التفاسير القديمة

 "جامع البيان عن تأويل أيّ القرآن"
هكذا ورد اسم الكتاب، واشتهر عند كثير من المؤلفين 
ب"جامع البيان في تفسير القرآن ، و أيضا ب"تفسير الطبري" 
و جامعه هو الإمام العلامة شيخ المفسَرين ، الحافظ الحجَة أبو جعفر محمَد
ابن جرير بن يزيد الطبري "224 . 31" ، من الأئمة الذين يرجع إلى أقوالهم في التفسير . و كتابه عمدة من عمد التفسير، و أشهرها و أوفاها .
قال أبو حامد الإسفراييني : " لو سافر رجل إلى الصَين حتَى يحصَل تفسير محَمد بن جرير لم يكن كثيرا " . 
و قال أبو محمَد الفرغاني : " تمَ من كتب محمَد بن جرير كتاب " التفسير " الذي لو ادَعى عالم أن يصنَف منه عشرة كتب ، كلَ كتاب منها يحتوي على علم مفرد مستقل لفعل " 
و قال الإمام النَووي " كتاب ابن جرير في التفسير لم يصَنف أحد مثله " 
و قال الحافظ الكبير ابن خزيمة : " نظرت فيه من أوَله إلى آخره فما أعلم على أديم الأرض أعلم من ابن جرير "
و أقوال العلماء في تفسير ابن جرير رحمه اللَه من الشَرق و من الغرب . كثيرة تجمع على عظيم قيمته، و تتفق على انَه المرجع لا غنى عنه لطالب التفسير .
ونستطيع القول بأن تفسير ابن جرير هو التفسير الأول بين الكتب، زمنا وفنا وصناعة.
أما أوليته زمنا فلأنه أقدم كتاب في التفسير وصل إلينا وما سبقه من محاولات ذهبت بمرور الزمن، أما أوليته من ناحية الفن والصناعة، فذلك عائد لما يمتاز به 
• مميزات تفسير الطبري:
يمتاز تفسير الطبري  تعالى عن غيره من التفاسير بأشياء نجملها فيما يلي:
1. العناعة بالتفسير المأثور.
تتجلى عنايته بالمأثور بوضوح ، فإذا أراد أن يفسر الآية من القرآن يستشهد بما يرويه عن النبي  وعن الصحابة والتابعين ولو كان في الآية أكثر من آية.
2. ذكر اللغات ووجوه الإعراب والاستشهاد بأشعار العرب. 
3. الترجيح بين الأقوال المختلفة.
سواء في أوجه القراءات أو معاني الآيات أو ما يتعلق بالأحكام الفقهية، العقدية.
4. إبداء رأيه في تفسير الآية بصراحة و استقلال، لا يتقيَد إلا بالدليل من كتاب و السنَة أو لغة العرب.
5. انصرافه عما لا فائدة فيه.
• بعض ما انتقد عليه رحمة الله : 
• و ممَا انتقد عليه بعض العلماء كالحافظ عبد الله بن الصديق الغماري رحمة الله. ترجيحه بين القراءات و تضعيف بعضها. وهذا منه يقتضي أنَه يرى القراءات موكولة إلى رأي القرَاء. و اجتهادا تهم فيما يختارونه من لغات العرب و لهجاتهم ، والصواب ، أن القراءات موقوفة على النَقل ، وحيث تواثرت قراءة عن النبي صلى الله عليه و سلَم ، لم يجز تضعيفها ، لأنَ القراءة سنة متبعة " 
• ومنها أنه لا يتعقب الأسانيد التي يوردها في كتابه بتصحيح أو تضعيف إلا نادرا.
واعتذر له  تعالى بأن من أسند فقد أحال.
• ومنها اعتماده على ما ينقله عن كعب الأحبار ووهب بن منبه وغيرهما من مسلمة أهل الكتاب، في رواية الإسرائيليات في التفسير.
واعتذر له أن النبي  قد أذن في الرواية عنهم.
• طبعات الكتاب:
لقد اعتنى الناس بهذا التفسير العظيم الحافل فتعددت طبعاته وكثرت وانتشرت بينهم في ثلاثين جزءا، ولعل أحسنها وأجودها من حيث التجليد ونوعية الأوراق والكتابة"طبعة دار الفكر- بيروت –لبنان.
ووجدت في ترجمة شيخ العربية الأديب الألمعي محمود شاكر  تعالى أنه قام بتخريج أحاديث الكتاب بالتعاون.
وطبع.ولكني لم أظفر به والله الموفق.
• مختصرات الكتاب:
وممن اختصره العلامة الفقيه أبو يحي محمد بن صمادح التجيبي السرقسطي "ت 419"
والكتاب مطبوع "مختصر من تفسير الإمام الطبري" بتحقيق محمد حسن أبو العزم الزنيتي، نشر الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر.قدم له وراجعه د/جودة عبد الرحمن هلال. 
واختصره أيضا الشيخ محمد علي الصابوني في ثلاث مجلدات كبار، تعددت طبعاته ونشر باسم مختصر تفسير الطبري" وانتقد عليه مسائل تتعلق بالأسماء والصفات والله أعلم.

الساعات المكتبية

الساعات المكتبية

أعلان هام

إعلان هام

أرقام الاتصال

أرقام الاتصال

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 11

البحوث والمحاضرات: 0

الزيارات: 1764