أعمال سنة توحيد2



هذه بعض المقتطفات للمساعدة في امتحان أعمال السنة



مقرر التوحيد 2 ق

التوحيد في اللغة جعل الشئ واحدا

وتوحيد الألوهية في الاصطلاح : إفراد الله بالعبادة ، أو إفراد الله بأفعال العباد

والمراد بالعبادة هنا التعبد

يطلق على هذا النوع من التوحيد توحيد الألوهية باعتبار إضافته إلى الإله

ويطلق عليه توحيد العبادة باعتبار إضافته إلى الخالق

أهمية توحيد الألوهية ومكانته تتضح من خلال عدة أمور ، ومنها :

أولا : أن الله إنما خلق الخلق لأجل العمل بتوحيد الألوهية ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )

ثانيا : أن الله إنما أرسل رسله لأجل الدعوة لتحقيق توحيد الألوهية ( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون )

وقد اتفق الرسل على الدعوة لتوحيد الألوهية وإن كانت شرائعهم مختلفة ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت )

فالعقيدة المرتبطة بعبادة الله وحده لاشريك له واحدة

أما الشرائع وانواع العبادات وصفاتها فبينهم اختلاف فيها

ثالثا : ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل أول أمر يدعو إليه ويرسل أصحابه لدعوة الناس وتعريفهم به ، كما قال في قوله لمعاذ لما بعثه إلى اليمن : فليكن اول ما تدعوهم إليه شهادة ألا إله إلا الله وأني رسول الله


ومما يؤكد عليه أمران :
1 . أن الأصل في بني آدم أنهم كانوا على التوحيد عشرة قرون ثم حصل الشرك فيهم


2 . أن الشرك الذي وقع في بني آدم أول ما وقع شرك في العبادة وليس شركا في الربوبية

منهج القرآن في الدعوة لتوحيد الألوهية

انواع الأدلة على توحيد الألوهية :

1 . إلزام المشركين باعترافهم بتوحيد الربوبية ليقروا بتوحيد الألوهية ، فالمشركون كانوا يقرون بأن الله هو الرب الخالق .... كما في قوله تعالى ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون * الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وأنتم تعلمون )

والمعنى هنا : إذا كنتم مقرين بأن الله هو الخالق الرزاق فيجب عليكم أن تعبدوه وحده .

وقد بين الله حقيقة كون أولئك المشركين مقرين لله بالربوبية ولكنهم يشركون في عبادته فقال ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون )

2 . بيان حال الآله التي تعبد من دون الله وما هي عليه من الضعف والحاجة لغيرها

كما في قوله تعالى ( واتخذوا من دونه آلهة لايخلقون شيئا وهم يخلقون * ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا )

وقال سبحانه ( الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شئ ) وقال سبحانه ( يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له )

3 . تذكير المشركين بما فطرهم الله عليه من الإقرار بالتوحيد وتتضح حقيقة الفطرة عند الشدائد التي يمر بها المشركون ، كما قال سبحانه ( وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله )

4 . التأكيد على أن المشركين لا دليل ولا حجة لديهم فيما وقعوا فيه من الشرك ، كما قال سبحانه ( هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين )

5 . أن الحكم الشرعي والقدري والجزائي لله وحده ، كما قال سبحانه ( إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون )

وقال تعالى ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون * وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون * وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون ) وهنا نقول : إذا كان الله هو الذي يأمر وينهى فيما يتعلق بالتكاليف الشرعية ، وإذا كان الله هو الذي بيده المقادير ، وإذا كان الله هو الذي سيجازي عباده في الدنيا والآخرة على أعمالهم .. إذا هو المستحق للعبادة

العبادة لغة : الطاعة مع الخضوع

الصطلاحا : الانقياد والخضوع لله وحده تعالى على التقرب إليه بما شرع مع المحبة

وعرفها ابن تيمية فقال : العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة

والأصل أن العبادة لا تكون إلا لله ، وهي لمن حققها شرف ورفعة ، فقد امتدح الله الملائكة ووصفهم بالعبودية فقال : ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون ) ، وامتدح عيسى فقال : ( إن هو إلا عبد أنعمنا عليه ) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ، فإنما أنا عبد ، فقولوا : عبدالله ورسوله .

ولما ذكر الله خيار خلقه ذكر أول وصف لهم فقال : ( وعباد الرحمن الذين يمشون هونا ..)

أركان العبادة :

1 . كمال الخضوع والذل لله ، قال سبحانه ( فالذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته )

وقال ( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد )

2 . كمال المحبة ، قال النبي ص " ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ... " وقال : " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين "

شروط العبادة

أي متى تكون العبادة صحيحة مقبولة ، وتكون العبادة مقبولة إذا كانت موافقة لهدي النبي ص وطريقته ، وذلك في عدة أمور :

1 . أن تكون موافقة للشريعة في سببها ، فمن يتعبد ويتقرب إلى الله بعمل ليس له سبب فعمله مردود ، كمن يتقرب إلى الله بعبادة بسبب الإسراء والمعراج مثلا ..

2 . أن تكون موافقة للشريعة في جنسها ، ومن الأمثلة عليه : الأضحية مشروعة ، والأصل أن تكون من بهمية الأنعام ( الإبل ، البقر ، الغنم ) فمن ضحى بحصان أو غزال مثلا فقد خالف المشروع

3 . ان تكون موافقة للشريعة في قدرها ، فمثلا : صلاة الظهر أربع ركعات ، فمن صلى الظهر ست ركعات فعمله باطل

4 . أن تكون موافقة للشريعة في كيفيتها وصفتها ، فالوضوء مثلا له صفة ، فمن عكسها قصدا فقد خالف الصفة الشرعية وعمله مردود

5 . أن تكون موافقة للشريعة في زمانها ، ومثاله : الصلاة المفروضة مؤقتة بوقت ، فمن صلى قبل دخول الوقت فصلاته باطلة

6 . أن تكون موافقة للشريعة في مكانها ، ومثاله : الوقوف بعرفة ، فمن وقف يوم عرفة بمنى فوقوفه باطل

وخلاصة الأوصاف التي تتحقق من خلالها موافقة العبادة لهدي النبي ص وطريقته ( السبب ، الجنس ، المقدار ، الصفة ، الزمان ، المكان )

أنواع العبادات :

عبادات قلبية : ومنها الخوف والرجاء والمحبة والتوكل

عبادات قولية باللسان : بالذكر والدعاء ..

عبادات الجوارح ( أي بالبدن ) كالحج ..

الخوف والرجاء : من العبادات العظيمة ، والأصل أن يجمع العبد بين الخوف والرجاء ، كما قال سبحانه في الثناء على بعض أنبيائه ( إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا )

وهناك حالات ينبغي أن يغلب فيها جانب الخوف ، وأخرى ينبغي أن يغلب فيها جانب الرجاء

والخوف والرجاء للعبد المؤمن كالجناحين للطائر ، وعلى العبد أن ينظر في هذه الحياة لمعاص يقع فيها وتقصيره في الواجبات فيخشى عقوبة الله ، كما عليه أن ينظر لسعة عفو الله وفضله وكرمه وتوبته على عباده ؛ ليتعلق بالله ويرجوا رحمته

ويلحظ في مواضع كثيرة من القرآن أنه تجمع دلالة على الأمرين كما في قوله تعالى ( غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ) وقوله ( إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم )

وفي قول النبي ص " لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد ، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما يئس من رحمته أحد "

ودخل النبي ص على رجل يحتضر فقال كيف تجدك ؟ قال : والله يارسول الله إني لأرجو الله وأخشى ذنوبي ، فقال النبي ص : ما اجتمعن في قلب مؤمن إلا دخل الجنة "

وقد استحب السلف كما ذكر ابن القيم أن يقوي العبد في الصحة جناح الخوف على جناح الرجاء ، وعند الخروج من الدنيا ( أي إذا حضرت الوفاة وشعر العبد بقرب الرحيل ) أن يقوي جناح الرجاء على جناح الخوف .

وفي العادة إذا خاف الإنسان منشئ فر منه وهرب ، ولكن في حال العبد مع الله وخوفه الصادق منه فالأمر مختلف ، فمن خاف من الله أقبل عليه ، وقد قال الله سبحانه ( ففروا إلى الله )

معنى لاإله إلا الله

أي لا معبود بحق إلا الله

وقد ورد التأكيد على وحدانية الإله في القرآن الكريم في مواضع عدة ، ومنها قوله ( وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ) وقوله ( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ) وقد تضمنت هذه الآية أمرين : 1 . أن الدعوة إلى التوحيد أمر اتفق عليه جميع الرسل 2 . الأمر بعبادة الله وحده دون سواه

وألوهية الله هي الألوهية الحقة ، أما العبودية لغيره فباطلة ، كما قال سبحانه ( ذلك بأن الله هو الحق و أن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير )

وقد اشتملت هذه العبارة ( الشهادة ) على أمرين : الأول : الكفر بالطاغوت

الثاني : الإيمان بالله

وقد جاء النص عليهما في قوله تعالى ( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى )

وتتضمن شهادة التوحيد نفيا وإثباتا فلا إله نافية ، و إلا الله مثبتة

والإله : مشتق من كلمة الله ، وهو الذي تألهه القلوب محبة وإجلالا ةإنابة وتعظيما وذلا وخضوعا

وقد عرف ابن رجب الإله فقال : الإله هو الذي يطاع فلا يعصى هيبة له وإجلالا ومحبة وخوفا ورجاء وتوكلا عليه ودعاء له .

مكانة شهادة التوحيد

1 . أنها الكلمة التي أرسل الله الرسل للدعوة إليها

2 . أنها أصل الدين وأساسه ، وهي مفتاح دار السعادة وقد قال سبحانه ( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى )

3 . أنها الكلمة الطيبة التي ضرب الله عز وجل فيها مثلا : ( وضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ) قال ابن عباس : أصلها في قلب المؤمن وفرعها العمل الصالح .

4 . أنها سبب للنجاة من النار ، ويدل عليه ان النبي ص سمع رجل يقول : أشهد ألا إله إلا الله ؛ فقال : خرجت من النار " وقال ص : " فإن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله "

5 . أنها سبب لدخول الجنة ، ويدل عليه قوله ص " من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة "

وقال ص " من قال أشهد ألا إله إلا الله وحده لاشريك له وان محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبدالله وابن أمته وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وأن الجنة حق وأن النار حق ؛ أدخله الله الجنة من أي أبواب الجنة الثمانية شاء "

6 . أنها أعلى رتب الإيمان وشعبه ، كما في الحديث : الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق "

نواقض شهادة التوحيد

يمكن تلخيص النواقض بالتالي :

1 . الشرك الأكبر ، فكل قول أو فعل شركي من الشرك الأكبر يعتبر ناقضا لشهادة التوحيد

2 . الكفر الأكبر

3 . النفاق الاعتقادي

ومن الأمثلة على الكفر الأكبر :

1 . سب الله أو سب رسوله ص

2 . إنكار أمر معلوم من الدين بالضرورة كأن يقول إن الصلاة ليست واجبة أو الخمر ليست محرمة

1 .



تنبيهات


إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 30

البحوث والمحاضرات: 15

الزيارات: 30894