أ. شريف نايف عوايص

محاضر في ادارة الأعمال- رئيس قسم التسجيل - عمادة القبول والتسجيل

أهمية التسويق

الأهمية الاجتماعية للتسويق :

الكفاءة التسويقية التى يدار بها النشاط التسويقى تعكس فى الواقع درجة تقدم أو تخلف المجتمع اقتصادياً ، وهذه التأثيرات الاقتصادية للتسويق على حياة الأفراد والمجتمع تحمل معها مضمون الجانب الاجتماعى لهذا التأثير .

  والحقيقة  أن التأثير متبادل بين المجتمع والتسويق ، فنشاط التسويق يؤثر فى مستوى المعيشة (بزيادة كميات السلع والخدمات التى تقدم للمجتمع وتنويعها وتحسين مستواها ) عن طريق التأثير المباشر على أنماط الاستهلاك السائدة فى المجتمع . ومن ناحية أخرى فإن التسويق يراعى عوامل اجتماعية أخرى فى المجتمع تشكل معطيات بالنسبة لرجل التسويق ، كالعوامل الطبقية والضغوط الأسرية والمستويات الثقافية السائدة فى المجتمع، وكذلك الدوافع السائدة لدى الأفراد والمجتمع عامة ، ويراعى ذلك فى الخطة التسويقية وبخاصة فى الوسائل الترويجية . ( فمثلا استخدام المناشف الورقية فى المطبخ قد يدفع إلى اليسر والسهولة والراحة فى مجتمع ما ، وقد يدفع إلى الرغبة فى الظهور بمظهر عصرى فى مجتمع آخر ، وقد يدفع إلى الرغبة فى إظهار الترقى فى مجتمع ثالث ) . وتلك أمثلة فقط لاختلاف بعض الدوافع عند الشراء ، فيلزم التركيز على الدوافع الصحيحة السائدة التى تحرك الأفراد فى المجتمع عامة ، وإن كان هذا لا يمنع من أن الدوافع تختلف فيما بين الأفراد أنفسهم داخل المجتمع الواحد ، ولكن لاشك أنه يمكن
رؤية أنماط عامة للدوافع على مستوى المجتمع ، والتى يمكن تمييزها عن أنماط أخرى تختلف فى المجتمع .

 كذلك يجب أن تراعى ( اللغة ) السائدة فى المجتمع ، وهى لا تعنى فقط المعانى المعجمية للألفاظ ، بل تعنى من وجهة نظر رجل التسويق الدلالة الاجتماعية لكل لفظ لدى أفراد المجتمع ، ولهذا يقتضى ذلك ضرورة معايشة رجل التسويق للمجتمع حتى يصيغ الخطة التسويقية والترويجية صياغة جيدة .

 كما أنه على المسوق أن يراعى بعض القيم الاجتماعية السائدة فى المجتمع ، فمثلا يراعى أن استخدام الأسلوب الفكاهى فى صياغة الإعلان لا يكون ذا ثمرة إلا فى بعض الفئات الاجتماعية ، وقد يكون منظر الزوج الذى يغسل الصحون بعد الغداء مضحكا للمشاهد العربى ، ولكن يعد منظرا عاديا فى المجتمعات الأوربية ، ومثيرا للاشمئزاز فى اليابان .

ومن المهم على رجل التسويق أن يدرس طبيعة المجتمع الذى يعمل فيه حتى يصل إلى " مقرر الشراء " الحقيقى فى ضوء القيم الاجتماعية السائدة .

المسئولية  الاجتماعية للتسويق : 

            يشير المفهوم الحديث للتسويق إلى أنه يجب (إنتاج ما يمكن تسويقه) ، حيث أصبحت المشكلة اليوم فى إيجاد اتصال يضمن للمنتج التعرف على المستهلك المرتقب ورغباته وإنتاج السلعة التى تناســــبه ( من حيث المواصفات والسعر والمكان والزمان الذى يفضل أن تصل إليه فيه السلعة ) . وهذا المفهوم هو البديل للمفهوم التقليدى السابق للتسويق الذى يحصر المشكلة التســــويقية فى ( تسويق ما يمكن إنتاجه ) وقد كان سائداً قبل الثورة الصناعية ، أى قبل حدوث التطويرات التكنولوجية الحديثة .

وقد أدى الاهتمام المتزايد من قبل رجال التسويق بالنواحى الاجتماعية للمستهلكين ، إلى وجود ( مفهوم اجتماعى ) للتسويق ، وهو مفهوم يتطلب إعداد البرنامج التسويقى الذى يخطط له كلا من المنتج والسعر والتوزيع والترويج بهدف إشباع احتياجات المستهلك الأخير ، مع الاهتمام والتركيز على الآثار والنتائج المترتبة على ذلك .

أي أن كلا من التكاليف والمنافع الاجتماعية للبرنامج هى من أهم معايير الحكم على نجاحه ، وذلك بالإضافة إلى المبيعات والتكاليف والأرباح الناتجة عنه ، ومن ثم فإن إدارة التسويق طبقا لهذا المفهوم تواجه مشكلات اجتماعية ، كما أن عليها مسئوليات اجتماعية نظراً لتأثير عدد كبير من القرارات التسويقية على البيئة الاجتماعية للمشروع ، ويؤدى تحمل إدارة المشروع وإدارة التسويق لهذه المسئوليات إلى تقليل التدخل الحكومى فى أوجه نشاط المشروع .

وترجع أهمية المسئولية الاجتماعية للنشاط التسويقى فى المشروع إلى السلطة الاجتماعية الكبيرة لرجال التسويق فى عدد كبير من الدول ، والتى تتمثل فى التأثير الواسع النطاق على الأسواق عن طريق الوسائل المختلفة لنشر الإعلانات مما يجعل من الضرورى طبقا لقواعد التنظيم أن تقابل هذه السلطة الاجتماعية مســئولية اجتماعية ، وبالإضافة إلى ذلك فإن إدارة التسويق تمثل المشروع فى السوق نظراً لأن المستهلك والموزعين لا يقابلون عمال الإنتاج ولكنهم يرجعون إلى رجال البيع والمسئولين عن النشــاط التسويقى فى المشروع ، مما يجعلهم مسئولين تماما عن المنتجات المعيبة والفواتير غير الصحيحة الخ ، بالرغم من أنهم غير مسئولين مباشرة عن ذلك .

ومع بروز المسئولية الاجتماعية للنشاط التسويقى وتزايد تأثيراته على النواحى الاجتماعية للأفراد والمجتمع ، فقد نشأت فى الولايات المتحدة ودول أوربا الغربية مع بداية الستينات ما يعرف بجمعيات حماية المستهلك التى تتولى حماية مصالح المستهلكين وتوجيه سلوكهم بناء على معلومات صحيحة عن السلع والمنتجين بطريقة عقلية رشيدة تضمن للمستهلك الحصول على أكبر إشباع من حصوله على السلع والخدمات التى يريدها . ومع تزايد الدور الاجتماعى للتسويق فى الوقت الحاضر ، اهتمت جميع بلدان العالم والدول العربية بوجه خاص بهذا النوع من الجمعيات .

و  بالطبع فإنه فى البداية كان هناك مواجهة من قبل رجال التسويق ضد جمعيات حماية المستهلك لتصورهم بأنها تستهدف محاربة مصالح المؤسسات التسويقية التى ينتمون إليها ، ولكن بمرور الوقت تبين للجميع أن مصلحة المستهلك بالفعل هى محور النشاط التسويقى الذى يحقق مصلحة كل من المستهلك والمؤسسة التسويقية ولو فى الأجل الطويل ، ونشأت علاقة تعاون وثيقة بين جمعيات
حماية المستهلك فى البلدان التى نشأت فيها ، وبين رجال التسويق المهتمين بالنشاط التسويقى ، وذلك إيماناً من الجميع بالمسئولية الاجتماعية التى تقع على عاتق رجل التسويق الحديث . 

الملفات المرفقة

التقويم الأكاديمي

البوابة الالكترونية للنظام الأكاديمي

 

الأسئلة المتكررة

 

الأسئلة المتكررة

دليل الطالب التعريفي

خواطر

نحو مجتمع متكافل !

التعاون

هل نكره التعاون ؟

هل نحن نعيش حقا في مجتمع يساعد فيه الناس بعضهم بعضا , بدرجة تسمح لنا أن نقول أنه  قد تحققت فينا الآية الكريمة : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) , هل تحقق التعاون بمعناه القرآني في الحاجات وفعل الخيرات , أو كما في النص : ( بالبر والتقوى )

التقويم

Managemen

Motivation

Principles of Management

Time Management Skills

عمادة القبول والتسجيل

حفل تخريج الدفعة الثالثة

 

تابع أخبار الجامعة

 

Managers And Managing

Management Theories

Org.Enviorenment

Planning Function

 

Motivation

 

ERP-Process

Management Study Guide


بوابة مواقع أعضاء هيئة التدريس

الخدمات الالكترونية لأعضاء هيئة التدريس والموظفين

 

للتواصل

  064041221

sh.away[email protected]

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 713

البحوث والمحاضرات: 1345

الزيارات: 64128