د/سعيد طه محمود أبو السعود

أستاذ أصول التربية ورئيس مركز الجودة كلية التربية بالزلفي

رؤية أعمق للبيئة

نحو رؤية أعمق للبيئة والتربية البيئية
إعداد أ.د/ سعيد أبو السعود
كلية التربية- الزقازيق

     نعيش اليوم عصرا غلبت عليه مظاهر الأزمة البيئية بأبعادها الطبيعية والتنموية، حيث تؤكد العديد من المؤتمرات الدولية والأبحاث إلي أن مكونات البيئة وبخاصة الطبيعية التي نعتمد عليها مهددة بالتراجع والاستنزاف بسبب ضغوطنا عليها وسوء استعمالنا لها فضلا عن انتشار مشكلات التلوث بمختلف أنواعه واختلال منظومات التوازن البيئي نتيجة اختفاء العديد من مظاهر الحياة البرية. ويتطلب هذا الأمر وقفة تأمل وتفكر  لنتعمق في مغزى أفعالنا ومآل تصرفاتنا ،وفهم الأسباب الكامنة وراء المشكلات البيئية ومن ثم البحث عن حلول مناسبة.
     ولعل من أهم عوامل الأزمة البيئية أننا شغلنا بالمظاهر وبتفاصيل ممارساتنا وأساليب تعاملنا مع البيئة عن مآل هذه التصرفات وأهدافها وماهية القيم التي تحكمنا لاختيار تصرفات معينة دون غيرها ، ولأننا فسرنا غالبا مظاهر الأزمة بأسباب معلوماتية وتقنية وحتى تشريعية انطلقنا نبحث عن حلول علمية وتكنولوجية وكذلك المزيد من القوانين والتشريعات ،متجاهلين أن السبب والحل يكمن في الإنسان وسلوكه تجاه البيئة ومكوناتها وأن وراء هذا السلوك وجود أو غياب الوعي والمعرفة والقيم والاتجاهات أي أننا تجاهلنا بقصد أو حتى بدون  قصد  دور التربية بمفهومها الشامل.
    ومع قناعتنا التامة بأهمية الحلول العلمية والتكنولوجية والتشريعية لعلاج المشكلات البيئية تبقي هناك حاجة ماسة لحلول تربوية تؤصل لتنمية أشكال من الوعي والقيم والاتجاهات والسلوكيات البيئية الإيجابية ،وقد أطلق علي هذا المجال التربوي المنوط بتنمية كافة أشكال الخبرة المتعلقة بالبيئة ومشكلاتها اصطلاح  (التربية البيئية).
    وحتى في مجال البحوث والدراسات المتعلقة  بالتربية البيئية شغلنا  مرة أخري بالتفكير في السبل والأساليب وظهرت دراسات عديدة في هذا الاتجاه لتحدثنا عن رؤى لبناء برامج ومناهج ومشروعات للتربية البيئية من خلال المراحل التعليمية المختلفة فضلا عن التقويم للموجود منها بالفعل، ولم نوجه إلا القليل من اهتمامنا ، إلي تحليل المفاهيم والأهداف والقيم الحاكمة للبرامج التربوية في إطار ما يمكن أن نطلق عليه (فلسفة التربية البيئية) . ويحاول المقال الحالي استكشاف بعض المنسي والمسكوت عنه من خطابنا التربوي  في مجال التعامل مع البيئة ومشكلاتها
اتجاهات متباينة حول مفهوم التربية البيئية:
     من خلال الاستقراء للعديد من الدراسات نستطيع أن نتبين أربعة اتجاهات من الفهم للتربية البيئية وبالتالي الاختلاف فيما بينها حول إجراءات التنفيذ.
1- الاتجاه الأول يفهم التربية البيئية علي أنها " تربية عن البيئة" وهو اتجاه مثالي مترفع عن البيئة ، يكتفي بالمعرفة عنها ويرفع أسواره لتحجز المتعلمين عن واقعهم البيئي و يكتفي بإخبارهم عنها وعن مشكلاتها،متوقعاً أن يؤثر ذلك في اتجاهاتهم وسلوكياتهم بشكل إيجابي . وقد ثبت عدم مصداقية هذا الاتجاه في ضوء ما أثبتته الدراسات حول ضعف العلاقة بين المعرفة من ناحية والسلوك من ناحية أخري.وإلا كان العلماء هم أفضل الناس أخلاقاً.
2- الاتجاه الثاني يفهم التربية البيئية علي أنها " تربية من خلال البيئة" وهو اتجاه واقعي تنفتح فيه المؤسسات التربوية علي  البيئة  لتدريب الأفراد علي السلوكيات البيئية وعلي التفاعل مع مشكلاتها من خلال  النشاط  والعمل . ومن المشكلات التي تقابل هذا الاتجاه في الواقع التنفيذي نجد أن العديد من مؤسساتنا التربوية غير معدة بالشكل الكافي للأنشطة الميدانية، وفي الغالب يعتبر ذلك خروجاً عن التقاليد التربوية المحافظة ، في ظل فهم ينظر إلي الحركة والنشاط كمرادفين لعدم الانضباط . وعلي الرغم من كون الأنشطة الميدانية تلقي راحة وقبولاً أكثر من قبل المتعلمين فضلاً عن دورها المهم في تنمية مهارات التنظيم والتخطيط والعمل كفريق واكتساب خبرات واقعية حقيقية عن البيئة وكيفية علاج مشكلاتها،إلا أن الرفض المتوقع سوف يكون من قبل مديرين تقليديين يؤثرون النظام والهدوء عن الحركة والنشاط  ويفضلون متابعة كل شئ تحت عيونهم ،كما سيأتي الرفض من قبل معلمين اعدوا وتمرسوا علي الأسلوب التلقيني، ويخشون من حدوث أي فوضي مقترنة بالعمل الميداني داخل البيئة،هذا علاوة علي وجود بعض المشاكل المتعلقة بتنظيم مناهج تقليدية لا تسمح كثيراً بتكاملية الخبرة وتفاعل المتعلم مع البيئة الخارجية،وكذلك وجود مشاكل متعلقة بأسلوب التقويم الذي غالباً لا يعترف إلا بالمعلومات ولا مجال فيه لقياس الاتجاهات والقيم فضلاً عن ملاحظة السلوكيات وتقديرها.
3- الاتجاه الثالث يفهم التربية البيئية علي أنها" تربية من أجل الإنسان" لتمكينه من استغلال البيئة وحمايته من مشكلاتها ولهذا الاتجاه أصول مثالية نمت في أحضان الثقافة الغربية بروافدها الدينية والفلسفية وخاصة تلك المتمركزة حول الإنسان  وتري أن الهدف من علاقته  بالكون تحقيق أكبر قدر من التسخير والاستغلال.وهكذا يذهب هذا الاتجاه من الفهم إلي العمل علي تلبية الرغبات المتزايدة للإنسان وفي النهاية سيكون ذلك علي حساب البيئة ومكوناتها بل وحرمان أجيال المستقبل من فرص الانتفاع بمواردها ،واختفاء العديد من القيم الجمالية والأخلاقية والتي ستنعكس في تدمير عناصر البيئة والإخلال بأنظمتها. وهكذا فإن هذا الاتجاه التربوي لا يعترف بأي التزامات نحو أي من مكونات البيئة ،وسوف تنحصر الجهود التربوية في التوعية بالمخاطر البيئة وتنمية الكفايات اللازمة للسيطرة عليها، ولن يكون في المنهج التربوي حقوق تذكر للكائنات الأخرى فضلاً عن حقوق أجيال المستقبل.
4- الاتجاه الرابع يفهم التربية البيئية علي أنها" تربية من أجل البيئة" لحمايتها وصيانتها وإصلاح مفاسدها وتنميتها،وينطلق هذا الفهم من اتجاهات تنموية جديدة خاصة لدي أصحاب فكرة التنمية المتواصلة وأصحاب الفكر النقدي الذي ينطلق من القول بأن "الإنسان مشكلة البيئة" وسبب كل أزماتها ،من هنا يجب أن تتجه الجهود التربوية إلي حماية البيئة وصيانتها وتنميتها عن طريق توعية الإنسان بالالتزامات المباشرة نحو البيئة ومكوناتها، والالتزامات غير المباشرة من خلال صيانة حق الأجيال القادمة في الاستمتاع  ببيئة نظيفة وغير مستنزفة،وقد تتطرق بعض التطبيقات التربوية إلي الإشارة لحقوق الكائنات وبخاصة الحيوانات  وتنمية مفهوم المسؤولية البيئية تجاه أشكال الحياة البرية وكذلك تجاه أجيال المستقبل . ولا شك أن هذه الرؤية سوف يكون لها انعكاساتها  في الممارسات التربوية التي تعمل علي العناية بأشكال الحياة البرية وتنمية الاتجاهات نحو التنمية المتواصلة للموارد  والتفضيل للموارد المتجددة والمستديمة ، هذا فضلاً عن تفعيل دور الأنشطة التربوية في العناية بالبيئات التربوية نفسها،والاهتمام بمشروعات خدمة البيئة في المناهج التربوية.
الحاجة إلي فلسفة تربوية أشمل :
وبعد استعراض الاتجاهات الأربعة السابقة نجد أننا في حاجة إلي فلسفة تربوية أشمل وأعمق تستفيد بأحسن ما لدي الاتجاهات السابقة وتحتوي كافة برامج التعليم والإعلام، تهتم باكتساب المعرفة المنظمة عن البيئة ومشكلاتها (التربية عن البيئة) دون تضحية بالنشاط البيئي الميداني الذي يجمع بين الحياة والفعالية (التربية من خلال البيئة)،فلسفة تجمع بين مصلحة الإنسان في الاستمتاع والاستفادة من البيئة(التربية من أجل الإنسان ) ومصلحة البيئة بالحماية والصيانة والإصلاح والتنمية (التربية من أجل البيئة) ، نحن في حاجة إلي فلسفة تربوية أشمل تستلهم قيمنا وموروثنا الثقافي الذي ينطلق من القناعة بأن الإنسان مستخلف في الكون ومحاسب أمام خالقه عما استرعاه من أمانات بيئية ، له الحق في الانتفاع منها دون إخلال بمعايير الرفق والعناية والإعمار والعطف والإحسان والتنمية للموارد. نحن في حاجة إلي فلسفة تربوية تصلح كافة مدخلات العملية التربوية بما في ذلك برامج إعداد المعلم  وتنظيم المناهج  وأساليب التدريس والتقويم ونظم الإشراف والتوجيه وأنماط الإدارة المدرسية بل وتطوير المبني المدرسي لتستجيب للتجديدات المنشودة في إطار مفهوم جديد للتربية البيئية.                                     

ايميلات الاتصال

 

الايميلات الشخصية

[email protected]

[email protected]

[email protected]

الساعات المكتبية

السبت  8-10ص

الأحد 12-2م

----

بسم الله الرحمن الرحيم

اعجاز متواصل

هناك 10 حروف من أصل 28 حرف باللغة العربية مستحيل أن تجد إسماً لإنسان عربي لايوجد به أحد هذه الحروف .
والحروف هي ( ب ، س ، م ، ا ، ل ، هـ ، ر ، ح ، ن ، ي ) .
جربوا مهما حاولتم لن تجدوا أبدا أي إسم عربي لايحوي على احد هذه الحروف، دققوا فيها قليلا تجدوها احرف جملة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) .
فسبحان الله العظيم أعجز البشر حتى بالحروف دقق ايها الانسان فيما اختاره الله لك فلابد ان تجد الاعجاز حولك في كل مكان حتى في نفسك .
سبحان الله و بحمده..
 

ابداع الخالق المصور

ابداع الخالق المصور

صور للنهر الأجمل في العالم(نهر Cano Cristales في كولومبيا ..)

بقية الصور نهر   Cano Cristales في كولومبيا ..

على الرابط التالي:

http://forum.arabia4serv.com/t54513.html


لا تملك الا ان تقول سبحان الله

من اجمل ما تلقيت من رسائل 1

قصة مؤثرة 1

نماذج وكتب


 

نماذج البيانات والمعلومات الاحصائية المطلوب  تعبئتها من كليات التربية باأقسامها المختلفة(عربي)

نموذج استمارة البيانات (عربي)

نموذج استمارة البيانات (انجليزي)

متطلب تاهيل البرنامج للاعتماد


هل أنت متوتر ؟

هذه الصورة فى الأصل  ثابتة
ولكن كل إنسان يراها على حسب نسبة التوتر الداخلى الذى يشعر به
 فلو شاهدها الإنسان ثابتة إذاً فهو إنسان معتدل فكرياً و لا يوجد لديه أى شىء من التوتر النفسى أمّا لو الإنسان شاهدها تتحرك ببطء فهو لديه توتر نفسى خفيفأمّا لو الإنسان شاهدها تتحرك بسرعة فهو لديه توتر نفسى و غير  مستقر  فكرياً  

 هل انت متوتر؟

 

رابط مجلة بحوث ودراسات جودة التعليم

رابط بمجلة حوث ودراسات جودة التعليم

للتحميل

من هنا

http://vb.naqaae.eg/naqaae3152/

•تحفيز الطلاب على التعلم (عرض تقديمي د/ عبدالعزيز الريس

تحفيز الطلاب على التعلم (عرض تقديمي د/ عبدالعزيز الريس

قصة اعجبتني(اعمل بإخلاص مهما كان الوضع)

كان هناك رجل بناء يعمل في أحدى الشركات لسنوات طويلة ، فبلغ به العمر أن أراد ان يقدم إستقالته ليتفرغ لعائلته ، فقال له رئيسه : سوف أقبل أستقالتك بشرط أن تبني مَنْزلا أخيراً ،فقبل الرجل العرض على مضض ،وأسرع في بناء المنزل دون (( تركيز وإتقان))  ثم سلم مفاتيحه لرئيسه . فابتسم رئيسه وقال له : هذا المنزل هدية نهاية خدمتك للشركة طوال السنوات الماضية  .. فصدم الرجل وندم ندماً شديداً أنه لم يتقن بناء منزل العمر .. " هكذا  العبادة التى تكون على مضض وسرعة من غير تركيز وخشوع "
اعلم أن عبادتك في النهاية لك وليست لله ..
( فالله غني عن عبادتك ).

حكمة اليوم

حاول أن تعمل ما بوسعك للحاق بقافلة الصالحين التي ستعود إلى ”وطننا الجميل“ الواسع ولا تضيع وقتك فالوقت محدود

جل جلاله

جودة التعليم والحياة

مقالات مفيدة  في مجال جودة التعليم والحياة

راجع الرابط التالي

http://vb.naqaae.eg/naqaae3396/

 

حكمة اليوم (الخير أصيل)

لا تعاشر نفسا شبعت بعد جوع فإن الخير فيها دخيل وعاشر نفسا جاعت بعد شبع فإن الخير اصيل .. اغلق اذانك إذا كنت لا تستطيع إغلاق افواه الاخرين .. لا تقاس العقول بالاعمار فكم من صغير عقله بارع وكم من كبير عقله فارغ ألاحترام فن ليس كل من تعلمه اتقنه . المال يجلب لك اصدقاء المصلحه والجمال يجلب لك اصدقاء الشهوه اما الاخلاق فتجلب لك اصدقاء العمر .لا تتاخر بالصفح عن الاخريناجعل خطواتك في الحياة كمن يمشي على الرمل لا يسمع صوته ولكن اثره واضح .

كما تزرع تحصد

إذا زرعت الأمانة فستحصد الثقة

إذا زرعت الطيبة فستحصد الأصدقاء

إذا زرعت التواضع فستحصد الاحترام

إذا زرعت المثابرة فستحصد الرضا

إذا زرعت التقدير فستحصد الاعتبار

إذا زرعت الاجتهاد فستحصد النجاح

إذا زرعت الإيمان فستحصد الطمأنينة

لذا كن حذرا اليوم مما تزرع لتحصد غدا
وعلى قدر عطائك في الحياة تأتيك ثمارها

قصة اعجبتني الإبن الأسير


)رجل عجوز يعيش لوحده
 ... رغب أن يزرع البطاطس في حديقة منزله
 و لكنه لا يستطيع لكبر سنه
 فارسل لابنه الأسير رسالة
 هذه الرسالة تقول :
 ... —
 ابني الحبيب أحمد
 تمنيت أن تكون معي الآن
 و تساعدني في حرث الحديقة لكي أزرع البطاطس
 فليس عندي من يساعدني
 و بعد فترة استلم الأب الرسالة التالية :
 —
 أبي العزيز
 أرجوك
 إياك أن تحرث الحديقة
 لإني أخفيت فيها شيئا مهمّا
 عندما أخرج من المعتقل سأخبرك ما هو
 (ابنك أحمد)
 —
 لم تمض ساعة على الرسالة و إذ برجال الموساد و الإستخبارات
 و الجيش يحاصرون المنزل و يحفرونه شبرا شبرا
 فلما لم يجدوا شيئا غادروا المنزل
 
وصلت رسالة للأب من ابنه في اليوم التالي :
 —
 أبي العزيز
 أرجو أن تكون الأرض قد حُرثت بشكل جيد
 فهذا ما استطعت أن أساعدك به
 و إذا احتجت لشيء آخر أخبرني
 و سامحني على التقصير

 

 

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 375

البحوث والمحاضرات: 39

الزيارات: 37744