أ. شريف نايف عوايص

محاضر في ادارة الأعمال- رئيس قسم التسجيل - عمادة القبول والتسجيل

طرق التدريب

طرق التدريب


هناك العديد من طرق التدريب والتي قد تستخدم بعضا منها بما يناسب الموضوع والمتدربين ويناسبك أنت كمدرب.. كل من هذه الطرق له فوائده وله محاذيره..

المحاضرة Lecture:
وهي أن تقوم أنت -كمدرب- بالحديث كل الوقت أو معظم الوقت وهو الأسلوب التقليدي في التعليم. هذا الأسلوب يكون مفيدا عند شرح حقائق علمية او أمور حسابية لا تحتمل وجهات النظر ولا يكون النقاش فيها مفيدا. أسلوب المحاضرة شائع جدا ولكنه ليس الأفضل في كل الأحوال لأن المتدرب لا يشارك فيه بفكره ولذلك فقد يفقد التركيز وقد يشعر بان المدرب لا يُقدِّر خبراته وقد لا تُؤثر المحاضرة في تغيير فكره أو إكسابه مهارات جديدة. ولكن ينبغي الحذر من اعتبار أسلوب المحاضرة أسلوب غير مناسب في جميع الأحوال فهذا خطأ أيضا يقع فيه البعض فيحاول عدم استخدام هذا الأسلوب بالمرة. ولكن عند استخدام أسلوب المحاضرة فحاول ألا يشغل معظم الوقت لكي تكون هناك أنشطة أخرى مثل دراسة الحالات والتمارين وتمثيل الأدوار.
لا يشترط أن تكون المحاضرة من جانب واحد تماما بمعنى ألا يشترك المتدربون بتاتا في الحوار فقد تكون هناك بعض المشاركة. حجم المشاركة وطبيعتها يختلف حسب طبيعة الموضوع، معرفة المتدربين بالموضوع، عدد المتدربين، وقت التدريب. المشاركة قد تكون عن طريق طرح أسئلة تهدف إلى شحذ ذهن المتدربين وإقناعهم بالموضوع أوإلى مجرد شد انتباههم. المشاركة قد تكون عبارة عن نقاش وأسئلة يطرحها المتدربين أثناء المحاضرة. حاول أن تتجنب أن تتحدث وحدك لفترة طويلة.
المحاضرة قد تتم بالكلام فقط او بالكلام مع بعض وسائل المساعدة مثل السبورة والفيديو والأجهزة الصوتية والمرئية وعارض البيانات. استخدم الوسيلة أو الوسائل المناسبة حسب طبيعة الموضوع.
ينبغي أن تقوم بإعداد المحاضرة بشكل جيد وأن تتمرن عليها قبل موعد التدريب. حاول الإشارة إلى أمثلة واقعية كلما سنحت الفرصة. انظر إلى المتدريبن وحاول أن تتعرف على مدى متابعتهم من خلال تعبيرات وجوههم. تكلم بصوت واضح وبسرعة مقبولة. تقبل الأسئلة بصدر رحب. لا تخرج عن الموضوع واحذر أن تنجرف إلى الحديث عن ما تحب وما تُتُقِن لا ما يحتاجه المتدربون.

دراسة الحالة Case Study:
دراسة الحالة تعني عرض مشكلة أو موقف ما على المتدربين ثم يقوم المتدربين باقتراح كيفية حل تلك المشكلة أو التصرف في ذلك الموقف او الإجابة على أسئلة يحددها المدرب. هذا الأسلوب يجعل المتدربين يفكرون بعمق في موضوع التدريب ومحاولة تطبيق ما تعلموه على حالة حقيقية أو مشابهة للواقع. دراسة الحالة يساعد على استعراض وجهات نظر مختلفة ويسمح بالحوار والمناقشة. لذلك فإنها تجعل المتدربين يشاركون بحماس ويتفهمون وجهات النظر الأخرى. يستخدم هذا الأسلوب بكثرة في تدريس الإدارة لدرجة أن الجامعات تفتخر بنسبة الإعتماد على دراسة الحالات كطريقة للتدريس. ولكن دراسة الحالة ليست مقصورة على المواضيع الإدارية. هذه الطريقة تحتاج لمدرب لديه خبرة في إدارة المناقشة وتشجيع المتدريبن على المشاركة والوصول إلى شبه اتفاق على النقاط الرئيسية. هذه الطريقة يصعب استخدامها عندما يكون عدد المتدريبن كبيرا.
في هذه الطريقة يقوم المتدربون بقراءة الحالة التي يقدمها لهم المدرب والتي تكون مكونة من صفحة إلى عدة صفحات. هذه الحالة إما أن ينتقيها المدرب من الحالات التي كتبها غيره أو أن يكتبها هو بنفسه. يراعى عدة أشياء في كتابة أو انتقاء الحالات مثل أن يكون الوقت كافيا لقراءتها ومناقشتها فلا تطلب من المتدربين قراءة عشر صفحات وتحليلها ومناقشتها في نصف ساعة أو ساعة. من آفات استخدام دراسة الحالات أن المتدرب لا يكون لديه القدرة او الوقت أو الاستعداد لكتابة حالة بنفسه فيقوم بانتقاء حالة من الحالات المكتوبة والتي تكون في العادة أمريكيةأو أوروبية ولا يتنبه المدرب إلى أن الحالة غير مناسبة للبيئة العربية من ناحية الثقافة او من ناحية إمكانية فهمها. فمثلا عندما تكون الحالة لها علاقة بقوانين العمل الأمريكية فإنها لا تكون مرتبطة بواقع المتدريبن الذين يطبقون قوانين عمل أخرى. وكذلك قد تجد الحالة تتحدث عن أمور يفترض أن تكون معلومة للقارئ الأمريكي ولكنها لا تكون معلومة بالمرة للقارئ العربي. لاحظ أن عرض الحالة قد يتم أيضا عن طريق شرح المدرب أو عن طريق عرض مشهد مصور. لابد أن تكون الحالة مناسبة لموضوع التدريب وأن تكون معقدة بحيث تحتاج للمناقشة وبسيطة بحيث يمكن تحليلها وفهمها أثناء وقت التدريب.

لعب (تمثيل) الأدوار Role Play:
في هذه الطريقة يقوم المتدربون بتمثيل أدوار يحددها لهم المدرب وذلك لمحاكاة مواقف العمل أو الحياة الطبيعية مثل المقابلات الشخصية للتوظيف وعمليات التفاوض والتعامل مع العملاء ومهارات مخاطبة الآخرين او تقديم عرض. بعد أداء الأدوار لابد أن يفتح المدرب الباب لمناقشة الموضوع وتوضيح بعض النقاط الجيدة والضعيفة لدى المتدربين وتشجيع المتدريبن على توضيح ما استفادوه من تمثيل الأدوار. هذه الطريقة تحتاج تصميم الادوار بشكل جيد كي لا تكون النتيجة مخالفة للهدف من التدريب. يجب مراعاة ألا يكون لعب الأدوار مُحرجاً بشكل ما للمتدريبن فلا تطلب من متدرب ذو مرتبة عالية أن يقوم بدور شخص أحمق او تطلب من شخص ذي مكانة في المؤسسة أن يقوم بدور المرؤوس لشخص ذي مكانة متواضعة في المؤسسة. ينبغي الحذر من أن ينهمك المتدربون في أدوارهم حتى أثناء المناقشة وبالتالي تصبح المناقشة غير مثمرة
لعب الأدوار قد يستخدم للتدريب على مهارة بعينها مثل أن يقوم أحد المتدريبن بدور العميل والآخر بدور موظف خدمة العملاء أو يقوم أحدهم بدور المدرب أو بدور البائع وهكذا. وكذلك يستخدم لعب الأدوار لاستثارة المتدريبن لمناقشة موضوع ما فيكون لعب الأدوار هنا عاملا مساعدا للمناقشة. قد يستخدم التسجيل المرئي مع تمثيل الأدوار لكي يمكن للمتدرب مشاهدة أداءه.

التمارين أو التطبيقات أو المحاكاة Excercises andSimulation:
التمارين تجعل المتدربين يمارسون أفكار ومهارات التدريب من خلال التطبيق العملي. المحاكاة تعني وضع المتدرب في حالة مشابهة للحالات العملية ويطلب منه التعامل مع هذه الحالة مثل أن يتم تقديم مجموعة خطابات عمل مذكرات وتقارير ويطلب من المتدرب التعامل معها خلال وقت محدد كمدير للعمل. كن خلاقا في إعداد التمارين بما يتناسب مع المتدربين ومع موضوع التدريب. فقد تكون التمارين عبارة عن استخراج معلومات من جداول أو رسومات او تحليل بيانات أو استخدام الحاسوب أو إعداد خطة زمنية أو تحليل سبب مشكلة ما أو إعداد خطاب عمل أو كتابة سيرة ذاتية أو استخراج الأخطاء في سيرة ذاتية ….إلى آخر التمارين المختلفة. لا تستخدم تمارين تطلب مثل “عرِّف كذا” أو “اكتب ما تعرفه عن كذا” فهذه لا تناسب الكبار ولا تناسب التدريب. المهم في التمارين أن تكون مناسبة للموضوع وللمتدربين وأن تكون متنوعة بحيث لا يشعر المتدربون بالملل. يجب أن تستخدم التمارين كوسيلة تدريب ولا تستخدمها كاختبار للمتدربين.

هذه هي الأنواع الأساسية التي قد تستخدمها في التدريب في قاعة أو مكان التدريب. وتجدر الإشارة إلى بعض أنواع التدريب الأخرى التي قد تستخدم بدون المدرب مثل..:

التدريب عن طريق الحاسوب Computer Based Training:
في هذا النوع من التدريب يتعامل المتدرب مع الحاسوب في الوقت الذي يختار ويستطيع أن يتعلم بالسرعة التي تناسبه. التدريب عن طريق الحاسوب لا يصلح إلا مع متدربين لديهم القدرة على استخدام الحاسوب بشكل جيد. هذا النوع من التدريب لا يكون مناسبا في المواضيع التي تحتاج التفاعل مع مجموعة والتطبيق أمام المدرب.
المحاكاة بالمعدات Simulation by Equipment:
هذا نوع آخر من المحاكاة حيث يتم استخدام آلات للمحاكاة مثل استخدام آلة لمحاكاة قيادة السيارة أو الطائرة أو السفينة او ماكينة ما. هذا النوع من التدريب يتطلب آلة محاكاة مكلفة جدا ولكنها طريقة متميزة ولها قيمتها حين تكون تكلفة الاخطاء في تشغيل الآلة الحقيقية كبيرة جدا.
التدريب عن طريق الأجهزة المرئية والمسموعة Training usingAudio Visual Tools:
كثير منا استخدموا بعض أشرطة التسجيل أو الفيديو لتعلم اللغة الإنجليزية. يمكن كذلك توفر بعض الأشرطة التعليمية للأمور الإدارية أو الفنية في المؤسسة بحيث يطلع عليها العاملون في أي وقت. هذه الطريقة تتميز بمرونة الاستخدام ولكنها ينقصها الناحية التطبيقية والمناقشة مع الآخرين وإمكانية طرح الأسئلة.

لاتوجد طريقة من طرق التدريب تعتبر هي الأنسب في كل الأحوال ولذلك فعليك استخدام الوسيلة أو الوسائل المناسبة لموضوع التدريب والمتدريبن وظروف التدريب ولك أنت كمدرب. حاول التنويع بين الأساليب لكي لا يشعر المتدربون بالملل. حاول الإكثار من الأنشطة والتمارين المُمتعة. استخدم المحاضرة لنقل معلومات جديدة أو عمليات رياضية واستخدم دراسة الحالة لتمرين المتدريبن على التفكير في المشاكل الواقعية ولتوصيل مفاهيم جديدة لهم. استخدم تمثيل الأدوار لكي تتيح للمتدريبن إدراك موقف الأطراف الأخرى التي قد يتعاملون معها في العمل، ولكي تدربهم على مواقف عملية في التعامل. استخدم التمارين الكتابية والشفهية لكي يتمرن المتدربون على استخدام الوسائل التي شرحتها ولكي تتأكد من استيعابهم. استخدم المحاكاة لكي يقوم المتدربون بأعمال تشابه ما يقومون به في عملهم.

من المهم أن تستخدم هذه الوسائل بشكل جيد. فلا تقوم بالمحاضرة بأسلوب يجعل المتدربون يقاومون النوم أثناء التدريب، ولا تستخدم دراسة الحالة ثم تَمنع المتدربين من إبداء آرائهم. لا تستخدم تمثيل الأدوار بطريقة مهينة للمتدريبن ولا تستخدم تمثيل الأدوار ثم لاتناقش الفائدة منها ولا توضح للمتدريبن كيف يطوروا مهاراتهم. لا تستخدم دراسة الحالة التي تعتمد على أسس نظرية لا يعرفها المتدربون.

لا تهمل الجانب التطبيقي فقم بالشرح ثم التطبيق. فيمكن النظر إلى طرق التدريب على أنها نوعان: النوع الاول هو نقل المعلومات من المدرب إلى المتدرب وهو المحاضرة والأنواع الأخرى هي وسائل تطبيقية ولكل موضوع طريقة أو طرق التطبيق المناسبة. فمثلا عندما تقوم بالتدريب على قراءة وتحليل القوائم المالية فإنك تحتاج إلى أن تبدأ بأسلوب المحاضرة المصحوبة ببعض الأسئلة لكي تشرح الأساسيات ثم بعد ذلك يمكنك أن تطلب من التدريب استخراج بعض الأرقام من قوائم مالية تعطيها لهم ويفضل أن تكون لشركة حقيقية ثم يمكنك أن تفتح الباب لمناقشة تلك الأرقام ويمكنك أن تعرض حالة معتمدة على قراءة القوائم المالية وتناقشها ثم بعد ذلك تعود لأسلوب المحاضرة لتشرح تفاصيل أكثر ثم تعود للتطبيق. الجانب التطبيقي هام جدا في التدريب.

لا تنس أن تحاول اختبار طرق التدريب التي ستستخدمها فاطلب من صديق او زميل قراءة الحالة التي سوف تعرضها على المتدربين كذلك الحال بالنسبة للتمارين وتمثيل الأدوار. يمكنك كذلك التمرن على المحاضرة وحدك أو في حضور صديق أو زميل.

** ** **

الملفات المرفقة

التقويم الأكاديمي

البوابة الالكترونية للنظام الأكاديمي

 

الأسئلة المتكررة

 

الأسئلة المتكررة

دليل الطالب التعريفي

خواطر

نحو مجتمع متكافل !

التعاون

هل نكره التعاون ؟

هل نحن نعيش حقا في مجتمع يساعد فيه الناس بعضهم بعضا , بدرجة تسمح لنا أن نقول أنه  قد تحققت فينا الآية الكريمة : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) , هل تحقق التعاون بمعناه القرآني في الحاجات وفعل الخيرات , أو كما في النص : ( بالبر والتقوى )

التقويم

Managemen

Motivation

Principles of Management

Time Management Skills

عمادة القبول والتسجيل

حفل تخريج الدفعة الثالثة

 

تابع أخبار الجامعة

 

Managers And Managing

Management Theories

Org.Enviorenment

Planning Function

 

Motivation

 

ERP-Process

Management Study Guide


بوابة مواقع أعضاء هيئة التدريس

الخدمات الالكترونية لأعضاء هيئة التدريس والموظفين

 

للتواصل

  064041221

sh.away[email protected]

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 713

البحوث والمحاضرات: 1345

الزيارات: 64068