، لا إفراط فيها مما يحول البيت جحيما وقد لا يدوم، وهذا ما يحدث في كثير من البيوت المسلمة، ممن أفرطوا في الغيرة، ولا نريد فيها تفريطاً حتى لا تكن دياثة، فالديوث ملعون ملعون، ولا ينظر الله إليه يوم القيامة ولا يكلمه.
• وقد يفهم كثير من الناس أن الغيرة هى امتلاك أحد الأطراف للآخر، وذلك شيئ مريب بحق، فذلك يقود إلى فقد الثقة بين الطرفين، ويزيد الشكوك، ويؤذن بقيام حرب أهلية داخلية، مما ينتج عنه فساد البيت.

 

 


جاء في الحديث الصحيح: (( أنا زعيمٌ ببيتٍ في ربض الجنة لمن ترك المراء ولو كان محقاً)) ( )  
يقول ديل كارينجي:  في كتابه (كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس؟): (النكد هو أقسى المبتكرات الجهنمية التي افتتن في اختراعها أبالسة الجحيم لتحطيم الحب، وهو أعظمها فتكاً، إنه كلدغة الحية الرقطاء، وليس له دواء)....
فالمهارة التي نريدها هنا: أن لا نختلق النكد في البيت، وهذا يذكرني بإحدى الطرف التي تحكى: فقد حُكِىَ أن امرأة كانت كثيرة النكد في البيت ومن لا شيئ تصنع أشياء منكدة، وكل يوم على هذا الحال، حتى فكر زوجها في فكرة تخصيص يوم للنكد حتى لا تكون أيام الأسبوع كلها نكد، وقبل اليوم الذي حدد للنكد جاءت الزوجة في الليلة السابقة لهذا اليوم، وأخذت المرأة تغني: بكرة النكد بكرة ... بكرة النكد بكرة.. أى: غدا النكد غدا.
أليس أمرا عجيبا أن يعتبر البعض الحياة الزوجية عبارة عن معركة حربية، والسلطة فيها لمن ينتصر أو يفرض سيطرته، أو يتسلط ...
والعجيب أنه قد صار النكد فنا تجيده بعض النساء وتتلمذ فيه على أيديهن بعض الرجال والأزواج، ويا للأسف على أمة تضيع وقتها في ابتكار وسائل النكد على نفسها بدلا من أن تفكر كيف تنكد على عدوها بالطاعة وثبات البيوت وتربية الأبناء على الشرع الحنيف.
بينما يدخل الزوج باب البيت فإذا به يفاجأ بوجه غريب، إنه وجه زوجته بعد أن لبست قناع النكد، والرد بينهما – إن صح التعبير ناشف جدا- وجاف جدا جدا، متنكرين لبعضهما البعض، وتبدأ المعركة المرتقبة.
ولو تنبه كلاهما لحل المشكلة بمخاصمة ما يسمى بالعدو الشيطاني ( النكد ) لكان أفضل، ولعلي أذكر القارئ بأني يوما من الأيام وعند أول يوم عقد نكاح بيني وبين زوجتي نصحتها قائلا: لا تدعي للشيطان فرصة أبدا بإفساد بيتنا وعشنا الزوجي، وأقسم بالله غير حانث، أنه كلما داهمتني مشكلة تريد أن تعسر علينا الحياة سواء كنت أنا السبب أم هى تذاكرنا سويا : لا تدع للشيطان فرصة.!!!! وببسمة واحدة، ونسمة حب متجددة تنتهي الأزمة.
وحقيقة لو تذكر كل زوجة وزوجة وهما في بيتهما معنى كلمتي المودة والرحمة لتغيرت الحياة وتغير الأمر.
وأما الجدال: فهو تلك الآفة العظيمة والداء العضال تمكن من كثير من المتزوجين، بل والناس جميعا إلا من رحم الله، فترى الناس في مجالسهم ومنتدياتهم وأحاديثهم يتجادلون ويتناقشون ويماري بعضهم بعضا، ولربما ثارت بينهم الخصومات والعداوات بسبب هذا الجدل والمراء.
ولا ننكر أن الجدال من طبع الإنسان:
فلقد صرح القرآن الكريم بأن الإنسان بطبعه مجادل برغم وجود الحجج والبراهين الدامغة والآيات الساطعة والأمثلة المتعددة: (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً) [الكهف:54].، والمشكلة أن يصير الجدال سمتا لبيت أو سلوكا لزوج أو زوجة، وكلاهما يكابر ويعاند ليكون الحق في ناحيته، وهذا خطر وشر مستطير .
والحل: إن كان الجدالُ الوقوفَ على الحق وتقريره كان محموداً , وإن كان في مدافعة الحق , أو كان جدالاً بغير علم كان مذموماً، ولخطورته في البيت: قال الأوزاعي : ( إذا أراد الله بقوم شراً ألزمهم الجدل ، ومنعهم العمل )، وقال الشافعي: المراء في الدين يقسِّي القلب ويورث الضغائن.، وقديما قيل: لا تمار حليمًا ولا سفيهًا؛ فإن الحليم يغلبك والسفيه يؤذيك.،
وإذا تذكر الزوج أو تذكرت الزوجة أن في ترك الجدال تعبدا لله وثوابا عظيما بشر به النبي المصطفى لضحى وثبتت عزيمته على تركه، وصدق الصادق المصدوق حين قال مبشرا: ( أنا زعيم ببيت في الجنة لمت ترك الجدال ولو كان محقا) ... فاللهم جنبنا وجنب بيوتنا النكد والجدال وأهلهما وارزقنا الاستقامة ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا

 

 


إن التقدير من الغير غذاءٌ للنفس كما هو الطعام للجسد، بل إن النفس أرهف حساسيةً وأحلُّ شأناً؛ قد يصوم المرء وينقطع عن الطعام والشراب، أما عن حاجته إلى تقدير الغير له فلن يستطيع. إذاً... لماذا لا ندع الآخرين يختزنون في ذاكرتهم أنغاماً حلوةً وكلماتٍ محببةٍ عن تقديرنا لهم وشعورنا بأهميتهم ؟( )
 واحذر واحذري من النقد المباشر:
إن طبيعة النفس البشرية أنها تأبى وتتأبي على من ينتقدها، وتحب دوما الثناء ولذا فمن بين المهارات الزوجية أن ينتقي الزوج والزوجة الوقت المناسب والمكان المناسب والطريقة المناسبة للنقد، ولنا في رسول الله  أسوةً حسنةً, ومن ذلك ما ورد في قصة القوم الفقراء والذين جاؤوا وكانوا كلهم من مُضَر, وتأثر الرسول  لما لهم من الفقر فقام وخطب الناس, ثم قال:"تصدق رجلٌ من ديناره, من درهمه, من ثوبه, من صاع تمره" ( ). ولم يقل تصدقوا ولم يعاتبهم على عدم الصدقة, فانظر النتيجة: جاء رجلٌ من الأنصار بِصُرّة كادت تعجز يده عن حملها , بل عجزت, وقدمها للرسول فاستهل وجهه وقام الناس وتصدقوا فأصبح عنده كومة من الصدقات, وفرح الرسول  فقال :" من سَنَّ في الإسلام سُنةً حسنةً ..." الحديث ( ). وهكذا . فاحذر من النقد المباشر الذي لا تكسب منه سوى إيغار الصدور.
ونحن لا ننكر أن النقد ضروري في البيت ونحن لا نطلب المستحيل ولن نقول أننا نريد بيوتا بلا نقد فذلك مستحيل ولكن لماذا لا يتحول النقد الهدام إلى نقد محبين وفاهمين ومحاولين الإصلاح والضبط، فلقد ثبت أن النقد أسهل الأشياء على نفس الزوجين.
فإذا أراد أحد الطرفين نقدا فمن المهارات اللازمة أن يصاحب النقد مدحا طيبا للطرف الآخر، مثلا: أرادت الزوجة أن تنتقد زوجها في نقطة أنه تكلم بأسلوب عاطفي مثلا مع امرأة غريبة وغارت هى من ذلك: فليكن ردها وعلاجها للأمر مثلا بهذه الصورة:
زوجي العزيز: كيف حالك؟ لعلك تسعد بإدخال السرور على نفوس الناس وذلك شيئ أحبه فيك كثيرا، ولكنك يازوجي تعلم جيدا أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق، وتعلم أنه يتفنن في الاصطياد في الماء العكر، فكم أتمنى أن إذا أردت الحديث مع إحداهن فلتراعي مشاعري ولتراعي مشاعرها لئلا يفهمها الشيطان أمرا غير مرغوب فيه، لا أنت تفضله ولا العرف ولا الشرع....!!!
ما رأي الزوجة في هذا العرض؟؟ فلنجرب يا إخواني النقد مع المدح مع الرفق في التغيير والنصيحة.
فالنقد –إذاً- أسلوب وسلاح ذو حدين، يستفيد منه من حسن استخدامه بعبارة جميلة فينتقد دون جرح للمشاعر أو إهانة أو تحقير، وإنما ينتقد مع احترام الطرف الآخر، ووسائل النقد عديدة بين الزوجين، فقد يكون النقد بالكلام أو بالرسالة أو بالهدية أو بالإشارة....
ومن المهارات المهمة جدا في هذه الحالة: أن النفس يا إخواني تحب دوما من يمدحها فما المانع: أن يصاحب النقد مدحا مخلصا للطرف الآخر، بما فيه من إيجابيات ولن تجد إنسانا كله سلبيات أو كله إيجابيات فذلك أيضا أمر مستحيل، فابذر وابذري الحب في البيت ببذر المدح في القلب والنفس للطرف الآخر، ولتعلم أن هذا الطرف هو أكثر من يحبك، وهو أكثر من تحبه فلم تبخل عليه بأجمل صيغ المدح والتقدير.
اختر شيئاً جميلاً فيها أو اختاري شيئا جميلا فيه وحدث عنه ولن تُعدمَ ذلك الشيء الجميل. فالناس يختلفون ويتفاوتون، ولكنه لا يمكن إلا أن تجد شيئاً جميلاً في زوجتك أو زوجك, فالناس يحبون أن تمدح الناحية الجميلة فيهم.

 

لقد عدَّ العلماء والدعاة وأساتذة التنمية البشرية ومدربوا النفوس:
أن من أهم وسائل بقاء ونجاح الأسرة إجادة فن الاستماع والتفاهم الطيب المثمر ....
أتدري أخي القارئ أن كثيرا من الناس تكون حل مشكلتهم  في كلامهم فقط وإيجاد من يستمع إليهم، ويحكي لي أحد أساتذة الاستشارات النفسية والتربوية أنه جاءه أحدهم وهو مملوء غضبا وحنقا وغيظا من زوجته، هل تعلم لماذا؟ أرقت عليه حياته، يحكي المستشار النفسي أنه لم يضع لهذا الرجل حلا لمشكلته سوى أنه جلس يستمع إلى مشكلته ما يقرب من الساعتين وخرج الرجل وأحس أن المشكلة قد حلت.... إنه فن الاستماع الذي تهفوا إليه النفوس عند المشكلات...
ولقد كان قدوتنا المصطفى صلى الله عليه وسلم: أكثر الناس خبرة بالنفوس، وأكثرهم فهما لهذه المهارة السلوكية في التواصل مع الناس، فكان يستمع لزوجاته إذا أرادت إحداهن أن تشكو أو تتحدث، وكان في نموذج تواصله مع  عتبة بن ربيعة – القصة المشهورة في السيرة- عندما تحدث الرجل وأنهى كلامه واستمع النبي إليه دون أن يقاطعه، ثم قال له بكل أدب: أفرغت يا أبا الوليد .. اسمع مني، وكانت النتيجة أن أعلن الرجل حلاوة القرآن والدين.

 

 


أخي القارئ... أختي القارئة:
إن الناس يحبون من يُصحح أخطاءهم دون جرح لمشاعرهم:

 ويُضربُ مثلٌ في ذلك في أحد الكتب: أن شخصاً ألقى خطاباً ( محاضرةً ) في عددٍ كبيرٍ، ولكنها كانت طويلةٌ وفيها تفصيلٌ، فملّ الناس, ولما عاد المحاضر إلى منزله سأل زوجته, فقال: ما رأيكِ في المحاضرة ؟ قالت: هذا الموضوع يصلح مقالةً رصيفةً في مجلةٍ علميةٍ متخصصةٍ. وقد فهم المحاضر من كلام زوجته أن الموضوع لا يصلح للمحاضرة. فإياك وقول: أنت لا تصلح لكذا، أو أنت تصلح لغير ذلك.
وعلى هذا فمن بين المهارات الزوجية: أن لا تجرح الطرف الآخر ولا تثقل عليه، واحتسب ما تجد.. ثم لك أن تبتكر الوسائل التي يمكن من خلالها تصويب الأخطاء دون جرح للمشاعر، كتوجيه لآخر، أو حكاية قصة لصديق أو صديقة لك.

 

 


ما أجمل أن يستخدم الزوجان الرسائل الرقيقة المفعمة بأحب أنواع كلام الود والحب، ولعلي أذكر هنا نموذجا عمليا رأيته بعيني....كان لي أحد الأصدقاء متزوج منذ 19 عاما تقريبا، وفي يوم لزيارته قريبا أردت أن أدخل دورة المياه، وكان لديهم في شقته حمامين، فأدخلني حماما وقال لي أن هذا الحمام خاص بنا أصحاب البيت فقط، فسألته عن السبب فقال لي ستدرك عندما تدخل، فلما دخلت اكتشفت أن هناك مرآة داخل دورة المياه، ومكتوب عليها رسالة من الزوجة إليه كتبتها له منذ أول ليلة دخلة مكتوب عليها: انظر جيدا يا زوجي فسترى أفضل إنسان في الحياة ، إمضاء: زوجتك الحبيبة.
والسؤال : هل فهمت ماذا أريد أن أقول؟  إن الرسالة الرقيقة واللفتات البسيطة الجذابة يكون لها أكبر الأثر في النفوس وإن مرَّ عليها زمنا
1. ابتسم للناس, يبتسمون لك: إن قسمات الوجه خيرُ معبِّرٍ عن مشاعر صاحبه, فالوجه الصبوح ذو الابتسامة الطبيعية الصادقة خير وسيلةٍ لكسب الصداقة والتعاون مع الآخرين، قال  في الحث على البشر والتلاطف: (( تبسمك في وجه أخيك لك صدقة ))( ). ويؤكد علماء الطب: أن عضلات الفك إذا ابتسمت لا تبذل مجهودا ، أما لو كشر الإنسان عن أنيابه عمل أكبر عدد من العضلات الفكيَّة............. والمزحة مع الأهل والابتسامة سلوك نبوي كريم.
فقد كان  من كريم أخلاقه صلى الله عليه وسلم في تعامله مع أهله وزوجه أنه كان يُحسن إليهم ويرأف بهم ويتلطّف إليهم ويتودّد إليهم ، فكان يمازح أهله ويلاطفهم ويداعبهم ، وكان من شأنه صلى الله عليه وسلم أن يرقّق اسم زوجته عائشة ـ رضي الله عنها ـ كأن يقول لها: ( يا عائش )، ويقول لها: ( يا حميراء ) ويُكرمها بأن يناديها باسم أبيها بأن يقول لها: ( يا ابنة الصديق ) وما ذلك إلا تودداً وتقرباً وتلطفاً إليها واحتراماً وتقديراً لأهلها.
2. تهادوا تحابوا: الهدية قد تكون بسيطةً جداً في قيمتها ولكنها تُدخل سروراً وتُظهر مدى الاهتمامِ بالمهدى إليه, ففي حديث أبي هريرة  عن المصطفى  :((تهادوا تحابوا))( )، ما المانع أن تجلب لزوجتك هدية عند عودتك إلى البيت وخاصة لو كان هناك tutch  بينك وبين الطرف الآخر، فلعل الهدية تمحو ما في القلب من كراهية يجب ألا تكون موجودة أصلا، وكان النبي من هديه أن إذا سافر سفرا طويلا أو صغيرا، أن يجلب هدية لأهله وهو داخل عليهم، فإن لم يجد فليكن حجرا.
وهكذا إخواني يمكننا أن نحافظ على بيوتنا بمهارات بسيطة لا تكلفنا الكثير سوى أن نقوم بها وفقط، ونسأل الله تعالى أن يحفظ بيوتنا وديارنا، وأن يستر أعراضنا وأن يحفظ ديننا، وأن يربي لنا أبناءنا كما ربى أبناء الصالحين السابقين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

ايميلات الاتصال

 

الايميلات الشخصية

[email protected]

[email protected]

[email protected]

الساعات المكتبية

السبت  8-10ص

الأحد 12-2م

----

بسم الله الرحمن الرحيم

اعجاز متواصل

هناك 10 حروف من أصل 28 حرف باللغة العربية مستحيل أن تجد إسماً لإنسان عربي لايوجد به أحد هذه الحروف .
والحروف هي ( ب ، س ، م ، ا ، ل ، هـ ، ر ، ح ، ن ، ي ) .
جربوا مهما حاولتم لن تجدوا أبدا أي إسم عربي لايحوي على احد هذه الحروف، دققوا فيها قليلا تجدوها احرف جملة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) .
فسبحان الله العظيم أعجز البشر حتى بالحروف دقق ايها الانسان فيما اختاره الله لك فلابد ان تجد الاعجاز حولك في كل مكان حتى في نفسك .
سبحان الله و بحمده..
 

ابداع الخالق المصور

ابداع الخالق المصور

صور للنهر الأجمل في العالم(نهر Cano Cristales في كولومبيا ..)

بقية الصور نهر   Cano Cristales في كولومبيا ..

على الرابط التالي:

http://forum.arabia4serv.com/t54513.html


لا تملك الا ان تقول سبحان الله

من اجمل ما تلقيت من رسائل 1

قصة مؤثرة 1

نماذج وكتب


 

نماذج البيانات والمعلومات الاحصائية المطلوب  تعبئتها من كليات التربية باأقسامها المختلفة(عربي)

نموذج استمارة البيانات (عربي)

نموذج استمارة البيانات (انجليزي)

متطلب تاهيل البرنامج للاعتماد


هل أنت متوتر ؟

هذه الصورة فى الأصل  ثابتة
ولكن كل إنسان يراها على حسب نسبة التوتر الداخلى الذى يشعر به
 فلو شاهدها الإنسان ثابتة إذاً فهو إنسان معتدل فكرياً و لا يوجد لديه أى شىء من التوتر النفسى أمّا لو الإنسان شاهدها تتحرك ببطء فهو لديه توتر نفسى خفيفأمّا لو الإنسان شاهدها تتحرك بسرعة فهو لديه توتر نفسى و غير  مستقر  فكرياً  

 هل انت متوتر؟

 

رابط مجلة بحوث ودراسات جودة التعليم

رابط بمجلة حوث ودراسات جودة التعليم

للتحميل

من هنا

http://vb.naqaae.eg/naqaae3152/

•تحفيز الطلاب على التعلم (عرض تقديمي د/ عبدالعزيز الريس

تحفيز الطلاب على التعلم (عرض تقديمي د/ عبدالعزيز الريس

قصة اعجبتني(اعمل بإخلاص مهما كان الوضع)

كان هناك رجل بناء يعمل في أحدى الشركات لسنوات طويلة ، فبلغ به العمر أن أراد ان يقدم إستقالته ليتفرغ لعائلته ، فقال له رئيسه : سوف أقبل أستقالتك بشرط أن تبني مَنْزلا أخيراً ،فقبل الرجل العرض على مضض ،وأسرع في بناء المنزل دون (( تركيز وإتقان))  ثم سلم مفاتيحه لرئيسه . فابتسم رئيسه وقال له : هذا المنزل هدية نهاية خدمتك للشركة طوال السنوات الماضية  .. فصدم الرجل وندم ندماً شديداً أنه لم يتقن بناء منزل العمر .. " هكذا  العبادة التى تكون على مضض وسرعة من غير تركيز وخشوع "
اعلم أن عبادتك في النهاية لك وليست لله ..
( فالله غني عن عبادتك ).

حكمة اليوم

حاول أن تعمل ما بوسعك للحاق بقافلة الصالحين التي ستعود إلى ”وطننا الجميل“ الواسع ولا تضيع وقتك فالوقت محدود

جل جلاله

جودة التعليم والحياة

مقالات مفيدة  في مجال جودة التعليم والحياة

راجع الرابط التالي

http://vb.naqaae.eg/naqaae3396/

 

حكمة اليوم (الخير أصيل)

لا تعاشر نفسا شبعت بعد جوع فإن الخير فيها دخيل وعاشر نفسا جاعت بعد شبع فإن الخير اصيل .. اغلق اذانك إذا كنت لا تستطيع إغلاق افواه الاخرين .. لا تقاس العقول بالاعمار فكم من صغير عقله بارع وكم من كبير عقله فارغ ألاحترام فن ليس كل من تعلمه اتقنه . المال يجلب لك اصدقاء المصلحه والجمال يجلب لك اصدقاء الشهوه اما الاخلاق فتجلب لك اصدقاء العمر .لا تتاخر بالصفح عن الاخريناجعل خطواتك في الحياة كمن يمشي على الرمل لا يسمع صوته ولكن اثره واضح .

كما تزرع تحصد

إذا زرعت الأمانة فستحصد الثقة

إذا زرعت الطيبة فستحصد الأصدقاء

إذا زرعت التواضع فستحصد الاحترام

إذا زرعت المثابرة فستحصد الرضا

إذا زرعت التقدير فستحصد الاعتبار

إذا زرعت الاجتهاد فستحصد النجاح

إذا زرعت الإيمان فستحصد الطمأنينة

لذا كن حذرا اليوم مما تزرع لتحصد غدا
وعلى قدر عطائك في الحياة تأتيك ثمارها

قصة اعجبتني الإبن الأسير


)رجل عجوز يعيش لوحده
 ... رغب أن يزرع البطاطس في حديقة منزله
 و لكنه لا يستطيع لكبر سنه
 فارسل لابنه الأسير رسالة
 هذه الرسالة تقول :
 ... —
 ابني الحبيب أحمد
 تمنيت أن تكون معي الآن
 و تساعدني في حرث الحديقة لكي أزرع البطاطس
 فليس عندي من يساعدني
 و بعد فترة استلم الأب الرسالة التالية :
 —
 أبي العزيز
 أرجوك
 إياك أن تحرث الحديقة
 لإني أخفيت فيها شيئا مهمّا
 عندما أخرج من المعتقل سأخبرك ما هو
 (ابنك أحمد)
 —
 لم تمض ساعة على الرسالة و إذ برجال الموساد و الإستخبارات
 و الجيش يحاصرون المنزل و يحفرونه شبرا شبرا
 فلما لم يجدوا شيئا غادروا المنزل
 
وصلت رسالة للأب من ابنه في اليوم التالي :
 —
 أبي العزيز
 أرجو أن تكون الأرض قد حُرثت بشكل جيد
 فهذا ما استطعت أن أساعدك به
 و إذا احتجت لشيء آخر أخبرني
 و سامحني على التقصير

 

 

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 375

البحوث والمحاضرات: 39

الزيارات: 37741