د/سعيد طه محمود أبو السعود

أستاذ أصول التربية ورئيس مركز الجودة كلية التربية بالزلفي

الاقتصاد الاسلامي


بسم الله الرحمن الرحمن

الورشة حول موضوع
"تدريس الاقتصاد الإسلامي في المدارس الإسلامية بالهند"

قرارات و تقرير

في الفترة 25-26/ أبريل الموافق 29-30 ربيع الثاني 1430هـ
المنعقدة بـ "جامعة همدرد" نيو دلهي (الهند)
مجمع الفقه الإسلامي (الهند)

 

 

 

 

 

 

 

 


بسم الله الرحمن الرحيم

ورشة حول
" شمولية الاقتصاد الإسلامي
في المقررات الدراسية للمدارس الدينية"

عقدت ورشة على مستوى البلاد بمشاركة مجمع الفقه الإسلامي، ومعهد الدراسات الموضوعية، ومعهد البحوث والتربية بجدة، في جامعة همدرد بنيو دلهي في الفترة ما بين 25-26 ابريل 2009 الموافق 29-30 ربيع الثاني يومي السبت والأحد على موضوع "إمكانية شمولية الاقتصاد الإسلامي والموضوعات المتعلقة به في المقررات الدراسية للمدارس الدينية في الهند" ، وقد شارك في الورشة ممثلون من كبرى المدارس الدينية من كافة أنحاء البلاد، مثل الجامعة الاسلامية دار العلوم ديوبند ، ودار العلوم وقف ديوبند ، ودار العلوم لندوة العلماء لكناؤ، والجامعة النظامية بحيدر آباد، وجامعة دار السلام عمر آباد، وجامعة الفلاح اعظم كره.

وبعد البحث والنقاش على جوانب الموضوع قرروا ما يلي:

1- إن الإسلام نظام جامع للحياة، وهو يضمن فلاح البشرية وسعادتها من كافة جوانبها، وقد قدم الإسلام لللإنسانية نظاما اقتصاديا شاملا كذلك، وقد ثبت نفع هذا النظام وملاءمته للمصالح الانسانية طوال التجارب العملية في القرون الماضية, وقد بين المصدران الأولان – الكتاب والسنة- الأصول والمبادي الأساسية للاقتصاد الإسلامي ، هذا في جانب، وفي جانب آخر قام الفقهاء باجتهاداتهم في مختلف العصور وقدموا حلولا في ضوء الشريعة الإسلامية للمشكلات الناجمة في المجال الاقتصادي، ونتج عن كل ذلك نظام شامل للاقتصاد الإسلامي الذي بقي جزوا مهما ونال أهمية خاصة في مقررات دراسية للمدارس الدينية.
2- لما حدث التقدم الاقتصادي بعد الثورة الصناعية وتلاها ظهور المؤسسات الاقتصادية فبذل العلماء والفقهاء مجهودات جبارة جديرة بالثناء لصياغة هذه المؤسسات الاقتصادية في بوتقة الإسلام وجعل فعالياتها ملائمة مع أصول الإسلام ، وذلك إن دل على شئ فإنما يدل على أن الفقه الإسلامي يصلح أن يقدم للمؤسسات الاقتصادية نموذجا عمليا بعيدا من كل مما حرمه الإسلام.
3- يتحتم على علماء الإسلام و المفتين  أن يكون لهم إلمام بقضايا و مشكلات العصر التي لها علاقة بالشريعة الإسلامية و يطبقوا عليها الحكم الشرعي، وقد راجت اليوم بعض أنواع جديدة للاستثمار ، وقد قدمت المؤسسات المالية الإسلامية المتواجدة في مختلف بلاد العالم كذلك بعض نماذج جديدة للاستثمار في ضوء أصول الإسلام كبديل للأول، فينبغي لطلاب المدارس الدينية وطلاب الفقه والإفتاء بالأخص أن يعرفوا هذه المؤسسات والنماذج المالية، وبناء عليه يرجى من المدارس الدينية أن يدخلوا في مقرراتهم الدراسية تعليم المبادئ الاقتصادية الجديدة وأصول الاقتصاد الإسلامي والتطبيقات العملية له.
4- يناسب أن يدرس الاقتصاد والمالية في عامة المقررات الدراسية وذلك قبل مرحلة الفضيلة ، ويدخل فيها كتاب وجيز وسهل على الاقتصاد يشمل التعريفات والمصطلحات والمبادئ الأساسية للاقتصاد وخدمات تقدمها المؤسسات المالية المختلفة وكذلك التعريف بالصور المستخدمة في التمويل الإسلامي والبنك الإسلامي والتامين الإسلامي، وتطبيقات هذه الصور على المباحث الفقهية القديمة.
5- وينبغي أن يكون تدريس الاقتصاد في المرحلة الثانية بعد الفضيلة ، وذلك لمدة سنة أو سنتين، ويكون الاقتصاد وفقه المعاملات جزءا مهما لهذه المرحلة، ويشمل هذا التدريس التطبيقات العملية للنظريات الاقتصادية والتجربة العملية لمدة شهرين على الأقل في أية مؤسسة مالية ، وينبغي تعليم اللغة الانجليزية أيضا حسب الضرورة في هذه المرحلة ، ويرجي من القائمين على المدراس الدينية الكبرى أن يتقدموا نحو هذه البغية ويؤسسوا قسم " الاختصاص في الاقتصاد الإسلامي" على المواصفات المذكورة،
6- ويرجى من المدارس الدينية التي يوجد فيها قسم التدريب أو الاختصاص في الفقه الإسلامي أن يدخلوا في مقررات هذا القسم مبادئ الاقتصاد والجوانب الفقهية لعمليات المؤسسات المالية الجديدة، ليكون طلاب الاختصاص الفقهي على إلمام بالقضايا المالية.
7- يرجى من أولي المعاهد الدينية البحثية وبالأخص من مجمع الفقه الإسلامي الهند ومعهد الدراسات الموضوعية أن يهتموا بإعداد كتب دراسية لتعليم الاقتصاد في المدارس الدينية في المرحلتين بتعاون من علماء الفقه الإسلامي و أصحاب الاقتصاد، ويستفيدوا في هذا الغرض من المصنفات والبحوث العلمية القيمة التي أعدها علماء العرب في العالم العربي والإسلامي ، لأن البحوث المتواجدة على الاقتصاد الإسلامي في اللغة العربية تبتني أساسا على المصادر الإسلامية ، وينبغي إدخال المصطلحات الإنجليزية الاقتصادية فيها، ليتأهل الدارسون لهذه المقررة الدراسية إرشاد المؤسسات المالية في قضاياها الاقتصادية.
8- الاهتمام بتنظيم المحاضرات والخطابات على الاقتصاد الإسلامي في المدارس الدينية أمام طلابها ليكون لهم علم بالاقتصاد المعاصر وبالاقتصاد الإسلامي، وهذه المحاضرات يمكن تنظيمها من جانب المدارس بنفسها، وينبغي لمجمع الفقه الإسلامي أن يهتم بهذا الجانب لأن ذلك يأتي من أهدافه.
9- ويناسب أنه متى ما لايتم تعليم الاقتصاد الإسلامي بوجه تام ، يحسن تنظيم مخيمات تربوية على الموضوع لأساتذه الفقه والإفتاء، ليعرفوا الاقتصاد وقضاياه ويطبقوا الحكم الشرعي عليه.
10- ويرجى من الأساتذه الذين يدرسون الفقه في المدارس الدينية أن يذكروا للطلاب أثناء تدريسهم الأبواب الفقهية ما نجم اليوم من القضايا والمشكلات الاقتصادية المتعلقة بتلك الأبواب.
11- تطالب هذه الورشة من مجمع الفقه الإسلامي ومعهد الدراسات الموضوعية ومعهد البحوث والتربية أن يهتموا بإعداد خطة منظمة هادفة إلى إعداد كتب دراسية على الاقتصاد لإدخالها في المدارس وتوفير الإخصائيين وتربية الأساتذه لذلك.
12- تشكل الورشة لجنة مشتملة على الأسماء الآتية لتنفيذ مقترحات الورشة:

الدكتور محمد منظور عالم  الدكتور أوصاف أحمد 
الشيخ خالد سيف الله الرحماني الشيخ عتيق أحمد 
الشيخ أمين العثماني 
13 - توصي هذه الورشة القائمين على المؤسسات الإسلامية في البلدان المسلمة وغير المسلمة بالقيام بالاهتمام في أوساطها لنشر العلوم المتعلقة بالاقتصاد الإسلامي والمالية الإسلامية ، وكذلك الاهتمام بإنشاء البنك و المؤسسات المالية الإسلامية ، ليمكن تنظيم ماليات المسلمين على أساسيات الاقتصاد الإسلامي والقيم الخلقية للإسلام.
14 – توصي الورشة أصحاب المطابع والناشرين الاهتمام بتصنيف وتاليف الكتب على الاقتصاد الإسلامي وفق الحاجة الراهنة وإعطاء الألوية لها.
15 – تشكر الورشة مجمع الفقه الإسلامي ومعهد الدراسات الموضوعية ومعهد البحوث والتربية على عقد هذا اللقاء التشاوري على موضوع مهم وتوفير فرصة للتفكير والنقاش عليه لأصحاب المدارس الدينية، ومن المأمول أن هذه الخطوة النافعة سيكون لها أثر بعيد وعون في سبيل إيجاد المؤسسات المالية اللاربوية واللاقمارية في الهند.
 

 

 

 


بسم الله الرحمن الرحيم

تقرير عن ورشة "تدريس الاقتصاد الإسلامي في المدارس الإسلامية بالهند"

صار موضوع الاقتصاد الإسلامي اليوم على جانب عظيم من الخطورة التي لا تحسب قبل بضعة أعوام، فالتصريف الإسلامي تشيع في كثير من الدول الكبيرة ويرى الاقتصاديون بعد الأزمة المالية الحالية الاقتصاد الإسلامي كنظام اقتصادي بديل. واتضح بعد التجارب في كثير من الدول أن النظام الاقتصادي الإسلامي هو نظام وحيد الذي فيه أماني كبيرة للإنسانية التي تواجه ما تواجه من تفكك وفوضى واضطراب.
وهذه المساعي والممارسات تقتضي من علماء الأمة أن يبذلوا جهودهم ويطلقوا محاولاتهم في مجال الاقتصاد الإسلامي ويقدموه كنظام أفضل بديل، وهذه حقيقة أن من أجل مساعي العلماء والمفكرين المتخصصين نال هذا الموضوع أهمية بالغة على المستوى العالمي، في مدة قصيرة. ولكن نأخذها الحيرة حينما نرى أن علماء الهند الذين لهم دور كبير في تقديم الحلول الشرعية لكثير من القضايا العالمية حرموا من أي مبادرة في هذا المجال. ولعل عدم تدريس الاقتصاد الإسلامي الجديد في المدارس الدينية بالهند سبب رئيسي لهذا الحرمان.
في هذه الخلفية عقد مجمع الفقه الإسلامي بالهند ورشة حول موضوع "تدريس الاقتصاد الإسلامي في المدارس الإسلامية بالهند" بالتعاون مع مركز الدراسات الموضوعية بالهند ومركز البحث والتدريب الإسلامي التابع للبنك الإسلامي للتنمية بجدة، على مدى يومين (29-30ربيع الآخر 1430هـ) الموافق 25-26أبريل 2009م. وعقدت هذه الورشة في قاعة جامعة همدرد بنيو دلهي التي شارك فيها جمع كبير من العلماء والمختصين والخبراء والمهتمين والسلطات المسؤولة عن المدارس الدينية. وقد مثل البنك الإسلامي للتنمية الدكتور عبد العظيم الإصلاحي (أستاذ الاقتصاد الإسلامي بجامعة الملك عبد العزيز بجدة) والدكتور سراج الحق (زميل في مركز البحث والتدريب الإسلامي التابع للبنك الإسلامي للتنمية بجدة). وقد تحدث في الورشة كل من الأستاذ محمد سالم القاسمي (مدير دار العلوم وقف بديوبند)، والدكتور نجاة الله الصديقي (جامعة عليجراه الإسلامية)، والدكتور سعيد الرحمن الأعظمي الندوي (مدير دار العلوم ندوة العلماء لكناؤ)، والأستاذ المفتي نعمة الله الأعظمي (أستاذ الحديث بدار العلوم ديوبند)، والأستاذ السيد نظام الدين (أمير الشريعة ببيهار وأريسة وجهاركهند)، والأستاذ المفتي صادق محي الدين (مفتي بجامعة نظامية)، والأستاذ عبد القادر العارفي (إيران)، والأستاذ كاكا سعيد العمري (جامعة دار السلام، عمر آباد)، والأستاذ السيد محمد ولي الرحماني (جامعة رحمانية بمونغير)، والدكتور ايم وائي باغ سراج (كرناتك)، والدكتور رحمة الله (مومباي).
قد انطلقت أعمال الورشة بجلسة افتتاحية يوم السبت 25/أبريل 2009م برئاسة فضيلة الشيخ محمد سالم القاسمي (مدير دار العلوم وقف بديوبند) استهلت بتلاوة من القرآن الكريم. ورحب بهذا الجمع المبارك لعلماء الأمة الإسلامية وخبرائها الأستاذ عتيق أحمد البستوي القاسمي (سكرتير الشؤون العلمية بمجمع الفقه الإسلامي بالهند)، والدكتور محمد سراج الحق (زميل في مركز البحث والتدريب الإسلامي بجدة)، والدكتور اشتياق دانش (مركز الدراسات الموضوعية بالهند)، إثر ذلك ألقى فضيلة الشيخ خالد سيف الله الرحماني (الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي بالهند) كلمته الافتتاحية، رحب فيها بالحضور وألقى الضوء على أهمية المدارس الدينية وخدماتها، وقال فضيلته: إن لعلماء الأمة الإسلامية دور كبير في صالح المجتمع وفلاحها، وذكر ميزات الاقتصاد الإسلامي ودور العلماء في نشره وتوزيعه. وأكد أن علماء الهند بذلوا عنايتهم لهذا الموضوع في الأيام الماضية منهم فضيلة الشيخ السيد مناظر أحسن غيلاني الذي رشّح عنايته للاقتصاد الإسلامي وصنّف فيه كتاباً قيّماً، ولكن انصرف نظر العلماء والمدارس الدينية عن هذا الموضوع في العصر الراهن لأسباب عديدة. وطالب فضيلته المشاركين في الورشة والعلماء أن يتقدموا إلى الأمام ويؤدوا مسؤولياتهم وينشروا تعاليم الإسلام السمحة ويرشدوا الناس إلى طريق الرشد والهداية.
أعقبت هذا الخطاب الكلمة الأساسية للدكتور نجاة الله الصديقي أوضح فيها أهمية الاقتصاد الإسلامي وأشار إلى أمور مهمة التي تجب مراعاتها في إعداد المقررات الدراسية للمدارس الدينية، وهذه الأمور كما تلي:
1. تفهيم الحدود والمقاصد التي راعته الشريعة الإسلامية في باب المالية الإسلامية.
2. ينبغي أن ينال موضوع تاريخ الاقتصاد مكانة رئيسية في المقررات الدراسية.
3. إن تدوين المالية الإسلامية في ضوء نصوص القرآن والسنة والتاريخ الإسلامي والأراضي في مرحلة ابتدائية الآن ويحتاج إلى عمل كبير من البحث والتحقيق. فينبغي للمدارس الدينية أن تنجز عندها البحث الأساسي في هذا الموضوع.
4. تدريس المالية الإسلامية في المدارس الدينية يقتضي من الطلاب نظرة عميقة في نشأ المالية الإسلامية الجديدة وتطورها. فيجب لهذا الموضوع أن يحتلّ مكاناً رئيسياً في المقررات.
5. تجب مراعاة كل من النصوص والمقاصد والمصالح في تدوين المالية الإسلامية. فيجب للمدارس الدينية إدخال موضوع مقاصد الشريعة وخاصة المقاصد المالية في مقرراتها.
وجذب فضيلته الانتباه إلى تقليل المقررات وإعدادها من جديد للمدارس الدينية وأكد في هذا السدد في حصول التعاون من الجهات المختلفة.
وخاطب الجلسة كذلك الأستاذ عتيق أحمد البستوي معدداً أهداف المؤتمر وأسباب انعقاده في هذا الوقت وقال: إن التصريف الإسلامي شاع إلى 23 دول وكسب إعجاب الناس في العالم كله، فهناك أكثر من ثلاث مائة مؤسسات مالية التي تعمل على أسس لا ربوية وعلى العلماء مسؤولية إرشادهم، وأكد فضيلته أن توفير الاطلاع على النظريات في أبواب المالية الإسلامية أمر ضروري للمدارس الدينية.
وعقب ذلك ألقى الدكتور محمد منظور عالم (رئيس مركز الدراسات الموضوعية بنيودلهي) كلمة أوضح فيها خطورة هذا الموضوع، وقال: إن الهند ستكون قوة عالمية كبيرة في المستقبل وليس هناك أي سبب للحكومة الهندية لعدم قبول التصريف الإسلامي. وقال عن لجنة حكومية شكلت للبحث على هذا الموضوع أن تقريره يكون إيجابياً، وأضاف فضيلته قائلاً إنه يجوز إنشاء المؤسسات التعليمية الخاصة في الهند ولا شك أن هناك عقبات في هذا الطريق ولكن يمكن تذليلها بالجهود الثابتة.
وخاطب الجلسة بهذه المناسبة الأستاذ سلمان حسيني الندوي (أستاذ بدار العلوم ندوة العلماء) وقال: إن النبي –صلى الله عليه وسلم- قد أخر قضية الاقتصاد على كثير من القضايا الاجتماعية، فما جاءت الأحكام الاقتصادية إلا بعد السيطرة السياسية لأن إصلاح القضايا الاقتصادية لا يمكن بدونها. وركز فضيلته الانتباه إلى تجديد المصطلحات واللغة في المقررات الدراسية وأهمية التدريب العملي مع تفهيم النظريات.
وقدم الأستاذ زبير أحمد القاسمي كلمة الشكر لكل من أسهم بجهد بناء في أعمال الورشة وخاصة للحضور. وسأل الله للجميع حسن المثوبة وخير الجزاء.
وأخيراً ألقى فضيلة الشيخ محمد سالم القاسمي خطابه الرئيسي أوضح فيه خطورة الموضوع وأهمية تدريس الاقتصاد الإسلامي في المدارس الدينية. وأشاد فضيلة الشيخ باهتمام مجمع الفقه الإسلامي والمؤسسات المساعدة بالقضايا المعاصرة التي تتعلق بالأمة الإسلامية، وقال: إن هذه مبادرة طيبة أن العلماء جلسوا اليوم لأداء فريضة دينية مهمة وهذا أمر فرح وسرور أننا نحصل مساعدة المفكرين المختصين في هذا الأمر. وختمت الجلسة بدعاء فضيلته.
وناقشت الورشة في جلسته الأولى موضوع "تدريس الاقتصاد والمالية الإسلامية في المدارس الدينية – الواقع والاحتمالات" حيث ترأس الجلسة فضيلة الشيخ الدكتور سعيد الرحمن الأعظمي الندوي (مدير دار العلوم ندوة العلماء)، وتحدث في الجلسة أصحاب الفضيلة ومعالي العلماء والخبراء. فألقى فضيلة الشيخ خالد سيف الله الرحماني كلمته بعنوان "الاقتصاد في مقررات المدارس الدينية"، وتحدث فيه عن توفر موضوع الاقتصاد في القرآن، والحديث والفقه والكتب الأخرى التي تشمل في مقررات المدارس وركّز على منهج التدريس لهذا الموضوع، وأشار فضيلته إلى أننا لا نجد التفاصيل الجزئية في باب المعاملات بل نجد فيه الكليات والمبادئ ولذلك مجال الاجتهاد واسع للفقهاء، ويمكن لهم مراعاة المصالح وسد المفاسد باعتبار الزمان والأحوال، وأضاف قائلاً: إن في موضوع التفسير لا يرعى الطلاب الأصول والمقاصد التي راعته الشريعة في أحكام المعاملات، والحقيقة أن الأصول في أحكام المعاملات توجد في كثير من الآيات القرآنية. وهكذا الحال في تدريس الحديث النبوي، حيث لا يجد الأستاذ وقتاً مناسباً لتدريس كتاب المعاملات بعد البحث الدقيق في المسائل الجزئية في أبواب العبادات، فلا يلفت الاهتمام إلى المقاصد الملحوظة فيها. وأكد فضيلته على التطور في منهج تدريس الفقه في المدارس الدينية حيث يطبّق الأستاذ القضايا المالية الراهنة على تصريحات الفقهاء ويصف المصطلحات الجديدة للطلاب حسب الأبواب الفقهية. يساعد هذا المنهج في تأسيس اليقين في قلوب الطلاب أن هذه الأحكام ليست نظرية فقط بل عملية ويجدوا فيها حيوية. وأوضح فضيلته أهمية القواعد الفقهية في فقه المعاملات، وقال: إن القواعد نالت أهمية قليلة في مقررات المدارس وطالب من المدارس أن تدخل في مقرراتها كتاباً موجزاً في القواعد في مرحلة العالمية وكتاباً خاصّاً في القواعد المالية لطلاب تدريب الإفتاء.
تلت هذا الخطاب كلمة الدكتور أوصاف أحمد بعنوان "تدريس المالية الإسلامية في المدارس الدينية وقفاً للمقتضيات الراهنة – الضرورة والاحتمالات" تحدث فيها عن خلفية المالية الإسلامية ووضعها الراهن. وعبّر فضيلته عن رأيه أن عدد كبير من أفراد الأمة الإسلامية لا يعرفون مبادئ التصريف الإسلامي ويستوي فيه خريجوا المدارس والجامعات العصرية. فلو تبدأ المدارس الدينية تدريس الاقتصاد الإسلامي يساعد في توفير الاطلاع للطلاب كما يكون مساعداً في تنشئة عامة الناس عن هذا الموضوع. وذكر الدكتور المدارس الدينية التي تدرس مادة الاقتصاد الإسلامي وتحدث عن مشكلات هذا الطريق. وذكراً للمشكلات الإدارية والمالية والتعليمية بيّن أهمية الأساتذة المهرة وإعداد الكتب الدراسية. وأضاف قائلاً: إن ظهور المالية الإسلامية في العصر الراهن قد فتحت أبواباً كثيرة للمدارس الدينية فعلى المدارس الآن متابعة الأحوال والسعي للاستفادة منها.
وخاطب الجلسة الدكتور عبد العظيم الإصلاحي (أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز) وقال: إن موضوع المعاملات المالية الحديثة موضوع العلماء والفقهاء لأنهم درسوه من زمان قديم، وأكد فضيلته أن هيئة الرقابة الشرعية لا يمكن وجودها بدون علماء الشريعة الإسلامية، لأن العلماء لهم حق الفصل في المعاملات الجديدة أنها تطابق مع أصول الشريعة الإسلامية أم لا؟ وأظهر الأمل أن المدارس لو تبدأ مادة الاقتصاد الإسلامي في مقرراتها ليكون أفضل وأنجح من الجامعات العصرية لأنها مادة المدارس الدينية من قديم، وتحدث فضيلته عن إمكانية تدريس الاقتصاد الإسلامي في المدارس وذكر مرحلتين لتدريس هذا الموضوع، الأول: مرحلة توفير الاطلاع على مبادئ الاقتصاد وصوره الحديثة وأحكامها في الشريعة الإسلامية، والثاني مرحلة الاختصاص، وتقتضي هذه المرحلة دراسة بسيطة في موضوع المالية الإسلامية والموضوعات ذات الصلة. وذكر الدكتور عديداً من مشكلات هذا الطريق وقدّم لها حلولاً مناسبة.
وتلي هذا الخطاب نقاش، ناقش فيه أصحاب السماحة والفضيلة المشاركون في الورشة وعبّر كثير منهم عن الرأي أنه ما بذلت المدارس الدينية عناية وافية في موضوع الاقتصاد الإسلامي ولو درّسته من قديم، وقالوا: إن فقه المعاملات في مقررات المدارس تقتضي التجديد حسب التغيرات الراهنة، وعبّر كثير من المشاركين عن رجائهم أن المشكلة يمكن التغلب عليه بالعناية المشتركة والسعي المرتبط.
وقال فضيلة الشيخ الدكتور سعيد الرحمن الأعظمي في خطابه الرئيسي: إن القرآن مصدر التعاليم الاقتصادية ومنبع أصولها، فأساساً على هذا الكتاب يمكن إصلاح النظام الاقتصادي. وأضاف فضيلته أن طلاب المدارس الدينية يجهل عن تعاليم القرآن الاقتصادية رغم أن القرآن جزء مهم من مقررات المدارس. وقال فضيلته: إن المدارس لا تعطى هذا الموضوع عناية بالغة كما يدرّس فقه المعاملات فيها كموضوع ميّت، وعبّر فضيلته عن سروره على انعقاد هذه الورشة ووصفها مبادرة طيبة وتكميلاً لحاجة العصر.
وتناولت الجلسة الثانية للورشة موضوع "تدريس الاقتصاد الإسلامي في المدارس الدينية – الخطورة والمنفعة"، والتي ترأسها فضيلة الشيخ نعمة الله الأعظمي (شيخ الحديث بدار العلوم ديوبند)، قد بيّن الشيخ ايج عبد الرقيب خطورة تدريس الاقتصاد في المدارس الدينية وفوائده نيابة عن الدكتور محمد بلاتهـ (أستاذ الاقتصاد بالجامعة الإسلامية شانتافورم)، وعرّف الدكتور بتجرباته في دراسة المالية الإسلامية بالجامعة الإسلامية شانتا فورم بكيراله. وتحدث الدكتور إيم وائي باغ سراج بهذه المناسبة عن أهمية التحقيق والتطور في هذا الموضوع وطالب من المدارس أن تربط النظرية بالمؤسسات المالية في مثل هذه الدراسات ليكون التدريس تجريبياً، وطالب بإنشاء الجمعيات التعاونية في المدارس الدينية لتكون هذه الجمعيات محطات التجربة للأساتذة والطلاب في مجال الاقتصاد الإسلامي. وخاطب الدكتور رحمة الله هذه الجلسة وبيّن مقاصد المدارس الإسلامية وقال: إنه ينبغي للمدارس أن تخرج من نفسية رد فعل وتساهم في المبادرات الإيجابية. وأضاف أننا في حاجة إلى بحث موضوع الاقتصاد الإسلامي بدلاً من موضوع المالية الإسلامية.
وإثر ذلك ناقش المشاركون نقاشاً مستفيضاً جاء في غضونه عدة مباحث قيمة. فأشار الدكتور عبد الرقيب على عناية المالية الإسلامية في المدارس الدينية وقدم نكاتاً مهمة ذات الصلة، وهي كما تلي:
1. يهم أن تركز المدارس الدينية عنايتها على النظام الاجتماعي للزكاة أنها كيف تكون مثمراً للمجتمع وكيف تزيل الفقر والشقاء.
2. يمكن أن نجعل المساجد مراكز جمعيات القروض الحسنة لتكون محطات تجربة لطلاب المدارس ومدرسيها.
3. ينبغي للمدارس أن تبذل عنايتها على مادة مائيكرو فينانس التي لا توفر فيها القروض الحسنة فحسب بل يستلهم الصارف من الدائن.
4. تبيين الفرق بين الاقتصاد الإسلامي والنظام الاقتصادي الجديد لطلاب المدارس الدينية ليوضحوها للناس.
5. علينا أن نشن حملة على النطاق الجماهيري لنمهد السبيل للتصريف الإسلامي ونفهم الناس أن الاقتصاد الإسلامي هو نظام وحيد الذي ينجي العالم من الأزمات والمشكلات الاقتصادية التي يواجهها العالم اليوم.
وقال فضيلته: إن هذه الأمور لا يمكن إنجازها بدون مساعدة فعالة من العلماء.
عقب ذلك عبّر فضيلة الشيخ خالد سيف الله الرحماني عن رأيه وذكر مقصدين لتدريس الاقتصاد الإسلامي في المدارس الدينية، فالأول: توفير الرجال المهرة للمؤسسات والشركات المالية الإسلامية، ولهذا الغرض نحتاج إلى دراسة بسيطة في مرحلة التخصص، والثاني: الإرشاد الشرعي في القضايا التي تواجهها هذه المؤسسات، ويمكن إنجازها بعناية وجهد قليل وتجديد في المقررات الدراسية الموجودة.
وتحدث فضيلة الشيخ المفتي نعمة الله الأعظمي عن تعريف علم الاقتصاد وأهميته في خطابه الرئيسي، فقال فضيلته: إن علم الاقتصاد ليس شيء جديد للمدارس الإسلامية. فالرفاهية والأمن هما من أهم مقاصد علم الاقتصاد. وقد وضح القرآن هذه المقاصد بكل بسط وتفصيل. وأضاف أن النماذج القيمة للاقتصاد التي توجد في مصادر العلوم الإسلامية هي وسيلة وحيدة لإرشاد الإنسانية إلى سبيل الفلاح والنجاح. فنحن في حاجة إلى أخذ هذه النماذج الرائعة والعمل عليها في حياتنا اليومية. ونختار كل الوسائل التي نحتاج لتطبيق المعاملات الجديدة على مبادئ الشريعة وندخل أي مادة في مقرراتنا التي تقتضيها الحاجة. وذكر فضيلته أن دار العلوم ديوبند قد أدخل مادة الرياضي في مقرراتها في الماضي فكذلك نفعل اليوم. وعبّر فضيلته عن سروره في عقد هذه الورشة وقال: إننا في حاجة إلى جهد متواصل ليعم تعاليم الإسلام ويمطر سحابه في كل أرض.
وناقش أصحاب الفضيلة والسماحة المشاركون في الجلسة الثالثة موضوع "تدريس الاقتصاد الإسلامي في المدارس الدينية – المشاكل التعليمية" برئاسة فضيلة الشيخ كاكا سعيد العمري (مدير جامعة السلام، عمرآباد). خاطب الدكتور أوصاف أحمد في بداية الجلسة وتحدث عن أهمية تدريس مبادئ العلوم الاجتماعية في المدارس وقال: إن في مادة الاقتصاد يكفي تدريس مبادئ الاقتصاد والنظام الاقتصادي في المرحلة الابتدائية. ويمكن تعيين المدة للأستاذ حسب الأحوال والظروف. وتحدث عن إعداد الكتب الدراسية وقال: إن تعيين اللغة التي تكون وسيلة التدريس أمر مهم قبل مرحلة إعداد الكتب لأن القضية تتعلق بها. وأشار فضيلته إلى الكتب البديلة لفترة الانتقال حتى تعد الكتب الدراسية. وتحدث أيضاً عن توفير المدرسين المختصين وأكد على وضع نصاب للمدرسين لمدة ثلاثة أشهر لتدريبهم. وأضاف أن مرحلة التخصص في الاقتصاد للدراسة البسيطة لا يمكن للمدارس كلها بل يكفي للمدارس التي تتوفر لديها الوسائل.
وبيّن الدكتور عبد العظيم الإصلاحي في كلمته مرحلتين لدراسة الاقتصاد الإسلامي، فالأول، مرحلة ابتدائية وهي قصير المدة، وهدفها الإرشاد الشرعي في القضايا الاقتصادية. وأوضح فضيلته دور المدرسين في هذه المرحلة خاصة حيث يمكن لهم تقديم المصطلحات الجديدة والأمثلة المعاصرة في تدريس الأبواب ذات الصلة في كتب الفقه والحديث، وقد أوضح الدكتور هذا الأمر بأمثلة عديدة. والمرحلة الثانية هي مرحلة الاختصاص للطلاب الذين يريدون الدراسة العميقة في هذا الفن. تكون مدة هذه المرحلة عاماً أو عامين ويشتمل هذه المرحلة على موضوعات القواعد المالية، والاقتصاد، والتصريف، وفقه المعاملات، ومقاصد الشريعة والتدريب العملي. وقال: إن التدريب العملي للطلاب لازم في المؤسسات المالية لكي لا يبقوا في حدود النظريات والمبادئ.
وبعد ذلك ناقش أصحاب الفضيلة والسماحة المشاركون نقاشاً سلط الضوء على الأبعاد المختلفة لهذا الموضوع. فذكر فضيلة الشيخ شعيب أحمد الإصلاحي مشكلتين أولاً توفير الكتب باللغة الأردية في هذا الفن وثانياً توفير المدرسين المختصين. وعبّر فضيلة الشيخ عبد الله المعروفي عن رأيه وطالب من المؤسسات الإسلامية لترتيب وتدوين المصطلحات الاقتصادية الجديدة في كتاب يستفيد منه المدرسون ويوضحوا هذه المباحث للطلاب خلال التدريس. وقال فضيلة الشيخ المفتي صادق محي الدين أنه يجب أن يكون الدرس حسب مقتضيات العصر وأكد على إنشاء شعبة التخصص في المالية الإسلامية مثل التخصصات الأخرى في المدارس الإسلامية. وقال: إن أساس المدارس الإسلامية على التوكل فلا حاجة إلى التحير والاضطراب للمشاكل المالية والإدارية. وطالب فضيلته إنشاء المؤسسات المختصة لتدريس الاقتصاد الإسلامي التي يدرس فيها العلماء والخبراء. وقال فضيلة الشيخ عبد القادر العارفي (إيران) بهذه المناسبة إنه لا يمكن لطلاب المدارس كلهم أن يكونوا خبراء في الاقتصاد الإسلامي، بل إنه يكفي إدخال كتاب يشتمل على مبادئ الاقتصاد الإسلامي والتعريف الموجز بالمصطلحات الجديدة. وقال فضيلته: إن كتاب الأستاذ المفتي محمد تقي العثماني "الاقتصاد المعاصر" رائع لهذا الغرض وقد أدخلناه في مدارس كثيرة عندنا في إيران وباكستان. وذكر أيضاً المرحلة الثانية للطلاب الذين يريدون الاختصاص في الاقتصاد الإسلامي فيمكن بدأ شعبة الاختصاص كما فعلنا في باكستان. وأضاف أن هناك كتب قيمة في هذا الموضوع في اللغة العربية ويغني هذه الكتب من تعلم أي لغة أخرى لدراسة هذا الموضوع. وأكد فضيلته أهمية إعداد دليل في هذا الموضوع يستفيد منه المدرسوان والطلاب.
وقال فضيلة الشيخ جنيد عالم القاسمي (مفتي الإمارة الشرعية فلواري شريف بتنة) إنه ليس هناك نموذج رائع للمدارس فطبعاً تتأمل في أخذ هذا البرنامج فينبغي لنا أن نحمل المدارس الكبرى على بدءه فيقلده المدارس الأخرى بدون سعي وجهد. وتحدث عن إعداد الكتب الدراسية وقال: إنه يجب أن يكون الكتب في لغة يفهمها أهل المدارس جيداً، وكذلك يجب أن يكون هناك داعياً للطلاب ليرغبوا في دراسة هذا الموضوع. وقال الأستاذ صفدر زبير الندوي بهذه المناسبة إنه يلزم أن يكون سند الاختصاص في الاقتصاد الإسلامي مساوياً لبرنامج ذات الصلة في الجامعات العصرية لكي لا يضيع وقت الطلاب في دراسته.
وقال فضيلة الشيخ كاكا سعيد العمري في خطابه الرئيسي: إنه مبادرة طيبة، ويمكن أن تكون في طريقها مشاكل، ولكن أتيقن أننا نذلل هذه المصاعب، وأضاف أنه لا يكفي تدريس المصطلحات الجديدة فحسب بل يلزم تدريس النظام الاقتصادي الشائع بكل بسط وتفصيل. وفيه دور كبير لمدرسي المدارس الدينية. وقال: إنه يجب للمدرسين أن يقدروا على اللغة الإنجليزية ليكون مأخذ علمهم مأخذاً أصليا. ويلزم لهم أن يدرسوا على الموضوعات المعينة  ليوسع فهمهم. وذكر فضيلته مقاصد تدريس المالية الإسلامية في المدارس الدينية وقال: إنه يلزم أن نراعي المقاصد الكلية والأصلية ولا نراعي فقط المقاصد الجزئية في الأبواب المختلفة. فعلينا أن نسعى ونبذل جهودنا لإنقاذ الإنسانية من النظام الاقتصادي الراهن الجائر ونعمّ تعاليم الإسلام العادلة. وعبر فضيلته عن أسفه على غفلة العلماء عن قضايا العصر وقال: إنهم ليسوا متفكرين في إنقاذ الإنسانية من لعنة الربا والحقيقة أن الخبراء والمختصون هم أكبر عناية في هذا الموضوع. وطالب فضيلته من العلماء المشاركين أن يساعدوهم مساعدة كاملة ويبذلوا جهودهم لاستنقاذ الناس من هذا الجور والتعسف.
وتناولت الجلسة الرابعة موضوع "تدريس الاقتصاد الإسلامي – المشاكل المالية والإدارية"، حيث ترأسها فضيلة الشيخ السيد نظام الدين. وخاطب الجلسة الدكتور إحسان الحق وقال: إن العلماء عندهم مقياس القرآن والقواعد، فينتقدون القضايا عليه ويقضون فيها بسهولة. وتحدث الدكتور أوصاف أحمد عن المشاكل المالية التي تواجهها المدارس الدينية في صورة بدء نصاب الاقتصاد الإسلامي عندها. وقال فضيلته إن إجراء هذا البرنامج على أساس التمويل الذاتي أفضل ويكون أسهل للمدارس الدينية كما جربها الجامعة الإسلامية شانتافورم. وهذا مبني على حقيقة حيث تفتح هذا البرنامج أبواباً أمام الطلاب لكسب المعاش بعد التخرج فيه.
وعبر الدكتور محمد منظور عالم عن رأيه بهذه المناسبة وقال: إن مشكلة توفير المالية لهذا الأمر مهمة ويقتضي التفكير والتخطيط، وأكد فضيلته على أنه يفهم أصحاب العطاء والكرم أن الإنفاق في مثل هذه المشاريع ليس كالإنفاق في بناء المدارس الدينية والمكاتب لتحفيظ القرآن. وطالب من العلماء أن يبذلوا عنايتهم في هذا الأمر. وقال: إنه ينبغي للمدارس الدينية أن يشكلوا لجنة لهذا الغرض تزور وتلاقى التجار وأصحاب العطاء وتسعى في إنشاء وقف لحل هذه المشكلة المالية. وعبر الدكتور عبد العظيم الإصلاحي عن رأيه وقال: إن إجراء هذا البرنامج على أساس التمويل الذاتي يكون أفضل ويمكن أن يعطي المنح الدراسية لمن لا يستطيع من الطلاب تحمل الرسوم التعليمية. وأكد أيضاً أن يكون عاماً لكل من المسلمين وغيرهم.
وفي خطابه الرئيسي وصف فضيلة الشيخ السيد نظام الدين هذه الورشة مبادرة مهمة. وقال: إن المدارس اليوم في حاجة إلى الرجوع إلى أصلها. لأن هذا الرجوع يرشدهم إلى النجاح والسعادة. وذكر فضيلته دور المدارس الإسلامية في بناء المجتمع وعبر عن أسفه أن الأعداء يفهمون أهمية المدارس أكثر من أصدقائها. وأضاف قائلاً أن المدارس يؤدي دورها المهم في بناء المجتمع إذ يكون أهل المدارس مخلصين ويكون فيهم حمية دينية. والمشاكل المالية والإدارية لا تهم كثيراً لأن الممدارس قد أدت دورها العظيم في حالة الفقر والإفلاس.
وعقدت الجلسة الختامية لهذه الورشة برئاسة فضيلة الشيخ المفتي صادق محي الدين. عبر الدكتور إحسان الحق في بدء هذه الجلسة عن رأيه وقال: إن الاختصاص في الاقتصاد يقتضي التعمق والدراسة البسيطة في الموضوع ونحن لا نتوخى هذا من طلاب المدارس الإسلامية بل نطالبهم إرشاد الأمة في القضايا الاقتصادية المعاصرة. وخاطب الجلسة فضيلة الشيخ ياسين وقال: إن هذا مجمع كريم من العلماء والخبراء وإن شاء الله يكون هذا اللقاء مثمراً للأمة الإسلامية وللعالم كله. وأكد فضيلته على أهمية تدريب المدرسين وطالب من المؤسسات الخيرية أن تدون كتباً في هذا الموضوع خاصة لطلاب المدارس الدينية ومدرسيها ليستفيدوا منها.
وكذلك خاطب الجلسة فضيلة الشيخ المفتي فضيل الرحمن هلال العثماني وأوضح في خطابه خطورة الموضوع ووصف هذه الورشة مبادرة طيبة. وأكد فضيلته أننا في حاجة إلى فهم القوة الاقتصادية. فنحن نرى في حياة النبي –صلى الله عليه وسلم- المباركة أنه بذل أقصى جهوده وعنايته في هذا الأمر وبعد الهجرة أنشأ سوقاً حراً في المدينة. فنرى أن النبي –صلى الله عليه وسلم- كان يزور السوق ويرشد الناس في معاملاتهم. وأضاف فضيلته أنه ينبغي لنا أن نرى العلوم كنافع وغير نافع ولا نقسمها في العلوم الجديدة والقديمة.
وإثر ذلك قدم التوصيات على المشاركين وأظهروا اتفاقهم بهذه التوصيات. وقدم الدكتور أوصاف أحمد كلمات التشكر تقدم فيها بخالص الشكر والتقدير للمؤسسات التي أسهمت في عقد هذه الورشة، وللباحثين الذين أغنوا هذه الورشة ببحوثهم القيمة، ولرؤساء المجالس المختلفة وخاصة للحضور.
وقال فضيلة الشيخ المفتي صادق محي الدين في خطابه الرئيسي: إن العلماء قد أدوا دوراً كبيراً في كل عصر ومصر لحل القضايا التي واجهتها العالم. واليوم جمعوا لأداء هذه الفريضة المهمة وأظهر عن رجائه أن الجهود الصادقة لعلماء الأمة تكون مثمرة ويخرج من المدارس العلماء والخبراء الذين يؤدون دوراً كبيراً في إنقاذ العالم من النظام الجائر وإنشاء النظام الإسلامي والمؤسسات الإسلامية المالية.
* * *

 

ايميلات الاتصال

 

الايميلات الشخصية

[email protected]

[email protected]

[email protected]

الساعات المكتبية

السبت  8-10ص

الأحد 12-2م

----

بسم الله الرحمن الرحيم

اعجاز متواصل

هناك 10 حروف من أصل 28 حرف باللغة العربية مستحيل أن تجد إسماً لإنسان عربي لايوجد به أحد هذه الحروف .
والحروف هي ( ب ، س ، م ، ا ، ل ، هـ ، ر ، ح ، ن ، ي ) .
جربوا مهما حاولتم لن تجدوا أبدا أي إسم عربي لايحوي على احد هذه الحروف، دققوا فيها قليلا تجدوها احرف جملة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) .
فسبحان الله العظيم أعجز البشر حتى بالحروف دقق ايها الانسان فيما اختاره الله لك فلابد ان تجد الاعجاز حولك في كل مكان حتى في نفسك .
سبحان الله و بحمده..
 

ابداع الخالق المصور

ابداع الخالق المصور

صور للنهر الأجمل في العالم(نهر Cano Cristales في كولومبيا ..)

بقية الصور نهر   Cano Cristales في كولومبيا ..

على الرابط التالي:

http://forum.arabia4serv.com/t54513.html


لا تملك الا ان تقول سبحان الله

من اجمل ما تلقيت من رسائل 1

قصة مؤثرة 1

نماذج وكتب


 

نماذج البيانات والمعلومات الاحصائية المطلوب  تعبئتها من كليات التربية باأقسامها المختلفة(عربي)

نموذج استمارة البيانات (عربي)

نموذج استمارة البيانات (انجليزي)

متطلب تاهيل البرنامج للاعتماد


هل أنت متوتر ؟

هذه الصورة فى الأصل  ثابتة
ولكن كل إنسان يراها على حسب نسبة التوتر الداخلى الذى يشعر به
 فلو شاهدها الإنسان ثابتة إذاً فهو إنسان معتدل فكرياً و لا يوجد لديه أى شىء من التوتر النفسى أمّا لو الإنسان شاهدها تتحرك ببطء فهو لديه توتر نفسى خفيفأمّا لو الإنسان شاهدها تتحرك بسرعة فهو لديه توتر نفسى و غير  مستقر  فكرياً  

 هل انت متوتر؟

 

رابط مجلة بحوث ودراسات جودة التعليم

رابط بمجلة حوث ودراسات جودة التعليم

للتحميل

من هنا

http://vb.naqaae.eg/naqaae3152/

•تحفيز الطلاب على التعلم (عرض تقديمي د/ عبدالعزيز الريس

تحفيز الطلاب على التعلم (عرض تقديمي د/ عبدالعزيز الريس

قصة اعجبتني(اعمل بإخلاص مهما كان الوضع)

كان هناك رجل بناء يعمل في أحدى الشركات لسنوات طويلة ، فبلغ به العمر أن أراد ان يقدم إستقالته ليتفرغ لعائلته ، فقال له رئيسه : سوف أقبل أستقالتك بشرط أن تبني مَنْزلا أخيراً ،فقبل الرجل العرض على مضض ،وأسرع في بناء المنزل دون (( تركيز وإتقان))  ثم سلم مفاتيحه لرئيسه . فابتسم رئيسه وقال له : هذا المنزل هدية نهاية خدمتك للشركة طوال السنوات الماضية  .. فصدم الرجل وندم ندماً شديداً أنه لم يتقن بناء منزل العمر .. " هكذا  العبادة التى تكون على مضض وسرعة من غير تركيز وخشوع "
اعلم أن عبادتك في النهاية لك وليست لله ..
( فالله غني عن عبادتك ).

حكمة اليوم

حاول أن تعمل ما بوسعك للحاق بقافلة الصالحين التي ستعود إلى ”وطننا الجميل“ الواسع ولا تضيع وقتك فالوقت محدود

جل جلاله

جودة التعليم والحياة

مقالات مفيدة  في مجال جودة التعليم والحياة

راجع الرابط التالي

http://vb.naqaae.eg/naqaae3396/

 

حكمة اليوم (الخير أصيل)

لا تعاشر نفسا شبعت بعد جوع فإن الخير فيها دخيل وعاشر نفسا جاعت بعد شبع فإن الخير اصيل .. اغلق اذانك إذا كنت لا تستطيع إغلاق افواه الاخرين .. لا تقاس العقول بالاعمار فكم من صغير عقله بارع وكم من كبير عقله فارغ ألاحترام فن ليس كل من تعلمه اتقنه . المال يجلب لك اصدقاء المصلحه والجمال يجلب لك اصدقاء الشهوه اما الاخلاق فتجلب لك اصدقاء العمر .لا تتاخر بالصفح عن الاخريناجعل خطواتك في الحياة كمن يمشي على الرمل لا يسمع صوته ولكن اثره واضح .

كما تزرع تحصد

إذا زرعت الأمانة فستحصد الثقة

إذا زرعت الطيبة فستحصد الأصدقاء

إذا زرعت التواضع فستحصد الاحترام

إذا زرعت المثابرة فستحصد الرضا

إذا زرعت التقدير فستحصد الاعتبار

إذا زرعت الاجتهاد فستحصد النجاح

إذا زرعت الإيمان فستحصد الطمأنينة

لذا كن حذرا اليوم مما تزرع لتحصد غدا
وعلى قدر عطائك في الحياة تأتيك ثمارها

قصة اعجبتني الإبن الأسير


)رجل عجوز يعيش لوحده
 ... رغب أن يزرع البطاطس في حديقة منزله
 و لكنه لا يستطيع لكبر سنه
 فارسل لابنه الأسير رسالة
 هذه الرسالة تقول :
 ... —
 ابني الحبيب أحمد
 تمنيت أن تكون معي الآن
 و تساعدني في حرث الحديقة لكي أزرع البطاطس
 فليس عندي من يساعدني
 و بعد فترة استلم الأب الرسالة التالية :
 —
 أبي العزيز
 أرجوك
 إياك أن تحرث الحديقة
 لإني أخفيت فيها شيئا مهمّا
 عندما أخرج من المعتقل سأخبرك ما هو
 (ابنك أحمد)
 —
 لم تمض ساعة على الرسالة و إذ برجال الموساد و الإستخبارات
 و الجيش يحاصرون المنزل و يحفرونه شبرا شبرا
 فلما لم يجدوا شيئا غادروا المنزل
 
وصلت رسالة للأب من ابنه في اليوم التالي :
 —
 أبي العزيز
 أرجو أن تكون الأرض قد حُرثت بشكل جيد
 فهذا ما استطعت أن أساعدك به
 و إذا احتجت لشيء آخر أخبرني
 و سامحني على التقصير

 

 

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 375

البحوث والمحاضرات: 39

الزيارات: 37709